مشاهدة النسخة كاملة : مقالات مميزة لصحيفة المساء


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 [8] 9 10 11 12

شوق عبدالله
10-11-2011, 07:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

وطن للحرف
لا تقرأ هذا المقال ..
أسماء المحمد
دعوتي لعدم قراءة المقال حتى لا يشعر القارئ بالمرارة والكمد، وحشمة واحتراما للقرارات الملكية التي لا نعرف كيف ينظر إليها غيرنا فيما نتعاطى معها على أنها تحدد مصائر مواطنين ومواطنات، إلى درجة الهبوط بمعنوياتهم أو التحليق بها.
الشريحة المتضررة من عدم التطبيق (خريجون عاطلون).. القرار يتعلق بقطاع التعليم والتوظيف.. التظلم مقدم إلى «زاوية وطن للحرف» لنشره من عبدالله الشهراني نيابة عن «خريجي كليات المعلمين والجامعات» ويفند ويرصد من خلاله التالي بقوله: سخر الله لنا والدنا وحبيبنا خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، الذي أصدر لجنة خاصة لتوظيفنا وبعد انتهاء عمل اللجنة صدر أمر ملكي باستحداث 52 ألف وظيفة تعليمية، وإشغالها مع بداية العام الدراسي المقبل.. لكن ماذا حدث بعد ذلك:
** صدر أمر ملكي بتاريخ 2/7/1432هـ واتخذ صيغة الفورية وحددت مدة زمنية لتنفيذه: «البدء في إشغال الوظائف مع بداية العام الدراسي1432/1433هـ وهنا أول مخالفة صريحة للأمر الملكي» انتهت المدة ولم يتم التعيين.. ثم تم اعتماد (13000) وظيفة من وزارة المالية بتاريخ3/9/1432هـ وتم تسليمها لوزارة التربية وصرحت الوزارة بذلك.
** بعد انتظار مرير وألم كبير ومن شهر ربيع الثاني موعد التقديم ببرنامج (جدارة) بالخدمة المدنية جاء تاريخ 17ــ9ــ1432هـ بإعلان الخدمة المدنية عن دفعة الأمر الملكي ففرحنا فرحا لا يعلم به إلا الله، يومان وقتلت الفرحة حينما أعلنت وزارة التربية وبتاريخ 19/9/1432هـ أن هذا ليس ترشيحا نهائيا، وهنا أيضا مخالفة صريحة للأمر الملكي لأن المعلنة أسماؤهم لا يصلون إلى عدد الوظائف المعتمدة!.
** تأخير وزارة التربية المقابلات الشخصية وبدون حق وقررت انتهائها بتاريخ 23/10/1432هـ وهي تعلم بأنها تخالف الأمر الملكي نصا في المدة الزمنية، حيث جاء في الأمر الملكي «البدء في إشغالها مع بداية العام الدراسي».
** بعد صبر وقهر انتهت فترة المقابلات الشخصية وبدأنا في عد الأيام، ثم صرح الدكتور سعد آل فهيد، وكيل وزارة التربية للشؤون المدرسية في مؤتمر صحفي الاثنين 21/10/1432هـ وقال إنه سيتم توجيه 7000 معلم وهم المشمولون بالأمر الملكي إلى مدارسهم خلال (أسبوعين من الآن) وانقضى الأسبوعان ولم يتم التوجيه.!
** صرح الدكتور آل فهيد للخريجين يوم الثلاثاء 6/11/1432هـ أمام وزارة التربية أن الأسماء ستعلن خلال اليومين القادمين وبحد أقصى السبت 10/11/1432هـ انقضى وانتهى السبت ولم يتم التوجيه بعد!! نختم شكوانا بتوجيه سؤال لوكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون المدرسية الدكتور سعد الفهيد متى ينتهي الأسبوعان؟.. نعاني من الوعود الوهمية والحالة النفسية والتوتر الذي لا يطاق!.

شوق عبدالله
10-13-2011, 08:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/23630_0.jpg
تَفصيل الكَذِب حَسَب الطَّلب..!
الخميس 13/10/2011
أحمد عبد الرحمن العرفج

الكَذِب رَذيلة قَبيحة، ووالدتي -أطَال الله في عُمرها، وقَمّصها ثَوب العَافية- كَانت تَقول لِي دَائمًا: يَا أحمد احْذَر الكَذِب؛ لأنَّه بِضَاعة رَديئة..!
ولَكن هَذه المِهنَة -أقصد مِهنَة الكَذِب- مِثلها مِثل غَيرها مِن المِهَن الشَّاقة؛ التي تَحتاج إلى مَهارات، وأوّل هَذه المَهارات قوّة الذَّاكرة، لذلك تَقول العَرب: إذَا كُنتَ كَذوبًا فكُن ذَكورًا، بمَعنَى أنَّك لابد أن تَتمتَّع بذَاكرة تُشبه ذَاكرة الحَاسب الآلي..!
كَما أنَّ رَذيلة الكَذِب تَحتاج إلى سُرعة البَديهة، وحضُور الذِّهن، الذي يَجب أن يَكون مُتّقدًا للإجَابة عَلى أي سُؤال يَطرحه المُستمع، لذلك يَقول «ألسكندر بوب»: مَن يَكذب كذبة، لا يُدرك مَدَى ضَخامة الفِعل الذي يَفعله، فهو مُجبَر عَلى اخترَاع عشرين كذبة، لكي يُحافظ عَلى الكذبة الأُولى..!
وحتَّى نَفهم مَقولة الزَّميل «ألسكندر»؛ يَجب أن نَضرب لَها مِثالًا، وأنا لا أملك إلَّا حَيواناتي ونَفسي، فإذَا كَانت الحَيوانات لا تَكذب، فلا مَفرّ مِن تَطبيق المِثال عَلى قصّة مِن قصص طفُولتي الشَّقيّة، فلو ذَكرتُ قصص أحد الأصدقَاء، لغَضَب منِّي ولتوعَّدني بالوَيل والثّبور، وعَظائم الأمور، وإليكم القصّة التَّالية:
عِندَما كُنتُ صَغيرًا كَانت أُمِّي -كَساها الله فُستان العَافية- تَحرص عَلى أن أُصلِّي في المَسجد، وذَات مَرَّة -سَامحني الله- كَذبت عَليها، فبَدلًا مِن الذِّهاب إلى المَسجد، ذَهبتُ إلى المَقهَى، وعِندَما عُدتُ، أرَادت الوَالدة -رَبِّي يَرعاها- أن تَطمئنّ عَلى ذِهَابي إلى المَسجد، فأخذتْ تَسأل السُّؤال خَلف السُّؤال، وأنَا أكذب الكذبة خَلف الكذبة، فسَألتني: مَن الإمَام؟ فقُلتُ لَها الإمَام المُعتاد، رَغم أنَّ الإمَام -كَما أخبَرني الأصحَاب- كَان غَائبًا عَن ذَلك الفَرض، وهَذه الكذبة الأُولى، ثُمَّ سَألتني: مَاذا قَرَأ في الرّكعة الأُولى؟ فقُلتُ: قَرَأ سورة «والفَجر وليالٍ عَشر»، ثُمَّ سَألتني: مَن صَلَّى بجوارك؟ فقُلتُ لَها: زَميل الطّفولة السَّابق الدّكتور المَعروف الشَّيخ «علي الشبل»، والصَّحيح أن عَليًّا هَذا كَان -في ذَلك الوَقت- مُسافرًا لعنيزة، ثُمَّ سَألتني: كَم كَان عَدد الصّفوف؟ فقُلتُ لَها: ستّة صفوف، والحَقيقة أنَّها ثَلاثة فَقط -حَسب روَايات الأصدقَاء أيضًا- ثُمَّ سَألتني: في أي صَفٍّ صلّيت؟ فقُلتُ لَها: صلّيت في الصّف الخَامس، الذي اتّضح فِيما بَعد أن لا وجود لَه..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: يَا قَوم، تَذكَّروا أنَّ الكذبة الأُولى تُولِّد عشرين كذبة، وتَناسوا المِثال المَذكور، ثُمَّ طبّقوها عَلى الوَاقع والوَقَائع التي تَرونها في مَسرح الحَياة، لتَكتشفوا أنَّ الكَذِب يَتوالد كالبكتيريا والفطريّات، ولَن أنسَى عِندَما اتّصل بي ذَات مَرَّة الصَّديق المُحامي «محمد سعيد طيّب»، قَائلًا: ألا تُلاحظ يا أحمد أنَّ البَلَد أصبحت مَليئة بـ»البَكَش»؟ فقُلتُ لَه: صَدقت..!
أقول قَولي هَذا، واستغفر الله مِن كُلِّ كَذِبٍ وذَنب..!!!

شوق عبدالله
10-13-2011, 08:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

نبض الكلمة
الإعجاب لا يعني في كل الأحوال الحب
شريفة إبراهيم الشملان

أعجب كثيرا بالشعب الأمريكي هو ودود ، يلقى التحية باستمرار ، يبتسم ويهز الرأس سلاما ، البائعات بالمحلات تسألك عن صحتك اليوم ،وكأنك قريب منها منذ زمن .. طبعا هي تحييك لا تريد جوابا< /b> ولا شأن لها عطست أم كسر ذراعك .. تتلطف ليس إلا ، وليس مهما اشتريت شيئا أم لم تشتر .

هم يتصدقون كثيرا ، أكثر منا نحن المسلمون بمراحل كبيرة ، ونحن الذي قال نبينا( تبسمك في وجه اخيك صدقة ) . لايوجد أذى بالطريق فكل أذى يزال سريعا ، أعجبني جدا العناية بالطرق والمرور فالطريق عندما يكون تحت الإصلاح ينبهون منذ البداية وقبل الدخول له .. ولا يأخذ الإصلاح كثيرا بضعة أيام إذا كبر ، وبضع سويعات عندما يكون صغيرا .وإشارات المرور قدامك تراها بوضوح لا تحت رأسك كما هو لدينا .. الأمر الجميل جدا هو عدم سماعك صوت المنبه إلا نادرا جدا .. بمعنى ان هناك نظافة للبيئة من الضجيج مهما كان ..

معجبة بهم بالنظام عندهم رغم انهم دولة رأس مالية الا إنه لا أحد يعتدي على ملكية الاخر .ومؤكد مجتمع رأس مالي سيكون به الكثير من الفقراء ، بالمقابل هناك الكثير من المبرات! .. وطبعا هذا لا يعني القبول بالفقر .. وذاك ما جعل أوباما يصرح بالقضاء على البطالة .وهو يراهن من خلال ذلك لكسب اصوات جديدة ..

لاحظت أن أملاك الدولة لا يمكن أن يستولي أحد عليها ، ولو قدر واخذ متر فالمحاكمة العقاب له .. الكل ماسك حدود ملكيته أقيم على مقربة من بحيرة ..تطل الفلل عليها .. لكن البحيرة ككل ملك للجميع ، لا أحد يمد ملكه حتى يكون لبيته ساحله الخاص به .

معجبة بهم بنظافة المرافق في كل مكان ،يبدو وكأنها مجلية للتو في كل مرة .. بينما نحن ، لا نستطيع استعمال المرافق على الطرق نظرا للقذارة التي تتبرأ منها القذارة نفسها ..حتى نظن اننا في عصر الاستجمار ..أما عطل المياه وتكسرها وفيض مجاريها فحدث وزد حرجا ..

دائما أسأل نفسي : هل يا ترى مرمسئول من هنا ، ولم يصنع شيئا . اليس مخجلا أن نكون نملك هذا الدين العظيم وتلك الثروة الكبيرة ومرافقنا الصحية بهذه القذارة . وكيف نفخر بأننا ! نسعى للتحضر وأسلوب استعمال المرافق تتبرأ الحيوانات منه ،ولدينا جامعات تكثر كل عام وشبابنا يجوب الدنيا بعشرات الآلاف بحثا عن العلم .. ألم نر القطة كيف تداري قذارتها .

المسئول لا يمر من هنا ، وان مر فأمره معلوم ومكان توقفه معلوم ، وتنظيف وترتيب المرافق ساعة مروره معلومة .. والسبب لأن مرافقوه يبلغون قبل ذلك بفترة كافية .

اعود للحب والاعجاب ، معجبة بالامريكان ، لا أكن كرها لهم ولا لأطفالهم الذين يبدون بأجمل حال وبصحة رائعة .. أحب انشطتهم الاجتماعية .. ومراعاتهم للعجزة وكبار السن والجيران، ولكن أكره عجرفة حكامهم وأكره رامسفيلد وأحقد على كل من رمى بغداد بحجر وجعل النار ترى بها كل هذه الأعوام . فما بالك بالقنابل والصواريخ والتدمير واليورانيوم المنضب .وجعل السرطانات ترعى بالاجساد بحيث لم يبق بيت ليس فيه مصاب بهذا الداء اللعين ..أكره بوش كرها لا قابلية لقلبي به ، ولازال صوته صارخا إنها حرب صليبية ، مهما اعتذروا وقالوا ، إنها حرب صليبية ومازالت .. كذلك ..نعم قد نعجب كثيرا ولكن لا نحب إلا قليلا ..

لا يمكن أن نحب من قتلنا ودمر ديرنا ، ولا من أعاد انتخاب مجرم مكانه محكمة لاهاي لا البيت الأبيض ..

نعم هو إعجاب كبير بالديمقراطية التي يسيرون عليها بالنظام والنظافة وجمال المحيا والابتسامة والود المنثور في كل مكان .. ومنذ الصباح حتى الصباح التالي .. نعم معجبة بالتفوق العلمي الذي لم يعد يجاريه خيال .. لكن الاعجاب لا يعني في كل الاحوال الحب ..

ولكم حبي ..

شوق عبدالله
10-13-2011, 08:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضمير متكلم
ما ذنبي؟!
الخميس 13/10/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الضَمِير المُتَكَلّم: أشرف كل خميس بنشر رسائل بعض القرّاء التي وصلت عبر رسائل الـ(SMS) من خلال الجريدة وموقعها، أو بواسطة البريد الإلكتروني؛ وإليكم ما تسمح به مساحة هذا الأسبوع:
( 1 )
(13.000) من خريجي كليات المعلمين والجامعات المُعَدّين للتدريس: لقد صدر أمر ملكي كريم وواضح من قِبل خادم الحرمين الشريفين بوضع حلول سريعة وعاجلة للخريجين المُعدّين للتدريس، وتوظيفهم بداية العام الدراسي الحالي!!
ولكن وزارتي التربية والخدمة المدنية تمارسان الصمت أسبوعًا بعد آخر؛ لأنهم لا يشعرون بألَمِنَا، وذهاب أعمارنا ونحن ننتظر التوظيف، وهم لا يُحِسّون بحاجتنا، ونحن لا نملك لقمة عيش أطفالنا؛ هم يصمتون، ولكن نحن ما ذَنْبُنَا؟!
(2)
(موسى الحربي من مكة المكرمة) أرسل يقول: أنا (فني أشعة)، وقد كان يصرف لي (بدل عدوى) مقداره (٢٤٠ ريالاً)، ولمّا زاد هذا البدل إلى (٧٥٠ ريالاً) بعد الأوامر السامية الأخيرة؛ قامت مديرية صحة العاصمة المقدسة بحذف هذا البدل؛ بحجة عدم عملي على (المَلاك) أي أنني أعمل في غير الجهة التي فيها مسمّى وظيفتي؛ فمَا ذنبي حتى أُحْرَمَ من حَقي، مع أنني أمارس العمل نفسه، وأواجه الخَطَر نفسه؟!
وأقول: حقيقة المنطق يتفاجأ ويَعجب من مِثل تلك القيود والتعقيدات التي تقضي على حقوق المواطن في بعض المؤسسات الحكومية؛ فهنا البدل متعلق بالمزاولة الفعلية للمهنة؛ فما علاقة المكان أو المَلاك؟!
(3)
(الأستاذ محمد اللهيبي من مكة المكرمة) أرسل: المواطن الفقير لا يجد قطعة أرض صغيرة، يقيم فيها سكنًا لأسرته؛ وما أكثر مَن مَاتَ قبل أن يحصل على منحة البلدية، وإذا قبضها فهي خارج الخدمة والخَدمات؛ فما ذنب الفقير المسكين وهو يرى (هَوامير العقارات) يملكون العديد من (الكيلومترات) داخل المدن وفي أطرافها؟!
وأضاف: لو كان هناك رسوم سنوية مناسبة على الأراضي البيضاء؛ ولو دفع أولئك الهوامير الزكاة لما تمسكوا بتلك الأراضي؟!
وأقول لأخي محمد (لا تنسَ أن "لَو" تفتح عمل الشيطان)!!
(4)
(مواطن من المدينة المنورة): تقدمت بطلب منحة سكنية، بتاريخ ١٢/١٢/١٤١٣هـ، برقم (٣٧٧٨٧)، ومن حينها، وعند الاستفسار عن الطلب يكون الجواب لا طَلبَ لك!!
وبعد (17 عامًا) ظهر اسمي، وجاءت الأرض المفقودة بعيدة نائية، تفتقد للخدمات؛ فما ذَنْبِي وقد مُنح مَن تَقدَّم معي في التاريخ نفسه أراضي داخل النطاق العمراني للمدينة المنورة؟!
وأقول: أعزائي فقط ركّزوا على تاريخ الطلب ثم تنفيذه!!
شكرًا أعزائي القراء على كريم تواصلكم، ومساحة (الضمير المتكلم) بِكُم ولَكُم. ألقاكم بخير، والضمائر متكلّمة.

شوق عبدالله
10-13-2011, 09:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/abdalmnem.jpg

مصـــر تنتحب..
الخميس 13/10/2011
عبدالمنعم مصطفى

تمنيتُ أن أكونَ قد نسيتُ وضعَ النقطة فوق حرف الحاء، إذ كان من المفترض أن يكون انشغالنا، وانشغال العالم من حولنا بـ»مصر تنتخب»، فإذا بنا إزاء مشهد فيه مصر تنتحب، ولا تنتخب.. ما الذي حدث؟! لماذا يبدو وكأنّ ثمة مَن لا يريد لمصر أن تنهض؟! لماذا يبدو وكأن مصر بكل تاريخها وبعمق تجربتها كأقدم وأعرق دولة مركزية في التاريخ الإنساني كله، لا تستطيع أن تتدبر أمرها، أو تدير أبسط شؤونها؟!
في ظني فإن أغلب ما يحدث من تداعيات ما بعد سقوط نظام استبد بشعبه ثلاثين عامًا، هو أمر طبيعي ومتوقع، فالذين أسقطوا، والذين تضررت مصالحهم، والذين يتحسسون رقابهم ممّن ارتبطوا بالنظام السابق، واستفادوا من منظومة الفساد في عهده، كل هؤلاء سوف يخرجون ليس للدفاع عن مصالح مهددة لهم فحسب، ولكن أحيانًا للدفاع عن صميم حياتهم.
وأذكر أنني قلتُ للدكتور عبدالعزيز حجازي رئيس وزراء مصر الأسبق، أثناء المرحلتين الثانية والثالثة من الانتخابات البرلمانية في عام 2005، وما جرى فيهما من تزييف لإرادة الناس، وتزوير مفضوح: إن مشكلة هذا النظام أن رجاله يوقنون أنهم إزاء خيارين لا ثالث لهما، فهم: «إمّا في السلطة، وإمّا في السجن»! وهذا هو التفسير المنطقي الوحيد لاستماتة هذا الفريق في الدفاع عن مشروع التوريث، رغم أن أكثر من مسؤول بينهم كانوا في المجالس الخاصة يلمّحون إلى أن «الكرسي كبير جدًّا على الوريث» -على حد قولهم- بل إن د.علي الدين هلال أمين الإعلام في الحزب المنحل، همس لي في مقر الحزب بالقاهرة، بعد أن طلب الانتحاء بعيدًا عن مكتبه خشية أجهزة التنصت، بأن «الولد» لن يراها (الرئاسة) ما لم يحصل عليها قبل وفاة والده، وفق ترتيبات خاصة..!
هؤلاء الذين يخافون على حياتهم، ومكاسبهم من الثورة، هم أعدى أعدائها الآن، وهم مَن يدفع، ويخطط، ويشارك في كل الأعمال الرامية إلى إسقاط الثورة، والإساءة إلى سمعتها، وهؤلاء بالطبع معروفون، أو من السهل معرفتهم على الأقل، لكنّ أحدًا من القوى والأجهزة التي تسلّمت إدارة الثورة من ميدان التحرير، لم يتحرّك للإمساك بتلابيب أيٍّ منهم.. لماذا؟!
على مدى ثمانية أشهر منذ سقوط نظام مبارك، انتقل صراع القوى إلى الشارع، دون ضابط، أو رابط، بل وتراجعت دعوات الحوار، وتضاءلت قاعاته وطاولاته مع الوقت، وبدا أن كلاً من القوى المتصارعة قد اختار موضعًا يتخندق فيه، الثوار في ميدان التحرير، وأنصار النظام السابق في ميدان مصطفى محمود بالمهندسين، ودعاة «الاستقرار» من فريق (آسفين يا ريس) في ميدان روكسي، والأقباط أمام مبنى التليفزيون المصري في ماسبيرو، وكانت دلالات تلك الخنادق طول الوقت تشير إلى أن ثمة مَن يريد أن يقول لنا: إن الثورة لم تحسم معركتها بعد، وإن الصراع مستمر وقائم في الشارع، وإن حياد أجهزة الدولة بين كل الفرقاء يقتضي تركهم يتصارعون حتى يدرك أحدهم الموت، أو يصيبهم جميعًا الإنهاك، والإرهاق، واليأس!! وما أن بدأت محاكمات الرئيس السابق حتى أقيمت خطوط مواجهة جديدة بين جماعة منظمة ترتدي القمصان البيضاء، وتحمل شعارات «بنحبك ياريس»، وبين البسطاء والفقراء من أهالي شهداء 25 يناير.. خندق جديد.. ومتاريس جديدة.. وخطوط قتال جديدة.. وعناصر أمنية تقف «على الحياد».. بين مَن.. وماذا؟!
مشاهد الحياد السلبي بين القوى المناهضة للثورة، ومعها المال، وبقية من نفوذ، ولديها دوافع للقتال حتى الموت، ولو فوق جثة وطن، وبين قوى الثورة، وقد انقسمت على نفسها، حتى بات خندقها الوحيد في ميدان التحرير ألف خندق، لألف فصيل.. هذه المشاهد للحياد السلبي، هى مَن أغرى بما جرى في ماسبيرو يوم الأحد الدامي، من مذبحة للأقباط، وهذا الحياد السلبي ذاته هو مَن يعرّض أمن وسلامة واستقرار أقدم دولة في العالم للخطر، ويضع وحدتها على المحك.
أول المهام لحماية مصر وثورتها، ينبغي أن يكون بإنهاء حالة الحياد السلبي، بين ثورة أرادت التغيير، وثورة مضادة تريد الانقضاض على حلم شعب، وأمل أمة، ولن يتحقق ذلك بغير الانحياز الكامل والمطلق من قِبل قوى السلطة التي تدير البلاد الآن لمبادئ وأفكار وأهداف ثورة الشباب في 25 يناير، فالموقف لم يعد يحتمل شبهة حياد، ولا يقبل بنصف انحياز، فالذين تسلّموا إدارة الثورة عليهم أن يقولوها بوضوح، فإمّا انحياز للثورة بنسبة مائة بالمائة، وإمّا حياد لافت إزاء قوى الثورة المضادة مكّن بعض رموز النظام القديم من البقاء في مواقعها حتى داخل القصر الرئاسي (زكريا عزمي مثلاً) لأكثر من شهرين بعد قيام الثورة، جرى خلالها إعدام أدلة تدين النظام السابق، وتمكين بعض لصوص المال العام من تهريب ما تحت أيديهم من أموال.
إنهاء حالة الحياد السلبي تجاه الثورة والثوار أول شروط خروج مصر من المأزق الراهن، وهى حالة لن تنتهي بغير عزل أعداء الثورة أو بالتعبير القانوني «كف أيديهم» تمامًا كما يتم كف يد المشتبه به أثناء التحقيقات ضمانًا لسلامة الأدلة، وهذا العزل لن يتحقق خارج منظومة قانونية تمهد للانتقال إلى قيم الثورة الجديدة في تأكيد المساواة، والعدالة، وتكافؤ الفرص.
ولا أعرفُ، ولا أظنُّ أنَّ أحدَكم يعرفُ على وجه اليقين كيف يمكن أن تبدأ الانتخابات البرلمانية، في مثل هذا الجو المشحون، بعوامل التوتر والاضطراب؟ وكيف يمكن فتح باب الترشح قبل اتّخاذ إجراءات العزل السياسي بحق قوى الثورة المضادة؟!.
وكيف يقول البعض في مواقع القرار إنه سيتم النظر في قانون للعزل السياسي، ولكن بعد الانتخابات؟! وماذا تفعل مصر بقانون للعزل السياسي بعد الانتخابات؟!
كارثة ماسبيرو ربما تكون فرصة من السماء، لتصحيح مسار الثورة، وتسليم دفّة إدارتها إلى مَن ينحازون لها دون تردد. إنها ليست ساعة للحزن.. لكنها ساعة لإنقاذ مصر.

شوق عبدالله
10-13-2011, 09:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/tariqfdak.jpg
فشيلة
د. طارق على فدعق
أعتز بمهنة وهواية التدريس الغالية التي لا يوجد لها مثيل. ومن الطرائف التي يواجهها عشاق هذه المهنة الفريدة هي التعريف الدقيق لمصطلح (الفشيلة) أي عدم النجاح. وقد تبدو المسائل وكأنها بسيطة، ولكن في بعض الأحيان نجد المواقف والقصص الأغرب من الخيال وإليكم بعض الأمثلة العالمية التاريخية:
تعتز جامعة «البنجاب» في الباكستان بمستوى طلبتها وبارتفاع «عتبة» القبول التاريخية المتمثلة في اختبارات صعبة. وفي مطلع القرن العشرين حاول الطالب الهندي «روماناجان» ــ على وزن (رمانة) و(جان) ــ أن يجتاز الاختبارات فلم يفلح. حاول مرة واثنين وثلاث مرات. وأخيرا تم إخطاره بخطاب شديد اللهجة بما معناه «بلا خيبة». والمفاجأة الكبرى هنا هي أن هذا الهندي أصبح من أعظم علماء الرياضيات في تاريخ البشرية. طلبته جامعة كامبردج فأبدع ووضع بعضا من أجمل وأقوى النظريات. فشيلة من؟
والمثال الثاني لطالبة حاولت أن «تبحث عن الذات» من خلال تخصص «يليق برسالتها» في الحياة. كلام فلسفي كبير نسمعه عادة ممن يرغبون في أخذ الدراسة الجامعية كتسلية. واستمرت هذه الطالبة على هذه الحال من تخصص إلى آخر. وبقيت في الجامعة لمدة عشر سنوات كاملة للحصول على شهادة البكالوريوس في العلوم في تخصصين مختلفين. طبعا أكيد أن خلال هذه الفترة أرسلت خطابات رسمية تنذرها أن الفترة طالت لدرجة «بايخة» وأن وضعها قد أصبح على «الحركرك»، وأن فترة 3650 يوما للحصول على البكالوريوس يعكس «فشيلة» في البحث عن الذات. المفاجأة هنا هي أن هذه الطالبة أكملت دراساتها العليا ــ الدكتوراه وما بعدها ــ في العلوم الطبية فتفوقت لدرجة مذهلة. وأصبحت أستاذة في جامعة هارفارد، وتوجت كل هذا عندما حصلت الدكتورة «لندا باك» الأمريكية على جائزة نوبل في الطب (علم وظائف الأعضاء) عام 2004.
والمثال الثالث هو لطالب أصر على دخول كلية «ريد» بكسر الراء في ولاية أوريجون في أمريكا خلال السبعينات الميلادية. وهذه كلية صغيرة وجميلة ولكنها صعبة. المهم أن هذا الطالب لم يفلح في دراسته، وبعد أن دفع أهله مبالغ طائلة لمدة سنتين ترك الكلية. قال للجميع أن عنده أفكارا «لتغيير العالم» كما نسمع من ذوي الخيال الكبير. وقال معظم أساتذته «فشيلة». والمفاجأة الكبرى هي أنه فعلا غير العالم كما نعرفه اليوم. اسمه كان «ستيفن جوبز» وكان أحد مؤسسي شركة آبل الأمريكية التي قدمت الحاسوب الشخصي المنزلي والأيباد والآي فون وغيرها من الإبداعات الرقمية. وقد توفى ستيفن نهاية الشهر الماضي تاركا إحدى أكبر البصمات في عالم التقنية.
والمثال الأخير يتطرق إلى عالم الواسطات، وسأختصر فأضع أمام أعينكم خطاب هذا الأب الجريء الذي يطلب أن يتم استثناء ابنه وإليكم بعض المقتطفات «... أكتب لكم بخصوص ابني الذي تم الثانية والعشرين عاما وهو مكتئب جدا لعدم حصوله على وظيفة لائقة.. وأتقدم بطلبي المتواضع لأن تكتبوا له بعض كلمات التشجيع.. وأن توظفوه كمساعد لكم...». ولدي الكثير سنجد أن هذا هو تعريف «الفشيلة». الرجل يطلب خطاب تشجيع، وعرض وظيفة لابنه المكتئب. ولكن هناك مفاجآت وأولها أن هذا الأب نمساوي الجنسية. وقد كتب هذا الخطاب في 13 أبريل عام 1901، المفاجأة الثانية أن الأب هو «هيرمان أينشتاين» والابن هو «ألبرت أينشتاين» وهو من عباقرة التاريخ فقد غير مفاهيم العلوم من خلال إنجازاته المتميزة جدا في الفيزياء وقد حاز على جائزة نوبل في ذلك المجال عام 1921.
أمنية
تأمل في الأمثلة المذكورة أعلاه والملايين الآخرين الذين سيصنفون ضمن «الخايبين» بدون وجه حق. أتمنى أن تحرص مدارسنا وجامعاتنا ومجتمعنا بأكمله على التقويم المستمر لمعايير تصنيف الفشيلة.
والله من وراء القصد.

شوق عبدالله
10-13-2011, 09:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/merghani.jpg
وجوه حريرية مبطّنة بنسيج خشن
ميرغني معتصم
لأولئك الذين يعبثون بعقول العامة فيبهرجون الجحيم باللون الوردي، ويتجاوزون كل حقائق التاريخ وإحداثيات الجغرافيا لحدود سيادية حلمت أن تتمدد وتتسيد على حساب مكتسب الآخرين، ذاك حلم..
لأولئك الحالمين الذين يستمهلون الذاكرة لتلوين الظن بأنه عند كتابة التاريخ يتحول كل المزورين العقديين إلى أبطال، تدليسا لحقائق وبراهين ظاهرها اللين وباطنها التآمر.. ذاك حلم..
لأولئك الواثبين فوق الخطوط الحمراء والصفراء كافة، وفوق حتى خطوط العرض والطول في المنطقة، ليصلوا بالبعض إلى الاصطفاف برسن المذهب. ولأولئك الذين يتوسمون في كسرى الجديد أن يصبح شرطي التاريخ وفاتح الأمصار والثغور.. وذاك مغرب في الحلم..
يقينا، نحن لسنا أمام استراتيجية مبهمة، بل أخرى لها «مجلس ظلالها» و«فرسان هيكلها» ومهرطقوها الذين يبحثون عن «حجر المرتكز» الضائع في غياهب التاريخ المصنوع. نحن أمام تواتر تاريخي يخصب فى مناطق ذات ظروف وصراعات متنوعة، ووفق مرام خفية محددة تفضي إلى مصلحة مناطقية لدولة ابتدعت هذه الاستراتيجية، الأمر الذي نستنبط من ثناياه أن هناك عقولا مخططة تتمتع بكفاءات شيطانية ذات هيكلة قيادية للتخطيط والإدارة لصناعة الأزمات، وتجسيد «خط الوردة» المذهبي بإدارة كل الملفات، ضمن حالة مركبة من التوجهات وافتعال المعارك على الجبهات المتعددة. وبتصريحات ناعمة وخطيرة في آن، عندما تقول عاصمتها إنها: « مستعدة للمساهمة في حل مشكلات العالم».
إن توخينا دقة، فإن الفرز السياسي أصبح في بعض دول المنطقة، مجافيا لما هو سائد في محيط سيادي طبيعي. أي السجال الصحي بين قوى اليمين وقوى اليسار، ونقيضا جنح بكامل ذهنياته إلى التكور في أحزاب وتيارات سياسية لا تعدو أن تكون واجهة لطوائف متشاحنة تصطرع فيما بينها على كعكة مذهبية. وبتمحيص صوغ التحالفات الإقليمية في المنطقة، فهو يتقاطع مع السياسات الداخلية لهذه الدول، ولا يتماهى ومصالحها في الإقليم وحدود أدوارها المشروعة دوليا في منطقتها، بل أصبحت صياغة هذه التحالفات تحاك وتدار وفق مبدأ الاصطفاف المذهبي العابر للحدود. بيد أن هذا المسعى الأعرج لم يقدر حق تقديره، فهناك حجم المناهضة السياسية والشعبية في الداخل العربي على هذا الدور الذي ثبت لديه أنه قائم على ركيزتي: التخريب في بنى المجتمعات العربية، ثم التمدد المذهبي ذو الوجه الحريري المبطن بنسيج خشن، فأدركت حقيقة الموقف.
وكما هي طبيعة التنظيمات السرية كالماسونية وفرسان مالطة وغيرهما، وتطبيقا لمقولة أنه «كلما كان السر ممعنا في الخفاء، وكان الغموض أعمق، كان سحر الجاذبية أقوى»، تضيف الجمعيات السرية والتنظيمات الباطنية إلى شغف البعض بالمجهول وصولا إلى مآرب شخصية. ولعبت بعض الآيديولوجيات على حساسية هذا الوتر لتستقطب الاستدراج الناعم نحو الفكر الباطني للانخراط في عضويته. بالتالي أصبح من اليسير على أصحاب هذا الفكر تجنيد العناصر التي قد يستهويها الفكر الغامض والعقائد المركبة من الأسطورة والخرافة. ولعل هذه من بين أسباب استمرار وتطور العمل المستتر لناحية العقائد الدينية أو التنظيمات السياسية.
إن الاصطفاف المضاد يبرز هنا كحالة ملحة وفق الراهن الماثل خطرا في مظاهره السياسية، العسكرية، والاقتصادية، ويتعين أن يصاغ ليس بالضرورة في جسم فيدرالي أو كونفيدرالي، بل شيء على نسق تجربة الاتحاد الأوروبي أو ما شابه.

شوق عبدالله
10-13-2011, 09:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/h_abu_taleb.jpg
تلميح وتصريح
«توكل» على الله يا علي.. «2/2»
حمود أبو طالب
توكل كرمان ليست طارئة على النشاط الإنساني، فهي كاتبة ومثقفة وناشطة في مجال حقوق الإنسان منذ وقت طويل، وهي من أول المطالبين بالإصلاح السياسي في اليمن، والمنافحين عن حرية التعبير والمناهضين للفساد، وهي ابنة سياسي وقانوني ووزير سابق، كان بإمكانها أن تعيش الحياة النمطية التي تفضلها أي سيدة، لكنها اختارت الانحياز لمتاعب الإنسان بدلا من ممارسة الحياة كسيدة صوالين. كانت ترفع مطالب المظلومين أمام مبنى مجلس الوزراء أثناء انعقاده كل يوم ثلاثاء قبل أن يخطر في بال أحد أن ثورة ستشتعل في اليمن، وما بين عامي 2009/2010 قادت أكثر من 80 اعتصاماً من أجل حقوق الإنسان في اليمن.
وليس مهماً أن نشير إلى اختيارها من قبل منظمة «مراسلون بلا حدود» كإحدى سبع نساء أحدثن تغييراً في العالم، أو اختيارها في موقع متقدم ضمن قائمة الـ 100 شخصية الأكثر تأثيراً في العالم، ولكن الأهم أنها أم لثلاثة أولاد فضلت الوطن عليهم، وهجرت منزلها لتقيم في خيمة مهترئة منذ تسعة أشهر، من أجل الوطن، ولم تأبه بالاعتقال والتهديد بالقتل والإقامة الجبرية، وواصلت الصمود والثبات على المبدأ النبيل، فهل مثل هذه المناضلة يكون اتصال نوبل لها بالخطأ؟؟..
أخي أبا مازن:
إذا كانت اليمن أصل العرب فإن تكريم فرد فيها هو تكريم لكل العرب، وإذا كنت تعتقد أن لجنة نوبل «لخبطت» بين رقمها ورقم الشاب المصري العظيم «وائل غنيم» كما توحي مقدمة مقالك فإن وائل كان أول المهنئين لتوكل والمعترفين بأنها تستحق الجائزة، فإذا كان المنافس لها قد هنأها، فلماذا أنت تتجاهلها، بل تلغيها؟؟..
إنها أول سيدة عربية تفوز بهذه الجائزة التي يترقبها العالم كلما حان موعدها. إذا كان جاءك نبأ من سبأ بفوز توكل وأنت تتابع «حراك المرأة السعودية في أسبوعها المثير» وضايقك ذلك النبأ، فإنه كان يجب أن يحلق بك في آفاق السعادة؛ لأن توكل هي نموذج لكل امرأة عربية تستحق التكريم.. عذراً أبا مازن: ضاع وقتي في البحث عن التي نثرت شعرها، وأيضاً ضاع في كتابة هذه السطور التي أتمنى أن تتقبلها بلياقة عالية..

شوق عبدالله
10-14-2011, 12:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
لك منا الدعاء يا سيدي
د. هاشم عبده هاشم

تعيش المنطقة هموماً كثيرة..

وتساورها مشاعر مليئة بالخوف وبالقلق من كل جانب

لكن كل ذلك شيء..

وقلقنا نحن هنا في المملكة العربية السعودية شيء آخر ..

فقلقنا ينبع من الشعور الكامل لدينا بالأمان على حياتنا.. وعلى مستقبلنا.. وعلى بلدنا..

لكن.. أن نقرأ ونسمع عن أي عارض صحي يتعرض له "أبونا" و"سيدنا" و"حبيبنا" .. الملك الإنسان عبدالله بن عبدالعزيز.. فإن ذلك يجعلنا نعيش حالة عاطفية شديدة التأثر.. لأن الملك لم يكن معنا كزعيم وقائد وموجه دفة فحسب.. ولكن كان معنا باستمرار.. كأب.. وكرب عائلة واحدة.. وكإنسان حملنا في داخله.. وأشعرنا بأنه معنا ونحن معه في كل لحظة..

وعندما يتعرض – حفظه الله - لأي وضع صحي كالذي سمعنا وقرأنا عنه يوم أمس.. فإن ذلك يزلزل مشاعرنا الهادئة.. وأحاسيسنا المستقرة.. ويجعلنا نرفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى بأن يكتب له السلامة.. وأن يجعل عمليته الجراحية القادمة ناجحة.. وأن يمتعه بالصحة والعافية.. وطول العمر. لنهنأ به.. ونسعد بوجوده.. ونعيش في ظلاله الوارفة بالحب.. وبالحرص.. وبالسهر على حياتنا.. وبالانشغال بنا.. وبالتفكير المتواصل فينا..

فهو يرعاه الله ويحفظه ويديمه.. وأخوه سلطان.. وأخوهما نايف.. يمثلون بالنسبة لنا مصادر الأمان.. والطمأنينة والسلامة.. بالرغم من كل ما يدور حولنا.. وبالرغم مما يسود منطقتنا.. وليس بعيداً عنا..

فنحن بهم والحمد لله هانئون.. وقانعون.. ومرتاحون وسعداء بما نحن فيه.. وما نسير إليه.. وما نمني أنفسنا به..

فليس هناك ما هو أعظم من الاستقرار

وليس هناك ما هو أهم من الأمان..

الأمان النفسي.. والأمان الاجتماعي.. والأمان الاقتصادي.. والأمان الشامل.. ففي ظل الأمان فإن كل شيء يتحقق.. وفقي ظل الاستقرار.. فإن ما لم يحدث.. يصبح حدوثه مسألة وقت.. والمستقبل كفيل بأن يتحقق وأن نصل إلى ما هو أكثر منه..

هذا الشعور يلازمنا باستمرار.. لأن الملك الإنسان يعيش معنا.. ولنا.. وبنا.. ونعيش معه وفي ظل وجوده.. وتمام صحته وعافيته.. إن شاء الله كل صنوف الإحساس بالطمأنينة .. لأنه إنسان نادر في إخلاصه لبلده.. ومحبته لشعبه.. ووفائه لثوابت أمته.. وصدقه مع نفسه ومع الإنسانية أجمع.. بإحساسه الفياض بآلام الآخرين وتعاطفه معهم .. وعمله الدؤوب من أجل غرس غراس الخير .. والوئام .. والمحبة في كل مكان.. في كل أرض.. في كل بلدان العالم وعند وبين شعوبه..

ملك إنسان هذه خصائصه.. وتلك حقيقة مشاعره كيف لا نخاف عليه.. وكيف لا نقلق على صحته وهو يعاني من أجلنا كشعب ويتحمل الكثير من أجل بلدنا.. وسلامتنا..

فلك الله يا سيدي..

وقلوبنا معك في كل الأوقات..

ودعاؤنا من بيت الله الحرام.. ومن مسجد الرسول الأعظم.. من مكة والمدينة.. ومن كل مدينة وقرية.. ومن كل حاضرة وبادية.. من كل قلب ينبض بحبك في هذا الوطن الكبير بك.. والآمن بك.. والمتفائل بوجودك.. فليحفظك الله.. وليخفف عنك آلام الجراحة الجديدة.. وليكتب السلامة لك من كل سوء.. وليرعاك برعايته.. ويعطيك على قدر نواياك الطيبة.. وأعمالك المخلصة لوجهه تعالى.. وعلى قدر إنسانيتك التي شملت القريب والبعيد وجعلت الجميع يلهجون بالدعاء الخالص لك من كل قلوبهم.. ومن كل نبضة في مشاعرهم..

فلأنت بالنسبة لنا "الخير كله" والسعادة كلها.. والطمأنينة التي تخيم على كل بيت.. وعلى كل قلب.. وعلى كل نفس..

حفظك الله.. ورعاك.. ونجاك.،،،

***

ضمير مستتر

(هناك من نحبهم.. ولا نستطيع الحياة بدونهم)

شوق عبدالله
10-14-2011, 12:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/adeelmo.jpg
في خاطري شي
كلما قلت هانت
عادل الملحم
كل ما قلت هانت جد علم جديد! المشاكل موجودة في كل مكان وتحتضنها جميع الأندية، ومع ذلك تطرح الحلول وتحل الأمور داخل غرف مسقوفة. المحب النصراوي استبشر بقدوم شخصية رياضية لها تاريخ ناصع في مجال المستديرة وفي خدمة النصر تحديدا مثل الأمير طلال بن بدر وقبل أن يشاهد المنتشي النصراوي نتائج ذلك العمل استمع لمكاشفات وتصاريح لا أظنها ستخدم النصر مستقبلا! مقابلة الأمير طلال بن بدر الأخيرة كشفت لنا شخصية رياضية فذة تنوي وضع يدها بيد صاحب القرار في البيت النصراوي الأمير فيصل بن تركي مع تركيزه التام على الدفاع عن النصر وعن حقوق النصر ومنع الإساءة له. في المقابل تحدث سموه عن أمور تتعلق بأخطاء لا يسلم منها بنو البشر وقع فيها عامر السلهام وسلمان القريني. وبدلا من أن تحل داخل تلك الغرف المسقوفة استمعنا لها عبر الأثير! من حق سموه أن يفند الأخطاء ومن حقه أن يصف العلاج الناجع لهذه الأخطاء. ولكن المتلقي النصراوي ما فتئ يبحث عن حل أموره ومشاكله بعيدا عن الإعلام. هل سمعنا مسؤولا هلاليا واحدا خرج علينا في وقت سابق يحدثنا عن مشكلة سامي والدعيع إبان معسكر روما قبل ثلاث سنوات؟ القصص كثيرة وهناك من يأتي بها من كل صوب وحدب ومع ذلك يرفض المعنيون بالأمر التصريح بها أو حتى التلميح! كان الله في عون النصر وكان الله في عون محبي النصر!.
رياضة
ــ يبدو أن لائحة العقوبات الجديدة بحاجة لقاموس خاص يفك شفراتها! بعد مشاركة حسين عبد الغني في ودية المجزل استمعنا لمن يقول إن العقوبة ستتضاعف حسب ورود مادة في القائمة تؤكد ذلك! واستمعنا لمن يقول إن النصر قصد هذه المشاركة كون اللقاءات التجريبية من شأنها إلغاء العقوبة المتبقية على حسين عبدالغني!
ــ يقال إن بعثة الأخضر وصلت من كولالمبور ولم تجد من يستقبلها ولا من ينقل بعض لاعبيها إلى الصالة الداخلية من أجل مواصلة سفرهم إلى مناطقهم كالغربية والشرقية. المهم هناك من اضطر لقطع مسافة 400 كم برا كي يتمكن من الوصول لمنزله.. صورة مع التحية لقسم اسمه العلاقات العامة!.

شوق عبدالله
10-14-2011, 12:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
لك منا الدعاء يا سيدي
د. هاشم عبده هاشم

تعيش المنطقة هموماً كثيرة..

وتساورها مشاعر مليئة بالخوف وبالقلق من كل جانب

لكن كل ذلك شيء..

وقلقنا نحن هنا في المملكة العربية السعودية شيء آخر ..

فقلقنا ينبع من الشعور الكامل لدينا بالأمان على حياتنا.. وعلى مستقبلنا.. وعلى بلدنا..

لكن.. أن نقرأ ونسمع عن أي عارض صحي يتعرض له "أبونا" و"سيدنا" و"حبيبنا" .. الملك الإنسان عبدالله بن عبدالعزيز.. فإن ذلك يجعلنا نعيش حالة عاطفية شديدة التأثر.. لأن الملك لم يكن معنا كزعيم وقائد وموجه دفة فحسب.. ولكن كان معنا باستمرار.. كأب.. وكرب عائلة واحدة.. وكإنسان حملنا في داخله.. وأشعرنا بأنه معنا ونحن معه في كل لحظة..

وعندما يتعرض – حفظه الله - لأي وضع صحي كالذي سمعنا وقرأنا عنه يوم أمس.. فإن ذلك يزلزل مشاعرنا الهادئة.. وأحاسيسنا المستقرة.. ويجعلنا نرفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى بأن يكتب له السلامة.. وأن يجعل عمليته الجراحية القادمة ناجحة.. وأن يمتعه بالصحة والعافية.. وطول العمر. لنهنأ به.. ونسعد بوجوده.. ونعيش في ظلاله الوارفة بالحب.. وبالحرص.. وبالسهر على حياتنا.. وبالانشغال بنا.. وبالتفكير المتواصل فينا..

فهو يرعاه الله ويحفظه ويديمه.. وأخوه سلطان.. وأخوهما نايف.. يمثلون بالنسبة لنا مصادر الأمان.. والطمأنينة والسلامة.. بالرغم من كل ما يدور حولنا.. وبالرغم مما يسود منطقتنا.. وليس بعيداً عنا..

فنحن بهم والحمد لله هانئون.. وقانعون.. ومرتاحون وسعداء بما نحن فيه.. وما نسير إليه.. وما نمني أنفسنا به..

فليس هناك ما هو أعظم من الاستقرار

وليس هناك ما هو أهم من الأمان..

الأمان النفسي.. والأمان الاجتماعي.. والأمان الاقتصادي.. والأمان الشامل.. ففي ظل الأمان فإن كل شيء يتحقق.. وفقي ظل الاستقرار.. فإن ما لم يحدث.. يصبح حدوثه مسألة وقت.. والمستقبل كفيل بأن يتحقق وأن نصل إلى ما هو أكثر منه..

هذا الشعور يلازمنا باستمرار.. لأن الملك الإنسان يعيش معنا.. ولنا.. وبنا.. ونعيش معه وفي ظل وجوده.. وتمام صحته وعافيته.. إن شاء الله كل صنوف الإحساس بالطمأنينة .. لأنه إنسان نادر في إخلاصه لبلده.. ومحبته لشعبه.. ووفائه لثوابت أمته.. وصدقه مع نفسه ومع الإنسانية أجمع.. بإحساسه الفياض بآلام الآخرين وتعاطفه معهم .. وعمله الدؤوب من أجل غرس غراس الخير .. والوئام .. والمحبة في كل مكان.. في كل أرض.. في كل بلدان العالم وعند وبين شعوبه..

ملك إنسان هذه خصائصه.. وتلك حقيقة مشاعره كيف لا نخاف عليه.. وكيف لا نقلق على صحته وهو يعاني من أجلنا كشعب ويتحمل الكثير من أجل بلدنا.. وسلامتنا..

فلك الله يا سيدي..

وقلوبنا معك في كل الأوقات..

ودعاؤنا من بيت الله الحرام.. ومن مسجد الرسول الأعظم.. من مكة والمدينة.. ومن كل مدينة وقرية.. ومن كل حاضرة وبادية.. من كل قلب ينبض بحبك في هذا الوطن الكبير بك.. والآمن بك.. والمتفائل بوجودك.. فليحفظك الله.. وليخفف عنك آلام الجراحة الجديدة.. وليكتب السلامة لك من كل سوء.. وليرعاك برعايته.. ويعطيك على قدر نواياك الطيبة.. وأعمالك المخلصة لوجهه تعالى.. وعلى قدر إنسانيتك التي شملت القريب والبعيد وجعلت الجميع يلهجون بالدعاء الخالص لك من كل قلوبهم.. ومن كل نبضة في مشاعرهم..

فلأنت بالنسبة لنا "الخير كله" والسعادة كلها.. والطمأنينة التي تخيم على كل بيت.. وعلى كل قلب.. وعلى كل نفس..

حفظك الله.. ورعاك.. ونجاك.،،،

***

ضمير مستتر

(هناك من نحبهم.. ولا نستطيع الحياة بدونهم)

شوق عبدالله
10-14-2011, 12:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/5e6.jpg
حلم اعتلاء القمة
الجمعة 14/10/2011
م. صالح حفني

خلال متابعتي لإحدى المحاضرات عن كيفية اعتلاء القمة “How to get to the top” والتي ألقاها السيد / جون ماكسويل John Maxwell وهو كاتب جنوب أفريقي حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 2003 وأحد رواد الرواية العالمية والنظريات التدريبية عن القيادة حيث أشار إلى أن الوصول للقمة ليس بالأمر الهين لكونه يتطلب العديد من التضحيات وبذل الجهد لتحقيق الحلم الذي يصبو إليه (فالجميع يراوده ذلك الحلم ) بل يتطلب أيضاً وضع خطة تفصيلية ترتكز إلى شيء من العقلانية في التفكير وكلما كبرت أحلامنا زادت تضحياتنا في علاقاتنا الاجتماعية والاسرية وبذل الغالي والنفيس وقضاء الساعات الطوال لبلوغ هذا الحلم فالنجاح ليس محطة سنصلها فجأة بين ليلة وضحاها .
النجاح الحقيقي سلسلة من انتصارات يومية لا تنتهي . ويقال إن الوقت الذي تقضيه في مداعبة الحلم هو استثمار طويل الأجل لا يضاهيه عمل. كل ما تحتاج إليه هو حلم حقيقي تسعى إليه ، تنام على جناحيه كل ليلة في سلام ، تحوطه خوفاً من تقلبات الأيام ، وما عليك إلا أن تتأكد أنك تطعمه وتسقيه حتى لا يئن جوعاً فيموت ، وأنك تعتنِي به في حب حتى يكبر أمام ناظريك ...يحبو ويقفز ويهرول ويمضي في طريقه ويصل لعنان السماء ، وحينها ستحلق معه وتُصبح أسطورة !!
وللنجاح ثمن باهظ فلتكن على قدر الإنجاز وإلا سقطت من على صهوة جوادك أمام أمة الأرض ولن تجد يدا تجزع لكبوتك ، رغم كل ما صنعت .
لقد أعجبني رد السيد / ماكسويل حينما ناقشه أحد الحاضرين وتمنى أن يكون مثله وأن يحقق ما حققه في حياته العلمية فكان رده أنه شيء جميل أن يتمنى شخص ما الوصول إلى ما وصل إليه الآخرون ولكن عليه أولاً معرفة ما هو الثمن وما أفنوه من أعمارهم لتحقيق هذا النجاح والوصول إلى هذا الهدف وأن على الشخص الطموح التحلي بالقدرة والرغبة الحقيقة لتحمل عناء الوصول على القمة من خلال طريق ليس بالهين.
همسة :
الحياة ليست ماراثونا طويلا كما نعتقد ، الحياة مجموعة لا متناهية من السباقات اليومية والتي يجب أن نندفع فيها بلا توقف وننتصر في كل جولة ونكافئ ذاتنا على الإنتصار كل مرة ، فعندما نخطو خطوة إلى الأمام ، فإن هذا معناه دفعة أكبر لانتصار جديد قادم .

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/9999999_12.jpg
“ الرأي العام ” .. الرأي العائم !
السبت 15/10/2011
محمد الرطيان

(١)
كتبت مرة :
كان « المثقف « هو الذي يُشكل الرأي العام لدى « الشارع « ..
صار « الشارع « هو الذي يشكل الرأي العام لدى « المثقف « !
طبعاً سنختلف كثيراً على :
من هو « المثقف « ؟ وما هو « الشارع « .. ومن الذي يُحركه ؟ .. وسندخل في لعبة المثقف / النجم وكيف أنه - أحياناً - يناقض مايراه صواباً ليجامل أخطاء الشارع / الجمهور ، وبعيداً عن الجدل : أظن - وليس كل الظن اثما - أن الرأي العام ، والمثقف ، والشارع .. جميعهم يصنعهم « السياسي « ويحركهم عبر أدواته !
ليس بالضرورة أن يكون هذا « السياسي « الذي يمتلك زمام السلطة ..
لعله « سياسي « آخر : يمتلك المنبر والمايكرفون ويحلم بالوصول - والحصول على - سلطة مختلفة .
(٢)
العرب : ثقافياً ، وطوال قرون ، يتعاملون مع « الرأي العام « الشعبي على أنهم : دهماء ، عامة ، غوغاء ...
الثقافة العربية لا تحترم « الجماهير « !..
في العقود الأخيرة ادّعت - بعض الأحزاب - في ادبياتها أنها تحترمهم ..
والحقيقة أنها تستغلهم !
(٣)
السياسي الناجح :
هو الذي يستطيع أن يصنع العدو المناسب .. أكثر من صناعة الصديق غير المناسب !!
العدو المناسب .. له فوائد عدة ، منها :
إرباك « الرأي العام « وإشغاله .. وقمعه أحياناً باسم هذا العدو .
(٤)
( الشارع العربي ينتفض ) .. ( الشارع يتحرك ) ...
و « الشارع « كلمة هلامية - لا تستطيع أن تقبض على أطرافها - مثلها مثل « الجماهير « و « الرأي العام « !
من هو « الشارع « ؟.. هو أنت وأنا وهو .. و» نحن « يا من نشكل هذا الشارع العربي يتم « تشكيلنا « بمهارة ويُصنع « رأينا العام « عبر أجهزة وأناس متخصصين لا نعرفهم .. في العادة يحركهم السياسي !
قبل عقدين كان عدوك الأول : إسرائيل .
الآن اصبحت من عصافير السلام والحوار !
قبل عقدين كنت تتحدث عن « الجهاد « .
الآن تتحدث عن « الارهاب « .
قبل عقدين كنت تنتفض غضباً لتدخل أمريكا والغرب في العراق
الآن تنتفض غضباً : لماذا لا يتدخل الغرب في سوريا .. ولا تنسَ أن تشكرهم لتدخلهم في ليبيا !
لا أقرر .. لست مع هذا ، ولا ضد ذاك ..
ولكنني أريدك أن تُصاب بالشك ، وترى ما يحدث حولك .
(٥)
أنا ، وأنت ، وهو : أوعية مرنة !
كل فترة يتم تشكيلنا بشكل مختلف ، وكل يوم يُصب فينا كم هائل من المعلومات والبيانات والأفكار التي لا نعرف نواياها ومصادرها على وجه الدقة ، ليتم توجيهنا - دون أن نشعر - للجهة المناسبة !
أنا ، وأنت ، وهو : أجزاء من لوحة كبيرة ..
يرسمها : السياسي ، ويلونها : الإعلام .
(٦)
في الزمن الإلكتروني : حمل « الشارع العربي « الجوال في جيبه ، وصار لديه حساب في « تويتر « و « الفيس بوك « وظن - وبعض الظن اثم - أن بإمكانه صناعة « الرأي العام « كما يجب وكما يريد .. ولكنه لا يعلم من الذي يدير هذه المواقع ، وإلى أي جهة توجهه ؟.. ولمن تعود « الحسابات « الأخرى المؤثرة ؟!
ومن الذي يقف وراء منتداه المفضل ، ومن أي عاصمة يحدثه زميله في المنتدى ؟!
وسيصاب بالصدمة لو عرف الجهات التي تدعم المجلة الإلكترونية التي اصبحت مصدره الوحيد - والمفضل - لكافة ما يحدث حوله !
صديقي .. لكي تصل إلى اليقين : عليك أن تشك أكثر !
واخرج من اللوحة الكبيرة .. لعلك تراها بشكل جيّد .
----------------
قبل الطبع :
قال لي : أنت هنا تحاول أن تشكل « الرأي العام «
قلت : أنا هنا أحاول أن أتحرر منه !

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضمير متكـلِّـم
الفساد .. الهجوم والهجوم المضاد
السبت 15/10/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : ما أن صدر القرار قبل أشهر بإنشاء ( الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ) ؛ إلا وارتفعت بيارق التفاؤل لدى الوطن والمواطنين بقرب اجتثاث ( الفساد ) الإداري والمالي الموجود في جَـنَـبَـات وملفات بعض المؤسسات .
الفرحة بهذه الهيئة الوليدة كانت كبيرة ؛ لأن الوطن والمواطنين الشرفاء يؤمنون بأن ذلك الفَـسَـاد هو العائق الوحيد أمام الوصول لمحطة التنمية الاجتماعية الحقيقية بكل أبعادها وتفاصيلها .
نعم مازالت ( الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ) وليدة ؛ ولكن ما قامت به من خطوات ، وما صرحت به من كلمات حتى الآن ؛ لا يصل لمستوى الـطموح !!
فخلال أشهر عديدة لم يكن منها خطوات عملية ملموسة سوى ( مطالبة المؤسسات الحكومية بوضع لافتات للمشاريع تُـبَـيّـن مدة تنفيذها وتكلفتها ( وهذا رغم محدودية فائدته إلا أنه لم يُـفَـعّـل حتى الآن ، وتجاهلته الكثير من المؤسسات ) !!
أيضاً قامت الهيئة قبل أيام بإعلان أرقام للتواصل مع المواطنين لمكافحة الفساد والإبلاغ عنه ؛ مع أن مظاهِـر الفساد تكون عادة واضحة للعيان !!
أما آخر الخطوات أو الكلمات فذلك التصريح الذي نقلته ( صحيفة الحياة يوم الاثنين 3 أكتوبر الجاري ) عن رئيس الهَـيْـئَـة ، ومنه : ( أنه في تعيين العاملين معه سيستفتي قلبه في صيد النبلاء ؛ فَـسِـيْـمَـاهُـم في وجوهُـهـم ) ، بينما التعلّق بسِـيْـمَـا الوجوه والمظاهر الشخصية يُـعِـيْـدُنا للمربع الأول .
مجمل تلك القرارات والتصريحات مجرد خطوات شَـكلية تقليدية لن تُـثْـمِـر في حماية الوطن من الفساد والمفسدين .
أعزائي في ( الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ) مهمتكم كبيرة ودوركم رائد ، وحسب قرار إنشاء الهيئة صلاحيتكم كبيرة ، وأياديكم لن تستثني أحداً ( كائناً مَـن كان ) ؛ ومن هنا فنزولكم للميدان يجب أن يكون سريعاً ( لأن الـفسَـاد لا ينتظر ) ، ويجب أن يكون فاعِـلاً ، وبعيداً عن التعقيدات البيروقراطية .
فالواقع ينادي بأن تكون هجمتكم على الفساد وهواميره عاجلة ، وبأدوات حديثة
هجمتكم لابد أن تكون حملة لِـكَـشف الملفات السابقة وإعادة الأرصدة والحقوق إلى خزائن الوطن والمواطن المسكين ، وكذلك مراقبة الصفحات القادمة في كافة المؤسسات الحكومية حتى لا تتكرر وتَـتَـجَـدّد مشاهد الـفَـساد ( فهل أنتم فَـاعِـلون ؟! ) نتمنى ذلك ، ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/23630_0.jpg
عُمَّال الزّبالة يَشرحون مَفهوم البَطالَة ..!
السبت 15/10/2011
أحمد عبد الرحمن العرفج

مِن المُضحكات المُبكيات في مُجتمعنا السّعودي ؛ أنَّ التَّعريفات تَكتسب خُصوصيّتها مِن خُصوصيّتنا، فلا نَقبل أي تَعريف مُتعارف عَليه عَالميًّا في الأُمم المُتَّحدة، وأقرّته حَوالى 200 دَولة، بَل لابد أن يَتعرَّض -هُنا في مُجتمعنا- للعَبَث والتَّحوير، إنْ لَم نَقُل التَّشويه، قَبل التَّرحيب بِه وتَوطينه؛ كمَفهوم صَالح لبيئتنا المُعقَّدة..!
وحتَّى لا يَأخذنا الحَديث في العموميّات، نُخصِّص العَام، فمَثلاً: سَمعتُ أحد البَاحثين يَقول بأنَّ تَعريف البَطالة المَنصوص عَليه عَالميًّا؛ يَعني فَشَل الفَرد في الحصُول عَلى عَمل، بَعد بَحثٍ مُضنٍ وجَادٍ لمُدَّة أربعين يَوماً مُتواصلة، لاحظوا البَحث عَن «عَمَل»، ولَيس مُجرَّد وَظيفة..!
ويَتوسَّع الخُبراء في شَرح تَعريف البَطَالة، مُؤكِّدين بأنَّها تَعني التَّوقُّف الإجبَاري عَن العَمَل لجُزء مِن القوّة العَاملة في الاقتصَاد، مَع وجُود الرَّغبة والقُدرة عَلى العَمَل، والمَقصود بالقوّة العَاملة، الأفرَاد المُؤهّلون للإنتَاج، الذين تَتراوح أعمَارهم بَين 18-60 عَاماً..!
وإذَا عُدنا إلى جذُور مُشكلة البَطالة في المَملكة؛ نَجد أنَّها العَامِل الرَّئيس في الفَقر بصَنفيه المُدقع والعَادي، المُعلن عَنهما رَسميًّا، وهُنا تَكمن تَناقضات لا تَقلّ غَرابة عَمّا ذَكرناه أعلَاه، إذ لا يَحتاج المَرء إلى كَثيرٍ مِن الذَّكاء، ليَعرف أنَّ سوق العَمَل في المَملكة مَفتوح عَلى مَصراعيه، ويَحتضن كُلّ مَن هَبّ ودَبّ مِن عَديمي المَنفعة، ومُتوسِّطي المَهارات، مِن مُعظم الدّول العَربيّة والآسيويّة والإفريقيّة، والدَّليل عَلى ذَلك السِّباق المَحموم لاستخرَاج آلاف التَّأشيرات، لاستقدَام العِمَالة يَوميًّا، حتَّى أصبَحت المَملكة مَعهداً كَبيراً؛ تَتعلّم فيهِ شعُوب كَثيرة مهناً جَديدة، مِثل ذَلك الحلَّاق الذي يَتعلَّم الحلاقة في رؤوس الأيتَام مِن أمثَال «أحمد العرفج»، مَع إصرَارنا عَلى إغفَال شَرط المَهَارة، فهَل يَصحُّ أن نَلوم مَن يَستفيد مِن عَبثنا بقِيَم العَمَل، وتَقاعسنا عَن تَشجيع شَبابنا عَلى مُمارسة العَمَل اليَدوي، رَغم مَا نَحفظه مِن الآيَات والأحَاديث المَأثورة التي تُقدِّس العَمَل اليَدوي..؟!
رُبَّما يَتذكَّر القُرَّاء الحَملة الإعلاميّة الشَّرسة؛ التي شَنَّتها صُحفنا المَحليّة عَلى العِمَالة البنجلاديشية -قَبل سَنوات- للمُطالبة بإبعَادها، إثر افتضَاح مُمارسات وجَرائم عِصابات بَنجلاديشيّة مُنظَّمة في عِدَّة مَناطق مِن المَملكة، ورُبَّما يَتذكَّر القَارئ كَيف فَشلَت تلك الحَملة فَشلاً ذَريعاً في تَحقيق هَدفها..!
أذكر في تلك الفَترة أنَّ السَّفير البنجلاديشي في الرِّياض؛ خَرَج للصُّحف المَحليّة ليَتحدَّث بثِقةٍ عَجيبة، حِين قَال بأنَّ قَاذورات السّعوديين لا يَستطيع أن يَتحمّل إزَالتها سوى العَامل البنجلاديشي، وأنَّ مَا يَتقاضَاه هَذا العَامِل مِن رَاتب بَخس، لا يَقبله أي عَامل آسيوي أو عَربي أو إفريقي آخر..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّني فَهمتُ مَغزى أُغنية الفنَّان «عبدالمجيد عبدالله»، التي يَقول فِيها:
إيش جَابك مِن بِلادك لبلادي
إيش اللي خَلَّاك تسكن في فُؤادي
إذ تُعبِّر هَذه الأُغنية عَن عَلاقتنا المُعقَّدة بالعمَالة الرَّديئة، التي تَقتات عَلى عَجزنا، وأتمنَّى مِن وزارة العَمل أن تَعرض عَلى شَاشات عِملاقة في الشَّارع –للكَثير من شَبابنا الكسَالى- مَقاطع فيديو مِن جهُود عَشرَات آلاف المُتطوّعين؛ اليَمنيّين والليبيين، والمَصريين والتّونسيين، الذين يُنظّفون شَوارع بلدانهم بحَمَاسة مُنقطعة النَّظير، ليُدركوا أنَّ مَن لا يَروي الأرض بعَرقهِ لا يَستحق حتَّى أن يُدفَن فِيها، فَضلاً عَن التَّمتُّع بخَيرَاتها..!!!

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/gashgari_34.jpg

بضاعة مزجاة
تحريم دخول الرجال للأسواق
السبت 15/10/2011
م. طلال القشقري

ها هي لُعْبة استحضار الفتاوي القديمة التي أُصْدِرت حول أمورٍ مُعيّنة، ثمّ إسقاطها على أمورٍ أخرى، تطلّ علينا من جديد !.
آخر موديل لهذه اللُعْبة هو الإيميل الذي وزّعه بعضُ المجهولين على الآلاف من الناس، ومنهم أنا، وفيه استحضروا فتوى قديمة منسوبة إلى الشيخ عبدالعزيز بن باز، رحمه الله، حول عدم جواز دخول الرجال للأسواق التي يعلمون أنّ فيها نساء كاسيات عاريات، ومُختلِطَات مع الرجال اختلاطاً مُحرّماً، إلاّ للآمرين بالمعروف والناهين عن المُنكر، وإسقاطها بشكلٍ عام على أسواقنا!.
أنا لم يتسنّ لي التأكّد من صحّة نسْب الفتوى للشيخ الفاضل، لكن على فرض صحّته، فإنّ المُتمعِّن في الفتوى سيرى أنها مشروطة بتحقّق علم الرجال بوجود النساء الكاسيات العاريات في الأسواق والمُختلِطات مع الرجال اختلاطاً مُحرّماً - لا عارضاً - وهذا العِلْم مستحيل التحقيق، إلاّ أن تكون أسواقنا أمكنةً معروفةً عنها بشكلٍ دائمٍ أنّ فيها اكتساء نسائي عاري واختلاط مُحرّم، يعني مثلها مثل كرنفالات البرازيل، أو فترينات بعض شوارع أمستردام، أو ملاهي لاس فيجاس!!، وفي هذا افتراءٌ على اسواقنا وعلى نسائنا، فسوادهنّ الأعظم مُحتشِمَات لا يُرى منهنّ سوى عباءاتهنّ الفضفاضة، وفي هذا كذلك ظلمٌ على الرجال، فكثيرٌ منهم لا يعلمون شيئاً عن الأسواق، لا خيرها ولا شرّها، فلِمَ هذا الإسقاط في غير محلّه؟! إنه يُثير بلبلةً في مجتمعنا الذي يُعاني أصلاً من كثرة المُفْتِين غير المُصرّح لهم!.
أقل لكم؟ رغم اعتمادي على (بعلتي) العزيزة في التسوّق، لكني سأذهب للسوق اليوم، فمن يعترض من هؤلاء المجهولين يقابلني فيها، ثكلته أمّه!.

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/alwdan_9.jpg
حتى تصل الجهات المسؤولة الى المحتاجين؟
السبت 15/10/2011
د. محمود إبراهيم الدوعان

الفقر موجود منذ الأزل، وهونوع من الابتلاء يمحص الله به عباده المؤمنين، والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم، ولذا جاء من أركان هذا الدين الحنيف ركن الزكاة، لكفاية الفقراء والمحتاجين من ذل السؤال « خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إنّ صلاتك سكن لهم والله سميع عليم» التوبة 103، وقوله عزّ وجلّ: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم» التوبة 60. والفقر ظاهرة عالمية توجد في جميع الدول حتى الغني جدا منها.
عندما تستمع إلى برامج إذاعاتنا السعودية مثل برنامج «لست وحدك» من إذاعة البرنامج الثاني بجدة، أوأحد برامج الـ (MBC) حول هؤلاء الفقراء ، وما يمرون به من مآس وجهد وعناء نظرا لقلة ذات اليد واحتياجاتهم الصعبة جدا وأحوالهم البائسة التي تدمع لها القلوب قبل العيون، عندما تنصت لشكوى هؤلاء البسطاء تجد أن مطالبهم ليست صعبة، وقابلة للتحقيق من أبسط أجهزة الدولة المعنية بهذا الأمر مثل وزارة الشؤون الاجتماعية، أوالجمعيات الخيرية، أوالمؤسسات الخدمية، أومن أهل الخير الراغبين في التقرب إلى الله بدعم هؤلاء المحتاجين.
عندما نقول لمن يلجأ هؤلاء الفقراء؟ نعلم الإجابة، وهي التوجه إلى الله وطلب العون منه سبحانه مباشرة قبل اللجوء إلى المخلوق، ولكن لوقال الفقير : أعطوني حقي. هل نلومه، أونعنّفه، ونغلق دونه الأبواب؟
إذن: أين الجهة المسؤولة مسؤولية مباشرة عن إنقاذ هؤلاء من براثن الفقر والحاجة؟ ألا يوجد آلية أونظام مكتوب يوضح للفقراء الخطوات التي يجب اتباعها للحصول على الدعم المادي أوالمعنوي من الجهات المسؤولة ذات العلاقة المباشرة بمتطلباتهم؟ ان هؤلاء المعوزين بحاجة الى خارطة طريق يسيرون على هديها للوصول لحقوقهم التي كفلها الله لهم ثم الدولة رعاها الله، أين اللجان الفورية لمعالجة قضايا الناس الضعفاء، وإنجاز معاملاتهم، وتحقيق مطالبهم في أوقات وجيزة دون تطويل أوتأخير – كما نادي به خادم الحرمين الشريفين في أكثر من مناسبة - بعدم تعطيل مصالح الناس، خاصة الأرامل، والأيتام، والمطلقات، وجميع ذوي الاحتياجات من الرجال والنساء كبار السن، ومد يد العون لهم وتسهيل أمورهم؟
نطمح في وجود لجان حصر لذوي الاحتياجات من رقيقي الحال الذين تكالبت عليهم ظروف الحياة القاسية، بأن يكون هناك تقارير مكتوبة من جهات مسؤولة، تبدأ بعُمّد الأحياء في المدن، والمحافظات، وشيوخ القرى والهجر، خاصة أهل الثقة منهم، لتسجيل أسماء المحتاجين منهم للدعم، وتقسيمهم إلى فئات حسب الاحتياج، بحيث يكون الدعم مجزيا وكافيا لتغطية مصاريف المحتاجين، وأن تضع وزارة الشؤون الاجتماعية الضوابط لهذه الفئات بعيدا عن البيروقراطية والتعقيد، وتسهل بنود الصرف لهذه الفئات، لأنها حق من حقوقهم وليست هبة أوإكرامية من عند أحد.
إن رفع قوائم بأسماء المحتاجين من قبل المسؤولين عنهم يجب أن ترفع مباشرة لأمارة المنطقة لتسجيل القوائم (لمنع التلاعب، ولمتابعة الأمر)، ومن ثم تقوم الأمارة بدورها برفع هذه القوائم للجهات المسؤولة للتنفيذ الفوري دون إبطاء، والدعم العاجل حتى ينعم الجميع بخيرات هذه البلاد التي عم خيرها القاصي والداني، وعجزت بعض أجهزتها عن الوصول إلى فقرائها ومحتاجيها بسبب جحود بعض أبنائها، وتقاعس بعض مسؤوليها.
إن القضاء على الفقر والوصول إلى المحتاجين مسؤولية المجتمع في المقام الأول، « وأبدأ بمن تعول» كما يقول المصطفى – صلى الله عليه وسلم – ومن ثَمّ الآخرين، فلوحصل هذا التكافل لما بقي فقير بيننا. وإن الله هوالرّزاق ذوالقوة المتين» فهوالمستعان وإليه الملتجأ والمشتكى.

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/33/33647efdb5f07f2c52073df3622d577a_w82_h103.jpg
يارا
تجربتي مع حجاج كنديين
عبدالله بن بخيت

كل ما اسمعه عن الحج يأتي عبر الحوادث. حريق ،تصادم، ضياع، فقدان، تأخر طائرات ،تكدس ،تخلف عن المغادرة.. إلخ. كل صورة سلبية تعزز الصورة التي قبلها. الوجه الإيجابي لا يأتي بشكل عفوي كما تأتي الوجوه السلبية. الصور الإيجابية هي بيانات رسمية تؤكد نجاح خطة الحج أو خطابات شكر بين المسؤولين. لا يمكن أن ترسخ في أذهان الناس. تقاومها الصور السلبية وتطردها من الوعي. ليس من عادة الناس تحليل البيانات ومتابعة الحقائق وعقد مقارنات. الإنسان يستمع للجهة الصاخبة التي تستحوذ على انتباهه.

تحتوي مدينة تورنتو على عدد كبير نسبيا من المسلمين. هنود بنغلاديشيين باكستانيين إيرانيين وغيرهم. صادفت مرة بنغلاديشيا يعمل سائق تكسي. مهاجر إلى كندا منذ سنوات. بعد كلام عابر عرف أني سعودي فنقل الحديث إلى تجربته مع الحج في عام 2007.شكر الله عن أداء فريضة الحج ثم تحدث عن مكة وجدة والحياة أثناء أداء الفريضة. بيني وبينكم فوجئت بالرجل يمدح التنظيم والتطور والخدمات المقدمة والسهولة رغم الزحمة والتدافع. فسألته كم سؤال لكي أتأكد من صحة كلامه حتى لا يكون رأيه مجرد مجاملة لي أو حماس ديني وتحيز لدولة إسلامية. ثم نقلت الحديث عن تجربته في كندا. لكي لا يكون كرهه لبلد الكفر السبب وراء مديح بلد الإسلام. .تبين لي الرجل كان جادا وبريئا. يتكلم بصدق. جاء إلى كندا ونجح في هجرته ولا ينقصه شيء قد تعوضه السعودية به.سعدت طبعا أن يأتي كلام ايجابي عن المملكة من رجل لا مصلحة له أبدا.بعد فترة التقيت رجلا آخر يعمل في مكتبة قرطاسية. من لحيته ومن كلامه عرفت أنهم مسلم متدين. تذكرت صاحب التكسي فبادرت بسؤاله عن الحج. حمد الله وشكره وقال إنه أدى فريضة الحج العام الماضي. سألته عن الأمن والخدمات والتنظيم. فأغرق في المديح. صورة المملكة في ذهنه لا تقل تطورا عن كندا.طرحت عليه نفس الأسئلة التي طرحتها على صاحب التاكسي فتبين لي أن الرجل يتكلم بصدق، دون أي مصلحة أو أهداف خاصة.

استقامت فكرة الاستفتاء في ذهني . في كل مرة التقي مسلما كنديا أتعمد أن أسأله عن تجربته مع الحج إذا كان قد أداها. لاحظت شبه إجماع بأن الحج والعمرة تجربة رائعة ويفكر بعضهم في تكرارها. كلهم تقريبا خرجوا بصورة إيجابية عن المملكة. اهتزت الصورة السلبية الراسخة في ذهني. لم أعد أرى الحج تكدسا وحشودا وتأخر طائرات فقط. بدأت أنظر للمشاكل التي نسمع عنها نظرة مختلفة. الحج غير السياحة. صارت البيانات الرسمية التي تلقي باللائمة على بعض الحجاج في بعض الأحيان مفهومة. فرق بين حاج عاش في كندا عشر سنوات وبين حاج يأتي مباشرة من قرية في افريقيا. أي أمن أو تنظيم جزء منه مسؤولية المستفيد. الحجاج الكنديون يعرفون معنى التنظيم فانكشفت لهم الإمكانيات التي تقدمها الدولة للحجاج فاستفادوا منها وعادوا إلى بلادهم شاكرين. بخلاف إخوانهم الآخرين الذين يأتون مباشرة من المنبع.

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/MOHAMMED%20AL%20HOSANI.jpg
على خفيف
رجما بالغيب !؟
محمد أحمد الحساني
لم أستطع «زلط» ما قرأته في خبر صحافي نشر أخيرا عن إنشاء مرصد للتنبؤ بأسعار السلع الغذائية الأساسية للسنوات العشر المقبلة اعتبارا من بداية عام 1432هـ ــ 2012م، لأن ابتلاع مثل هذا الخبر عبر تصديق ما جاء فيه أمر صعب في ظل ما نعلمه جميعا من عدم نجاح أي جهة في إعطاء توقعات واقعية بما ستكون عليه أسعار السلع الغذائية الأساسية خلال عام واحد بل ولعدة شهور إلى الأمام فكيف يمكن لنا تصديق حكاية مرصد التنبؤ بالأسعار ولمدة عشر سنوات مقبلة ؟!.
لقد كان ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية خلال العامين الماضيين ارتفاعا مضطردا حتى أن أسعار بعض تلك السلع تجاوز الارتفاع فيها إلى الضعف، فما كان منها بعشرة ريالات أصبح بعشرين، وقد حصل ذلك كله في ظل طمأنة الجهات المختصة للناس بأن الأسعار تحت السيطرة وأن الإجراءات المتخذة ضد المحتكرين والمغالين سوف تكون صارمة قاصمة، ولكن الأسعار ارتفعت وظلت تواصل الارتفاع ووجد الناس أنهم مرغمون على التعامل معها شاؤوا أم أبوا لأنها سلع أساسية تتصل بحياتهم ومعايشهم اليومية وهم ليسوا على استعداد لانتظار تحقق ما تحمله تصريحات الوعد والوعيد، لأنهم إن فعلوا ذلك فلن يمسكوا سوى الهواء ولن يجدوا في مطابخهم غداء أو عشاء ولو حاول واحد منهم مجادلة تاجر مواد غذائية حول الأسعار المتواصلة الارتفاع مذكرا إياه بوعيد جهات الاختصاص وأنه سيشكوه إلى تلك الجهات لأجابه التاجر بقوله: اذهب إليهم واطلب منهم كيس أرز أو علبة حليب مجفف!! ملتفتا إلى زبون آخر سائلا إياه: هاه ماذا تريد ياشيخ ؟!.
والحاصل والفاصل إن مسألة إنشاء مرصد يمكن من خلاله رصد الأسعار والتنبؤ بما ستكون عليه لعشر سنوات إلى الأمام، وأن تلك التنبؤات سوف تكون معبرة عن واقع الأسعار في السوق، مثل هذا الكلام يعد نوعا من الرجم بالغيب ويحسن بنا جميعا أن نكون واقعيين في تعاملنا مع القضايا المتصلة بحياة ومعايش الناس وألا نعدهم إلا بما نستطيع تحقيقه على أرض الواقع فعلا لا قولا!.

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalidalsou**man.gif
الجهات الخمس
هل يصلح العطار ما أفسد الدهر ؟!
خالد السليمان
عندما دخلت إلى عيادة طبيب الجلدية بعد 10 سنوات من آخر زيارة لاحظت تغير شيئين، الأول أن سعر الزيارة تضاعف، والثاني أن نشاط العيادة تحول من الجلدية إلى التجميل!
كان الطبيب صاحب العيادة من أشهر أطباء الجلدية قبل 10 سنوات، لكنه اليوم من أشهر أطباء التجميل، وعندما سألته عما تبدل خلال هذه المدة أجاب ضاحكا: «الزمن»، طبعا كان يقصد معركة الباحثين عن الشباب والجمال مع الزمن، ثم أضاف: نحن اليوم نمثل سلاح طلاب الشباب والجمال في معركتهم مع الزمن!
اللافت أن صالة انتظار الرجال لم تكن أقل زحاما من صالة انتظار النساء، فلم يعد طلب الجمال والشباب محصورا بالجنس الناعم فحسب خصوصا وأن مساحة النعومة هذه الأيام أصبحت تتسع للجنسين!
والأولون ظنوا أن المعركة مع الزمن خاسرة فقالوا: هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟! ولو وجدوا اليوم لقالوا: نعم، لكنها جولات يكسبها الإنسان، وفي النهاية الحرب يربحها الزمن!
أما المقلق فهو أن هذا الهوس بعمليات الشد والنفخ والشفط والحقن والنحت والتكبير والتصغير الذي حول الكثير من العيادات الجلدية إلى متاجر لبيع الجمال المصطنع وتسويق وهم الشباب، لا تقابله معايير رقابية صارمة من قبل الجهات الطبية المختصة، مما يجعل مخاطر الاندفاع خلف أوهام الجمال والشباب الدائمين أشبه بالاندفاع نحو المجهول، خاصة في ظل هشاشة آليات التشاكي والتقاضي في الأخطاء الطبية، وغياب ضمانات حقوق التعويض العادلة!

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif
أشـــواك
منين يجيبوا ناس لكل هذه المخدرات
عبده خال
الإعلان الأخير لوزارة الداخلية بالقبض على 475 مهربا ومروجا للمخدرات تقدر القيمة السوقية للمهرب منها بمليار وسبعمائة وعشرة ملايين وستمائة وثمانية وأربعين ألفا وخمسة وستين ريالا..
وقد سبق هذا إعلان (لم يمض عليه زمن بعيد) عن إحباط تهريب مخدرات تقدر قيمتها السوقية بمليار وأربعمائة مليون ريال، وهذا يعني أننا نتحدث عن ثلاثة مليارات، أي أن القيمة تدل على استهداف البلد كسوق رائج لتمرير تلك الكميات التي تحقق أرباحا عالية، مما تجعل المملكة سوقا مستهدفا يسعى فيه المروجون لتلبية احتياجات المستهلكين (والعمل أيضا على اتساع أو ارتفاع نسبة المدمنين).
كما أن القيمة والكمية المضبوطة تعطي دلائل أخرى أهمها أن هناك مستهلكين للمخدرات يفوق ما نتوقعه، بدلالة أن الكمية المقبوض عليها بهذا الحجم، وغالبا يكون القبض على القليل وليس الكثير.
وهذا يتطلب ضرورة زيادة الحيطة والحذر والتشديد وزيادة الإجراءات الكفيلة بمنع تسرب كميات إضافية بطرق ووسائل مستحدثة أو بتواطؤ أصحاب النفوس الضعيفة..
ومع افتراض وجود المستهلك لكل هذه الكمية (الظاهرة) فإن الأمر يستوجب الالتفات إلى الجهة الأخرى، وهي ماذا فعلنا من أجل معالجة المستهلك؟
فمنذ زمن بعيد ونحن نرفع شعار مكافحة المخدرات، وهي مكافحة أمنية في المقام الأول، بينما بقية وسائل المكافحة يعتريها القصور وليست بالكفاءة المطلوبة، فأوضاع المدمنين تشير بصورة واضحة إلى تواضع الإمكانات المقدمة سواء كعلاج أو متابعة..
ومشكلة هؤلاء المدمنين التخلي عنهم صحيا واجتماعيا، فالتخلي الصحي يتمثل في قصور تصفية الجسد من أثر المخدر بحيث لاينهض العلاج الصحي بدوره كاملا مما يمكن المدمن من العودة إلى الإدمان مرة ثانية وثالثة، وفي الجانب الاجتماعي يتم إقصاء المدمن والتخلي عنه في عدة مستويات أهمها التوظيف وقطع العلاقات الإنسانية به..
ومن المفترض نهوض الجهات المعنية بعلاج المدمن بنفس القوة والصرامة المتبعة أمنيا في عدم تسلل هذه المخدرات لداخل البلد، بل يجب أن تكون حماية المستهلك لها أكثر نشاطا وعزما كون المدمن في الداخل أي أنه هو الذي يخلق السوق، فلو تم علاج المدمن فلن يكون للمخدرات سوقا...
الأمر الآخر يتعلق بحماية غير المدمنين وخاصة الشباب والشابات بتكثيف التوعية وأن لاتقتصر هذه التوعية على فترات زمنية متباعدة..
أخيرا ربما تشير الكمية إلى أننا في خطر حقيقي وأن المستهلك لهذه المخدرات قد زادت نسبته أكثر مما كنا نتوقع، وإذا صح هذا التوقع فإن الأمر يستوجب مراجعة آليات مكافحة المخدرات بصورة جذرية..

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/ashmrani.jpg
الحق يقال
ألو .. خلف الحربي
أحمد الشمراني
قد أكون مخطئا لو قلت إن الاتحاد سيخرج هذه الوهلة من كأس آسيا دون أن يكون له بصمة وربما أكون غير أمين لو قلت للاتحاد إن فريق شونمبوك خطوة على درب البطولة.
• فنحن بقدر ثقتنا في الاتحاد إلا أن الحذر والتحذير واجب لا سيما أن آسيا بدأت تمارس معنا عقوقا على كافة الصعد..
• يعجبني في رجل الاتحاد محمد بن داخل سماحة تعامله وواقعيته فهو من الرؤساء القلائل الذين لا يطيرون في العجة قبل وبعد وأثناء أي مباراة.
• آخرون من ذات الفصيلة يتعاطون مع كرسي الرئاسة على أنه حق كفله له المنصب وحق يفرض عليه إقصاء الكل ويبقـى «بروحه» الآمر الناهي.
• ولأن الحديث عن الكراسي حساسة فدعوني أذهب إلى الملعب لممارسة حق كفلته لي كرة القدم التي أحب فيها جنونها وأكره في هذه اللعبة أحيانا تبرجها أمام من يترصدون ويتربصون بها.
• يقولون إن كاتبا كان معنا يتباهى بحبه الأول والأخير غيرته الأيام وبات اليوم يحاول الضرب في صميم علاقة خالد وفهد بأسلوب يذكرني بصحافة أيام زمان والتي كانت رائدة فيها مصر عربيـا وإنجلترا عالميا.
• يحاول الحبيب أن يضرب بأسطره المرتعشة في صميم العلاقة الأهلاوية .. الأهلاويـة التي يمثل فيها خالد وفهد وفيصل وطارق مركز ثقل في معنى الوفاء وهل هناك أجمل وفاء من أن تكون محبا للأهلي..
• استميحك العذر يا زميلي الطيب في القول لك بأنك اخترت الموضوع الخطأ في الوقت الخطأ وبدلالة خاطئة جدا.
• فيكفي فهد أنه يتباهى بوجود ودعم وتوجيهات خالد ويكفي الاثنين بأنهما منتميان إلى الكيان قولا وفعلا.
• منحني الزميل العزيز خلف الحربي في الأسابيع الأخيرة فرصة قراءة مقالاته بهدوء.
• أستمتع بخلف وسخريته اللاذعة حينما يكون الهم مجتمعيا لكن «ألو .. الأسد» مارس عبرها فن الممكن في كتابة المقالة السياسية الحديثة.
• أخذنا من البداية إلى البحث عن نص معلوم في كتابة للمجهول لكنه أعاد لنا الحكاية من الآخر في منتصف المقال..
• خلف الحربي كاتب خارج دائرة المعقول بمعنى أنه يقدم لك الحزن وأنت تضحك ويقدم لك الضحك وأنت تبكي.
• يا خلف مبروك تعادل منتخبنا مع تايلند ومبروك حصولنا على نقطتين من تسع نقاط ومبروك حصول جدة على ملعب.
• سؤالي الأخير لك متى ستكتب عن مستشفى ديرتي الذي بدأ العمل فيه في عهد الشبكشي ولم يكتمل حتى الآن!.

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalaf_alharbi.jpg
عـلـى شـارعـيـن
تنويه بمليار ريال!
خلف الحربي
يوم الأربعاء الماضي كتبت عن الكلفة المتوقعة لمشروع الجسر البري الذي يربط بين جدة والدمام مرورا بالرياض عبر القطارات، وقد كنت أقصد بالطبع تقديرات مستشاري المؤسسة العامة للخطوط الحديدية ولكنني كتبتها سهوا: (الخطوط السعودية)!، وبالطبع أنا أعتذر عن هذ الخطأ غير المقصود والذي ربما يكون قد تسرب من عقلي الباطن (حتى العقل أصبح له مقاول من الباطن!) وسبب هذا التسرب يختلف قليلا عن مأساة تسرب الغاز في المنطقة الشرقية فهو لا يعود إلى خطأ مهلك في تنفيذ المشروع بل لشعوري بأن انتهاء مشاريع السكك الحديدية في سائر أنحاء البلاد سوف يرحمنا من التزاحم على حجوزات الخطوط السعودية فكتبت اسمها بالخطأ بدلا من أن أكتب الخطوط الحديدية!.
المهم .. أن هذا الخطأ لفت انتباهي مرة أخرى إلى تقديرات المستشارين (على فكرة يوجد مستشارون من الباطن للمستشارين الذي لا يعملون!) والتي تراوحت بين 50 مليارا و60 مليارا رغم أن الدراسات الأولية للمشروع التي بدأت قبل 10 سنوات قدرت كلفة المشروع بـ 26 مليار ريال، فاكتشفت للمرة المليار أن هذه المليارات لم تعد لها قيمة حقيقية لأننا نسمع عنها ولا نراها في الشارع، فالمليار تحول في مشاريعنا الأخيرة بكتيريا لا ترى بالعين المجردة، فالفوارق بين هذه التقديرات كافية لبناء مدينة كاملة في الربع الخالي إذا لم تظهر صكوك مفاجئة تثبت أن هذا المشروع يحتاج إلى ميزانية مضاعفة لنزع الملكية فتتسرب المليارات في الهواء الطلق كما تسرب الغاز في الشرقية، لذلك أعتقد بأننا نحتاج إلى حملة إعلامية لإعادة الهيبة للسيد (مليار) بعد أن تحول إلى فاشوش كبير بحيث يستعرض علينا في مجسمات المشاريع ثم يختفي حين يجيء وقت الجد بشرط أن لا تتجاوز كلفة هذه الحملة 10 مليارات!.
قبل عدة أيام قالت صحيفة المدينة إن هيئة مكافحة الفساد بدأت العمل الفعلي من خلال فحص ملفات المشاريع الحكومية، فهللت وكبرت لأنني اكتشفت من خلال هذا الخبر أن هذه الهيئة على قيد الحياة وتتمتع بصحة جيدة وهي في طريقها إلى الحبو ثم المشي ثم العدو إذا كتب الله لها عمرا، وقد أحسنت اختيار الموضوع الذي تبدأ به مسيرة حياتها وهو المشاريع الحكومية ذات الكلفة المليارية والتي غالبا لا ترى النور .. وأتمنى أن لا تتعجل في افتتاح فرعها في الشرقية كي لا يخنقها الغاز في سن مبكرة وكي لا تضيع في تحويلات الشوارع الكثيرة فننشغل بالبحث عن هذا المولود الجميل الذي يسمى (هيئة مكافحة الفساد).
وأحب أن أنوه (بالإضافة إلى تنويهي السابق حول الخطأ المطبعي) بأنني لست مواطنا متشائما ولكنني لم أعد أتحمس لأي مشروع عملاق يعلن عنه لأن السنوات تمر دون أن أراه على أرض الواقع، لذلك تراودني في بعض الأحيان فكرة قضاء السنوات المتبقية من حياتي في الصين بعد أن قرأت رسالة للمبتعث أحمد الشهراني الذي يدرس في مدينة أوهان الصينية والذي يشعر بالحسرة لأنه كلما ذهب في إجازة إلى السعودية وعاد إلى هذه المدينة التي لا تعتبر مدينة رئيسة أكتشف أنه تم الانتهاء من مشروع عملاق مثل جسر معلق يمتد عدة كيلومترات أو نفق تحت بحيرة صنع بإتقان بحيث لا يتسرب الماء على من يستخدمون النفق كما تسرب غاز الشرقية، وما يزيد حسرة ولدنا الشهراني أن هذه المشاريع تقام في طرق حيوية يرتادها سكان المدينة الذين يبلغ عددهم ثمانية ملايين ونصف المليون نسمة دون أن يكون هناك ازدحام أو تحويلات خانقة مثل تحويلات الشرقية وجدة.
يا إلهي .. كيف تتطور الأمر معي من كتابة تنويه حول خطأ مطبعي عابر إلى التفكير في الهجرة إلى الصين، يبدو أن زاوية (على شارعين) أصبحت ضحية للتحويلات .. أعطوني مليار ريال كي أصلح مسار الزاوية!.

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأدب النسوي في الاحساء
اعتدال ذكر الله 2011/10/13 - 00:05:00

يعيشُ الأدبُ النِّسَائِي في مُحافظة ِ الإحساء في أوجِّ مراحلهِ وأَزْهَى عُصُورِه باختلافِ مشاربهِ وفي شتى صنوفهِ سواء في الشِّعْر أو النَّثر بمجالاته الواسعة من قصةٍ وروايةٍ وخاطرة ووجدانيات ذاتية وفي فنِّ النقْد والدراسات الفنّية التحليلية للنصُوص الأدبية وفي مجال كتابة المقالة الصَّحفية.
فبعد أنْ كانتْ كتابةُ الرواياتِ الاجتماعية والقصصِ العاطفية مُقتصِرة على الأديبة القديرة بهية بوسبيت اتسعت لتشمل العديد من طالبات الجامعة والكلية وخريجاتها الموهوبات في هذا المجال وممن لديهنَّ قُدرة التعبير بأساليب لُغويَّة متفننة فطالعتنا وفاء السعد بنتاجها الأدبي الأول وهو عبارة عن مجموعة متباينة من القصص القصيرة والخواطر الذاتية والمقالات الأدبية وفي فن الوجدانيات الجميلة عبر كتابها «جسور متقطعة « وقد سبقتها الكاتبة أمل المطير في روايتها الأولى « الرقص على الجراح « ومن قبلهما الروائية الشاعرة بشاير محمد التي أصدرت رواية «ثمن الشوكولاتة» وتمردت فيها على قيود المجتمع الأحسائي.
بعد أن كانتْ كتابةُ الرواياتِ الاجتماعية والقصصِ العاطفية مُقتصِرة على الأديبة القديرة بهية بوسبيت اتسعت لتشمل العديد من طالبات الجامعة والكلية وخريجاتها الموهوبات في هذا المجال وممن لديهنَّ قُدرة التعبير بأساليب لُغويَّة متفننة
ولا ننسى إبداعات الأديبة الأحسائية الرائعة نجيبة السيد علي في روايتها المشتركة مع منصور جعفر آل سيف في رواية «تحت الجذوع « وفي نفس المجال يتواجد العديد من الأحسائيات البارعات في فن القصة والخواطر واللاتي تتخفى نتاجاتهن الأدبية في أدراج مكاتبهن ربما لعدم مبالاتهن بأهمية تلك الكتابات ويجهلن أنها من شأنها المساهمة في تاريخ الأدب في واحة الأحساء فقد أطلعتني بعضهن على نماذجٍ رائعة من إبداعاتهن أمثال القاصة «ليلى الشواكر « والقاصة «لينا القاسم» و «سعاد الجاسم» وممن تمرسن في كتابة الرواية أمثال الزميلة «الشاعرة تهاني الصبيحة» في روايتها «بقايا امرأة».

شوق عبدالله
10-15-2011, 12:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأدب النسوي في الاحساء
اعتدال ذكر الله 2011/10/13 - 00:05:00

يعيشُ الأدبُ النِّسَائِي في مُحافظة ِ الإحساء في أوجِّ مراحلهِ وأَزْهَى عُصُورِه باختلافِ مشاربهِ وفي شتى صنوفهِ سواء في الشِّعْر أو النَّثر بمجالاته الواسعة من قصةٍ وروايةٍ وخاطرة ووجدانيات ذاتية وفي فنِّ النقْد والدراسات الفنّية التحليلية للنصُوص الأدبية وفي مجال كتابة المقالة الصَّحفية.
فبعد أنْ كانتْ كتابةُ الرواياتِ الاجتماعية والقصصِ العاطفية مُقتصِرة على الأديبة القديرة بهية بوسبيت اتسعت لتشمل العديد من طالبات الجامعة والكلية وخريجاتها الموهوبات في هذا المجال وممن لديهنَّ قُدرة التعبير بأساليب لُغويَّة متفننة فطالعتنا وفاء السعد بنتاجها الأدبي الأول وهو عبارة عن مجموعة متباينة من القصص القصيرة والخواطر الذاتية والمقالات الأدبية وفي فن الوجدانيات الجميلة عبر كتابها «جسور متقطعة « وقد سبقتها الكاتبة أمل المطير في روايتها الأولى « الرقص على الجراح « ومن قبلهما الروائية الشاعرة بشاير محمد التي أصدرت رواية «ثمن الشوكولاتة» وتمردت فيها على قيود المجتمع الأحسائي.
بعد أن كانتْ كتابةُ الرواياتِ الاجتماعية والقصصِ العاطفية مُقتصِرة على الأديبة القديرة بهية بوسبيت اتسعت لتشمل العديد من طالبات الجامعة والكلية وخريجاتها الموهوبات في هذا المجال وممن لديهنَّ قُدرة التعبير بأساليب لُغويَّة متفننة
ولا ننسى إبداعات الأديبة الأحسائية الرائعة نجيبة السيد علي في روايتها المشتركة مع منصور جعفر آل سيف في رواية «تحت الجذوع « وفي نفس المجال يتواجد العديد من الأحسائيات البارعات في فن القصة والخواطر واللاتي تتخفى نتاجاتهن الأدبية في أدراج مكاتبهن ربما لعدم مبالاتهن بأهمية تلك الكتابات ويجهلن أنها من شأنها المساهمة في تاريخ الأدب في واحة الأحساء فقد أطلعتني بعضهن على نماذجٍ رائعة من إبداعاتهن أمثال القاصة «ليلى الشواكر « والقاصة «لينا القاسم» و «سعاد الجاسم» وممن تمرسن في كتابة الرواية أمثال الزميلة «الشاعرة تهاني الصبيحة» في روايتها «بقايا امرأة».

شوق عبدالله
10-16-2011, 10:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/ab/abc22a068a9dbb9e2d112dbb9d9698f2_w82_h103.jpg
كلمة الرياض
تظاهراتهم.. وتظاهراتنا!
يوسف الكويليت

كالعديد من المؤثرات الثقافية والعلمية، ومجمل ما أعطته للعالم الحضارةُ الغربية، قدمت لنا أسلوب الإضرابات والتظاهرات، ونظم النقابات المختلفة، وحالياً تشهد مدن أمريكية وأوروبية تظاهرات كبيرة بسبب الأزمة المالية، وقطعاً لاتستطيع الأحكام والقوانين منعَ أو رفض هذا التعبير الشعبي، وإلا ناقضت الدساتير والقوانين التي أعطت الحق للشعب لأنْ يعلن الاحتجاج على أي قضية تمس مصالحه.

قلتُ في مناسبة سابقة إن العمال اليابانيين سبق أن أضربوا لسبب ما، كلّف الاقتصاد مبالغ كبيرة، وبشعور المسؤولية الوطنية كلفت نقاباتهم زيادة ساعات العمل بما يضمن التعويض عن الأسباب التي أدت إلى الإضراب، ونموذج الوعي المتقدم للشعب الياباني بمختلف قطاعاته يعطينا الدليل أن الشراكة في المسؤولية، لا تعني أن يرافق الاحتجاج العبث بالمصالح الفردية أو الوطنية، أو الاعتداء على الأشخاص سواء أكانوا أفراداً عاديين، أم من أصحاب المحلات التجارية، والعابرين الطرق أو رجال الأمن، كما يحدث في مدننا العربية والعالم الثالث..

فالقوانين لاتحمي العابثين، وهنا يأتي الفارق في نضج الشعوب وتخلفها، فالمواطن الواعي مؤتمن على رقابة أي سلوك خاطئ، وقد وجدنا من يبلّغ عن الهاربين من الضرائب، أو السرقات، أو قطع إشارة مرور، أو أي مخالفات تجعل الشعب رقيباً على نفسه، ونحن هنا لا نقول بمثالية أي شعب، وعدم وجود ممارسات خاطئة في سلوكه، وإلا لما كان القضاة والمحامون ورجال الأمن والسجون وغيرها، والمشكلة حين تكون الازدواجية معيار القياس لسلوك المواطن، فهو مدافع منفعل إلى أقصى الحدود في غربته عن وطنه، ولا يقبل أي مساس به، لكنه في الداخل كسول، غير مبال بالأداء في أي وظيفة ومهنة، وبهوس يعشق كسر القوانين والأعراف..

الحضارة، كما يقال، إنسان، لكن كيف نضعه في المكانة التي يصبح فيها أحد أعمدة البناء في جميع المسارات؟

نحن في الوطن العربي عندما هزمتنا إسرائيل في حرب 1967م قلنا إن السبب هو الفارق الحضاري والتقني، وهذا صحيح، وعندما بدأت اليابان نهضتها الحديثة جاءت لدولة عربية تريد الاستفادة من تجربتها، وأمامنا العديد من الوقائع والأحداث..

بناء المواطن يحمل مسؤوليات بناء الوطن، ولا نحتاج إلى سوْق العديد من النماذج العالمية، وكيف صارت دول صغيرة الحجم بجغرافيتها وسكانها، تنافس دولاً أكبر منها عشرات المرات اقتصادياً وبنموذجٍ حضاري متقدم..

الحرية مطلب إنساني لابد من تحقيقه، لأنه في المنطق وجوهر الأديان وجميع الأفكار المتقدمة التي تطرح المساواة بين البشر، لا تعني أن أجعل حريتك تصادر حريتي، وهذا المفهوم أعطى للدول المتقدمة أن تؤسس مشروعها بكفاءة غير مسبوقة..

الثروة البشرية إذا ما وجدت سياسة تخطط لجعلها مركز التنمية، سوف تكون الأداة الحضارية، ولو نظرنا للأداء الذي يعطيه الأوروبي، والأمريكي، والآسيوي ومقارنته بالشعوب المتخلفة لوجدنا أن العامل التربوي يأتي في الأولوية، وهو حافز السباق بين الشعوب لأنْ تبتكر وتصنع، وترفع معدلات دخلها، بسلسلة من الإجراءات التي تتناسب وقدرتها في الوصول إلى غاياتها البعيدة، وعندما يشهد العالم تظاهرة تتطابق مع مطالبها، فإننا أمام ظاهرة كونية علينا الاستفادة منها ومن نهجها..

شوق عبدالله
10-16-2011, 10:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضمير متكلم
الهيئة... وغيرها...!!
الأحد 16/10/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم: يقول أحد الزملاء: هناك صورة لا يمكن أن تُـمْحَـى من ذاكرتي رغم مرور عدة سنوات على رَسْـمِهَـا؛ صورة امرأة مسكينة كانت تُـمَارس بَـيْعَ بعض مستلزمات الأطفال على الرصيف أمام مستشفى الولادة والأطفال بالمدينة المنورة؛ حيث فاجأها مندوبو الأمانة أو البلدية فلم تستطع الهروب؛ فما كان منها إلا أن احتضنت بضاعتها مصدرَ رزقها؛ خوفاً من مصادرتها!!
وهنا قام أحد المندوبين بخَـلْع (عِـقَـالِـه) وقام بجلدها أمام الحضور، حتى ضَـعُـفَـت؛ ثم انتزع بضاعتها، تاركاً إياها غارقة بدموعها وهمومها؛ أما الحضور (يقول: وأنا منهم فكانوا متفرجين)!!
ذلك مشهد وإن كان لا يمثل كل مندوبي البلديات، ولكنه واقع يحصل حتى اليوم بين مدة وأخرى، أيضاً ألا يحصل بعض التجاوزات تجاه المواطنين من بعض رجال المرور (أكيد نَـعم)؛ أليس هناك أخطاء من بعض منسوبي المطارات في حق المواطن والمواطنة والمقيم (ذلك وارِد، وواقع)!!
كل التجاوزات والأخطاء مرفوضة جملة وتفصيلا أياً كان مصدرها، ولابد من معاقبة مرتكبيها، ولكن العجيب الغريب تعاطي بعض وسائل الإعلام مع تلك القضايا؛ ففي حين تَـغِـيب أو تُـذْكر بخبر صغير عابر بعض التجاوزات؛ فإن الاتهامات التي تطال رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتِـمّ تفخيمها وتسليط الضوء عليها، ومتابعتها بحلقات وتقارير!!
(وهذا رغم تناقضه الواضح مع رصْد التجاوزات الأخرى إلا أنه يمكن قبوله)؛ أما المرفوض والمخالف لكل الأعراف الإنسانية والإعلامية والقضائية صياغة تلك الأخبار والتقارير بلغة إثبات التهمة والإدانة المُسبقة في حق رجال الهيئة مع أن القضية لا تزال في مسيرة التحقيق!
ففي (حادثة فتاة المدينة أو ينبع) التي اتهَمتْ قبل أيام رجالَ الهيئة بتعنيفها، وعليه أحيلت القضية للتحقيق؛ خرجت بعض الصحف لتبرز الخبر بعناوين منها: (توقيف أعضاء الهيئة المتورطين في قضية فتاة المدينة)!!
صدقوني لست أدافع عن الهيئة ورجالها، وإن كانوا في الحقّ، وحراسة الفضيلة أهلٌ لذلك وجهودهم لا ينكرها إلا جاحِـد!!
ولا أقول: إنهم ملائكة لا يخطئون، وقد سبق أن انتقدت أداء بعضهم مرات عديدة، وآخرها قبل أسبوعين؛ ولكن ما أبحث عنه هو العَدالة والمساواة، وأن لا يُـدان متهم أيًّا كان حتى تثبت عليه الجريمة!!
وما تعلمته وما أؤمن به أن الإعلام سلطة رابعة نزيهة تسعى لإظهار الحقيقة، لا أداة موجهة تحكمها الرغبات والأيدلوجيات، وأنا كذلك مؤمن بأن الصحفي حَـرٌّ محايد يتجرد من عواطفه ونزواته!!
فيا رجال الإعلام بالله عليكم كونوا محايدين وجادين وأمناء في نقل الصورة الحقيقية ولا تميلوا، وتركبوا الموجة والتيار، وتكونوا أدوات في تصفية بعض الحسابات!!
ونداء للقائمين على هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أعرف تسعَوْن للتطوير والتدريب، وتَدَارُك العَـثَـرات؛ لكن لابد من مسارعة الخطى، ومواكبة نبض العصر.
وبخصوص الجانب الإعلامي يجب أن تتجاوز الهيئة اللغة القديمة التي تقتصر على المشاركة الإعلامية المكررة بعرض نماذج من ممارسات السحرة، وبعض الملابس والإكسسوارات المخالفة!!
ذلك أسلوب عَـفا عليه الزمن؛ فأين (الهيئة) من التواصل مع المجتمع بكافة فئاته وأطيافه، وبلغته الحديثة؟!
أين الهيئة من التواصل مع الجمهور من خلال أدوات الإعلام الجديد؟! أين قناة الهيئة الفضائية؟!
وأخيرًا أجزم أن الإعلام في الهيئة يحتاج لإعادة هيكلة وصياغة وتطوير!! ألقاكم بخير والضمائر متكلمة.

شوق عبدالله
10-16-2011, 10:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/23630_0.jpg
كَشفُ الغَطَاء عَن المُتشبّهين مِن الرِّجَال بالنِّسَاء ..!
الأحد 16/10/2011
أحمد عبد الرحمن العرفج

فِي المُجتمعات المُحافظة تَكثُر الخصوصيّات، وتَكبُر التَّناقضات، ليُصبح الإنسَان -إلَّا مَن رَحِمَ الله- كُتلة مِن تِلك التَّناقضات، مُتعدِّد الوجُوه.. وَجهٌ في السِّرِّ ووَجهٌ فِي العَلَن، ووَجهٌ للكِتَابة ووَجهٌ للَكآبة، ووَجهٌ للرَّسميّات ووَجهٌ للخصُومات، ووَجهٌ للأصدقَاء ووَجهٌ لأبنَاء العمُومة..!
ومِن عَجائب المُجتمعات أن الرَّجُل قَد يَتشبّه بامرَأة، وهُنا سأبُوح بسرٍّ، أُصرِّح بهِ لأوّل مَرّة، لأنَّه قَد انتهَى قَبل رُبع قَرن، وهَذا السِّر يَكمن في أنَّني كُنتُ أُراسِل الصُّحف مُحاولاً نَشر كِتَاباتي السَّخيفة، التي كَانت مِن سَخافتها تتّجه مُباشرة لتُشكِّل غِذَاءً للنّفايات..!
هَذا الإحبَاط جَعلني أبتَكر طَريقة جَديدة حِين قُلتُ لنَفسي: يا أحمد، يا وَلد يا فنَّان، لمَاذا لا تَكتب، وتُراسل الصُّحف عَلى أنَّك فَتَاة، لتَرى كَيف تَسير الأمور؟!
ونَظراً لأنَّني في ذَلكم العَهد كُنتُ أسكُن في المَدينة المُنيرة، اخترتُ اسم «ليلى المدني»، وإن كَان هُناك خَطأ في النّسبَة، لأنَّ المَنسوب إلى المَدينة يُسمَّى «مَديني» لا «مَدني»، المُهم، عِندَما وَصَلَت رَسَائلي الأُنثويّة للمُحرِّرين، بَدَأت الزَّفَّة والطَّبطبة عَلى قَلمي، والاهتمَام بكِتَابَاتي الكَسيحة، مِن خِلال الإخرَاج، ومَوقع النَّشر، والرّسومَات المُصاحبة، ووَاصلتُ هَذه المَسرحيّة حتَّى وَصلتُ إلى قَناعة مَفادها: أنَّني قَد أكتب شَيئاً جَميلاً..!
هَذه القصّة كُنتُ أتوقَّع أنَّني العَبقري الوَحيد الذي تَوصّل إليها ومَارسها، ولَكن الحَقيقة تَقول غَير ذَلك، فمَا أنَا إلَّا مُقلِّد كَسول لجيلٍ فَعول، فَعلها قَبل أن أفعَلها، حيثُ تَقول الكُتب الأدبيّة: إنَّ هُناك بَعض الأُدبَاء الذين تَخفّوا ورَاء أسمَاء نِسائيّة في بداية مشوَارهم، كالكَاتب «أحمد السّباعي»، الذي كَتَبَ باسم «فَتاة الحجَاز» في جَريدة «صوت الحجَاز»، والشَّاعر العِرَاقي «جميل الزهاوي» الذي وَقّع كِتَاباته في فَترةٍ مِن الفَترَات باسم «ليلى»، والقَاصّ «إبراهيم البيروتي» الذي كَتَب بَعض روَاياته باسم «مي الصغيرة»، كَمَا كَتَب «إحسان عبدالقدّوس» مِئات المَقالات المُوجَّهة للمَرأة تَحت تَوقيع «زَوجة أحمد»، ولمَّا ذَاع سرّ الاسم أصدَرها في كِتَاب بنَفس الاسم..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّني تَركتُ الكِتَابة بحرُوفٍ أُنثويّة؛ خَوفاً مِن وصف أحدهم لي بالتشبّه بالنساء، حتَّى في القَضايا الأدبيّة.. وكَثيرٌ مِن الأُدباء يَفصل بَين الأدَب النِّسائي والأدَب الرِّجالي، حتَّى لا يَحدث ما لا يُحمد عُقباه..!
حَقًّا، لَيس الذَّكَر كالأُنثَى، حتَّى في الكِتَابةِ والنَّشر، والمُعاملةِ الحُسنى..!!!

شوق عبدالله
10-16-2011, 10:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/af/af4cfc2024e96e1723a9121091eef7d5_w82_h103.jpg

قضية العنف الأسري - نورة سعد مثالاً
د. هتون أجواد الفاسي

هذه القصة التي هزت المجتمع السعودي وهي تراقب الأكاديمية المربية لأجيال من الفتيات في مؤسسات التعليم العالي تتعرض للتعدي والضرب من أخ يصغرها ويطردها من منزلها تفتح الباب على مصراعيه لقائمة من الأسئلة. لقد أمضت ليلة كاملة في سجن النساء، من المسؤول عن ذلك؟ ما هي العقوبة التي ستنال ضابط الشرطة المتهاون في أداء عمله، ما هي عقوبة الأخ المعتدي على أخته، أين حق الدكتورة الخاص والحق العام للمجتمع

وقعت يوم الأربعاء الماضي (12/10/2011) حادثة رفعت حرارة التويتر تفاعلاً مع الأكاديمية السعودية (47 عاماً، باحثة اجتماعية وحاصلة على شهادة الدكتوراه) التي اعتقلتها شرطة مكة المكرمة، فرع العزيزية، بعد أن لجأت إليهم للتبليغ عن عنف أسري تتعرض له من قبل أخيها الذي يصغرها بعشرين سنة، الذي قام بضربها وطردها خارج منزل والدها بعد منتصف ليلة الأربعاء، وعند طلبها الحماية من ضابط الشرطة رفض تسجيل دعواها وأوقفها بتهمة «العقوق» بناء على اتهام أخيها وأمها لها بذلك، كما سحب جوالها منها. وقد فتحت هذه القضية الباب لنقاش طويل جزء منه كان تبادل اتهامات ودفاع متبادل عن المرأة من جانب وعن ضابط الشرطة والأخ وأمه من جانب آخر، وقد أفرج عنها يوم الخميس 13/10 بعد أن تدخلت هيئة التحقيق والادعاء العام في مكة المكرمة وهيئة حقوق الإنسان. وقد أصدرت هيئة الادعاء أمراً فورياً بإطلاق سراحها، وعدم قبول القضية المرفوعة ضدها لأنها اشتكت من «التعنيف» (الحياة، جمانة خوجة، 14/10/2011) وقد أحيل ضابط الشرطة للتحقيق لاتخاذه هذا التصرف غير المسؤول. إن هذه القضية من غير تفاصيل كثيرة تعيد إلى الساحة عدداً من الإشكاليات الخاصة بمكانة المرأة في المجتمع السعودي من جهة وبالقوانين التي تحمي المواطنين من جهة أخرى وآلية التعامل مع التجاوزات. فأبسط توصيف لهذه الحادثة هي معاقبة الضحية، وهي حالة ليست فريدة كما نعرف في قضائنا وأمثلتها كثيرة ولعل أشهرها قضية فتاة القطيف، وإن كان المختلف هنا أنه تم تدارك القضية قبل أن تتفاقم الملابسات والأخطاء. لكننا ما زلنا نتساءل حول قضية أساسية وهي فعالية قوانين الحماية من العنف الأسري. من المعروف أن ظاهرة العنف الأسري أخذت في التعبير عن نفسها في السنوات السبع الأخيرة تقريباً عندما بدأ المجتمع يتخلى عن تشنجه من سماع ما يسيئه أو يلقي عليه اتهامات العنف والإساءة للمرأة داخل البيوت كما نذكر من قضية الإعلامية رانيا الباز التي خرجت إلى الإعلام بالكسور التي على وجهها من جراء اعتداء زوجها عليها عام في أبريل 2004 ثم تتالت مواقف الدولة من تبني قضية حماية المعنفات وطرح قضيتهن بصراحة للرأي العام، وافتتحت دور الحماية الأسرية في الرياض والقصيم ومكة المكرمة وغيرها في السنوات التالية على إثر إنشاء وزارة الشؤون الاجتماعية للإدارة العامة للحماية الاجتماعية في نفس الفترة بتاريخ 20/4/2004، وقد بنت تبعاً لذلك عدداً من دور الإيواء توزعت على عدد من مناطق المملكة واعتمدت مؤخراً الخط الساخن رقم : 1919 للإبلاغ عن حالات العنف للتعامل الفوري معها. ونشرت على موقعها على الإنترنت أسماء الجهات التي يتم تلقي البلاغات عن طريقها وهي: إمارات المناطق، المستشفيات الحكومية أو الأهلية، أقسام الشرط، المؤسسات التعليمية، الجمعيات الخيرية، هيئة حقوق الإنسان، الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان. وتكونت على إثر ذلك لجان حماية اجتماعية في كل مناطق المملكة وفروع وزارة الشؤون الاجتماعية.

وتكون جهاز آخر على إثر تحول النشاط المدني لمجموعة «الأمان الأسري» إلى أمر سام من خادم الحرمين الشريفين بتاريخ 13/11/2005، تتولى صاحبة السمو الملكي الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز -رحمها الله- رئاسته وغدا نشاطه الذي يقوم من خلال مستشفى الحرس الوطني بالعمل على المشاركة في إعداد الأنظمة والسياسات الوطنية لمكافحة العنف الأسري وإيذاء الأطفال في المملكة، باعتبارهما الأكثر عرضة للعنف والحلقة الأضعف في معادلة الأسرة. وقد ساهم الأمان الأسري مع وزارة الشؤون الاجتماعية على فرض نظام على كل من المستشفيات وأقسام الشرطة للتعامل الفوري مع قضايا العنف الأسري سواء كانت امرأة أو طفل بالتبليغ المباشر أو تحويل الحالة إلى مراكز الحماية الأسرية. كما فرض على الشرط أن يتعاملوا مع الشكاوى بشكل منفصل إذا وردت من قبل أسرة واحدة أو ما يعرف ب»عدم قبول أي دعوى مضادة إذا كانت المرأة تشتكي من العنف»، فإذا قدمت امرأة شكوى ضد أسرتها على سبيل المثال وهناك شكوى مقدمة من أبيها أو أخيها ضدها، فيجب التعامل معهما كقضيتين منفصلتين وأخذ قضايا العنف بشكل جدي.

لكن كما نرى من القصص التي تصل الصحافة ومؤخراً الشبكات الاجتماعية أن هذه التنظيمات غير كافية ويتخللها القصور. فمن الواضح أن الضابط في شرطة العزيزية لم يصله خبر آلية التعامل مع قضايا التبليغ عن العنف الأسري، أو أنه ليس مدرباً على استلام أي بلاغ يصله من المواطنين سواء كانت أنثى أو ذكرا، فهو يتعامل مع البلاغات من منظور شخصي وربما قبلي يستنكر شكوى المرأة ضد أسرتها أو لا يرى بأساً في أخ يضرب أخته صغرت أو كبرت، ولو كانت دكتورة في الجامعة، ويعتقد أن منصبه يبرر له هذا التمييز، فضلاً عن أن الشكوى التي تقدمت بها قبل ذلك بأربعة أشهر لم يُنظر فيها. ويشكر للجهات الرسمية من هيئة الادعاء العام والتحقيق وهيئة حقوق الإنسان تعاملهم السريع مع القضية ولكن ماذا لو لم تكن المجني عليها أكاديمية وعلى اتصال ببعض الحقوقيات والناشطين الحقوقيين الذين أوصلوا صوتها سريعاً إلى المسؤولين؟ كم من الضحايا تم إعادتهن وتسليمهن إلى المعتدين بحجة المحافظة على الروابط الأسرية، كم من المعنفات أعدن إلى آبائهن أو أزواجهن أو أخوتهن بهذه الحجة، أو بتعبير «أصح» وفق السائد «سُلمن» إلى جلاديهن؟ ولماذا لا تصل أصوات وزارة الشؤون الاجتماعية بخطوطها الساخنة إلى المحتاجات؟ هل هناك ضعف في إيصال الرسالة أو عدم ثقة في الاستجابة أم أنها أرقام غير مفعّلة؟ هناك بعض الشكاوى من ضعف تدريب القائمات أيضاً على دور الإيواء التي بحاجة إلى مراجعة وأنهن يتعاملن مع المعنفات اللاجئات وكأنهن خارجات على القانون.

إن هذه القصة التي هزت المجتمع السعودي وهي تراقب الأكاديمية المربية لأجيال من الفتيات في مؤسسات التعليم العالي تتعرض للتعدي والضرب من أخ يصغرها ويطردها من منزلها تفتح الباب على مصراعيه لقائمة من الأسئلة. لقد أمضت ليلة كاملة في سجن النساء، من المسؤول عن ذلك؟ ما هي العقوبة التي ستنال ضابط الشرطة المتهاون في أداء عمله، ما هي عقوبة الأخ المعتدي على أخته، أين حق الدكتورة الخاص والحق العام للمجتمع من هذين الشخصين؟ إن غموض القوانين المتعاملة مع العنف الأسري تعطي الأضواء الخضراء المتتالية لاستمرار التعدي على المرأة بكل الأشكال، آخذين في عين الاعتبار أن غالبية القضايا لا تصل القضاء أو مراكز الشرط نتيجة لهذا النوع من ردود الفعل التي تتوقعها الكثيرات من ضحايا البيوت المغلقة. ما هي قضية تهمة «العقوق» التي تستخدم ضد النساء اللاتي يحاولن الحصول على حقوقهن الإنسانية؟ إن غموض القوانين من جانب وضعفها من جانب آخر لا ينتهي. ويحضرنا هنا الحكم الذي ناله زوج قتل زوجته بدهسها بالسيارة عمداً لأنها رفضت تسليمه راتبها الشهري، فحكم عليه باثنتي عشرة سنة سجناً. هل يعني هذا أن النفس ليست بالنفس؟ أم أن نفس المرأة لا يكلف الرجل نفسَه وإنما نصف نفسه؟

الطريق أمامنا طويل لإحقاق العدالة للمرأة وتأمين سلامتها وإنسانيتها، وحبذا لو كف المتشدقون بالحديث عن تكريمنا للمرأة لحين اتخاذ خطوات عملية إزاء العنف الذي تتعرض له المرأة في وطننا.

شوق عبدالله
10-16-2011, 10:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalaf_alharbi.jpg
عـلـى شـارعـيـن
الجارة إيران وماما أمريكا !
خلف الحربي
ليس غريبا على نظام طهران التخطيط لعمليات إرهابية خارج حدودها، فإيران دولة إرهابية تخصص الجزء الأكبر من ثروة شعبها المسحوق لعمليات التدمير والتفجير ،ودعم المليشيات المسلحة في كل مكان في العالم؛لذلك فإن محاولتها الآثمة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن تأتي في سياق سلوكها العدواني تجاه جيرانها العرب، والذي انتهجته منذ أن تولى الملالي زمام السلطة في طهران، الشيء الوحيد الغريب في هذه القضية أنها خططت لهذه العملية الكبيرة بشكل بدائي يشبه ما يحدث في الأفلام العربية حين يذهب أحدهم إلى سفاح يختبئ في الجبل، ويطلب منه قتل شخص ما وهو يقول : ( خذ نصف المبلغ والنصف الثاني بعد العملية ) ! .
على أية حال المشكلة ليست في جارتنا المزعجة إيران فنحن نعرفها ونعرف نواياها الإجرامية، وأحقادها وأطماعها تجاهنا، بل المشكلة كل المشكلة في صديقتنا ماما أمريكا التي دائما ما تبدي قلقها ومخاوفها من الخطر الإيراني ثم نكتشف أنها أول من يتغاضى عنه ويتساهل معه، والدليل الأكبر هو ما يحدث في العراق اليوم حيث قامت ماما أمريكا بتسليم العراق بعد احتلاله إلى إيران ( تسليم مفتاح ) وتركت المخابرات الإيرانية تسرح وتمرح في بلاد الرافدين، وتوزع الأسلحة والأموال والمخدرات وتدعم المليشيات الموالية لها، بينما تفرغت أمريكا لمحاصرة ما يسمى بالمثلث السني ومراقبة الحدود التي تربط العراق بالدول العربية بينما تركت حدود العراق مع إيران مفتوحة للغزو الاستخباراتي المكشوف.
علاقة إيران بماما أمريكا تحتاج إلى طبيب نفسي، فالعداء الظاهر بين البلدين لا يتخطى التصريحات النارية أما حين يجيء وقت الأفعال فإن أمريكا لا تتوقف عن تقديم الخدمات المجانية لإيران. ولعل أكبر هذه الخدمات هو إسقاط أخطر نظامين يهددان أمن إيران وهما: نظام طالبان في أفغانستان، ونظام صدام حسين في العراق، ولو كان خامنئي هو الذي يحكم إيران لاستحى من تقديم هذه الخدمة التاريخية المكشوفة التي حررت إيران من مراقبة حدودها، وأعطتها الفرصة والوقت كي تخطط لعمليات عدوانية عابرة للقارات.
وقد احتضنت إيران زعماء تنظيم القاعدة دون أن يستثير ذلك غضب أمريكا ومحافظيها الجدد، ولو فعلت أية عاصمة عربية ذلك لاستيقظ الناس فيها على مشاهد طائرات الأباتشي وهي تتجول فوق أسطح منازلهم، فكم من مرة اخترقت الطائرات الأمريكية أجواء اليمن وباكستان كي تفجر منزلا طينيا أو تصطاد سيارة بيك أب تعبر الصحراء بمجرد ورود معلومات حول وجود مسلحين من تنظيم القاعدة في هذا المكان أو ذاك، ولكن مثل هذه العمليات الجوية الخاطفة لم تحدث في يوم من الأيام تجاه زعماء القاعدة الذين يقيمون في فلل الضيافة في طهران .
وماما أمريكا هاجمت العراق بضراوة وقتلت العراقيين واحتلت أراضيهم من الشمال إلى الجنوب بسبب معلومات كاذبة حول امتلاك صدام حسين صواريخ سكود، وأسلحة للدمار الشامل، وهي الأسلحة التي لم تجدها في أي شبر من العراق، بل إن وزير خارجيتها الأسبق استقال بسبب توريطه في هذه الكذبة المكشوفة، واليوم تجري إيران تجارب علنية لصواريخ يتخطى مداها صواريخ سكود العراقية بمئات الأميال، وتدير برنامجا نوويا خطيرا تحت أبصار العالم أجمع دون أن تتجاوز ردود الفعل الأمريكية إطار العقوبات الاقتصادية التي يتم فرضها بالتقسيط المريح .
جارتنا إيران غدارة وشريرة ومحاولتها لاغتيال سفيرنا في واشنطن حلقة من سلسلة أعمالها العدائية تجاهنا، و لابد أن تدفع ثمن هذه المحاولة بأي شكل من الأشكال..ولكنني لا أثق بجدية ماما أمريكا في رد يوازي هذه المحاولة التي تستهدف أمنها وسيادتها، إنه غرام الأفاعي الذي يصعب فهمه مهما كشرت كل أفعى منهما عن نابها المسموم! .

شوق عبدالله
10-17-2011, 09:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضمير متكلم
(أيكوتكس ) الإِحـرام!
الإثنين 17/10/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : الكثير من المحلات في المواقيت والمراكز التجارية تعرض « إحرامات مغشوشة « تحرق جلود الحجاج والمعتمرين ؛ حيث قَـاد الجشع عدداً من الباحثين عن الثراء إلى استيراد مجموعة من ألبسة الإحرام المغشوشة، التي أغرقوا بها الأسواق المحلية في إطار سعيهم إلى الظفر بأكبر قدر من كعكة موسم الحج.
فقد قدم عدد من الحجاج والمعتمرين شكاوى إلى الجهات المختصة في السعودية، كشفوا خلالها عن تعرضهم لحساسية جلدية وحروق في أجزاء مختلفة من أجسادهم بعد ارتدائهم تلك الإحرامات المغشوشة.
ثم بعد إحالة عينات من تلك الإحرامات إلى هيئة المواصفات والمقاييس في الرياض تبين أنها مصنوعة من مادة بلاستيكية ضارة تشكل ( 90% ) من الخامة المصنوع منها الإحرام .
هذا ما أكده تقرير نشرته صحيفة الحياة قبل عام ، وتحديداً في ( أكتوبر 2010م ) !!
أما نتيجة تلك التحذيرات والعينات والمتابعة التي كانت قبل عام ؛ أن تلك المغشوشة مازالت تغزو الأسواق رغم بعض المداهمات والمصادرة التي تمت قبل أيام !!
والأخطر ما أكده بعض المطلعين والمهتمين ؛ فمع قرارات المنع الرسمية ؛ فإن بعض الهوامير استطاعوا بطريقة أو أخرى عبر منفذٍ هنا أو هناك إغراق الأسواق بإحرامات مصنوعة من ( مادة البوليستر ) التي من مضاعفاتها إصابة الإنسان بالسرطان ولاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة ؛ وحجتهم في ذلك أن استيراد الإحرامات القطنية مكلف ، وبيعها بأسعار مناسبة للحجاج والمعتمرين المساكين ؛ يُـقَـلّـل من نسبة أرباحهم !!
فأين الدور الوقائي والاستباقي للجهات الرقابية ؟! أين التجارة ؟! أين هيئة المواصفات والمقاييس ؟! أين هم في حماية الـبَـشَـر قبل دخول تلك المواد المغشوشة التي تفتك بالأجساد الضعيفة ؟!
أين دور الجهات المعنية في القضاء على صور الجَـشع والـغِـش للدين ، ثم للوطن والإنسانية ؛ فـلا يكفي مجرد التحذير العابر الذي لا يصل صوته للحاج أو المعتمر المسكين ، ولا تكفي بعض الجولات والمصادرات القليلة التي يعاقب بها البائع المسكين !!
بل الأهم الوصول لأولئك الهوامير الذين لا هَـمّ لهم إلا الثراء السريع حتى لو كان الثمن حياة وصحة الإنسان ، ومعاقبتهم والتشهير بهم !!
ولنأخذ القدوة والمثال من الدول الأوربية التي لا تسمح ببيع واستعمال أي ملبوسات أو أنسجة إلا بعد اختبارات نهايتها الحصول على شهادة ( الأيكوتكس ) التي تؤكد سلامة استخدامها من الأمراض التي أهمها السرطان !!
وأخيراً في ظلّ هذه الأجواء الملبدة بممارسات الغِـش والتدليس من بعض الهوامير فعليكم بالحَـذر أيها المواطنون ، ثمّ فالواجب الديني والإنساني يفرض على مؤسسات الحج والعمرة ومرافقي الحجاج والمعتمرين توعيتهم بتلك المخاطر !!
وكم أتمنى أن يأتي اليوم الذي يتمّ فيه تصنيع ( الإحرامات ) محلياً وفق أرقى المواصفات الصحية والشرعية!!
وأمنية أخرى أدعو الله أن تتحقق قبل موتي وهي قيام مؤسسات حكومية ، أو أهل الخير ، أو المؤسسات التجارية في بادرة إنسانية اجتماعية بتوزيع ( الإحرامات الصحية السعودية ) على كل معتمرٍ أو حاج مجاناً وطوال العام (وهم قادرون وضيوف الرحمن يستاهلون ) . ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

شوق عبدالله
10-17-2011, 09:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/jda.jpg
عواقب السحر.. والحسد..
الإثنين 17/10/2011
د. عبدالإله محمد جدع

رحم الله الشاعرة مستورة الأحمدي فقد قتلتها موهبتها إذ أصابتها العين ولم تمهلها أكثر من أسبوع حتى قضت نحبها من قبل أن تزورها راقية أو تنقلها طائرة..ولا حول ولا قوة إلا ّبالله ..فقد كان لها حضور وتميز في الإلقاء وموهبة قي صياغة الشعر فأصابتها العيون التي لم تصلّ على النبي صلى الله عليه وسلم ولم تدع لها البركة..إنهم العائنون الذين ضعف إيمانهم وغابت ضمائرهم فسهل عليهم ضرر الناس..وإنه الحسد الذي استشرى في المجتمع حتى صار البعض ينظر إلى الآخرين وتتمنى نفسه المريضة زوال نعمهم فأصبح الرجل يحسد أخاه والمرأة تحسد زوجها أو أختها والعياذ بالله ..فكيف يكون الحسد؟قال تعالى (وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) الآية.. وقال ابن كثير: وغيره (لَيُزْلِقُونَكَ) يعني (لينفذونك بأبصارهم) أي يعينونك بمعنى يحسدونك لبغضهم إياك..وقال جل في علاه..( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ )الآية 54النساء..وقال الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وآله((علام يقتل أحدكم أخاه ، إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ).فقد وصف العين بالقتل لشدّة تأثيرها على المعيون حتى لتودي به إلى القبر كما ورد ..فكيف يرضى مؤمن ضرر إنسان ويكون سبباً في القضاء عليه !! في الوقت الذي يقول فيه عليه الصلاة والسلام في حديث أنس (لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد) رواه البيهقي..كما روى عن أنس قال صلى الله عليه وسلم (الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)
فهل بعد ذلك من عظة تحرّك ضمائر العائنين ؟! فكيف يكون الحسد؟..قال ابن القيّم هي سهام تخرج من عين الحاسد فتصيب المحسود وقال العائن من يصيبك إذا قابلك ونظر إليك ..أما الحاسد فهو الذي يصيبك حتى في غيابك من شدّة بغضه لك..كما قال أيضا: العين عينان عين إنسية ،وعين جنّية ودللّ بحديث سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية وفي وجهها سفعه (النظرة) فقال عليه السلام((اسْترقوا لها ،فإن بها النظرة)) فقال هي من الجن أما العائن فمن الإنس. وقد سأل الأصمعي عائناً كيف تشعر قال (إذا رأيت الشيء يعجبني وجدت حرارة تخرج من عيني)..وقيل لي عن شيخ قرأ على امرأة مشهورة في عائلتها بالحسد فارتمت فقال إن بها مسّـاً والشيطان الذي بها عائن فاحذروا منها وهناك من النساء من تعرف في نظراتهن الحسد ودلائله تظهر في حرصهن على سؤالك هل تلك أرضك أو عمارتك وكيف لم تخبرنا عنها.؟.وكلها مؤشرات الحقد والحسد عافانا الله منها ومن أهلها .. ذ لك ضرر كبير، أما الضرر الآخر الأكثر سوءاً وجرأة على الخالق وشرعه فهو السحر..وقد وقف الشرع منه موقفاً حاسماً فسّد كل طريق يؤدي إليه وحرّم ممارسته والتعذرّ بالحاجة إليه لفك سحر أو إصلاح.. قال تعالى (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ) الآية
وقال القرطبي في تفسير الآية أن سحر التفريق هو من أخطر الأسحار لما له من تأثير على فساد الأسرة والمجتمع لذلك اتفق جمهور العلماء على تكفير من تعاطى السحر قال صلى الله عليه وسلم (اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله ، والسحر..إلى آخر الحديث) كما روى عن عمر رضي الله عنه أنه كتب كتاباً قبل وفاته بسنة أن اقتلوا كل ساحر وساحرة رواه أحمد وأبو داود قال تعالى(وَلَقَد عَلِموا لَمَنِ اِشتَراهُ مالَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ)
ورغم ما ورد من آيات بّينات عن شرّ السحر نجد أمره قد استشرى في مجتمعنا وتزايدت شكاوي الناس والشيوخ من كثرة السحر وما يسبّبه من أضرار على الناس منها العضوي والمعنوي لكن ربك بالمرصاد قال تعالى(مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) فقد عدّه رب العزة والجلال إفسادا في الأرض ولكن هيهات يعقل المفسدون (إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى )الآية ..
ولا يفلح من يلجأ إليه أو يستعين به .. قال تعالى (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ) الآية فكيف يبصر الذين عميت قلوبهم وهم يلجأون إلى ما يوردهم الكفر متعذرين بما يخدعهم به سحرتهم من القول بأنهم يفكوّن السحر ويبطلونه ؟! كذبوا وباؤوا هم وسحرتهم بالخسران بل الله يبطل عملهم إنهّ لا يصلح عمل المفسدين .. والغريب في الأمر أن ثمة من يحدثني عن أناس يلجأون لمثل تلك الجرائم البشعة في حق البشرية وهم يتظاهرون بين الناس بالعبادة والتقوى.. ويخفون ما يتعاطونه مع السحر وينسون أن الله العليم الخبير قادر على فضحهم.. فكيف للإنسان أن يضرّ أخاه المسلم مهما اختلف معه أو خاصمه ويدخل في فئة المفسدين الكافرين؟!.. حسبنا الله ونعم الوكيل
دوحة الشعر...
وكـــيف يـداري الـمرء حـاسـد نعـمة
إذا كــــــان لا يـرضـيــــه إلا زوالـهـا؟!

شوق عبدالله
10-17-2011, 09:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/Binder13_1.jpg
مكافأة الطالب الجامعي لم تعد تكفي
الإثنين 17/10/2011
د. فهد بن سعد الجهني

من واقع المسؤولية، ومن واقع التجربة الطويلة في شؤون وهموم الطالب الجامعي، أرى أنه من واجبي أن أكتبَ عن بعض تلك الشجون وعن شيءٍ من هاتيك الهموم.
ولا بد من التسليم أن الأنظمة المتعلقة بالطلاب أو الطريقة والأسلوب التي كان ولا يزال يُتعامل بها مع الطلاب قبل عقدٍ أو عقدين من الزمان لم تعد تتناسب في جوانب منها مع المرحلة الزمنية الراهنة، والتي تغيّرت فيها أمورٌ كثيرة وتغير معها الطلاب، تغيرت طرائقهم في التفكير وتغيرت رغباتهم واهتماماتهم، وتغيرت كذلك أولوياتهم، وتغير كذلك درجة تقبلهم للتوجيه والنصح.
أيضًا: الواقع المادي والمعيشي الذي كان يعيشُهُ الطالب الجامعي قبل عشر أو خمس عشرة سنة تغيّر كذلك! فقد ازدادت الأمور تعقيدًا وارتفع مستوى المعيشة، وما كان يكفي قبل سنوات لم يعد كافيًا الآن! وازدادت أوجه الصرف اليومي والشهري وتنوّعت، من فواتير اتصالات بمختلف أنواعها، ومن قسائم مرور، ومن غلاء في أسعار المأكولات والمطاعم والملابس والسيارات... إلخ ما هنالك.
لذلك كله، فإنه بات من الضروري والمتعين أن تنظر الجهات المعنية ومن بيدها القرار في هذه المتغيرات جميعًا، الفكرية والمادية لكي تضع لها من القرارات والتنظيمات والرؤى ما يتناسب ومتطلبات المرحلة الراهنة، رعايةً لمصلحة طلابنا.. ومن هذه الأفكار التي أرى أنه من المتعين التفكير بها والمبادرة بتنفيذها، رفع مكافأة الطالب الجامعي.. فمبلغ 850 أو 950 ريالًا لم تعد ولا شك تفي بمتطلبات الطالب المهمة والأساسية، ومن واقع احتكاك ومعايشة لأوضاع الطلاب أقف على أحوال كثيرٍ منهم، وهي في غاية الصعوبة، فبعضهم لا يجدُ من مُعينٍ بعدَ الله إلا هذه المكافأة فقط؛ فمنها يسكن، ومنها يأكل ويشرب، ومنها يشتري كتبه ومراجعه، ومنها يُسدد فواتيره ويُنظِّف ملابسه، ويُسدد قسائمه! ومن هذه المكافأة قد يُنفقُ على أهله وذويه كذلك!!
ووالله لقد وقفتُ على أحوال بعضهم وهو يحكي عن نفسه أنه قد يصل به الأمر أن يترك ملابسه عند مغسلة الملابس لأنه لا يستطيع أن يدفع ثمن غسيلها الذي لا يتجاوز عشرة ريالات أحيانًا، وبعضهم قد يبيت طاويًا لا يجد من المال ما يسدُ جوعته!
فكيف يستطيع أن يعيش حياةً كريمة توفر له جو التفوق والإبداع؟!
لذلك أقترح زيادة قدر هذه المكافأة للضعف، وأن يُنظر كذلك في النظام الموجود حاليًا المتعلق بإيقاف المكافأة عن الطالب عند نزول معدله عن قدرٍ معين! فالمكافأة قُرِّرت للطالب من الدولة لمساعدته في هذه المرحلة من حياته فكيف تُقطع عنه؟! ويمكن معالجة نزول المعدل بطرقٍ أخرى وبمعزلٍ عن العقوبة المالية!
لا شك أن الجهات المعنية ومن بيدها القرار أهلٌ للمبادرة في اتخاذ ما يصب في مصلحة أبنائنا طلاب وطالبات الجامعات ليكون ذلك عونًا لهم في حياتهم العلمية، ودافعًا للتفوق، وليعيشوا حياةً كريمة تليق بهم، وبوطنٍ كريم عزيز ينتمون إليه.

شوق عبدالله
10-17-2011, 09:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/rdda.jpg
التأمين الصحي العام
الإثنين 17/10/2011
رضا محمد لاري

تلقيت العديد من الاتصالات تطلب مني أن أناقش موضوع التأمين الصحي العام لكل المواطنين ليحصل كل مواطن على الرعاية الصحية بالمجان بما في ذلك العلاج والدواء وهو مسلك تنتهجه كل دول العالم بصور مختلفة يحدد مسارها جميعاً رغبتها في ضمان العلاج والدواء لكل مواطن، خصوصاً بعد أن أصبحت تكلفة ذلك باهظة للغاية، يصعب على الأغلبية الساحقة من المواطنين تحمل هذه التكاليف.
لا نبعد عن الحقيقة كثيراً لو قلنا إن وطننا كان سباقاً في هذا التصرف حيث وفر منذ قيام الدولة المملكة العربية السعودية العلاج والدواء بالمجان، وكانت الصحية تتولى تقديم هذه العناية الصحية لكل مواطن منذ تأسيس الدولة على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله الذي أمر بأن يكون العلاج والدواء في هذا الوطن بالمجان، واستمر الوضع على هذا الحال جيلاً من بعد جيل والناس جميعاً يتمتعون بالعلاج والدواء مجاناً، ولم يقتصر ذلك على المواطنين وحدهم وإنما شمل المقيمين في بلادنا، على أساس ان الخدمة الطبية خدمة إنسانية يجب أن يتمتع بها كل من يعيش على ثرى هذا الوطن، هذا التراث الذي تركه لنا الملك عبدالعزيز رحمه الله، والذي يتمثل بآثاره الباقية اليوم في مستشفى الملك فهد، ومستشفى العيون، ومستشفى الولادة والأطفال في مدينة جدة، وما يماثل ذلك من مستشفيات في العديد من المدن والقرى ولكن هذا لا يكفي اليوم لأن الزيادة الكبيرة التي تمت في عدد المواطنين تحتاج إلى التوسع في الخدمة الطبية المجانية سواء بالعلاج وسواء في صرف الدواء خصوصاً في ظل الغلاء لهما الذي لا يستطيع مواجهته معظم المواطنين لقصور قدراتهم المالية في الصرف على أنفسهم في مجال العلاج والدواء بجانب صرفهم على تكاليف حياتهم.
تطور الحياة جعل في بلادنا شركات كبرى يعمل بها العديد من الموظفين تلزم الدولة هذه الشركات التأمين للعلاج والدواء للعاملين بها سواء كانوا من المواطنين أو كانوا من المقيمين في بلادنا وجلهم من الشباب الذين يتمتعون ولله الحمد بصحة وعافية وحاجتهم إلى العلاج تأتي في حالات طارئة، ولا تقبل شركات التأمين الصحي أن تؤمن على المسنين على اعتبار أن تقدم أعمارهم بتخطيهم سن الستين عاماً يجعلهم عرضة أكثر إلى المرض وأن وضعهم الصحي وتقدم عمرهم يجعل رجلاً لهم في الدنيا والرجل الأخرى في الآخرة، هذا ما تقوله لهم شركات التأمين على الرغم من أنهم لا يرغبون في التأمين على حياتهم وإنما يسعون إلى الحصول على العلاج والدواء بالمجان مقابل مبلغ يدفع سنوياً وترد شركات التأمين بأن ما يقومون بدفعه يقل كثيراً عن ما يصرف لهم مقابل العلاج والدواء بالمجان، هذه المعادلة الصعبة تحتاج تدخل الدولة وتفرض التأمين الصحي العام بالمجان لكل المواطنين، ويتم ذلك من خلال إلزام المستشفيات الخاصة في أرض الوطن بتقديم العلاج والدواء بالمجان وكذلك العيادات الطبية الخاصة على أن يحصلوا على أتعابهم من خلال نظام تضعه الدولة يتم من خلاله صرف مستحقاتهم مقابل ما قدموا من علاج وما صرفوا من دواء، أمام الدولة تجارب واسعة مطبقة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية تستطيع أن تأخذ منها أو تحور تطبيقها بما يتفق مع نظرتنا إلى العلاج والدواء المجاني خصوصاً وأننا دولة رائدة في هذا المجال بما طبقه على أرض بلادنا منذ زمن طويل ماضٍ الملك عبدالعزيز رحمه الله.
المتقاعدون وجلهم من أصحاب الدخول المتدنية وتزيد أعمارهم عن ستين عاماً وطبيعة هذه المرحلة من العمر تزداد فيها الحاجة إلى العلاج والدواء وهو وضع يلزم الأخذ بسرعة نظام التأمين الصحي العام، كما أن هناك مسنين لم يعملوا في الدولة أو القطاع الخاص وليس لهم راتب تقاعدي وهم على باب الله وهم أيضا مواطنون يحتاجون الاستظلال تحت مظلة التأمين الصحي العام للحصول على العلاج والدواء بالمجان هذا الطلب ليس غريباً لأن في الغرب حيث الدول الحضارية يحصل كل هؤلاء الفقراء على العلاج والدواء بالمجان، ونحن في المملكة العربية السعودية دولة حضارية بما كرمنا الله به بالإسلام ولنا تجربة لا تزال معالمها قائمة.
نرجو أن يطبق هذا النظام للتأمين الصحي العام بالمجان في بلادنا لأن الإسلام يحث المسلمين الأغنياء بالعطف على المسلمين الفقراء وهذا العطف يمثل قمة الفكر الحضاري الذي يستند إلى شريعة السماء التي أنزلها الله جل جلاله بالوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فكثير من آيات القرآن الكريم تحث على العطف على الفقراء مما يجعلهم أولى بالرعاية لأنهم من الضعفاء الذين يحتاجون إلى المساعدة خصوصاً المسنين منهم الذين يطلبون بإلحاح العلاج والدواء الذي هو حق صريح لكل مواطن.
لاشك نحن دولة رائدة في التأمين الصحي العام بالمجان وقد حدثتكم عن تجربتنا معها غير أننا الآن في حاجة إلى تطوير تلك التجربة لتتفق مع معطيات هذا الزمان حتى يحصل كل مواطن على التأمين الصحي العام لينعم به الوطن والمواطنون.. نريد بهذا التأمين الصحي العام أن تفتح كل المستشفيات ومراكز العلاج في الوطن أبوابها لكل مواطن يطلب العلاج والدواء ليحصل عليهما بالمجان أو بثمن زهيد لا يزيد عن 5% من تكلفتهما كما هو مطبق في بعض الدول الأوروبية.
علمت أن هناك لجنة وزارية تدرس موضوع التأمين الصحي العام وسوف إن شاء الله تتخذ قراراً بتطبيقه بصورة تخدم كل المواطنين في الوطن الفقراء مع الأغنياء.

شوق عبدالله
10-17-2011, 09:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
التوحد الذي نريده
د. هاشم عبده هاشم

بقيام "مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات" في فينا..

وبتطبيق وتبني أهدافه التي أعلنها الأمير سعود الفيصل هناك.. والمتمثلة في "تعزيز العدالة والسلام والتصالح والتصدي لإساءة استخدام الدين من أجل تمرير القمع والعنف والصراع وتعزيز الاحترام والمحافظة على الطابع المقدس لجميع الأماكن المقدسة والرموز الدينية ومواجهة التحديات المعاصرة للمجتمع والحفاظ على البيئة والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية والتعليم الأخلاقي والديني والتخفيف من آثار الفقر"

أقول.. إنه بتبني هذه المبادئ القيمة .. فإن "القرن الحادي والعشرين سيكون قرن الحوار الديني والروحي".. كما قالت وزيرة خارجية أسبانيا "ترينيداد خمينيس" في احتفال التوقيع على اتفاقية بدء عمل المركز في فينا.

وهذا يعني أن خطوة جديدة وجادة قد اتُخذت في طريق تحقيق حلم الملك عبد الله .. بتبني فكرة التعايش بين أتباع الأديان والثقافات في العالم.. وأصبحت – في الوقت الراهن- جزءاً من ثقافة عالمية جديدة نأمل أن تثمر خيراً.. وسلاماً. ومودة بين كافة شعوب الأرض..

ولا شك أن البلد الذي يتبنى فكراً تصالحياً.. وراقياً من هذا النوع هو من أشد الناس تمسكاً بهذه المبادئ وسعياً إلى تطبيقها.. وحرصاً على ترجمتها إلى وقائع ملموسة من شأنها أن تنقل الدول والشعوب إلى مستويات متقدمة من الألفة.. والتعاون.. والمودة.. والعمل المشترك..

لكن تحقيق هذه الغاية.. يتطلب تعاوناً حقيقياً بين الدول نفسها.. ثم بينها وبين شعوبها.. لتسوية أوضاعها الملتبسة من الداخل وضمان الحد الأعلى من الاندماج في فكر موحد .. وثقافة مشتركة تحكمها قواسم مشتركة عظمى يرد في مقدمتها:

وحدة الفكرة الدينية

وحدة المرجعيات الدينية

ارتباط الدولة والمواطن (أولاً وأخيراً) بالدين وبالأرض وبالمرجعية الوطنية.

وحدة الولاء والعقيدة.. للوطن.. وللدولة.. ولقداسة الأوطان.. ولرموزها الدينية والفكرية والأخلاقية.

ولكي تتحقق هذه الأهداف القيمة.. فإن الدولة ومواطنيها لابد وأن يتفقوا على قواعد منظمة لعلاقة أزلية.. وغير قابلة للاختراق أو التشكل أو التأثر.. ومانعة لأي شكل من أشكال الازدواجية في التفكير أو السلوك أو الاعتقاد..

فإذا تحقق هذا .. فإن العدالة.. والمساواة.. لابد وأن تتحقق بين الناس.. وأن ينتفي التمييز.. وتسود الثقة.. ويصبح "التوحد" بمثابة عقد تعاقدي أبدي بين الجميع..

ذلك ما يعتقد به البعض ..

وإن كان هناك من يعتقد بأن الحقوق.. والحريات.. وفي مقدمتها تطبيق مبادئ العدالة .. والمساواة.. وتكافؤ الفرص بين الجميع.. وممارسة الحريات المتصلة بالاعتقاد وبالتعبير وبالتفكير.. هي حقوق أساسية وغير مشروطة..وإن تبنيها كفيل بأن يحقق تلك الأهداف التي يتحدث عنها الفريق الأول..

هذه الجدلية التاريخية.. هي جزء من الطبيعة البشرية المعروفة.. ولا يمكن التوصل معها إلى قواسم مشتركة عظمى إذا ظل طرفا هذه الجدلية مصرين على فلسفتهما.. بالطريقة السالفة الذكر..

ولذلك فإن الحيثيات التاريخية وإن كانت غير قابلة للتجزئة.. إلا أن الرغبة في التعايش بين الشعوب.. لابد وأن تسبقها درجة عالية من الوعي.. ومن الرغبة الصادقة في حسم قضية أساسية لا يجب الاختلاف عليها.. وهي "إن الوطنية هي الأساس في الشراكة" وان تنزيهها.. وحمايتها.. وترسيخ مقوماتها والإيمان بها (أولاً وأخيراً) هي التي تكفل الدرجة العليا من التصالح.. والتلاحم والانضواء تحت لواء العلم الواحد.. بعيداً عن التشتت.. وعن الازدواجية في الفكر.. أو الإحساس.. أو الممارسة.. أو التواصل

وإذا تحقق هذا.. فإن العالم سوف يشهد أقصى درجات الهدوء.. بدءا بالتوافق وانتهاء بالاندماج بين الشعوب نفسها.. ثم بينها وبين أنظمتها .. ومن بعد بين دولها وشعوبها ودول وشعوب الأرض كافة.

وما أتمناه هو أن يسعى هذا المركز إلى تحسين هذه العلاقة .. داخل كل دولة .. قبل أن نأمل في تصحيحها بين دول العالم وشعوبه المختلفة فكرياً .. وسياسياًً.. ومصلحياً..

وبالتأكيد .. فإن المملكة التي حرصت على تأسيس هذا المركز.. هي في مقدمة من يحرص على تحقيق ذلك.. في ظل توفر الحكمة.. والتعقل.. وغلبة حقوق المواطنة على كل ما عداها..

وسوف يكون هذا البلد إن شاء الله تعالى أفضل نموذج لتطبيق مبادئ دين الله الذي يقوم على التسامح.. والعطف.. والمودة.. والإخلاص.. وصادق الانتماء.،،،

***

ضمير مستتر

[ لا شيء يعكر صفو الدول والشعوب.. إذا تغلب العقل على العاطفة.. وطغت المصالح العليا للأوطان على كل ما عداها ]

شوق عبدالله
10-17-2011, 09:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/47/47a4af6a37a1c5d6099d364616d0f6ee_w82_h103.jpg
مسار
السجن أم العقوبات البديلة للمراهقين؟
الدكتور فايز بن عبدالله الشهري

يقول "م" بدأت تجريب تعاطي المخدرات وأنا حَدَث تحت سن السادسة عشرة تقريبا نتيجة استجابتي لدعوة قريب سوء في إجازة مدرسية في "ديرتنا". دعاني قريبي إلى تجربة أول "حبّة" مخدرات وكانت بداية المأساة .. وليتني اكتفيت بهذا بل قادني التعاطي الخفي والخوف من كشف أمري إلى "سحب" ثلاثة من إخواني إلى مستنقع المخدرات. ويتابع "م" .. المشكلة أن رحلتي مع المخدرات قادتني إلى عالم أوسع من الانحراف الفكري والخلقي في أبشع أشكاله وصوره حتى وصلت إلى ما لا يمكن تخيّله. كان "م" بحسب روايته يتعاطى في بداياته أنواعا خفيفة من المخدرات ثم بتأثير الأقران في الإصلاحية خرج لينتقل إلى الأنواع الأشد تأثيرا ، والأكثر سميّة وبالطبع كانت الأغلى سعرا.

ولأن صاحبنا مكث سنوات في غيبوبة المخدرات فلم يفلح دراسيا ولم يتأهل لعمل فقد استغله المروّجون بشكل مريع لمساعدتهم في ترويج المخدرات فتمرّس على الإيقاف الأمني والسجون والتشرّد وانكسر حاجز خوفه من ولوج أي انحراف. يقول "م" مع المخدرات وانحرافاتها كانت رحلة الضياع شاملة وعلى كافة المستويات حتى وصلت في مراحل معينة من رحلة الشقاء إلى حافة اليأس ثم محاولات الانتحار. يقول "م" .. "وأذكر اشد المواقف قسوة على ضميري وقلبي يوم تهديدي لأمي بالذبح ولمّا رأيتها تسقط أمامي مغشيا عليها من الخوف والبكاء هربت من المنزل وقررت الانتحار، ولكني عدت بعد يومين لأطلب الصفح منها ولما رأتني حضنتني وقالت "سامحك الله" وقد هزّ هذا الموقف كلّ وجداني وضميري فعزمت على الإقلاع عن تعاطي المخدرات وأعانني الله على ذلك ولكن جروح الأمس لم تندمل كلها بعد".

يقول هذا الشاب في سياق حديثه ان ظروفا اجتماعية وتربوية ربما ساهمت في دفعه إلى أحضان بائعي السموم الذين تقاذفوه روحا تائهة على طريق المجهول، ولكن ما فتح أبواب الانحراف الواسعة أمامه هو تعرفه وهو صغير على مجموعات من المنحرفين التقاهم في الإصلاحيات وأقسام الشرطة وبعضهم في السجون التي قضى فيها فترات متعددة جراء المخدرات والانحرافات التي صاحبتها.

إن مثل هذه القصة وغيرها من مئات القصص والتجارب ربما تسهم في تعزيز مفهوم الحلول البديلة للعقوبات التقليديّة خاصة في مجالات معالجة انحرافات الأحداث والمراهقين. وحيث قامت وزارة العدل بدورها وتبنّت دعوة الباحثين والمتخصصين والمسؤولين في ملتقى متخصص حول الاتجاهات الحديثة في العقوبات البديلة فإن مما ينبغي على ذوي الخبرة والعلم والمسؤولية دعم توصيات هذا الملتقى وبحث بدائل العقوبات ومجالاتها.

وحيث تقول بعض الدارسات ان الشاب المعتاد على الانحراف يعود للسجن بعد ثلاث سنوات فلربما تسهم العقوبات البديلة في تعزيز الدور الوقائي المجتمعي نتيجة توجيه المدانين (بحسب تقدير القاضي) إلى المشاركة في الأنشطة العامة للمجتمع عقوبة وتكفيرا عمّا اقترفوه بحق أنفسهم ومجتمعاتهم، ولتحقيق الإصلاح والتهذيب كمقصد شرعي من مقاصد العقوبة.

* مسارات

قال ومضى: اشهد لك "بالشفافية" في نشر عيوب المستورين بعد أن رموها وراء ظهورهم.

شوق عبدالله
10-17-2011, 09:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



ورقــة ود
التفريق بين الهدية والرشوة ونعناع المدينة!!
جهير بنت عبدالله المساعد
نشرت «عكاظ» أن المتهمين من رجال هيئة الأمر بالمعروف في شكوى امرأة نعناع المدينة ضدهم.. دفعوا عن أنفسهم التهم بقولهم إن الشاكية رضيت بحزمتي النعناع على سبيل الترضية، كما قبضت الخمسمائة ريال ورضيت أيضا السكن على حسابهم ثم اشتكت!! أي كأنهم يقولون ما دامت السيدة قد ارتضت الترضية لماذا تشتكي وبأي حق؟! وفيما أعتقد أنهم.. توقعوا منها أن تسير على قاعدة (ضرب الحبيب.. زبيب)!! وفات عليهم أن يتأكدوا قبلا.. هل هم في موقع الحبيب.! فلدينا نساء صبورات كاظمات الغيظ ينمن على وسائد مبلولة بالدمع الغزير لأن الزوج العزيز في لحظة غضب مد يده وضرب وشد الشعر وطرح أنثاه أرضا ثم تصبر هذه الأنثى المضروبة على البلوى وعلى الضيم والأذى وتصبح معه على خير صابرة ومحتسبة وهذه حوادث قد تحدث مع كثيرات من النساء تجاه أزواجهن ويصبرن عليهم!. أما يصبرن على ضرب رجال الهيئة ليه؟! هذا ما فات على المتهمين في حادثة نعناع المدينة أن يدركوه فقد ظنوا أن من حقهم أن يتعدوا الزجر الجارح إلى الإيذاء الصارخ.. ولن تقول لهم الضحية «أف»!! لذا على جميع الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر الالتزام بحدود وظيفتهم «الأمر بالمعروف» ولا يجنح بهم الخيال إلى تصورات وهمية تعطيهم.. حقوقا ليست لهم فيصورون كل امرأة على هذه الأرض تخصهم وهي تابعة لهم متى شاءوا زجروها وضربوها!! أردت فقط إخلاصا للهيئة أن أوقظهم من أحلامهم وأخرجهم من أوهامهم شفاهم الله وعافاهم.. أردت تصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم أنهم قوة لا تقهر فحتى المضروبة من زوجها المستبد لن تقبل يدا أخرى تمتد عليها حتى لو كان أباها أو أخاها فبعض الزوجات يقدمن لأزواجهن تنازلات لاينالها غيرهم قط.. وعساها تعجب! ولن يقدمن التنازلات نفسها لقوة لا ترى غير الهجوم وسيلة للإصلاح!! والحقيقة أشكر نعناع المدينة فقد أصبحت فوائده جمة أضاف إليها أنه بهذه الحادثة يميط اللثام عن الفرق بين الهدية والرشوة وهي مسألة معقدة عندنا غاص فيها المجتمع إلى الأعناق!!.. واتضح أن المتهمين لم يقدموا النعناع على سبيل الهدية بل على سبيل الرشوة لأنهم انتظروا منه أن يؤثر في الشاكية فلا تشكوهم أي أعطوها كي تصمت ولو كان «هدية» ما عابوا عليها أن قبلتها وتقبلتها وأخذتها!! وأحيانا بعض الموظفين يطلبون من بعض المراجعين أو يلمحون لهم أن ادفعوا تسلموا!! وبعض المراجعين من أنفسهم يقدمون ما يقولون عنه هدية وهو في حقيقة الأمر رشوة للحصول على نتيجة يبتغونها! وبعض الموظفين يطلبون أنواعا من الخدمات هي غير النقود لكنها أيضا رشوة على طريقة من قدم السبت لقي الأحد!! وأدهى هؤلاء الذين يزينون لأنفسهم باسم الدين الوقوع في الرشوة فلا يقولون خذ وأنجز بل يقولون (تهادوا تحابوا) على نهج الدين القويم وهذه من طرقنا الملحوظة للأسف في توظيف الدين لخدمة المصالح ويفعل ذلك الذين نرجو منهم خيرا حين نرى.. ملامحهم المتمسكة بعلامات التدين! منذ زمن بعيد غاص مجتمعنا في الخلط بين الهدية والرشوة إلى أن جاء نعناع المدينة ليميط اللثام! والمؤسف أن من يجب تقديم الهدايا لهم لا تأتيهم ولم يبق غير الصنف الآخر الذي عاش يضحك على الناس أن الرشاوى هدايا.. حتى النعناع ما تركوه صار رشوة!!.

شوق عبدالله
10-17-2011, 10:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif

أشواك
إلى أين؟
عبده خال
فجعتنا «عكاظ» أول أمس بنشر قصة الأختين اللتين كانتا ضحية أب دنس براءتهما (غصبا عنهما) وقد حملت إحداهما منه سفاحا..
وقصة هاتين الفتاتين ليست أول فجيعة نتلقاها في هذا السياق، فقد سبقتها حكايات تنوع فيها الفاعل من أخ أو عم أو خال أو أب (وهو الطامة الكبرى) ..وهذه الجرائم تسمى زنا المحارم ولعلكم تذكرون قصة ذلك الأب الذي كان يغتصب بناته الثلاث، وحملت إحداهن أيضا سفاحا، وكانت قصة حارقة تابعها الرأي العام لمعرفة ما الذي يمكن أن يحدث حيال دعوى الأم برفع ولاية الأب عن بناته الثلاث، ومع بشاعة الفعل لم يتم رفع الولاية قضائيا، في حين أن المنطق يقتضي رفع الولاية كون واقع الحال تغير تماما عما كانت عليه الحياة في السابق (حين تم تأسيس الحكم الفقهي لقضية الولاية) فالدولة (بمؤسساتها الاجتماعية) تمثل الراعي والولي البديل حين يثبت عدم صلاحية الولي الأساس.
وكما يقال إننا (أبناء الدولة) فمن أولويات الأبوة مراعاة المصلحة العامة للفرد بحيث لا يمكن إبقاء الولاية عند شخص غير مؤهل لصيانة وحفظ أمانة من يرعاهم.
وفاقد الأهلية ليس مقتصرا على المجنون، فهناك عوارض عديدة تجعل المرء فاقدا للأهلية ومن ذلك إدخال المرض كمؤثر حقيقي على الفرد مما جعل الشارع يرفع التكاليف العبادية عنه ومن هذا المنطلق يصبح من باب أولى أن ترفع عنه تكاليف الحياة الدنيوية كولايته على الآخرين، هذا إذ اعتبرنا أن من يقوم بانتهاك شرف محارمه مريضا نفسيا لأنه لا يعقل أن يكون إنسانا سويا ويقدم على فعل مشين وبغيض كالفعل الذي قام به الأب مع ابنتيه.
ورفع الولاية اعتراف أولي بحقوق المغتصبة في أن تتحرر من عقال أب كهذا.
أما بقية العقوبات التي يفترض أن يتلقاها هذا الأب فيجب أن تكون قاسية ورادعة للآخرين، وربما يقول أحدكم إذا كنت تريد رفع الولاية كون الفاعل مريضا فكيف تطالب بعقوبة رادعة على مريض.؟
وهو سؤال منطقي يستوجب التحرك للأمام بمعنى ردع هذا الرجل ليكون عبرة للمرضى الآخرين على المستوى المنظور بينما يوازيه عمل آخر بإيجاد جهة تستقبل هؤلاء المرضى وتعالجهم نفسيا قبل أن يقدموا على أي فعل شاذ.
فعلاج مثل هذه الأمراض النفسية لا يكفي محاربتها بالعقوبات فقط بل يجب فتح منافذ لاستقبال هؤلاء المرضى من غير الإفصاح عنهم ولتكن تلك الجهات شبيهة باستقبال المدمنين الباحثين عن العلاج للإقلاع عن إدمانهم.
كما يجب تشجيع كل امرأة تستشعر بانحرافات أحد محارمها وتحرشه بها، تشجيعها على أن تتقدم إلى الجهة المختصة لحمايتها وتأمين حياتها بأية صورة كانت.
وهي دعوة يفترض أن تنهض بها وزارة الشؤون الاجتماعية، فالوضع الاجتماعي المعاش به مغريات ودوافع حقيقية وما لم توجد وسائل علاجية لهذه الحالات فإننا بين الحين والآخر سوف نسمع بكارثة مثل كارثة اغتصاب البنات من قبل آبائهن.

شوق عبدالله
10-17-2011, 10:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalaf_alharbi.jpg
على شارعين
هل نسكن في مجلس الشورى؟!
خلف الحربي
يقول الشاعر: (لا خيل عندك تهديها ولا مال) ومجلس الشورى الموقر لا خيل عنده ولا مال ولا بدل سكن!، فبعد سلسلة من التأجيلات وجد المجلس أن الاقتراح الذي تقدم به العضو محمد القويحص للتوصية بصرف بدل سكن يعادل ثلاثة رواتب لموظفي الدولة اقتراح ضعيف ويحتاج إلى مزيد من الدراسات كما جاء في صحيفة الحياة أمس، وقد تعلل بعض الأعضاء بأن ذوي الرواتب الضعيفة لن يستفيدوا مثل أصحاب الرواتب العالية وهذه حجة غريبة؛ لأن كل شخص يمكن أن يسكن بحسب دخله ووظيفته!.
لقد تعاظمت آمال الموظفين الحكوميين بصدور هذه التوصية عن مجلس الشورى طوال الأسابيع الماضية، وظن الكثيرون منهم أن صدور مثل هذه التوصية يمكن أن يعيد بعض الاعتبار لموظف القطاع العام (الغلبان) ويصبح مثل موظف القطاع الخاص الذي يأخذ ثلاثة رواتب بدل سكن تعينه على مواجهة ارتفاع الإيجارات، ولكن هذا الموضوع لم يناقش أصلا .. ودخل في دوامة التأجيلات التي أصبحت جزءا من العادات والتقاليد.
لا أحد يوافق على صدور توصية ارتجالية دون أن تأخذ هذه التوصية حقها من الدراسة، ولكن الأمر الذي يصعب فهمه هو عدم وجود مساحة في مجلس الشورى لمناقشة هذا الموضوع الحيوي في الوقت الذي أصبحت فيه أزمة السكن هي الهم الأكبر للشارع السعودي، فالدارسة هي في الأساس مجموعة من الإجابات على أسئلة محددة، وأعضاء مجلس الشورى لم يكلفوا أنفسهم مجرد طرح الأسئلة؟!.
كنت أتمنى أن يتساءل أعضاء مجلس الشورى: هل يمكن أن يساهم صرف هذا البدل في ارتفاع أسعار الإيجارات؟، هل يستحق من يملك سكنا مثل هذا البدل أم أن الأولوية سوف تكون لمن يسكنون بالإيجار؟، هل يمكن أن يساعد هذا البدل المرأة العاملة في القطاع الحكومي على مواجهة أعباء الحياة؟، إلى أي درجة تتقاطع هذه الخطوة مع الاستراتيجية الوطنية للإسكان؟ وعند أي نقطة يمكن أن يتعارض معها؟!.
ثمة الكثير من الأسئلة الملحة التي كان يجب أن يطرحها أعضاء المجلس قبل طي الملف بهذه الصورة؛ لأنهم إذا لم يطرحوها فإننا سوف نطرح تلقائيا الأسئلة التالية: ألا توجد في مجلس الشورى دوائر للدراسات كي تثري الاقتراح قبل طيه بذريعة أنه اقتراح ضعيف ويحتاج إلى الدراسة؟، هل فكر أعضاء مجلس الشورى في الفاتورة الاجتماعية الباهظة لتفاقم أزمة الإسكان؟، وماذا نفعل نحن إذا لم يناقش أزمة السكن ويوجد حلولا لها؟ .. هل يأخذ كل واحد منا بطانية وفراشا وينام في قاعة المجلس؟ .. أم أن النوم في هذا المكان يحتاج إلى شهادة دكتوراه؟!.

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/9999999_12.jpg
فضة الكلام
فاكهة الأربعاء
الأربعاء 19/10/2011
محمد الرطيان

(أ)
لا يوجد دماغ فارغ:
هناك دماغ ممتلئ بالأشياء الجيدة.. ودماغ ممتلئ بالأشياء التافهة!
(ب)
أسهل، وأسرع، وآمن إجابة: لا أعلم!
فما بال القوم يتنافسون على تقديم الإجابات لكل الأسئلة، وكل منهم يقول إن إجابته هي الأكثر صوابًا؟!
(ج)
قد لا تتفقون معي في بعض ما أقوله لكم.. وهذا الأمر لا يهمني كثيرًا.. ولكن يهمني كثيرًا أن تعرفوا -وتثقوا- أنني صادق في كل ما أقوله لكم.
(د)
هناك مَن يحاول ويفشل.. وهناك مَن يخاف من الفشل، ولا يحاول.
الأول: شجاع رغم فشله، والثاني: جبان وفاشل.
(هـ)
في السلم: من الممكن أن تلتقي بأحد الغرباء في أحد المطارات، ويدعوك، أو تدعوه لشرب القهوة.
في الحرب: من الممكن أن يأمرك السياسي أن تحمل البندقية وتقتل هذا الغريب!
(و)
إني داعٍ فأمّنوا: يا رب.. يا رب.. يا رب لا تنهي هذا العام دون كشف قضية فساد نطمئن من خلالها على وجود هيئة مكافحة الفساد.
يعني مو معقول ما عندنا ولا فاسد!!
احنا شعب طيّب وحبّوب، ونقبل حتى بفاسد صُغنّون.. حتى وإن أتى بحجم مدير إدارة!!
(ز)
في لبنان و......... :
ما أكثر الضجيج الحر.. وما أقل الحريّة!
الصُـحف أكثر من القراء.
والساسة أكثر من المواطنين.
والثرثرة أكثر من الإنجازات.
(ح)
عندما تحضر امرأة في مكان ما.. يصبح: مكان ما.. ء!
(ط)
نحتاج إلى مسؤول يخاف من عين الله -التي لا تنام- أكثر من خوفه من عين كاميرا الجوال!
(ي)
الجنون: أفكار تحرّرت من معتقل العقل!

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/belady.jpg

نعم .. نحن موهومون !
الأربعاء 19/10/2011
محمد بتاع البلادي

في مقاله المعنون بـ « بل نحن موهومون « ينتهي أستاذنا الدكتور عبد العزيز الصويغ بتفجير سؤال مهم ومؤلم : لماذا نحن- كعرب- على ما نحن، واليابانيون على ما هم، فلا بأدياننا تمسكنا، ولا بأخلاقهم عملنا؟!.. ورغم شيوع الإجابة على هذا التساؤل الذي قُتل طرحا إلا أنني فضلت أن تأتي الإجابة هذه المرة من فم الياباني ( نوبوأكي نوتوهارا ) الباحث الذي قضى بين ظهرانينا أربعين عاما تنقل خلالها في معظم بلاد العرب ، دارسا للغتها وآدابها ، وباحثا في خصائص مجتمعاتها الأمر الذي مكنه من كتابة مؤلفه الشهير ( العرب.. وجهة نظر يابانية ) .
في مقدمة الكتاب يصف ( نوتوهارا ) مشهدا للحياة في إحدى مدننا العربية التي يقول إن الناس في شوارعها يتشابهون في كونهم متوترين و غير سعداء .. فيقول : “ توتر شديد يغطي المدينة.. الناس يمشون وكأن شيئا ما يطاردهم، وجوه جامدة صامتة .. التوتر يجعل الناس يتبادلون نظرات عدوانية...مظاهر كثيرة تزيد التوتر في الناس، كوقوفهم في الجو الحار لإنهاء معاملة أمام موظفين لا يبالون بهم .. إنهم ينهون الأمر بكلمة واحدة : ( بكره ) وهذا يعني أن على ما بقي من الطابور أن يستأنف الوقوف نفسه في صباح اليوم التالي..هناك استثناء لمن يعرف احد الموظفين ..عندئذ يتم انجاز المعاملة بسرعة كبيرة ! .. ذلك المنظر يتكرر بأشكال مختلفة في البنوك والمطار والبلدية .. التلفزيون والصحف تتحدث عن الديمقراطية، حقوق الإنسان، حرية المواطن، لكن الحكومات لا تعامل الناس بجدية بل تسخر منهم وتضحك عليهم ! وعندما يعامل الشعب بشكل سييء فان الشعور بالاختناق والتوتر يصبحان سمة عامة للشعب كله !.
يعيد - صاحب العيون الضيقة والفكر الواسع - التوتر السائد في الشارع العربي إلى عاملين مهمين هما انعدام العدالة الاجتماعية وشيوع القمع .. وهي أمور يقول انه لمسها في الشارع العربي بوضوح .. فغياب العدالة الاجتماعية فضلا عن تعريضه حقوق الإنسان للخطر فانه يؤدي إلى الفوضى التي يستطيع الناس معها فعل أي شيء، ولذلك يردد المواطنون العرب دائماً: كل شيء ممكن الحدوث هنا ! .. أما القمع الذي يصفه بأنه واقع عربي لا يحتاج إلى برهان فيقول عنه : ليس هناك فرد مستقل في المجتمع العربي؟ فالقمع يبدأ من سلطة الأب في المنزل إلى سلطة المعلم في المدرسة إلى أن يألفه العربي كجزء من وجوده وشخصيته ..لذا يفرض المجتمع العربي أنماطاً موحدة على كل الناس، على غرار الحزب الواحد والقيمة الواحدة، كما يوحدون أشكال ملابسهم وبيوتهم وآرائهم .. وتحت هذه الظروف تذوب استقلالية الفرد وخصوصيته واختلافه عن الآخرين، ويحاول الناس أن يتميزوا بالكنية أو القبيلة أو بالمنصب والثروة والشهادة !.
في ظل ظروف كهذه من الطبيعي جدا أن تغيب روح الجماعة ، وان يغيب معها الوعي بالمسؤولية والمشاركة الوطنية ، مقابل تضخم الأنا والمصلحة الشخصية .. لذلك لا يشعر المواطن العربي بمسؤوليته تجاه وطنه ولا تجاه مواطنيه وأزماتهم ولا حتى تجاه الممتلكات العامة مثل المدارس و الحدائق والشوارع العامة وشبكات المياه ، فيحاول اتلافها وتدميرها اعتقاداً منه أنه ينتقم من الحكومة .. وهنا الكارثة .
نعم .. نحن العرب موهومون عندما نظن أن الأمن والحرية ضدان لا يجتمعان .. فلا امن بلا حرية ولا حرية بلا امن .. ومتى ما شعر أفراد المجتمع – أي مجتمع – بالأمن وبالعدل الاجتماعي ، فإنهم سيكونون أول حراس الأنظمة ضد التغيرات و الثورات .

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/gashgari_34.jpg
بضاعة مزجاة
أنا.. في ضيافة الخطوط
الأربعاء 19/10/2011
م. طلال القشقري

أكتب لكم من درجة الضيافة على طائرة الخطوط، وأنا مُكْرَهٌ عليها لا بطل، مثلما تُكره المرأةُ على الزواج من رجلٍ لا تحبّه، لكن ما العمل والحجز على درجتيْ الأولى والأفق صعبٌ كالحجز على مكوكٍ فضائيٍ في رحلةٍ إلى القمر؟!.
وقد أدخلتني الخطوطُ مع مُسافري هذه الدرجة من باب الطائرة الأمامي، فمررْنا على رُكّاب درجة الأفق في طابورٍ طويلٍ وبطيءٍ وهم يتفحّصوننا، وكأننا مُتّهمون يُعرضون على شهودٍ للتعرّف عليهم أيّهم الجاني؟؟ ولا أدري لماذا صُنِعَ البابُ الخلفي للطائرة ولا يُستخدم للإركاب؟! إن كان للطوارئ فهي تحصل نادراً، فلماذا يُدّخر؟! ولماذا لا تُحسِّن الخطوطُ إركابَ مُسافري هذه الدرجة؟!
في أمريكا، مثلاً، يُركّبون على دفعات، كلّ دفعة تُمثّل رُكّاب عشرة صفوف، حتى يكتمل الإركابُ بنظامٍ وبسرعة، لا بفوْضى وبطء!.
أنا الآن على مقعد رقم 47C، المحصور بين مقعديْن آخريْن، وكلّ المقاعد ضيقة عرْضاً، وقريبة من بعضها أماماً وخلْفاً، وأظنّ من صمّمها يعتقد أنّ المُسافرين السعوديين نحيفي الجسد وقصيري الساق، ولو رآهم الآن، وكيف يحصل قصورٌ شديدٌ في وظائف أجهزتهم التنفّسية من جراء التصاقهم ببعض، وكيف يُبقُون سيقانهم مرفوعةً في الهواء حتى لا تُصاب رُكَبُهم من جراء الاصطدام بالمقاعد أمامهم، لربّما أعاد النظر في تصميمه!.
لا زلتُ على مقعدي، كتمثالٍ شمعيٍ في متحف، أتفاوض مع من على يميني للذهاب للحمّام، ومع من على يساري للنظر من النافذة، وأنتظر المُضيفة التي تدفع عربة الجرائد لأقرأ جريدة المدينة، لكن بدأت العربة رحلتها من أول صفٍ في درجتي الأولى والأفق وهي مليئة بالجرائد، ووصلت إلى منتصف كابينة درجة الضيافة وهي خالية من الجرائد!.
ولا زلتُ على مقعدي، وعصافير بطني (تصَوْصَوْ) من الجوع، لا من العطش، وأشكر الخطوط التي اكتفت بتقديم عصيرٍ مُعلّبٍ في كأسٍ صغيرةٍ بكميةٍ قليلةٍ بلغت نصف الكأس، وكأنه عيّنة للذكرى، أو عبوّة دواء شراب تُقاس كمّيته بالسنتيمترات المكعّبة!.
وأخيراً، هبطنا في المطار، وخرج رُكّابُ درجة الضيافة من الطائرة بمثل ما قد دخلوا به، وهم يُمثّلون غالبية المُسافرين، ويبقى السؤال: متى ترتقي درجة الضيافة إلى المستوى الحقيقي للضيافة؟!.

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

مقعد العم حمزة
الأربعاء 19/10/2011
عمو حمزة
بعد السلام أحب أعرفكم بنفسي، محسوبكم من اللي يمشوا جنب الحيطة ويحسسوا عليها لحْسن بالصدفة تطيح عليهم، لأنو السقيفة ما تطيح إلا على اللي انتو عارفين، خدمت مجتمعي باللي ربي قدرني عليه ودحين أترزق الله من دكاني والحالة مستورة والحمد لله. كيف صرت كاتب يشار له بالإبهام؟ حلمكم علي وأنا أقولكم، جاني يوم واحد صحفي يبغى يسوي معايا لقاء، وبدون احم ولا دستور بدأ يصور الدكان والمقعد والبُشتخته والمشربية، صحت فيه حيلك يا أفندي شايفني انتيكه وألا قرنبع يعني، قال: يا بو عرب أنت لك تجارب وخبرات طويلة من حقنا الاستفادة منها. طبعا بياكل بعقلي حلاوة، لكن على مين يا عبد المعين، قلتلو شوف يا ولدي، جيزي من جيز الناس ولا أحب اللغوصة، لكن لك عندي هرجة، أنت بس روّق المنقا وبلاش شغل الصمرقعو ده، أهبط ع الكرسي واسمعني، كنت أيام الروقان أكتب أوراق عن مشاكل الناس، أيش رأيك تقراها وتنشر المفيد باسمك وتحل عني، وافق الملقوف فزكّنت عليه يردها وما قيست إني أشوفه تاني. لكنه جا وقال أنه عرض الأوراق على شخص مهم في الجريدة، ونصحه إني أكتبها من شور جديد بنفسي وينشروها باسمي، في الأول حسبتها سوطرة واستحياطا سألته طيب بكم، ليكون سعركم غالي وما أقدر ادفعلكم، ضحك الأفندي حتى شفت ضرسه المسوس وقال إن الدفع عليهم، قلت: عجايب، يعني تنشروا كلامي وتدفعولي كمان، صحيح رزق الهبل على المجانين.!!
عارف راح تقولوا الصحافة ماهي ناقصة، والكُتاب زي الهم ع القلب، وأكترهم من جماعة مين شايفك يللي في الضلام تغمز، لكن تراني غير، لا عندي فلـفسه ولا كلام مدهون، كلو على قدو، ومن خيشو أفتِلوا، لا حأهك عليكم عن إجازاتي في سويسرا و زياراتي للشانزينيزيه( تراني بالقوة كتبتها وياريت يطلع اسبلها صح، وتطلع اسم بلد مو قهوة شبابي زي كتشينو ومنشينو ومدري أيه) ولا حكتبلكم ليش زيمبابوي هاجمت كوستاريكا ولا ليه نيكاراجوا طلعت في أمريكا، أو ليش فصفص أوباما طلع مغشوش، إحنا إشلنا ومال، خلينا في دارنا لا يقل مقدارنا على قول استيته رقية. لكن عاد لا تظنوا إني ميح، ترا عندي أمتن ثانوية عامة ليلي من يوم شقوا طريق الطايف، وأعلى دبلوم آلة كاتبة يوم شقوا طريق الكر، وكنت أشهر كاتب معاريض في زماني، وعمدة في آخر أيامي ألين تقاعدت، أيش تبغوا مؤهلات أكتر من كده، هي يغمة؟
دستوركم، شايف عيون مشرف الصفحة تبغى تبظ وهو يستعجلني ونا بحاول أزيد عدد الكلمات عشان الحسابة تحسب، بعدين عرفت إنو الشغلة شيلة بيلة والمقالة بالقطعة. أشوفكم بخير الأسبوع الجاي.

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
حتى لا يستشري الفساد
د. هاشم عبده هاشم

** نُكثر من الحديث في وسائل الإعلام.. عن الإصلاحات.. وعن محاربة الفساد..وعن ضرورة تطهير الإدارة الحكومية وغير الحكومية من الاختلالات الموجودة في بعضها.

** لكن الحديث وحده لا يكفي..

** والحسم الذي يتأخر كثيراً .. يقلل من أهمية تسريع عملية التطهير التي يطالب بها الملك ويتطلع إليها المجتمع..

** وعدم توافر عنصر الشفافية بالقدر الكافي في فضح جميع المخالفات.. وكذلك عدم تعرية أصحاب تلك التجاوزات.. يُمكِّن للمفسدين من الاستمرار في ممارسة "خطاياهم".. واستغلال مواقعهم على حساب الوطن وأبناء الوطن.. ومستقبل الوطن..

** وما نشر في صحيفة الوطن يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر رمضان عن ملاحظات ديوان المراقبة العامة على المخالفات الإدارية والاختلاسات المتكررة في مستشفى الملك خالد للعيون بالرياض يؤكد مدى الحاجة – في حالة التثبت من وقوعه- إلى إجراءات وخطوات جادة وسريعة للضرب بيد من حديد على جميع صور الفساد والإهمال وتقديم المصالح الخاصة على حساب المصلحة العليا للوطن والمواطنين..

** وإذا كان صحيحاً ما قرأته من ردود ضعيفة صدرت عن المستشفى هو كل ما لدى المسؤولين بالمستشفى فإن مباشرة الحساب لهم تصبح ضرورية وواجبة.. وبالذات ما يتصل منها بالتعاقد على عمل آخر في أي مكان آخر مع وجود مسؤولية بهذا الحجم لمدير مسؤول عن مؤسسة إنسانية كهذه..

** ولعلي أنطلق من هذه الواقعة إلى ظاهرة تكاد تكون شاملة وواسعة.. وتتمثل في انشغال أطبائنا وأعضاء هيئة التدريس في جامعاتنا ولاسيما المنتمين منهم إلى كليات الطب.. بأعمال أخرى غير أعمالهم في كليات الجامعة.. أو في مستشفيات وزارة الصحة الحكومية.. وذلك مدعاة للسؤال عن السبب في "تشتتهم" وتعدد مواقع عملهم.. وانعكاسات كل ذلك على مخرجات كلياتهم.. وعلى حياتهم الخاصة.. وعلى قدرتهم على التحمل أيضاً؟

** والسؤال الذي أقصده هنا هو : لماذا يُقدم أعضاء أسرة التدريس بالجامعات.. أو الأطباء بالمستشفيات الحكومية على البحث عن عمل آخر؟!

** أسأل وأجيب بأن السبب هو في تواضع رواتبهم الأساسية ومزاياهم الخاصة مهما اعتقدنا أنها كبيرة.. ووافية..

** والحقيقة أنه وقبل أن نلوم الطبيب أو الأستاذ بالجامعة على انشغاله بأكثر من عمل .. فإن علينا أن نراجع أنفسنا.. وكوادر التوظيف لدينا.. ومرتبات هذه الكفاءات البشرية المؤهلة .. وإعطاءها ما هي مستحقة له.. والاستفادة منهم في المواقع التي يستطيعون الإجادة فيها.. ومضاعفة العائد على المستفيدين منها .. طلاباً.. ومرضى ..

** وعندها فإن كل واحد منهم.. سيكون أكثر تركيزاً وأعظم عطاءً.. وأوفر اهتماماً بمواصلة أبحاثه وكشوفاته العلمية بدل اللهاث وراء الكسب المادي لمواجهة التزاماته الحياتية.. وتحقيق المستوى المعيشي لأسرته.. والمستقبل الأفضل لأبنائه..

** وما نحتاجه هو نظرة جدية إلى هذا الأمر .. وليس معالجات جزئية.. أو مزيد من الحديث عن حوافز أكاديمية هزيلة.. ومشروطة.. ولا تحقق أي فائدة على الإطلاق.،،،

ضمير مستتر

[**هناك من يطاردون مستقبلهم.. وهناك من يطردون من حاضرهم ويجبرون على استهلاك عقولهم وأجسادهم من أجل أن يعيشوا ]

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalidalsou**man.gif
الجهات الخمس
محطات الأسبوع !
خالد السليمان
غالبية مديري المدارس الأهلية تعينهم الوزارة .. معظم المشرفين العامين على المدارس الأهلية من مسؤولي الوزارة المتفرغين أو المتقاعدين .. كثير من ملاك المدارس الأهلية من المسؤولين السابقين في التعليم أو الشركاء الحاليين، ثم بعد كل ذلك يريد البعض أن يقول لنا: لا وجود لتقاطع المصالح!
***
لن يوقف اختلاط حابل المدارس الجيدة بنابل المدارس الرديئة في قطاع التعليم الأهلي غير وجود تصنيف يرشد أولياء الأمور لمستويات المدارس ويضع كل مدرسة في المرتبة التعليمية والمادية التي تستحقها!
***
دخل قرار تحديد حد أدنى 5 آلاف ريال لمرتبات المعلمات والمعلمين السعوديين في المدارس الأهلية السعوديين في حالة موت سريري بسبب انقطاع أكسجين التنفيذ، إنه مثال على القرارات التي تولد ميتة!
***
لم تكلف وزارة الشؤون الاجتماعية نفسها بإصدار بيان توضيح ملابسات وفاة طفل أزمة الربو بدار الرعاية؟! يمكن ما لهم وجه!
***
أيهما يصنع الآخر؟! المسؤول الناجح أم بيئة العمل المثالية؟! كلاهما يصنعهما الإخلاص والكفاءة!
وأيهما يصنع الآخر؟! المسؤول الفاشل أم بيئة العمل الرديئة؟! كلاهما وجهان لعملة واحدة!
***
أهم مقومات بيئة العمل الناجحة: الإنسان المناسب في المكان المناسب، كفاءة الأنظمة، عدالة الفرص!
***
لا بأس أن يتم التعاقد مع المتقاعد عندما تكون الغاية الاستفادة من خبراته النادرة، لكن أن تكون الغاية تنفيعه في الوقت الذي لا يجد فيه بعض الشباب المؤهلين فرص العمل فهذا غير مقبول!
***
الإعلام عند بعض مسؤولينا «مأكول مذموم»، يتقربون من «فلاشاته»، ويضيقون بانتقاداته!

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/altreqy.jpg

ليس إلا
العمالة السائبة نتيجة لواقع معاش
صالح إبراهيم الطريقي
حين تتأمل «العمالة الأجنبية» المتواجدة في الطرقات وفي كل المدن الذين يقدمون خدماتهم المهنية «سباكة ـ كهرباء ـ نجارة إلخ»، والذين لا أحد يعرف من هو كفيلهم أو هل لديهم «فيزة» عمل أم هم عمالة سائبة؟ تعتقد أن حل هذه المشكلة سهل، وأن على الأمن تكثيف حملاته وتسفير هذه العمالة، مع أن البعض منهم يحملون إقامة نظامية، كذلك هناك فرص عمل في هذا المجال وبالتالي دائما سنجد عمالة سائبة لأنه يلبي احتياجات السوق، وهذا ما يجعل الأمن عاجزا أمام هذه المشكلة ولا يستطيع حلها.
وحين ينظر لها المثقف/الكاتب من برجه العاجي على أنها فرص عمل، وأن على الشاب السعودي الكف عن التذمر، وأن ينزل للطرقات ليعمل في هذه المهن، ستصبح المشكلة أكثر تعقيدا، من جهة هناك احتقار لهذه المهن، من جهة أخرى الأسر تفضل العامل الأجنبي عن العامل السعودي لأسباب مهنية وأمنية، فالشاب السعودي مريب.
من جهة ثالثة وهي الأهم، الشاب السعودي المراد له الهبوط لسوق العمل المهني، وإن اقتنع بخطاب المثقف سيجد نفسه متورطا، فهو لم يدرب في وزارة التربية والتعليم على العمل المهني، وخلال 12 عاما طلب منه أن يقرأ ويحفظ ثم يقرأ ويحفظ، حتى مخلفاته في «الفسحة» هناك عمالة أجنبية تنظفها، فكيف يحمل «منشارا، مفكا» ليقوم بأعمال مهنية وهو طوال 12 عاما لم يدرب على هذه المهن؟
خلاصة القول: لا يمكن لنا التخلص من العمالة السائبة فيما الواقع المعاش لم يتغير، وأعني هنا التعليم الذي ما زال يصر على التعليم النظري، وما زال يرفض تغيير رؤية المجتمع لهذه المهن، فخلق مجتمعا عاجزا مهنيا، حتى عن تلبية احتياجاته المنزلية، فأوجد مناخا «للعمالة السائبة».
بعبارة أوضح: «العمالة السائبة» هي نتيجة، فيما الواقع المعاش هو الأسباب المؤدية لهذه النتيجة، ولا يمكن لك الحصول على نتائج مختلفة فيما الواقع المعاش لم يتغير.

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif
أشواك
انتصار النظام السوري
عبده خال
واجتمع العرب في بيت العرب، وكل اجتماع ينفض يستقبله الشارع العربي بمد اللسان، أو بصفق الكفوف والحولقة للضعف الشديد في بنية هذا البيت.
فتاريخية اجتماعات العرب لا تعزز حسن الظن بالقرارات التي تصدر من أعضائه المجتمعين .
وتعرف الشعوب العربية أن الجامعة العربية قد أصيبت بجلطة دماغية من سنوات طويلة، وحياتها معلقة بالأجهزة الصناعية.
ومع يقين هذه المعرفة إلا أن بعض أعضاء الجامعة لازالوا نياما في حضانات قديمة كان السياسي فيها هو صانع القرار، بينما الزمن الراهن يشير إلى أن صانع القرار هو الشارع، فمنذ إعلان الربيع العربي تغير المناخ السياسي ولكون الجامعة العربية ميتة لم تتنبه لهذا التغير الجوهري.
واجتماع أعضاء الجامعة العربية لو أجزنا (كلمة اجتماع) لمناقشة الوضع السوري سيظهر من أول لحظة فشل قراراته، حتى لو جاءت بتوصية النظام السوري برد السلام فقط.
وغرابة هذا الاجتماع كونه جاء لاحقا لاجتماع مجلس الأمن الذي أفشلت قراراته الصين وروسيا، ولو أن هناك تنبها بأن فشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار رادع على النظام السوري لما تمت الدعوة لاجتماع أعضاء الجامعة العربية؛ إلا إذا كان هذا الاجتماع من باب رفع العتب..والغرابة تزداد كون نتائج الربيع العربي لم تنضج بعد، ولاتزال دول من الأعضاء في حالة طلق ثوري أي أن تصويتها على أي قرار لن يكون داعما خشية من تطبيق أي قرار ناجح على من يمسك بزمام الأمور في تلك الدولة الثائرة، كما أن الثورات التي نجحت لم يتشكل فيها نظام معترف به شعبيا (من صانعي الثورة) .
ومع أن النظام السوري يدك الحياة بأسلحته الحربية الثقيلة ضد مواطنين عزل، ويجري الدم السوري أمام أعين العالم منذ شهور لم يفق العرب لنجدة الشعب السوري إلا متأخرا؛ مما يعني أن الاجتماع فاقد لأهلية تبني أي قرار .
ولو أخذنا القرار الذي صدر عن الجامعة العربية بإعطاء مهلة للنظام السوري للجلوس على طاولة المفاوضات، يكون القرار مشيرا إلى غياب حقيقي للجامعة العربية عن نتائج الواقع، فلم يعد الثوار في حاجة إلى هذا الاجتماع، فهم قد مضوا بعيدا في مطالبهم، يتمثل جوهرها بإسقاط النظام، والقرار يتحدث عن معارضين سياسيين؛ بينما الثائر هو الشعب مجتمعا كما أن الدم الذي سال لا يقبل بأقل من إسقاط النظام .
ولو سرنا قليلا مع قرار الجامعة العربية فهو أصدر قراراته، ولم يصدر نصا للعقوبة المحتملة، لو رفض النظام السوري القرارات، وهو ماحدث فعلا باستمرار النظام السوري في قتل وسفك دماء الثوار من أول يوم للمهلة.
والحل الأمثل للثوار السوريين بعد فشل التدخل العالمي والعربي أن تتحول ثورتهم إلى ثورة غير سلمية، والتخلي عن شعار الثورة السلمية. فكما حدث في ليبيا يمكن حدوثه في سورية. ربما يكون غياب الناتو عن تغطية الثوار جويا سيؤدي إلى مجزرة حقيقية للثوار، إلا أن الواقع يؤكد أن ليس أمام الثوار خيار سوى المضي للأمام. وكلما مضى الوقت و تعنت النظام السوري بعدم الاستجابة لأي استنكار في استخدام القوة المفرطة سيعطي النظام السوري الوقت لإرغام الثوار بالعودة إلى منازلهم بعد دفن موتاهم.
ولأن الموت «حاضر حاضر» فليكن موت الثوار بثمن فالطريق واحد .

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalaf_alharbi.jpg

على شارعين
حسبة صحفية
خلف الحربي
حسنا فعلت الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حين شكلت لجنة للتحقيق في قضية (نعناع المدينة) وكفت يد أعضائها المتهمين بالاعتداء بالضرب على المواطنة القادمة من ينبع إلى المدينة، وأتمنى محاكمتهم وتعويض المواطنة، ولأنني أرى أن الكتابة الصحفية شكل من أشكال الاحتساب فإنني أتمنى أن يتفهم مسؤولو الهيئة بأن النقد الصحفي يكشف لهم الأخطاء ويساهم في تطوير الجهاز، وأرجو أن يقبلوني محتسبا صحفيا في مجالات مختلفة، ولأنني لا أحمل المواصفات التي توصلني لمرتبة (أسد الحسبة) فسوف أكتفي بلقب (قطو الحسبة)! .. لذا أتمنى أن يتسع صدرهم للخربشات القادمة!.
**
أشعر بتعاطف شديد مع (أسد الحسبة السابق) عبدالرحمن الهويمل الذي فصل من عمله لاتهامه بتزوير توقيع رئيسه ثم صدر حكم بجلد الرئيس 50 جلدة بعد 13 عاما من (المرمطة) في المحاكم تم خلالها نقل العضو المظلوم تأديبيا إلى العديد من فروع الهيئة في شمال البلاد وجنوبها، ولم يعوض عن الأضرار النفسية والاجتماعية الكبيرة التي طالته وطالت عائلته بعد اتهامه بالتزوير وفصله، لقد تحدثت مع هذا العضو السابق وشعرت بحجم المرارة التي يتجرعها واطلعت على الوثائق المتعلقة بهذه القضية وتعجبت كيف استهلكت هذه القضية كل هذه السنوات الطويلة؟ .. وكيف ترك بلا عمل ويهرب من صلاة الجماعة وهو الإمام السابق لأنه لا يريد مواجهة الدائنين الذين يطالبونه بالسداد .. قصة هذا الرجل هي مأساة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى!.
**
الأخ عبد السلام أحد محتسبي الإيميل دائما ما يتعارك معي إلكترونيا كلما انتقدت الهيئة، ولكنني أنجح في كسبه صديقا إذا (ركد الرمي) .. المهم أنه قام بتصوير مجمع مدرسي للبنات في حي الياسمين بالرياض من أربع جهات (وهو احتساب صحفي موثق يشكر عليه) ويتضح من خلال الصور أن بوابة هذا المجمع الذي يضم (الثانوية 132 والمتوسطة 160 والابتدائية 60) موجودة في شارع ضيق عرضه 15 مترا وأمامها بيوت سكنية في حين أن إحدى الجهات أمامها شارع فسيح ويطل على حديقة عامة!!.. (ياحب مهندسي المدارس للزحمة يا عبد السلام.. على الأقل إذا ما قدروا معاناة أولياء الأمور والسواقين يقدرون معاناة جمس الهيئة)!.
**
وليد مهندس ذهب إلى وزارة التجارة ليحصل على سجل مكتب هندسي فطلبوا منه خطابا من جمعية المهندسين، ذهب إلى الجمعية فطلبوا تغيير مهنته في بطاقة الأحوال، ذهب إلى الأحوال المدنية اشترطوا وجود سجل تجاري لتغيير مهنته!! .. أصعب احتساب في الدنيا هو الاحتساب ضد البيروقراطية (لو يدور الجمس مية سنة ما يحصل نتيجة بدون واسطة!).
**
قبل عقود من الزمان يروي (الشيبان) أن أعضاء الهيئة كانوا يركزون على الأمر بالمعروف بالرفق واللين وكانوا يسمونها (الهيعة) لأنهم لا يعرفون كيف تنطق الهمزة، يبدو أن المشكلة اليوم في الهمزة .. خصوصا إذا كانت على كرسي!.
**
الباعة الآسيويون لديهم مشكلة معاكسة لمشكلة (الشيبان) فهم لا يستطيعون نطق حرف العين لذلك يسمون النعناع: ( نئناء)!.

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/badrkreem.jpg
حضر الفنيون وغاب البرامجيون!!
بدر بن أحمد كريِّم
أخيرا، وفق الله وزير الثقافة والإعلام (د. عبد العزيز خوجة) لتنال الإذاعة السعودية المسموعة (البرنامج الثاني من جدة) ما أخذته منها الإذاعة المرئية (التلفزيون) إلا المستمعين، فلازال الصوت مستحوذا على الآذان، في كل وقت وأوان. الإذاعة التي أبصرت النور عام 1368هـ (1949م) ها هي في عام 1432هـ (2011م) تبدو فتاة في العشرين، مشروعها قال عنه مديره (المهندس حاتم أبو ناصف): «يشمل مبنى الاستديوهات الإذاعية، ومبنى الخدمات، والمسجد، ويحتوي على (19 استديو و(21) غرفة تحكم، وزود بأحدث الأنظمة، وغرف عزل، ومونتاج، واستديوهات للتمثيليات الإذاعية، والموسيقا، وتفتح جميع أبواب الغرف داخل المبنى، عبر أرقام سرية تمنح للموظف». ليس ثمة شك أن المشروع نقلة نوعية غير مسبوقة في تاريخ الإذاعة السعودية، لكن الشؤون الهندسية خطفت كل الأضواء، في حوار «عكاظ» مع الصديق الدكتور رياض نجم وكيل الوزارة للشؤون الإعلامية والمشرف العام على الشؤون الهندسية (عكاظ،17 ذو القعدة 1432هـ، ص 26-27) فعلى مدى ساعة ونصف، وفي صفحتين متقابلتين: غلب الحديث على الجانب الفني للمشروع، أما البرامجيون فمهمشون ومستبعدون، لا صوت لهم مع أنهم أصحاب الصوت، وصانعوه، ومقدموه، أكلت الشؤون الهندسية الكعكة كاملة، لم تتقاسمها مع البرامجيين، لم تترك لهم مجالا ليقولوا: ماذا يقدم من هذه الاستديوهات ؟ هل تتحقق نقلة نوعية في المضمون توازي النقلة النوعية الفنىة ؟ أين وكيل الوزارة المساعد لشؤون الإذاعة (إبراهيم الصقعوب) والمدير العام لإذاعة البرنامج الثاني (د. عبد الله الشايع) فالأول: مخطط المضمون والآخر: منفذه، ومعه جيش من: الإذاعيين، ومقدمي البرامج، ومعديها، والمخرجين، وكل ما لهم علاقة بالمضمون، فالفنيون والبرامجيون أشبه بوجهي العملة النقدية، يصعب فصل أحدهما عن الآخر، ومن ثم فلا الفنيون يعملون في معزل عن البرامجيين، ولا البرامجيون في غنى عن الفنيين، ويخطئ من يعزل أحدهما عن الآخر. ومن البديهي، أن العبرة ليست في الكم، وإنما في المضمون، وهذا ما يغيب أحيانا عن بعض الفنيين، فينفردون بالرأي، والتعليق، ويهمشون البرامجيين. العروس هي الشؤون الهندسية، أما العريس فهم البرامجيون، ومن زفهم هو: عبد العزيز خوجة.

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.a**aum.com/News/thumbnail.php?file=rai/albker.jpg&size=article_small
سواليف
محمد البكر منذ 7 ساعة 41 دقيقة

نعيش وسط مصادر متنوعة من التلوث، والجهات ذات العلاقة لا تتعامل بجدية مع هذه المخاطر سواء أكانت مخاطر تلوث بحرية قد تقضي على ثروتنا السمكية أو برية تضع صحتنا على كف عفريت. أنا هنا لا أساهم في بث الذعر بين الناس، لكن التعامل البطيء مع قضايا خطيرة كوجود مصانع كيماويات بالقرب من التجمعات السكانية يدفعني لدق ناقوس الخطر من جديد.
هيئة المدن الصناعية لم تعلق على شيء منذ بدء الأزمة وكأن الأمر لا يعنيها. ومصلحة الأرصاد هي الأخرى لم تدل بدلوها. ورجال الأعمال الذين يفترض منهم تمثيل أهل المنطقة والدفاع عن مطالبهم وتهيئة البيئة المساعدة لهم أصبحوا طرفا أمام الناس وصحتهم ومصالحهم. في العام الماضي كادت أن تحدث كارثة بعد احتراق أحد المصانع ومنذ تلك اللحظة لم يتغير شيء ولم يصدر قرار وكأن الذي احترق حينذاك بقالة صغيرة. أنا متأكد أن التسرب الذي حدث قبل أسبوع سيمر كما مرت كل المخاطر البيئية السابقة وسيصبح الحدث من الذكرى مع بقاء الوضع الكارثي على ما هو عليه.
هل نحتاج إلى كارثة أكبر كما حدث في جدة لنسمع عن قرار جدي يبحث في بيئة المنطقة بشكل عام والمصانع بشكل خاص!؟ الأمور لم تعد مقبولة .
ولكم تحياتي

شوق عبدالله
10-19-2011, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
عطر وحبر
نضحك أم نبكي؟
هدى السالم

أمور كثيرة مرت في حياتي كانت تشكل حينها معاناة وكانت تبدو لي بلا حلول... وحين تجاوزها الزمن بأيامه وسنواته أضحكتني تلك المعاناة حد البكاء ورأيت نفسي بعد انتهائها "غبية ساذجة " أعتذر لشخصي الكريم ولكنها الحقيقة وهل أكثر مرارة من الحقائق ؟!

لعلي أبررها الآن لأخفف عن نفسي طعم الهزيمة في ساحة الاستسلام بتغير الناس واختلاف الزمن وتبدل الظروف ..

أتدرون ما الذي يدعو للقهر في الوقت الراهن ؟؟

أن لدينا من الأمور ما يدعونا للبكاء .. عفواً أقصد الضحك على أنفسنا حد الإغماء ونحن نراها وندركها ولا نستطيع تحريك ساكن ونحن على يقين أنها بعد فترة من الزمن سنذكرها ونضرب كفاً بكف على استسلامنا وسذاجتنا لحدوثها ..!!

كل تلك المقدمة كانت من أجل العودة لموضوع المدارس الذي كان حديثي الأربعاء الماضي .. ولم استطع في مساحة محددة بعدد من الكلمات أن أبوح لكم ما بداخلي من حزن على وضع أبنائنا في المدارس بشكل عام والحكومية بشكل خاص وقد زادني ما شاهدته من تعليقات القراء سواء في موقع الجريدة أو في ايميلي الخاص زادني إحباطاً حيث تبين أن الوضع أسوأ من تجربتي واطلاعي وآلم من أي تعبير..

هل أبالغ في حديثي عن سوء وضع التعليم والمدارس ؟

هل هناك أهم وأخطر من إعداد الإنسان ؟؟

أخبروني بربكم عن أي مشروع يقام على وجه الأرض تعتقدون أنه أهم من إعداد وتأهيل الإنسان ؟

أأخبركم بأبسط مثال على أمر غاية في البساطة "من وجهة نظري " والذي سوف يضحككم مستقبلاً رغم ألمه الآن..؟

هل شاهدتم طلاب وطالبات المراحل الدنيا وهم يحملون فوق ظهورهم حقائبهم التي تشبه متسلقي جبال الهمالايا ؟؟؟

الرياضيات كتابان واللغة العربية أربعة كتب والعلوم كتابان والتوحيد والفقه كتابان ولكل مادة لا يقل عن دفترين هذا عدا الألوان بأنواعها الخشبية والشمعية وأحياناً المائية ولا تنسوا الأدوات الأساسية كم قلم وكم مساحة وقارورة الماء والبعض يحمل "لانش باج" وهي حقيبة الفسحة الخاصة في حين لا يجدون مكاناً لتناول فطورهم سوى افتراش الأرض " الرخامية اللامعة..!!"

من منكم شاهدهم وهم يسيرون بظهور محدبة ورؤوس مطاطأة ليست ذلاً طبعاً وإنما لزوم التوازن الجسدي ...

من منكم شاهد أطفال الصف الأول وهم يصعدون للدور الثاني أو الثالث إلى فصولهم في الأدوار العليا وفوق ظهورهم أثقالا تبلغ دون مبالغة ما يقارب أوزانهم؟ والمشكلة كل معلم يدافع عن مادته قائلاً أنا مادتي فقط كتابان صغيران ودفتر..!! والبعض يلزم الصغار بإحضار جميع الكتب تحسباً لغياب أحد المعلمين ومن ثم استغلال الفرصة لأخذ المزيد من الدروس بدل الحصص المفقودة دون أي مراعاة لاستعدادات الطالب النفسية او الجسدية وطبعاً ما ينطبق على المعلم ينطبق على المعلمة..

يا قومي هل من مجيب ؟

أم نسثمر ما يحدث بطريقة إيجابية وندع معاناتنا تمر مثلما مرّ غيرها ؛ لنجد مواضيع دسمة تستحق أن يضحك عليها أحفادنا..وربما أبناؤهم ..!!

شوق عبدالله
10-21-2011, 08:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/ab/abc22a068a9dbb9e2d112dbb9d9698f2_w82_h103.jpg
كلمة الرياض
الهندي على حق حتى في القتل ومخالفة القوانين!!
يوسف الكويليت

جهزوا -قبل استقدامكم سائقا من الهند- طباخا وخادمة وسفرة أكل ورصيدا في البنك يتجاوز مئات الآلاف من الريالات من أجل إعاشته ودفع المخالفات والدية عنه، بحيث لو صدم عائلة، أو قتل شخصا ما، أو كسر قانون السير والأخلاق العامة، فأنت الكفيل الغارم عنه، وتتحمل كافة أعباء العقوبات!!

أيضاً عليك أن تفتح أبواب منزلك لطارق السفارة الذي سيتفقد مواطنه، وغرفة نومه، والإضاءة وباقي الكماليات من ثلاجة وتلفزيون وسرير مريح ودولاب دون اعتراض، وقبول اللوم والتعنيف في بعض الأحيان، لأنك على غير حق إذا كان مكفولك الهندي لا يحظى بهذه الامتيازات، أو لا يتم توفيرها!

لدينا من يسيء للعمالة الأجنبية، لكن قياساً لحجمها الكبير والفوائد التي يجنونها من أعمال قانونية، أو غير قانونية، لا تشكل المخالفات النسبة العليا أو الظاهرة غير العادية، وفي حال إيقاف الاستقدام من الهند فهم الخاسرون، طالما المجال مفتوح من كل الجنسيات..

عملية التدخل بخصوصية المجتمع السعودي والاستخفاف به، وجعل السفارة الهندية سلطة مطلقة على كل من يستقدم عمالها، لا نجد هذه الفرضيات قانوناً يسري على مواطنيها في العالم كله، ولا أعتقد أن سفارات الهند في أوروبا وأمريكا، وآسيا تستطيع فرض شروط مماثلة، ثم لا أدري من يعاقب تجاوزات العشرة في المائة من الجرائم التي تحدث من الجنسية الهندية التي تزيد عن الثلاثة ملايين، والذين تصل تحويلاتهم إلى البلايين، وهل استطاعت السفارة تحمل جرائم مواطنيها التي تعاقبهم قوانينها، أم أن ما تريده الحكومة الهندية أفضلية غير مسبوقة لقوانين العقود والأعراف الدولية؟

هناك تبادل مصالح، فالعامل والخبير والموظف ممن يدخل سوق العمل، كفاءته تحددها طبيعة تحصيله العلمي، لكن الرقم الأكبر ينحصر بالأميين العاملين في المهن المختلفة، وهؤلاء هم النسبة العليا، ولا نستطيع القول إنهم لا يقدمون نشاطهم مع الشركات الكبرى وخاصة من تنفذ المشاريع الكبرى، لكنهم ليسوا أصحاب الكفاءة النادرة التي لا يمكن تعويضها..

السفارات الآسيوية التي تستقدم عمالتها أصبحت تساوم بطرق تخرج عن اللياقة في العلاقات الدولية، وخاصة الفلبين واندونيسيا اللتين لحقتهما الهند بعقود تعجيزية، فهل نحن من الضعف بحيث نخضع لهذه التجاوزات، ونحمل مواطنينا أعباءً مادية ومعنوية، بينما تلك العمالة، لا تحصل على ربع رواتبها في بلدانها؟!

خرجت حلول كإنشاء شركات للاستقدام، ودارت حوارات حول حق المرأة في قيادة السيارات التي قد توفر مئات الآلاف من تلك العمالة، وقيل بضرورة الإسراع في النقل العام أمام حالات الاختناق ووجود فرد واحد في سيارة عائلية لثمانية ركاب أو خمسة وقت الذروة، تجوب الطرقات والشوارع.

لا اعتراض أن تحمي أي دولة جالياتها، لكن لا تكون على حساب أنظمة دولة مستقلة، والعتب يأتي منا وحدنا حين فتحنا الأبواب لعمالة فائضة عن احتياجاتنا صارت تحتكر الأسواق والمهن وتطرد من يزاحمها، وعلينا الآن أن نفهم، هل نحن أسرى لتلك الدول وشروطها؟!

شوق عبدالله
10-21-2011, 08:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
مراهقة متأخرة
د. هاشم عبده هاشم

جميل هذا "الترف" الحسي.. والعلمي..

والأجمل منه أن يتحول .. "الإعلام الجديد" إلى "فوبيا" جديدة.. وأن تصبح المتعة فيه ومعه.. مصدر ثراء للمعرفة الإنسانية.

فما قرأته في جريدة الشرق الأوسط مؤخراً عن تخصص جديد في علم النفس اسمه "إدمان الانترنت" .. يجسد هذا الترف المعرفي "المتأنق" ويوضح مدى اللهاث" الذي يحياه الإنسان وهو يطارد نفسه..فهو الذي يخلق مشكلاته..

وهو الذي يبتكر أزماته.. وهو الذي يفتح بذلك آفاقاً جديدة أمام البحث العلمي المواكب لحركات التاريخ.. وتعقد حياة الإنسان.. وتطور العلوم الإنسانية والتطبيقية بمثل هذه الصورة المذهلة..وإذا كان الانترنت قد أصبح "عاهة"..

وإذا كان الجلوس لساعات طويلة أمامه.. رغم تكاليفه الصحية.. ورغم استغراقه لأطول وقت ممكن من يوم الإنسان.. إلى درجة الإدمان.. فإن علينا أن ندرك.. كيف أننا نحول وسائل "المتعة" و"الرفاه" و"الحركة" إلى "أمراض" جديدة.. نسخر لها قدرات وطاقات العلماء والمتخصصين.. لمعالجتها والحد من خطورتها.. بدل تحولها من "نعمة" إلى نقمة لا يستهان بها..

فما أعجب هذا الإنسان.. وما أغرب تصرفاته..

فلقد بلغ "الوله" بشباب هذا العصر نحو استخدام الانترنت درجة لا تصدق .. وذلك أمر طبيعي في عصر التقنية المتقدمة..

لكن الأعجب من هذا هو عكوف الشيوخ أيضاً على هذه الآفة.. ليس بدافع المتابعة ومطاردة المعلومات والأخبار والبيانات الجديدة والإحاطة بها ..وإنما لممارسة "الشاتنج" والبحث عن المواقع "الرديئة" والانقطاع عن المحيط العام.. وترك أسرهم في كل واد يهيمون.

ولو أحصينا حالات الطلاق .. أو التفسخ والانحلال.. والضجيج داخل بيوتنا لوجدنا أنها في ارتفاع دائم بفعل هذه الممارسة غير الطبيعية لما كان يجب أن يكون طبيعياً ومألوفاً.. ولاسيما بالنسبة لكبار السن الذين تفرض عليهم أعمارهم المتقدمة أن يكونوا القدوة لأبنائهم.. ومن يحيطون بهم.. وليس العكس..

تلك هي مشكلتنا..فنحن مفرطون.. ومفرِّطون إلى أبعد الحدود..

وعندما تتجاوز الأمور حدودها الطبيعية فإن علينا أن نتصرف بصورة مختلفة حتى عند الذهاب إلى أطباء علم النفس المتخصصين في معالجة "إدمان الإنترنت"

فنحن مختلفون عن كل عباد الله.. لأننا نذهب أبعد باعتبارنا الأسوأ في التعامل مع مبتكرات العصر.،،،

***

ضمير مستتر

[ مشكلة أن يعيش الإنسان حالة مراهقة فكرية متأخرة وغير سوية.. ]

شوق عبدالله
10-21-2011, 08:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/c9/c98d5b944711d14a5bc067b07ef0317e_w82_h103.jpg
نثار
سعودة الطيارين
عابد خزندار

على ذمة إحدى الصحف : لم تفلح المبررات التي ضمنها عضو مجلس الشورى وليد عرب هاشم لتوصيته التي دعت إلى سعودة جميع وظائف الطيارين خلال مدة زمنية محددة ، حيث أسقط المجلس توصيته بعد أن استمع لرد لجنة النقل على رفضها للتوصية حيث أكدت تحققها على أرض الواقع ، إذ قيل إن الخطوط السعودية تعمل على سعودة طاقمها من الطيارين ومساعديهم إذ يوجد لديها حاليا أكثر من 1400 طيار سعودي ، ولا أعرف ما هي المبررات التي قدمها العضو المحترم ، ويكفي أن يقال إن السعودة استراتيجية وطنية تلتزم بها جميع الأجهزة الحكومية وغير الحكومية ، ويجب أن تعلن كل جهة التزامها بها والحرص على تطبيقها ، ولهذا فما طلبه العضو المحترم وارد ومشروع وفرض عين حتى لو قالت الخطوط السعودية إنها تطبق ذلك ، فقد يكون هذا التطبيق سياسة وقتية يلتزم بها المدير الحالي للخطوط ، وتتغير إذا عين مدير جديد ، ولهذا وجب أن تلتزم الخطوط بها أي السعودة ، ولا تتأثر بتغير المديرين ، هذه مسألة ،والمسألة الأخرى هي أن أحداً لم يسأل كم عدد الطيارين الأجانب العاملين في الخطوط ، وكم عدد خريجي أكاديميات الطيارين السعوديين الذين يجري تدريبهم لإحلالهم محل الأجانب ، وعلى حد علمي هناك طيارون عاطلون رفضت الخطوط تعيينهم ، وإن صح ذلك فيجب على الخطوط إعدادهم وتدريبهم ليحلوا محل الأجانب ، ثم إن الخطوط تقوم الآن بتغيير أسطولها من الطيارات وأخشى ما أخشاه أن تتعاقد مع طيارين أجانب مدربين على قيادة هذه الطيارات بدلا من تدريب طيارين سعوديين عليها ، وكل هذه مسائل كان يجب على مجلس الشورى أن يبحثها .

شوق عبدالله
10-21-2011, 08:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/96/9620d843e0ab335a6ea78c7dfb07b430_w82_h103.jpg
على قامة الريح
باصات منتصف الليل
فهد السلمان

احتجتُ لخدمات الصيدلية في وقت متأخر من الليل ، كانت الساعة حوالي الثالثة والنصف فجرا ، فيما كانت الشوارع شبه خاوية ، باستثناء بعض سيارات الشباب المتسكعين ، والدوريات الأمنية ، غير أن ما استرعى انتباهي هو وجود بعض " الباصات " الصغيرة المظللة ، لم يكن الأمر يحتاج إلى فطنة كبيرة ليكتشف المرء أنها سيارات نقل المعلمات ممن يعملن في قرى نائية ، في هذه الأثناء لا بد أنني تجاوزتُ أكثر من صيدلية ، وأنا أفكر في هؤلاء الشابات اللاتي انتزعن أجسادهن من فرشهن في طريقهن إلى مدارسهن البعيدة ، ولأنني أعرف أنه لتعيش هموم الآخرين عليك أن تضع نفسك في ظروفهم ، فقد تخيلتُ الشابة الأولى التي يلزم أن يمر بها الباص في البداية .. من المؤكد أنها أفاقت قبل هذا الموعد بما لا يقل عن ساعة على أقل تقدير ، لتستعد لرحلة العذاب هذه ، وأنها جلست للمرآة ، ورتبت شعرها ، إلا إن كان هنالك امرأة لا صلة لها بالمرآة وهذا ما يقرب من المستحيل ، هذا يعني أنها كانت تصحو قبل الفجر بساعتين ونصف كل يوم لتلحق بموعدها ، بعد أن تنفق كل هذا الوقت في الطريق ما بين منازل المعلمات الأخريات وطريق المدرسة ، وماذا عن السائق المسكين الذي كسر قاعدة " الليل والسبات " ، ليسلك هذه الطرق الطويلة بعيون شبه مغمضة ؟ .

وزارة التربية ، نفضت يدها أو كادت من هذه المسألة عندما قالت : ماذا نفعل أكثر مما فعلنا ؟ ، اشترطنا على المتقدمات للقرى النائية أن يكن من بنات تلك القرى أو محيطها أو المقيمات فيها ، واشترطنا إقرارا بالسكن في موقع المدرسة .. لكن الناس تحايلوا ، وعندما حصلوا على الوظائف حملوا بناتهم على هذه الباصات إليها في مغامرات يومية ما بين غلبة النوم ونأي المسافة .

هذه الشروط على الورق قد تكون حلا ، لكنها في حسابات الواقع لا صلة لها بالحل ، لا بل هي المعضلة وفق قاعدة : " وش حدّك على المرّ ، قال : اللي أمرّ منّه " ، ترى من سيذهب وراء ابنته أو زوجته إلى قرية نائية لا حياة فيها وبمثل هذا الراتب الهزيل ؟ .

أعتقد أن الجميع بات يؤمن بأننا أمام مشكلة ، سواء الوزارة أو المجتمع ، والوزارة تدرك أنها لن تقضي على هذه المشكلة بالاشتراطات التي وضعتها ، في المقابل الدولة تنفق وعبر جهات أخرى آلاف الملايين للحد من الهجرة المعاكسة إلى المدن ، وبلا نتائج ملموسة ، لهذا أتوقع أنه لو تم ضخ بعض هذه الأموال لبناء مجمعات سكنية ملحقة بالمباني المدرسية ، تتوافر على كل متطلبات الحياة الكريمة ، على الأقل في القرى القابلة للعمران ، وإعادة العمل بصرف بدل النائي بسخاء وبما يوازي الراتب تقريباً إن لزم الأمر كمحفز مع شرط الإقامة .. لتحقق لنا أمران : القضاء على ظاهرة مغامرة السفر ما بعد منتصف الليل ، وخلق حياة في تلك القرى قابلة لإيقاف نزيف الهجرة إلى المدن ، وأظن أن أسراً كثيرة ستنتقل للاستقرار في تلك القرى طالما أن أسباب حياتها ستتوفر هناك .

ألا يستحق هذا الأمر دراسة علمية جادة ؟ .. أرجو ذلك .

شوق عبدالله
10-21-2011, 08:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/50005_3.jpg
ملح وسكر
خسيس وله مال قارون
الجمعة 21/10/2011
أ.د. سالم بن أحمد سحاب

كرم النفس ودناءتها لا يرتبطان بالضرورة بالحالة المادية لصاحبها، فكم من فقراء المال وفي دواخلهم كرم وعفة وعلو همة. وكم من أغنياء المال، وفي دواخلهم خسة ودناءة وانحطاط همة!
وهذا لاعب شهير لأحد الأندية الإنجليزية الأكثر شهرة يُضبط متلبسًا بسرقة حبة «دونات» من متجر بسيط ثمنها جنيه وسنتات قليلة في حين يصل دخل هذا اللاعب (الأسبوعي) إلى 70 ألف جنيه استرليني، أي عشرة آلاف جنيه يوميًا. ولو شاء لاشترى أكثر من 8000 حبة دونات في ذلك اليوم ووزعها على الفقراء والمحتاجين ومنهم نفسه المريضة.
تلك حادثة للتدليل فقط على أولئك الذين امتلأت نفوسهم فقرًا. وما هم بفقراء، وتصرفوا وكأنهم محتاجون، وما هم بمحتاجين، تظهر عليهم آثار الغنى، وهم في مغامرات الاحتيال غارقون. ثمة أثرياء حد التخمة، لكن نفوسهم مريضة، ثرواتهم تنافس كنوز قارون، ودائمًا يستزيدون من حل ومن حرام ولا يشبعون.
من هؤلاء من له من العقارات القائمة والأراضي الخالية ما لا يُعد ولا يحصى، ومع ذلك تراه ينازع مواطنًا في أرض اشتراها بحرّ ماله وتحويشة عمره، والنتيجة مواطن مغتاظ مغلوب على أمره، وغريمه غير آبه ولا مهتم.
ومن هؤلاء من يبدو أمام الآخرين وجيهًا ثريًا في حين يُحرم صغار موظفيه من رواتبهم شهورًا طويلة، خاصة إذا كانوا وافدين، وعلى أمرهم مغلوبون، فلا يملكوا إلا مزيدًا من الصبر، وصاحبنا في (تلميع) دائم و(فشخرة) ساذجة.
ومن هؤلاء من ينفق ببذخ على شهواته، ويمسك بتقتير عن موظفيه، بل أحيانًا حتى عن أسرته وأبنائه، فهم في شوق إلى موته ليستمتعوا بما أمسكه عنهم حال حياته، ولينسوه بعد مماته.
هذه العينات البائسة ممن بلغوا من الدناءة مواقع متقدمة ليسوا قلة للأسف الشديد، وأسوأ هؤلاء من جمع بين الثروة الباهظة والسلطة القاهرة، فهم في حصانة من الشكوى والمراجعة، أولئك الذين يستغلون سلطاتهم أسوأ استغلال تحقيقًا لأنانيتهم المفرطة، وانتهاكًا لحقوق غيرهم، لا يخشون دعوة مظلوم ولا نقمة ذي البطش الشديد.
اللهم ارزقنا نفوسًا كريمة تأبى الظلم وتحب الخير وتدرك أن المال وسيلة إلى غاية، لا غاية في ذاته.

شوق عبدالله
10-21-2011, 10:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg





ضمير متكلم
اصنعْ إِنـساناً!
الجمعة 21/10/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الضَمِير المُتَكَلّم: ديننا الإسلامي ليس دينًا كهنوتيًا؛ بل هو دين المعاملة الإنسانية الصادقة، دين القيم التي تُزْرَع في النفوس والقلوب؛ لِتُصَدّرَ للجوارح (الإنسانيةَ الكاملةَ) في بناء المرء لنفسه، في مخاطبته وممارساته للحياة في معاملته لغيره أيًا كان دينه وجنسه وسِنّه ومكانه أو مكانته؛ فذلك الغير أو الآخَر يستحق حُسن المعاملة وصِدقها، يستحق الخير لأنه فقط (إنسان)؛ تعالوا إلى بعض المحاولات والحكاية لصناعة الإنسانية؛ وإن كان لديكم منها الكثير، ومنكم أَتَعَلّم وأستفيد:
( 1 )
(أنت، أنا، نحن) تعالوا نصنع إنسانًا من طِفل صغير، بالرحمة واللين في تعاطينا معه منذ ولادته، بغرس قيم الفضيلة في نفسه البريئة، وبتلقينه قولًا وعملًا وسلوكًا صفةَ البذل لأسرته ولمجتمعه بلا حدود، تعالوا نقوده إلى الإيثار بالتشجيع، وقبل ذلك القدوة المثالية!!
إليكم تجربة أحد الأصدقاء الذين يُجْمِع المحيطون والعارفون به نجاحه في تربية أبنائه على السلوك الإنساني؛ ذلك الصديق كان يفتح ملفًا عند ولادة طفله اسمه (الملف الشامل) يضمّ تفاصيل حياة الطفل بالكلمة والصورة، وفيه رَصدٌ لمراحل نموه، وتطور رغباته وميوله، واستجاباته الإنسانية داخل أسرته وفي خارجه المجتمعي (وذاك الملف يُرَاجَع سنويًا)!!
ومع تقدم الطفل في السنّ وإدراكه يُعرّفُ بتغييرات التي طرأت على ميوله واهتماماته، وما وقع فيه من مواقف إيجابية أو سلبية تجاه مجتمعه!!
ذلك الأب صنع تجربة في أبنائه إذ جمع في (غرفة ما) كل ما يشتهيه الأبناء من الحلويات والهدايا؛ ولكن ذلك بثمن محدد بقوائم واضحة معروفة ومنشورة لهم!
فإذا تفوق (الطفل) في دراسته يجد التكريم ببطاقة شرائية من ذلك الدّكان العائلي، والأهم إذا أحسن أحدهم في موقف ما نحو أن يساعد أحد زملائه في المدرسة باقتسام المصروف معه؛ فإنه يكافأ على هذا الموقف النبيل ببطاقة شراء من ذلك الدّكان الأسري!!
فما أحوجنا لتجارب حقيقية ميدانية تساهم في صناعة الإنسان في نفوس الأطفال، ويكفي مقابلة الطفل أي طفل بابتسامة وكلمات لطيفة، وهدايا رمزية بسيطة!!
وأتذكر هنا عبارة تقول: لو ضَرًبْتَ طفلًا ضربة خفيفة وأنت «تُوَبّخِه» لَبَكَى.. وإنْ ضربته أقوى وأنت «تُمَازحه» لضَحِك؛ فالألم النفسي أشد فتكًا من الجسدي)!!
( 2 )
اصنع منك إنسانًا يصدق مع نفسه أولًا، ويدرك جيدًا أنه يؤسس ويرفع من قَدره وشخصيته في محيطه بعطائه الفِعْلِي لمجتمعه؛ لا بتصنعه وتكبره، (إنسانًا) يستثمر في غيره بتواضعه.
مما قرأت حكاية أحدهم: حيث حاول إيهام مَن حوله أنه شخص مُهِم.. وعاش ذلك الدور؛ ويومًا طرقَ رَجُلٌ عليه باب مكتبه؛ وهنا سَارع إلى حَمْلِ سماعة الهاتف متظاهرًا بأنه يتحدث مع شخصٍ مهمٍ!
فلما دخل عليه الرجل قال له ب «تَكبُّر»: اجلس.. ولكن انتظرني لحظة؛ فأنا أحاول معالجة بعض المشكلات.. وبدأ يتظاهر بأنه يتكلم بالهاتف لمدة دقائق.
وبعد أَنْ أغلق السماعة.. تنفس الصعداء بهذا الإنجاز.. ثم خاطب الرجل: أهلًا أيّ خدمة؟!
فقال الرجل: يا سيدي جئت فقط لإصلاح الهاتف في مكتبك فهو مُعَطّل منذ يومين!
هَمْسَة: مِمَا قَرأت: (لا تَخْجَل أبدًا من أخطائك؛ فأنت بَشَر؛ ولكن عليك أن تخْجَل من نفسك إذا كَرّرتها وزعَمْت أنها مِن فِعْل القَدَر). ألقاكم بخير والضمائر متكلمة.

شوق عبدالله
10-21-2011, 11:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/mohmadalharbi.jpg


سؤال مجرد
مكفوفون يرون ما لا نرى
د. محمد الحربي
كثير من الأخوات والإخوة من ذوي الاحتياجات الخاصة يفوقون الأصحاء في إبداعاتهم وإسهاماتهم في خدمة مجتمعاتهم، ولا يصح أن ننظر إليهم كفئة ناقصة التكوين أو ناقصة العطاء.
أعجبتني فكرة كتاب للزميل الإعلامي المتميز تركي الدخيل بعنوان «إنما نحن.. جوقة العميان»، كتب بطريقة برايل حمل على غلافه صورة المبدع والمبتكر السعودي «الكفيف» مهند أبو دية، وعبارة «نسخة خاصة للمبصرين»، كانت لفتة رائعة من الدخيل تستحق التوقف والثناء، وتذكرت حينها كيف نجح أبطال المملكة نجوم منتخب ذوي الاحتياجات الخاصة في تحقيق بطولة العالم في كرة القدم مرتين فيما عجز الأصحاء عن تجاوز التصفيات المؤهلة للمونديال.
ويحمل لنا التاريخ نماذج مضيئة من أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة كان لهم تأثير بالغ في صناعة التاريخ وفي خدمة الإنسانية ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: إبان بن عثمان بن عفان ابن الخليفة الراشد الثالث رضي الله عنه، وكان إبان أصم ومصابا بحول في عينه وبرص ثم أصابه الفالج وهو شلل يصيب إحدى جهتي الجسم طولا، كان إبان من فقهاء التابعين وعلمائهم في الحديث والفقه، عينه عبد الملك بن مروان واليا على المدينة عام 76هـ، وكان يقضي بين الناس. والنموذج الآخر هو الإمام الترمذي، وهو الحافظ محمد بن عيسى الترمذي صاحب سنن الترمذي المشهورة وأحد أصحاب الكتب الستة المشهورة في الحديث، كان كفيفا، ولكنه برع في علم الحديث وصنف عددا من الكتب منها (سنن الترمذي - الشمائل المحمدية - العلل المفرد - الزهد)ـ. وكذلك كان الأحنف بن قيس رضي الله عنه الصحابي الجليل الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «اللهم اغفر للأحنف»، وهو الذي ضرب به المثل العربي «أحلم من قيس»، كان في رجليه اعوجاج وملتصق الفخذين فشق ما بينهما وكان أعرج قصير القامة، ولكنه جمع خصال الشرف والسيادة والمروءة والحنكة والحزم، وقد قيل عنه إذا غضب الأحنف غضب له مئة ألف سيف لا يسألونه فيما غضب، وتوفي في الكوفة سنة 67هـ. وفي الشعر من منا لا يعرف من هو أبو العلاء المعري، الشاعر العباسي الذي أصيب بالعمى وهو في الرابعة من عمره، وكان فيلسوفا ومفكرا وشاعرا له كتب (اللزوميات في الفلسفة - رسالة الغفران - سقط الزند)ـ.
ومن ذوي الاحتياجات الخاصة القائد المسلم موسى بن نصير، وكان من كبار الفاتحين المسلمين قاوم الروم وفتح الأندلس وأفريقيا ومدنا كثيرة في أوروبا، وكان أعرج، وتوفي سنة 96هـ. كما أصيب الأديب المصري المعروف مصطفى صادق الرافعي بالصمم في الثلاثين من عمره، إلا أن إعاقته لم تمنعه من تحقيق شهرة أدبية واسعة، له كتب (المعركة تحت راية القرآن - المساكين - السحاب الأحمر) والكثير من المقالات الأدبية، وتوفي سنة 1937م. وفي العالم الغربي يبرز اسم ستيفن هاو كنغ، العالم البريطاني الحائز على أعلى منصب أكاديمي في مجال الرياضيات، كرسي الرياضيات الذي كان يشغله العالم الشهير نيوتن، وكان هاو كنغ مقعدا يتحرك على كرسي متحرك، صدر له العديد من الكتب منها (تاريخ موجز للزمن - ثقوب سوداء)، وقد تزوج وأنجب ولا يزال على قيد الحياة.
أما النموذج الأبرز في التاريخ الحديث فهو فرانكلين روزفلت، الذي تخرج من كلية هارفارد، ثم التحق بكلية الحقوق في جامعة كولومبيا، بعدها رشح نفسه لمجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك ونجح، ثم أسندت إليه وزارة البحرية الأمريكية، ثم أصيب بالشلل وعمره 39 عاما، ورغم ذلك كله لم ييأس ولم يرتهن للكرسي المتحرك وانتخب عام 1932م رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، وفاز بانتخابات الرئاسة الأمريكية أربع فترات متتالية حتى توفي سنة 1945م.
وهنا لا بد لنا أن نقف احتراما وإجلالا لذوي الاحتياجات الخاصة، المكفوفين الذين يرون أكثر مما يرى المبصرون، والصم الذين يسمعون أكثر مما يسمع أصحاب الآذان الكبيرة، والمقعدين الذين ينجحون أكثر مما ينجح القادرون على ذرع ملعب كرة قدم على أرجلهم جيئة وذهابا بلا جدوى، ويبدعون ويبتكرون ما يعجز عنه الأصحاء.

عبدالله الغامدي
10-21-2011, 12:49 PM
::
مررت على كُل تلك المقالات الثرية ..
أُعجبت بنظرة كاتبيها للكثير من مجالات الحياة
فمن مشاكلنا مع الخدم والسعودة المتأخرة والضمائر المتعفنة
كُل ذلك نعيش معه ونتوسد ألمه يوميا ..
الحلول المُقدمة والنصائح المطروحة ثمينة
القديرة : شوق عبدالله ..
حقيقة علينا جميعا أن نستفيد مما يجلبه فكرك
هُنا وهُناك ..
وفقك الله
نديم المساء

شوق عبدالله
10-23-2011, 09:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأستاذ عبد الله الغامدي
شكرا لقرائتك للمقالات
والجميل والمفرح هو مرورك

::
شوق عبد الله

شوق عبدالله
10-23-2011, 09:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.hmy-w.com/up//uploads/images/domain-c6f962f5b8.jpg

شوق عبدالله
10-23-2011, 09:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/70_19.jpg




السعوديون يقولون كلمتهم مرة أخرى
الأحد 23/10/2011
أنس زاهد

بعيدا عن المقالات والكلمات الرسمية التي نعت صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، استوقفتني الأجواء الغارقة في الحزن التي سيطرت على الحسابات الشخصية لأغلبية المواطنين السعوديين بموقع فيس بوك .
معظم هؤلاء المواطنين العاديين لم يسبق لهم ان التقوا الامير الراحل ، ولم يسبق أن عملوا تحت قيادته في أي ميدان ، ولم يكونوا اصحاب مصالح شخصية يمكن ان تجرح شهادتهم في الفقيد تغمده الله برحمته .
وفاة الأمير سلطان كانت استفتاء على شعبية الرجل وعلى تمسك المواطنين بالحكم السعودي وموالاتهم غير المشروطة لقادة هذا البلد . لم يطلب أحد من أي شخص من هؤلاء الأشخاص العاديين ان يقول رأيه أو يدلي بدلوه أو يقدم شهادة شخصية بحق الفقيد الذي كان رمزا من رموز الأسرة الحاكمة على مدار أكثر من اربعة عقود . كل من عبر عن حزنه من المواطنين العاديين ، إنما فعل ذلك تطوعا غير طامع ولا خائف ولا مداهن .
ما حدث عقب وفاة الأمير سلطان هو نفس ما حدث عقب عودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود من رحلته العلاجية بأميركا قبل أكثرمن ستة أشهر . وهو نفس ما حدث أيضا عقب إعلان خادم الحرمين الشريفين عن حزمة الأوامر الملكية التي كانت تهدف إلى تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين
ردة الفعل في هذه المناسبات جميعا كانت عفوية ، ومشاعر الأغلبية من أبناء الشعب كانت استفتاء غير مخطط له سلفا على شعبية القيادة ورموزها في قلوب الشعب . والدلالة الأخرى التي لا تقل اهمية عن سابقتها والتي تستوجب منا الوقوف طويلا أمامها ، هي ان الأحداث الوطنية المشار إليها آنفا وردود الفعل الشعبية التي صاحبتها واعقبتها ، جرت وسط مناخ عربي سيطرت عليه أجواء الانتفاضات الشعبية وموجات الغضب الجماهيري التي اجتاحت كثيرا من بلاد الوطن العربي منذ بداية العام الجاري .
في السعودية يثبت الشعب دائما ، وعبر المناسبات السارة والحزينة على حد سواء ، ولاءه المطلق لقادة هذا البلد دون أن يطلب احد منه ذلك . وهو ما يستحق ان نتأمله ونتوقف عنده بعيدا عن كل المحاولات التي تتخذ من اوجه القصور وعلى رأسها الفساد الذي أعلن خادم الحرمين الشريفين أن محاربته تقع ضمن قمة أولوياته ، مدخلا للتشكيك في ولاء الشعب لحكامه .
المسألة أبعد واكبر من ذلك بكثير ، المسألة لها علاقة مباشرة بالإرادة الشعبية التي عبرت في كل المناسبات عن تمسك الشعب بقيادته وعدم قبوله بالمساومة عليها تحت أي ظرف وبسبب أية حجة مهما كانت .
في المناسبات الحزينة والمبهجة لا احد يستطيع أن يأمر الناس بالفرح أو الحزن ، لأن لا احد يمتلك سلطة على مشاعر الناس . الناس هنا قالوا كلمتهم ، وآخر كلمة قالوها هي ما عبروا عنه من حزن حقيقي وعميق بوفاة ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز رحمه الله . ومهما كان من امر الندرة التي لا توافق الأغلبية الكاسحة من أبناء الشعب في توجهاتها ، فإن على الجميع احترام الإرادة الشعبية والنزول عند قناعات وعواطف الشعب بدلا من محاولات فرض الوصاية عليه .
لقد قال السعوديون كلمتهم المختلطة بعبراتهم يوم أمس ، وعلى الجميع ان يفهم دلالات ذلك .

شوق عبدالله
10-23-2011, 09:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أثره باق .. وإن رحل
الأحد 23/10/2011
د. دانية آل غالب

رحل عنّا صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ـ يرحمه الله ـ تاركا خلفه قلوبا أحبته وتاريخا سيظل ينبض بعطائه.
ارتبط اسمه دوما بالخير .. حتى عُرف بـ (سلطان الخير) ولم يأت ذلك إلا لأن لسموه سجلا حافلا بأعمال الخير اتخذت دوما نهجا منظّما بتحويلها إلى عمل مؤسسي تشرف عليه جهات خيرية متخصّصة؛ تنظيماً لأعمالها ووضعا لخططها و ضماناً لاستمرارها.
من أبرزها: مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية : هذه المؤسسة غير الربحية التي تقدّم الرعاية الاجتماعية و الصحية، والتأهيل الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين.
وتسعى لتحقيق ذلك من خلال عدد من المشروعات أبرزها: مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية التي تُعد من أكبر مدن التأهيل الطبي في العالم، إذ تضم مركزاً متكاملاً للفحوص الطبية، و المخبرية، والإشعاعية، وغرفاً للعمليات ، ومركزاً للتأهيل الطبي.
ومركزا لتنمية الطفل، والتدخل المبكر لمساعدة الأطفال الذين لديهم اعتلال في النمو، أو مشاكل صحية معقّدة.
هذه المدينة التي تعدّ مفخرة وبصمة متميزة.
بالإضافة إلى لجنة الأمير سلطان بن عبد العزيز الخاصة للإغاثة. التي تقوم بتسيير قوافل الإغاثة والخدمات الطبية العامة لمكافحة الأمراض الشائعة. بالإضافة إلى العديد من المشروعات التنموية والاجتماعية والصحية.
هذه اللجنة التي أتى ميلادها من لفتة إنسانية متميّزة من سموّه ـ يرحمه الله ـ إذ عرضت إحدى الوكالات الإخبارية صورة امرأة مسنّة في مكان ما من العالم ، كانت تحفر بيوت النمل لتحصل منها على ما يدّخره النمل من حبوب لتأكلها مع أولادها من فرط جوعها . و بؤس حالها وعندما شاهد الأمير سلطان ـ يرحمه الله ـ تلك الصورة أمر على الفور بتشكيل فريق لتقصّي الحقائق وتحديد ما يمكن فعله تجاه هذه المرأة وأمثالها وانطلاقا من هذا كان ميلاد «لجنة الأمير سلطان بن عبد العزيز الخاصة للإغاثة».
لم يكن هناك مجال يمكن أن يصل إليه دعمه ـ يرحمه الله ـ إلا وقدّم إليه ما يحتاجه.
هذا بالإضافة إلى اهتمامه بالمجال العلمي والبحثي. إذ كان لإيمانه بأهمية البحث العلمي ودوره في خدمة الإنسانية دور كبير في دعم سموه للعديد من المشروعات العلمية والبحثية داخل البلاد وفي دول العالم .
بالإضافة إلى دعم سموه ـ يرحمه الله ـ ورعايته لعدد من الكراسي والبرامج والجوائز العلمية.
كما أنفق صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ على مشروع الموسوعة العربية العالمية من أمواله الخاصة خدمة للعالمين العربي والإسلامي ومساهمة منه في نشر العلم والمعرفة.
إن الحديث عن رجل بحجم الأمير سلطان بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ حديث يطول ويتشعّب ويتفرّع ويمتدّ بامتداد حجم عطائه الذي ضرب سهما في كل مجال . لذا يظل صعبا أن يستطيع أحد أن يكتب عن أعماله ـ يرحمه الله ـ ومساهماته وحضوره اللافت والمتميّز.
وما أسطره هنا ليس رصدا لمناقبه .. فحياته كانت حافلة بالعطاء حتى غدا رمزا للكرم والعطاء وعُرف وجهه دوما ـ يرحمه الله ـ بابتسامته الدائمة
اليوم وقد رحل .. لا نملك سوى أن ندعو له بالرحمة .. وأن نواسي أنفسنا بأنه وإن رحل .. فأثره بيننا موجود .. وعطاؤه مستمر ممتد. ومحبته في قلوب من أحبوه باقية دائمة.

شوق عبدالله
10-23-2011, 09:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/13_83.jpg
عندما يرحل الكبار
الأحد 23/10/2011
د. محمد عثمان الثبيتي

معيار الكِبَر لا يعني مقدار ما عاشه الشخص زمنياً على وجه التحديد ، بقدر ما يتضمن إضافة إلى ذلك الإنجازات التي حققها لذاته ولمجتمعه ولأمته ، وبناءً على ذلك نستطيع أن نُدْخِل هذا الإنسان في قائمة الكِبار أو نستبعده منها ، ويقول له التاريخ : لا وجود لك في سجلاتي ، وبالتالي فلا مكان لك في ذاكرتي ؛ لأنها فقط للكِبار .
يقول التاريخ هذا للإنسان العادي ، ولكن ماذا عساه أن يقول لراحل فاقت مُنجزاته كل مشارف المعروف ، وتجاوزت حدود المألوف ، وأصبحت مثالاً يُحتذى ، ومنهاجاً تتداوله المجالس لأخذه كخارطة طريق في كيفية الحضور في الحياة بمدلولها المؤثر ؟ ماذا يقول التاريخ عن سلطان بن عبد العزيز ـ الإنسان ـ الذي كانت ابتسامته تُثلج الصدور المكتئبة ، ونشاطه الخيري مُترعٌ في الداخل والخارج ، وأياديه البيضاء ممدودة للقريب والبعيد ؟ ماذا سيقول التاريخ عن سلطان بن عبد العزيز ـ المسئول ـ الذي أفنى عمره خدمة لدينه ومليكه ووطنه ؟ وماذا سيُكْتَب عن مناصبه الحكومية التي تسنمها وكان فيها مثالاً للالتزام ، وأداء الواجب على أكمل وجه ؟ وبماذا ستُرثيه الوزارة ـ الدفاع والطيران ـ بعد أن سهر الليالي الطوال في بنائها فنياً وبشرياً ؛ لتكون حصناً منيعاً لكل من تُسوُّل له نفسه المساس بثغر من ثغور الوطن ؟
أسئلة بحجم الوطن تقافزت أمامي وأنا استمع للخبر العاجل الذي أعلنه الديوان الملكي ينعي فيه للأمة رحيل صاحب السمو الملكي الأمير : سلطان بن عبد العزيز إلى الرفيق الأعلى ، لقد كان الخبر مؤلماً بمقدار حضوره الكبير في ذواتنا ، ومؤثراً نظرا للمكانة التي يحتلها في نفوسنا ، ولكن إيماننا بالقضاء والقدر هو بلسمنا الذي نلجأ إليه في مثل هذه المواقف ؛ ليُخفف عنا وطء الفاجعة ، وفداحة الفقد ، وعِظم المُصاب .
رحل الكبير سلطان بن عبد العزيز وترك لنا سيرة مدادها الوفاء ، وصفحاتها التضحية ، وغلافها مسيرة قائد ، تكون لنا مرجعاً في الحاضر ومصدراً للأجيال القادمة ؛ نعم غادرتنا يا وجه الخير مأسوفاً عليك ، ولكن سيظل حُبنا لك منقوشاً على سواعدنا ، ويجري منا مجرى الدم في عروقنا ، سيتواصل دعاؤنا لك ما حيينا بالرحمة والغفران ، وأن يكون الفردوس الأعلى منزلتك ، وأن يُثيبك على ما قدمته للدين والوطن والأمة العربية والإسلامية خير الجزاء ، ويجعلها في ميزان حسناتك إنه سميعٌ مُجيب الدعاء ، ونقول لك تأبيناً : إن العين لتدمع ، وإن القلب ليحزن ، وإنا لفراقك يا سلطان لمحزونون .
تعزية
خالص التعازي نرفعها لمقام خادم الحرمين الشريفين ـ يحفظه الله ـ وللأسرة المالكة الكريمة ، وللشعب السعودي النبيل ، ولأمتنا العربية والإسلامية في فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ .

شوق عبدالله
10-23-2011, 09:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/mashat_11.jpg

طاقة وعدّة أبواب
الى جنة الخلد يا سلطان
الأحد 23/10/2011
محمد أحمد مشاط

حين تأتي ، فتنتهي الآجالُ
يا لفقدٍ .. إذا تهاوى الرجالُ
قد بكتْ أمةٌ ، وناحتْ قلوبٌ
فلِسلطانَ بالودادِ وصالُ
وله هيبةٌ ، وقولٌ رصينٌ
وأيادٍ كريمةٌ ونضالُ
•نسأل الله له العفو والغفران من رب كريم غفور رحيم. ونسأله سبحانه وتعالى أن يخلفنا – ملكاً وشعباً –بفقده بخير.
•إننا في يوم حزين شديد الكآبة. لقد فقدنا فيه أمير الابتسامة ، أمير الأعمال الإنسانية ، أمير الوزارة الذي عهد إليه الوطن وملوك الوطن الدفاع عن ترابه وشعبه.
•هذا الأمير الكبير الذي كان الساعد الأيمن لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله وألبسه ثوب الصحة والعافية – فكان له نعم الأمين ونعم الناصح المخلص ونعم الجندي المدافع عن قائده ووطنه.
• هذا الأمير الكبير الذي تمرّس منذ عهد والده الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه - في العمل الحكومي ، فتعلم منه ومن إخوانه الملوك من بعده ، فأتقن أصول التعامل والحكم ، وأسس الديبلوماسية ، ومراقي التخطيط والعمل المخلص والجهاد ، حتى أصبح مدرسة يستفيد من معينها الأمراء وعامة الناس.
•لقد كان أميراً كبيراً ورجلاً فذاً تأسى لفقده البلاد وتبكيه القلوب التي أحبها فأحبته. ولسوف تظل ذكراه وأعماله وابتسامته مطبوعة في الذاكرات وفي القلوب ، كما سوف يسطر ذكره التاريخ في كتاب العظماء المخلصين.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/22_73.jpg
رحمك الله يا فقيد البلاد
الأحد 23/10/2011
سراج حسين فتحي

«سلطان بن عبدالعزيز» عَلَمٌ من أعلام هذه البلاد، ورمزٌ كبيرٌ له بصماتُ خيرٍ عديدة، يعرفها عنه كثيرون، وربما يجهل أكثرها الكثيرون، فكم من محتاج أعانه على قضاء حوائجه، وكم من عانٍ فكّ أسره، وكم من مريض كان له سببًا في العلاج والشفاء بإذن الله، واليوم انتقل سلطان الخير إلى رحمة ربه الغفور الرحمن، لكن بصماته لن تمحوها الأيام وتقادم السنين، وإن كانت صورته الحية ستختفي من حياتنا، إلاّ أنه سيبقى أحد قادة هذه البلاد، الذي تقلّد مناصب كثيرة ورفيعة، كلها كانت في خدمة الوطن والمواطن، وممّا يعرف عنه -يرحمه الله- تواضعه مع عامة الناس وخاصتهم، وهي سمة توارثها أبناء عبدالعزيز عن والدهم مؤسس هذا الكيان، الذي كان قريبًا من مواطنيه فقيرهم وغنيهم، صغيرهم وكبيرهم، والتواضع من شيم الكبار الذين يعرفون بفعالهم لا بأقوالهم وأموالهم، قبل حوالى خمسين عامًا أخبرني خالي -يرحمه الله- أنه دعا سمو الأمير سلطان لتناول طعام العشاء في دارهم بحي الملاوي بمكة المكرمة، وكانت الدار بسيطة -شعبية- في حي بسيط معظم سكانه من الفقراء، ومتوسطي الدخل، لكنّ سموه -يرحمه الله- لبّى الدعوة بكل تواضع وحب!!
ممّا أعرفه، ويعرفه كلّ مَن له صِلَة بالجمعيات الخيرية عامة، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية خاصة، كيف كان سموه يدعم أنشطتها، ومشروعاتها، وخاصة نقل المؤن، والمساعدات مجانًا على متن الخطوط السعودية، وربما لم تنشر مثل هذه الأخبار في وسائل الإعلام، ولذلك فإن الكثيرين ليس لديهم علم بها، وقد تكون لسموه أعمال خير كثيرة في مواقع مختلفة، لكنها ليست معلنة، ويكفيه تشجيعه لمعلمي، وحفظة كتاب الله، ورصده أموالاً طائلة لذلك، كما أنه -يرحمه الله- تكفّل بتأسيس ودعم العديد من المراكز الخيرية في كل أنحاء المملكة، يعرف ذلك القاصي والداني، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الأعمال الخيرية في موازين حسناته بإذن الله، لأنه كان محبًّا للخير، ناشرًا له، وداعمًا، وأن يتقبلها منه، ويجعلها ذخرًا له في عاقبة أمره، غفر الله له، وأكرمه بفسيح جناته، وعوضنا عنه خيرًا، وبارك الله في قادة بلادنا، وعلى رأسهم حبيب الشعب الملك عبدالله الذي رزقه الله حبّه لشعبه، وحب شعبه له، وأعاننا جميعًا على التعاون على البر والتقوى، وأن يحفظ بلادنا من كل سوء، ومن كيد الكائدين كائنًا من كانوا..!

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/naseeb_44.jpg
همزة وصل
ألف آه ...على رحيلك يا سلطان الخير
الأحد 23/10/2011
إبراهيم علي نسيب

أنا هنا اكتب حزني الذي يشاركني فيه وطني كله ذكوره والإناث على رحيل رجل قدم للوطن من خلاله الكثير وخدمه بإحساس مواطن مخلص يحب لوطنه أن يكون أجمل الأوطان ولهول الصدمة فاعذروني إن كنت مرتبكا جدا فالصدمة هي ليست صدمة عادية ولا نبأ عاديا بل هو اثقل الأنباء التي يستحيل ان يقدر على تحملها عاقل ومن يصدق إنني هاتفت أمي لأقول لها يا أمي رحل سلطان الخير فبكت ومن ثم قالت بلهجتها الفرسانية ( واي سيدي على سلطان ) (وهي تعني واأسفي على سلطان وادمعي على سلطان واقلبي على سلطان واحزني على سلطان) كل هذه المعاني التي قلتها كان مصدرها صدر أمي التي أرضعتني حليب الولاء وعلمتني أن الوطن أثمن ما في الحياة وان ولاة أمرنا الطيبين هم عزة هذا الوطن وهم عزوته وان طاعتنا لهم هي واجب وان الخروج عليهم هو كفر بواح فنشأنا في ظل هذه المثل محبين للوطن مخلصين له للأبد ومن حزن امي ومن دمع أمي ومن عيون امي ها انذا اكتب أدمعي على رحيلك يا سلطان الإنسان ويا سلطان الخير وها انذا أخط على البياض أحرفي وآهاتي وانا مثقل جدا وغارق جدا في تفاصيل اللحظة التي حملت هذا النبأ الحزين ومن حقي ان احزن على فراق رجل كان يعني للوطن الكثير وكان يقدم له من وقته كله ليهنأ الوطن بالخير والرخاء لكن الموت حقيقة وكما هي الحياة بداية يكون الممات نهاية ولا حول لنا سوى الإيمان بأقدار الله والرضا بها وإنا لله وإنا اليه راجعون ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ....،،،،
اليوم اسمحوا لي قرائي الأفاضل بان انقل بالإنابة عنكم عزاءكم للوطن كله ومن ثم لولي أمرنا وقائد مسيرتنا والدنا وحبيبنا ابومتعب يحفظه الله برحيل أخيه وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز كما نسأل الله ان يلهمه وكافة إخوته وأبنائه وبناته وأسرته وذويه الصبر والسلوان كما نسأل الله أن يعين قائدنا وإخوته على قيادة هذا الوطن لمافيه الخير وان يخلف على أسرته والوطن كله عن رحيله بالخير ولأن للموت حرقة ودمعة فليكن الرضا بالقدر خيره وشره والصبر على المصائب ردة الفعل الأكيدة وهي من سمات الصالحين الأخيار الذين يتذكرون الله دائما وأن نكون من الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون كما نسأل الله بأن يرحم الفقيد ويسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون ....،،،
(خاتمة الهمزة) ...( رب رحماك فالمتاه طويل ..والدجى في الطريق حيران أبكم ) هذه خاتمتي ودمتم .

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/25472.jpg
ون.. تو..‏
رحمك الله سلطان الإنسانية
الأحد 23/10/2011
عمار بوقس

عندما يكون المصاب جللاً، وعندما يكون الفقيد عظيمًا، بحجم سلطان الخير ‏والوفاء، سلطان الإنسانية والعطاء، الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب ‏رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، عندها نتذكر ما ‏قدمه هذا الفقيد الغالي للدين، ثم الوطن، فنقول: (إنا لله وإنا إليه راجعون).
حقًّا إنها لحظات من الحزن والأسى التي يخيّم فيها الصمت والوجوم من هول ‏الصدمة ووقع الخبر المفاجئ، فتتبعثر العبارات وتضيع وسط الدموع المنهمرة ‏حزنًا وألمًا على فراق فقيدنا العظيم الذي خسرته الأمة العربية والإسلامية والعالم ‏أجمع في شخصية لن تتكرر على مر التاريخ.
لو أردت استعراض تلك الإنجازات والصفحات المضيئة في تاريخ فقيدنا الغالي لما ‏وسعتني مقالات، ولا مجلدات، فما قدمه -المغفور له بإذن الله- الأمير سلطان بن عبدالعزيز في جميع المجالات يتجاوز كلمات قواميس اللغة ومعاجمها؛ ليتخطى إلى ‏موسوعات وموسوعات؛ لتخلد ذكراه التي ستظل في قلوبنا محفورة باسم سلطان ‏الإنسانية، رحمه الله.
لا أجد ما أواسي به نفسي، أو أواسي به كلَّ مَن لديه قلب ينبض من المحيط إلى ‏الخليج، من صغير أو كبير، أو ذكر أو أنثى؛ لأعزيهم في وفاة رمز من رموز الخير ‏والعطاء، فقيدي وفقيدكم، وفقيد العالم أجمع الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رحمه الله ‏رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
أخيرًا ماذا يمكننا أن نقول ونحن نودع والدًا وقائدًا ورجلاً مخلصًا قضى جل ‏حياته في خدمة الإسلام والمسلمين، وحمل على عاتقه رسالة عظيمة عمل على ‏أدائها حتى وافته المنية. فرحمك الله يا سلطان الإنسانية.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg




ضمـير متـكـلـم
سلطان ... الإنسان
الأحد 23/10/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : عند الساعة السابعة من السبت كنت كالعادة وقبل ساعات العمل ؛ في ذلك المقهى أتصفح بمرافقتي حاسوبي الحبيب بعض المواقع الإخبارية ؛ وجدت على موقع ( cnn ) خبراً عاجلاً يشير إلى وفاة ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز .
صُـدمت ، تألمت ؛ لكن أقنعت نفسي بأنّ ذلك النبأ لم يصل حتى الآن لمحطة اليقين ؛ فربما هو إشاعة !!
دقائق ورأيت بعض من كان في المقهى يتبادلون التعازي ؛ فقد جاء التأكيد من بيان للديوان الملكي وصلهم عبر رسائل جَـوّالية !!
رأيت الـحزن وقد بدأ يرسم ملامحه على الوجوه ؛ المكان يكتسي بالوجوم ، الصمت كان العنوان الأبرز إلا من بعض اتصالات التعازي ورسائله !!
كل ذلك ترجم المكانة الكبيرة التي يسكنها ( سلطان من القلوب ) ؛فمآثر وعطاءات ذلك ( الإنسان سلطان ) كبيرة وكثيرة ، وذاكرتي الضعيفة لا تستطيع حصرها
هو قامة ورجل دولة ومواقف ؛ ولكن يكفي حباً لسلطان أعماله الخيرية التي أفاد منها الإنسان الفقير والمحتاج داخل الوطن وخارجه ؛ تكفي ( مؤسسة سلطان الخيرية ) ؛ التي انطلقت يناير 1995م ؛ تلك المؤسسة الإنسانية التي رسالتها ( مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم ) ؛ وقد سعت إلى تحقيق رسالتها من خلال ثلاثة برامج : ( مدينة للخدمات الإنسانية ، وبرنامج للاتصالات الطبية والتعليمية ومشروعات للإسكان الخيري )
ومن منجزات المؤسسة حتى اليوم برامج خيرية وأبحاث ودراسات علمية داخل المملكة وخارجها ؛ وإصدار موسوعات علمية كبيرة منها : موسوعة العلوم الشرعية، ودليل المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة في العالم العربي، وبحوث حول مرض الخَـرَف، وصحة الطفل وسلامته، ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة !
وفي مجال الإسكان الخيري قامت المؤسسة حتى الآن بإنشاء أكثر من ( 600 وحدة سكنية ) في مكة المكرمة ،وحائل ، والجوف ، وتبوك ، والقحمة .
ومن عطاءات ( سلطان ) الصندوق الخيري لدعم المشاريع الصغيرة للسيدات، لتوفير الحياة الكريمة لنساء الوطن .
ذلك قَـطْـرٌ من بحر عطاء ( سلطان ) ؛ رحمه الله وأجزل له المثوبة والأجر ؛ والعزاء للقيادة وللشعب السعودي كافة .
وأخيراً بما أن ( سلطان يسكن القلوب ) ، وفي رثائه وعزائه تعجز الكلمات والإعلانات أتمنى على المؤسسات الحكومية والخاصة أن توجه جزءا من قيمة إعلانات تعازيها الصحفية لدعم ( مؤسسات سلطان الخيرية ) ؛ فهناك محطة الخير والأجر .
هَـمسَـة : يقول الأمير سلمان بن عبدالعزيز : (إن الأمير سلطان مُـنذ خُـلِـق ، وهو مؤسسة خيرية بذاته، وصاحب خير، ويسعى للخير وكل مكان يكون فيه لابد أن يكون فيه عَـمَـل خَـيـر ) . ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/50005_3.jpg
ملح وسكر
وقلما يجود الزمان بمثله!
الأحد 23/10/2011
أ.د. سالم بن أحمد سحاب

وجرى القدر بما كُتب، وانتهى الأمر إلى أجل، ولكل أجل كتاب. لقد طوى الفضاء خبر مؤلم محزن فزعت فيه القلوب، تود لو أنه لا حقيقة خلفه ولا صدق.
مع رحيل الأمير سلطان بن عبد العزيز يرحمه الله، تُطوى صفحات متألقة من فنون القيادة السياسية الحديثة، كما تُطوى صفحات مشرقة من التاريخ السياسي العربي الرشيد.
أكثر من 60 عاما من العطاء المتواصل الذي بذله الأمير الراحل منذ توليه إمارة الرياض في عهد والده المؤسس ثم توليه أكثر من حقيبة وزارية في عهود إخوته السابقين، وحتى تعيينه وزيرا للدفاع والطيران منذ نصف قرن مضى. ومع تولي شقيقه الأكبر الملك الراحل فهد بن عبد العزيز زمام الحكم عام 1402هـ، أضيف للعبء الكبير عبء منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ثم ولاية العهد عام 1426هـ عند تولي الملك عبدالله حفظه الله زمام الحكم.
كان سمو الأمير مدرسة في حد ذاته، دبلوماسيا رفيعا حين يتطلب الأمر ذلك، وإداريا من الطراز الأول عندما يتطلب الأمر ذلك. حازما في لين، وليناً في حزم، ثاقب النظر واسع الخبرة قوي العزيمة. وكان ممن يُشهد له بالدقة في المواعيد، والانضباط في الوقت، وحسن الإعداد لكل مهمة، حتى أنه كان يراجع السيرة المختصرة لكل من يستقبل من كبار ضيوف الدولة ليعطي كل ذي حق حقه من النقاش المثمر المبني على حقائق وأرقام ووقائع.
إنها الاحترافية السياسية التي صاحبت شخصية عاشت تجارب الحكم بداية مع الملك الفذّ المؤسس ثم أبنائه الملوك من بعده سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله جميعا، ثم لحين غير طويل مع الملك الكريم عبدالله خادم الحرمين الشريفين ألبسه الله دوما ثوب الصحة والعافية.
وعلى الصعيد المحلي الإنساني الاجتماعي، كان من أكثر الناس عطاء وأوسعهم يدا وأكرمهم نفسا وأحبهم إلى الناس خلقا. لا يرد من عليه وفِد، ولا يبخل على محتاج أو ضعيف أو مسكين. ومع تبسطه وأريحيته، كانت له مكانة ومهابة، لكنها مقرونة بطيبة وسماحة.
وعلى الصعيد السياسي العربي والدولي، قلما جاراه آخرون في الحنكة والخبرة والتجربة، أياديه بيضاء في لم الشمل العربي، وتعزيز الدفاع الخليجي، ودعم الصمود ضد العدو الصهيوني، والتعريف بدور المملكة على الصعيد الدولي.
رحم الله أميرا كان رجل دولة بحق، سياسيا محنكا، ووزيرا مجربا، وقياديا نادرا.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/algash_13.jpg
فقد سلطان.. يتجرع مرارته الإنسان والأوطان
الأحد 23/10/2011
عبد الغني بن ناجي القش

لعمرك ما الرزية فقد مال ولا فرس يموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد حر يموت بموته خلق كثير
هكذا هو لسان الحال، عندما فقد الوطن أحد رجالاته، ممّن كانت لهم اليد الطولى في ترسيخ أركان هذا الكيان، ووضعوا بصمتهم الواضحة في بناء حضارته.
كيف لا يبكي الوطن على فقد مَن كان في خدمته لأكثر من ستين عامًا، وتدرج في مناصب عدة، أعلم يقينًا أن البعض سيندهش إذا سردتها، ولكنها عزيمة الرجال المخلصين، والتوجه التام لخدمة البلاد والإخلاص الذي يعد أنموذجًا يُقتدى ومثالاً يُحتذى.
فبداية دخوله للحياة السياسية -رحمه الله- كانت في عام 1362هـ عندما عيّنه والده الملك عبدالعزيز -رحمه الله- رئيسًا على الحرس الملكي. وفي 1 ربيع الآخر 1366هـ عُيّن أميرًا على منطقة الرياض. وبعد وفاه والده، وتولّي أخيه الملك سعود -رحمه الله- الحكم عُيّن في 18 ربيع الآخر 1373 هـ وزيرًا للزراعة والمياه، وفي 20 ربيع الأول 1375هـ عُيّن وزيرًا للمواصلات، وظل بالمنصب حتى 1 ربيع الآخر 1380هـ . وفي 3 جمادى الآخرة 1382هـ عُيّن وزيرًا الدفاع والطيران والمفتش العام، وهي الوزارة التي توفي وهو على رأسها. وبعد وفاة الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- 20/8/1402هـ وتولي أخيه فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- الحكم عُيّن نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى مسؤوليته كوزير للدفاع. وبعد وفاة الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- في 26/6/1426هـ، وتولي أخيه عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رعاه الله- للحكم عُيّن وليًّا للعهد ونائبًا أولاً لرئيس مجلس الوزراء.
كم هي حافلة بالعطاء مثل هذه السيرة، تولٍّ لإمارة، ثم لوزارات عدّة كان منها وزارات هو مَن أسسها -رحمه الله- كوزارة الزراعة والمياه.
حياة لا تعرف الكلل أو المَلل، إنجازات متوالية، وريادات متعددة، يفخر بها الوطن، ويعتز بها المواطن، وبخاصة عندما تأتي من إنسان في مثل قامة سلطان.
وعندما أقول يبكيه الإنسان فهذا يبدو لي أنه قد اتضح بعد سرد شيء من سيرته السياسية الحافلة بالعطاء، ولكن ربما يتساءل عن معنى تبكيه الأوطان، فهنا لابد من ذكر توالي يده المعطاءة بالخير ليس في هذا الوطن، بل لأوطان أخرى في مصر واليمن ودول مجاورة، وبعض الدول الإفريقية والأوروبية، فهو لا يكل من عمل الخير، ولا يمل من بذل كفه بالندى، فمستشفى هنا، ومركز لغسيل الكلى هناك، إلى تشييد طريق في دولة مجاورة، إلى بناء مساجد، وغير ذلك ممّا يصعب حصره، ويستحيل استقصاؤه، حتى أُطلق عليه -رحمه الله- (سلطان الخير).
وها هو الإنسان يفقد رمزًا من رموز الإنسانية، وها هي الأوطان تبكي سلطان الخير، وتذكره بكل خير، داعية له الرحمن بالمغفرة والرضوان، وحُقّ لها أن تبكي، غير أنها لا تقول إلاّ ما يُرضي بارئها، فالقلب يحزن، والعين تدمع، والجميع على فراقك يا سلطان لمحزونون.
ولسان الجميع الابتهال إلى المولى جلت قدرته أن ينضّر روحه، وينوّر ضريحه، ويجعله في أعلى جنات الخلد، (إنا لله وإنا إليه راجعون).

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/ali-alzahrani_10.jpg
أنت فينا بحبك.. سلطان
الأحد 23/10/2011
علي يحيى الزهراني

* ماذا نقول عنك؟..
وأنت البحر كله مد!!..
* من أين نبدأ؟..
وأنت فينا كل البدايات!..
* وكيف نرثيك؟..
والحرف النازف بلون الدم يستعصي الرثاء!!..
****
* أنا لا استكتب الشعر في أشكال البدايات!..
لكن الشعر يستكتبنا عندما نبوح لك أو عنك!..
فأنت قصيدة من الوله الطاغي سكنت الوطن، وتوسدت العروق، وتشكلت في نبض حياتنا لغة من وهج العشق..
(فسلطان) أنت بمنزلتك فينا
وأنت فينا بحبك سلطان!!
****
* أنا لا أتحدث عن سلطان السياسة وهو خبيرها المحنك!!.
ولا أتحدث عن سلطان الأمن وهو وزير الدفاع الذي بنى في دواخلنا جسوراً من الاطمئنان، ونحن نشهد على يديه قصة بناء مجيدة لحماة الوطن!!
ولكني سأتحدث عن (الإنسان) سلطان!!
****
* بالأمس وأنا أهم بركوب سيارتي في طريقي إلى الجريدة جاءني رجل مسن بسيط جدا جدا.. هكذا يبدو منظره!!
سألني بنبرة حزن عميقة: هل صحيح مات الأمير سلطان؟..
قلت أحسن الله عزاءنا جميعا فيه..
الرجل أطرق برأسه قليلاً ثم رفع بصره وإصبعه إلى السماء قائلاً:
(اللهم كما سترنا فوق الأرض، فاستره تحت الأرض ويوم العرض)!.
أدركت بأن لدى الرجل موقفًا (ما) مع الأمير سلطان يرحمه الله، لكنه دارى دمعة في عينه تم انصرف ولم يعقب!!
****
* في الأسبوع قبل الماضي ذرف رجل الدمع مرتين في مكتبي ودموع الرجال عزيزة لا تستنزفها إلا المحن الشداد!!
جاءني في المرة الأولى شاكياً من وضع أمه المأساوي على حد قوله، أمه تعاني من مرض عضال، أحوالها تتدهور، صحتها تسوء، وهذا يحدث أمام عينه ولم يعد أمامه حيلة بعد أن أنفق ما يملك والأبواب تكاد تكون مغلقة أمامه إلا باب الرب! كان يتحدث بحرقة وذرف دمعة على حال أعز الناس عنده!! في نهاية الأسبوع تفاجأت بذات الرجل يدخل مبتهجاً بادرني قبل أن أسأله: «فرجها الله على يد سلطان الخير، أبرقت لسموه في أمريكا وجاءتني الموافقة من هناك بتسفيرها وعلاجها في أي مكان ومهما كلف العلاج على نفقة سموه، ثم ذرف الرجل دمعه وهو يدعو له».
****
امرأة مسنة في إحدى القرى القابعة في أطراف الليث قابلتها في شهر رمضان الماضي وهذه العجوز طاعنة في السن وأحوالها رثة وضاقت ذرعا بمصاريف أيتام تركهم ابنها المتوفى، ورمضان والعيد والغلاء مقصلة تقد القلوب والجيوب معا للرجال الأشداء فكيف بمسنة كهذه ضاقت بها الحال واستحكمت عليها الحلقات، لكن (عطية) سلطان أدخلت السرور عليها حتى وإن كانت لا تعرف من هو سلطان إلا أنه فاعل خير!!
****
والنماذج كثيرة وكثيرة هي فوق العد من رجل نذر نفسه طوال حياته لخدمة المحتاجين وإعانة المعسرين.
لا يتقدم إليه مريض إلا تكفل بعلاجه، ولا يطلبه صاحب حاجة إلا لبى حاجته، ولا يبلغه حال معسر إلا أعانه على نوائب دهره وفك عسره!!
وفي كل مجلس أو مكان تذهب إليه يصادفك شيء من مواقف سلطان وعطاياه!
ومن كانت هذه مناقبه فلا غرابة أن يكون اسمه والخير صنوان لا يفترقان فلا تذكر سلطان إلا وتذكر معه الخير!
****
سلطان الخير.. استحوذ على مشاعر الناس وسكن قلوبهم وبنى فيهم جسوراً من الحب!!
مثل هذا الحب المتفرد لا ينبته السلطان ولا يبعثه الصولجان وإنما يكون خصيصة (إنسان)!!
هذه الخصيصة لا تصنعها القوة لكنها إحساس كامن فى النفوس!!
والناس كومة مشاعر بقدر ما تقترب منهم يقتربون منك، وبقدر ما تمنحهم الحب يبادلونك ذات الحب!!
كان سلطان إنساناً.. عاش الناس بكل تفاصيل حياتهم، الحزن، الفرح، الألم، الحاجة، العسر والمرض.
لهذا أحبه الناس، ولهذا هم يبكونه اليوم بحرقة!!
****
* ولسنا وحدنا من نحزن على فراق (سلطان الخير)، في الخارج هناك من يعيش الحزن معنا، فأياديه البيضاء امتدت إلى خارج الوطن مستجيبة كل شكوى وملبية لكل حاجة، (الإنسان) هو الإنسان في كل زمان ومكان، وإنسانية سلطان لم تكن تعرف حداً ولا جنساً إنها الشجرة المثمرة التى كانت تمنح الظلال والثمر لكل من يتفيأها أو يهز أغصانها.
* سلطان فقيد وطن وفقيد أمة وهو قبل ذلك ومعه فقيد كل محتاج!!
****
رحم الله سلطان الخير وأسكنه فسيح جناته جزاء ما قدمت يداه، وألهمنا فيه الصبر والسلوان.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/asdw.jpg
سلطان الإنسانية.. في ذمة الله !
الأحد 23/10/2011
عبدالرحمن بن محمد السدحان

الحمد لله الذي قدّر على خلقه الموتَ والحياةَ والنشوَر، وجعل لكل منهم أجلاً لا يستقدمون فيه ساعةً ولا يسْتأخرون.. وبعد،
فقد فقدت بلادي الغالية ، المملكة العربية السعودية ، فجرَ أمس السبت ، ومعها العالمان الإسلامي والعربي بأسرهما ، فقدتْ ابنهَا البار، سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ، ولَيّ العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام ، بعد معاناة طويلة مع المرض، وهذه مشيئةُ الله وقضاؤُه وقدرُه لا محيدَ عنه ولا فرار .
لقد كان أبو خالد سلطانَ الإنسانية ، غيثاً للفقير ، ونصيراً للمظلوم ، ورافداً للمحتاج ، وسنداً للمريض والعاجز وابن السبيل ، اقترن اسمُه في الأفئدة بحبّ الخير والبذل في سبيله، والمبادرة إليه ، ولذا ، سُمِّي صدقاً وعدلاً (سلطان الخير) ، فنِعْم القرين لهذه الفضيلة ونِعْم الرفيق !
لقد فقدنا في رحيل سلطان الخير منظومةً من القيم السامية والصفات النبيلة والسجايا الكريمة هذه بعضها :
*فقده أخوه العملاق الكبير وخليله ورفيق دربه الطويل ، سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله ، فقد كان له بعد الله سنداً وساعداً وعضداً أميناً!
*وفقده إخوانُه جميعاً ، الكبير منهم قبل الصغير ، ومعهم أبناؤه وجميع آل بيته الكرام ، ذكوراً وإناثاً ، فقد كان المثل الأعلى في كل درب يدل إلى الخير ، ويقود إليه ، بدءاً ونهاية .
*وفقدت برحيله حكومتُه وشعبُه قائداً ورائداً موجهاً بالخير وفاعلا له في شتى المجالات على مدى ستة عقود تقريباً.
*وفقده شعبُه الوُّفي الأمين ، الذي رسم في وجدان رجاله ونسائه وشيوخه وشبابه وأطفاله عبر السنين معاني البر والشهامة والسخاء بذْلاً بلا حدود عَوناً لفقيرهم ، وعلاَجاً لمريضِهم ، وإقالةً لعثرة المديون منهم ، وذي الحاجة ، بلا مِنّةٍ ولا أذى .
*وفَقدتْهُ قطاعاتُ الجيش المظفرَّ في كلِّ شبر من أرض هذا الكيان الكبير، فقد سهر رحمه الله عقُوداً طويلةً على بنائها وتُنميتها وتجهيزها بأحدث الوسائل والتقنيات لتُحقِّقَ البطولاتِ وقتَ المحن ، وتكسبَ في كل مرة الرهانَ على تفوّقها كونها بعد الله الحارسَ الأمينَ لهذا الوطن ، في سلمه وحربه .
*وفقدته الإدارةُ والتنميةُ في المملكة ، لأنه كان منذ القدم مشاركاً في بنائها وموجِّهاً ورائداً ومنظماً لها ، فتحقق كثير مما تمنته وتمناه هو ومعه المعنيوّن بها في كل مكان .
*وفقدته أمته الإسلامية والعربية ، فقد كان راية عالية ، ورمزاً غالياً من رموز الحكمة والعدل والسلام في كل مراحل عمره .
**وبعد ،
فرحم الله سلطانَ العزِّ والبر والرأيِ السديد .
وعزاؤنا الأكبر لوالدنا العظيم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، ولإخوانه وأبنائه وآل بيته الكرام . والعزاءُ موصولٌ إلى كل أبناء وبنات الشعب السعودي الأبي الأمين ، وإلى محبِّيه في كل ارجاء العالمين العربي والإسلامي ، والحمد لله من قبل ومن بعد

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/ab/abc22a068a9dbb9e2d112dbb9d9698f2_w82_h103.jpg

كلمة الرياض
فقدنا رجل الأدوار الكبيرة
يوسف الكويليت

بوفاة المغفور له إن شاء الله صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، افتقدنا شخصية إنسانية في أفعالها الخيرية داخلياً وخارجياً، ورجل دولة من طراز فريد حين أخذ موقعه في الدولة منذ كان رئيس الحرس الملكي زمن والده، ثم تعددت مناصبه، إلى أن وصل ولياً للعهد، وقد كان - رحمه الله - رجل المناسبات الكبيرة، أدى دوراً أساسياً في حل قضايا سياسية واجتماعية، وحوّل وزارة الدفاع إلى مؤسسة كبيرة طبية وتربوية إلى جانب مهامها الرئيسية في الدفاع عن الوطن..

ويحظى سموه بمحبة كبيرة، لأنه حاضر في كل مناسبة، وبصداقات عربية وعالمية، وقد مكنته تجربته على مدى تسلمه مهام الدولة لسنوات طويلة، أن ظل مثار احترام وإعجاب من عرفوه، ومن تعاملوا معه من عسكريين ومدنيين وكان مدرسة في قدرته على التعامل مع الأحداث والمواقف بقوة إرادته، وكان متوازناً حتى في أقسى الظروف، وقد رافق إخوانه من الملوك، بعد وفاة والده، وكان نموذجاً صادقاً في الوفاء والقدرة على أداء العمل بروح مخلصة..

الوفاة جاءت بحزن عربي وعالمي لمكانة سموه وأثره في علاقاته الشخصية والرسمية، ولعل سجله شاهد له في العطاء والتفاني وتلمس احتياجات الناس من كل الطبقات، وقد ساهم في أدوار مهمة في التنمية الاقتصادية والإدارية واختيار العديد من الأشخاص لمناصب مرموقة في الدولة، وجاءت مساهماته كمسؤول كبير وخبرة في مختلف المجالات..

المملكة بوفاته - رحمه الله - فقدت رمزاً أعطى وجدد ورأس عندما جند طاقاته في خدمة وطنه ونحن فقدناه جسداً، ولم نفقده في الآثار التي تركها، والتي ستبقى طويلاً أسوة برجالات هذا البلد ممن حافظوا على قيمنا واستقلالنا وتسيير موارد بلدنا في البناء الشامل لتصبح المملكة مركزاً أساسياً في عالم اليوم اقتصادياً وروحياً وسياسياً، وحين نفخر برجالنا فإن مصدر ذلك هو الإنجازات التي فاقت السرعة الزمنية، وفي استقرار تام في منطقة افتقدت الأمن الوطني والتنمية المستدامة..

لم يكن العبء على قادتنا فقط بالأوضاع الداخلية، بل تشهد لهم مواقفهم أمام الظروف الصعبة العربية اقتصادياً وعسكرياً، فقد كانوا المؤيد والداعم معتبرين أن المملكة عضو عمل ومسؤولية، حتى إن منحها وقروضها ومساعداتها جاءت في المركز الأول عربياً وعالمياً..

الأمير سلطان كان أباً ووزيراً، وولي عهد، وكان مثال رب الأسرة ورجل المسؤوليات، تشهد له في ذلك الأفعال الكبيرة، والتي لا يفاخر بها معتبرها واجباً يساهم فيه، وهذا الإنكار للذات قرّبه من طبقات المجتمع بمختلف شرائحه، وزاد من محبته..

لقد تعودنا في المملكة بالأفراح والأحزان أن يكون إيماننا كبيراً، لأن الأقدار يحكمها الواحد القهار، وبفقدان شخص بوزن ولي العهد الأمير سلطان، نجد أن الأسرة الكريمة هي وحدة واحدة في عملها وأدوارها المختلفة..

رحم الله صاحب المواقف الإنسانية، وصاحب الريادة بالمساهمة في بناء وطنه ، والعزاء لخادم الحرمين الشريفين الذي كان وقعُ الحادث عليه كبيراً، ثم لأشقائه وأسرته وأبناء وطنه وأمته العربية والعالم الإسلامي الذي كان يعرفه نبيلاً، سخياً في عطائه وأفعاله..

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/c2/c2e0ba90ffaf29b707d626891f8fb41f_w82_h103.jpg

سلطان.. امتيازات التفوق
تركي عبدالله السديري

معظم مَنْ يعملون في مختلف دول العالم.. كيفما كان مستوى العمل.. يأتي التقييم من مسار الإشادة بنوعية مكانة العمل.. كيف وصل إليها؟.. ماذا قدم لها؟..

فقيدنا العظيم - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - لم يكن رجلاً صعدت به أهمية وظيفته إلى موقع جماعية الاحترام كيفما كانت أهمية تلك الوظيفة فهو - رحمه الله - صاحب أهميات خاصة ترتبط بشخصه، أفكاره، جهوده، علاقاته، نتائج مساعيه، تنوع انفرادات تفوقه..

سلطان بن عبدالعزيز مجرد من أي لقب.. هو في ذاته ذروة الصعود إلى التميز والانفراد شخصياً بأكثر من لقب..

نحن في المملكة عايشنا مختلف مراحل الاضطرابات في عالمنا العربي، ولم تكن كل أسباب ابتعادنا عن تلك الاضطرابات تفرد وعينا ولكن أيضاً تفرد كفاءة الخصوصيات القيادية في بلادنا.. وفقيدنا العظيم هو نموذج نسأل الله أن يقتدي به كل صاحب مسؤولية.. كيفما كان مستوى تلك المسؤولية، كي يعطي مجتمعه تلك الاستقلالية المبهرة في التوجه المباشر ليكون أنبل ممارس لواجهات تلك المسؤولية.. هل تبادلنا عبارات اعتزاز بأننا في مقدمة عالمنا العربي في كفاءة قدراتنا العسكرية رغم أننا لم نكن طرفاً في أي خلافات، رغم بوادر الاستفزاز بين وقت وآخر مما نركنه عن اهتمامنا بقناعة أننا لا نهدر أنفسنا في متاهات خلافات.. لكن الواضح المؤكد أن الفقيد سلطان بن عبدالعزيز قد هيأنا بل وأوجدنا في واقع تفوق عسكري منطقي الإعداد وفي ذروة كفاءة القدرات..

لكن هل كان الأمير سلطان.. الرجل والإنسان.. مجرد وزير.. أبداً.. أو مجرد مسؤول حكومي.. أبداً أيضاً.. حيث لسموه الكريم حضور اجتماعي متعدد التميزات سواء فيما كان عليه من موضوعيات تعامل مع المسؤولين، وأهمهم من كانوا يديرون أوضاع الدولة منذ السنوات الأخيرة في حياة الملك عبدالعزيز، ثم مروراً بمرحلة الملك سعود فالفيصل ثم خالد وفهد وأخيراً قائد تفوقنا المعاصر الملك عبدالله.. في تتابع كل تلك العهود لم يكن الأمير سلطان - رحمه الله - إلا رجل شمولية دولة.. رجل تعدد جهود قدرات بإضافة فوق ما يتطلبه الواجب في وجوده الوظيفي إلى ما يتجاوز ذلك بالعناية دعماً أو تطويراً لكل ما يمنح رغبات المواطن من قدرات دفع لا تنكر..

سلطان بن عبدالعزيز.. اسم بدون أي صفات.. هو حضور وطني وإنساني فيما أنجزه من تعدد اضافات في مجالات الطب أو الرعايات الإنسانية أو أبوة كل متعثر في قدراته أو صحته عندما ينقله نحو الأفضل..

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
الوداع المر
د. هاشم عبده هاشم

تعيش المملكة منذ يوم أمس .. لحظات حزن قاسية لفراق الأمير سلطان بن عبدالعزيز.. يشاركها في ذلك كل من عرفه يرحمه الله.. عرباً ومسلمين وأجانب..

ويتألم لفراقه غير هذا الشعب الوفي .. كل من اقترب منه.. وعرف مزاياه.. وتعامل معه عن قرب..

ويفجع في وفاته.. الأيتام.. والفقراء.. والمساكين.. وضعاف الحال.. والمرضى.. لأنه فتح لهم قلبه.. قبل أن يوجد لهم مصادر الحياة.. والعيش.. والمسكن .. والوظيفة.. والعلاج.. والسعادة التي افتقدوها.. بما أنفقه وينفقه على المشاريع التي أطلقها من أجلهم.. وأوقفها لصالحهم .. وأقامها لإسعادهم..

ويُحس بالفراق.. وبالحنين إلى وجهه الكريم.. وابتسامته المشرقة.. ومشاعره المليئة بالعطف.. وبالحس الإنساني.. كل طفل.. وكل مسن.. وكل شاب وشابة.. وكل إنسان قست الحياة عليه.. لأنه يجد فيه أباً للضعفاء.. بل وأباً للكبير والصغير في جميع الأوقات..

وإذا كان هناك من افتقد سلطان بن عبدالعزيز أكثر منا جميعاً.. وحزن على فراقه.. وتألم لألم الجميع لوفاته.. فهو والد الجميع. وسيد هذا الوطن.. ورب هذه الأسرة السعودية القائمة على الحب.. والولاء.. والوفاء.. لأن سلطان الخير.. وسلطان المحبة.. وسلطان السماحة.. يتمتع بمكانة خاصة وفريدة عند عبدالله بن عبدالعزيز وبين أخوته.. وأهل وطنه.. وعند جميع من عرفه.. أو تعامل معه.. لأنه فوق أنه عنصر خير.. ووئام ووفاق.. فإنه مصدر ثِقل في وطن استفاد كثيراً من خبراته الطويلة.. وعلاقاته الواسعة.. ومن رجاحة عقله.. ومن تراثه الفكري ومن طبيعته السمحة في كل الظروف والأوقات.

فهو إلى جانب حنكته السياسية.. وخبرته العسكرية الطويلة.. واسع الأفق وبعيد النظر.. وصاحب رؤية ثاقبة كانت تمد البلاد بكل أسباب الأمان.. والقوة.. والمنعة.. بما كان يساهم به مع إخوانه الملوك.. من آراء.. وما يقدمه من أفكار.. وما يستخلصه من خبرات واسعة.. في الكثير من الأوقات الصعبة التي مرت بها هذه البلاد.. وعاشتها المنطقة .. وغرق فيها العالم..

لذلك كله.. فإن هذا الوطن الشامخ بقيادته.. والعزيز بشعبه.. والعظيم بتاريخه.. يُحس اليوم بأنه افتقد ركناً من أركانه.. ورجلاً فريداً من أكبر دعائم بنيانه.. ونموه.. وتطوره..

فقد ظهر عليه النبوغ منذ سن مبكرة.. ولم يتردد والده الملك عبدالعزيز في أن يعينه – لأول مرة- رئيساً للحرس الملكي عام 1362ه وهو في التاسعة عشرة من عمره حيث بدأت انطلاقته تلك وتدرج في سلالم الإدارة العليا وزيراً للزراعة فوزيراً للمواصلات ثم وزيراً للدفاع والطيران.. إلى أن عُين نائباً ثانياً ثم ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع والطيران والمفتش العام في السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة من عام 1426ه..

هذه الرحلة الطويلة.. والحافلة بالعمل.. وبالإنجازات.. تجسد مدى وحجم المساهمة التي كان يقدمها الأمير سلطان لبلده.. ولمواطنيه ولأمته .. والعالم أجمع..

فكيف لا نحزن اليوم على فراقه؟.

وكيف لا نشعر بأن بسمته المشرقة.. وقد اختفت عنا.. ولن تصافح وجوهنا.. وتمنحنا التفاؤل الذي كنا نعيشه بمجرد رؤيته.. أو التحدث إليه .. أو الاستمتاع إلى كلامه..؟

وكيف لا نُحس بألم الملك الإنسان عبدالله بن عبدالعزيز الذي رافقه زمناً طويلاً.. وأنس إليه كثيراً.. وأسند إليه الكثير من المهام الضخمة لأنه يعرف أخاه جيداً.. ويثق بقدراته.. ويطمئن إلى سداد رأيه.. ويتفاءل بتصديه للكثير من القضايا والشؤون المهمة سواء على مستوى الداخل أو الخارج..؟

وكيف لا نحس أيضاً بإحساس إخوانه وجميع أخواته وأبنائه وبناته.. بمرارة الفراق.. وصعوبة اللحظات المؤلمة هذه .. وهم الذين كانوا يجدون منه القلب.. والعقل.. ورحابة الصدر فيأنسون إليه.. ويلتمسون فيه وعنده الرأي والمشورة والمودة الصادقة.؟

لقد افتقدناك اليوم أبا خالد.. وطناً وشعباً وأمة.. لكننا لم نفتقدك داخل مشاعرنا.. وبين ثنايا عقولنا.. فأنت تاريخ لايمكن أن ينسى.. ولايمكن أن يتلاشى.. فقد كنت معنا .. وتفاعلت مع كل الأجيال الماضية .. وحتى هذا الجيل الذي عرف من أنت.. ومن تكون.. وكيف كنت بالنسبة له أحد أبرز مصادر القوة والأمان لوطن الخير الذي أنجبك.. فكنت وفياً له.. وأميناً عليه.. وحريصاً على كل فرد في أبنائه.. كما هي رسالة ووصية والدك العظيم الملك عبدالعزيز يرحمه الله. فإلى جنة الخلد.. نودعك.. بإذن الله تعالى..

***

ضمير مستتر

**(الخالدون بأعمالهم وفضائلهم.. تتوارثهم الأجيال.. ولا تنساهم).

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/14/143e6bb835326ce9c65cc7091a938a85_w82_h103.jpg
ايقاع الحرف
وداعًا سلطان الإنسانية
ناصر الحجيلان

فُجع المجتمع السعودي بنبأ وفاة ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته وأسكنه فسيح جناته. لقد فقدنا رمزًا وطنيًا ونموذجًا فريدًا للعطاء والإنجاز وبذل الخير.

لقد كان رحمه الله مثالا لصفات النبل والكرم والشهامة. يقف مع الإنسان في السراء والضراء، فقد كان يعطف على الصغير والكبير، يساعد المرضى والضعفاء والمحتاجين، أقام منشآت صحية وعلمية وثقافية وإنسانية لخدمة جميع أبناء الوطن وبناته. وستظل هذه المنشآت شاهدة على أياديه الكريمة ودالّة على نظرته الشاملة للنهوض بإنسان هذه البلاد المباركة من مواطنين ومقيمين والأخذ بيدهم للتغلب على الصعوبات وتذليل العقبات مهما صعبت. كانت أفضاله تصل إلى الناس في كل مكان، فعلى سبيل المثال، يعلم أي شخص أصيب بمرض أو تعرّض أحد أقاربه لمرض، مقدار تجاوب سموه الكريم مع هذه الحالات بشكل يفوق التصور، فما إن تصل معلومة عن حاجة شخص لعلاج، فإن مبادرته الكريمة لإرسال طائرة إخلاء طبي وفريق علاج، تسابق وصول الخبر. والأمر نفسه في المسائل الأخرى، كمعونات السكن والتعليم والتوظيف والتدريب والتطوير.

إنه يقدّم الدعم والمساندة للجميع، كذلك، لكي يدفع بهم نحو التميز في العمل والإتقان في العطاء. كان نموذجًا للقيادة الوطنية المخلصة المحبة للشعب وللخير، يدعم بقوة مشاريع النماء والتطوير والتحضر والرفاهية لإنسان هذا البلد.

وبالمثل، فإن دعمه للأفراد يشمل دعمه للمؤسسات والجمعيات والجوائز والمراكز والجهات الأخرى داخل المملكة وخارجها. لقد جاءت تبرعات سموّه الكريم العديدة لكثير من الجهات التعليمية والتقنية والطبية والبحثية لدعم تلك الكيانات لكي تقوم بدورها في خدمة الإنسان وتحقيق تطلعاته المستقبلية بمزيد من الرخاء والاستقرار.

إننا ونحن نعزي الوطن في فقيد الأمة، لندعو الله سبحانه له بالرحمة والمغفرة وأن يجزل له الأجر والمثوبة، فقد انتقل إلى جوار ربّه بعد أن خدم أمته ومليكه ووطنه على أكمل وجه، وأسّس لأعمال خيريّة وإنسانية واسعة تظل علامة خالدة تضيء معالم الطريق أمام الأجيال القادمة.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/21/2106264b7dfbad6ba106e698736758b6_w82_h103.jpg
نافذة الرأي
نسأل للفقيد الرحمة والرضوان
عبد العزيز المحمد الذكير

نتفق ان المؤسس عبدالعزيز رحمه الله كان المدرسة التي تخرّج منها العديد من قادة هذه البلاد، أو أركان الحكم فيها. والمنبر الذي خطب في الجميع من أبناء هذه البلاد من مؤسسات وأفراد.

فقد بدأ الأمير سلطان رحمه الله في إمارة الرياض في مقتبل عمره. بالرغم من صغر سنه. ومن خلال إشرافه على الرياض العاصمة تضافرت أمامه عوامل عدة، منها المهني ومنها الاجتماعي ومنها السياسي.

وقد كان لقربه من والده الأثر البالغ في ذاك المجال.

فالمشاركة المبكرة في تأسيس المملكة ربطت بينه وبين طبقات المجتمع المختلفة، عامة الناس وخاصتهم منذ بواكير نشأة التنظيم الإداري. وقد كان ذلك امرا طبيعيا إذا ما استبعدنا التطورات الإقليمية في المنطقة بُعيد الحرب العالمية الثانية. لكن وجود التطورات والمتغيرات التاريخية في تلك المرحلة، هو الأمر الذي يجعل من الطبيعي تحدّيا، ومن اليسر عسرا. أي ان فرص الاستزادة من مواهب الأب المؤسس، المعلّم، كان أوفر وأثمن أثناء التغيرات التى جاءت مع الحرب العالمية الثانية أو بعدها.

نذكر أنه فعّل طرق التواصل بين المملكة العربية السعودية والجسد العربي. مما يجعلنا نقول إنه عروبي النفَس. وعلى وجه التخصيص في أوج وقمة الأزمات. وعُرفت أدواره بأنها أكثر اتساعا ومدى.

وساهمت تلك التطورات الداخلية والإقليمية -الحادة في معظم الأحيان- في انتقال المرحوم إن شاء الله سلطان بن عبدالعزيز إلى عدة منابر هامة سياسية وإدارية. الأمر الذي أدى إلى أفق أرحب، وبالتالي إلى اتساع المسئوليات التي ازدحم متن الرجل سلطان في تحمل أعبائها.

يُذكر أنه –رحمه الله– خالط الناس وصاحبهم، أو لنقل إنه أحد عمالقة صحبة الوطن وأقدمهم عشرة. خلقه الله من طينة الكرم. بينه وبين كل الناس صلة موثقة العرى من الجانب الإنساني.

فلقد مكن الناس من العلاج في برامج المصحات العسكرية. حتى قال الناس عن البرامج وعن رجلها إنها وزارة صحة إضافيّة في المملكة العربية السعودية.

صحيح أن الهالة الوظيفية الرسمية قد تمنع الإنسان العادي من تقصّي الحقائق ذات الجانب الإنساني في الشخصية الرسمية.

وكان يرحمه الله لا يريد أن يجعل من أعماله الإنسانية غمامة تحجب الأضواء عن جانب هام من شاركوا في صنع تاريخ هذه البلاد.

رحم الله فقيد الوطن وأثاب فاقديه على الصبر.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/1b/1b74d76a47daf1e2a79600a24e354529_w82_h103.jpg
شمس سلطان الخير ستظل مشرقة
د.علي الخشيبان

رحل سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد بعدما قضى عمره في خدمة دينه ووطنه وشعب المملكة العربية السعودية فسلطان الذي يلقب بسلطان الخير أحب الألقاب إليه وأكثرها تأثيراً في شخصيته لم يتوانَ يوما من الأيام عن هذه الصفة التي ميزته في المجتمع السعودي.

لسلطان بن عبدالعزيز أياد بيضاء في كل زاوية وفي كل ركن من أركان هذا الوطن وكيف لا وقد ارتبط اسمه بالخير فالإنسان الذي ربط اسمه بالخير لابد وانه أهل للخير وهكذا كان سلطان بن عبدالعزيز الذي سوف تظل شمسه الخيّرة مشرقة في أرجاء المجتمع السعودي.

رحل سلطان ولكن كم من الإنجازات الإنسانية والسياسية والإدارية سوف تظل شامخة باسم سلطان بن عبدالعزيز ، اليوم يغيب ركن من أركان هذا المجتمع ولكن لن يفقد المجتمع ما زرعه سلطان وسقاه بيده وأثمر على يديه من الانجازات.

المصاب كبير بفقد إنسان هذه بعض صفاته والشعب السعودي الذي أجمع على أن الخير هو سلطان يدرك انه اليوم يفقد احد رموز هذا المجتمع ففي كل زاوية في هذا المجتمع نجد مساهمة مميزة لهذا الإنسان سواء أكان ذلك عملا سياسيا أم إداريا أم تنظيميا أم اقتصاديا أم اجتماعيا أم خيريا
عمل سلطان بن عبدالعزيز رجل وزارة الدفاع على مدى عقود يدير واحدة من أضخم وزارات الدولة ، وعمل سلطان بن عبدالعزيز رجل الإدارة في هذا المجتمع لعقود طويلة ، وعمل سلطان بن عبدالعزيز رجل السياسة ومهندس الكثير من المشروعات السياسية والانجازات التاريخية، وعمل سلطان بن عبدالعزيز رجل الخير والإنسانية وعمل وعمل رحمه الله ولايمكن لأحد أن يحصي ما أنجزه هذا الإنسان من خير وهو يرحل اليوم عنا ويفقده شعبه قبل أي أحد.

لقد قاد هذا لإنسان الكثير من المهام الخيرة عبر ابتسامته المشهورة فمن منا لم يرَ سلطان بن عبدالعزيز مبتسماً، ومن منا لم يرَ سلطان بن عبدالعزيز متواضعا مع كل من لقيه سواء أكان طفلا أم شيخا أم امرأة، ومن منا لم يرَ سلطان بن عبدالعزيز مستمعا لا يقاطع متحدثا ولا ينهر سائل؟

المصاب كبير بفقد إنسان هذه بعض صفاته والشعب السعودي الذي أجمع على أن الخير هو سلطان يدرك انه اليوم يفقد احد رموز هذا المجتمع ففي كل زاوية في هذا المجتمع نجد مساهمة مميزة لهذا الإنسان سواء أكان ذلك عملا سياسيا أم إداريا أم تنظيميا أم اقتصاديا أم اجتماعيا أم خيريا ففي كل المجالات هناك سلطان بن عبدالعزيز فمن هو سلطان بن عبدالعزيز وكيف استطاع أن يصنع رحمه الله هذا التميز ..؟

سلطان كما يعرفه الجميع هو ولي العهد السعودي ووزير الدفاع الذي قضى خمسة عقود وهو يدير هذه الوزارة وهو المفتش العام وقبلها كان أميرا للرياض في العام 1947م ثم وزيرا للزراعة في العام 1953 م ثم وزيرا للمواصلات 1955 م ، هذا الإنسان الذي لم يتخلف يوما عن أداء عمله منذ أن كان شابا في مقتبل عمره قبل أكثر من ستة عقود ساهم في صناعة ثقافة خاصة به هو شخصيا فالكل إذا ما ذهب إلى سلطان فقد انتهت كل معاناته وحلت كل قضاياه هكذا يتداول المجتمع السعودي الأخبار عن سلطان بن عبدالعزيز.

عرف عنه دقته في الوقت والتزامه بشكل صارم بكل مواعيده التي يعطيها للآخرين كما عرف عنه تلبيته لكل المناسبات الاجتماعية التي يدعى إليها بجانب حجم العمل الموكل إليه فهو على سبيل المثال يرأس اللجنة العليا لسياسة التعليم واللجنة العليا للإصلاح الإداري وكثير من اللجان والمجالس ، وفي الحقيقة أن سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله يكاد يكون موجودا في كل الأعمال الإدارية والاقتصادية والسياسية في هذا الوطن، وهذا ما جعل حمله ثقيلا ولكنه استطاع - رحمه الله - أن ينجز أعماله دون كلل أو ملل ، نسأل الله لك الرحمة يا سلطان الخير ونسأل الله أن يسكنك فسيح جناته.

في الجانب الإنساني وهو الجانب الذي ربط اسم سلطان بكل فئات المجتمع أنجز الأمير سلطان بن عبدالعزيز واحدة من أهم المؤسسات الخيرية في المملكة فهذه المؤسسة التي تعتبر ذات ريادة في المجال الإنساني حيث يقول رحمه الله عن هذه المؤسسة "إن العمل الخيري والإنساني الذي نتشرف بالقيام به لوجه الله تعالى، يتطلب بذل الجهود الصادقة والمخلصة وتسخير كل الإمكانات ليؤدي هذا العمل النتائج الإنسانية المرجوة منه، والذي يتطلع إليها كافة الشرائح المستفيدة من هذا العمل".

هذه المؤسسة التي تتنوع أعمالها بين المجال الطبي ومجال المعاقين ومجال الخدمات الاجتماعية والإسكان والتعليم لهي بحق مفخرة لهذا المجتمع الذي يستفيد من خدمات هذه المؤسسة الخيرية بشكل مجاني ودون مقابل فهذا الإنجاز نادر وعظيم في هذا المجتمع، ويعكس ذلك التواصل الحقيقي بين شخصية عظيمة كشخصية الأمير سلطان والمجتمع بكل أطيافه.

إن ما تميز به الأمير سلطان بن عبدالعزيز مهما كان عظيما فهو بحق يعكس حقيقة هذا الرجل الذي تابع إنجاز هذه الأعمال بنفسه رغبة منه في صناعة عمل إنساني يميز هذا الوطن ورجاله المخلصين.

هذا الجانب الإنساني المضيء في حياة سلطان بن عبدالعزيز تشاركه جوانب أخرى سياسية واقتصادية وثقافية قدم فيها سمو الأمير سلطان رحمه الله صفحة بيضاء ناصعة فمشاركته رحمه الله في المحافل السياسية الدولية والمحلية ممثلا للمملكة العربية السعودية كانت منارا يعكس ثبات السياسة السعودية ومسيرتها عبر التاريخ.

قاد سلطان بن عبدالعزيز واحدة من أكثر المهام السياسية التي مرت بها المملكة عندما قاد قضية الحدود مع الجارة اليمن، وكيف استطاع رحمه الله أن ينجز عملا سياسيا ظل عصيا على الحلول لسنوات طويلة فكان النجاح حليفه وتم توقيع اتفاقية ترسيم الحدود مع اليمن الشقيق في زمن قياسي.

اليوم ونحن نودع سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله نشعر بحجم الانجاز الذي خلفه لنا رحمه الله بصمت ودون ضجيج..

أسأل الله أن يغفر لولي العهد، وان يسكنه فسيح جناته وان يلهمنا الصبر والسلوان ، فشمس سلطان الخير ستظل مشرقة حتى لو غاب جسده عن هذه الدنيا..

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/af/af21d185bf8e6d429a2bb7d2e62852ac_w82_h103.jpg
لنا لقاء
رحمك الله يا سلطان
عبدالرحمن الهزاع

سحابة حزن وألم ألقت بظلالها على المملكة بوفاة فقيدها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – امتد ظلال هذه السحابة ليشمل العالمين العربي والإسلامي . عندما ننعى الأمير سلطان فإننا ننعى رمزاً من رموز هذه البلاد كرس حياته وجهده في خدمة الدين والمليك والوطن . رمز يشهد له التاريخ بإنجازات في كل الاتجاهات ستبقى موئلاً يستنير وينتفع به الكثيرون .

سأجانب الحقيقة وأغالط نفسي لو اعتقدت أنني أستطيع الحديث عن كل ما له صلة بسلطان رحمه الله . إنجازات في كل الاتجاهات ، ومآثر لا تبرى ولا تتغير . سكن القلوب بعطاءاته وإنجازاته .. مؤسسات إنسانية ، منشآت تعليمية ، مجمعات طبية ، جمعيات خيرية، وغيرها كثير . الجميع نهل من عطاء سلطان ، والجميع رفع يديه داعياً لسموه بالمغفرة والجزاء الحسن لقاء ما قدم .

كما سبق وأن ذكرت في مقال سابق ، فإنني شرفت بمرافقة سلطان في زيارات كثيرة داخلية وخارجية ولقد رأيت بعيني وسمعت بأذني ما يعجز المرء عن وصفه . الكل يهب للقاء سلطان ، والكل يقدر مكانته وما يتمتع به من فكر متوقد وحضور سياسي كبير . رأيته مع بوش ومع شيراك ومع تاتشر وغيرهم من القادة . رأيت كيف يحتفون بسموه وينزلونه منزلة تليق بقائد وسياسي لديه الكثير ليقول والأكثر ليفعل . ألقى كلمته في الأمم المتحدة ورأيت الحضور كبيرا ، والإصغاء لما يقول مميزا ، والتصفيق له قويا مدويا رددت صداه أروقة القاعة على اتساعها. رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية في الدول الأجنبية التي زارها سلطان كانوا حريصين على لقاء سموه والاستماع لما يقول ويطرح من أفكار ورؤى تحيط بالقضايا العربية والعالمية .

مناطق عديدة في المملكة ازدانت بزيارات الفقيد سلطان . وردد المواطنون والمنشدون «مرحبا بالأمير الإنسان» . في زيارات سموه لعسير وتبوك وحائل والقصيم وغيرها من المناطق رأيت مهابة القائد وبساطة الإنسان . افتتاحات وتفقدات وسلام على العلماء والمشايخ في منازلهم وغير ذلك كثير. سلطان لا يرد دعوة الداعي ولو على حساب وقته وراحته ... هكذا يفعل الإنسان .

بعيداً عن المهام السياسية والعسكرية التي كان يؤديها رحمه الله . كانت هموم المواطن واحتياجاته لا تغيب عن مخيلته وتفكيره .. يلبي احتياج كل طالب ، ويأمر بعلاج كل محتاج ، وتمتد أياديه لتشمل من يحتاج للعون والمساعدة ولو كان خارج الحدود .

قادة العالم وساستها يرون في سموه السياسي المحنك الخبير بالقضايا العربية والدولية ويرجعون إلى رأيه في الكثير من القضايا التي تشهدها الساحة . كان حريصاً على لقاء كافة الأطراف والتوفيق بين المتخالفين ، ولم الشمل ، ووحدة الصف العربي والإسلامي .

في لقاءاته وحواراته مع رؤساء التحرير والإعلاميين جميعاً كان يصغي ويجيب . بكل عفوية ولا يرد من يرغب في السؤال أو المزيد من المعلومات . والإجابات دائماً تأتي لتكشف عن رجل خبر السياسة والشؤون المحلية والعالمية وتلقى كل أثر في الداخل والخارج .

سنذرف الدمع عليك سخياً ، وسندعو لك بالمغفرة والرحمة يا سلطان الخير وسنظل نسطر بمداد من ذهب ما قدمته لدينك ومليكك وشعبك ... رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته إنه على كل شيء قدير .

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/0b/0b90de3e67d9e4b32ff705cd05560e28_w82_h103.jpg
بموضوعية
سلطان الخير في ذمة الله
راشد محمد الفوزان

بالأمس أعلن عن وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمة الله عليه، ووفاته خسارة كبيرة للوطن الذي فقد إنسانا يرمز له بكل خير وعطاء قبل أن نفقد مسؤولا وحاكما ، المملكة تفقد " سلطان الخير والعطاء " ولعل أبرز ما قرأت هو ما قاله بنفسه رحمة الله عليه وصرح به لوسائل الاعلام قبل سنوات " كل ما أملكه في المملكة من مبان وأراض وكل شيء عدا سكني الخاص هو ملك لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية "، فلم يبق من ماله شيء سواء أن كان منقولا أو غيره إلا ومنحه لمؤسسة سلطان الخيرية ، التي تأسست في العام 1995م وهي صرح شامخ وكبير من الخدمة الإنسانية الحقيقية ، فهي لخدمة وعلاج الجميع مجانا . وحينما نعدد ما قام به الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمة الله عليه من عمل فلن نستطيع تعدادها، فقد قدم الأموال لعتق كثيرمن الرقاب ودفع الدية قبل القصاص، ودفع الكثير من المال لإخراج المدينين من السجون ، وساهم بعلاج المرضى بلاحدود، أما في المجال التعليمي فيصعب حصر ما قدم الأمير سلطان رحمة الله عليه ، فمن ذلك جامعة سلطان الأهلية ودعم كلية دارالحكمة بجدة، ودعم مشروعات أبحاث الإعاقة ، ودعم وإنشاء مراكز وعلاج القلب ، ودعم جامعة الأمير فهد بن سلطان ، ودعم جامعة الملك سعود سنويا ب 10 ملايين ريال ، وأيضا صندوق الأمير سلطان لدعم مشاريع السيدات بالدمام ، ودعم الإسكان الخيري بلا حدود، هذه نماذج لما قدمه سلطان الخير رحمه الله ، وحين نقرأ ما قال الأمير سلمان بن عبدالعزيز عن الأمير سلطان بقوله " إن الأمير "سلطان " بطبعه منذ خلق ، وهو مؤسسة خيرية بذاته، وصاحب خير، ويسعى للخير، وكل مكان يكون فيه لابد ان يكون له فيه عمل خير، فسلطان بحق مؤسسه خيرية قائمة بذاتها ". فلا قول بعد قول الأمير سلمان بن عبدالعزيز في وصفه لأخيه الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمة الله عليه ، وبذلك نعرف حجم المصاب الجلل الذي أصابنا والوطن بفقدان إنسان الخير والعطاء ، رحم الله الأمير سلطان بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناته ولاحول ولا قوة إلا بالله.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif
أشواك
سلطان الخير .. في ذمة الله
عبده خال
غاب الأمير سلطان بن عبدالعزيز (رحمه الله) مغيبا معه بشاشة وجه، فالوجوه البشوشة تحمل تصالحا مع واقعها وخيرا كثيرا حين تجربها، بعكس الوجوه المغلقة أو المتجهمة، فعلاقة الإنسان بالأشياء والناس تبدأ من الوجه..
ولأن تسمية الوجه جاءت من المواجهة، فقد كان وجهه رحمه الله يبين عن روح متسعة، وأعتقد أن هذه البشاشة أعطته سمة وأعطت من يراه فأل توقع الخير منه، وأعتقد أيضا أن طلاقة الوجه منحته لقب سلطان الخير قبل أفعاله الخيرية فهناك من ينفق من سعة إلا أن الوجه يظل بعيدا عن التعبير عما تحمله النفس من تسامح.
وأفعال الخير التي قام بها رحمه الله متعددة جعلت الحسرة تسكن قلوب من امتدت يده إليهم وبكوه بقدر حبهم وفضله الممدود لهم إلا أن هناك أفعالا أسس لها بأن تظل قائمة حتى بعد رحيله وذلك من خلال مؤسسات ستعمل (حتما) على إبقاء ذكره واقترانه بفعل الخير..
وفي هذا الجانب نذكر كثيرا من أفعال الخير التي قام بها البعض إلا أنها رحلت مع رحيل صاحبها بالرغم من وجود مؤسسات كان من الواجب أن تواصل مد رغبة المتوفى في بقائها كصدقة جارية إلا أن الورثة أو القائمين على تلك المؤسسات لم يحفظوا العهد لمن أوكل إليه العهد.
والحديث عن الأمير سلطان (رحمه الله) حديث يقود إلى جوانب مختلفة من حياته تغلب عليها مشاعر الفقد والعاطفة، ولو أردنا الحديث عما تركه رحيله فسوف نجد أنفسنا منقادين مع ما تحمله وسائل الإعلام المختلفة وأهمها وسائل التقنية الحديثة من فيس بوك أو تويتر أو مواقع خصصت مساحات كبيرة لرحيله.
فليرحم الله الأمير سلطان رحمة واسعة وليدخله فسيح جناته إنه على ذلك لقدير .

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ورقة ود
في رحيل وضاء الوجه.. مشرق الجبين..
جهير بنت عبدالله المساعد
في العادة اليومية.. لا تمر من شارع رئيسي بالرياض الساعة التاسعة والنصف صباحا إلا والحيوية تتدفق فيه من كل جانب.. المحال التجارية مفتوحة والباعة يتبادلون الصباحات بجد واجتهاد في طلب الرزق، ودائما الشوارع صباحا ومساء بالرياض تعج بالحركة خاصة أول أيام الأسبوع.. نهار السبت بالأمس كان الموقف مختلفا.. شيء من الجمود يلف الرياض وشيء من العبوس تحسه في الأماكن والوجوم يغلف الوجوه وكأنما فيها «كتمة» تطبق على الأنفاس!، سألت صاحب محل تجاري في (المعيقلية) الممتدة خلف قصر الحكم، قلت له أليس الساعة التاسعة والنصف صباحا وقتا مبكرا على صلاة الظهر، فلماذا تغلق أبوابك.. قال بكل تلقائية يفوح منها الصدق (ما بعد سلطان ربح نتهنى فيه)، الرياض بدأت من هنا.. والتاريخ يذكرنا ببداياته من هذه المواقع.. فإذا التفت وجدت قصر الحكم الذي انطلقت منه أول إرادة شعبية تلتف حول آل سعود، في نفس المكان التاريخي ترى الناس البسطاء وهم ينعون محبوبهم سلطان!، هذا هو الشعب السعودي بينه وبين حكومته وشائج أقوى من الشعارات، وإلا ما الذي يجبر صاحب دكان يسترزق منه أن يغلق دكانه مع بدء النهار لأنه حزين لولا أنه محب بإخلاص ووفي بلا ثمن!!.. قد لا يكون دخل قصر محبوبنا سلطان مرة واحدة في حياته، لكنه يعرفه بقلبه وحسه وضميره، فقد كان ذلك المحسن النبيل الأمير العظيم ملء السمع والبصر، ومثله لا ينعاه ولا يبكيه الأشخاص فقط بل والمعاني الإنسانية الرفيعة.. ينعاه الكرم والجود والنبل والمروءة والشهامة والبشاشة والإقدام والعطف واللين والإنسانية جمعاء!، كل ما قلت من الزين شيء كان في سلطان.. وكل ما قالت الأفواه «أي» بادر سلطان أبو المكارم هذه ميزته.. وسلطان المواقف الخيرة ما من خير إلا وله فيه يد!، كان لا يتنفس إلا بالفزعات يمدها عطايا وهبات، وإذا نام ينام وعيناه مفتوحتان في انتظار صرخة ألم يكون لها سند وظهر!!، لقد آثره الله واختاره للقائه وفي كل بيت له منزلة.. وفي كل ضمير له مكان.. محبوب لأفعاله فلا تعجب إن مررت بالبيوت ورأيت فيها قلوبا تدمع وأصوات شهيق وأنفاس زفير... هذا هو الخلود فسبحان من جعل له علوا في الحياة وهو قادر أن يجعل له علوا في الممات، لأن الله وعد عباده المحسنين أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون!، واليوم إنا لفراقك محزونون إنما بلقائك بربك الأكرم واثقون.. فلن تكون فيه غير فرحان بل ابشر سيدي بجنات ونعيم أعدت للمتقين.. وإذا كنا نبكي الفراق فالعزاء.. أنك اليوم بجوار ربك الأعلى أما نحن بجوار غيره فطوبى لك.. أن خصك الله من السعداء! الأمير سلطان بن عبدالعزيز كان خريطة طريق النهضة السعودية الحديثة ومعلمها أصول الأخلاق ومروض نهم الرفاهية بمواقف إنسانية جعلت من الرخاء السعودي مضرب المثل حين لا يدوس القوي الغني على الفقير بل يرفعه إليه، إنها أفعال سلطان الذي غادر دنيانا نهار السبت وترك له في كل بيت أثرا!. وما نقول غير ما يرضي الله، وعزاؤنا أن الدنيا ما فيها خلود!!.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/saleh_bin_sabaann.jpg
رحل .. وجه الخير السمح سلطان
د. صالح بن سبعان
يصعب على من يحاول الإحاطة بكل جوانب عبقرية الأمير الراحل سلطان أن يفلح في ذلك؛ لأنك لا تستطيع أن تتبين الحدود الفاصلة بين «رجل الدولة» القوي الأمين، و«الإنسان» الذي تفيض إنسانيته بحراً بغير سواحل وشفافيته وعاطفته التي لا تعرف الفرق بين قريب وبعيد، أو بين قوي وضعيف، أو بين فقير وغني، وإن كانت بالثاني أحفى وأبر.
يذهب إلى منطقة عسير والتي كانت إمارتها في عهدة الأمير خالد الفيصل يومها، ويتفقد أحوال بعض أهلها فيأمر ببناء مدينة متكاملة الخدمات، فأمثل بين يديه الكريمتين في حاجة بعض المواطنين أعرض على سموه الكريم حالهم فما إن أفعل حتى يأمر بقضائها.
ولولا خشية ألا يرضى سيدي أن أذكرهم، أو ألا يرضوا هم لذكرتهم، ولكني أشهد الله ما قصدته في حاجة الناس وردني، بل كان دأبه دائماً أن يشكر لي هذا.
فكيف تستطيع أن تقيم فاصلا بين رجل الدولة والإنسان في هذا النسيج المتفرد؟!.
منابع العطاء الثرة
سحائب يديه تمطر خيراً، لا تعرف لها فصولا، ولا تعرف لها مهابط، فهي تهطل في كل آن، وفي كل مكان، حيثما كانت هنالك نفوس ظمآ، في حاجة للغيث.
وتجهد باحثاً عن منابع هذا الشغف بالعطاء اللامحدود، ولكن لا يجهدك البحث، إذ تجده قريباً بين يديك حين تقرأ سيرة الوالد الملك المؤسس الاستثنائي عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، الذي ولقوة دافع العطاء وتمكنه من نفسه، لم يتردد في تعريض حياته للخطر في سبيل أن يهدي شعبه وطناً كبيراً ومتوحداً.
لقد خاض في سبيل تحقيق هذا الهدف العظيم أعظم ملاحم عصرنا الحديث، ولم يكن يملك من عدة المعركة العظيمة سوى إيمانه بالله، وقدرته على الصبر في وجه المكاره، وثلة من الرجال الأوفياء لا تتعدى أصابع اليدين، كان هذا هو زاده وعدته لهدف بحجم توحيد القبائل وتأسيس دولة تتجاوز مساحتها ثلاثة أرباع مساحة جزيرة العرب.
حياة تباركت بالعطاء
كانت تلك أكبر تجليات قيم العطاء الإنساني.
ومن هذا النبع الصافي اغترف «سلطان الخير» حتى ارتوى وفاض ما اغترفه حتى كاد يغرق الخلق حوله، إذ من المعروف أن عطاء يديه الكريمتين لم يقتصر على مواطنيه، وإنما امتد ليشمل صاحب كل حاجة يقصده من هذا العالم الواسع.
كان تنوع عطاؤه شاملا ومتفرعاً، بتنوع واختلاف حاجات الناس، فأنشأ مؤسسة تكون له عيناً وأذرعاً ترى ما لا يرى وتصل إلى أصحاب الحاجات أينما كانوا.
لا أدري لماذا يخالجني خاطر ويلح علي بأنه ــ رحمه الله ــ كرس حياته المباركة بإذن الله، من أجل أن يكمل ما بدأه الوالد المؤسس (عليه رضوان الله)، حتى يخيل إلي أنه يسأل نفسه في كل موقف يصادفه: ما الذي كان سيفعله ذاك الرجل العظيم في موقف مثل هذا؟، فيقوم هو، بما كان سيقوم به قدوته، ومربوه على الهدي الإسلامي.
وهكذا تمضي أيام عمره المبارك من خير، في خير، وإلى خير.
بوركت من حياة، تكللت بالعطاء.
نستغفر الله من قبل ومن بعد، ولا نستكثر عليه عبده سلطان بن عبدالعزيز، فهو خالقه، وهو أحق به منا، أسعدنا حين خلقه، وجعله، إضافة منه وكرماً، واحداً من رموز أمتنا، وواحداً من العلامات المضيئة الحقيقية في تاريخ أمة واتباع سيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام، وواحداً من خدام هذا الدين العظيم، وجعله واحداً من الذين يظهرون كيف يمكن لهذا المنهج الإلهي أن يربي الإنسان ليجعله ريحانة تفوح عطراً على الناس من حوله، وتبذل في سبيل ما تؤمن به أقصى طاقتها.
وكما يقول نبينا الكريم (إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع). ولكنا لا نقول أو نفعل ما لا يرضي الله، وإن سلطان بن عبدالعزيز وإن كان فقداً عظيماً، ولكنا لا نستكثره على خالقه الذي استرد وديعته بعد أن أسعدنا بها.
ولكن نسأله ــ سبحانه وتعالى ــ أن يتغمده بوافر رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا وكل أهله الصبر والسلوان.
«انا لله وإنا إليه راجعون»

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إلى جنة الخلد يا سلطان الخير بإذن الله
علي ابراهيم الحديثي
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ونفوس آلمها عظم المصاب برحيل سلطان الخير، أكتب بمداد من الحزن، وأسطر بأحرف من وجدان، وفاء لنفس رحلت إلى بارئها بعد طول عناء مع المرض وآلامه.. نفس زكت بالخير وطيب الذكر، نفس جادت بالعطاء للقريب والبعيد، لم ترد محتاجا قط، ولم تخذل مستغيثا أو تنهر سائلا، نفس تسامت على الأسقام وأعباء الحياة، فظلت باسمة حتى في أحلك الظروف، يا لك من سلطان ملكت القلوب، وأسرت الأفئدة.
كم من مواضع العجب التي رأيتها في مسيرة عملي تحت إمرتك وقيادتك الحكيمة، كنت بحق مدرسة في كل مجال بناء، ودوحة من الظل والجود والعطاء، يا لنفسك من نفس تواقة للخير والمجد والبذل والعطاء والطموح، نفس أجهدت جسدك لإدراك المنى، نفس جادت على كل سائل وحنت على كل أرملة، وقدرت كل ذي شيبة ضعيف.. لم يطرق بابك ملهوف فعاد خائباً، باب جود لم يغلق أبدا، وينبوع عطاء لم ينضب أو يشح، ارتقت نفسك الزكية لنيل المنى فكان لها ولك بفضل الله ما تتمنى، كتبت اسمك في ديوان العظماء بمداد من نور، وتبوأت في مواضع العز أفضلها وأجلها، لك بصمة عطاء في مختلف الثنايا والدروب، وغرست محبتك في المهج والقلوب، تاقت نفسك لرضى الخالق، وتقربت بخدمة الضعفاء لنيل رضى الرازق، وها أنت اليوم تترجل عن ركب العطاء، وترحل على درب كريم، جواد رحيم، أوجب رحمته وجنته لمن أثنى عليه الخلق، هنيئاً لك سيدي بأفواه ملئت ثناء وترحما عليك، وأكفا رفعت في جنح الليل داعية لك بالمغفرة، جدت لهم سيدي سنين عمرك فجادوا بدعاء شق جن الليل إلى الملكوت الأعلى سائلة لك حسن المنزلة والمغفرة.
كم في هذه الدنيا من مواضع تعجب يغفل عنها المرء حتى ينهضه شيء من أقدارها المؤلمة، وكم من راحل ينسى ذكره وتطوى صحفته بمجرد رحيله ودفنه، وكم من راحل بجسده باق بذكره العطر الذي يرتدد من كل ومضة نور، تبقى سيرته الطيبة ندية متجددة وكأنه لم يفارق الحياة، وما أخالك يا سيدي إلا واحدا من أولئك، بل ربما حزت قصب السبق بينهم، فذكرك خالد ومآثرك خير شاهد على أنك كنت لملوك هذه الدولة المباركة الذين توالوا على حكمها خير معين، مستمداً تلك العزيمة من والدكم المؤسس ــ طيب الله ثراه ــ فكنت خير من يدعم المشاريع التطويرية، وتبنى تأسيس المدن العسكرية، والارتقاء بالقوات المسلحة لا على المراتب، وغيرها من مشاريع ساهمت في تنمية هذه الدولة المباركة... سيدي لئن رحلت عن دنيانا إلا أن شواهد عطائك تقابلنا إينما اتجهنا، وصدى توجيهاتك تستنهض هممنا لمواصلة بناء وطن شهد ثراه أفرد جودك، واينعت رباه بزاهر إنجازاتك.
ختاماً.... كم لعجائب الأقدار من مواضع تأمل، وكم لاستحضار الماضي من فارق بين رحلاتك السابقة للعلاج، كان الشوق حينها يعتري أبناءك ووطنك لهفة للقائك، لكنه اليوم يبدو واجما حزينا على رحيل سلطان الجود، حزينا على فارس ترجل عن جواده وأسلم الروح لبارئها... سيدي... لكأني بوطن الخير يقول على لسان قاطنيه.. إيه سلطان الخير والحب، فلئن رحلت عن دنيانا، إلا أن عزاءنا أنك في وفادة رب كريم رحيم، رحلت... لكن ذكرك العاطر، ومحبتك ستظل في قلوبنا ما حيينا أبدا.
* رئيس ديوان ولي العهد

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.a**aum.com/News/thumbnail.php?file=rai/kalima_745292048.jpg&size=article_small
رحيل الأمير سلطان رجل الدولة والإنسان‏
كلمة اليوم منذ 8 ساعة 56 دقيقة

تفقد المملكة وشعبها رجل دولة من الطراز الأول فالأمير سلطان بن عبد العزيز يمثل تاريخا مهما من الدولة السعودية الحديثة والتي قامت بعد توحيدها على يد المغفورله الملك عبدالعزيز حيث شارك الأمير سلطان في تعزيز أركان الدولة في عهد إخوانه الملوك بفضل شخصيته الفذة المرموقة التي تنم عن حصافة في اتخاذ القرار وقدرة على التفكير الصحيح السليم في إنجاز المهمات منذ أن تسلم مناصبه الكثيرة والمتعددة.
والمملكة فقدت رجل الخيرالأمير سلطان الذي أعطى لبلده وشعبه ما يفوق التوصيف وما تعجز عنه شخصيات كثيرة في بلدان أخرى.
إن الشعب السعودي وهو يودع أميره وسيد الخير والأخلاق الرفيعة إنما سيتذكر دوما مآثره الكثيرة التي لن تمحى من ذاكرته وذاكرة المواطنين والمقيمين الذين عاشوا مرحلة مهمة قدم فيها الأمير سلطان لهم الشيء الكثير حتى أن العطاء هو عنوان سلطان الإنسان وسلطان الدولة وسلطان العز.
هناك دائما رجال يتذكرهم تاريخ الأوطان بفعل ما يقدمونه لأوطانهم وشعوبهم وأمتهم وهو أحدهم الذي لم يتوان أن يكون مثل النهر المتدفق الذي لا يقف عند حدود ويروي الجميع بالخيرات وبالروح الأخاذة والابتسامة الشهيرة التي تنم عن معدن أصيل وأخلاق متعالية في بعدها عن صغائر الأمور وزخرف الدنيا لذلك نرى هذا الخبر وقد أذهل الشاب السعودي وأشعره بمرارة الفقد.
سلطان الخير وسلطان الدولة وسلطان الابتسامة وسلطان العز والكرم ونصير اليتامى والفقراء والمحتاجين هو العنوان الدائم الذي يلجأ إليه المواطن والمقيم حين تشتد عليه الأزمات وما يعزي الشعب السعودي ويجبر مصابه هو أن المملكة دولة عظيمة وشعبها وفيّ لقادته ولـ آل سعود وأن الخير متواصل لا ينقطع بتاتا في وطن تعود أن يجود بالرجال الكبار وهو ما أرساه الملك عبد العزيز وأبناؤه الكرام الذين يبذلون الغالي والنفيس من أجل أن تبقى المملكة وشعبها في مدارات العز والخير والأمن والاستقرار.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلطان ودمعة شعب
عبد اللطيف الملحم منذ 8 ساعة 59 دقيقة

في صباح يوم السبت تلقيت مكالمة من أستاذي في فن القيادة العسكرية سعادة العميد علي الغامدي ليبلغني وبنبرة من أحزن النبرات التي سمعتها في حياتي ليقول عظم الله أجرك في وفاة والدنا. ومن دون أن أسأل. عرفت أنه يتحدث عن سيدي وتاج رأسي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز. والآن لا أعلم هل الأسرة الحاكمة (آل سعود) هم أصحاب العزاء أم الشعب السعودي.
قابلت هذا الرجل العظيم لأول مرة عندما كنت في معية أحد أعمامي لحفل الغداء المقام على شرفه في إحدى المزارع أثناء زيارته للأحساء عام 1974م عندما كنت في الثانوية. وبعدها علمت داخل نفسي بأنني سأكون أحد الجنود في مؤسسة عسكرية يرأسها سلطان بن عبدالعزيز. وبعد عدة أشهر كنت في مدينة الرياض لأخذ الأوراق الخاصة بذهابي لأمريكا. ورأيت نفسي أمام هذا الأمير العظيم في وزارة الدفاع والطيران وطلب مني أحد ضباط القوات البحرية الرائد فهد اليوسف بأن أسلم على الأمير سلطان قبل سفري. وقبلت كتفه وسأل عن اسمي. وقال لي وبالحرف الواحد.. «أنت من اليوم عسكري».
بعد عدة أشهر كنت في مدينة الرياض لأخذ الأوراق الخاصة بذهابي لأمريكا. ورأيت نفسي أمام هذا الأمير العظيم في وزارة الدفاع والطيران وطلب مني أحد ضباط القوات البحرية الرائد فهد اليوسف بأن أسلم على الأمير سلطان قبل سفري. وقبلت كتفه وسأل عن اسمي. وقال لي وبالحرف الواحد.. «أنت من اليوم عسكري».أنا لن أتكلم عن من هو الأمير سلطان أو عن ماذا عمل للوطن وللعالم. فالكل يعلم. والكل حزين. ولكن سأروي ما ذكره أحد البروفسورات الأمريكان الذي كان هو المشرف على دراستي (Advisor) وهو السيد (لاستر دتشر) حيث كان الحديث عن إستراتيجية العرب في حرب 1967م. وهذا البروفسور من أهم المرجعيات للقوانين الدولية وأنظمة البحار. وقد ذكر لي بأن هناك أشياء يستغرب بأن لا نراها في الكتب أو لا يعرفها العرب. وبادرني قائلا.. «عندما قام الرئيس المصري جمال عبدالناصر بطلب الأمم المتحدة بأن تسحب المراقبين الدوليين وقام بإغلاق المضايق لم ينبهه أحد بأن هذا يعتبر إعلان حرب ضد إسرائيل حتى لو لم تتحرك قواته». وذكر لي البروفسور بأن وزير الدفاع السعودي الشاب سلطان بن عبدالعزيز هو الوحيد الذي أعلم جمال عبدالناصر بطريقة غير مباشرة بأن مصر إما أن تبدأ بالضرب أو تعلن أن ليس في نيتها شن الحرب. وأخبره الأمير سلطان بأن مصر لابد وأن تؤجل التصعيد لكي تكمل شبكة الاتصالات العسكرية المأمونة وطرق الإمداد وسرية عمليات القيادة والسيطرة.. جمال عبدالناصر لم يستمع لهذا الأمير الشاب. وبقية القصة معروفة.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.a**aum.com/News/thumbnail.php?file=2011/10/husain_936491809.jpg&size=article_small
رحمك الله.. سلطان الخير
حسين البلوشي منذ 9 ساعة 6 دقيقة

تدمع العيون وقد حق لها في رحيل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز «رحمه الله» الذي فاض خيره طوال حياته على الصغير والكبير، والقادر والفقير، حيث جسد الخير وعطاء الإنسان في كل المناسبات والأنشطة، وظلت ابتسامته الصادقة بالحب لوطنه ومواطنيه تضيء مساحات واسعة لمن حوله وكأنه يمنح الأمل دوما لكل من يلتقيه أو يراه.
نفتقده قائدا وأبا وأخا صادقا في كل مواطن البذل والعطاء والنماء والخير الذي كان أحد رجالاته البارزين محليا وعالميا، وهكذا عرفه العالم محبا للإنسانية ومقدما ومتقدما في الخير وإغاثة الملهوف في كل أنحاء العالم، فهو لم يكن رجل خير لوطنه وحسب وإنما للبشرية جميعا.
كان الأمير سلطان عنوانا عريضا للخير والسماحة والوفاء والفضل وكل القيم النبيلة، كان «رحمه الله» يسرع في الاستجابة لكل طالب حاجة، ولا يخرج منه داخل إليه في مسألة إلا وقضاها بعون الله، وقد عرف بكرمه وبشاشة محياه، وذلك مما أكرمه به الله سبحانه وتعالى.
كلما يذكر الخير والكرم يبرز سموه نموذجا فاضلا، فقد أنشأ مؤسسات الخير في مختلف المجالات الاجتماعية والصحية كما وكيفا، فقد برزت مؤسسات الخير في السعودية والعالم وقدمت جهدا كبيرا ومميزا لتلبية احتياجات الفقراء والمحتاجين، وظل وفيا للعلماء في المجالات المختلفة ودعمهم بكل ما يرتقي بأنشطتهم التي تفيد البشرية.
كان سموه «رحمه الله» داعما وملهما لأبناء الوطن للتطور والاستفادة من العلوم وتأهيل أنفسهم وتطوير قدراتهم في المجالات العلمية والطبية، ومراكز العلوم والتقنيات الحديثة، التي تضمها مدينة سلطان للعلوم الإنسانية التي تعتبر نموذجا للمؤسسات العلمية والنفع العام.
رحل حبيبنا «رحمه الله» وترك لنا مؤسسات عملاقة تبقي اسمه خالدا في النفوس التي تذكره بذات الخير الذي يتدفق في المسارات العلمية والاجتماعية والخيرية، محليا وعالميا حيث ظل قريبا من الفقراء والمحتاجين يتلمس احتياجاتهم ويوفرها لهم بأكثر مما يطمحون.
نفتقد الأمير سلطان «رحمه الله» وقد انتقل إلى الرفيق الأعلى تاركا لنا أجمل السير المعطرة بالإخلاص والحب لوطنه ومواطنيه، وصدى أعذب كلماته في حب الوطن والشعب تتردد في الذاكرة وتدوي في القلوب التي تودعه وهي تدعو له بالرحمة والقبول الحسن عند المليك المقتدر جزاء ما أعطى لوطنه وشعبه وأمته.

شوق عبدالله
10-23-2011, 10:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.a**aum.com/News/thumbnail.php?file=rai/alwael.jpg&size=article_small
.. وداعاً أبا خالد
محمد الوعيل منذ 9 ساعة 43 دقيقة

تتحجر الدموع في المآقي.. تتوقف الكلمات والحروف.. فالمصاب جلل.
بالأمس، فقد وطننا واحداً من أبنائه البررة، فقدنا جميعاً سلطان بن عبد العزيز .. فقدنا سلطان الخير الذي ظللت أعماله وجه الوطن، وامتدت يده لتقدم سلسلة طويلة من العطاء المخلص والوارف، على مدى عقود من حياته، التي قضاها في خدمة دينه، ثم مليكه وشعبه.
لا أعرف ماذا أقول، وكيف أصف سلطان بن عبد العزيز ؟
صحيحٌ أنه لا راد لقضاء الله، وأن كل نفس ذائقة الموت، ولكن في هذه اللحظة، وفي هذا التوقيت، يكون الإحساس بالفقد مريراً، فما بالنا والفقيد رجل بحجم ومكانة أبي خالد؟
الرجل.. السيرة العطرة، والمسيرة الرائعة.
الرجل.. سحابة الخير الممطرة، وابتسامة القلب التي تسع الجميع.
الرجل.. العطاء الخالد، والتفاني غير المحدود.
الرجل.. الذي لم يكن يبخل على أحد، فاستحق اليوم إحساس الفقد المر.
الرجل.. الذي تتقزم كل كلمات الرثاء أمامه، ليبقى حتى بعد مماته، شامخاً عملاقاً، كما كان في كل حياته.
الرجل.. الذي نشيّعه بالحزن، والأسف، ولكن في نفس الوقت، نشعر أنه لم يغادر سوى دنيا فانية، إلى جنةٍ عريضةٍ واسعةٍ ورحمةٍ أبديةٍ بإذن الله.
الرجل.. الذي اقترب من الجميع، وفتح لهم عقله وصدره، فلم يشعروا أبداً، إلا أنهم أمام أب، وأخ وصديق ورفيق درب، وشريك مواطنة.
كثيراً ما كنا ـ كإعلاميين ـ حينما نرافقه في جولاته المحلية أو الخارجية، نرى مدى حرصه على أن يكون بيننا، لا مسافة تفصله عنا، بل كان يؤكد دوماً على تلك الروح الطيبة، وكانت ابتسامته لا تفارقه أبداً حتى في أشد لحظات المرض قسوة وألما.
كانت مداعباته وكلماته، لا تزال تدوي في النفوس، لتعلن عن أن هذا الرجل يملك مساحة هائلة من الحب، ويمثل كنزاً حافلاً بأعمال الخير، ورغبة في فعله ونشره بلا حدود.
وإذا كنا ننعى للعالم، ولأمتنا، سلطان بن عبد العزيز، فإننا ننعى نموذجاً فذاً سيظل يذكره التاريخ وتخلده أعماله، لتبقى بيننا شاهداً حياً، على مكنون لم نفقده أبداً.
وإذا كنا، نبكي اليوم، سلطان بن عبد العزيز، فإننا أيضاً نعزي أنفسنا، ونعزي وطننا، ونؤكد أن أفعال سلطان ستبقى بيننا، ندشن من خلالها مفهومنا للحياة على هذه الأرض، بكل ما نملك من عطاء، وبكل ما نأمل من خير.
إذا كان سلطان قد مات، فإن ذكراه لن تموت، وستظل عطاءاته، وخيراته، تمشي على الأرض، تستلهم من كل من امتدت يده لتمسح عنهم أحزانهم ودموعهم، دعوات الرحمة والغفران.
عزاؤنا للأب القائد عبد الله بن عبد العزيز، ولكل العائلة المالكة الكريمة، ولأسرة الفقيد، وعزاؤنا لكل مواطن سعودي، ولكل عربي ومسلم، ودعواتنا لفقيدنا الغالي بأن يسكنه الله فسيح جناته، ويرحمه ويغفر له.. {إنا لله وإنا لله راجعون}.

إضاءة لسلطان :
المملكة وضعت كل الأنظمة لخدمة المواطن وحمايته من الاعتداءات والمزايدات غير الصحيحة.

شوق عبدالله
10-23-2011, 11:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/mohmadahedb.jpg
بصوت القلم
وزير قبل رأس جندي ورحل
محمد بن سليمان الأحيدب
درس ضمن عدة دروس قدمها ذلك المقطع من الفديو في الوقت المناسب وفي الزمن المناسب، لكل زعماء وقيادات العالم، ليس العالم العربي وحسب بل كل العالم، كما هي عادة وطني السباق لتطبيق القيم والأخلاق وتسجيل المواقف الإنسانية الواحد تلو الآخر.
لقطة تصور قمة التلاحم بين القيادة والشعب، بين القائد والجند، في زمن الرخاء لا زمن الشدة، وفي وقت الأمن لا وقت الخوف، جسدها إنسان، وزير، أمير، مواطن سمه ما شئت فهو أمر لا يهمه فقط كان همه أن يعود رغم المعاناة مع المرض ليزور جنود الواجب ويصر على تقبيل جبين كل واحد منهم ثم يعود ليصارع المرض ثم يرحل محبوبا، معززا مكرما.
إنه سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد والوزير الذي اختتم عمرا حافلا بالعمل والعطاء والحب والبشاشة بأن زار موظفيه (جنوده) ممن ذادوا عن حماه ليصافحهم واحدا واحدا ويأمرهم بشدة، ويعقد حاجبه لأول مرة وكان دائما (مفلول) الحاجب، ويوقف ابتسامته لأول مرة وكان دائما مبتسما، كل ذلك لكي (يسمحوا له) بتقبيل رؤوسهم على أدائهم لواجبهم.
سلطان بن عبدالعزيز تغمده الله بواسع رحمته كان رجل الحنو والعطف والسعادة والكرم، أكرم الله نزله، لا أعتقد أن صحفيا مخضرما ينسى موقفه من احترام وتقدير المواطن أولا ثم الصحفي ثانيا، عندما عاتب عتابا شديدا وزير إعلام أسبق دفع صحفيا هم بسؤاله، لأن سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله يقدر الإنسان أولا والمواطن السعودي ثانيا وكل من يقوم بعمله ثالثا.
رحمك الله يا سلطان الخير وأوسع نزلك وأثابك على أعمالك الجليلة وجبر عزاءنا فيك وكل ما قد أقوله فيك لن يوفيك فأتوقف.

شوق عبدالله
10-24-2011, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



http://dc14.arabsh.com/i/03506/0r30s3quz7oj.png

شوق عبدالله
10-24-2011, 08:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/alsharef_29.jpg
في وداع أغلى فقيد للوطن
الإثنين 24/10/2011
عبدالله فراج الشريف

غداً الثلاثاء 27/11/1432هـ يودع الوطن أحد أهم رجالاته المؤثرين، الذين أمضوا العمر كله في خدمته، في مواقع شتى كان فيها النجم الأبرز، وكان ديدنه العمل للوطن بلا كلل، ذاك هو صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، والذي وافاه الأجل يوم الجمعة 23/11/1432هـ في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد معاناة مع المرض، الذي نرجو أن يكون جزاء صبره على آلامه ثواباً يُضاعَف به له الحسنات، وعم الحزن سائر أرجاء الوطن منذ اللحظة الأولى لإعلان خبر الوفاة، وستشهد الرياض غداً جموع المواطنين يتزاحمون على أن يكونوا بين من يصلون عليه، ويسيرون لوداعه حتى يوارى الثرى، وسيتذكر الكثيرون مواقفه الوطنية والإنسانية، وسيحزن الكثيرون لوفاته لما أسدى إليهم من معروف، والعامة سيتذكرون لما لقادتهم في أعناقهم من بيعة واجب الوفاء بها لهم، وقد كان سموه شخصية وطنية بارزة ألقت بمواقفها على الوطن ظلالاً من العزة والكرامة، عمل من أجل الوطن في مناصب عدة، اجتهد أن يكون فيها خادماً لهذا الوطن، كما كان يُصرِّح دائماً، يحقق له مصالحه ما أمكنه ذلك، بدأ المسيرة أميراً لمنطقة الرياض، ثم وزيراً للزراعة والمياه، ثم وزيراً للمواصلات ثم وزيراً للدفاع، ثم تولى منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ثم ولياً للعهد فنائباً أول لرئيس مجلس الوزراء، وهو في كل حال يخدم وطنه، ويواصل عمله من أجل أن يتحقق لهذا الوطن الاستقرار والازدهار، ومن عرفه عن قرب لاشك يستحضر اليوم ابتسامته المشرقة الدائمة، وطلاقة محياه عند لقاء الناس، وتواضعه لهم حين يلجأون إليه لحل بعض مشكلاتهم، بل لقد عرف بعضنا عنه جميل صفحه حتى في حالة غضبه، يسمع لمن أعتقد أنه أخطأ، ويتجاوب مع ما يطرحه دفاعاً عن نفسه، وأصحاب النفوس الكبيرة وحدهم هم من يصغون لغيرهم حتى ولو ظنوا أنهم على غير الصواب، وقد مال بطبعه للأعمال الخيرية، فكان يمنحها إشرافه على مؤسساتها، ويساعدها على أن تقوم بأعمالها على خير وجه، وهو رحمه الله شخصية عالمية مؤثرة مثلت لما لهذا الوطن من سمو المكانة، ولما له من أثر متبادل بين أوطان البشر، وكان عبر منصبه القيادي ذا أثر مباشر في علاقة هذا الوطن بسائر دول العالم، يلقى منها التقدير والإجلال، فغيابه عن ساحة العمل في هذا الوطن الأغلى يعد خسارة فادحة له، لا يعوضها سوى توالي القيادة من أبناء الأسرة الحاكمة، وهم قادرون على تحمل المسؤولية، والذين يسلم أحدهم الراية لمن بعده؛ وهو على يقين أنه سيحملها بنفس القوة، ومنذ نشوء هذا الكيان الكبير لهذا الوطن، عندما توحدت أجزاؤه، قبل منتصف القرن الرابع عشر الهجري بقليل، والقيادة فيه مستقرة، يحملها أبناء الأسرة الحاكمة، وقد قاموا بمسؤولياتها خير قيام، فرحم الله من مضوا من القادة، ومنهم سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز فقيدنا اليوم، والذي سنودعه غداً وجموعنا تدعو له أن يغفر الله له وأن يسكنه فسيح جناته، ونحن على يقين أن من سيحمل المسؤولية بعده من أسرته الكريمة، سيكون مثله في تحقيق ما هو مطلوب منه لخدمة هذا الوطن وأهله، وسيحمي الله دوماً هذا الوطن وأهله، وسيوثق الصلة بين مواطنيه والقيادة الرشيدة، وبهذا يتواصل الأمن والأمان والاستقرار في جميع أرجاء الوطن، لأن الجميع يحرصون على ذلك ويعملون له بجد، ويتعاونون من أجل بقاء هذه الميزة لهذا الوطن في عالم مضطرب من حوله، فقد أيقن الناس في وطننا أن تحقيق الوفاق بينهم وبين قيادتهم سيحقق لهذا الوطن الاستقرار، لهذا غاب عنه ما ابتليت به أوطان كثيرة من حولنا من اضطراب؛ أدى إلى كثير من عدم الاستقرار، الذي عاد على تلك الأوطان بأفدح الأخطار، وما خطوات التحديث والتطوير والإصلاح التي تجري على أرض وطننا الغالي إلا نتاج ذلك الوفاق، فما تحقق لهذا الوطن من استقرار ما هو إلا دلالة واضحة على بقاء هذه الميزة لهذا الوطن، والتي نرجو أن تبقى له باستمرار، ينعم بالأمن والأمان والتواصل بين قيادته ومواطنيه، يتطلعون جميعاً إلى مستقبل أفضل.
رحم الله فقيد وطننا صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح الجنان، وعزاؤنا لقيادة الوطن ومواطنيه بفقده، بل عزاؤنا للأسرة الحاكمة بأسرها، وأسرة سموه القريبة، ونسأل الله لهم الصبر على فقده، وأن يثيبهم على هذا الصبر، فهو ما نرجو لهم ولنا والله ولي التوفيق.

شوق عبدالله
10-24-2011, 08:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ســلطان
الإثنين 24/10/2011
البتول الهاشمية

حين يتسع الحزن تضيق.. العبارة
وعندما يكبر المُصاب...تصغر المعاني أقل مما تستحقه....من رثاء
يقولون...
إنه في جنان الخلد فلمَ البكاء.. و لمَ الرثاء
نقول
انه بكاء علينا
نحن من سنعيش بدونه
نحن من يستحق البكاء
نحن من يستحق الرثاء
كل تلك الابتسامات
كل ذاك الجود و تلك الهبات
كل ذا القلب العطوف
و هذه العبرات
اللهم نستغفرك
كيف كل هذا ...مات

شوق عبدالله
10-24-2011, 08:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

و الله إنك غالي يا بو خالد
الإثنين 24/10/2011
لولو الحبيشي

بالكاد يمشي ، يتحامل على نفسه ، يتجاوز الأوجاع ، و في جسده الكريم ألم الدنيا ، و على ظهره أثقال جسام و مسؤوليات عظام ، يراقب الذهول ذاك الوجه الأبوي البشوش ، فلا يجد أثرا لتألم و لا يقع على إشارة لجزع لا يجد إلا ابتسامته الفارقة تأبى أن تفارق محياه الأغر ، يطوف على غرف جنوده الجرحى أبطال معركة الحد الجنوبي فردا فردا ، و يقسم عليهم أن يتيحوا له تقبيل جباههم، فيقول أحدهم : يا بعد قلبي أنت و الله إنك غالي يا أبو خالد !
هل شهد هذا الموقف قلبُ إنسان و لم يفِز من مكانه و لم يدفع (غلا سلطان ) عصافير قلبه لتسلق القفص الصدري و الطيران لحضن سلطان !
نراجع في يوم فقده على مدار اللحظة تاريخه الدافق بالإنسانية، و كلماته المشرقة بالوعي و الأمل ، و ابتساماته المنتشرة كالربيع خلف كل موقف و بين كل كلمة وكلمة ، فلا نكتفي من إعادة المشاهد مرارا و تكرارا و في كل مرة تنساب عذوبة الحب في أوردتنا و تتدفق شلالات الفقد نبضا متسارعا في القلوب ودمعا سخينا في العيون، و آهات تقسم : والله إنك غالي يا أبو خالد !
يا والدي الحبيب .. تطوقني صورك العزيزة، تحاصرني إشراقاتك في كل محفل ، تملأ السمع و البصر و تحتل الروح بجيش عظيم قواته مسلحة بسلطانك ودفاعه متدرع بإلهامك و طيرانه يحلق في كونك ، و يكسر السكون شهقة بكاء طفلتي ( نهى ) تضمني وتسأل : ماما ليه مات بابا سلطان ؟ أنا أحبه و كنت أبي أزوره و أضمه !
أنا أيضا أحبه يا نهى ، كل الناس يحبون بابا سلطان يا نهى !
وتغرق المواقف يا والدي الحبيب ..
ولوعة الفقد تشعل فجرنا سموما حارقة، والنبأ المفجع تشحب له وجوه الشوارع و تشيب له مفارقها ..
والله إنك غالي يا أبو خالد !

شوق عبدالله
10-24-2011, 08:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم







أمير.. في تواضعك احترام
الإثنين 24/10/2011
د. عبدالإله محمد جدع

فقد الوطن بأسره ركناً رئيساً في أركانه إنه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي كان نعم العضد للمليك المفدى حفظه الله..وقد فقدت البلاد رجلا مسؤولاً حكيماً فعلى الصعيد السياسي شارك رحمه الله في معظم الوفود السعودية الرسمية التي ترأسها الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله لحضور مؤتمرات القمة العربية والإسلامية وكذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة كما ترأس العديد من الوفود الرسمية في زيارات خارجية ومنها وفد المملكة في احتفالات هيئة الأمم المتحدة عام 1985م في ذكرى مرور أربعين عاماً على تأسيسها ..وكذلك في الذكرى الخمسين لها عام 1995م كما رأس رحمه الله وفد المملكة في الاجتماع العام رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقد في مقر المنظمة بنيويورك عام 2005م إلى جانب رئاسته لوفد المملكة في قمة أوبك الثالثة ..كما تقلد الأمير سلطان بن عبد العزيز العديد من المناصب منذ عهد والده المؤسس الملك عبد العزيز رحمه الله فقد كان رئيساً للحرس الملكي السعودي عام 1362هـ ثم أميراً للرياض عام 1947مــ فوزيراً للزراعة ووزيراً للمواصلات ثم عين وزيراً للدفاع منذ عام 1962م ثم تقلد منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء 1982م ثم ولياً للعهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء عام 2005م.. وأما على المستوى الانساني فقد كان سجل سموه حافلاً بأعمال الخير في داخل البلاد وخارجها ولم يقصده أحد لطلب العلاج والمساعدة إلا كان سّباقاً كريماً باذلاً للخير في كل جانب وقد أسس في هذا المضمار مؤسسة سلطان الخيرية عام 1995م لتحقق العديد من الأهداف الإنسانية والاجتماعية وتنبثق منها مدينة سلطان للخدمات الإنسانية للتأهيل الطبي والفحوصات والخدمات الطبية والتنموية للطفل وكذلك برنامج سلطان للاتصالات الطبية والتعليمية لتقديم خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات للقطاعين الصحي والتعليمي والطب الاتصالي و أيضاً مركز سلطان للعلوم التقنية (سايتك) المعني بنشر مبادئ المعرفة وابتكار العلوم والتقنية فضلاً عن مشروعات مؤسسة سلطان الخيرية للإسكان وغيرها من المشروعات الخيرية كما أسس على المستوى الدولي لجنة الأمير سلطان الخاصة بالإغاثة الإنسانية إلى جانب دعم سموه رحمه الله لعدد من الكراسي والبرامج والجوائز العلمية في الداخل والخارج وقد شارك إخوانه الملوك من السابق الملك فيصل والملك سعود والملك خالد والملك فهد رحمهم الله في العديد من المهام والمسؤوليات التي كان يضطلع بها إبان حكمهم المفدى وكان نعم العضد ونعم المعين للملك عبدالله حفظه الله..وللأمير سلطان العديد من الانجازات في قطاع الطيران الحربي والمدني وقد حققت المطارات في عهده تقدماً ونمواً ملحوظاً على كافة المستويات وغطت شبكتها أنحاء المملكة المترامية الأطراف وحظيت المملكة بمكانة مرموقة في المنظمات الدولية وكذلك الأمر في جانب الخطوط السعودية التي وضع اللبنات الأولى لبناء صرحها وأسطولها.. هذا وقد اشتهر الأمير سلطان بمواقفه النبيلة في لمّ الشمل والإصلاح ونبذ الفرقة إذ عمل على تحسين العلاقات مع الدول والشعوب الإسلامية وفي مقدمتها الجمهورية العربية اليمنية من خلال ترؤسه للجنة العليا المشتركة واللجنة الخاصة بين البلدين وللأمير سلطان مشروع صندوق لدعم مشاريع السيدات لإيمانه بحق المرأة وأهمية دعمها فقد دعم الصندوق بـ 20مليون ريال وهو يعنى بتقديم الدعم للسيدات فقط ويشمل جانب التأهيل والتدريب والتمويل المالي بدون فوائد وكذلك الدعم الفني لسيدات الأعمال وأعمالهن التجارية وقد حظيت أعماله الخيرية رحمه الله بالتقدير من العديد من المنظمات إذ منحت مؤسسات مجتمع مدني عاملة في مجال التنمية وحقوق الإنسان الأمير سلطان رحمه الله – وبتزكية- عالمية- لقب (رمز الإنسانية) للعام 2005 م وجاء الاختيار بإجماع الهيئات الاستشارية والمشرفة والعاملة في مركز أبحاث الشرق الأوسط للتنمية الإنسانية وحقوق الإنسان والمراكز المشتركة لنشر ومراقبة التأهيل وكذلك مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل ودار الاستشارات الطبية ومؤسسة العالم للصحافة و النشر والتوزيع .
رحم الله الأمير سلطان بن عبدالعزيز فقد كان دؤوبا في العمل مثابراً متابعاً لكل صغيرة وكبيرة ولمّاحاً فطناً يسأل ويناقش ويدقق ليبلغ ما يشرف عليه من أعمال غاية الإتقان وأذكر له بعض المواقف الرائعة من خلال حضوري بعض الاجتماعات بمعية رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في عملي السابق – التي تؤكد إلمامه بتفاصيل الأعمال وحرصه على إتقان إنجازها ودعمه الكبير للقطاعات التي تعمل تحت إشرافه وحرصه على تذليل أي عقبات تواجهها ..ومما أذكره بعد تشغيل مطار الملك عبد العزيز الدولي أن رفع أحد المختصين مالاحظه من ارتياد الناس للحدائق حول المطار والنزهة فيها وطلبه تقنين ذلك فما كان من سموه الكريم رحمه الله إلا الأمر بإفساح المجال للمواطنين ليجلسوا أينما شاؤوا فهذه بلادهم وهذه ممتلكاتهم ..وكان يركز في أي مقترح أو مشروع نظام أو لائحة على عدم الإضرار بالموظفين أو المواطنين ومراعاة ذلك فيما يرسل إليه من توصيات...
دوحة الشعر ..
أمــير في تواضــعه احـترام
يتــوج هـامـه طـبـع نبـيل
وان ضـاقت بمحـــروم حـياة
فأنـت العــون ..انت به كفـيل
فـــكم داويـت أسقـاماً لقـوم
ويقــصد بابك الــمرء العلـيل
وتُعــرف بإبتــسام الوجه دوماً
بشوشاً أيها البدر الجميل
ولو نــطق المـطار وكل غرسٍ
غــرست لنا لقال ..كما نــقول

شوق عبدالله
10-24-2011, 08:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/almoallemi_13_0.jpg

أفكار للحوار
حــزن أمـــة !
الإثنين 24/10/2011
م/ عبدالله بن يحيى المعلمي

مساء الجمعة الماضية وفي ردهات الدور الرابع عشر في مستشفى نيويورك التذكاري كان الحزن العميق يغلف الأجواء.. المآقي تزدحم بالدموع التي ينجح بعضها في التسلل والانسياب على الأوجه.. ولكن الطابع العام هو الهدوء والسكينة والإيمان بقضاء الله والتسليم لإرادته.. في إحدى الصالات كان يجلس الأمير سلمان بن عبد العزيز، الرجل الذي أعاد تعريف معاني الوفاء وقيمه.. الرجل الذي لم يغادر المستشفى الذي كان يتلقى الأمير سلطان بن عبد العزيز فيه الرعاية الصحية طوال أربعة أشهر إلا مرتين.. مرة لعيادة الأمير محمد العبد الله الفيصل والأخرى عندما توجه إلى الرياض لأيام قلائل ليتلقى العزاء في زوجته الراحلة (أم فهد) يرحمها الله.. وجود الأمير سلمان وتماسكه في وجه مصاب وفاة أخيه الأمير سلطان كان مصدراً للطمأنينة ومبعثاً للراحة في نفوس الحاضرين.. بعد قليل يطل الأمير خالد بن سلطان وقد تجلت مظاهر الألم والحزن على وجهه ولكنه يقف بشموخ معبراً عن مشاعر شعب قادر على تحمل الصعاب واستلهام العبر من سيرة العظماء والسير على دربهم والاقتداء بنهجهم.. كان الحزن يخيم على الجميع ولكنه الحزن المتوج بالكبرياء والعزيمة والإرادة بمواصلة المسيرة.. حزن أمة لسان حالها يقول:
إذا مات منا سيد قام سيد قؤول لما قال الكرام فعول
لقد كان الأمير سلطان بن عبد العزيز رجل دولة.. وكان أميراً ووزيراً وقائداً عسكرياً وسياسياً مرموقاً ولكنني أكاد أجزم أن أحب ما يمكن أن يعرف به الأمير سلطان هو أنه كان تجسيداً للإنسانية.. من ينسى حديثه الأبوي البسيط للصبي المعاق الذي كان الأمير يحمله ويداعبه بحنان حتى أن هتف الصبي ببراءة الأطفال قائلاً: « أنا احبك « فأجابه الأمير « وأنا والله أحبك «.. ومن ينسى إطلالته البشوشة وابتسامته المضيئة التي كانت تزين وجهه حتى في أحلك الظروف وأصعبها وكأن ابن أبي سلمى لم يقصد سواه حين قال:
تراه إذا جئته متهللاً
كأنك تعطيه الذي أنت سائله
ولقد كان الأمير سلطان إدارياً فذاً شاهدته عن كثب عندما حظيت بعضوية مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات الحربية قبل حوالي عشرين عاماً، ومنذ ذلك الحين والأمير يشرفني بمناداتي بلقب الزميل مردفاً ذلك بالإيضاح لمن يستوضح أننا كنا زملاء في مجلس إدارة المؤسسة.. كان الأمير يدير اجتماعات المجلس برحابة صدر، لا يسيطر على الاجتماع ولا يستأثر بالحديث فيه ويسعى إلى الاستماع إلى جميع وجهات النظر ولا يكتفي بإعطاء الفرصة لمن يرغب في الحديث بل يذهب إلى حث من لم يتكلم على إبداء رأيه، يجيد الإصغاء ولا يتسرع في الاستنتاج وكل هذه من سمات الإداري الناجح.
لئن رحل عنا الأمير سلطان بن عبد العزيز بجسده فإن ذكراه سوف تظل محفورة في ذاكرة التاريخ ومغروسة في وجدان الأمة ومحبته سوف تبقى راسخة في قلوب أبناء وطنه ومحبيه في كل مكان وإن عزاءنا هو في إخوانه وأبنائه وفي وطن لا تزيده الرزايا إلا عزماً ومضاء ولله الحمد من قبل ومن بعد، إنا لله وإنا إليه راجعون.

شوق عبدالله
10-24-2011, 08:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/alorabi_44.jpg

الرمز.. سلطان
الإثنين 24/10/2011
د. عبد الرحمن سعد العرابي

رحم الله الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمة واسعة.. فقد كان أباً وإنساناً وشهماً ومبادراً لكل أبناء المملكة وساكنيها فكم من حوائج قضاها للناس.. وكم من عون قدمه لكثيرين.. وكم من خير جاد به على عديدين.. لهذا سماه الناس باتفاق كامل، بسلطان الخير.
حين كنت أتشرف برئاسة تحرير الندوة وبعد أن نجحنا بتوفيق الله من طباعة الجريدة بالألوان لأول مرة في تاريخها وكان ذلك مع بداية شهر رمضان المبارك لعام 1419هـ تشرفت أنا ومجموعة من العاملين في تحرير الجريدة منهم الزملاء الأستاذ علي الزهراني نائب رئيس التحرير آنذاك، ومدير مكتب جريدة المدينة في مكة المكرمة شرفها الله في أيامنا هذه، والزميل الأستاذ أحمد بايوسف رئيس تحرير الندوة حالياً وكان آنذاك مديرَ تحريرٍ ومشرفًا عامًا على مكتب المدير العام ورئيس التحرير، تشرفنا بلقاء الأمير سلطان رحمه الله في قصره في مكة المكرمة ورغم وجود بعض المسؤولين الكويتيين الرسميين وآخرين من قطاعات حكومية عدة إلا أن اهتمام سموه بنا كوفد «الندوة» كان مؤثراً فقد أثنى على الجريدة وتطورها ومكانتها في نفسه كونها تصدر من مكة المكرمة وبعد أن تناولنا طعام الإفطار على مائدة سموه رحمه الله وأنا أقدم له نسخة من العدد الأول الملون للجريدة كان لكلماته فعل السحر في نفسي باهتمام سموه ودعمه للندوة في تطورها وهو ما نقلته في حينه للإخوة الزملاء المرافقين الذين استبشروا بذلك خيرًا.
* ويحكي لي أخي الأكبر محمد يرحمه الله وقد كان أحد رجالات قواتنا المسلحة منذ انضمامه إلى الكلية الحربية في الرياض وتدرجه في الرتب العسكرية حتى وصوله إلى رتبة عميد ركن مظلي كيف كان دعم الأمير سلطان رحمه الله لا محدود لكل قطاعات القوات المسلحة وكيف وجد محمد رحمه الله الدعم من سموه عندما سافر إلى فرنسا للتدريب على القفز الحر وتكوين فريق القفز الحر في القوات السعودية الذي شارك بعد ذلك في مهرجانات عالمية كبرى حقق فيها مراكز متقدمة والفريق اليوم مفخرة من مفاخر القوات المسلحة بفضل من الله ثم دعم الأمير سلطان رحمه الله.
* الوطن من أقصاه إلى أقصاه يشعر بالفقد والحزن يعم أركانه فسلطان بن عبدالعزيز رحمه الله لم يكن عابراً بل رمزاً خالداً بما قدمه من أعمال وبما كان يتمتع به من نفس إنسانية رفيعة.

شوق عبدالله
10-24-2011, 09:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/gashgari_34.jpg
أحسبه مات وهو يبتسم
الإثنين 24/10/2011
م. طلال القشقري

اليومُ حزين..
لِكُلِّ السعوديين..
عندما يموتُ رمزٌ للوطن مثل الأمير سلطان بن عبدالعزيز..
تذرِفُ أشجارُ الوطنِ دموعاً تنسابُ على أوراقها الخضراء..
وتُعْلِن جذوعُها وأغصانُها الحَدَاد..
ويُصبحُ الكاتب - مثلي - عاطلاً عن الكتابة..
سوى من التعبيرِ العفويِ عن الحُزْنِ والألم..
رحمه الله.. كان استثنائياً في كلّ شيء..
حضورُه كان استثنائياً..
كرمُه كان استثنائياً..
مسؤوليتُه كانت استثنائية..
مُنجزاتُه كانت استثنائية..
أعمالُه الخيرية كانت استثنائية..
حتى ابتسامتُه كانت استثنائية..
غزا المُعْتدي الكويت ودخل الخفجي فغابت ابتسامةُ الخليجيين..
إلاّ الأمير سلطان.. حارَبَه وهو يبتسم..
وانتصر عليه وطرده وهو يبتسم..
ولم تُفارقه الابتسامة وهو يمرض..
وأحسبه مات وهو يبتسم..
رحمه الله، وعوّضنا فيمن يخلفه خير عوض.

شوق عبدالله
10-24-2011, 09:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/99999_6.jpg
الكلمة هدف
إلى جنات الخلد يا سلطان الخير
الإثنين 24/10/2011
عبدالله فلاته

لم يكن يوم أمس الأول السبت عاديًّا في المملكة، وهي تفقد أحد رجالاتها الحكماء، وتفقده الأمتان العربية والإسلامية، ويأتي الخبر بأصدائه على العالم كله.
رحل سلطان الخير عن الدنيا، وترك أعماله الخيّرة باقية في قلوب الجميع، وفي نفوس الفقراء والمساكين، وترافقه هذه الأعمال إلى جنات الخلد بمشيئة الله.
الحدث الجلل الذي شهدته البلاد جدّد اللُّحمة الوطنية، وأكّد على الترابط الكبير بين القيادة والشعب، فالحزن سكن كل بيت، كما سكن كل قلب.
تابعنا سلطان الخير وهو يرعى المناسبات، وابتسامته لا تفارقه، وطيبته في تعامله مع الجميع، وردة فعله التلقائية التي لا تُنسى، وتنم عن كرمه الكبير، وطيب أصله.. تارة يمنح ساعته الخاصة لطفل، قال شعرًا فأعُجب به، وكافأه على الفور، وتارة أخرى يسمح لطفل آخر بأن يؤدّي دور الطبيب معه، ويقول له كيف وجدت قلبي؟ ويرد الطفل: وجدته كبيرًا يتّسع للجميع، وهذا ما نعرفه جيدًا عن سموه، ومرة ثالثة وفي مناسبة رياضية يهدي قلمه الخاص للاعب تميّز في أرض الميدان، كل تلك الأمور والمعاني تنم عن قيادة فطرية تعي كيف تتعامل مع المواطنين، الصغير والكبير، الرياضي والشاعر، وكيف تنمي طموح المستقبل في الأبناء الواعدين، نعم فقدناك، وفقدنا طيبتك، وأبوتك الحانية.. ابتسامته عانقت القلوب، وإشراقة وجهه ستبقى خالدة في الذاكرة، كما هي الأعمال الطيبة التي تركها، وترك معها بلسمًا شافيًا لمن كان يعاني، ووجد الأيادي الحانية.
نرفع التعازي إلى مقام الوالد القائد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يحفظه الله- وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز -يحفظه الله-، وأبناء الفقيد البررة، والأسرة المالكة الكريمة، والشعب السعودي النبيل، وإلى جنات الخلد يا سلطان الخير.

شوق عبدالله
10-24-2011, 09:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aymn.jpg
رؤية
الدعاء لـ « سلطان»
الإثنين 24/10/2011
د.أيمن بدر كريم

فوجئت وأنا على بعد آلاف الكيلومترات من وطني، بنبأ جلل، لم أملك بعد سماعه إلا أن أردد قول ربـي:» “كُلُّ نفسٍ ذَائِقة المـَوْت”.
الأمير الإنسان ( سلطان الخير) سلطان بن عبد العزيز، أسلم نفسه لله وانتقل إلـى رحمة ربه، فرحمك الله أيها الرجل المعطاء، والعزاء للجميع، لإخوانك، وأبنائك، وأهلك، وكل فرد في المجتمع السعودي، و“إنّا لله وإنّا إِليْهِ رَاجِعُون”.
عاد سلطان بن عبد العزيز إلـى ربه راضيا مرضيا إن شاء الله، ترك في القلوب حسرات، وفي العيون دمعات، وما أكثر الذين على فراق «سلطان» هم محزونون.
في الرياض ولد، وهو ابن المملكة البار، وإليها عاد، وهو إلـى الجنة إن شاء الله أقرب، فاللهم ارحـمه، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وارضَ عنه، واغمره بما أنت أهله من الرحمة ومغفرة الذنوب، واحشره مع الصالحين «في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتـى الله بقلب سليم» وبلّغه شفاعة المصطفى الكريم، في يوم تأتـي كل نفس تجادل عن نفسها.
إذا أراد الله بعبد خيرا حببه للناس، وإذا أراد بعبد شرا أبعده عن الناس، والأمير سلطان بن عبد العزيز (رحمه الله) عبد من عباد الله، أحب الناس وأحبوه، سيرته عطرة، وأياديه بيضاء، وتاريخه مشرق.
مرة أخيرة، بل مرات ومرات: اللهم ارحم عبدك وابن عبدك ( سلطان بن عبد العزيز) إنك نعم المولـى ونعم النصير، وأنت بالإجابة يارب جدير.

شوق عبدالله
10-24-2011, 09:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/hassan.jpg
(سلطان).. كف يجود بلا حدود
الإثنين 24/10/2011
حسن ناصرالظاهري

في الوقت الذي كنت -وغيري من الملايين من أبناء هذا الوطن العزيز الأوفياء- نتطلع فيه لعودة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز مشافى معافى، فوجئنا بخبر وفاته، كنّا نُمني أنفسنا بأن يطلّ علينا بـ(بِشْتهِ) ذاك الذي وصفه شاعر كويتي في قصيدة له بأنه: (يذري عن عجاج المعاصير).. لكن القدر كان أسرع من أن نحظى بتلك (الطلَّة) التي تداوي جراح المرضى، وتفك ضيق المعسرين، وتحرّر الرِّقاب، وتغيث الملهوفين.
لا نعترض أمام القدر الذي يتخطف الأعزاء من أهلنا، وأقاربنا، وأصدقائنا، ولكنه يؤلمنا حينما يكون الفقيد بحجم (سلطان بن عبدالعزيز) صاحب الأيادي البيضاء، يؤلمنا لأننا نظن بأن رافداً من روافد الخير قد «حُبس»، وإن عبداً صالحاً سخّره الله لأعمال الخير قد (قُبض).
وقد وجدت بأنَّ الشاعر الكويتي (حامد زيد) قد عبَّر عن شعور كل الذين امتدت إليهم يد (سلطان بن عبدالعزيز) الحانية، عبَّر عنها بقصيدة طويلة اخترت منها هذا الجزء البسيط الذي يقول فيه:-
بِشْت يذري عن عجاج المعاصير ووجـــــــه يرد أرواحنــــا بابتسامـــــة
وكـــــــفّ يـــــجود بــــلا حـــدود وشهـــامـــة ما بعــــدهـــــا شهامـــــة
أكرم من اللّي ماخذ الجود تبذير وأصدق من عتاب الخُوي في خصامه
وأشد من ضرب السيوف الشواطير واجـــــَلْ من وصــف يحــــــدد مقامـــــه
إن أعمال الراحل الإنسانية لا تقف عند حدود، ولا يمكن أن يُحصر عددها، ذلك لأن أكثر أعماله الخيرية لا يعلن عنها ابتغاء لمرضاة الله، وسجل سموه حافل بأعمال خيرية كثيرة، لعل في مقدمتها، وما هو معلن عنها «مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز الخيرية» والتي تستهدف أعمال إنسانية واجتماعية تتمثل في تقديم الرعاية الاجتماعية والصحية والتأهيل الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، وأيضا «لجنة الأمير سلطان بن عبدالعزيز» والتي تقدم خدمات إنسانية وإغاثية طارئة لبلدان إفريقية، وتُسَيِّر قوافل إغاثية وطبية لمكافحة الأمراض الشائعة في تلك البلدان، كما تقوم ببناء المدارس والمكتبات العامة والمساجد والمستشفيات ومراكز لغسيل الكلى، علاوة على تدعيم سموه للأبحاث في مجال الخدمات الإنسانية وعلوم التقنية.
وفي هذا الجو الحزين الذي نستقبل فيه جميعا (التعازي) في (سلطان الخير) نتخيل وكأن الشاعر العربي «زياد الأعجم» بيننا، يخترق الصفوف ويلقي قصيدته:
سألنــاه الجزيل فما تأبَّى فأعطــــى فوق منيتـنا وزادا
وأحسن ثم أحسن ثم عدنا فأحسن ثـــــم عدت له مفادا
مراراً ما دنـــــــوت إليه إلاَّ تبسَّم ضاحكاً وثنى الوسادا
رحم الله (سلطان بن عبدالعزيز) الذي أشعل في نفوس الكثير مصابيح الأمل حريةً، ودواءً، وكساءً، وأسكنه فسيح جناته.

شوق عبدالله
10-24-2011, 09:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/rdda.jpg
الأمير سلطان بن عبدالعزيز .. صفحات من العطاء
الإثنين 24/10/2011
رضا محمد لاري

يغيب الموت واحدا من رموز الوطن الأوفياء الذين سجل التاريخ لهم صفحات ناصعة من العطاء في شتى المجالات انه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله.
تبدأ الحياة السياسية للأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله في عام 1362هـ عندما عينه والده الملك عبدالعزيز رحمه الله رئيسا للحرس الملكي وفي 1 ربيع الثاني عام 1366هـ عينه أميرا لمنطقة الرياض.. وبعد وفاة والده الملك عبدالعزيز تولى أخيه الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله الحكم عين في 18 ربيع الثاني عام 1373هـ وزيرا للزراعة والمياه وفي 20 ربيع الأول عام 1375هـ عين وزيرا للمواصلات وظل بهذا المنصب حتى 1 ربيع الثاني عام 1380هـ وفي جمادى الثاني عام 1382هـ عين وزيرا للدفاع والطيران والمفتش العام وهي الوزارة التي توفى وهو على رأس العمل فيها، وبعد وفاة الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله يوم 20 شعبان 1402هـ تولى أخيه الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله الحكم عين الأمير سلطان بن عبدالعزيز نائبا ثانياً لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى مسؤوليته كوزير للدفاع وبعد وفاة الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله في 26 جماد الثاني عام 1426هـ وتولي أخيه الملك عبدالله بن عبدالعزيز رعاه الله الحكم عين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وليا للعهد ونائبا أول لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى مسؤوليته كوزير للدفاع حتى وافته المنية رحمه الله.
بجانب هذه السيرة الذاتية السياسية الحافلة فان الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله سجل حافل بأعمال الخير في داخل المملكة العربية السعودية وفي خارجها على المستوى الدولي وتم تحويل كل ذلك إلى عمل مؤسسي تشرف عليه جهات خيرية متخصصة تنظيما لأعمالها وضمانا لاستمرارها ومن أبرز تلك الجهات وفقا لتقرير وزارة الثقافة والإعلام مؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية ولجنة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخاصة للإغاثة.
مؤسسة الأمير سلطان الخيرية لا تستهدف الربح وانشئت عام 1416هـ الموافق 1995م.. وللمؤسسة عدد من الأهداف الإنسانية والاجتماعية تتمثل في تقديم الرعاية الاجتماعية والصحية والتأهيل الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين كما ان لها أنشطة بارزة في دعم الأبحاث في مجال الخدمات الإنسانية والطبية والعلوم التقنية بالتعاون مع مراكز الأبحاث المرموقة في العالم وتسعى المؤسسة لتحقيق أهداف من خلال عدد من المشروعات والنشاطات منها مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية التي تعد من أكبر مدن التأهيل الطبي في العام كما يوجد في هذه المدينة مركز لتنمية الطفل والتدخل المبكر لمساعدة الأطفال الذين لديهم بعض الاعاقات البدنية واعتلالات النمو والمشاكل الصحية المعقدة وبلغت التكلفة الانشائية لمدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية أكثر من مليار ريال سعودي.
ومنها أيضاً برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز للاتصالات الطبية والتعليمية ويهدف هذا البرنامج إلى تقديم خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات للقطاعين الصحي والتعليمي وعقد المؤتمرات متعددة الأطراف وتقديم أنظمة المعلومات الصحية المتكاملة، يضاف إلى ذلك مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية الذي يهدف إلى نشر مبادئ المعرفة وابتكارات العلوم والتقنية من خلال منهجية التعليم بالترفيه، والتعليم بالتجربة والمشاهدة وتنمية حب الاستطلاع والاستكشاف لمختلف الأعمار وبلغت تكلفته الانشائية 270 مليون ريال سعودي وقد أهدى سمو الأمير سلطان هذا المركز لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في مدينة الظهران عام 1426هـ الموافق 2005م ليستفيد منه أبناء الوطن ومواطنو الخليج.
كما ان الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله عن طريق مؤسسته الخيرية قدم مشروعات للاسكان وهي تهدف إلى بناء الوحدات وتمليك الأسر المحتاجة مساكن عصرية نموذجية وانجز منها 155 وحدة سكنية موزعة على عدد من مناطق الوطن وهي مؤثثة تأثيثا كاملا ومزودة بالخدمات اللازمة ويضم كل مشروع سكني كافة خدمات البنية التحتية والمساندة بالإضافة إلى المساجد والمدارس والمراكز الصحية والاجتماعية.
يضاف إلى كل ذلك مشروعات خيرية أخرى لمؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز مثل البرامج والأعمال الخيرية والبحوث العلمية التي نفذتها أو دعمتها منها ما هو للجامعات والكليات الأهلية والجمعيات الخيرية أو للمستشفيات الخاصة والعامة وتشجيع الباحثين والمفكرين على طباعة مؤلفاتهم على نفقة المؤسسة كما قدمت لجنة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للإغاثة خدمات جليلة لكثير من الدول الافريقية بالدعم المادي والغذاء والدوائي.
يصعب حصر الأعمال الجليلة التي قام بها الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله العديد من المجالات المختلفة وكثرتها تدل على شموليتها على كل مناحي الحياة ومع ذلك لا يفوتني ان أذكر هنا جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولية لتحفيظ القرآن الكريم للعسكريين والهدف من هذه الجائزة ايضاح الإسهام الذي يؤكد دور المملكة العربية السعودية في مجال خدمة كتاب الله الكريم وتشجيع حفظه وذلك بهدف إبراز شخصية القوات المسلحة السعودية والصفات الايمانية التي نشأت عليها ولم يقتصر ذلك على القوات المسلحة السعودية وإنما عمل على تشجيع العسكريين من مختلف أقطار العالم الإسلامي على حفظ كتاب الله الكريم وتدبر معانيه بهدف ايجاد جو من التعاون بين العسكريين حول مائدة القرآن الكريم وربطهم به.
هذه الحياة الحافلة بأعمال الخير للأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله هي مجرد قطرة ذكرتها عنه هنا من بحر مليء بالخير والإحسان للوطن والمواطن أسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل كل أعماله الطيبة في ميزان حسناته وان يسكنه فسيح جناته مع عباده الصالحين المتقين الورعين السابقين البررة اللهم أمين وأرفع خالص العزاء إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وإلى الأسرة المالكة وإلى كل أبنائه والمواطنين.

شوق عبدالله
10-24-2011, 09:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/c2/c2e0ba90ffaf29b707d626891f8fb41f_w82_h103.jpg
سلطان.. امتيازات التفوق - ٢ -
تركي عبدالله السديري

من هو في موقع عمل إعلامي أياً كان نوعه وفي خصوصية أكثر من هو يرأس عملاً إعلامياً هو بحكم مهنته أكثر المواطنين اطلاعاً على الجديد في مجتمعه.. على من هم أصحاب ذلك الجديد.. تعدد تنوعات كل جديد.. ودائماً ترتبط أسماء في ذاكرتنا عبر تميز خاص انفردوا به.. أو على الأقل أعلنت شواهد حضورهم الداعم عبر استيعاب ومتابعة ما يوالون تقديمه من مال أو جهود في تتابع كل ذلك الجديد..

بالتأكيد نحفظ في ذاكرتنا كثيراً من أسماء مسؤولين ومواطنين رجال أعمال لهم جهود تواجد مميزة في مجالات عطاء معينة.. قد تكون مشاركات إسلامية وقد تكون تبني منطلق تجديد علمي أو حضاري.. لكن ذلك يحدث في مجالات معينة.. ظروف معينة.. مناسبات مشاركة خاصة ومحدودة..

فقيدنا الكبير.. الكريم.. لم يقتصر حضوره المتعدد الاتجاهات على مجالات محدودة.. أصحاب ظروف معينة.. لم يقترب منهم لأنهم قريبون منه أو هم قريبون ممن يستطيعون إيصال واقعهم إليه.. الأمر أكبر من ذلك بكثير..

لكن رغم عملي كرئيس تحرير بما يزيد على الثلاثين عاماً ومشاركاتي العديدة في ندوات ومقابلات ورحلات عمل سياسية إلا أنني يوم أمس الأول.. السبت.. وعبر مشاركتي في نشاطات ما يزيد على اثني عشر بثاً فضائياً إعلامياً تتحدث كل تلك الندوات والحوارات عن كل التميزات الإدارية اجتماعياً.. وتأهيلياً.. وإنسانياً.. ووطنياً التي برز بها في تفوق فردي سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله - حتى لقد ذهلت بأن ما يزيد على الخمسين في المئة من المعلومات التي تحدث بها متخصصون أو قريبون من تنفيذ مشاريع لتطوير التعليم أو لتأهيل الطلبة الذين يعانون من واقع فقر يشغلهم عن التعليم أو ذلك التدخل الذكي والسخي من أجل تنوع وسائل تهيئة المواطن الشاب في مواقع مسؤولية جيدة لا تستدعي الانفراد بالتعليم الجامعي.. ما يزيد على الخمسين في المئة كنت أسمعه فأتلقاه وكأنني في حالة معرفة أولى..

هنا.. مع الأمير سلطان - رحمه الله - يحتاج المتابع لأكثر من ذاكرة تشمل ذلك التنوع الوافر في كثرة مناحي تواجده لتطوير قدرات الشباب ودفع الرعاية الإسلامية لأبعاد تصل إلى شرق آسيا وتتنوع في الداخل تكويناً لمواقع مسؤوليات عديدة ترعى مختلف الرعاية لمنطلقات تأهيل أو معونات.. أما الجانب الصحي فقد أعطاه من التنوع والدعم ورعايات مختلف الحالات، وهذا مرفق واحد لكن في تنوعه يمثل رعايات صحية متعددة المستويات.. يصعب جداً أن تجد تاريخاً شخصياً لرجل واحد يحظى بمثل هذه الكثافة تنوعاً لمختلف أنواع الرعايات علمياً واجتماعياً وإنسانياً ووطنياً.. أقرب ما يكون الأمر إلى جهود دولة، بل أجزم أن عالمنا العربي يفتقد لمثل هذا التميز وطنياً وإنسانياً الذي دخل به اسم سلطان بن عبدالعزيز في عقول وعواطف كل الناس.. كل ممن ساندهم وكل ممن عرفوه نموذج كرم متعدد الغايات..

شوق عبدالله
10-24-2011, 09:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

نبض الواقع
عظم الله أجركم
م. فهد بن عبدالرحمن الصالح*

اسأل الله العظيم أن يغفر لسلطان الخير وأن يسكنه فسيح جنته، فقد فقدت المملكة ابناً باراً أسهم في تنمية وبناء هذا الوطن وامتدت يده البيضاء لتسهم في توفير المأوى والسكن لفئة من أسر المجتمع المحتاجة ضمن بيئة حضارية تلبي احتياجات الأسر وتعمل على تحقيق نقلة معيشية تتوفر فيها كافة مقومات الحياة الكريمة والخدمات المطلوبة، من خلال مؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية التي تبنت برنامجاً رائداً للإسكان الخيري انطلق في عام 1421ه، بعدد من مناطق المملكة، وذلك بتوجيه من سموه رحمه الله في إطار حرصه على تلمس حاجات المواطنين وتحسين ظروفهم الحياتية وتوفير البيئة المناسبة لتتيح لهم خدمة أنفسهم ومجتمعهم.

إن المتابع لما حققته تلك المشروعات من نقلة في حياة المستفيدين على مدى السنوات الماضية يلمس مدى أهمية هذا البرنامج الذي امتدت مظلته لتغطي مناطق المملكة المختلفة، وأنجز هذا البرنامج حتى الآن بحسب ما أعلم أكثر من 680 وحدة سكنية مؤثثة في ست مناطق هي عسير وتبوك ونجران وحائل ومكة المكرمة والرياض ومزودة بالمرافق العامة من مساجد ومدارس ومراكز صحية وتوجد بها الخدمات اللازمة من طرق ومواقف وشبكات كهرباء ومياه وصرف صحي وهواتف، حيث روعي في تصميم وحدات المشروع خصوصية الأسر والعادات الخاصة بالمدن، وتعمل المؤسسة على إضافة أكثر من 900 وحدة سكنية موزعة على مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة وتبوك وحائل.

لست هنا لأحصر مآثر سلطان الخير رحمه الله، ولكني أردت تسليط الضوء على باب من أبواب الخير التي أسهم رحمه الله في تقديمها لأبناء بلده، فعظم الله أجر الجميع على وفاته.

* متخصص في التخطيط العمراني

شوق عبدالله
10-24-2011, 10:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/47/47a4af6a37a1c5d6099d364616d0f6ee_w82_h103.jpg
مسار
عاش سلطان: وأكثر الأحياء أموات
د.فايز بن عبدالله الشهري

نعم هي لحظة مواجهة الحقيقة الكبرى التي لا مناص عنها، وهو يوم الخبر الأعظم الذي سمعته الدنيا كلها وردّدت صداه شعوبها مات "سلطان بن عبدالعزيز" أسطورة الخير ونهر العطاء. ودّعنا "سلطان الإنسان" بابتسامته تاركا دنيانا الفانية حقيرة صغيرة أمامنا ليعتبر بحياته ومماته كل من عليها ممن يتدافعون على المغانم ويقصرون أمام ذي الحاجة الملهوف. كان "سلطان" - يرحمه الله - في حياته جامعة فريدة للمكارم وهو اليوم في مماته جامعات الذكرى والعبرة لمن أراد أن يتعلّم ويعتبر كيف تكون نهاية الرجال العظام.

"إنّا لله وإنا إليه راجعون" ولا مرد لحكم الله وإننا وإن غاب عنّا "سلطان" هذا الإنسان الاستثنائي فسيبقى "أبو خالد" خالدا في الضمير الإنساني صورة حيّة لكل معاني النبل والشهامة. كانت حياته - يرحمه الله- سحائب كرم ما هطلت على ارض إلا وسقاها الغيث العميم، خلدته الشمائل الكبرى والخصال الفريدة لتحكي لنا وللتاريخ قصة "سلطان" مكارم الأخلاق قولا وفعلا الذي عبر الدنيا مثالا ونموذجا لشهم كريم الوجه واليد واللسان.

سيرة فارس نبيل ، ومسيرة شهم سخي في رواية طويلة سطّرها "سلطان بن عبدالعزيز" في ضمير شعبه ووجدان أمته ليقصد العبد الكريم جوار الكريم الوهاب الذي وهبه حياة حافلة بالعطاء ومنحه وجها وضاء بالتبسم والشيمة. لا عجب أن تنتحب الأمة ولا دهشة أن يذهل شعب، فقد رحل "سلطان" الزمان عن وحشة المكان إلى أنس جوار الرحمن مقبولا مغفورا برحمة مولاه وسجل وافر في كل دروب الخير.

كان "سلطان بن عبدالعزيز" وسطاً في كل امر تولّاه، وخلال مسيرته الطويلة لم تتجاذبه عواصف الإغراء السياسي وهو يعيش في منطقة هي الأسخن على وجه الكرة الأرضيّة. استوعب المتغيرات وأسهم - وهو ركن أصيل في الإدارة العليا لبلاده - في صيانة فضيلة الاتزان السعودي في مراحل حالكة من تاريخنا الحديث. أذكر أنني حظيت مع مجموعة صغيرة من أساتذة الإعلام بفرصة لقائه - يرحمه الله - بناء على رغبته وكان اللقاء خاصّا وحميميّا سرد فيه الأمير بأريحيّته وعفويّته بعض خفايا المواقف ودقائق اللحظات التاريخيّة وخرجنا من مكتبه وفي جعبتنا دروس مهمة في الحياة والإعلام والسياسة.

وفي موقف آخر طلب منّي والد طفل معاق مقيم في مدينة "جدّة" أن أتابع طلباً تقدّم به للأمير لعلاج ابنه وكان قد سجّل رقم هاتفي على ورقة "الطلب". لم أكن اعرف أين أُتابع الطلب وما هي إلا أيام قلائل واذا بأحد موظفي مكتب الأمير يهاتفني لاستقبال مندوب مكتب الأمير سلطان والتقيته فسلمني مظروفا حوى "شيكا" مصرفيا بمبلغ كبير هو اليوم ثمن منزل الطفل المعاق وأسرته.

رحم الله "سلطان بن عبدالعزيز" فقد عاش معنا حياته، وعاش فينا بعد وفاته في حين نرى كثيرين من القادرين أمواتا وهم بيننا عائشون ولله درّ القائل: قد مات قوم وما ماتت مكارمهم

وعاش قوم وهم في الناس أموات.

*مسارات:

قال ومضى: هو المقام قبل فواته، فرحم الله "سلطان" الخير يوم وفاته.

شوق عبدالله
10-24-2011, 10:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ورحل سلطان رحمه الله
عبدالعزيز بن عبدالله السالم

سلطان بدون ألقاب، فهو فوق الألقاب، وحين يرحل الإنسان تتخلى عنه الألقاب، وتبقى سيرته التي تفوح عطراً، وتتألق ذكرى. وسلطان الإنسان بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، وما تفيض به من مشاعر: هو هذا السلطان الذي تتجسد فيه كل معاني الإنسانية والمجد المتألق، والكرم الفياض، والسخاء السلطاني الذي لا يمارى ولا يُبارى.

حين فجعنا برحيله من الدار الفانية إلى الدار الباقية: انداحت في ذاكرتي صور عديدة، هذا الإنسان الرائع، الذي جمع خصال المجد المرموق، وهو سليل المجد الأصيل والمنبت الكريم.. لقد هزتني الفاجعة فيه، حتى تبلّد ذهني في مواجهة ما أكتب عنه وما أقول فيه، فقد امتد أمامي شريط مفعم بالذكريات: منذ أن كان سموه وزيراً للزراعة وهي أول وزارة تسند إليه، وبعدها أصبح وزيراً للدفاع والطيران، وكان ينوب عن الملك فهد حينما كان وزيراً للداخلية وكنت مدير مكتب وزير الداخلية حينذاك، وكان بين الشقيقين الكريمين تعاون تام بحيث إذا غاب أحدهما ينوب عنه الآخر في وزارته.

* * *

كان سموه في حياته متألقاً في كل حالاته: مثال المسؤول المتميز الذي يشعر بأهمية مسؤوليته، ويحرص على أداء واجبه على أوفى أداء، وأروع ممارسة، وأفضل التزام.. كما كان رحمه الله تعالى ذكياً حاد الذهن. لمّاح الفكر. متسامي الرأي، واعي الإدراك، وقد لمستُ منه - رحمه الله - الخصال السامية عن قرب وممارسة، وذلك حين كان ينوب عن سمو وزير الداخلية: (الملك فهد آنذاك رحمه الله) فقد كان ينوب كل منهما عن الآخر في غيابه عن وزارته، وكان نيابته كما هو في واقع ممارسته لمسؤوليته وزيراً للدفاع والطيران: يُعرف بحكمته، وادراك واسع، ونظرة واعية: ذلك أنه مؤهل ذاتياً بمواهب أصيلة واستعداد شخصي، فهو بذلك يحل المشكلات، ويتغلب على المصاعب مهما كان نوعها ومدى تعقيدها، كما أنه إلى جانب صفاته الادارية الواعية الحكيمة، فإنه يتجسد في كيانه سمو الخلق وتألق الذات، وسرعة الادراك، وهو بهذه الصفات العالية، والمميزات المرموقة وسواها من السجايا الطيبة: يمثل الذات السامية، والخلق النبيل، والأصالة المتفوقة.

* * *

وسموه مطبوع على السخاء، ومجبول على المكارم، فهو كريم بأخلاقه المتسامية. وكريم ببذله السخي الواسع، وأينما اتجه تضوّع عطر مجده، وسحائب فضله وقد جمع بين نبل الخلق وكرم الطبع، كما أنه يجمع إلى جانب ذلك أصالة الرأي وحسن التصرف، وسخاؤه معروف للخاص والعام، ومن ذا الذي لا يعرف هذه الخصال الرائعة والأخلاق السامية فيه، مما هو مشهور عنه ومسجل في تاريخ حياته ونبل عطائه، وهو إلى جانب سخاء اليد فإنه كريم النفس فهو على حد قول الشاعر:

تراه إذا ما جئته متهللاً

كأنك تعطيه الذي أنت سائله

الحديث عن سموه لا يحده مدى محدد، ولا يحصره ميدان من ميادين أمجاده، فهو كريم خلقاً وخلُقاً، ولا شك أنه مؤهل لكل ثناء حتى ليعجز القلم عن الوفاء بالثناء الذي يستحقه وهو مؤهل له. لقد كانت وفاته فاجعة لمحبيه وهم كثيرون، يمثلون كل شعبه، بل يتجاوز ذلك شعبه إلى شعوب أخرى تعرف له قدره المرموق، وتحسب له مكانته المتميزة.

* * *

وإن وفاته لتمثل فاجعة كبيرة. لا لشعبه فحسب، وإنما لكل من عرفه من الشعوب الأخرى، وتترك أسى وحسرة في نفوس كل من عملوا بمعية سموه ومن قصده: سواء كان من أفراد شعبه أو من غير مواطنيه: سيجد الابتسامة الرائعة والمحيا الباسم، والخلق المتميز، والانجاز السريع لكل قاصد لسموه الكريم.

تغمده الله بواسع رحمته، والحديث يطول ولكن الفاجعة فيه كبيرة وهي خسارة لا تعوض، وليس لنا سوى الصبر والاحتساب، والدعاء له بالرحمة الواسعة والمغفرة الشاملة، ونحن مؤمنون بأن الموت حق، ولكن له رهبة في النفوس، وحزن في القلب، وليس أمامنا سوى الصبر والدعوات: نرفعها إلى المولى عز وجل فهو الرحمن الرحيم تبارك اسمه، وتعالى ذكره هو صاحب العفو، وملك الملوك، وكل إنسان له أجل محدد: (إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون).

ولا نملك في هذا المقام إلا الدعوات للراحل العظيم، تغمده بواسع رحمته، وأسبغ عليه رضوانه..

(إنا لله وإنا إليه راجعون).

شوق عبدالله
10-24-2011, 10:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/0b/0b90de3e67d9e4b32ff705cd05560e28_w82_h103.jpg
بموضوعية
سلطان العطاء.. ومملكة الاستقرار
راشد محمد الفوزان

بفقدان رجل الإنسانية الأول خسرالعالم رجل العطاء الذي بذل بسخاء لم يتوقف، فأعماله الإنسانية لم تنحصر بمكان او عمل محدد بل كانت شاملة وعامة من تعليم وبناء وسكن وعلاج ودعم للفقراء، رجل قدم الكثير من ماله ووقته وصحته والتي سوف يسجلها له التاريخ بمداد من ذهب رحمة الله عليه، كما ساهم رحمه الله في رسم السياسات الاقتصادية مع صانع القرار الأول خادم الحرمين الشريفين وأعضاء الحكومة فحينما ننظر لاقتصاد المملكة الآن نلحظ قوته واستمراره وتماسكه من نمو وانفاق حكومي. وضع المملكة ضمن الدول العشرين العالمية. حيث أصبحت ضمن دول تصنع القرار الاقتصادي عالميا ولها إسهامات كبيرة ومؤثرة، فالمملكة من خلال سياستها الاقتصادية كانت الأقل تضررا من الأزمة المالية العالمية ولم تعانِ منها وهذا واقع نشهده بالأرقام، وحين ننظر لقيادة وسياسة هذه الدولة والحمدلله نجدها قد حافظت على توازنها وقوتها ونموها، فرغم الأحداث الصعبة والمتغيرة والمتعددة إلا انه بفضل الله والسياسة الحكيمة للدولة تجاوزت كل مصاعبها، وأصبحت دولة تبنى على اسس متينة وسياسات لا تؤثر بها الاحداث رسمها حكام حكماء يأخذون ببعد النظر والرؤية والرأي، وهذا ما جنب المملكة الكثير من العثرات الاقتصادية سواء كان ذلك محليا أوما قد يأتي من الخارج كالتقلبات والمتغيرات الاقتصادية التي نعيشها.

وبفقدان الامير سلطان بن عبدالعزيز رحمة الله عليه، نكون قد خسرنا رجلا استثنائياً أسهم في صنع حاضر المملكة ووضع لبنة من لبنات المستقبل مع إخوانه من أبناء عبدالعزيز - طيب الله ثراه- ، فالمملكة اصبحت ذات ميزان اقتصادي كبير عالمياً وهي التي تملك اكبر احتياطي نفطي وأكبر الدول المنتجة للنفط ، وستستمر بخططها بما رسمته قيادتها الحكيمة لأنها بنيت على اسس متينة وراسخة بحكمة وقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظة الله ، وهي سياسية تحقق الرفاهية لشعب المملكة وتهيئ له افضل سبل العيش والنمو.

رحيل الأمير سلطان مؤلم ليس للشعب السعودي فحسب، ولكن للعالم أجمع، فقد بنى وساهم في استقرار هذا الوطن، حتى وهو يغيب تبقى اعماله تتحدث عنه من انجازات وخطط مستقبلية، رحم الله الامير سلطان بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناته.

شوق عبدالله
10-24-2011, 10:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/badrbinsoud.jpg
سلطانا في الدنيا والآخرة أن شاء الله
بدر بن سعود
الأمير سلطان بن عبدالعزيز كان استثناء سعوديا وعربيا معا، والأخذ برأي من لم يتعامل معه بصورة مباشرة، قد لا يكون منصفا، فالراحل الكبير بإنجازه السياسي والإنساني والثقافي وبمكانته في قلوب السعوديين وغيرهم، كان حكيما ومتأنيا في ردود أفعاله، ومتبسطا في اعترافه بالخطأ والرجوع عنه، وحريصا على بناء الجسور مع الأعداء قبل الأصدقاء، والأدلة جاءت في التعـازي من رأس السلطة في سورية، ومن المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر، وفي كلمة نقلها وزير الخارجية الإيراني للأمير سعود الفيصل، ومن الدول الخليجية والعربية، ومن أمريكا وأوربا والعالم، ومن الاستفتاء الشعبي التلقائي، الذي سجله زوار مواقع «فيسبوك» و «تويتر» على الإنترنت، ولم تفلح الأصوات الإلكترونية المعترضة أو المشحونة في إسكات سيل المشاعر الذي تدفق فجاءة وبدون ترتيب، ومعظم هؤلاء اتفق وبدون تخطيط مسبق على أن أبا خالد كان رجلا بحجم دولة، وأن شخصيته جمعت بين إنسانية وسلام المهاتما غاندي وكرم حاتم الطائي، وأنه سياسي ودبلوماسي عربي يصعب تكـراره، رغم أن من ذكرتهم مختلفون في كل شيء، وبعضهم لا تحتفظ دولته بعلاقات ودية أو هادئة مع السعودية، والأمير سلطان ساهـم بدور أساسي في تسوية الخلافات بين دول الخليج، وفي إعادة المياه إلى مجاريها مع ما اصطلح على تسميتهم بدول الضد أيام اجتياح العراق للكويت في التسعينات، وهو صاحب ابتسامة لا تغيب حتى في الأوقات الحرجة، وله خبرة ممتدة في العمل العام بدأها بإمارة الرياض، وعمره ستة عشر عاما بتكليف من الملك المؤسس ـ رحمهما الله ـ واستمرت لسبعة وستيـن عاما ختمها بولاية العهد ونيابة الملك، ونشر عنه أن تجربة «التوقيع» كانت أول درس تعلمه بعد توليه مسؤوليات الإمارة ولم يتحرج أو يتحسس، وربما وجد في هذا التصريح خروجا على المألوف، ولكنه في الواقع يجسد صدق أبي خالد مع نفسه والآخرين وسلامه الداخلي، وترفعه عن الشكليات والتوافه والشواغل الصغيرة، وكتب الزميل جميل الذيابي في عاموده بجريدة «الحياة» أن الأمير سلطان اهتم بمتابعة صفحة «هموم الناس» في الجريدة، وقدم المساعدة لمن يحتاجها باسم فاعل خير، وقد فعل خيراً كثيراً لم ينشره الذيابي ولا يعرفه إلا أشخاص يعدون على أصابع اليد، وقرأت أن آخر مساعداته كانت قبل خمسة أيام من وفاته.
أليس غريبا أن تتفق أمريكا وفرنسا وتركيا، في نظرتهم للأمير سلطان وتقييمهم لوزنه الدولي، وهم لا يتفقون إلا نادراً وفي مناسبات قليلة ومعروفة، ومعهم الدكاترة عبدالله الغذامي وتركي الحمد وزيـاد الدريس وعلي الموسى وسلمان العودة، ويقول الأول إن الأمير اهتم بدخوله لمجلس الشورى وتفهم رفضه وقبل به على مضض، ويصفه الثاني بالرجل الفاضل، ويشير الثالث لبرنامجه لدعم اللغة العربية في اليونسكو، ويوثق الرابع لدوره في تأسيس مئة مؤسسة مدنية ساهمت في مسيرة التنمية السعودية الشاملة، ويستذكر الخامس إعجابه ببرنامج «حجر الزواية» ونصيحته لأهله بأن يشاهدوه ويستفيدوا منه. كيف استطاع أبو خالد مخاطبة هذه العقول المثقفة وإقناعها، والخمسة أصلا أصحاب طروحات لا يمكن تصنيفها في مسار واحد، والانسجام بينها جميعا غير وارد، والأمثلة على المفارقات المدهشة واللافتة لا يستوعبها مقال، ولا تتحملها المساحة المسموح بها لكاتب السطور، وفيها إثبات واضح على أن الفقيد، لم يكن عاديا أو متواضعا في منطقه وقدراته، وأيضا فيها تأكيد على ذكاء وبديهة حاضرة وحنكة سياسية، لا ينكرها إلا مكابر أو مغالط أو متصيد، والفئة السابقة لها شواهد وجذور تاريخية، وقد اختلف أشباههم حول سيد الخلق وصاحب الخلق العظيم، ولم يسلم عليه الصلاة والسلام من سهامهم، ومنهم من ذهب بعيدا وشكك في الوحدانية والرسالة، ومن تطاول فيما هو أعظم، لن يتعبه التلفيق أو يمل الفبركة لفرض رأيه بالعناد أو بتوجيه التهم الجاهزة والمعلبة في غيره.
لا أدري لماذا تختلط الذكريات في ذهني، وكلما حاولت الإمساك بها أفلتت وهربت، ومازال خبر السبت أشبه بالكابوس وليته كان حلما مزعجا، وليت هذا «الجاثوم» غادر جسدي أو غادرته وعاد أبو خالد، فالحياة لم تعد أبدا مثلما كانت قبل الخبر، وأقولها بصدق وأمانة وتجرد تـام، وبصراحة أحاسب عليها أمام ملك الملوك، لقد فقدت جزءا عزيزيا من وطني وتاريخي الشخصي برحيل الأمير سلطان، و هذا الإحساس مشترك مع كثيرين، فلم يكن الأمير سلطان حكرا على أحد، ولم أنس ولن أنسى دعمه وتشجيعه لي في محطات قاسية ومصيرية من حياتي، وفي أوقات عصيبة لم يقف معي فيها بعد الله سبحانه وتعالى إلا هو.
اللهم ارحم عبدك سلطان بن عبدالعزيز، وثبته عند السؤال وجازه بأحسن ما عمل وتجاوز عنه، واكتبه في عبادك الصالحين مع الأنبياء والصديقين والشهداء، وارزقه الجنة ومتعه النظر إلى وجهك الكريم، وصحبة نبيك صلى الله عليه وسلم، واجعله سلطانا في الآخرة كما كان في الدنيا، واجبر مصابنا فيه واجمعنا به يا الله.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

شوق عبدالله
10-24-2011, 10:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/h_abu_taleb.jpg
تلميح وتصريح
رحيل رمز كبير
حمود أبو طالب
يكون الأسى كبيراً حين يكون الفقد كبيراً، وحين يكون الفقيد بقامة وقلب وعقل وتاريخ «سلطان بن عبدالعزيز» يرحمه الله.. الإنسان الذي اتفق الجميع أن يطلقوا عليه سلطان الخير، من بين كل الألقاب والصفات قرروا اختيار هذه الصفة لأن أفعاله الخيرة شملت كل مكان داخل الوطن، وعمت كثيراً من أقطار المسلمين. المسؤول الكبير عن حماية الوطن، وجيش الوطن، والعقلية الإدارية التي صقلتها عقود من الخبرة والمراس، والشخصية السياسية التي أشرفت على ملفات بالغة الحساسية، الإنسان الذي لا تفارقه البسمة في كل الظروف يغادرنا اليوم إلى الرفيق الأعلى وسط مشاعر حزن جارفة، بعد أن واجه قدر المرض بصبر المؤمن ورضا الإنسان بأقدار خالقه.. يرحل سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله كرمز كبير من رموز الكيان السعودي، ورجل مرحلة طويلة من الأحداث استطاع التعامل معها ببراعة فائقة. وحين يفقده الوطن، فإنه لا يفقد رجل دولة بهذه المزايا، وإنما يفقد الأهم من ذلك، إنسان الخير، سلطان الخير..
رحم الله سلطان بن عبدالعزيز بقدر ما أعطى من فضل وإحسان، وبقدر ما وهب من عطف وحنان على البؤساء والمحتاجين، رحمه الله رحمة واسعة بقدر ما مسح الحزن من قلوب كسيرة، وبقدر ما زرع البهجة في نفوس مشروخة بالأسى.. وإذا كان الحزن يغمر الذين يعرفون جيداً ماذا يعني رحيل سلطان بن عبدالعزيز بكل صفاته، فإن الحزن أكبر لدى الذين يعرفون الجانب الإنساني في سلطان الخير...

شوق عبدالله
10-24-2011, 10:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

في وداع الخير سلطان..ورحلت ابتسامة الوطن!!
د. يوسف بن احمد العثيمين
نبأ رحيل الكبار؛ قيمة ومقاماً .. أثراً وإيثاراً.. ليس إلا ألماً يوجع الروح ويدمع العين.. فكيف سيكون الحال والمآل عندما يكون الراحل هو الخير والعطاء في ثياب رجل! .. هذا لعمري ما يعجز اللسان والبيان.. وهذا هو حالنا اليوم برحيل الخير سلطان بن عبدالعزيز ــ رحمه الله ــ.
لقد تحول تفكيري مباشرة عندما سمعت النبأ الجلل عن رحيل سلطان الخير.. إلى تلك الابتسامة الصافية التي غدت عنواناً دائماً له رحمه الله.. تلك البشاشة التي لم تفارق محياه حتى في سنين مرضه الأخير.. إنها سجية الكرماء تلك التي لا تعرف بصدق إلا في أحلك الظروف.. وأي ظرف أبلغ من مرض يسكن الجسد.. فيهزمه سلطان لتنتصر الابتسامة كأثمن الهدايا لمحبيه من أقصى الوطن إلى أقصاه..
بعدها جال الفكر والذكريات والتأملات في سجل الخير سلطان .. فمن الفئات المحتاجة من مرضى وأيتام ومعوقين وغيرها.. هذه الفئات التي لا يكاد يذكر سلطان الخير إلا وتحضر في الذهن مباشرة عطاءاته لها رحمه الله.. مثلما لا يذكر ذوو الحاجات والعوز إلا ويلوح وجه سلطان فرجاً للكروب وابتسامة للأمل والفرح في مختلف اتجاهات الوطن وأينما حل المواطن السعودي..
لقد رحل فقيدنا سلطان.. بعد أن أسس لمنهج الخير والعطاء كيانات شامخة لن يكون أولها مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية.. مثلما لن يكون آخرها مدينة الأمير سلطان للخدمات الإنسانية.. هذا المنهج النبيل البليغ سيظل علامة راسخة في سماء الخير والعطاء لهذا الوطن المعطاء من أمير الخير والعطاء سلطان..
وإلى الجانب المقابل يبرز الجانب السياسي القيادي المحنك في شخصية فقيدنا الكبير ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ــ رحمه الله ــ على المستويين الداخلي والخارجي.. فمن عطاءات تنموية خلاقة إلى إضافات تربوية تعليمية بارزة.. ومن إنجازات عسكرية مثالية إلى إسهامات إنسانية فريدة.. لتتزين جل هذه المنارات المشرقة في شخص فقيدنا المحبوب بتواضع خلقي أصيل يجعل منه مثالا عالياً لكل فرد في هذا الوطن الأبي، حيث نال المستفيدون من خدمات وزارة الشؤون الاجتماعية وخاصة فئة الأيتام لفتة إنسانية أبوية حانية بعطاء سموه الكريم.
اليوم ونحن نتحدث عن واجهة بحجم الإنسان سلطان بن عبدالعزيز.. فنحن أمام قيمة إنسانية قيادية عليا.. جمعت الحكمة الأصيلة والنظرة الثاقبة والقيادة المثالية والروح الإنسانية البليغة..
هذه الصفات العميقة في شخص الأمير سلطان بن عبدالعزيز ــ رحمه الله ــ نبعت منذ نشأته الأولى في كنف قائدنا المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز ــ طيب الله ثراه ــ وأخذت في النمو المتزايد طيلة مراحل حياة فقيد الوطن المحبوب عبر المهام القيادية التي تسلمها ــ رحمه الله..
غفر الله لفقيدنا جمعياً ــ وطناً وشعباً ــ سلطان بن عبدالعزيز.. الذي لم يكن لأفراد الشعب السعودي كافة سوى الأب الحاني والأخ القريب والصديق الصادق.. وأصدق التعازي لنا جميعاً بدءا بقائدنا الوالد المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز ــ حفظهم الله ــ ثم للأسرة السعودية الحاكمة خاصة ثم للشعب السعودي عامة..
«إنا لله وأنا إليه راجعون».

? وزير الشؤون الاجتماعية

شوق عبدالله
10-24-2011, 10:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سلطان الخير « مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم»
د. نعيمة إبراهيم الغنّام

سبحان الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون. عند كتابتي هذا الموضوع الخاص بذوي الإعاقة ومعضلات الزواج، تلقيت خبرا بالمصاب الجلل وفاة سلطان الخير .. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. لحظتها لمحت رسالته الإنسانية «مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم» عبارة واحدة جسدت رسالة مؤسسة الأمير سلطان الخيرية وأول هدف لهذه المؤسسة توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والتأهيل الشامل للمعاقين والمسنين من الجنسين، التي أصبحت المؤسسة الرائدة في مجال الإعاقة بالمنطقة العربية كلها، وهي مشغولة منذ سنوات بدراسة الأوضاع الاجتماعية، والنفسية، والجسدية، لذوي الإعاقة، وتتبنى المنهج الحقوقي، وأمامها عمل كثير بطريق الخير الذي بدأه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان. لقد غرس الرجل بذور الخير ، لتنمو وتمتد لتصل لمن يحتاج ليس داخل المملكة فقط، بل لكثير من بلاد العالم.
خلال عملي بمجال الإعاقة، التقيت بشابين من ذوي الإعاقة الذهنية، الأول ملامحه تكشف عن حالته بوضوح وهو من أسرة مثقفة وفرت له التأهيل والتدريب المناسبين حتى يصعب على محاوريه أن يعرفوا أنه من ذوي الإعاقة الذهنية إلا من ملامحه فقط ووجد فرص عمل جيدة في مجال التمثيل بالسينما والمسلسلات ومن منكم شاهد فيلم « كلمني شكرا « فسوف يعرفه بسهولة، والثاني كانت ملامحه عادية وكانت حالته أشد صعوبة، فقد كان من أطفال الشوارع وبدأ تأهيله متأخرا جدا وتمكن من العمل بإحدى شركات البناء. كان الصديقان في تلك الفترة يعيشان معا بمنزل أحد الفنانين الكبار غير المشهورين، مع عدد من الشباب من ذوي الإعاقة السمعية، قرر الصديقان بعد أن جمعا قدرا من المال الاستقلال بمسكن خاص،لحظتها لمحت رسالته الإنسانية « مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم» عبارة واحدة جسدت رسالة مؤسسة الأمير سلطان الخيرية وأول هدف لهذه المؤسسة توفير الرعاية الاجتماعية والصحية والتأهيل الشامل للمعاقين والمسنين من الجنسين، التي أصبحت المؤسسة الرائدة في مجال الإعاقة بالمنطقة العربية كلهاوكانت المشكلة، كيف يقتنع أي صاحب مسكن بحقهما في السكن المستقل وكلاهما من ذوي الإعاقة الذهنية؟ وكانت خطتهما، أن يتولى الأول نقاش العقد لأنه قادر على ذلك، ويقوم الثاني بتوقيع العقد لأن ملامحه لا تكشف حالته، وهكذا حصل الصديقان على سكن خاص بهما، وأقاما به فترة طويلة استمرت حتى تزوج الأول. تذكرت تلك الحكاية الواقعية وأنا أتابع السجال حول زواج ذوي الإعاقة، فالنظرة المجتمعية السلبية تجاههم، هي العائق الجوهري أمام هذا الحق، ونظرة العجز وعدم القدرة تسيطر على المجتمع، حتى من يعترف نظريا بحق ذوي الإعاقة في الزواج، يقبل واقعيا وجود صعوبات كثيرة أمام هذا الحق، صعوبات تعود للتصور العقيم حول الجسد الكامل والجسد الناقص، والجدل حول هذه القضية، يبدأ من الاتجاه الخاطئ، حيث يتم بحث القدرات الجسدية، والحاجة للمساعدة في شئون الحياة، وبالتالي يصل البحث لنتائج خاطئة، حيث لا يصلح ذوو الإعاقة السمعية للزواج من ذوي الإعاقة البصرية، أولا يفضل زواج ذوي الإعاقة الحركية من غير ذوي الإعاقة، وبالطبع تزداد القضية صعوبة بالنسبة لذوي الإعاقة الذهنية، حيث يكادون يحرمون تماما من هذا الزواج، ودون الخوض في تفاصيل الحق الذي حسمته الاتفاقية الدولية لحقوق ذوي الإعاقة، التي صدقت عليها غالبية البلاد العربية، أعتقد أن الزاوية الصحيحة لبحث هذه القضية، هي الزاوية الاجتماعية. فالزواج علاقة إنسانية مقدسة، تقوم على المشاعر والحاجات النفسية قبل أي شيء آخر، وهي علاقة تخضع للقرار الحر فلا حق للآخرين بفرض رؤيتهم ووجهة نظرهم في قضية لا يعانون منها، ذوو الإعاقة بشر مثل غيرهم، نعم مختلفون، ولهم مشكلاتهم الكثيرة التي وضعها المجتمع أمامهم دون حتى أن يدرك ذلك، فلندعهم يقررون شئون حياتهم، ولنحقق رسالة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان «مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم» .. «إنا لله وإنا إليه راجعون» .. عظم الله أجر الجميع.

شوق عبدالله
10-24-2011, 10:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.a**aum.com/News/thumbnail.php?file=rai/albker.jpg&size=article_small
سواليف
محمد البكر

الجوانب المضيئة في حياة الراحل الكبير سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ كثيرة ومتعددة. والمهام التي شهدت بعد نظره وقوة قراراته لا يمكن حصرها في مقال قصير كهذا المقال. لكننا ورغم تعدد تلك الانجازات إلا أننا لا نغفل ما قام به سموه يرحمه الله في بناء القوات المسلحة السعودية وبالذات قوات الطيران الحربي.
هذه القوات أصبحت واحدة من أكبر القوات الجوية في الشرق الأوسط وأكثرها تميزا. نجحت كثيرا في حماية حدود المملكة. عندما حاول الطيران «الفارسي» اختراق المجال الجوي فأسقط طائرتين فارسيتين ووضع حدا لتجاوزات عصابات الحوثيين في الجنوب عندما حاولت الاستفادة من تضاريس المنطقة قبل أن تجهز عليها القوات الجوية السعودية. لقد نجح سموه يرحمه الله في بناء قوات مسلحة مدربة تدريبا عاليا حافظت على مبادئها المبنية على الدفاع عن سيادة الوطن بعيدا عن مبادرة الهجوم على أي طرف مهما كانت نواياه العدوانية. آلاف من الشباب السعودي هم اليوم يقودون الطائرات الحربية الحديثة بكل ما فيها من تعقيدات تكنولوجية ومعهم فنيون من مختلف أرجاء الوطن يتلقون دراساتهم وتدريباتهم وتأهيلهم للذود عن المملكة وسيادتها وطهارة ترابها.. رحل الأمير الإنسان وبقيت أعماله التي لن ينساها الوطن ولا أبناؤه.

ولكم تحياتي

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.hmy-w.com/up//uploads/images/domain-c6f962f5b8.jpg

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/fasal.jpg
سلطان بن عبدالعزيز.. غياب بحجم الحياة!
الثلاثاء 25/10/2011
فيصل سعد الجهني

ثمة شخصيات نمطية(لاتقدم سوى نمط واحد من أنماط الشخصية الانسانية),منمذجة(لاتطرح سوى أنموذج واحد من الذهنيات أوالأفكار أو الأعمال)..هذه الشخصيات تظهر وتنمو في حياتنا بحيادية مبتذلة,ثم تموت ولا أثر..
شخصية فقيدنا الأمير سلطان بن عبدالعزيز تجترئ على ذلك التنميط الممل الرتيب,لتقدم للواقع المعاش أكثر من جانب..أكثر من أنموذج..أكثر من معنى..لتكتسب بتلك التعددية قيمة الثراء الانساني الزاخر بالشواهد والمشاهدات.
ومما يدل على تلك التعددية-التي تظل على الدوام في تفاعل وحوار مع مفرداتها الانسانية الرفيعة-السيرة الذاتية لفقيد الوطن عبر حياته,فهو رجل دولة ولي العهد ووزير الدفاع والطيران,والممثل لبلادنا في كثير من المؤتمرات والمبادرات والاتفاقيات التي تنظم علاقاتنا السياسية بالآخرين,وهو إلى ذلك رجل عطاءات كريمة لاتنضب من خلال كثير( كثير) من أعماله الخيرية على مستوى العمل الفردي,أو عبر مؤسساته الاجتماعية.وفي كل هذه المشاهد الزاخرة تبرز شخصية الأمير مجللة بالحكمة والرؤية الثاقبة والذكاء السياسي والهم الوطني والخبرة الادارية, ومزدانة بالسماحة والكرم وحب الآخرين..
ولستم في حاجة لتذكيركم بالمهام التي اضطلع بها الأمير سلطان,وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره عندما عين رئيسا للحرس الملكي,ثم أميرا على العاصمة الرياض عام1947م, وإلى أن صدر المرسوم الملكي بتعيينه وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراءعام2005م حتى مماته رحمه الله,ولكن الذي لابد أن يرسخ في وعي كل الأجيال(أيضا)إن الأمير سلطان بن عبدالعزيز هو أحد الركائز الهامة التي قامت عليها الدولة السعودية الثالثة,منذ عهد والده المؤسس وأخيه الأكبر سعود فالملك فيصل الذي كان يختاره دائما لمرافقته في رحلاته الدولية الخارجية,كما كان أحد رجالات الملك خالد الأوفياء,وفي عهد الملك فهد أوكلت إليه مهمة حقائب سياسية كثيرة ,إضافة إلى وظائفه الداخلية(المهمة) بالتأكيد,لتنتهي رحلته وليا وفيا لعهد أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز(وقد سجلت له الذاكرة إشارته المخلصة لكونه يمكن أن يكون جنديا حارسا على احدى بوابات الملك خادم الحرمين لو طلب منه ذلك)..فهوإذاعضيدالملوك,والمستشار(الخاص)لكل إخوانه الذين تسلموا قيادة هذا الوطن الكريم.
ولاشك أنكم تعرفون جميعا الجانب الخيري في حياة فقيدنا الغالي عبر كثير من المشروعات والمؤسسات والمراكز التي نهض بها وأشرف على رعايتها حتى آخر أيامه..ولكن الذي لابد أن يبرز في هذه الأثناء أن الأمير المحبوب كان ينفق على تلك الأعمال من أمواله الخاصة كمشروع الموسوعة العربية والعالمية الذي جعله خدمة للعالمين العربي والاسلامي,ومساهمة في نشر العلم والمعرفة ,كما أن جعل كل مايملكه من مبانٍ وأراضٍ وكل شئ..كل شئ-عدا مسكنه الشخصي-ملكا لمؤسسة سلطان الخيرية التي كانت بجد مؤسسة انسانية نبيلة الأهداف والغايات,لما قدمته-وتقدمه -من خدمات اجتماعية وثقافية وصحية,لكل محتاج في هذه البلاد الكريمة بحكامها وأمرائها..
ولطالما عرف الناس عن الأمير سلطان استجابته المباشرة لطلب طائرات(الاخلاء الطبي) التي كثيرا ماكانت تطالعنا أخبارها عبر وسائل الاعلام, و ألسنة أصحاب الحاجات أنفسهم..فحقا..إن من يريد من الأمير شيئا يجده على الموعد(تماما)..ومن يصل إليه فقد انتهى همه وغمه إلى الأبد.كما عرف عنه(فك)الرقاب من الموت بشفاعاته التي كانت بعد الله سببا مباشرا في إنقاذ الكثيرين من (القصاص)..كان حبه للافتداء وقضاء الحاجات مثلا نبيلا في تمثل قيم الاسلام الجليلة وشواهد الروح الانسانية الخالصة ..
رحم الله (سلطان القلوب) كما اتفق على تلك التسمية أبناء شعبه المكلوم بفاجعة فقده,فقد رحل(سلطان) وبقيت القلوب التي كانت تحبه بفرح ,تحبه الآن بوجع وألم وهي تفارقه إلى الرفيق الأعلى..وأحسن الله عزاءنا جميعا في احدى الشخصيات الوطنية(الثقيلة)قدرا وقيمة..وألهم كل من ألف نبله وكرمه وتواضعه الصبر والسلوان.
ولاشك أننا قبل أن(نعزي) أنفسنا بسلطان الخير فإنا(نعزي) في فقده الموجع صاحبه ورفيق دربه في بناء هذا الوطن الحديث..خادم الحرمين الشريفين,فهو لاشك أول المتألمين من غيابه الأبدي..الذي تتجلى مرارته في شطر بيت الشاعر الشعبي «ماكل رجال يعوضك برجال»..»ماكل رجال يعوضك بسلطان»,فبعض الرجال لايملأ مكانه أحد..ولا يعوض غيابه أي (حضور)!..
رحم الله سلطان بن عبدالعزيز..

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/saaed-farha.jpg
الأمير سلطان إلى رحمة الله
الثلاثاء 25/10/2011
م. سعيد الفرحة الغامدي

بداية أرفع أحر التعازي وصادق المواساة لخادم الحرمين الشريفين وكل الأسرة المالكة وعامة الشعب السعودي في وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد.. النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.. وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.. تقبله الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وبعد،
لقد حفلت حياة المرحوم.. بإذن الله تعالى.. بالنشاط الدؤوب والحركة الدائمة في كل موقع تولاه منذ بداية حياته العملية متنقلًا بين المناصب الوزارية المهمة التي توجت بتوليه ولاية العهد من بداية ولاية أخيه الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. مع استمراره في الاضطلاع بمهامه السابقة لذلك بكاملها.. وزيرًا للدفاع والطيران والمفتش العام.
والأمير سلطان بن عبدالعزيز.. كان رجل دولة بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ.. يعمل على توطيد مفاهيم المشاركة الإيجابية في إدارة شؤون الدولة في جو من المحبة والدقة والتعاون والحرص على مصلحة المواطنين ورعاية شؤونهم بانضباطه المعهود وحرصه على تطبيق الأنظمة ودعم مشروعات الدولة التنموية في شتى المجالات.
وقد كان لتوجهات الأمير سلطان التنموية آثار بالغة الأهمية على التقدم الذي تحقق في المملكة العربية السعودية بحكم وجوده قريبًا من صناعة القرار في كل مراحل الحكم، حيث تربى في رعاية والده الملك عبدالعزيز وعمل مع كل إخوانه الملوك الذين خلفوا الملك عبدالعزيز المؤسس طيب الله ثراه.
كان الأمير سلطان بن عبدالعزيز شديد الحرص على تطوير القوات المسلحة، وتوفير كل ما تحتاجه من الرعاية بحرص أبوي لا يدخر الجهد والمال في سبيل ذلك، ومن يشاهد المستشفيات العسكرية في جميع مناطق المملكة وهي تكتظ بالمراجعين من منسوبي وزارة الدفاع والطيران وأسرهم وكل فئات الشعب لتلقي العلاج في كل فروع الطب والرعاية الصحية.. يعلم أن وراء ذلك الإنجاز توجهات قائد وقرار رجل دولة.. الأمير الوزير الإنسان.. الذي كانت زياراته المكثفة لكل القواعد العسكرية وكل مناطق المملكة يترقبها الكل بالبشرى والفرح والسرور لما يلقوه من سموه من عناية وعطاء واهتمام بشؤونهم.
وفي مجال الأعمال الخيرية حدّث ولا حرج.. حيث كان الأمير سلطان بن عبدالعزيز رمز عطاء لا يتوقف.. مبادرًا.. ومشجعًا.. وداعمًا.. بصدر رحب.. وأريحية كريمة.. تستمتع بالبذل والعطاء ومساعدة المحتاجين.. تحسبًا لفعل الخير والأجر من عند الله سبحانه وتعالى.
في مجال الطيران المدني كانت له بصمات مشهودة في تشييد المطارات.. أتذكر متابعته المستمرة خلال مراحل تشييد مطار الملك خالد الدولي حيث كان يصر على تفقد مراحل بناء المطار من البداية إلى قبل الافتتاح.. وفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل- كانت الوقفة الأخيرة في مسجد المطار- الذي حرص سموه على أن يكون تحفة معمارية- خاطب المسؤولين التنفيذيين في الطيران المدني والخطوط السعودية والأرصاد الجوية موجهًا بأهمية التعاون والإتقان والإخلاص في مهمة إدارة المطار الجديد.. وبعد أربع ساعات كان على الموعد لاستقبال الضيوف والإشراف على حفل الافتتاح الذي بدأ في الساعة السابعة صباحا.
وفي الخطوط السعودية وضع بصماته على كل مراحل نمائها، حتى أصبحت عنصرًا أساسيًا وفعالًا في كل مراحل التطوير والنماء الذي شهدته المملكة، وقد كان يرحمه الله يحرص على الاستماع ومناقشة المشروعات والحث على الإنجاز السريع وفق ما تتطلبه المصلحة العامة.
ومن عاصر مراحل النقلات النوعية التي مر بها النقل الجوي في المملكة.. يشهد بذلك.. جزاه الله خير الجزاء عن كل ما قدمه وأفناه في خدمة الوطن والمواطن.. جعله الله في ميزان حسناته.
من الصعب جدًا في هذه المساحة المحدودة تعداد مناقب رجل بقامة الأمير سلطان بن عبدالعزيز على امتداد حياة مليئة بالعمل الجاد والعطاء الوافر والمشاعر الإنسانية الفياضة والإنجازات التنموية العظيمة.. تشهد بها مآثره العطرة داخل المملكة وخارجها.
وكل من عمل مع الأمير سلطان بن عبدالعزيز عن قرب يدرك حضوره المميز وقدرته الفائقة على اتخاذ القرار والتوجيه بما يراه مناسبًا بحزم وثقة في سبيل التطوير وتعزيز قواعد التنمية الشاملة التي تعود بالخير والرخاء والأمن والاستقرار على أبناء الوطن. وإذا وقف الأشهاد لتقييم أعمال سلطان بن عبدالعزيز سيجدون أن من أبرز مناقبه حبه لفعل الخير وحماسه المتوقد للتنمية المستدامة التي شهدتها المملكة في شتى المجالات خلال الخمسة العقود الماضية.. لم تقتصر على الوزارات التي تولاها بل كان لها طابع الشمولية في شتى مرافق الدولة.
لقد عاش الأمير سلطان بن عبدالعزيز حياة حافلة بالإنجازات العظيمة التي مرت بها المملكة منذ خمسين عاما حيث كان في قلب الأحداث.. جمع بين تألق الامارة.. وهيبة الوزارة.. وعطاء الكرام.. وعفو المقتدر.. وفطنة المتمكن من حرفة الدولة ومهارة إخراج الحلول التي تحظى بالقبول.. يتممها بالمتابعة حتى تتحول إلى واقع ملموس في داخل المملكة وخارجها.. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.. وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سلطان الخير وسلمان الوفاء
الثلاثاء 25/10/2011
د. سهيلة زين العابدين حماد

لقد أجمع الناس على إطلاق هذا اللقب « سلطان الخير « على فقيدنا الغالي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران الذي سيوارى جسده التراب اليوم الثلاثاء تغمده الله بواسع رحمته ،وأسكنه فسيح جنانه، وهذا الإجماع دليل على أنّه أهل لهذا اللقب ، فهو من أهل البر والخير حتى قيل عنه إنّه «جمعية خيرية متنقلة» ، وأعماله هذه هي التي ستنفعه في آخرته، وبقدر حبه للخير ، فهو محب للحياة، متصالح معها، ورغم آلامه ومعاناته من مرضه ، فالابتسامة لم تفارق شفتيه ، راضٍ بقضاء الله وقدره.
لقد تحدث الكثير عن إنجازاته وأعماله الخيرية، وحتى لا يكون ما سأكتبه تكرارًا لما كتبه وقاله الآخرون عنه ؛ لذا رأيتُ أن أسلط الضوء على جانب من شخصية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان ـــ رحمه الله ـــ قد لا يعرفه البعض عنه ، وهو اهتمامه بحقوق الإنسان ، ومتابعته لما يدور من نقاش في صحافتنا المحلية حول قضايا مجتمعية شديدة الحساسية ، فلقد كان لي شرف اللقاء به عندما كان نائبَا ثانيا مع وفد الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في الرياض في بداية تأسيسها 9 صفر 1425هـ الموافق 30 مارس 2004م، وقد أعرب سموه خلالها عن شكره و تقديره للوفد على الجهود المبذولة في مجال حقوق الإنسان .. و قال سموه : ( إنَّ مسؤولياتكم كبيرة جداً ،و خدمتكم للبلاد و العباد إن شاء الله تتحقق دون انحياز لأي بشر، و إنَّ صيانة النفس من فضائل البشر، والدنيا جعلها الله سبحانه و تعالى مجالاً للعقل و مجالاً للحكمة و مجالاً لفعل البشرية ، وعمل الخير)، ونلاحظ هنا انه في كلمته يؤكد على عمل الخير الذي جُبل عليه ، وأصبح طبعًا متأصلًا فيه، وأثناء تعريف معالي الدكتور عبد الله العبيد الذي كان آنذاك رئيسًا للجمعية بعضوات الوفد ، قال لي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان : «لي حديث معك أنتِ بالذات»! ،وكان حديثه حول ما كتبته آنذاك عن العنصرية والقبلية والمناطقية التي يتعامل بها البعض مع أبناء الشعب السعودي؛ إذ كان متابعًا لما كتبته ، وقال لي : أنا لا يوجد في مكتبي ما ذكرتِه عن القبلية والعنصرية والمناطقية ، والموظفون لدي من جميع مناطق المملكة فلا قبلية ولا عنصرية ولا مناطقية عندي ، قلتُ له ولكن البعض ، وفي مناصب قيادية يحملون مثل هذا الفكر ، وأثناء وداعنا له قلتُ لسموه : متى سترفعون وصاية ولي الأمر عنا نحن النساء ؟ وقصصتُ عليه قصة أرملة في العقد الرابع من عمرها ،استولى إخوتها على ميراثها من زوجها وأبيها ،فهددتهم بشكواهم في المحكمة ، ومطالبتهم بحقوقها ،فحبسوها في غرفة ،سدَّت نوافذها بالطوب والإسمنت ،ولا يقدم لها طعام سوى قشور الفواكه ،وخبز جاف ،وماء ، وتزورها أختها كل أربعة أشهر ، وظلت على هذه الحال أحد عشر عاماً ، وعندما ساءت حالتها ، وخشي الإخوة موتها ،حملها أحدهم ،وقذف بها عند باب إحدى المستشفيات ،وأجريت لها الإسعافات ،وعملت فحوصات ، واُستخرج من بطنها بعض حليها ونقودها خبأتها لئلاَّ يستولي إخوتها على ما تبقى لديها، فكان بطنها المكان الأمين الذي لا يمكن أن يصل إليه إخوتها للاستيلاء على أموالها ، وقد نشرت الصحف قصة هذه السيدة ، وقال لي :» سوف يُنظر في هذا الأمر.» وودعنا بابتسامته المعهودة. رحمه الله رحمة واسعة وادخله فسيح جناته
سلمان الوفاء
عندما نتحدث عن الأمير سلطان ـــ رحمه الله ـــ لا تغيب عنا ملحمة الحب والوفاء التي نسجها شقيقه الوفي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان الذي لم يفارقه فترة علاجه ، هذا الوفاء الذي بات نادرًا بين الإخوة والأبناء في زمننا هذا ، والأمير سلمان قدّم لنا نموذجًا حيًا للحب والوفاء، وهذا ليس بغريب من أبناء عبد العزيز الذي ربَّى أولاده على الحب والوفاء ، وهذا من أهم مقومات نجاح الدولة السعودية.

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


رؤية فكرية
الأمير سلطان ومسيرة الأمن والانفتاح والإنسانية
الثلاثاء 25/10/2011
أ.د. عاصم حمدان

* يودع الوطن – اليوم – رجلاً من رجالاته وقائداً من قُوَّاده تنقَّل على مدى أكثر من ستين عاماً في مناصب متعددة أولاها من عنايته ورعايته واهتمامه ما جعله جديراً في بداية الثمانينيات الهجرية – الستينيات الميلادية – بتقلد منصب هام وحيوي وحساس وهو وزارة الدفاع.
* لقد تولى سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز – رحمه الله وأسكنه فسيح جناته – هذا المنصب في عهد المؤسس الثاني للدولة في تجربتها الحديثة والمنفتحة على العصر - ونعني به الملك فيصل رحمه الله – ولقد كانت تلك الحقبة التي تولى فيها الأمير سلطان حقيبة الدفاع – مليئة بالصراعات المنطلقة من أيدلوجيات مختلفة وكانت - حرب اليمن - آنذاك مثالاً واضحاً لصراع عاشته كثير من دول المنطقة واستطاعت المملكة تجاوز تلك الحقبة والوقوف أمام المخاطر بإرادة قوية وعزيمة ثابتة، ولم تنته حقبة السبعينيات الميلادية حتى شهدت المنطقة صراعاً من نوع آخر كان هدفه الاقتراب من مناطق الخليج العربي الدافئة والتي يعول الغرب عليها بمعسكريه الغربي والشرقي كثيراً في تزويده بالطاقة الضرورية لإدارة عجلة الحياة العصرية الحديثة، وبعد اقتراب الدب الروسي باحتلاله لأفغانستان من مناطق الخليج العربي، اندلع الصراع بين الثورة الإيرانية الجامحة وأيدلوجية البعث المتمثلة في نظام صدام حسين.
* وبعد حرب طويلة دامية ومكلفة تطلع النظام البعثي للدول التي مدت له يد المساعدة والمناصرة، فكان الغزو العراقي للبلد العربي الكويت، وكان قرار القيادة السعودية بضرورة التصدي لهذا الغزو الذي يحمل في طياته أطماعاً عديدة.
* نعم لقد كان قراراً صائباً واستطاع الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز بمؤازرة ولي عهده ووزير دفاعه أن يبرهن على قدرة هذا البلد على صد كل من تسول له نفسه المساس ليس بأمن المملكة وحدها – بل بأمن جميع دول الخليج العربي والتي ترى في بلدنا العزيز وبقيادته الحكيمة الأخ الأكبر الذي لا يخذل أشقاءه في الأوقات الصعبة والمنعطفات الخطيرة، نعم لقد كان الأمير سلطان – رحمه الله – صاحب مسيرة طويلة قوامها الحفاظ على أمن الوطن والدفع به نحو حياة مستقرة وآمنة مع جوانب إنسانية عرف بها سموه في تعامله مع أبناء وطنه وسواهم من أبناء العالمين العربي والإسلامي وامتدت كذلك لتشمل كثيراً من دول العالم التي انفتح عليها هذا الوطن منذ نشأته وتكوينه ووحدته، وكما كان الأمير سلطان – رحمه الله – رجل الأمن فلقد كان رجل العلم والأدب والأخوة الإنسانية وسوف تحتفظ ذاكرة التاريخ بكثير من هذا الزخم الذي يعكس المفهوم الوسطي والمعتدل والمتسامح الذي اختاره هذا البلد بقيادته منهجا له.

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/naseeb_44.jpg
همزة وصل
وداعا سلطان الخير
الثلاثاء 25/10/2011
إبراهيم علي نسيب

* اليوم الثلاثاء هو يوم الوداع الأخير للروح الطيبة للجسد الطيب، الذي كان يحمل على عاتقه أحلام البسطاء ومتاعب المساكين، حيث كانوا يستفيدون من سلطان الخير ومؤسساته، التي تهتم بهم وتقدم لهم ما يحتاجونه، وكم تألمت كثيرًا وأنا استمع للأحاديث الإعلامية عن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان، الذي كان حضوره بعد رحيله حضورًا لا يختلف عن حضوره في الحياة التي عطرها بالفعل الجميل؛ والأعمال الخيرية، وكل الوطن يذكره بخير، وكل الوطن يبكيك يا سلطان الخير، فقد أسكنت في القلوب حبك وسيبقى للأبد، وسيبقى اسمك في جسد الكون كله حكاية لرجل عاش كريمًا وقدم للإنسانية كثيرًا، ولا أجمل من أن يترك الإنسان خلفه سيرة جميلة، وحكايات أروع ما فيها أنه بنى لنفسه باليمين مكانًا في قلوب البسطاء، ومنحهم ما يُمكّنهم من الحياة الكريمة، أليست هذه هي الحقيقة التي يحملها الإنسان هنا، ويشهد عليها الإنسان هناك، نعم أقولها وأنا على يقين أن للمغفور له بإذن الله في كل مكان في العالم لمسة حب وحنان؛ من رجل اعتاد على الخير، ومن صدر حمل على عاتقه همّ المعوزين، وعذابات المتعبين، فليرحم الله هذا الوالد الأمير، الدمث الأخلاق، الكريم بإنسانيته، والعظيم ببساطته، والكبير ببسمته..!!!
* اليوم نودعك والدعاء خلفك لله الخالق، الواحد الأحد، الرحمن الرحيم، الذي خلقنا وهو يعلم أننا إليه راجعون، ونسأله وأيادينا مرفوعة للسماء بأن يرحمك اللهم رحمة الأبرار، ويسكنك جنات تجري من تحتها الأنهار، ولا حول لنا سوى الرضا بالقضاء والقدر، خيره وشره، ولأن حزني لا يزال جاثمًا على صدري قررت أكتب اليوم كما كتبت لكم قرائي الكرام بالأمس عن رحيل سلطان الخير، ويشهد الله أنني لست وحدي من يبكيك، بل يبكيك المساكين كلهم، وتبكيك الأيامى والأرامل المحزونات، والفقراء والفقيرات في كل مكان أنت كنت فيه تمشي، ويمشي الخير معك، فكم كنت رائعًا في كل إنسانيتك، وكم كانت بساطتك وكلماتك تهدي لكل من يعرفك عن أنك كبير جدًا، وأنيق جدًا في كل شيء، في أسلوبك وفي حنانك وفي طيبتك وفي كل تصرفاتك، التي أنا عشت بعضًا منها في تدشين مطار الدوادمي، وأخرى يوم تدشين أسطول الخطوط الجوية العربية السعودية في العاصمة الرياض، وعاشها معي بعض زملائي الإعلاميين من إدارة العلاقات العامة بالخطوط الجوية العربية السعودية، ولا أخفيكم أنني عشت هذه اللحظة التي كانت بدايتها مخيفة بالنسبة لي، ومن ثم تلاشى هذا الخوف بعد لقاء الوالد الإنسان سلطان، الذي قدم لي إنسانيته قبل اسمه، ومكانته فكان رجلًا كبيرًا يحمل في صدره قلبًا كبيرًا وروحًا عذبة، تخاطب الناس ببساطة وتحاكيها بلغة تشعرك بأنك في حضرة والدك الذي يخاف عليك، ويتمنى لك السلامة، ولي حق أبكيك وأبكي رحيلك، مثلي مثل كل أبناء هذا الشعب الذين كانوا يغنّون دائمًا (من لامني في حب سلطان غلطان).. فكم هي حسرتي وحسرتهم وحسرة كل المحزونين على فراقك أبا خالد، فليرحمك الله يا عظيمًا فقدناه، وليخلف علينا فراقك بالخير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. إنا لله وإنا إليه راجعون..!!!
* (خاتمة الهمزة).. القبر هو الحد الفاصل ببيننا وبينك، لكن حبّنا سيبقى رغم أنف الفراق الذي يشبه في مساحته مدينة أخرى من الحزن والتعب، رحمك الله سلطان الإنسان.. هذه خاتمتي ودمتم.

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/sohail_gadi_5.jpg
شذرات
ألم على رحيل علم
الثلاثاء 25/10/2011
سهيل بن حسن قاضي

يشعر كل مواطن بألم شديد لرحيل صاحب المروءات، وأمير الإنسانية إلى مثواه الأخير.
كان سلطان بن عبدالعزيز ملء السمع والبصر، فلا يبخل بجاهه، ولا بماله، ولا سلطانه على أحد، يقدّر دومًا العاملين المخلصين من الرجال، ويحفزهم على المزيد من الأداء المميّز، والعمل المبدع. جوائز عديدة تحمل اسم سلطان بن عبدالعزيز في تحفيظ القرآن الكريم، في العلوم، والطب، وتقنية المعلومات، في المياه، وفي البيئة، وغيرها، يقابلها شهادات تقدير نالها -يرحمه الله- تقديرًا لأدواره المختلفة، ومبادراته في مجالات عديدة. كما نال شهادات للدكتوراة الفخرية من جامعة ماليزيا، ومن جامعة روسيا، ومن إحدى الجامعات البريطانية، حيث اختير في عام 2003م (شخصية العام)، وآخر دكتوراة فخرية نالها من جامعة الملك سعود قبل ثلاث سنوات.
سلطان بن عبدالعزيز يُعدُّ من أبرز القيادات السعودية، فقد حنكته التجارب والخبرات عبر أكثر من ستين عامًا، وحمل العديد من الملفات الساخنة، ومثّل بلاده في العديد من المؤتمرات والمحافل الدولية، فهو قائد فذ، ورجل دولة من طراز فريد، مواقف عديدة لسلطان -يرحمه الله- فقد ألقى كلمة أمام أكثر من ألفي مهندس سعودي اجتمعوا تحت سقف واحد في مؤتمر المهندسين بجامعة أم القرى، وكان يذكّرهم كيف كان عدد المهندسين السعوديين قلة، وكيف أصبح المهندس السعودي تجده في كل ميدان، وكان يؤكد أن هذا ما كان سيتم لولا توجّه الدولة بالعلوم التطبيقية المختلفة، وتشجيع كل من يقدم عليها، ولهذا فعند توقف البعثات الحكومية في فترة من الفترات كان سلطان يبتعث على نفقته الخاصة في التخصصات النادرة، لعل حديثي في هذه المرة مختصر على بعض اهتماماته بالتعليم فقط، فالحيز المتاح لا يسمح، لاسيما وأن هذا الأمير أسكنه الله الجنة، كان متعدد الاهتمامات، ومَن يعتقد أنه برز في الجوانب الإنسانية فقط، فقد جانبه الصواب، فالجوانب الأخرى حظيت بنفس القدر، لاسيما السياسية منها. نستشهد أيضًا ببعض مواقفه في التعليم العالي، فهو الذي أسس كلية أهلية للطب، وعند استحداث جامعة الطائف رأى أن تهدى إلى هذه الجامعة الناشئة، وقد كانت مصادفة مجاورة لها، أمّا عندما كانت هذه الجامعة فرعًا لجامعة أم القرى فقد طلبت منه -يرحمه الله- أن يخصص موقع قصر الملك سعود بالحوية لحساب فرع الجامعة لتكون البداية من هناك، فابتسم وقال: اكتبوا طلبكم، ولن يكون إلاّ الخير، وبالفعل آلت في النهاية لجامعة الطائف. عندما علم بنقص بعض التجهيزات الإلكترونية بكلية الهندسة بجامعة أم القرى، تبرع -يرحمه الله- بتكاليف التجهيزات التي سبقت المؤتمر السعودي للمهندسين، وتكاليف استضافة الجامعة للمؤتمر.
ومن الجانب الإنساني فقد كان -يرحمه الله- لا يرد أي شفاعة تصله لاسيما المتعلقة بعلاج أعضاء هيئة التدريس في الجامعة في الداخل أو الخارج.
وبعد، فالذي يمكن قوله في هذه العجالة، وكلنا ينتابه ألم شديد على رحيل هذا العَلَم، والرمز الوطني الكبير، أن المصاب جلل، ولا نقول سوى «إنا لله وإنا إليه راجعون».
نسأله سبحانه أن يجعله في جنة الفردوس، ويقبل منه ما قدّم، وعزاؤنا الأبناء -وكلنا أبناؤه- بالحرص على تخليد اسم هذا الرجل العظيم، وتنفيذ وصيته في وقف جميع ممتلكاته في أوجه البر والإحسان، وإلى جنة الخلد يا أبا خالد.

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/soud.jpg
مصابيح
سلطان مات ولم يمت
الثلاثاء 25/10/2011
د. سعود بن صالح المصيبيح

مات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد رحمه الله ميتة رجال التاريخ المؤثرين الذي كان يوم وفاته يوما مشهودا مؤرخا في تاريخ البشرية إذ لم يكن شخصية عابرة تؤدي دورها بشكل روتيني وإنما كان رجلا استثنائيا ، كانت حياته حافلة بالعمل والإنجاز والعطاء ولا يوجد أحد إلا ويثني عليه.
لقد كان لقبه سلطان الخير لحبه للخير وكان يحمل قلباً نقياً صافياً مبتسماً متفائلاً ، يفرج الكربات بإرادة الله ويغيث الملهوف ويقيل العثرات ويرعى الفقراء والمساكين والمعاقين والمعوزين والمرضى ، وكان سخياً كريماً يعطي مما أعطاه الله بطيب نفس وراحة بال.
والأمير سلطان رجل سياسة وفكر وإدارة وإنسانية يتبنى المبدعين والموهوبين والأفكار النافعة ولا يوجد بيت في المملكة إلا وله قصة مع الأمير سلطان ,فهذا رجل عالج والدته ,وهذه زوجة امر بنقل زوجها بطائرة إخلاء طبي للمستشفى فكان ذلك سببا بمشيئة الله في شفائه وهذا شاب بعثه للدراسة وفتح له أفاق المستقبل وهذه أرملة منحها بيتاً يعينها وأولادها في هذه الحياة وهذه آلاف من الحالات تعالج وتراجع مدينة الأمير سلطان الإنسانية التي تقف شامخة بمساحتها الضخمة شاهدة عيان على كرم ونبل وإنسانية الأمير سلطان، كما أن بصماته شاهدة في التعليم خلال ترؤسه اللجنة العليا لسياسة التعليم وفي الإدارة خلال ترؤسه اللجنة العليا للإصلاح الإداري واللجنة العليا لتشكيلات الأجهزة الحكومية وفي وزارة الدفاع والطيران حيث المدن العسكرية المجهزة بمبانيها الشامخة ومساكنها ومستشفياتها الضخمة وميادينها التدريبية المجهزة بالتسليح المتقدم والآليات الحديثة والتدريب المتقن، كما أن إسهاماته تجدها في مراكز القلب والكلى وإسكان المحتاجين وكراسي البحث العلمي في مختلف الجامعات العالمية والموسوعات العالمية .
لهذا فإن غادرنا الأمير سلطان بجسده فهو باق بيننا بمنهجه ورسالته وأسلوب حياته الإنسانية التي تدل على عمق تأثيره البالغ في شتى مناحي الحياة.
رحم الله الأمير سلطان رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته و»إنا لله وإنا إليه راجعون»
وأختم بقول الله تعالى:
(( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )) سورة البقرة آية 156 -157 ..
صدق الله العظيم

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بابا سلطان.. أنا أحبك
الثلاثاء 25/10/2011
أ.د. نجاح أحمد الظهار

في هذا اليوم تودِّع الإنسانية جثمان أحد مبدعيها الذين تفننوا وأبدعوا في مداواة جروح الإنسانية، ومسح آلام الضعفاء.
اليوم يوارى جسد ولي العهد سلطان بن عبدالعزيز، وتحيا أفعاله ومكارمه لتخلّد ذكراه في تاريخ الإنسانية، ندعو الله أن يُضاء قبره بأنوار أفعاله ومكارمه.
عندما سمعت بنبأ وفاة الأمير سلطان -يرحمه الله- لا أعلم لماذا سطع في خيالي مشهدان:
المشهد الأول صورة الطفل عبدالله عادل الجريد – من ذوي الاحتياجات الخاصة – الذي انتشر على صفحات الفيس بوك، وأخذ يعتلي الصفحات الأولى من صحفنا.
لعل هذا المشهد علق في نفسي لما أحسست فيه من صدق الرحمة والعطف اللذين كان يمتلئ بهما قلب الأمير سلطان، ولولا ذلك الصدق الذي أظهرته تلك الابتسامة لما نطق الطفل عبدالله بقوله: (بابا سلطان.. أنا أحبك)، وخرجت من قلبه بكل عفوية الطفولة التي لا تتعامل إلا مع من تحب بصدق. فالأطفال بطبعهم يتخوفون من الغريب ويشعرون بالحياء في التعامل معه، لكن تلك الابتسامة الحانية، قرَّبت المسافات وأزالت الفوارق.
والمشهد الثاني الذي أثّر في أعماقي فظل ساكناً فيها: معاملته للعسكريين الذين أصيبوا أثناء دفاعهم عن الوطن ضد المتسللين الحوثيين، فولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، يأبى إلا أن ينحني ويقبل رؤوسهم عرفاناً منه بجميلهم وتطييباً منه لخاطرهم، ومواساة لهم في مصابهم، وقد خرج بفعله هذا عن النمط التقليدي، فمن المتعارف عليه أن تقبيل الرأس يكون من الصغير للكبير، ومن الأقل منزلة لمن هم أكبر منزلة، لكن خُلق التواضع، والرحمة الصادقة قلبت الموازين لتعطينا صورة حيّة عن سماحة النفس.
وفي خضم شعوري بهذين المشهدين اعتقدت أن كل الأقلام سوف تتسابق للكتابة عن حنكته السياسية وأعماله الرئاسية، لكنني فوجئت أثناء تصفحي لصحفنا اليومية بأن معظم المقالات ركزت على الجانب الإنساني والخيري في شخصيته، فمن العناوين التي قرأتها: (سلطان الإنسان)، (سلطان الإنسانية في ذمة الله)، (رحمك الله سلطان الإنسانية)، (ألف آه على رحيلك يا سلطان الخير)، (أنت فينا بحبك سلطان)، (أثره باقٍ وإن رحل)، (سلطان الخير في ذمة الله)، (نبكيك سلطان)، (رحل وجه الخير السمح سلطان)، (في رحيل وضّاء الوجه مشرق الجبين)، (فقد سلطان يتجرع مراراته الإنسان والأوطان).. هذه بعض المقالات التي لإجماعها تشابهت في عناوينها، وهذا ليس من باب الصُّدف، وإنما هو من صدق الإحساس بالكلمة.
هذا الإجماع المتكاثف على صفة الخيرية والإنسانية والكرم والعطاء، والسماحة وطلاقة الوجه والتواضع، إنما هي شهادة خير وبُشرى لصاحبها، وديننا يخبرنا أن من شهد له ثلاثة بالصلاح دخل الجنة، فكيف بهذه الشهادات المتلاحقة من عامة الناس كبيرهم وصغيرهم؟.
وهناك شهادات لأقرب الناس له الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي قال: (إن الأمير سلطان منذ خُلق وهو مؤسسة خيرية بذاته وصاحب خير ويسعى للخير، وكل مكان يكون فيه لابد أن يكون فيه عمل خير).
بل إن رؤساء دول لمحوا هذه الخصلة المطبوعة في خُلقه، فوصفوه بأوصاف تنم عن صفاء النفس وسماحة الروح، فهذا الرئيس الجزائري بوتفليقة يقول عنه: (سلطان الخير، ويمين الخير، والأمير المبتسم، وأبوالضعفاء، ألقاب محبة صافية، وتقدير كبير ممن نالهم خيره وأدركهم عطاؤه، وأسرتهم ابتسامته، وأنقذتهم نجدته، وبلغتهم مكرمته هي أعمال وإنجازات، وعطاء للدين والوطن والأمة واستجابة لأمر الله بعمارة الدنيا وإحسان العمل فيها وشهادة على خيريته وإنسانيته وطيب عنصره).
وعنه قال الحريري: (الفقيد الكبير علامة مميزة من علامات الخير والإحسان لبلده وأمته).
ومن شهادات الشعب على تواضعه تلك القصة التي ذكرها الأستاذ سراج فتحي عن خاله الذي أشاد بتواضع الأمير سلطان الذي استجاب لدعوته بكل تواضع وحب في حي بسيط يسكنه معظم الفقراء ومتوسطي الدخل بحي الملاوي بمكة المكرمة.
ولولا حكم المقام لسردت عليكم إنجازات عظيمة لم يكن لي علم بها، وإنما تعرفت عليها من خلال بحثي عن هذه الشخصية الإنسانية، وكثيراً ما تجذبني مثل هذه الشخصيات.
لقد ازدادت هذه المعاني الخيرية عمقاً في نفسي خاصة في هذا الزمن الذي تشكو فيه مناطق كثيرة من العالم العربي من جفاءٍ وقسوة وجور الرؤساء وولاة الأمر. رحمك الله سلطان الخير، وبلغك فسيح جناته.

شوق عبدالله
10-25-2011, 08:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
اشراقة
وداع الحبيب
د . هاشم عبده هاشم

تودع المملكة هذا اليوم سلطان بن عبد العزيز. هذا الإنسان الرمز..الإنسان القوة..

والإنسان الأصالة.. والإنسان الخبرة..والإنسان الحب الكبير لهذا الوطن.. لقيادة هذا الوطن.. ولشعب هذا الوطن.. نودعه بالدموع.. ونودعه بتفطر قلوبنا.. وتشوش عقولنا.. وبتكدر نفوسنا وخواطرنا. نودعه اليوم إلى مثواه الأخير.. في لحظات "حزينة" ومؤلمة.. ولكن بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره..

نودعه ونحن نذكر جهوده وجهاده من أجلنا طوال ثلاثة وثمانين عاماً.. كان يعيش بيننا ومعنا "إشراقة حياة" ووجوداً كبيراً.. ونبضاً يتحرك داخل مشاعر كل واحد فينا.. نودعه .. ونستودعه الله الذي اختار له أن يعود إليه.. وأن يغادر دنيانا بعد أن أثرى مختلف جوانب حياتنا.. وترك بصمة على كل مدينة وقرية وداخل كل إنسان فينا

نودعه وكلنا إحساس بعظم الخسارة التي لحقت بنا.. بلداً.. وقيادة.. وشعباً

نودعه.. ونودع معه أجمل أيام العمر.. التي قضاها معنا.. ومن أجلنا

نودعه وقد ترك فينا قيمه.. أعماله.. ابتسامته وسماحته.. وحبه لوطن عشقه.. فتفانى في خدمته.. وضحى بصحته من أجله..

نودعه اليوم بعد أن اختاره الله إلى جواره .. ولكنه تركنا في رعاية ملك إنسان.. ملك عادل.. ملك صالح.. نشعر معه بالأمان.. وبالصبر.. وبالقوة.. وبالأمل في الله بأن يطيل لنا عمره.. ويبارك لنا في وجوده.. ويمتعه بالصحة والعافية.. ويعينه بأخوته وأبنائه وأحفاده الأوفياء ليواصل مسيرة العطاء.. ويحقق لهذا الوطن المزيد من الخير.. فنحن وإن كنا قد فقدنا الأمير الرمز..

إلا أن من فقده أكثر منا .. وشعر بفداحة مصابه فيه.. هو خادم الحرمين الشريفين.. فهو الأكثر حزناً.. والأكثر إحساساً بفراق أخيه وحبيبه..

فقد عز عليه أن يصل جثمان أخيه .. ويدفن.. بعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى.. ولا يراه.. ولا يودعه.. فغالب ألمه.. وجراحه.. وغادر مستشفاه قبل أن يكتمل علاجه.. وقبل أن يسترد كامل صحته.. غادره لكي يكون في هذا الوداع الحزين هذه الأيام لأغلى الناس لديه.. وأحبهم إلى قلبه.. وأقربهم إلى عقله.. عافاه الله.. وشافاه.. وأنعم عليه بموفور الصحة والعافية وطول العمر..

فلأنت يا سيدي الملك.. قادر – بإذن الله تعالى – على أن تخفف من مصائبنا.. وتتحمل عنَّا الكثير من آلامنا..

فقد وهبك الله حساً إنسانياً نادراً..

وأعطاك صبراً.. هو صبر الإنسان المؤمن.. والقادر على مواجهة الشدائد والأحزان..

ولنحن أبناؤك.. وإن عزينا أنفسنا في أمير الحب .. والبشاشة .. والتسامح.. فإننا لنعزيك في عضدك.. ومعينك.. وأخيك.. ورفيق دربك.. سلطان.. بعد أن أعطى الكثير لهذا الوطن.. فدمت.. وعشت لنا كي تواصل مسيرة الخير والعطاء وتعطي للوطن.. وشعب هذا الوطن الكثير والكثير.. وتجعلنا باستمرار على تلك الدرجة من الوفاء لأمير "الفرح" و"العطاء" و"الخير" سلطان.. يرحمه الله..

وكلمة أخيرة أقولها لأبناء فقيد هذا الوطن والأمة وبناته هي :

لئن فقدتم أيها الأعزاء .. أباً في الدم.. وفي الأبوة والحنان.. فإن الوطن كله.. والأمة كلها.. بل والإنسانية أجمع قد فقدته أيضاً.. ولذلك فإن مصابكم هو مصاب هذا الكون بكل ما فيه ومن فيه..

فهنيئاً لفقيدنا وفقيدكم.. بهذا الوداع اللائق بمقامه.. وإلا فإن مكانه الجنة.. فهي خير مقام.. بمشيئة الله وحوله وقوته.. والله معنا ومعكم.. والحمد لله على قضائه وقدره.

***

ضمير مستتر

[ تجف الدموع.. وتتوقف القلوب عندما يُصدم الإنسان بفقد إنسان عظيم بمقام سلطان ]

شوق عبدالله
10-25-2011, 09:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/c2/c2e0ba90ffaf29b707d626891f8fb41f_w82_h103.jpg

سلطان.. امتيازات التفوق - ٣ -
تركي عبدالله السديري

لا أعتقد أن هناك «فقيد أمة» ممّن عاصرنا حياتهم، حتى ولو كان بعضهم بعيداً عنا، حظي بالجماعية الهائلة التي تكاثرت في مناحي التعبير تقديراً لجهوده في حياته من قبل شمول زعامات وشخصيات فكر وقيادات اجتماعية أبرزت فضائل أخلاقيات الرجل الراحل..

ونحن نتابع اللقاءات الصحفية عبر قنوات عديدة تستوقفنا دموع عين امرأة متقدمة السن، والميزة أن معرفة اسمها ليس هو المهم بقدر ما هي تتم معرفة مشاعرها ولماذا هي تبكي لغياب سلطان.. تقول: أنا كنت معزولة لم أكن أدري ماذا أقدم لأطفالي.. كيف أوفر لهم ما يأكلون.. كيف أمكنهم أن يدرسوا؟.. حتى إذا تلقيت إحساناً من أحد منا فأنا أتلقى «صدقة» عارضة.. قد تسد احتياجاتي لأسبوع أو شهر أو حتى سنة.. لكن سلطان بن عبدالعزيز جعلني في أمان عمر متواصل ووفر لي السكن المجاني..

يتحدث مسؤول في بعض القطاعات التابعة لسموه تلفزيونياً فيذكر أن الراحل العظيم وهو يقوم بزيارة جنود في موقع علاج.. ذهل الجندي المصاب وحاول أن ينهض ليقبل رأس الأمير سلطان فعجز لكنه فوجئ بالأمير ينحني ويقبل رأسه.. لأنه رأس رجل بطولة.. ودفاع عن وطنه..

يصعب جداً أن تتصور تواصل حضور رجل من واقع آلاف العائلات ثم ينقلك التصور لتجد له حضوراً آخر مختلفاً تماماً في تطوير حياة طلبة لا يستطيعون مواصلة تعدّد القدرات العلمية لكنه يأخذهم إلى إيجاز تأهيل يضعهم في إمكانية قدرات جيدة..

من ذاكرتك تأخذ صور المناسبات المتألقة في ذهنك لهذا الرجل العظيم، حيث تصعد به عظمته فتجد حضوره المذهل في مناسبات تكريم دولية خاصة به أو مناسبات تمثيل لدولته في مواقع حوار بالغة الأهمية.. هو مع اليمن المضطرب كي يتوحد مثلما هو ليس مع أي فئة في العراق الأكثر تعدداً في المخاطر أو أي صداقات جوار أو خلافات علاقات يبقى رمزاً لكفاءة الاتزان والحضور المبهر في تعدد موضوعيات ما يودعه في عقول الآخرين من آراء ومواقف يحترمها العقل..

إننا عندما نستعرض امتداد تواصل التقدير والتعاطف في آن واحد بهذه الأيام الدامعة.. بدءاً بالتواجد في أصعب علاقات السياسة أو أكثر تحولات الأوضاع العربية، ثم نأتي إلى جوانب السخاء الإنساني في شمول له فيه انفرادية لا تنكر، نجد أنه لم يكتف بكل ذلك فهو أيضاً عندما أبدع برعاياته الشخصية نجد له ذلك الشمول المتنوع توفيراً وتطويراً لوسائل تحديث مجتمعه..

شوق عبدالله
10-25-2011, 09:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


وضوح
زرع ثم رصف ثم بنى
مازن السديري

من أين أبدأ الحديث عن أبينا سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، هل من سلطان الوزير، أم قائد النقلة العسكرية أو البناء أو الإنسان... ولي العهد الذي كان يفتخر بوصفه خادما للشعب وهو يشعر بالفخر عندما كان يقبل رأس أبنائه من الجنود المخلصين.

رحمه الله صاحب تلك القامة وهو الذي لم يقصر وزارة الدفاع على أعمال الدفاع والإنفاق العسكري، بل كانت خصوصا في فترة الثمانينات ليست وزارة للدفاع فقط، بل البنية التحتية، حيث بادرت إلى بناء أفضل المستشفيات والمدارس على مستوى المملكة ورصف الطرق..

تعرفون أغلبكم تاريخ الفقيد من بداياته كقائد لحرس الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله وآثار زيارته مع والده لمصر.. تلك الزيارة الخالدة في الذاكرة السعودية وصورة رزفلت والملك عبدالعزيز وذكريات أخرى، والتي أصبح يرويها سموه بابتسامات تكشف مفارقات الزمان عندما ذهب من دولة حديثة النشوء إلى بلد قطع شوطا طويلا في طريق التحضر على المنهجية الأوربية عندما كانت مصر تبتعث طلبة الأزهر لفرنسا وطلبة الطب والهندسة لإنجلترا، وكيف صمم حي( جاردن ستي ) في القاهرة على غرار( كنجستون في لندن) والذي كانت تغسل شوارعه بالصابون... هال سموه مظاهر النمو تلك وحركة السيارات السريعة حينذاك ومظاهر الإضاءة. وأدرك طول المسافة للنمو والتحدي للزمن القادم مما كان ينقص مملكتنا الحبيبة من ركائز تنمية.

عاد من تلك الرحلة فزرع ثم رصف ثم بنى، حيث تولى وزارة الزراعة ثم المواصلات وأخيرا الدفاع، حيت ترك قيادة الحرس الملكي لوزارات التنمية....في الستينات كانت أهم المراحل السياسية بالتحديد كان عضد الملك فيصل في السياسة الخارجية ومبعوثه الخاص.. هناك الكثير من أدواره السياسية والتنموية لم يكن يحب سموه ذكرها وهى كثيرة مثل الخلافات الحدودية والعسكرية.. كان دائما يقول أحب من يعمل في صمت.. زياراته للسادات قبل حرب أكتوبر بأيام، وصفقات الأسلحة المتقدمة بكل هدوء حتى من دول لم نكن نمتلك علاقات سياسية معها مثل الصين وبنى جيشا منضبطا قويا هو كما ترون من يحمي الخليج اليوم كما عالجت مستشفياته السعوديين وكذلك علمت مدارسه.

سلطان الباسم المتواضع الأب الكريم الإنسان سنفتقده كثيرا، ولكن العمل الصالح يبقى خالدا في قلب وعقل ودعاء من أحبه.. برحيله تفتقد السعودية لا أقول رجلا مسؤولا فقط، بل إنسان شهم وكريم، والستون عاما من المسؤولية لم تزده إلا تواضعا وهكذا يختار الرجال طريقهم فهو اختار طريق أن يزرع ويبني ويرصف، رحمك الله.

شوق عبدالله
10-25-2011, 09:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/3d/3d9a2484fafc11bccfd564dfbae295cc_w82_h103.jpg
وامصيبتاه في سلطان
الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع

قال تعالى: والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون. اللهم نتوجه إليك ونقول إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أخلفنا في مصيبتنا وأجبرنا وعظم أجورنا وأحسن عزاءنا وأغفر لفقيد الأمة سلطان بن عبدالعزيز.

لقد أصبحنا يوم السبت الموافق ٢٤/١١/١٤٣٢ه ووافانا خبر وفاة صاحب السمو الملكي الأمير الجليل حاتم زمانه وتاج أهل الفضل والخير والإحسان سلطان بن عبدالعزيز فبكاه الشعب السعودي خاصة وشعوب المنطقة الخليجية والعربية والإسلامية عامة واتجهنا جميعاً إلى الحي القيوم بالدعاء، اللهم أكرم مثواه ووسع مدخله وأغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أجزه خير جزاء وأتمه على ما قدمه لإخوانه من المساعدات التي لا يحصيها إلا أنت سبحانك. اللهم أجعلها حجاباً له من النار ووسيلة إلى مرضاة الله وأن يكون من ورثة جنة النعيم، اللهم إننا بفقد سلطان بن عبدالعزيز نشكو إليك عظم المصيبة وجسامة الخطب فأحسن عزاءنا وعظم أجورنا وأغفر لفقيدنا وأبدله داراً يسعد بها ويلقى جزاء ما قدمه لإخوانه ممن لا يحصيهم إلا الله.

لقد كان رحمه الله غيث رحمة على كثير من عباد الله فكم من ملهوف أسعفه ومن مكروب كشف عن كربته ومن مريض صار سبباً في شفائه وأياديه رحمه الله في كثير من ميادين الخير والإصلاح ملحوظة مذكورة مشكورة في ميادين التعليم والصحة والجمعيات الخيرية وجمعيات تحفيظ القرآن
حقاً لقد فقدنا رجل الخير والإحسان والأفضال رجل المبادرات الخيرة. ذا القول الفصل والعمل الصالح والرأي السديد. رجل يصدق عليه مع أخيه مليكنا المفدى حال ما كان عليه نبي الله موسى وأخوه هارون في أنه عضده الأيمن وأن الله شده به. فالعزاء الأوفى لمليكنا المفدى نسأل الله تعالى: أن يجبر جلالته في مصيبته بأخيه سلطان وأن يجعل نايف بن عبدالعزيز خير خلف لخير سلف ولا أنسى رجل الصدق والوفاء والتضحيات سلمان بن عبدالعزيز فلا شك أنه أعظم من اكتوى بمصيبة موت سلطان نسأل الله تعالى أن يجبر مصيبته وأن يحسن عزاءه ويعظم أجره، ولا شك أن المصيبة في سلطان مصيبة اكتوى بها أولاده وإخوانه وجميع أفراد الأسرة الحاكمة وجميع أفراد الشعب السعودي فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لقد كان رحمه الله غيث رحمة على كثير من عباد الله فكم من ملهوف أسعفه ومن مكروب كشف عن كربته ومن مريض صار سبباً في شفائه وأياديه رحمه الله في كثير من ميادين الخير والإصلاح ملحوظة مذكورة مشكورة في ميادين التعليم والصحة والجمعيات الخيرية وجمعيات تحفيظ القرآن وحركات الاسعافات والمساعدات لآثار الكوارث الطبيعية في العالم أجمع.

ومساعداته العامة للمواطنين لا سيما السلك العسكري متميزة ومترقبة ويبني عليها الكثير من ضباط الجيش التزماتهم لبيوتهم وأسرهم ودائنيهم، وأذكر أنني كنت في مجلس فيه بعض الضباط فجاء ذكر سموه فتعطر المجلس بذكره وفضله وقال أحد الضباط: والله إننا مجموعة من الضباط نضطر إلى أخذ دين لقضاء حاجات بيوتنا ونجعل أجل سداد الدين لوقت زيارات سموه لقواعدنا العسكرية في الشمال أو الجنوب بعد كل عيد حيث إن أقل إكرامية كل ضابط لا تقل عن عشرة آلاف ريال وقد تزيد على مائة ألف.

والواقع أن الحديث عن سموه - رحمه الله - يحتاج إلى مؤلفات ولكن هذه الكلمة ما هي إلا تأبين له بعد وفاته وتضرع إلى الله تعالى أن يكرم مثواه ويغفر ذنوبه وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة. ونكرر ما عليه الصالحون الصابرون إنا لله وإنا إليه راجعون والله المستعان.

شوق عبدالله
10-25-2011, 10:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/cf/cfbad901408a75f0f37f6bbbca4e656d_w82_h103.jpg
أواه.. لو تنفع المحزون أواه
محمد بن أحمد الرشيد

حقاً.. وقع اليوم ما كان الجميع يخشى وقوعه طوال المرض الموجع لأميرنا سلطان الخير هذا المرض الذي استمر كذلك موجعاً لكل أبناء شعبه، ومع ان الموت فرض علينا لكنها النفوس المحبة لهذا الرجل الكريم الشامل بجوده كل جوانب الحياة والناس.. لقد ساد الجميع حزن شامل، وألم غامر لنبأ وفاته، وحسرة فقدانه.

إنها النفوس المرتبطة بهذا القائد الفذ، والوالد الكريم تأبى فراقه، وتتحرق حزناً بموت العظماء من الرجال الذين هو على رأسهم مكاناً، وأسبقهم عطاء، وأسبغهم جوداً.

لقد كنتَ - رحمك الله - بحق من أكثر ولاة أمرنا حنكة وخبرة، ولقد تمكنت بفضل ما أسبغه الله عليك من اخلاص لهذا الوطن، وحب لأهله، وحنوّ عليهم، وحكمة وروية ان تحقق كل ما كنت أهلاً له من مهام الوطن ومسؤوليات القيادة، ومع كل هذه الأعباء الثقيلة لم تنس ساعة ان تغمر بالخير والابوة والحنان كل أفراد شعبك.
لقد كنتَ - رحمك الله - بحق من أكثر ولاة أمرنا حنكة وخبرة، ولقد تمكنت بفضل ما أسبغه الله عليك من اخلاص لهذا الوطن، وحب لأهله، وحنوّ عليهم، وحكمة وروية ان تحقق كل ما كنت أهلاً له من مهام الوطن ومسؤوليات القيادة، ومع كل هذه الأعباء الثقيلة لم تنس ساعة ان تغمر بالخير والابوة والحنان كل أفراد شعبك.

***

كيف لي ان أعدد مآثرك في عزائك اليوم.. إن ما أنجزته من مهام، وما حققته لوطنك من أعمال، وما شملت به الناس من عطايا ومكرمات يحتاج إلى مجلدات، لا تكفيه صفحات، لكني ألمح في إيجاز إلى بعض تجاربي الشخصية معك - رحمك الله - .

لقد قادني القدر يوماً إلى ان أكون ضمن من شرفوا بدعوتك لهم من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وذلك بعد عودتنا من زيارة شاملة لمختلف المواقع العسكرية في مناطق المملكة، واشتملت رحلتنا كذلك على لقاء موسع مع قادة قواتنا السعودية التي كانت مرابطة في الأردن - آنذاك - والوقوف على كامل تجهيزاتها، وعتيد معداتها، واستعراض لكفاءاتها.

لقد كنتَ - رحمك الله - حريصاً على ان تعرف وجهة نظر الجميع فيما شاهدوه من استعدادات قواتنا المسلحة وإمكاناتها - حاثاً على ان الصراحة والصدق في التعبير عما رأوه هو مبتغاك.

ويبدو ان مداخلتي في ذلك اللقاء قد لفتت انتباه سموك - رحمك الله - فاستدعيتني في اليوم التالي وسألتني عن الرأي في أمور أخرى، وعن أشخاص آخرين، وكنت معك صريح الرأي، صادق القول، مما جعلكم - بفضل الله علي - مطمئناً إلى ما أقول، فكنت تحيل اليَّ بعض ما ترى ان بإمكاني تقديم الرأي فيه، مع أني لم أكن - آنذاك - في وظيفة استشارية رسمية.

كثيرة أيضاً أفضالك علي، ومتعددة توجيهاتك الخاصة لي، فقد خصصتني كثيراً بالندب للقاء بعض قيادات الجهات الخارجية، وحملتني رسائل شخصية، وتكليفات ذاتية في كثير من المهمات الرسمية دون ان يكون أحد على علم بذلك.

كثيرة مواقفك العظيمة معي، ومع غيري وأني لي ان أحصيها، لكنها تفرض نفسها علي وأنا اليوم أبكيك وفي أقسى ما عرفت من مشاعر الأسى والحزن أرثيك، يا صاحب الجود الذي سيبقى بعدك محفوراً في ذاكرتي والكثيرين غيري.. كم من بيوت بنيتها لمساكين، وأرامل أويتهم بمجرد اخباري لسموك عنهم.. يصدر أمركم الكريم - دون تردد - في تحقيق ما رفعت به إلى سموكم.

***

ولا أنسى موقفك التاريخي حين عرضت على سموك - رحمك الله - فكرة اخراج الموسوعة العربية العالمية، والتي حين تخرج تكون هي الأولى غير المسبوقة على الساحة العربية من حيث الأهداف والمضامين والمنهج وبذلك تكون إحدى هداياك العملية والتاريخية للوطن وللأمة العربية إذ هي أوسع عمل مرجعي شامل وعامل في العصر الحديث باللغة العربية.

موسوعة تمت - بفضل الله ثم بسخائك الكريم في ثلاثين مجلداً، وسبعة عشر ألف صفحة وثلاثة عشر مليون كلمة وأربعة وعشرين ألف عنوان رئيس ومئة وخمسين ألف مادة تاريخية وما يقارب عشرين ألف صورة وخريطة توضيحية وجداول احصائية، موسوعة نادرة بحق شارك فيها نحو ألف عالم وباحث وفني ومستشار من الوطن وخارجه.

لله درك.. أيها السلطان الكريم..

لقد هاتفتني.. بعد يومين من عرض الفكرة على سموكم الكريم تشكرني، وتقول لي: توكل على الله، واعمل جهدك مع صاحبك (صاحب الفكرة) على تحقيق هذا المشروع - غير المسبوق - وقلت لي: إنك استشرت فيه صاحبك السياسي المرموق، والمثقف المشهور.. الذي زارك بالأمس قادماً من بلده العربي، وسعد وهنأ وبارك الفكرة، وقال لسموك إنها حين تخرج للوجود تعادل أضعاف وزن أوراقها ذهباً.

والحمد لله.. تحققت هذه الموسوعة في صورة متقنة ومدققة - وها هي تملأ المكتبات ورقياً ثم الآن الكترونياً، واضعاف حروفها من القراء دعاء لفقيدنا بالرحمة والمغفرة لأنه لم يبخل عليها مع طائل تكلفتها المادية.

***

ثم في وقت لاحق شرفت باختياركم الكريم لي لرئاسة الهيئة الاستشارية الخاصة وغير الرسمية لسموكم، وان اختار أعضاءها، وأتحت لنا فرصاً كثيرة للقاء أسبوعي في قصركم الذي سيبقى عامراً بذكراكم.

لقد لقي معظم ما رأيناه فيما أحلته إلينا من أمور قبولكم، وإذا كان هناك ما لم تتبين لكم وجاهته فيما رأينا فيه كنتم - سموكم - تجتمعون بنا للمناقشة حوله، وكلها أعمال غير رسمية لكنها من حرصكم الشديد على الاستشارة والتمحيص في كل أمر، ونحن بها سعداء مسرورون بثقة سموكم.

رافقتُك يا سيدي - رحمك الله - في بعض رحلاتك الداخلية والخارجية وكنت أحظى بعضوية بعض اجتماعاتك مع اللجان الثنائية لبعض الدول فتبهرنا وتبهر الفريق المقابل رؤاك الواسعة وحكمتك البالغة وتفهمك البعيد للأمور.

وقد كنت - رحمك الله - صاحب الحل الناجع لكثير من الأمور حين تأزم المواقف وتصارع الآراء، وكان ما تراه - بحق هو الصواب - والقول المقبول لدى الجميع.

خصالك كثيرة ثابتة عظيمة.. لم تكن تهزك صعاب الأمور، فقد ملكت من رباطة الجأش ما كان يمكنك من معالجة الأمور والوقوف أمام الشدائد بثقة وروية واقتدار.

***

يا فقيد بلادنا والبلاد العربية والإسلامية كلها - بل والإنسانية جميعها.

إن الذي قدمت في دنياك هو الجواب الشافي منك - بإذن الله - عند اللقاء مع رب العالمين، وكم هو كثير ما قدمت وكم يثقل ميزانك - بإذن الله - عند الحساب، ومعه دعوات الملايين لك بالرحمة والجنة والرضوان، فهم الذين ساعدت وهم الذين أنقذت ومن لأوجاعهم عالجت وقومت، ومن لهم أخلصت وأعطيت.

أناجيك وأنت الآن في العالم العلوي الذي تلتقي فيه - بإذن الله ورحمته - مع الذين اختارهم الله من بين عباده الصالحين، مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

اليوم.. وأنت تفارقنا إلى لقاء رب العالمين حيث جنات النعيم برحمة رب العالمين.

ها هم اليوم المعزون يحيطون بك وأنت على رؤوسهم علواً وسمواً يحملونك، وبدموعهم وآلامهم يودعونك، ولكن أواه.. لو تنفع المحزون أواه.

عزاؤنا الخاص لك يا بلادنا في فقيدك الغالي وسلطانك المحبوب، ودعاؤنا الدائم بالصحة والسلامة لمليكنا المفدى والخير والسلام والعرفان لكل رجال قيادتنا والعزاء مني لهم في فقيدنا جميعاً.

حمى الله بلادنا، وصانها ورجالها من كل شر ومكروه، أدام عليها نعمة الأمن والأمان والوحدة والوفاق وأبعد عنا وعن وطننا الغالي وكل أوطاننا العربية والإسلامية كل مكر يراد، وسوء يبتغى.

***

وفقنا الله جميعاً إلى الخير والصواب والأخذ بأسباب القوة مهما غلا ثمنها، اللهم اجعل صدورنا سليمة معافاة وأمدنا يا ربنا بتأييد من عندك وتسديد.

شوق عبدالله
10-25-2011, 10:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalidalsou**man.gif
الجهات الخمس
الأمير الذي ركب «الددسن» !
خالد السليمان
أثناء حرب تحرير الكويت طلب صحفي زائر أن يقابل الأمير سلطان فذهبت به إلى جلسة الأمير العامة في مكتبه بقصر الملك فيصل في الرياض، كان المجلس يغص بمئات المواطنين، وعندما دخله الأمير هب الجميع لاستقباله والسلام عليه كما جرت العادة ودون أية إجراءات أمنية استثنائية، فقال لي الصحفي الأجنبي معبرا عن إعجابه بسياسة الأبواب المفتوحة التي لم تغلقها ظروف الحرب: عندنا لا نملك مقابلة قادة الدولة في زمن السلم فكيف في زمن الحرب.
لم يكن الأمير سلطان بن عبدالعزيز أميرا عاديا، بل كان رجل دولة من طراز نادر ساهم في توطيد أركان هذه الدولة وتحقيق أسباب استقرارها و أمنها و كان بحق الرجل الذي اتسع وقته و قلبه لكل أبناء شعبه.
زرته يوما لتهنئته بدخول شهر رمضان، وأثناء انتظار رفع آذان المغرب لاحظ رحمه الله مسنا تبدو عليه ملامح الشقاء فسأله مداعبا عما يشغل تفكيره، فتنهد المسن تنهيدة عميقة ثم قال للأمير: أريد تصريحا للزواج من الخارج و يرفضون منحي إياه، فأجابه الأمير: أم عيالك فيها الخير و البركة، فأخرج المسن صورة من جيبه الأعلى و قال: و الله يا طويل العمر لو شفتها تعطيني بدل التصريح تصريحين، فضحك الأمير طويلا و قال له : «إن شاء الله نعطيك تصريح»، و بعد لحظات عاد الأمير لمداعبة المسن: أشوفك مازلت مشغول البال ؟! فقال المسن : أفكر يا طويل العمر بالددسن ما يشيل القديمه والجديدة و العيال ! فابتسم الأمير و قال: ابشر بجمس ! و أثناء تناول الإفطار جلس المسن في طاولة مقابلة للأمير، فلاحظ الأمير أنه لا يأكل جيدا، فقال له مداعبا: وش مشغلك الحين ما تتعشى؟! فقال المسن بصوت متهدج : أفكر يا طويل العمر وين بسكن الجديدة ؟! فانفجر الأمير ضاحكا و قال : أبشر أبشر بالخير.
أما أطرف قصة فيرويها الأمير فيصل بن سعود عندما أصر الملك فهد على الأمير سلطان رحمهما الله أن يرافقه في سيارته بعد خروجهما من الديوان الملكي لاستكمال حديث دار بينهما، فانطلق موكب الملك لكن موكب الأمير سلطان ظل ينتظره في الديوان ظنا بأن الأمير لم يغادر، و بعد انتهاء النقاش داخل سيارة الملك عرض الملك على الأمير أن يرافقه إلى قصره فاعتذر الأمير بحجة أن لديه زيارة مريض في المستشفى التخصصي وطلب أن ينزله في الطريق ظنا منه أن سيارته تلحق بموكب الملك، و بعد نزوله و تحرك موكب الملك فوجئ الأمير سلطان بعدم وجود سيارته فأشار لصاحب سيارة «وانيت داتسون» أن يتوقف لكي يوصله إلى المستشفى ففعل صاحب السيارة وكانت مفاجأة كبيرة لصاحب السيارة و لحراس بوابة المستشفى عند وصوله للمستشفى.
رحم الله أمير الأمراء ، رجل الدولة و إنسان الخير .. مثواه قلوبنا .

شوق عبدالله
10-25-2011, 10:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/altreqy.jpg
ليس ألا
يي «مات أبونا»
صالح إبراهيم الطريقي
بدأت دموعها ترسم نهرين على خديها بصمت، حين قال لها المذيع: «انتقل إلى رحمة الله ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير سلطان بن عبدالعزيز»، كان بكاؤها صامتا ومكتوما ومتواصلا، وكأن النهرين لن يتوقفا أبدا.
هي كذلك الكلمات لم تساعد المرأة «الطاعنة بالسن والحزن» في البوح عن ألمها، عل بوحها يخفف وطأة الألم الذي عض قلبها، وكان حزنها أكبر من لغتها، فتمتمت بصوت مكتوم اختلط بالبكاء: «مات أبونا».
لا أحد يعرف كم امرأة «طاعنة بالسن ــ أرملة مطلقة ــ يتيمة» بكت وهي تتمتم: «مات أبونا» سوى خالق الكون عز وجل، خالق «أبوهن» الذي رعاهن طوال حياته.
يقول الرواة: إن الأمير سلطان بن عبدالعزيز أينما حل ترك جزءا من كرمه في المدن، لهذا كان في كل مدينة إنسان «امرأة ــ رجل» يبكي على رحيله بهدوء وصمت وحزن.
يقولون أيضا: إن أياديه البيضاء رعت الكثير من المرضى واليتامى، وترك للثقافة «الموسوعة العربية العالمية» التي جمعت ونقحت وطبعت على نفقته الخاصة، حتى الطير أوجد لها مكانا يحميها.
وتقول المرأة الطاعنة في السن: كل من في الأرض جبلوا من طين، إلا «أبونا» جبل من الكرم.
في المساء بكت كما لم تبك من قبل، وكان النهران على خديها لم يجفا بعد، فرشت كعادتها كل مساء سجادتها لتصلي، ثم راحت تتمتم بالدعاء «لأبوها الذي رحل».
في ذاك المساء بدت لها المدينة غارقة بالصمت والحزن، حتى بيتها كان غارقا بالصمت والحزن والسواد، وكأنه يشاركها البكاء، قالت بصوت خفيض مجلل بالدموع: حتى أنت يا بيت تبكي «أبونا».

شوق عبدالله
10-25-2011, 11:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ورقة ود
وانفلق في الثلاثاء الحزين سقف الإنسانية!!
جهير بنت عبدالله المساعد
الثرى اليوم على موعد مع نجم يصعد به إلى الثريا.. فإذا كانت النجوم تأفل فهي وحدها التي تجعل من الثرى ثريا، ومن التراب قيمة.. واليوم سلطان القلوب وسلطان الخير وسلطان الإنسانية يدخل قبره مودعا كل ألقابه الوظيفية ما عدا لقب واحد يستقبله به الرحمن الرحيم.. أبو الفقراء والمساكين.. سيد الجود.. وراعي الكرم والإحسان.. وأكثر من بنى على الأرض طوبا يعمر فيه للإنسانية خدمة وللبشرية احتواء فسموه الكريم باق فوق الأرض بما صنعت يداه من مؤسسات تنموية وإنسانية وخيرية.. باق أثره في الناس الذين انتفعوا من يمناه التي أعطت ما لا يبوح به لشماله!! هذا هو الراحل العظيم الذي لن يرحل بل عاش محبوبا ومات محبوبا وفي غيابه حي كما هو في حضوره بقدر ما كفل وأعطى وأسهم وساعد وأعان.. وبقدر ما أحب الخير أحبه الجميع.. واليوم السعودية كلها بشرقها وغربها وشمالها وجنوبها وهي تودعه الوداع الأخير تعرف أن شرخا أصاب سقف مظلة الخير بفقدها أبو الخير عون المساكين.. سلطان بن عبدالعزيز فهو الذي ليس كمثله أحد في العطاء والجود.. وهذا «الشاغر» بعده لن يكون فيه أحد يملؤه مثله! وحتى في موته ضرب لنا مثلا.. وأعطى لنا قدوة ففي حين أن العالم العربي يشهد سقوط زعماء تراهم شعوبهم رموزا للطغيان والاستبداد وعبادة الأنا.. يأتي سلطان مختلفا.. مكللا بالحب متوجا بالتكريم يبكي عليه القاصي والداني.. محاطا بالإجلال والتقدير والاحترام.. يفتقده الوطن بكل من فيه صغارا وكبارا حتى خارج الحدود يتحدثون عن إنسانياته عن مكارم أخلاقه عن محاسن صفاته.. ذلك لأنه كان من بين كل مناصبه يحرص على منصب واحد.. منصبه في القلوب.. حبيب اليتامى والمساكين ورفيق المبدعين والموهوبين ومعين المرضى والمكلومين وسيد العطاء الجميل الذي ينظر إلى الإنسان بما هو عليه وليس بما كان أبوه أو أمه! لا يكل ولا يمل مرافقة أحزان الناس قبل أفراحهم!
هذه الرياض اليوم تتشح حزنا.. وها هي في انتظار جنازة أول أمير لها من الأسرة المالكة تودعه حبا ووفاء وولاء وشغفا وعرفانا بجميل.. بينما غيرنا يلقي الحجر على جنائز زعمائه!! ونحن.. نحملها على أكتافنا.. نقبل من فيها قبل دخوله قبره ندعو له صادقين اللهم اغفر له وارحمه وأكرم نزله ووسع مدخله.. نحبهم لأنهم خافوا الله فينا وأحبونا فيه!! يا الرياض الدامعة هذا هو الوداع الأخير لمن تحبين.. الذي أضاء جنباتك ببسماته النقية.. والذي عبر دروبك بوجهه المشرق يزيدك إشراقا ونورا.. هذا هو الجبل فيك والنهر والبحر عوضك الله به عن كل ما في العواصم الأخرى من جبال وأنهار وبحار!! هذا هو الذي فتح قلبك للناس وجلس فيه يستقبلهم واحدا تلو الآخر يتفقدهم ويحنو عليهم فتطبعتِ منه وتطبع بك وكان فيه منك وفيك منه! دفء وحنان ومحبة.. اليوم الخير والتسامح والابتسام والطيب والجود والرفق واللين يمشون في جنازة عليها أطيب إنسان عرفته الإنسانية.. فإذا أنزلت الأكتاف نعشه الطاهر انتفض التراب للقاء كريم ابن كريم حفيد الأكرمين.. اللهم أكرم مثواه حبيب الملايين.

عبدالله الغامدي
10-25-2011, 10:40 PM
المنسق الإعلامي القديرة : شوق عبدالله

ولو كان ما كُتب قليلا ولكن يستحق
الإنسان سلطان أكثر
رحم الله الفقيد وتغمده بواسع رحمته
وفقك الله

نديم المساء

شوق عبدالله
10-28-2011, 04:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/algash_13.jpg
رؤية ورؤية
شركات حجاج الداخل والأسعار!
الجمعة 28/10/2011
عبد الغني بن ناجي القش

سُر الكثيرون بإعلان وزارة الحج في هذا العام على موقعها الرسمي الإلكتروني ومفاده وجود برنامج (حج منخفض التكاليف)، تتبناه الوزارة فيجعل الأسعار في متناول الجميع فأعلاها 3900 ريال وأدناها 1900 ريال، واستبشر الجميع خيرًا، وظن من ظن أن لديه القدرة الكاملة في هذا العام على الحج دون تردد.
لكن الواقع أن ذلك البرنامج كان يتسع لنيفٍ وعشرين ألف حاج فقط، ويبدو أنه أُغلق في يومه الأول، وبقي أكثر مائتي ألف ليس لهم إلا أن يكتووا بلهيب الأسعار؛ فهي تصل إلى أرقام فلكية تبدأ من 8 آلاف ريال وتصل إلى أضعاف هذا المبلغ، ولكي لا يكون الكلام جزافًا فقد قام كاتب هذه السطور شخصيًا بالاتصال على شركة من شركات حجاج الداخل في المدينة المنورة فوجدت أن الأسعار في الواقع تفوق ثلاثة أضعاف ما تم الإعلان عنه فهي في المتوسط 14000 ريال (أربعة عشر ألف ريال)، ولكم أن تتصوروا حال أسرة تريد الحج، ويلزمها في هذه الحال دفع مبلغ ربما يصل إلى مائة ألف ريال!
وقد تساءلت في نفسي: لماذا هذه المبالغة؛ فمن المعلوم أن خط السير من المدينة إلى مكة مرجّعا لا يتجاوز مائتي ريال، وإذا افترضنا أن الحاج سيأكل يوميًا بمثلها فإن المبلغ الإجمالي لستة أيام لا يتجاوز ألفا وخمسمائة ريال وإذا افترضنا أنه سيسكن بمبلغ يصل لضعف هذا المبلغ يوميًا، فإن تكلفة الحاج لا تكاد تصل أربعة آلاف، وهذا بعد المبالغة، فلماذا يقفز المبلغ إلى هذا الحد؟!
تأمّلت قليلًا وإذ لا وجود لضوابط معينة تسير عليها هذه الحملات، وهي متروكة بشكل كامل لأهواء وأمزجة من يقوم عليها، وبحسب ما يرى يحدد الأسعار، وأعتقد جازمًا أن الخدمة لها دور كبير، والعجيب أن بعضًا ممن يروم الحج يريده نزهة ترفيهية وكأنه في سياحة أو رحلة نقاهة، ولذا تجد بعض هذه الشركات تدعي أنها ستقدم خدمة توازي خدمات الفنادق ذات النجوم المتعددة إما خمسة وربما تصل إلى سبعة.
وفي تصوري أن الحج لا ينبغي أن يكون كذلك، فهي أيام يُراد منها اتباع هدي المصطفى الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، ووجود بعض التعب والعناء ربما يشعر المرء من خلاله بلذة وتذكّره بما كان عليه حال نبيه وصحابته الكرام.
إن للموسرين أن يتمتعوا بأموالهم، ولكن في الحج عِبر ودروس يفترض الإفادة منها، ولا يَصلح أن يكون مجرد نزهة أو سياحة، فالمعاني هنا تغيب، والعائد على الفرد يضمحل؛ فالحج رحلة عمر يقصد بها الحاج وجه ربه الكريم وهدفه أن يكون حجه مبرورًا يعيده كيوم ولدته أمه خاليًا من الذنوب والخطايا.
والمؤمل أن تتوسع الوزارة في هذا البرنامج لتتيح الفرصة لعدد كبير من حجاج الداخل، وأن تضع ضوابط للشركات بحيث يكون هناك حدود عليا للأسعار لا يُسمح بتجاوزها، وحينها نرى أسعارًا تكون في متناول الجميع، فهل تفعل وزارة الحج؟!
تجارنا الأعزاء: كفانا غلاءً
ارتفع سعر الحديد بشكل مهول، ثم تبعه الاسمنت، وتلاه ارتفاع أسعار المواد الغذائية - والتي ما زال المواطن والمقيم يتجرّع مرارته-، ولم نظفر بإجابة مقنعة منكم عن أسباب الزيادة، ولم نجد توضيحًا شافيًا من وزارة التجارة!
وها هي أسعار الحملات تصل لمبالغ خيالية، وقطعًا لن يوافينا أحد بتبرير، فهلا أوقفتم هذا الغلاء وبخاصة أنكم تتعاملون مع أناس يقصدون بيت الله ويرومون من رحلتهم مرضاة الله؟!

شوق عبدالله
10-28-2011, 04:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
وطن الفضيلة والحب .. وليس وطن التشدد والعنف
د. هاشم عبده هاشم

أن تكون الأندية الرياضية في بلادنا .. بيئة صالحة لاجتذاب المدربين والأطباء.. والمساعدين الأجانب.. ودمجهم في ثقافتنا.. بل ودخولهم الإسلام.. فإن ذلك يُحسب لها.. ويؤكد أنها غير كل ما يقال عنها.. ويشاع ضدها.

وما نشر يوم الاثنين الماضي عن إسلام «مدرب اللياقة البدنية»في فريق الهلال.. الأمريكي «مارتن بيور» في مدينة جدة.. هو شيء يسعدنا (كمسلمين) غاية السعادة.. لأن انضمام فرد واحد إلى عقيدة الخير.. والتسامح.. والمحبة.. هو مكسب جديد.. وإضافة حقيقية نستحقها..

وكما هو معروف أيضاً.. فإن «بيور» ذا الخامسة والعشرين من العمر .. كان هو آخر من أسلم والحمد لله.. وإلا .. فقد سبقه قبل ذلك.. طبيب نادي الهلال السابق «البلجيكي كارل ويليام» عام 2010م واللاعب الكنغولي في الهلال «ليو أمبيلي» عام 2009م .. والمحترف الغاني في نادي الرائد «إسماعيل آدو» ومدرب حراس الرائد السابق البرازيلي «فابيو»

كما أن هناك أحاديث تدور الآن في الأوساط الرياضية حول جدية تفكير لاعب نادي فريق الأهلي البرازيلي «فيكتور سيموز» ومدرب الهلال السابق «جريتس» في اعتناق الدين الإسلامي أيضاً

هذه البُشريات «العظيمة» .. لا يسع أي مسلم إلا أن يسعد بها لسببين اثنين مهمين هما:

أولاً: أن الإسلام يؤكد يوماً بعد الآخر أنه دين الفطرة.. ودين الإنسانية.. ودين الروحانية والشفافية.. والتسامح.. وبالتالي فإنه يستهوي الآخرين للدخول فيه.. ويؤكد للعالم أنه ليس دين عنف.. وقسوة.. وإرهاب.. وتشدد.. وتطرف.. وأنه ضد كل ما هو إنساني.. وبشري.. كما يزعم أعداؤنا.

ثانياً: أن التهمة التي ظلت تواجهها الأندية السعودية ومازالت.. بأنها تبتعد عن الفضيلة وتقود إلى «الانحراف» لا محل لها.. وإن على الآباء ألا يترددوا الآن في تشجيع أبنائهم وبناتهم على الالتحاق بها بدلاً من أن ننهرهم عن الارتباط بها.. وبالتالي فإن على المجتمع أن يعيد نظرته إليها.. وأن يمنحها الكثير من الثقة والدعم وأن يشجعها على أن تكون بيئة قيمية جاذبة وليس العكس.

وبهذه المناسبة.. فإن التهنئة لابد وأن توجه للأندية التي ساهمت وتساهم في جذب هؤلاء إلى دين الله.. ونخص بالذكر كل لاعب .. أو رئيس نادٍ.. أو منسوباً إليه.. ساهم ويساهم في تقديم صورة حقيقية عن الإسلام جعلتهم يبحثون عن الحقيقة ومعرفة جوهر عقيدتنا.. ويتأثرون بما يسمعون ويرون من مظاهر روحانيةٍ، ومن سلوكيات حميدة .. وتصرفات رشيدة ماشجّعهم على الدخول فيه.. والانتساب إليه بسعادة.. كما هي حال هؤلاء المسلمين الجدد..

وكم كنتُ أتمنى أن يحتفي الهلاليون والرائديون وجميع الرياضيين في المملكة كثيراً بهؤلاء المسلمين الجدد.. وأن يشجعوا الآخرين على أن يدخلوا في هذا الدين..

وإن كنت أعتقد أن على الرئاسة العامة لرعاية الشباب.. أو أي جهة جاذبة لغير المسلمين للالتحاق به .. أن على كافة الجهات الحكومية أو الأهلية التي تساعد غير المسلمين على الدخول في الإسلام أن تضع في أنظمتها ولوائحها نصوصاً وقواعد لتكريم هؤلاء .. كأن تضاعف رواتبهم ومخصصاتهم.. وأن تقيم لهم احتفالات شعبية ضخمة.. وأن تمكنهم من أداء الحج والعمرة والزيارة .. وسواها من أوجه التعبير عن الدعم والتشجيع لذلك ..

وبصورة أكثر تحديداً.. فإنني أتوجه إلى سمو الأمير نواف بن فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب باقتراح هو: زيادة إعانة كل نادٍ يعمل على تحسين بيئته الداخلية كثيراً.. بحيث تكون جاذبة.. لكل شباب البلد وشاباته، وليست طاردة لهم كما يتردد ويقال.. ومضاعفة تلك الزيادة أيضاً عند تمكنها من اجتذاب منسوبيها من الأجانب من غير المسلمين إلى هذا الدين.. بحيث يحصل النادي على زيادة كبيرة في إعانته عن كل حالة ينجح النادي في اجتذابها إلى دين الله الحق..

وبذلك نكون قد حققنا هدفين مهمين هما: تشجيع الأندية على أن تستقطب آلاف الشباب والشابات والمشجعين إليها.. والاعتزاز بالانتماء إليها وليس النفور منها.. وكذلك جذب واستقطاب لاعبيها ومدربيها وأطبائها ومساعديهم ممن يعتنقون ديانات أخرى للتحول إلى دعاة لهذا الدين.. وفكره.. وسلوكياته في أوطانهم أو حيثما يذهبون بعد ذلك..

وأخيراً.. فإن هذا البلد.. كما كان باستمرار فإنه سيكون على الدوام بإذن الله تعالى مشعل هداية.. ونور.. ومحبة.. وليس غير ذلك كما يقول أعداؤنا ويزعمون..

***

ضمير مستتر

**(نفرح كثيراً.. حين نضيء لغيرنا شمعة في طريق مظلم.. وخانق).

شوق عبدالله
10-28-2011, 04:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/b7/b78fece9c0d540bc650de0d29b5e958b_w82_h103.jpg
الأب وثقافة الحوار
د. أحمد عبدالقادر المهندس

الأب .. كلمة صغيرة في حروفها ، كبيرة في معناها . تتكون من حرفين ، يشكلان مع كلمة الأم أساس الأسرة وجوهر كيانها .

ولو أننا طلبنا من بعض الأطفال رسم صورة لشخصية الأب ، فإن الصورة تتطابق مع مايقوم به الأب من عمل ، وما يحمله من حب وحنان داخل المنزل . وتتنوع هذه الصور أو الرسوم بتنوع مهنة كل أب وبراعة الطفل في التصوير والرسم . والأب في هذا العصر يعيش تحت ضغوط مختلفة ، وتتحكم به أشياء كثيرة مثل مايجنيه من مال وما يقابله من مشكلات في العمل أو مايتعرض له من علاقات اجتماعية وإمكانات مادية . أما في المنزل ، فهناك علاقاته المتشابكة مع الزوجة والأولاد . فكل واحد منهم يطالب بحرية أكبر ، ويعود ذلك إلى انفتاح العصر على مظاهر الحياة البراقة بالإضافة إلى إدمان مشاهدة الفضائيات والانترنت والسفر إلى الخارج .... إلخ .

ومن أجل أن يكون للأب دور مهم في الأسرة فلا بد أن يكون هناك ترسيخ لثقافة الحوار في الأسرة ، وأن يتحمل الأب مسؤولية القيادة ، والقدرة على نشر ثقافة الحوار بين جميع أفراد الأسرة . وفي حالة غياب الأب فإن الأم تقوم بدور أساسي في الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأبناء ، وربما يكون من المناسب تخطيط النواحي المالية للأسرة ، بالإضافة إلى عقد بعض الحوارات المستمرة في كل مايؤدي إلى تماسك ووحدة الأسرة لمجابهة أي ضغوط محتملة ...

وينبغي أن يكون لكل فرد في الأسرة دور يؤديه مهما كان صغيراً ، حتى تنجح الأسرة في الحياة ..

ولا شك أن للأم دوراً لا يقل عن دور الأب في تماسك الأسرة وتوحيد أهدافها، وينبغي أن تكون الأم قدوة لأبنائها في التضحية ومساندة الأسرة ، ومساعدة الأب في تجاوز مشكلات الحياة وصعوباتها .

ومن أجل أن تكون الحياة أجمل ، لابد من نشر ثقافة الحوار والتسامح داخل الأسرة حتى يسود الوئام وتتحقق الأحلام ....

-

شوق عبدالله
10-28-2011, 04:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ القدير : عبد الله الغامدي
لو كتبت الأقلام ما كتبت
فلم يوفي ما يستحقه رجل الإنسانية
ولكن اجتهدوا
أيها القدير
حضور جعل المكان يبتسم

شكرا لك

::
شوق عبد الله

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/c9/c98d5b944711d14a5bc067b07ef0317e_w82_h103.jpg
نثار
موظفو القطاع الخاص
عابد خزندار

صدر أمر ملكي بجعل حد أدنى لرواتب موظفي الدولة بمبلغ ثلاثة آلاف ريال، ولكن هذا القرار لم يشمل موظفي القطاع الخاص السعوديين، مع ان هناك فئة كبيرة منهم تعمل كسائقين وحراس أمن ويتقاضون رواتب في حدود 1200 ريال، وهم يرضون بذلك مكرهين، لأن عدم القبول بهذه الوظيفة معناه البطالة، وقد كتبت إحدى الصحف أن صندوق الموارد البشرية "هدف" يسعى إلى رفع موظفي القطاع الخاص كحد أدنى ثلاثة آلاف ريال وتحديدا الحراسات الأمنية والسائقين، وتوقيع اتفاقيات يتحمل الصندوق 75% من الرواتب لمدة سنتين و50% بعد التدريب. ومن جانبه أكد مدير عام مجموعة صدف العالمية سامي الجروان أن المجموعة تسعى بالتعاون مع صندوق الموارد البشرية إلى توظيف أكثر من ألف شاب من بين 12 ألف شاب مفترض أن يتم توظيفهم في الشركات والمؤسسات حتى عام 2012، مؤكدا أن الشباب بحاجة إلى الدعم والتأهيل بما يحق الاستقرار الوظيفي لهم. وواضح أن طموح مؤسسة صدف محدود فتعيين 12 ألف شاب لن يحل مشكلة البطالة، فهناك مليون ونصف المليون عاطل، هذا غير العاطلات وعددهن أكبر؛ مع أن هناك على الأقل خمسة آلاف شركة ومؤسسة ويمكن أن تستوعب عددا كبيرا من السعوديين، ولهذا فإننا يجب أن نفكر في برنامج آخر غير برنامج صدف، والحل الأقرب إلى الذهن هو تقوية صندوق الموارد البشرية بشكل يسمح له بمساعدة جميع العاطلين.

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/21/2106264b7dfbad6ba106e698736758b6_w82_h103.jpg
نافذة الرأي
العملة المعدنية
عبد العزيز المحمد الذكير

تكثر في العالم حتى وقت قريب هواتف العملة. في المطارات والأسواق وحتى أقفال أبواب دورات المياه لا تنفتح إلا بوضع ( بنس ) . هذا في بريطانيا سابقا، لنقل حتى نهاية الستينيات من القرن الماضي. ودخلت مفردة الاستئذان لزيارة دورة المياه بقولهم : -

I am going to spend a Penny .

وترجمة العبارة الحرفية ( إنني ذاهب لأُنفق بنس ) .

ويستعمل المجلس البلدي " الوارد " لصيانة ونظافة دورات المياه العامة .

قرأتُ أخيراً خبراً يقول إن بعض الأسواق المركزية اعتمد إتاحة صندوق خيري أمام المتسوقين ليضعوا فيه الباقي من العملات المعدنية التي تترك أو تُوضع داخل كيس التسوق لتذهب دون فائدة. والسبب ان الكثير لا يودون حملها داخل جيوبهم.

حقيقة ان هذا التوجه توجه سليم. سبقنا إليه متطوعو ومتطوعات الجمعيات الخيرية في الغرب. حيث يختارون يوم التسوّق (عادة يوم السبت) يحملون صناديق مختومة أمام المخازن الكبرى ويجمعون المال لأعمال الخير.

لابد أن غيري فكر في العملة المعدنية التي نتداولها. والتي في رأيي لم تعد تحظى بأهمية ذات بال. فالبائع يتأفف إذا حاول الزبون الدفع بعملة معدنية. كذلك المستهلك لا يتردد في ترك «الفراطة» للبائع.

وأعتقد ان عملية سك النيكل تكلف مؤسسة النقد أكثر من الفائدة المتوقعة من تداولها. سكها، وحسابها، وفحصها ونقلها وتوزيعها وحملها. ألا ترون في هذا عبئاً ثقيلاً قد يجعل مؤسسة النقد تفكر في دراسة إيقاف تداولها؟.

صحيح أنها حبيبتنا القديمة. ولكنها كانت كذلك يوم كان المرء لا يضطر إلى حملها في جيبه.. لقلتها بأيدي الناس!..

كان ثمة فائدة أخرى للعملة الفضية. فهي كانت تستعمل للتوازن بين كفتي الميزان.

وفي بعض بلدان الاتحاد الأوروبي بدأ الناس يتخلصون من العملة المعدنية لسبب طريف وهو أن النساء اشتكين من فوات الوقت في أرتال ( طوابير ) التسوق وسيدة واقفة تبحث في محفظتها اليدوية عن تكملة معدنية لقيمة مشترياتها.

بقيت قيمة العملة المعدنية ضرورة ملحة في المباريات الرياضية. فالحكم لا يستغني عنها لبدء المباراة .

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الكتاب الأعظم انتشارا وتحقيقا للسعادة
الأحد 30/10/2011
د. دانية آل غالب

.. تتجّول بين أرفف المكتبات التي تحمل عشرات الكتب المترجمة إلى العربية..والتي كُتبت عليها عبارات مثل((:الكتاب الذي غيرّ حياة الملايين)).((الكتاب الذي يحقق السعادة))
((انضم إلى الآلاف الذين أعاد هذا الكتاب صياغة حياتهم ))
إلى غير ذلك من العبارات الشبيهة
وتلقى بعض الأشخاص فيمدح لك كتاباً ما ويجزل عليه الثناء لأنه هداه إلى السبيل الأفضل في حياته.. وفتح له آفاقا أرحب ..وحمل له بين أوراقه أعظم العبر..وكشف له عن الخلطة السرّية العظيمة للسعادة والنجاح. حتى بات يرى أن كاتبه ذو عقل فذّ وعلم غزير ومنطق عظيم أتى بما لم تستطعه الأوائل.
وفي ذلك جانب جميل إيجابي .فأن يحرص المرء على التزوّد بالعلم والمعرفة ويبحث في الفكر والتجربة ليجد ضالته فترسو مراكبه على شواطئ يهنأ فيها..ذلك أمر جميل.
لكنني أعجب كثيراً لمن يهتم بذلك ويبحث عن الكتاب الأكثر مبيعا أو الذي أشاد به البعض أنه غيّر حياة الآخرين .. ساعياً وراء الحصول على التركيبة السرّية للسعادة والنجاح بين كتاب فلان أوعلاّن..ويغفل عن التنقيب عن غايته والبحث عن ضالته في أعظم كتاب حوى خير الدنيا والآخرة ووضع القواعد العظمى للسعادة والنجاح على وجه الحقيقة لا الاحتمال ..والتي تحقّق للجميع ما ينشدون بخلاف باقي الكتب والنظريات التي قد تنجح نصائحها وتجاربها مع البعض وتفشل مع الآخرين.
إن هذا الكتاب الربّاني (القرآن الكريم) يأخذك إلى عوالم أكبر وأكثر عمقا من تلك التفاصيل الأخرى التي نشغل أنفسنا بها. وهو الكتاب الوحيد الذي لا تمّل النفس من تكرار قراءته وتظلّ تنبهر به..وتعيش معه الصمت والتفكّر بين اللحظة والأخرى .
إنه الكتاب الوحيد الذي يكشف لنا حقيقة الإنسان والنفس والحياة دون أدنى مجال للشك أو النقد أو احتمال الصحّ أو الخطأ فيما يخبر عنه.
إنه الكتاب الوحيد الذي يبهرك ويجعلك عاجزاً أمام نفسك التي مهما بلغت بها في مدارج العلم فقد أوتيت من العلم قليلاً..
إننا – معشر المسلمين – محظوظون بالقرآن الكريم الذي يفتح لنا أبواب الخير والسعادة والنجاح مع كل مرة نفتحه فيها لنقرأه.
لكن .. ورغم ذلك..نجد البعض مايزال هناك في عالم التيه يبحث هنا وهناك عمّا يحقق له السعادة أو النجاح من نصائح ونظريات وتجارب ..وما يدعمه بالاستقرار النفسي والاطمئنان إلى أنه يسلك الطريق الصحيحة..
لا يعني هذا أنه لا فائدة من قراءة الكتب الأخرى – كي لا يظن البعض غير الذي أقصد - ولكن التخبّط هنا وهناك والبحث عن دليل للسعادة والراحة النفسية في الحياة يزيد من صعوبة الوصول إليهما..
والقرآن قد اختصر جميع تساؤلاتنا حول السعادة التي نرجوها ومشقة الحياة التي نشكوها ويسود معها نهارنا..ويجافينا بسببها النوم في ليلنا ونندب معها حظنا..ونبكي بسببها أمسنا.. ونخاف بسببها من مستقبلنا.. ونحار في يومنا..
ونتردّد على الطبيب النفسي ..ونسجن حياتنا في قرص حبة دواء نعيش به..ولا تحقق سعادة ولا نحصل على راحة بال.. ولا تخلّصنا من مشقة الحياة ومتاعبها ومشاكلها وآلامها..
وإذا قال لنا قائل:كل الناس يعانون من مشاق الحياة ومصائبها ومتاعبها..
قلنا لكن قدراتنا على تحمّل المصائب و المشاق تتفاوت .ولو تأملنا كتاب الله وما حوى ووقفنا على آياته تفكّر وتأملاً لوجدنا قوله تعالى((لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ)) يوضح كيف أن جميع البشر يكابدون في الحياة بلا استثناء ولو وقفنا على قوله تعالى((لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَهَا)) لعرفنا أن اعتقاد البعض بأن المصيبة كانت أكبر من القدرة على الاحتمال هي وهم روّجه. البعض لأن الله لا يكلف أحداً فوق طاقته . وأكبر من قدرته على التحمّل .
هذه الكلمات الآنفة لطالما ذكرتها وكررتها لكل من طرق بابي يشكو حياته ومتاعبه..وأنه تناول دواء نفسيا لسنوات عديدة لم يفلح في تخفيف معاناته ولا شفاء آلامه ..وما يزال طبيبه يخبره أن نفسه الرقيقة الشفافة لم تتحمل ما ألم بها من متاعب ومصائب..!!.
وقد نسى هذا الطبيب وذاك أن الله لا يكلف نفسا إلاّ وسعها..
وأن الإيمان هو طرق النجاة والتمسك بحبل الله والتعلّق القلبي به تعالى هو الدواء لكل داء..
وأن جميع النظريات النفسية والعلمية وجميع الاجتهادات الفكرية والفلسفية لا يمكن أن تعادل كلمة في كتاب الله أو حقيقة.
ولو تأملنا كتاب الله وقرأنا آياته بنفس الاهتمام الذي نقرأ به الكتب الأخرى بحثا عن أسباب السعادة والنجاح لضمنا الخير كله ..ولحزنا على الراحة والسعادة التي نلهث وراء سرابها في الكتب الأخرى ..مهما نجحت ..ومهما حققت المبيعات والشهرة والانتشار..

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

المساكن الآمنة لحل مشكلة سكن العزاب والعازبات
الأحد 30/10/2011
فادية بخاري

فيلم «مونوبولي» الذي أخرجه بدر الحمود وناقش مشكلة السكن في مجتمعنا بطريقة الدراما النوعية النقدية، لم يناقش فقط أسعار المساكن والبطالة وأزمة الشباب في المرحلة الراهنة، بل طرح مشكلةً ضمنيةً عن كيفية التوفيق بين السكن للشباب العزاب الذين يعملون أو يدرسون بعيداً عن عوائلهم وبين نسبة الدخل المنخفضة، وبكل الأحوال فقد جسّد الفيلم المشكلة صورياً بشكل حقيقي للغاية في نصف الشقة التي دار معظم الفيلم بها.
مشكلة أزمة السكن في مجتمعنا حالياً، لا تتعلق فقط بارتفاع إيجارات العقارات بالموازنة مع تردي العقار نفسه، ولكنها أيضاً أزمة تتعلق بنوعية الساكن.. حيث يُرحَب بالعوائل فقط، ويخشى معظم المؤجرين السيدات العازبات، وبالطبع الشباب العزاب. ومع تصاعد أرقام البطالة والازدحام السكاني في المدن الرئيسية أصبح النزوح من أجل الحصول على فرصةٍ جيدةٍ للتعليم أو العمل ضروريا، وأحد المراهنات التي يحملها الشاب أو الشابة في عقلهما بمجرد أن يتجاوزا المرحلة الثانوية، أو بمجرد أن يحملا وثيقة البكالوريوس بين يديهما.
ليس هنالك أرقام فعلية عن عدد السيدات المتزوجات اللواتي يعملن في مناطق نائية بعيداً عن أزواجهن، أو عدد الشباب الذين يعملون في مناطقٍ بعيدةٍ عن عوائلهم، أو حتى عن عدد الفتيات والشباب الذين لم تقبلهم جامعة مدينتهم واضطروا إلى الانتقال لمنطقةٍ أخرى من أجل إكمال دراستهم الجامعية، لكن معظم المؤشرات تقول إن هنالك ازديادا فعليا لكل هذه الأعداد، وبالتالي أصبح من الضروري إيجاد حل قويم لجميع الأطراف.
المشكلة الحقيقية في رفض معظم المؤجرين لفئة العزاب –والعازبات أيضاً- تتمحور بشكلٍ رئيسي حول الخوف من كلا الطرفين، عدم الثقة في تواجد السيدة أو الفتاة في شقةٍ بمفردها، هو نفسه السبب لوجود أزمة سكن كبيرة عند الشباب العزاب، وفيما عدا المساكن الرديئة التي يكتب عليها بالبنط العريض «مساكن للعزاب» أو المساكن الجامعية المستهلكة والتي يوجد فيها مئات القوانين الصعبة، فإنه ليس هنالك خيارات أخرى تضمن العيش الكريم في مكانٍ مناسبٍ.
زميلات يعملن في إحدى المدن السعودية عند البحث عن السكن لم يجدن فعلياً سوى سكن مخصص للسيدات وقد ارتضين به، لكن المشكلة كانت في القوانين الصعبة ومنها المنع من الخروج قبل التاسعة مساءً، وبالتالي فإن عدم وجود سكن آمن للعازبات صادر حقهن في التحرك بحريةٍ.
حل المشكلة لا يعود فقط إلى تعزيز الثقة بين الطرفين وكسر روتين فكرة «العائلة» وقبول الفرد السعودي كعازبٍ وعازبةٍ أيضاً، ولكنه بتوفير مساكن آمنة تعزز هذه الثقة. إيجاد أبراج سكنية توفر وحدات سكنية صغيرة كأنصاف الشقق أو الشقق الصغيرة جداً، والتي تناسب شخصا واحدا أو شخصين على الأغلب، مع توفير نظام أمني دقيق بشبكةٍ من الكاميرات في الممرات ومداخل الأبراج السكنية، وبالطبع رجال أمن يتفقدون الموقع باستمرار، هو الحل الأكثر تناسباً في ظل الحاجة الملحة الحالية، فبتوفير هذه الأبراج سيكون هنالك ثقة أن يسكن العازب بجانب العائلة، أو العازبة بجانب العوائل.. لأنه سيتوقف هنا الخوف بتوافر الأمن والأمان.

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalaf_alharbi.jpg
على شارعين
البحث عن مفاجأة سعودية
خلف الحربي
في السعودية لا مكان للمفاجآت، فكل شخص في هذه البلاد كان يتوقع انتقال ولاية العهد إلى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بعد رحيل الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، فقد كان الأمير نايف يشغل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وهو المنصب الذي عادة ما يقود إلى ولاية العهد، بالإضافة إلى كون سموه ركنا أساسيا من أركان مؤسسة الحكم وكل المؤشرات كانت تؤكد أنه من سيخلف الأمير سلطان بعد وفاته.
لذلك أظن أن وسائل الإعلام الغربية قد أضاعت وقتها في البحث عن مفاجآت وحاولت عبثا استنطاق المحللين بحثا عن احتمالات خارجة عن المألوف، وأنا لا ألومها على ذلك ولن أضيع وقتكم في ذمها لمجرد أنها قدمت برامج سياسية ساخنة حملت تحليلات مثيرة ليس لها مكان على أرض الواقع، بل سأحاول (تحليل التحليل) بعيدا عن الغوص في النوايا الغربية الخفية فمن المهم أن نفهم: لم ألحت وسائل الإعلام العالمية على طرح سؤال تعرف إجابته سلفا؟!.
ليس بالضرورة أن تكون وسائل الإعلام العالمية ناقمة على السعودية عندما تسلط الأضواء عليها بهذه الكثافة، فالاهتمام الإعلامي الغربي المبالغ فيه ينبع من كون السعودية هي المنتج الأكبر للنفط في العالم وهذا هو الأمر الأساسي الذي يشغل الغرب أولا وأخيرا، لذلك فإن حدوث أي تغيير في هذا البلد مهما كان إجرائيا أو عاديا بمقاييسنا المحلية فإنه يمكن أن يؤثر على حياة الناس في مختلف أنحاء العالم، وبرغم أن السعودية في كل الأزمات التي مرت بها منطقة الشرق الأوسط سعت لطمأنة العالم بخصوص سلاسة تدفق النفط، إلا أن القلق الغربي تجاه كل ما يخص السعودية يعد مسألة طبيعية لأن حضارة العالم مرهونة باستقرار الأوضاع السياسية في الدول النفطية وعلى رأسها السعودية، خصوصا إذا ما وضعنا بعين الاعتبار أن السعودية بلد شديد المحافظة تجاه كل ما يتعلق بشؤونه الداخلية وهو ما يعد بالنسبة للغرب غموضا كاملا، ووسائل الإعلام لا تستطيع مقاومة نزعتها التلقائية للبحث عن أي معلومة جديدة في المناطق الغامضة.
كما أن اهتمام وسائل الإعلام العالمية بالسعودية اكتسب أبعادا جديدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، فبرغم أن السعودية واجهت موجات إرهابية تفوق ما واجهته الدول الغربية وقد نجحت في صد هذه الهجمات الإرهابية بصورة أذهلت الدول الغربية وأثارت إعجابها، إلى درجة أن بعض الدول الأوروبية سعت لنقل التجربة السعودية في مكافحة الإرهاب إلى أجهزتها الأمنية، إلا أن السعودية منذ ذلك الوقت لم تعد مجرد مستودع كبير للنفط في نظر الإنسان الغربي الذي أصبح يهتم بكل ما يحدث داخل هذا البلد العربي البعيد بدءا من الأخبار الطريفة التي تنشرها الصحف المحلية بين وقت وآخر وانتهاء بالخطوات الإصلاحية الكبرى التي قادها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لذلك فإن وسائل الإعلام الغربية اليوم تعكس شعور الإنسان الغربي بأن ما يحدث في السعودية يؤثر بشكل مباشر على حياته الشخصية فالأمن العالمي يرتبط بأمن السعودية واستقرارها.
على أية حال ليس المقصود بهذا المقال الدفاع عن وسائل الإعلام الغربية أو تبرير نزعتها الشديدة للبحث عن مفاجأة فهي لا تحتاج إلى هكذا دفاع، بل المقصود استشعار الأهمية القصوى التي يوليها العالم أجمع لهذا البلد والتي تعاظمت في عصر العولمة والفضاءات المفتوحة، فنحن اليوم بلد رئيسي في هذا العالم وعلينا أن نتخلص من حساسيتنا الزائدة تجاه الاهتمام الإعلامي الدولي المتزايد بكل صغيرة وكبيرة تتعلق بنا، وعلينا أن نتفهم بأننا لا نستطيع أن نعيش في جزيرة معزولة وليس من صالحنا أن نفعل ذلك، والأجدى هو استغلال هذا الاهتمام بصورة أفضل من خلال تحقيق تواصل أكبر مع شعوب العالم ونقل التكنولوجيا والعلم إلى ديارنا مقابل توفير الطاقة، وأن نسعى بكل الوسائل الممكنة لأن نكون شركاء أساسيين في صناعة الحضارة من خلال إبداعاتنا الإنسانية وليس من خلال بترولنا فقط.. هكذا فقط نصنع المفاجأة التي نبحث عنها وليس المفاجأة التي يبحث عنها الآخرون!.

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif
أشواك
ياوزارة التربية: يومان «ملهمش» وجه
عبده خال
أعلم أنها فترة حج، ولا أحد (يمك أو حولك) مهما رمشت عيناك أو شدت يدك ثوب من تريد تنبيهه.
وفي دهاليز الصحافة هناك أيام يتم إرجاء أي خبر أو موضوع تريد له تحقيق ردود فعل تأجيله وعدم نشره في الأوقات الميتة إعلاميا.
وقضية اليوم حارقة ويوميا وأصحابها يشتكون من (لسعاتها) هنا وهناك،وتأجيلها كتقديمها أي أن ردة الفعل حيالها بطيئة تماما لا تتناسب أبدا مع لهفة الشاكين .
فخريجو الجامعات السعودية، وكليات المعلمين المعدين للتدرييس، والمشمولين بالأمر الملكي القاضي بتعيين 13000 ألف خريج ضمن التشكيلات المدرسية، والبدء بإشغال هذه الوظائف مع بداية العام الدراسي الحالي.
ولو تتبعنا قضية هؤلاء من البدء أي منذ صدور الأمر السامي الذي صدر بتاريخ 2/7/1432للهجرة واتخذ صيغة الفورية مع تحديد مدة زمنية لتنفيذه وبحسب ماورد في الأمر الملكي (البدء في إشغال هذه الوظائف مع بداية العام الدراسي1432هـ-1433هـ (( وهذه أول مخالفة صريحة )) حيث انتهت المدة المحددة ولاجديد يذكر. وبتاريخ 3/9/1432هـ تم اعتماد (13000)وظيفة من وزارة المالية وسلمت لوزارة التربية والتعليم.
وقد صرحت الوزارة باستلام الوظائف (وشهدت على نفسها) ومنذ ذلك التاريخ مازالت هذه الوظائف في خزائن وزارة التربية والتعليم.
وبعد انتظار وترقب بدأ من شهر 4ربيع الآخر موعد التقديم ببرنامج (جدارة) بالخدمة المدنية حتى جاء تاريخ 17/9/1432هـ جاءت البشرى بالإعلان من الخدمة المدنية عن دفعة الأمر الملكي ففرح كل من له أمل بالحصول على الوظيفة،هذا الفرح ضمر بعد يومين فقط حين أعلنت وزارة التربية وبتاريخ 19/9/1432هـ أن هذا ليس ترشيحا نهائيا (وهنا أيضا مخالفة صريحة حيث إن المعلنة أسماؤهم لايصلون إلى عدد الوظائف المعتمدة وهي ثلاثة عشر ألف وظيفة .
وبعد هذا حدث تأخير للمقابلات الشخصية، وبدون حق وقررت انتهاء هذه المقابلات بتاريخ 23/10/1432هـ وهي تعلم بأنها هكذا تخالف الأمر الملكي نصا في المدة الزمنية حيث جاء في الأمر الملكي (البدء في إشغالها مع بداية العام الدراسي) وليس مع ربعه ولانصفه.
وبعد معمعة طويلة اختلطت فيها الأماني بالتعب بالترقب انتهت فترة المقابلات الشخصية، وبدأ الناس في عد الأيام والساعات، وبعد ذلك الترقب والانتظار خرج الدكتور (سعد آل فهيد) وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون المدرسية في مؤتمر صحافي يوم الاثنين وبتاريخ (21/10/1432هـ) وقال نصا صريحا جليا (سيتم توجيه 7000معلم وهم المشمولون بالأمر الملكي إلى مدارسهم خلال (أسبوعين من الآن) ركزوا الوعد بعد (أسبوعين من الآن ) (والآن يعني وقت المؤتمر أي من تاريخ 21/10 /1432هـ ففرح المنتظرون وعاودوا الانتظار، وبعد الانتهاء من الفترة التي حددها وكيل الوزارة (يوم الاثنين بتاريخ 5/11/1432هـ) لم يتحقق الوعد.!
وخروج الدكتور آل فهيد أيضا في البرنامج الإذاعي (المستشار التعليمي ) وتكراره لكلمته نفسها بعد أسبوعين من الآن، ولم تحل تلك الأسبوعين، ثم ظهر للمجتمعين يوم الثلاثاء 6/11/1432هـ وقد قطع وعدا لهم بأن الأسماء ستعلن خلال يومين وبحد أقصى السبت 10/11/1432هـ، وقد انقضى وانتهى السبت وجاءت بعده أيام الله متتابعة من غير أن يتحقق شيء خلال اليومين المذكورين.
هذا تتبع لتأجيل أفراح الناس، وإتعابهم بالوعود التي لاتتحقق،فإلى متى ياوزارة التعليم تجهدين من يتتبع وعودك،وكان الأجدر تنفيذ الأمر في وقته كي لايذوب الناس تحت حرارة التأجيلات .

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/alifagndsh.jpg
فن وأشياء أخرى
أمي في السينما
علي فقندش
دعونا في البدء وقبل أن نخوض في دور الأم في السينما العربية الذي هو موضوعنا اليوم، أن نتفق على أن كاريزما دور الأم في السينما والتلفزيون أصبحت من المفقودين تماما، سواء أعلن عن فقده أم لا!، ناهيك عن أن سينما وتلفزيون اليوم تسير بوجوه باهتة تصل بهاتتها حد الغباء أحيانا، إذ لا ممثلة جيدة ولا كاريزما خاصة توصل أي موضوع وملامح تجسد حالة أو موقف، أعني هنا كل الأحوال المطلوبة وليس مجسدات دور الأم، ومجازا إذا ما اعتبرنا أن المشاهد العربي خرج خلال ثلاثة عقود مضت «منذ بداية الثمانينيات» بالنجمة منى زكي، ولأنها ممثلة جيدة طفت على سطح المجموعة، ولكون الزين لا يكمل أبدا اعتبرت نفسها سعاد حسني وأصرت على تقديم نفسها كسعاد، حتى إن أحد كبار المنتجين العرب أسر لي يوما أنها تحفظ نسخ أفلامها مقترنة بأسماء أفلام سعاد، بمعنى أنها في هذا الفيلم كانت سعاد في فيلم كذا وفي ذلك الفيلم كانت سعاد في فيلم كذا، مما أضاع علينا ظهور تميز كانت قد بدأته في «اضحك عشان الصورة تطلع حلوة» مع آخر النجوم المحترمين الراحل أحمد زكي، الذي أريد قوله أن دور الأم تحديدا في سينما اليوم أصبح باهتا لا طعم ولا لون ولا رائحة له، من يتذكر أما على الشاشة المصرية بعد كريمة مختار مثلا، من منا يتذكر ممثلة أعطت دور الأم حقة برائحة وطعم ولون الأم الحانية أو المتجبرة حتى تكاد تلك الخاصية تخرج من الشاشة لتعتمل مع دواخلنا كمشاهدين؟ في رأيي انتهى دور الأم بتقدم عمر كريمة مختار ورحيل ماري منيب، عقيلة راتب، إحسان القلعاوي، أمينة رزق، زينات صدقي، هدى سلطان، عزيزة حلمي، زوزو نبيل، وقبل كل تلكم النجمات أشهر الأمهات في الشاشة منذ بنوة فاتن حمامة في السينما الراحلة فردوس محمد أولى وأشهر الأمهات الأكثر صدقا في السينما العربية، الأمر لا يعدو كونه فقدا لرائدات دور الأم في السينما العربية بقدر ما هو جفاف في عطاء منهل الصدق في الدراما العربية، إذ كانت كاريزما نجمات الأمسين البعيد والقريب حاضرة في الوجدان والذاكرة، بينما لم تخلق نجمة بكاريزما خلال العقود الثلاثة الماضية، هذا رأيي وعليكم متابعة الموضوع فكلكم معني بالتلفزيون والسينما لأن في كليهما عكس لواقعنا الاجتماعي إلا من كابر واعتبرهما من زيف وهامش التاريخ في العلن بينما يتعامل مع الجهازين في الخفاء. والله أعلم.

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/alamry.jpg
من أجلك
إلى عرفات الله..!
عبدالرحمن العمري
على كل أفقٍ بالحجازِ ملائك
تزف تحايا اللهِ والبركاتِ
وفي الكعبةِ الغراءِ ركنِ مرحبٌ
بكعبةِ قصادٍ وركن عفاةٍ
وزمزم تجري بين عينيك أعيناً
من الكوثرِ المعسولِ منفجراتِ
لك الدينُ يا رب الحجيجِ جمعتهم
لبيتٍ طهورِ الساحِ والشرفاتِ
• يا خير زائر.. عليك سلام الله في عرفات!!
• عليك سلام الله.. يم تولي وجهة البيت ناضراً.. وسيم البشر والقسمات.
* أطباء العاطفة والنفس.. يبحثون ويجتهدون.. فماذا قالوا: عن ثواب الحج.. كما حدث عنه الرسول ــ صلى الله عليه وسلم.. إذ يقول:
«من حج.. فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه».
• وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة!!
• الحج إذن من كبريات الوسائل التي يصل الإنسان عن طريقها إلى رحمة الله ومغفرته!!
• ولكن أي حج؟؟
• قالوا: إن الله سبحانه وتعالى يقول: «الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج»..
• والآية الكريمة تنهي الحاج عن أمور ثلاثة:-
• أولها الرفث.. يقول ابن كثير «فلا رفث» .. نهي عن الرفث.. وهو إتيان النساء..
• ثانيها الفسوق.. وهو ما أصابه المرء من معاصي الله في الحرم أو هو السباب!!
• ثالثها الجدال.. وهو أن تماري صاحبك حتى تغضبه.. هو السباب والمنازعة..
• يا خير زائر.. وترشدك الآية الكريمة في سورة تتضمن التوجيه والحث على عمل الخير قائلة «وما تفعلوا من خير يعلمه الله».. وتأمر الآية الكريمة بالتزود قائلة.. «وتزودوا فإن خير الزاد التقوى»..
• يا خير زائر.. وفقك الله لحسن عبادته.. حتى ترجع بعمل مبرور وسعي مشكور وتجارة لن تبور..
قالوا: الحج عبادة تهوي إليها الأفئدة.. ويهيمن عليها الحب!

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/mohmadahedb.jpg
بصوت القلم
البيروقراطية التي لا ترحم !!
محمد بن سليمان الأحيدب
معلوماتي المؤكدة كصحفي تؤكد أن شركة تأمين صحي مساهمة رغبت في التأمين الصحي مجانا وتطوعيا ودون مقابل على الدور التابعة لمكتب الإشراف الاجتماعي بالرياض وهي دار الحضانة التي تؤوي الصغيرات ودار التربية للبنات كمرحلة أولى، تتبعها مراحل تدريجية حسب جدول المؤسسة الدقيق والمدروس لتغطية كافة المناطق والفروع، لكن البيروقراطية أعاقت هذه الخطوة الإنسانية (اللقطة) التطوعية، بحجة أنها تريد من هذه الشركة التأمين على جميع الفروع دفعة واحدة وفي نفس اللحظة، حسنا أيها الأذكياء أقبلوا ما جاءكم تبرعا وحثوا شركات التأمين الأخرى أن تحذو حذوه أو أن تعطيكم سعرا رمزيا ريثما تستعد هذه الشركة لتغطية بقية الفروع حسب جدولها وإمكانياتها!!، لقد جاءكم خير فهل تقولون ليس لدينا له ماعون؟!!.
المعلومة الأخطر هي أن ذات الشركة سبق لها وأن أمنت صحيا على الدور التابعة لذات الوزارة في جدة وبسلاسة ودون أي معوقات!!، أتدرون لماذا وكيف؟؟، لأن مديرة مكتب الإشراف في جدة فرحت بالعرض المجاني واستخدمت ذكاءها وقدرتها على اتخاذ القرار ولم تطلب رأيا بيروقراطيا في خطوة إنسانية كهذه، بينما رأت مديرة مكتب الإشراف في الرياض أن (تستنير) برأي الوزارة فلم ترى الخطوة النور!!، تماما مثل كل خطوة تمر بتعقيدات!!.
هذه المعلومات الموثقة حصلت عليها على خلفية كتابتي عن الطفل (13 عاما) الذي مات في إحدى دور التوجيه التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية من أزمة ربو دون أن يسعف بإعطائه بخاخ توسيع الشعب أو طلب الإسعاف له، وذلك الطفل وغيره كثر لو أمن عليهم صحيا مجانا أو بمقابل لكان يعالج أصلا من الربو ويمنح الدواء والنصيحة وطريقة الاستعمال والرعاية الصحية الكاملة.
غدا أعطيكم مزيدا من التفاصيل عن خلفية تاريخية لدور البيروقراطية في إعاقة أعمال الخير وحرمان المستحقين بسبب اجتهادات شخصية ممن لا يعيش ولم يعايش ذات المعاناة.

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalidalsou**man.gif
الجهات الخمس
عدسة الإصلاح !
خالد السليمان
عندما تستغل جهة معادية مقالا صحافيا أو برنامجا حواريا أو فيلما وثائقيا في وسائل الإعلام المحلية يتناول قصورا في المجتمع أو اختلالا في أداء بعض مؤسساته للإساءة للبلاد، فإن الذنب لا يقع على الكاتب أو المحاور أو المنتج، وإنما على من صنع هذا القصور وتسبب فيه!.
إننا نخطئ عندما نصب جام غضبنا على من يرشد إلى الأخطاء ويدل على السلبيات بدلا من أن نوجه له الشكر، بينما الجاني الحقيقي يرفل أحيانا في أمان عدم المساءلة والمحاسبة، فتسليط الأضواء على السلبيات ومكامن القصور هو جزء أساسي من عملية الإصلاح وتصحيح الأخطاء!.
وإذا كان البعض يخطئ في أسلوب انتقاده أو وسيلة إيصال رسالته، فإن خطأه لا يقارن أبدا بخطأ من يصنع القصور ويعبد طريق السلبيات ويضع صورة الوطن في مرمى الاستهداف والتصويب، ودائرة الإساءة والاستغلال السلبي!.
إن حرية التعبير حق مكفول في المجتمعات الحضارية ما دام مستندا إلى الحقيقة، ولا يسعى لمصادرته إلا من يجد أن العلاج الوحيد لأخطائه وتقصيره، هو إخفاؤها والتستر عليها، وفي ذلك خيانة للأمانة وإخلال بالمسؤولية التي يضعها ولي الأمر على عاتق أي مسؤول ينسى أن المسؤولية تكليف بالخدمة الوطنية، وليست تشريفا لنيل الوجاهة الاجتماعية على حساب الوطن!.

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/h_abu_taleb.jpg
تلميح وتصريح
أهكذا يا أبا الحسن؟؟
حمود أبو طالب
إلى أخي «سعود الحسن أبو طالب»
** سلام عليك..
وأجزم أن سلامي سيغشى روحك وهي تبتسم.. نعم يا أخي، الأنقياء لا تفارقهم البسمة أينما رحلوا وحيثما حلوا.. أجزم أن سلامي سيصافح وجهك وهو كما عهدناه، مشرق بابتسامته الآسرة التي لا تليق إلا به..
سلام عليك..
سيصلك وأنت مطمئن فرح، فما أسعدك.. ونحن متهالكون نتشظى، فما أتعسنا..سيصلك وأنت قد سبقتك جحافل ما صنعت يداك، تذود عنك، وتزف موكبك إلى الخلود اللائق بك، بينما نحن نتلظى بجحيم فقدك..
سلام عليك يا أبا الحسن.. سنبعثه كل لحظة من قلوبنا التي لن يهدأ فيها أوار الشوق لك حتى نلقاك. هناك، حيث لن تفجعنا بفقدك مرة أخرى..
سلام عليك، وأيضا عتب مني عليك..
ألا تعرف أننا بدأنا رحلة الحياة معا، ومضينا فيها معا، فكيف بالله تنهيها ونحن لسنا سويا؟؟ أي حياة بعدك ستكون محسوبة عليّ؟؟ وأي عمر سيكون محسوبا على عمري بعدك؟؟.. أهكذا يا أبا الحسن؟؟
** وأنا في برزخ الذهول حين كنت مسجى بجانبي، تكثف كل الزمن الذي مضى. عبث الطفولة، نزق الصبا، فورة الشباب، تبرعم الأحلام، مشوار الحياة الذي فرقنا ردحا من الزمن لكنه لم يجسر على فصل روحينا.. ويا لها من لحظة جعلتني أبتسم رغم الألم حين تذكرت أنني أول من قبّل أول قطعة من مهجتك، وأنت أول من قبّل أول قطعة من مهجتي. بل يا لها من مفارقة وأنت ترحل في المدينة التي ابتهجنا فيها معا بأفراحنا، لكنك الآن صامت بجواري وأنا مذبوح بجوارك..
وأما الموت الموت، فأحلف أنني تجرعته حين كان نعشك في الطائرة. كنا نسافر ومقعدانا متجاوران نقطع الرحلة بمرح الحديث، لكني هذه المرة في مقعدي وحدي، وليتك لست بجانبي فحسب، وإنما معي لكن في مكان آخر، في صندوق خشبي كلما تذكرت أنه بين حقائب المسافرين أموت ألف ألف مرة في اللحظة.. يا له من عذاب يا أبا الحسن، أهكذا تفعل بي؟؟..
** صدقني أيها الحبيب لأول مرة أكتشف كم هو الموت عظيم؛ لأني عرفت أنه الأصدق والأكثر إنصافا للإنسان من الحياة. عندما يكون الإنسان بين الأحياء لا يستطيع أن يتبين حقيقة مشاعرهم نحوه؛ لأنهم قد لا يرون ضرورة للتعبير عنها كما هي حقيقتها في نفوسهم طالما هو بينهم، لكن حين تصدمهم لحظة الفراق الأبدي تتفجر أعماقهم بمكنوناتها، ويسطع الصدق المخبأ في دواخلهم. ليتك شاهدت أمواج البشر التي تحولت أمواجا من الدمع خلف نعشك، ليتك شاهدت كيف هو الحب النقي الشفيف الصادق الذي عطر ذكرك رائحته في كل مكان. إنه الرحيل وحده، ولا شيء غيره، القادر على توضيح حقيقة الحياة التي عاشها الإنسان، وعلى تحديد تصنيفه الحقيقي ومكانته ومكانه ومرتبته بين البشر..
** لقد رحلت عنا يا أبا الحسن في زمن شحيح لا ينجب كثيرا مثلك. قليلون جدا في هذا الزمن من يتعاملون مع الحياة والأحياء بمعاييرك وقيمك ومثلك. قليلون جدا من يسخرون منها ويترفعون عن صغائرها ونقائصها وتوافهها، قليلون جدا من يؤمنون بمثل فلسفتك لها، ولهذا يكون الحزن على رحيلهم حزنا مختلفا، حزنا لا تطفئ الأيام جمرته..

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.a**aum.com/News/thumbnail.php?file=rai/hagres_859200057.jpg&size=article_small
من سيحكم مصــر؟!
محمد هجرس منذ 7 ساعة 23 دقيقة

هكذا سألتني مذيعة الإذاعة المصرية، في برنامجها الأسبوع الماضي، وهي تتوقع أن تكون إجابتي بتفضيل أحد المرشّحين الحاليين، دون أن تدري أن هناك معياراً آخر، هو «الأنسب»، على رأي صديقي المهندس يحيى شكرى، الخبير في علم الاستثمار البشري والتدريب. القراءة المنطقية للتاريخ تحديداً، تقول إن مصر وعبر أكثر من سبعة آلاف سنة لم تحكم إلا عن طريقين: العسكر، أو الأجنبي.. الحاكم أو المحتل، ما عدا حالات شاذة للغاية لا تؤخذ مقياساً.. ربما صدمت الإجابة المذيعة الشابة، لهذا وصفتني بالتشاؤم!.
ومع ذلك، فإن المتابع لواقع ثورة 25 يناير الأخيرة، وإفرازاتها على الأرض، يجعل من الصعب جداً، التنبّؤ بمن يفوز من المرشّحين المحتملين للرئاسة، ذلك أن الثورة لم تكن لها أجندة وقادة حقيقيون، ولكنها جاءت كأي ثورة في التاريخ، لا بد أن تحدث إذا تحقق شرطان: الاستباحة، والاستحلال، كما أن الوجوه القديمة أو الجديدة، لم تحصل بعد على قناعة راسخة في الشارع المصري، مع وجود أسماء محترمة كثيرة، لها رصيدها السياسي. الأكثر من هذا أن ظهور التيّار الإسلامي بهذه الكثافة، وتشرذمه، مع وجود تشكيلات لما يُعرف بالفلول، يضيف صعوبة في قراءة الخارطة المقبلة،يقول المثل الصيني: «ليس مهمّاًً لون القط، المهم أنه يستطيع أن يأكل الفأر» والفأر في مصر يأخذ أشكالاً عدة، من البطالة إلى العشوائيات، مروراً بالفقر، والبلطجة وحتى الفساد الذي استشرى وأصبح قانوناً عاماً، وموروثاً ثقيلاً.. دعونا نعترف بأنه لا شخصاً بعينه من كل هؤلاء المرشحين، قادر على مواجهته، دون أن يكون مدعوماً بمؤسسة ما..ولكن.. يظهر سؤال آخر، يأتي في أعقاب نتائج الانتخابات التونسية الأخيرة، التي أوصلت إسلاميين إلى الحكومة لأول مرّة في تاريخ تونس، ليصبح في المقابل: هل بالتالي يصل الإسلاميون إلى تشكيل حكومة في مصر، قياساً بتجربة البلدين، وثورتيهما المتعاقبتين، دون أن نغفل مثلث تونس/ مصر/ ليبيا، وما يعنيه ذلك من احتمالات وجود حكم ذي صبغة إسلامية لأول مرة في هذه البلدان؟
قد يقول قائل: إن الخصوصية المصرية، لها مناعة ضد ذلك، لكن هذه الخصوصية سقطت، مثلما سقط كثير من الخصوصيات التي تمّ التشدُّق بها، وظنّ أصحابها أنهم محصّنون، ليلقوا الطرد، أو المحاكمة أو القتل، فيما خصوصيات أخرى، في اليمن وسوريا تنتظر دورها في مسلسل السقوط. نعود للسؤال: من سيحكم مصر عقب سقوط مبارك؟
القارئ للوضع برمّته، لا تفُتْهُ ملاحظات يتمّ تمريرها بهدوء، فمشهد «المشير» بالزي المدني لأول مرة، يصافح مواطنين، كان بالون اختبار لقياس الرأي العام، تعقبه حالياً حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم ترشيح المشير ليكون رئيساً لمصر، معنى ذلك أن «المدافع» القادم من الخلف هو القادر على إحراز الهدف، رغم وجود عشرات المهاجمين أمام المرمى، ليصرخ المشاهدون في الملعب. ليس هذا فقط، بل إن الجيش هو المؤسسة الوحيدة تقريباً في مصر، التي ـ رغم طبيعتها العسكرية ـ لها العديد من التشعُّبات داخل الحياة المدنية المصرية، عبر استثمار جهودها في العديد من المشاريع العملاقة المرتبطة بالهمِّ اليومي المصري.. من مخابز وطرق وأنفاق وجسور ومزارع، وغيرها، كما أنها الأكثر استقراراً وولاءً وحفاظاً على أبنائها الذين باتوا يشكّلون طبقة في حد ذاتها.
***
يقول المثل الصّيني: «ليس مهمّا لون القط، المهم أنه يستطيع أن يأكل الفأر» والفأر في مصر يأخذ أشكالاً عدة، من البطالة، إلى العشوائيات، مروراً بالفقر، والبلطجة وحتى الفساد الذي استشرى وأصبح قانوناً عاماً، وموروثاً ثقيلاً.. دعونا نعترف بأنه لا شخصاً بعينه من كل هؤلاء المرشّحين، قادر على مواجهته، دون أن يكون مدعوماً بمؤسسة ما..
وهكذا تكون الإجابة، مرتبطة بالتوصُّل إلى القط أولاً.. لنعرف من سيحكم مصر..؟
لا يهم أن يلبس هذا القط «بدلة»، أو أن يلبس «ميري»...
ارجعوا إلى التاريخ «وافهموها بأة»؟!

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.a**aum.com/News/thumbnail.php?file=rai/albker.jpg&size=article_small
سواليف
محمد البكر 2011/10/29 - 00:05:00

بداية عمل المجلس البلدي لحاضرة الدمام غير مشجعة ولا تبشِّر بالخير، أقول غير مشجعة ولم أحكم بفشله . المفاضلة بين عضو مهنته المحاماة وآخر يحمل درجة الدكتوراة في الهندسة لترؤس المجلس هي مفاضلة استخفافية بالناس، ناهيك عن المفاضلة بين عضو منتخب وآخر معين.
في ضيافته الأولى لهذا المجلس هاجم أمين المنطقة جريدة «اليوم» هجوماً عنيفا دون أن يسأله أحد من الأعضاء الحاضرين عمّا فعلته هذه الجريدة غير تسليط الضوء على ما يحتاجه الناس من خدمات . هذا الهجوم وإن لم يكن مفاجئاً لي إلا أنني أعجب كيف لم يعلق أحدٌ من الأعضاء حول ما إذا كان كلامه منطقياً أم فيه تحامل غير مقبول !! أرجو ألا يترك هذا المقال فجوة بيننا وبين رئيس المجلس فاعتراضي ليس على اسم بعينه بل على مبدأ أن يكون الرئيس من المعينين لا من المنتخبين الذين يمثلون الناس بكل وضوح . كم أتمنى أن يكون لدى رئيس المجلس وكامل أعضائه متسع من الوقت لمرافقتنا في جولة على ما طرحته هذه الجريدة أو ما كتبته في هذه السواليف ليقارنوها بما هو في الواقع ثم ليحكموا بأنفسهم ويحددوا علاقتهم بصحيفتنا بشكل خاص وبالإعلام بشكل عام بدلاً من التسليم بصورة مشوهة عن هذه العلاقة النبيلة . ولكم تحياتي

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.a**aum.com/News/thumbnail.php?file=rai/kalil_245235001.jpg&size=article_small
حتى لا ننسى من خدم الثقـافة
خليل الفزيع 2011/10/29 - 00:05:00

قامة أحسائية شاهقة، ونخلة هجرية سامقة، وعلم من أعلام الشعر والأدب في الأحساء.. مارس تعليم الرياضيات بحكم المهنة نتيجة التخصص، ومارس تعليم الشعر واللغة العربية بحكم الهواية نتيجة العشق للكلمة الشاعرة، وفي الحالتين كان معلماً ألمعياً.. ذا بصيرة نافذة في كل الفنون التعليمية والأدبية واللغوية والإعلامية التي مارسها باقتدار، ويقول عنه السفير الشيخ أحمد بن علي آل الشيخ مبارك «رحمه الله»: (كنت دائماً أتحدث في مجالسي التي ألتقي فيها بالأحباب من الأصحاب بأن الاستاذ مبارك بوبشيت من الذين منحهم الله الأدب في علمـه وطبعه، فهو أديب ذو خبرة ودراسة للأدب، اكتسبها من رغبة صادقة في التزوُّد من معينه، ومعاشرته أصدقاءه تدلُّ على أدبٍ كريمٍ في طبعه).
ولم يمنعه تقاعده من العمل الرسمي، من مواصلة العطاء الثقافي عن طريق الصحافة والإذاعة.. في الصحافة مارس النقد الاجتماعي والأدبي، حين عالج في كتاباته الكثير من قضايا المجتمع وهمومه، كما قدَّم عدداً من شعراء الأحساء الشباب إلى القراء من خلال زاوية كان يكتبها في جريدة «اليوم» بعنوان: (شاعر من الأحساء) زفّ إلى الساحة الإبداعية من على منبرها أكثر من خمسة وعشرين شاعراً كان له فضل اكتشاف مواهبهم، وبعضهم لم يكن يملك الشجاعة على اقتحام ميدان الشعر لولا هذا التشجيع والمساندة، والحث على النشر والممارسة الشعرية المستمرة. وهو في هذا المجال ناقدٌ أدبي لا يعرف القسوة على تلاميذه، لكنه لا يتجاوز عثراتهم حتى تستقيم خُطاهم، وتتضح نزعته النقدية فيما قدَّم أيضاً من برامج إذاعية من إذاعة الرياض ففي النقد الأدبي قدَّم: «مواهب على الطريق» و»قصة وصدى» و»كلمات ومدلولات» و»فضاءات الكلمة» وفي النقد الاجتماعي قدَّم: «يوميات صائم» و»ملامح رمضانية» و»أبو بدر في رمضان». وعلاقته بالإذاعة لم تقتصر على تقديم البرامج الإذاعية، بل امتدت إلى تعليم المذيعين الجُدد علم اللغة وفن الإلقاء، من خلال دورات تدريبية مكثفة ما زال يكلف بها بين آونة وأخرى، ويقول الأديب عبدالرحمن بن عثمان الملا عن علاقته بالإذاعة: (أديب في أخلاقه وأديب فيما يتناوله من موضوعات، تلمّس ذلك في غزارة العلم، وسعة المعرفة، وتنوُّع الثقافة التي يتمتع بها، ثم هو بعد ذلك إذاعي من الطراز القدير، الذي يشدُّك إليه بصوته الهادئ الرزين، وعنايته الفائقة في انتقاء موضوعاته، واختيار مفرداته، وسكبها في قلائد وعقود لآلئها المعلومات القيمة، والطرائف اللطيفة).
هو في هذا المجال ناقدٌ أدبي لا يعرف القسوة على تلاميذه، لكنه لا يتجاوز عثراتهم حتى تستقيم خُطاهم، وتتضح نزعته النقدية فيما قدّم أيضاً من برامج إذاعية من إذاعة الرياض، ففي النقد الأدبي قدم: «مواهب على الطريق» و»قصة وصدى» و»كلمات ومدلولات» و»فضاءات الكلمة». واستمرت علاقته بالصحافة من خلال زاويته الأسبوعية في جريدة «اليوم»، ونشر قصائده في بعض المجلات الثقافية، ورغم جودة شعره.. لم يقدّم للساحة الإبداعية سوى ديوان واحد هو «الحب إيمان» وقعه باسم نديم الليل، وهو اسم مستعار كان يوقّع به قصائده في بداياته الشعرية الأولى، وله العديد من الاخوانيات مع زملائه الشعراء، وقد تعمّق في موضوعات الشعر المختلفة، وحلق في آفاقه البعيدة ليقدِّم لقرائه شعراً جميلاً ورائعاً بجمال نفسه وروعة روحه، وهو من الذين تأنس لهم حالما تراهم، وكأنك تعرفه منذ سنين طوال، يعجبك حُسن حديثه، وسعة علمه في شؤون اللغة والأدب، ولديه من القصائد ما يُشكِّل أكثر من ديوان، رغم أنه مُقلٌّ في كتابة الشعر، ومُقلٌّ أكثر في نشره، وتحضر في شعره القصيدة العربية الأصيلة، بشموخها وإصرارها على محسِّناتها البلاغية، في زمن تدنَّت فيه القصيدة العربية بعد أن أفسدتها محاولات العابثين بالشعر، والعاجزين عن الإتيان بما يطرب عند سماعه، فظلت قصيدته بعيدة عن النظم والمباشرة النثرية، وهما من عوامل فساد الشعر قديمه وجديده، عندما يفقد موسيقاه الداخلية، وإيحاءاته الوجدانية، وهو لم يجاف قصيدة التفعيلة، فله تجارب ناضجة في هذا المجال، ويقول الدكتور خالد بن سعود الحليبي عنه: (شاعر صدق مع نفسه، فأخرج ما يحسُّ به دون أن يعبأ بنظرة ناقدة، أو عين حاقدة، أو رؤية سائدة، تحاول أن تخرجه من طبيعته التي فطر عليها، أو تجبره على التعبير عما لا يحسُّ به).
في غزله الجميل بوح شفيف، ولفظ عفيف، ولغة رقيقة صافية الأديم، لا يحجب صورها وإيحاءاتها وانسيابيتها ما يمكن أن يشوب سماء الشعر من غيوم الأخطاء العروضية أو اللغوية.
وشاعرنا من مواليد بلدة الطرف بالأحساء صدر له إلى جانب ديوانه «الحب إيمان»، كتاب «الغزو الثقافي للأمة العربية: ماضيه وحاضره» وهو بحث حصل على جائزة نادي أبها الأدبي، وقد كتبه بعد أن راى أوضاع الأمة تتردَّى بسبب ما تتعرَّض له من غزو ثقافي متواصل، وهو يعبّر عن ذلك بقوله: (إن الغزو الفكري الثقافي هو ما تعيشه الأمة اليوم، وسلاح هذا الغزو هو الفكرة، والكلمة والرأي، والحيلة والنظريات والشبهات، وخلابة المنطق، وبراعة العرض وشدة الجدل، ولدادة الخصومة، وتحريف الكلم عن مواضعه، وغير ذلك، مما يقوم مقام البندقية والصاروخ في أيدي الجنود). وهذه إحدى المؤامرات الخفية والمعلنة التي يخطط لها وينفِّذها أعداء الأمة، وربما شارك في تنفيذها بعض أبناء الأمة بقصد أو دون قصد، والنتيجة هي هذه الفرقة وهذا الشتات الذي يسود واقع هذه الأمة، ويا له من واقع مرير.. مكَّن أعداءها من العبث بمكتسباتها الحضارية، وإنجازاتها التنموية.
وله كتب أخرى مخطوطة منها: «قيثارة الحزن في شعر الأحساء» عن الشاعر الراحل يوسف بوسعد. وقد تم تكريمه في «الطرف» مساء يوم الخميس 9/3/2006 في حفل كبير تبارى فيه تلاميذه وأصدقاؤه وزملاؤه في ذكر جوانب مضيئة من حياته العملية والعلمية، ومن حسن حظي أن شاركت في هذا العُرس الثقافي الذي عاشته واحة الأحساء في ليلة من أجمل لياليها.
مبارك إبراهيم بوبشيت شاعر لم ينصفه النقد، رغم كل ما قدَّمه للشعر والنقد، من دُرر القصائد، وقلائد الأدب، ربما لإصراره على الانتصار للحب والصدق والجمال دون مجاملة أو رغبة في البحث عن الأضواء التي تستهوي الكثيرين، لكن ليس مبارك إبراهيم بوبشيت الذي نقول له.
وأنتَ الشاعرُ الأبْهى قصيداً
فهل تَرضى عـن الشِّعْرِ احتجابا؟
إذا لَـجَأَ الشداةُ إلـيكَ يَـوماً
مَنَحْـتَ ضَعيفَهُمْ نُصْحاً فـثابا
تُقَـوِّمُ في الخُطى كُـلَّ اعْوجاج
وتُطْرِبُ من قصائدِكَ الصِّحابا
وأنتَ الشعرَ تمنَحُـهُ مَذاقاً
فيصبحُ في الهَوَى عَسَلاً مُذابا

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة القائد.. امرأة
يعلل كثير من المثقفات عدم دعم المرأة للمرأة ـ وخصوصاً عندما تعتلي منصباً قيادياً ـ بعقدة إليكترا، وهي العقدة المؤنثة من عقدة أوديب، ونسبت لإلكترا لأنها في الأسطورة اليونانية قتلت أمها ثأراً لأبيها، ورفضت أي تفاوض بخصوص المصالحة مع أمها، تلك القسوة في التعامل التي تميزت بها إليكترا تجاه والدتها يسقطها بعض علماء النفس على المرأة عندما تتولى منصباً قيادياً، فيزعمون أن على النساء ألا يأملن كثيراً من المرأة التي تقودهن بعكس الرجل عطفاً على عقدة أوديب، حيث يتفهم الرجل حاجات المرأة التي تصله ويساعدها بقدر رجولته ورحمته وكرمه، في الوقت الذي تتناسى فيه المرأة القائدة كل ذلك وتقدم القانون على روحه في تعاملها مع مرؤوساتها, السؤال هنا: هل ينطبق ذلك على حال الموظفات الحكوميات وحال القيادات النسائية في بلادنا اللواتي وصل بعضهن لمنصب نائبة وزير ووكيلة وزارة ومديرة عامة ومستشارة في مجلس الشورى وقريباً عضوة فيه؟
إجابة هذا السؤال تجرنا إلى طرح سؤال أعمق وهو: ماذا قدمت هؤلاء النساء منذ توليهن لمناصبهن؟
فبمراجعة سريعة لتصريحاتهن نجدها تدور حول أمور مثل: الرياضة النسائية واليوم الدراسي الكامل، ودمج البنين والبنات في الصفوف الأولية، وهل سيجلسن مع الرجال في قاعة واحدة في مجلس الشورى أو عبر الشبكة التلفزيونية؟ ولا أدري هل ذلك لأن الإعلام لا ينشر إلا "الفرقعات الصحفية"، أم أن تلك اهتماماتهن؟
في الحقيقة، إنها مواضيع لا تشغل كثيراً من الموظفات الأمهات، مما يدفعهن للتساؤل: أين تأثير تجربتهن كموظفات وأمهات على عملهن الحالي؟ هل مازلن يذكرن أن إجازة الأمومة في المملكة هي ستون يوماً فقط؟ لذلك تعتبر الأقل في العالم، حيث تضطر الموظفة في المملكة لترك طفلها بعد ستين يوماً فقط من ولادته للخادمة والخروج للعمل.
إن ذلك يحمل مناقضة حقيقية لاتفاقية منظمة العمل الدولية التي تمنح الأم 14 أسبوعاً، كما تمنحها بعد ذلك ساعات رضاعة، بل إن الدول الأوروبية تمنح نساءها العاملات 26 أسبوعاً لرعاية أطفالهن، لأنهم يؤمنون أن هذا الطفل الذي تضطر أمه لتركه في البيت هو مواطن يجب أن يحظى بما يمكّنه من أن يكون مخلوقاً سوياً، وهو ما لا يتحقق بإبعاده عن أمه بعد 60 يوماً، ناهيك عن أنها لا تحصل على ساعة الرضاعة، ولك أن تتصور وضعها كأم جديدة يظل الحليب في صدرها ثماني ساعات، مما يدفع كثيراً من الموظفات لترك الرضاعة الطبيعية وتعويد الطفل على الحليب الصناعي المعروفة أضراره، وفقْد الرضاعة الطبيعية المعروفة منافعها.
كما أن الموظفات لا يجدن حضانات تساعدهن في رعاية هؤلاء الصغار مدعومة من المؤسسات التي يعملن بها عكس كل نساء العالم.
وأيضاً هي لا تمنح سوى ساعتي استئذان في اليوم، أي أنه لو كان هناك حفل في مدرسة ابنتها لن تتمكن من حضوره، مما يفقدها كأم مشاركة طفلتها لحظات مميزة من حياتها كطالبة.
إن هناك الكثير من القرارات التي تحتاجها الأم الموظفة وتتطلع أن تتبناها القيادات النسائية، والتي يمكنها تحديدها عبر الرجوع بذاكرتها سنوات قليلة إلى الوراء عندما كانت أماً موظفة.

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

"كأنك معه".. رحلة على طريق النسك النبوي
"كأنك معه".. معرض عملي لنسك الحج، فيه التعليم بالكلمة والتعلم بالقدوة.. لكن القاسم المشترك هو "التسهيل والرحمة، وسعة الرخص" فما أحوجنا نحن اليوم لهذا المنهج
"كأنك معه". كتاب قليل الصفحات غزير النفحات، تتجلى فيه سعة الإحاطة السالمة من عيوب الإطالة. و تبرز فيه دقة الاختيار مع الانحياز إلى الثابت من النصوص، فلا جدال يفسد عذوبة الاتباع بل سلسل مغموس في نور المحبة والأنس باستحضار مشاهد الركب النبوي على طريق الحج.. إنه معرض لنسك الحج مستخلص من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، النابع من نهر الرحمة والتسامح والرفق، ليس فيه من تفريعات أهل الفروع ما يكدر أو يكبل أو يعقد.
والمؤلف الدكتور عبدالوهاب بن ناصر الطريري محب للمصطفى صلى الله عليه وسلم وقد فاضت محبته على لغة هذه الرحلة، فلا يشعر قارؤها بوعثاء الكتابة ولا جفاف البحث، بل بوح رقراق مسلسل خافض جناح الذل لمقام النبوة، مستحضراً وحدانية الخالق الآمر باتباع الهدي النبوي على بصيرة.. هذا الحب المقتدي جعل حروف وكلمات هذه الرحلة هامسة رقيقة حانية تستلهم الخلق الكريم في تأليف القلوب واستعطاف المشاعر، رحمة بأهلها وإشفاقا بالمؤمنين.. هذا الحب وهذا الاتباع جعل هذا الكتاب الجميل معرضاً للنصوص الثابتة في الكتاب والسنة، فلا تطويل ولا تفريع يشغل القارئ أو يجعله في موقف المتردد بين الفاضل والمفضول.
"كأنك معه".. مشهد متتابع لما في كتب السنة والسيرة من أخبار متواترة عن حجة الوداع منذ اللحظات الأولى، حيث جاءت الوفود والقبائل لتحظى بمرافقة نبي الهدى والرحمة.. وفي غمرة العاطفة الجياشة ووجيب القلب المحب المتأسي لا يفوت العقل المتدبر أن يقارن ما بين رحلة الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة والرفيقان يتسللان في جنح الظلام، ومسارب الأودية وصخور الحرار، حتى لا تدركهما أعين قريش وحلفائها، وبين رحلة الحج إلى مكة المكرمة على رؤوس الأشهاد، وقد جاءت القبائل من كل حدب وصوب لتتشرف برفقة نبي الرشاد والرحمة.. إنها صورة يستحضرها العقل المحب لتذكير قارئها بأن الله أراد لهذا الدين أن يتجاوز لحظات القلق والخوف يوم جاء الرسول، صلى الله عليه وسلم، هادياً البشرية، وأن يبقى ديناً قيما إلى يوم يبعثون.. فلا خوف ولا قلق عليه، بل كل الخوف والقلق على أهله إذا غابت عنهم معالم طريقه.
كانت القبائل على طريق الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة "تتكالب" لإطفاء نور الإسلام ووأد طفولته في مهدها. وها هي اليوم في حجة الوداع على الطريق نفسه تحيط جلال النبوة ونور الهدى بمشاعرها، تحميه دون عرضها ومالها وأولادها. "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون". اختلاف المشهد، من إدبار الناس وإقبالهم لم يغير المبادئ بل زاد الخلق الكريم تواضعاً وإشفاقاً ومحبة لأصحابه.. هاهو القائد النبي على راحلة لا تمتاز عن رحال رفاقه.. يقول جابر رضي الله عنه "نظرت مد بصري بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله وما عمل به من شيء عملنا به".
"كأنك معه" رحلة حج بلا تعقيد ولا تأثيم، ظاهرها البساطة – في كل شيء – وباطنها الرحمة والرفق النابع من تعاليم دين الفطرة المسترشد بالقرآن؛ يأتي به جبريل: "يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعار الحج". ترتفع الأصوات مستجيبة للنداء فيتشكل جسر روحي تصعد به الكلمات الطيبة إلى السماء، وتتبدى أطياف الأنبياء لسيد البشر على طريق الحج، فيرى نور الحقيقة المتصل برسالة الأنبياء.. على هذا الطريق تلتقي أطياف سبعين نبياً سلكوا "فج الروحاء" وعلى ثنية "هرشى" تترائى صورة نبي الله يونس بن متى على "ناقة حمراء جعدة عليه جبة من صوف".. وفي وادي الأزرق يطوف خيال موسى عليه السلام على "جمل أحمر مخطوم واضعاً أصبعيه في أذنيه ملبياً".. وفي وادي عسفان تتوارد صور هود وصالح على "بكرات حمر خطمها الليف"، يالها من شعيرة تستدعي عمق التجربة وترصد أصالتها وتجذرها في عقيدة الأمم.
"كأنك معه".. معرض عملي لنسك الحج، فيه التعليم بالكلمة والتعلم بالقدوة.. لكن القاسم المشترك هو "التسهيل والرحمة، وسعة الرخص" فما أحوجنا نحن اليوم لهذا المنهج حيث الزحام وازدياد الحجاج عاماً بعد عام.. رأى النبي، صلى الله عليه وسلم رجلاً يمشي حافيا وقد أرهقه المشي ونعاله على البدنة، فقال له: "اركبها" قال إنها: بدنة، قال له: "اركبها ويلك".. فهذا درس لمن يتشدد ويرهق نفسه، ويجعل منها معياراً للشرع.. و"كأنك معه".. مجموعة دروس في الأخلاق والكرم والتعامل مع الأهل والخدم والرعية، والإشادة بالمحسنين ومراعاة مشاعر الناس وتعليمهم بالتي هي أحسن وأرفق وأوفق.
(الكتاب من إصدارات مؤسسة الإسلام اليوم) وهو جدير بالاقتناء لمن أراد أن يشرب من النبع الصافي، ولا يظلم نفسه بحبسها على موائد الاجتهادات الفقهية.

شوق عبدالله
10-30-2011, 07:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

آخر تحديث: الأحد 30 أكتوبر 2011, 1:59 ص
ما يطلبه المراهقون!
من أبرز نظريات الإعلام نظرية الاستخدامات والإشباع.. تخلص هذه النظرية إلى أن اهتمامات ورغبات المشاهد أو المتلقي هي التي تفرض ما يعرض في وسائل الإعلام.. بحيث تصبح هذه الوسائل رهنا لاهتمامات المتلقين ورغباتهم..
نظرية الاستخدامات والإشباع ـ أو ما يطلق عليه بالشعبي "الجمهور عاوز كده" ـ وجدت انتقادات كثيرة.. هناك من يؤكد أنها هي التي تتحكم اليوم في جل ما تعرضه القنوات الفضائية اليوم.. وبالتالي كل ما يعرض في فضائنا اليوم هو صدى لرغبات الجمهور، ولا يمثل قناعات الناشر!
وهناك من يخالف هذا الرأي ضاربا المثل بقنوات بعينها.. مدللا أنها ارتقت بوعي وذوق المشاهد، وأصبحت هي من يحدد له ويختار له ويقدم له.. بل ويفرض عليه ما يشاهد وما لا يشاهد.. ما يسمع وما لا يسمع!
في نظرية الاستخدامات هذه، أميل إلى حد كبير للرأي الأول استنادا على الواقع.. وهو أن الناس هي التي تتحكم في وسائل الإعلام.. فلو ـ وهذا مثال بسيط جداً ـ اتصل أحد المستمعين بإحدى إذاعات إف إم وطلب أغنية "بحبك يا حمار".. سيتهلل المذيع فرحاً ويقول له حاضر! ـ وبالتالي تبرأ عهدة الناشر على اعتبار أن هذه هي رغبة المتصل ـ وسيأتي يوم تقدم الوسائل الإعلامية ما هو أبعد من ذلك.
هل قلتم أين الحل؟
ثمة حلول.. أبرزها (المعلن) الذي يدعم هذه البرامج والمسلسلات.. المعلن يتحمل مسؤولية كبيرة.. هو طرف مهم جدا في الفوضى الأخلاقية التي يشهدها الفضاء.. تابعوا البرامج الفاضحة والمسلسلات الخليعة التي تهدد البناء الأخلاقي للمجتمع، وشاهدوا من الذي يعلن وسط هذه المسلسلات ومن الذي يقوم برعاية هذه البرامج!
يفترض أن تكون لدى التاجر السعودي رسالة في هذه الحياة تتجاوز جني الأموال والأرباح!

شوق عبدالله
10-31-2011, 01:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضَـمِــير مُـتَـكَـلِّـم
المشروبات الـغَـازيّـة .. إِدْمَــان وعُـنْـف ؟!
الإثنين 31/10/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : حسب ( وكالة الصحافة الفرنسية ، " أ ف ب ") ؛ أظهرت دراسة علمية أمريكية حديثة شملت شباناً من ( بوسطـن ) أن المشروبات الغازية تماماً كالتدخين والكحول مرتبطة بالسلوك العنيف لدى الشبان، ولاحظ الباحثون في دراستهم أن علاقة المشروبات الغازية لا تقتصر على الوزن الزائد بل هناك مضاعفات منها العنف.
وأشارت الدراسة التي أجريت على ( 1878 طالباً ) بين الرابعة عشرة ، والثامنة عشرة من العمر ) ؛ أن مَـن يستهلكون أكثر من خمس زجاجات من المشروبات الغازية أسبوعياً يميلون بنسبة تتراوح بين ( 9 و15% ) إلى المشاركة في أعمال العنف أكثر من زملائهم الذين يستهلكون كمية أقل منها .
وأظهرت الدراسة كذلك أن ( 23% ) من الذين يشربون عبوة واحدة أسبوعياً على الأكثر يحملون سكيناً أو سلاحاً ، وأنّ ( 35% ) منهم يعاملون زملاءهم بعنف ؛ أما الذين يستهلكون ( 14 عبوة أو أكثر أسبوعياً ) فـ ( 43% ) منهم يملكون سلاحاً أو سكيناً ونحو ( 58% ) منهم يعنفون زملاءهم ؛ أما العنف تجاه الأشقاء والشقيقات فارتفع في الحالتين من ( 35% إلى 58% ) !!
كنا نسمع عن آثار سلبية صحية لتلك المشروبات منها تسوس الأسنان وهشاشة العظام عند الأطفال ، وأمراض جسدية أخرى ؛ أما الجديد والخطير في هذه الدراسة ، أن ضررها لا يقتصر على جسد الفرد ؛ بل يتعدى إلى إدمان وعنف ، ومنه إلى جرائم تفتك بالمجتمع بأسره !
حقيقة ما توصلت إليه هذه الدراسة نتائج خطيرة تستحق الوقوف عندها ووضعها موضع الجَـد ؛ بما أن مجتمعنا ، ولاسيما شبابه من المدمنين على تلك المشروبات الغازية بأنواعها شاهد ذلك كثرة المصانع والطلب عليها رغم رفع أسعارها !
وربما ما يُـلمس من تنامي ظاهرة الإدمان والعنف لدى بعض شبابنا في المدارس والمنشآت الرياضية ، وفي الشارع يكون أحد مسبباته الإدمان على تلك المشروبات !!
وهنا أين مراكزنا الصحية والعلمية ؟! أين جامعاتنا وابحاثها عن تلك الدراسات الواقعية الفعلية المتعلقة بحياة البشر والمجتمع ؟!
لماذا بعضها تُـغَـرد خارج سِـرب المجتمع ؟! لماذا تسبح في عموم أبحاثها في محيط قضايا نظرية مكرورة بعيدة عن احتياجات المجتمع ؟! أما إذا وصلت فإنها تأتي متأخرة ؟!
طبعاً ما تعودناه وألفناه قيام معظم شركاتنا المستوردة ؛ في نفي أي أضرار أو عيوب في وارداتها أو منتجاتها ؛ وأن ما أُعْـلِـن عنه من عيوب أو مخاطر في بعض المنتجات سواء من الشركات أو المصانع الأم ، أو مراكز علمية في دول أخرى ؛ لم يصل لأسواقنا ؛ وكأننا ملائكة وكأن الشركات والمصانع العالمية تُـقَـدّسُـنا ؛ فلا تصدر لنا إلا صفوة بضاعتها !!
وبالتالي فمن المتوقع أن تسارع بعض وكالات ومصانع تلك المشروبات الغازية عندنا إلي نفي تلك النتائج أو على الأقل التأكيد على أن ما عندنا مختلف !! ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

شوق عبدالله
10-31-2011, 01:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/alraddadi_18.jpg
الحج عبادة موحِّدة لا شعارات سياسية
الإثنين 31/10/2011
د. عائض الردادي

على مدى التاريخ وتعاقب الدول الإسلامية لم نقرأ أن دولة نقلت صراعاتها إلى المشاعر المقدسة، واستغلت الحج في الدعاية السياسية ضد دولة أخرى، وما يلجأ إليه بعض المختلفين في السنوات الأخيرة من الزج بالخلافات السياسية في شعائر الحج لم يكن له سابقة تاريخية، وحتى إن وجدت فهي مخالفة لما أمر الله به من انصراف الحاج إلى العبادة والتجرد من شؤون الدنيا بدءاً بلباسه المتواضع في الإزار والرداء الذي يتساوى فيه الحاكم والمحكوم والغني والفقير.
الحج عبادة لا سياسة، وحتى عندما أنزل الله القرآن البراءة من المشركين في الحج لم يكن ذلك لأمر سياسي، وإنما كان لأمر عبادي، لأن الله طهر البيت الحرام من أن يطوف به المشركون وهم عراة كما كان عادة العرب الذين لا يجدون مالاً حلالاً يشترون به إحراماً للحج.
ولذا بلَّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين أنهم سيُمنعون من الحج العام القادم، وأنزل الله في ذلك قرآنا يتلى إلى اليوم، «إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا» (التوبة: 28)، والتزم المسلمون بمنع المشركين من دخول مكة المكرمة منذ نزول الآية الكريمة إلى اليوم، فهو منع عبادي من دخول المسجد الحرام وليس رفع شعارات سياسية في المشاعر المقدسة، أو تسيير مظاهرات أو إثارة نعرات أو هتافات ضد دول إسلامية أو غير إسلامية، فكل هذا عبث وإساءة لأمن الحج الذي ألزم الله به الدول والأفراد ليأمن الحاج، ويؤدي مناسكه في أمن وطمأنينة، بل نهى الأفراد عن الجدال والمناقشات التي تؤدي إلى التلاسن حرصاً على الجو الآمن في المشاعر المقدسة «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج» (البقرة: 197).
إن توظيف الحج في رفع الشعارات السياسية لم يعهد على مدى التاريخ الإسلامي بالرغم مما حدث من صراعات سياسية من عهد الخلافة الراشدة إلى العصر الحديث، ولم يرد أن البراءة من المشركين تعني أن يتصارع المسلمون في المشاعر أو أن يلقوا بيانات سياسية ضد سياسات دول وراء البحار لا شأن لها بالحج، والمسلمون في الحج ينسون كل خلاف بينهم وينصرفون لأداء عبادة الحج، ويتوحدون: لباساً وهتافاً وصلاة وطوافاً وسعياً، وانتقالاً من مشعر إلى مشعر، فويل لمن أراد أن ينقل المسلمين من الدعاء إلى الله إلى هتافات سياسية لا صلة لها بشعائر الحج، «ومن يُرد فيه بإلحادٍ بظلم نذقه من عذاب أليم» (الحج: 25).
إن استغلال الحج لنقل الشعارات السياسية والمظاهرات إلى ساحات المشاعر المقدسة أمر منكر يجب الوقوف ضده بحزم، ليس من الجهات الأمنية وحدها، بل من كل حاج وكل مواطن، فَدَعُوا الحجاج في حجهم يؤدون مشاعرهم آمنين، والبراءة من شرك المشركين ومنعهم من مخالطة حجاج بيت الله في مكة المكرمة مغالطة يوظفها ذوو المآرب السياسية في غير مكانها وزمانها لأهداف دنيوية، والفوضى تعرّض حجاج بيت الله إلى الخطر ممن ينعقون عبر وسائل الإعلام وهم آمنون في منازلهم، فلابد من الحزم ضد كل فرد أو دولة أو حزب يعكر صفو حجاج بيت الله ويشغلهم عن عبادتهم أو يزرع الخوف في نفوسهم.
من شعر أحمد شوقي:
إِلى عَرَفاتِ اللَهِ يا خَيرَ زائِرٍ
عَلَيكَ سَلامُ اللهِ في عَرَفاتِ
عَلى كُلِّ أُفقٍ بِالحِجازِ مَلائِكٌ
تَزُفُّ تَحايا اللهِ وَالبَرَكاتِ
لَكَ الدينُ يا رَبَّ الحَجيجِ، جَمَعتَهُمْ
لِبَيتٍ طَهورِ الساحِ وَالعَرَصاتِ
تَساوَوا فَلا الأَنسابُ فيها تَفاوُتٌ
لَدَيكَ، وَلا الأَقدارُ مُختَلِفاتِ

شوق عبدالله
10-31-2011, 01:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/gashgari_34.jpg
بضاعة مزجاة
شبيه ساهر
الإثنين 31/10/2011
م. طلال القشقري

هناك شبيهٌ لنظام ساهر المروري، هو نظام إثبات الدوام للموظّفين الحكوميين، ووجه الشبه بينهما هو أنهما يُعالجان العرَض لا المرض!.
ساهر (يَكْفِش) المُخالِفين، ويُغرّمهم ماليًّا، وهذا علاجٌ للعَرَض المتمثّل في حصول المُخالفات، لكنه لا يُعالج المرض الذي تسبّب في حصولها، وهو تخطيط أغلب المدن غير النموذجي، الأمر الذي خلق الفوضى والازدحام في شوارعها، وأزَّ السائقين لارتكاب المخالفات، سعيًا لقضاء مشاويرهم بأسهل وأسرع وسيلة!.
هذا فضلاً عن حصْر عقوبة ساهر في الغرامة المالية، حتى اعتبره الناس غاية للجباية، لا وسيلة لضبط المخالفات، وفي دول العالم الأول تتنوّع العقوبات، مثل خدمة المجتمع في مجالاتٍ كثيرة، ولا تُحْصر في النَّيْل من دخْل المُخالِفين الذين يُعانون أصلاً من تواضعه أمام غُول الغلاء!.
أمّا نظام إثبات الدوام للموظّفين الحكوميين، فكثيرٌ من الجهات تنشغل به أكثر ممّا ينبغي، وتُهْدِر بعض ميزانياتها على كثرة تغييره، فنظام التوقيع اليدوي أصبح من الماضي، ولحقه نظام البطاقات الممُغنطة، وسوف يلحقهما نظام بصمة الأصبع، وكلّ ذلك علاجٌ للعرَض المُتمثّل في قصور دوام الموظّفين، لكن ماذا عن المرض الذي تسبّب في حصول القصور؟! وهو الفلسفة العقيمة بأفضلية وقت الدوام على الإنتاج، عكس جهات دول العالم الأوّل التي أضْفَت المرونة لدوامها، وعَجَنَت موظّفيها على وفرة الإنتاج وجودته، ولو أُجْرِيت مقارنة بينها وبين جهاتنا لوجدنا أنّ إنتاج ساعةٍ لها أكبر من إنتاج أيامٍ لبعض جهاتنا!.
من الخطأ معالجة العَرَض دون المرض، فهو مثل مَن يُعالِج السُعالَ الناتجَ عن مرض السرطان، دون السرطان نفسه! هل يحصل الشفاء؟! أظنّ في المشمش!!.

شوق عبدالله
10-31-2011, 01:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/gashgari_34.jpg
بضاعة مزجاة
شبيه ساهر
الإثنين 31/10/2011
م. طلال القشقري

هناك شبيهٌ لنظام ساهر المروري، هو نظام إثبات الدوام للموظّفين الحكوميين، ووجه الشبه بينهما هو أنهما يُعالجان العرَض لا المرض!.
ساهر (يَكْفِش) المُخالِفين، ويُغرّمهم ماليًّا، وهذا علاجٌ للعَرَض المتمثّل في حصول المُخالفات، لكنه لا يُعالج المرض الذي تسبّب في حصولها، وهو تخطيط أغلب المدن غير النموذجي، الأمر الذي خلق الفوضى والازدحام في شوارعها، وأزَّ السائقين لارتكاب المخالفات، سعيًا لقضاء مشاويرهم بأسهل وأسرع وسيلة!.
هذا فضلاً عن حصْر عقوبة ساهر في الغرامة المالية، حتى اعتبره الناس غاية للجباية، لا وسيلة لضبط المخالفات، وفي دول العالم الأول تتنوّع العقوبات، مثل خدمة المجتمع في مجالاتٍ كثيرة، ولا تُحْصر في النَّيْل من دخْل المُخالِفين الذين يُعانون أصلاً من تواضعه أمام غُول الغلاء!.
أمّا نظام إثبات الدوام للموظّفين الحكوميين، فكثيرٌ من الجهات تنشغل به أكثر ممّا ينبغي، وتُهْدِر بعض ميزانياتها على كثرة تغييره، فنظام التوقيع اليدوي أصبح من الماضي، ولحقه نظام البطاقات الممُغنطة، وسوف يلحقهما نظام بصمة الأصبع، وكلّ ذلك علاجٌ للعرَض المُتمثّل في قصور دوام الموظّفين، لكن ماذا عن المرض الذي تسبّب في حصول القصور؟! وهو الفلسفة العقيمة بأفضلية وقت الدوام على الإنتاج، عكس جهات دول العالم الأوّل التي أضْفَت المرونة لدوامها، وعَجَنَت موظّفيها على وفرة الإنتاج وجودته، ولو أُجْرِيت مقارنة بينها وبين جهاتنا لوجدنا أنّ إنتاج ساعةٍ لها أكبر من إنتاج أيامٍ لبعض جهاتنا!.
من الخطأ معالجة العَرَض دون المرض، فهو مثل مَن يُعالِج السُعالَ الناتجَ عن مرض السرطان، دون السرطان نفسه! هل يحصل الشفاء؟! أظنّ في المشمش!!.

شوق عبدالله
10-31-2011, 01:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

نبض الكلمة
تونس .. المسلمون في الحكم
شريفة الشملان

فاز حزب النهضة الإسلامي في تونس ، حزب إسلامي التوجه . من صناديق الاقتراع وصل وشهد العالم على نزاهة الاقتراع ، قبله فازت حماس عبر الصناديق ، وقبل كل ذلك فاز حزب الإنقاذ في الجزائر.

وكما يتضح فإن الإخوان المسلمين في مصر يشكلون الصوت الأعلى الآن كما أنهم أكثر وأكبر مجموعة لاقت الحيف عبر سنوات طوال ، ولو قدر لسورية ان يذهب شعبها لصناديق الاقتراع لفاز الإخوان المسلمون ، حسب معطيات الساحة ..

سؤال يبدو على حافة الفكر : لماذا تفوز الكتل الإسلامية في عالمنا العربي حتى ولو كان صوتها مغيبا ، أو لم تدخل الاتخابات بصفتها المعتبرة إنما تحت مسمى آخر ؟

لعل الإجابة تكمن في عدة عوامل : الأول يتمثل أن أغلب الانتخابات العربية لم تتم بصورة حقيقية ، بمعنى يتم الالتفاف بكل الطرق على الحضور التام لما يمثل القائد والحكومة الموجودة ، إما من تزلف أو من ضخ الدعاية وغسل المخ أو من خوف .. وهذا واضح في تسخير إمكانات الدولة لخدمة الحزب أو الكتلة الحاكمة .. ونتذكر شوارع بعض المدن العربية قبيل الانتخابات والإذاعات .. ورغم ذلك الانتخابات المصرية قبل آخرها في عهد حسني مبارك ، فاز حزب الإخوان المسلمين بأكثر المقاعد في مجلس الشعب برغم ما اثير من عمليات تزوير قام بها الحزب الحاكم.

قبل أن نأتي إلى ان الجماهير العربية جربت حكاما جاءوا للسلطة اغتصابا .. وجربت عوامل الضغط وكتم الأنفاس ،، يجدر بنا ان نتذكر عوامل مهمة كثيرة في وصول الكتل الإسلامية للحكم .. لعل أولها ومن أهمها أن الشعب العربي شعب متدين ، لذا دائما يتوقع ان المتدين هو الأصلح افتراضا إنه يخاف الله ومن ثم سيراعي الله ويطبق روح الإسلام.. خاصة مع ما نعرفه من ان الثقافة لأي شعب تعتمد أساسا على اللغة والدين .. الشيء المهم أيضا هو ان الحكام ذاتهم أتخذوا من الدين وسيلة لتطويع الناس ، ربما متدبرين فكر -عمدا أم جهلا- ( ميكافيللي )في كتابه الأميز؛حيث ينصح الحاكم بإظهار التدين حتى ولو لم يكن متدينا اصلا ، ليعرف من خلاله كيف يسوس شعبه .

من ذلك وتحقيقا له ظهرت فكرة التعليم الديني بكثافة ، ونشر الدين في كل مكان ، ومن ثم خلقت جيلا زاد إيمانه إيمانا .. وهذا النشر لم تعتمده الدول في العالم الثالث فقط ، ولكن حتى في الدول المتقدمة ، فوصلت أحزاب دينية للحكم ، وحتى لو لم تصل بذاتها ، نظرا للرغبة بإبقاء شكل العلمنة ، ورغم ذلك نرى مثلا أن بوش قالها بصريح العبارة :(إنها حرب صليبية )ليؤجج مشاعر الأمريكان للحرب .

ظهور النموذج التركي في حزب العدالة ، وما وصلت إليه تركيا من تقدم ومع محافظتها على الطابع العلماني للدولة ، وكبحها جماح العسكر .. هذا النموذج أغرى الشعب العربي بإمكانية التمسك بالدين وبالحرية والتنمية مع بعض ، بمعنى العمل بروح الإسلام لا بقشوره ، تنمية وعلما وحرية ودينا .. هذه المعادلة تنطبق على عبارة : عش لدنياك كأنك تعيش أبدا ، وعش لآخرتك كانك تموت غدا ..

لا ننسى أن الحروب الأمريكية على الدول الإسلامية خلقت شعورا عاما ببغض أمريكا وتوقع أن ما هو مضاد لها هو عين الصواب .

قد نقول لم تتح الفرص للنموذج الإسلامي الحكم حقيقة إلا في تركيا،اذ لو أتينا لنتائج الانتخابات الجزائرية التي أتت بحزب الإنقاذ ، من ثم مصادرة حقه بالحكم ، ولم يتم معرفة لا برنامجه أو إتاحة الفرصة لتجربة حقيقية للمسلمين الممنهجين في الحكم ..النموذج السوداني لا يمكن القياس عليه لما في السودان من مشاكل أساسا ، ناهيك عن دولة نصفها مسحيون لا يمكن أن تحكم بالشريعة الإسلامية ، مع التدخلات الأجنبية والفقر وما إليه أصبح النموذج السوادني فاشلا . حماس هي حركة ثورية بمعنى تعنى بالجهاد أول ما تعنى لاسترداد أرضها وهي ايضا تحكمها ظروفها ، ولكن ثباتها كل هذه المدة رغم الحرب الضارية عليها ، ومن ثم استطاعتها تحرير عدد! كبير من الأسرى الفلسطينيين رفعها في فكر الشعب العربي ..

صناديق الاقراع في تونس أتت بالنهضة . حزب إسلامي وهي صناديق نظيفة كما يقال ..

إنه فوز الأكثرية ، ولايمكن أن نعرف خير ذلك إلا عندما يمارس الحزب الحكم حقيقة ، آخذين بالاعتبار ان الحزب جاء بعد فترة طويلة من الحكم البورقيبي ومن ثم زين العادين بن علي .. بمعنى أنه محمل بأثقال كثيرة .. والبلد في حالة غليان ولنتظر المخلص . المهم أرجو ألا يكون المخلص أول قراراته شجب نظام الأحول الشخصية في تونس ..

شوق عبدالله
10-31-2011, 01:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalaf_alharbi.jpg
على شارعين
وزارة العمل .. تنكت!
خلف الحربي
لست ممن تغضبهم القرارات المبتكرة لوزارة العمل؛ لأنني أعتبرها وزارة خفيفة الدم وتحب المزاح مع المواطنين، فهي دائما ما تبتكر حلولا لا تخطر على البال كي تتخلص من ورطتها الدائمة مع ملف السعودة، ولن يكون غريبا لو جاء يوم تشترط فيه على من يريد التوظيف أو يبحث عن تأشيرة لعامل في محله الصغير أن يقبل كوعه وإذا لم ينجح في تحقيق هذه المهمة المستحيلة سوف تصرخ تحت أي كوبري يزدحم فيه مخالفو الإقامة: (شفتوا المواطن ما يبغى يحب كوعه وهذا تلاعب لن نسمح به على الإطلاق)!.
فوزارة العمل التي عجزت منذ القرن الماضي (وهذه ليست مبالغة) عن سعودة مهنة سائقي التاكسي، تصر اليوم على سعودة مهن مثل راعي الغنم والخياط والحداد، فحين تأتي للوزارة كي تطلب تأشيرة لراعي أغنام يطلبون منك أن توظف سعوديا في هذه المهنة، تقول لهم إنك لن تجد شابا سعوديا يلبس نظارة شمسية وبيده بلاك بيري يقبل بالتجول مع الأغنام، ولكن التبرير الواقعي لا يمكن أن يقنع الوزارة لأنك في نظرها تتحول إلى متلاعب في ملف السعودة وأن أغنامك هي التي تعطل مشروع السعودة ويتسبب بثغائها المستمر في تعثر برنامج نطاقات، فلا تجد حلا أفضل من التلاعب بالقوانين على المكشوف كي تتوقف وزارة العمل عن المزاح، مثل أن توظف زوجتك (أخصائية اجتماعية للقطيع) ثم تعود إليهم لتقول: (حليت نسبة السعودة.. وأوقفت العنف الأسري بين الخراف والنعاج.. عطوني تأشيرة راعي أغنام)!. الوزارة خفيفة الدم تعرف أن الشركات العملاقة لديها آلاف الوظائف التي يشغلها وافدون، وتعلم أن الكثير من هذه الشركات تتلاعب بملف السعودة (على عينك يا تاجر)، بل إن أي شخص يدخل إحدى هذه الشركات يجد وسط جيش من الإداريين والفنيين الأجانب لدرجة أنه يحتاج إلى جواز سفره كي يخرج من هذا المكان ويعود للسعودية، ولكن الوزارة التي تجسد دائما المثل الشعبي: (أبوي ما يقدر إلا على أمي) تتجاهل كل ذلك وترفض إعطاء تأشيرة عمل لصاحب محل خياطة صغير وتطلب منه أن يبحث عن خياط سعودي، يقولون له بكل خفة دم: (أنت صاحب منشأة صغيرة ولازم توظف سعودي أو تترك وظيفتك وتعين نفسك مديرا لهذه المنشأة عشان تضبط نسبة السعودة)، بالطبع سيفرح هذا المواطن الذي (يطقطق) بمحل الخياطة بلقب (صاحب المنشأة) ولكنه لن يفهم أبدا لماذا لا يقوم زميله صاحب المنشأة الكبيرة بإدارة العمل مثله أو على الأقل توظيف سعودي لإدارة هذا الجيش الجرار من الوافدين، رغم أن صاحب المنشأة الكبيرة يحصل على مناقصات مليونية، بينما منشآته الصغيرة ليس لديها مناقصات أكبر من تفصيل ثياب العيد!.
ولو جاء يوم يمكن فيه لوزارة العمل أن تتوقف عن المزاح وتدخل في الجد لقلنا لها إن الحلول غير الواقعية للوزارة هي التي تجبر الناس على التلاعب بالقوانين، وأن أي عاقل يعرف أن محلات التميس والحدادة والبنشر لن تمتلئ بالسعوديين دعما لبرنامج (نطاقات)، وكل ما سيحدث هو أن الناس سوف يبتكرون طرقا جديدة للاحتيال على هذه الشروط التعجيزية وتتخذ تجارة الإقامات شكلا آخر، فقد يأتي اليوم الذي يقوم فيه غلام الخباز بتعيين شاب سعودي جامعي بوظيفة (مدير الفرن) ويعطيه ألف ريال شهريا كي يأكل الناس التميس بهدوء وتقتنع وزارة العمل أنها قضت على البطالة!.

شوق عبدالله
10-31-2011, 01:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif
أشواك
كلام فاضي يا رجل
عبده خال
في أحيان تتمنى أن تدق رأسك في الحيط بدلا عن من إغاضك، وهو فعل تعبيري مركب قد لا يفهم بوضوح بأن حالتك وصلت إلى درجة تعذيب نفسك من أجل استجداء الإشفاق على حالك.
وكثير من الشباب وصل لهذه الدرجة منتظرين حالة الإشفاق التي لم تلد بعد، ومع أن الأوامر السامية جدت في خلق الفرص إلا أن المنفذين مازالوا في حالة تقاعس قاتلة. وجفاف الوظائف لا تعرف له معنى..
كل الخريجين الشباب يشتكون من عدم التوظيف، إذا من ذا الذي يتوظف؟ وهل يعقل أن كل هذه السنوات لم يتم فتح وظائف جديدة وأننا نسير بنفس خانات الوظائف القديمة التي يتم إحلال الشباب فيها عند موت أو تقاعد الموظفين القدماء؟
وهذا يذكرك بالرجل المزواج الذي يخلف (درزن) من الأولاد، وينسى أسماءهم وتربيتهم، حتى إذ لقيه أحدهم وسلم عليه سأله: ابن من أنت؟! وهذا يعني سؤالا بسيطا: هل البلد تتوسع في كل شيء، ونسيت الإدارات أن تتوسع وظيفيا؟ شكوى الوظيفة غدت ملازمة كل التخصصات، سواء التطبيقية أو النظرية، ولم يعد يفرق التخصص النادر أو تخصص (أبو ريالين)، التخصصات المشبعة والتخصصات الحديثة (كله في الهوا سوا)..
فلم تعد وسائل الطلاب مجدية مع هذه الندرة، فأي طالب قبل أن يتخصص يسأل: ما التخصص الذي يجلب لي الوظيفة، فيشار عليه بدخول التخصصات الجديدة، كون وظائفها لم تشبع بعد، حتى إذا سلك الطالب أو الطالبة طريق تلك النصيحة، خرج ووجد أن الوظائف غائبة، وأن الخريجين متساوون كأسنان المشط في العطالة والبطالة والانتظار!
وأحدث من يشتكي من غياب الوظيفة خريجات أقسام الإعلام فهؤلاء المتخرجات كن يحملن ظنا أن تخصصهن الجديد سيوفر لهن عملا في وسائل الإعلام المقروءة أو المرئية أو على جناح الوزارة الطائر، لكن ظنهن خاب، وأخذن يزاحمن الأعداد الكبيرة من المعلمات اللاتي لم يجدن عملا، بالدوران معهن على طرق أبواب المدارس الخاصة لتدريس مواد العربي! كما أن خريجات الإعلام يحملن شهادات غير معترف بها في وزارة الخدمة، وعدم الاعتراف هذا يتمثل في عدم وجود وظائف لخريجات الإعلام، بحيث يتم تسكينهن عليها، وفي نفس الوقت، لم تلتفت وزارة الثقافة والإعلام وظيفيا لهؤلاء الخريجات كتخصص.
ولأن الكثيرين والكثيرات (في حال عدم وجود وظيفة) يلجأون لمواصلة الدراسات العليا (لعل وعسى) تنفرج كربة الوظيفة، فإن خريجات قسم الإعلام حققن المثل الشهير (الفقير يلاقي العظمة في الكرشة)، فلم يتم تعيين أية معيدة في أقسام الإعلام، بالرغم من أن هذه الأقسام لا توجد بها أية مواطنة. يعني (حالة بالبلى) وبجدارة استطاع الواقع أن يخذل أحلام من كانت تتوسل في الإعلام مخرجا لأن تمارس فيه المرأة دورا تنويريا أو دورا وظيفيا.
المهم أن تراكم خريجات الإعلام لم يعد يستوعبهن مخزن، ليصبح السؤال الأخير: إذا لماذا يدفع بكل هؤلاء الخريجات وليس لهن مجال في الإعلام وهو العنصر الأساس في زمن العولمة؟.

شوق عبدالله
11-01-2011, 10:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/mohsen_alsohaimy_10.jpg
العنف ضد الطلاب.. فعل أم ردة فعل؟
الثلاثاء 01/11/2011
محسن علي السُّهيمي

«لك اللحم ولنا العظم» لا أعتقد أن أحدًا لم يسمع بهذه المقولة الشهيرة التي كررها الآباء في أزمنة ماضية على مسامع معلمِي أبنائهم. ومع يقيني الجازم بعدم وجاهة هذه المقولة لا في الماضي ولا في الحاضر، إلا أنها كانت تشي بدِلالات وتومض بإشارات مفادها أن الطالب ما جاء للمدرسة إلا ليتعلم، وأنه متى جاء وفي نيته أن يمارس ما لم يأتِ من أجله فإن ذلك يُعد بمثابة الخروج عن الهدف المرسوم له من قِبل والديه والأسرة التعليمية. وهذا لا يعني أن الطالب في الزمن الماضي لم يكن لديه نوايا أخرى، ولم يكن ذا ممارسات وسلوكيات تكتسب صفة العنف ضد معلميه، لكنه يعلم يقينًا أن القاعدة لا يمكن كسرها، بحيث لا يمكن أن تتغير المفاهيم المترسخة لدى المعلمين وأولياء الأمور فيميلوا إلى ممالاة الطالب (المتمرد على الأنظمة والهيئة التدريسية) على حساب المعلم. ومع هذا نعلم يقينًا أن بعض المعلمين طوَّعوا هذه القاعدة ليتجاوزوا بها حدود صلاحياتهم ويمارسوا عن طريقها العنف بأنواعه وصوره ضد الطلاب. وحتى تسد وزارة التربية والتعليم هذه الثغرة فقد سنَّت قاعدة (منع الضرب) وألزمت الجميع بها، وشددت على ذلك أيما تشديد. وكما هي الحال مع أي مشكلة –وهذه يعرفها الممارسون للبحث العلمي- فبمجرد أن يُوجَد حلٌّ لها فإنه يتولد نتيجة هذا الحل مشكلة جديدة، وهذا ما بيَّنته في مقال سابق بعنوان (هل للمشكلة البحثية عمر افتراضي؟) فإن قضت الوزارة على الضرب –أو حجَّمته- فقد نشأ عن هذا الحل مشكلة جديدة تمثلت في حالات الاعتداء من قِبل الطلاب على المعلمين، مما يستوجب البدء باستمطار الأفكار والشروع في البحوث والدراسات لإيجاد حل لقضية الاعتداء على المعلمين. وهكذا تستمر العجلة في الدوران دون توقف. ما الحل إذن لهذه القضية؟ وكيف يمكن القضاء على حالات اعتداء الطلاب على المعلمين –أو تحجيمها- خصوصًا وقد بدأت بالازدياد؟ عودًا على قرار الوزارة بمنع الضرب نجد أن هذا القرار أدى إلى فهم خاطئ ومغلوط لدى بعض الطلاب وأولياء أمورهم، هذا الفهم تبلور في أن الطالب أصبح في الأحوال كلها على حق، وأن أي خطأ أو هفوة أو تقصير من قِبل المعلم فإن للطالب حرية الرد بالطريقة التي يراها مناسبة، إما بالشكوى لولي الأمر أو بالرفع لإدارة المدرسة أو إدارة التعليم أو الوزارة أو الجهات الأمنية وقد يصل الأمر –وهنا مربط الفرس- لأن يأخذ الطالب حقه (بيده) هو لا بيد عمرو تمشيًا مع المثل القائل «ما حك جلدك مثل ظفرك»! كثيرة هي حالات الاعتداء التي تمت بحق المعلم من قِبل طلابه، والصحف والمنتديات شاهدة على ذلك، ويشترك أولياء الأمور في سببية حالات الاعتداء التي يمارسها الطالب؛ فولي الأمر لا يعرف طريق المدرسة إلا إذا استغاثه ابنه ضد المعلم نتيجة كلمة –ولا أقول عقوبة- خرجت من المعلم بشيء من القسوة هدفها مصلحة الطالب، فيأتي ويزبد ويرعد وهو الذي لا يعرف شيئًا عن مستوى ابنه الدراسي ولا عن سلوكياته. الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن الضرب في الماضي لم يكن ينزل إلا على الطلاب المهمِلين أو أصحاب السلوكيات غير السوية، والحقيقة الأخرى أن حالات الاعتداء التي يتعرض لها المعلمون اليوم لا تصدر إلا من الطلاب أصحاب السلوكيات غير السوية أو من الطلاب المتأخرين دراسيًّا أو من الطلاب الذين لا تُعنى بهم أسرهم. ومع هذه الاعتداءات من الطلاب ضد معلميهم إلا أن المعلمين هم في نهاية الأمر الضحية والطلاب هم الأبرياء! أنا لا أدعو لعودة الضرب في مدارسنا مطلقًا ولا أرى أنه الوسيلة الوحيدة لتعديل السلوك، لكن إن ضَمِنَّا انتفاء الضرب من المعلمين للطلاب فمن يضمن انتفاء الاعتداء من الطلاب على المعلمين؟ ولو افترضنا أن العقوبات التي تنزل على المعلمين الذين يلجؤون للضرب رادعة فهل العقوبات المنصوص عليها في لائحة السلوك تُعدُّ كافية لردع الطلاب؟ أنا لا أرى أن العقوبات التي نصت عليها لائحة السلوك كافية لردع الطلاب والقضاء على اعتداءاتهم على المعلمين، ولذلك نجد أنه وبناء على تكاثر حالات الاعتداء من قبل الطلاب على المعلمين فإن الكيل قد طفح عند بعضهم فلجؤوا إلى العنف (المضاد) كنوع من (ردة الفعل) التي عنونت بها المقال تجاه اعتداءات الطلاب التي جاءت نتيجة تخفيف العقوبات عليهم، ونتيجة فهمهم وأولياء أمورهم المغلوط لقرار منع الضرب. نعم الضرب كان بالأمس فعلاً ناشئًا من المعلمين ضد الطلاب تحت أي مبرر، لكنه اليوم لم يعد كذلك حيث تشكَّل في صورة (عنف) أتى (ردة فعل) مضادة على الاعتداء الحاصل من الطلاب عليهم. وهكذا نجد أن مشكلة الضرب التي مارسها المعلمون سابقًا تم حلُّها، لكنها تحولت بشكل آخر لمشكلة جديدة يمارسها الطلاب تستدعي وضع الحلول الناجعة لها قبل أن ينشأ –وقد نشأ- عنها مشكلة جديدة تتمثل في حالات عنف من قِبل المعلمين جاءت ردة فعل على اعتداءات الطلاب المتكررة.

شوق عبدالله
11-01-2011, 11:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/ab/abc22a068a9dbb9e2d112dbb9d9698f2_w82_h103.jpg
كلمة الرياض
زلزال بمقياس الأسد!!
يوسف الكويليت

ستفشل الخطة الوزارية العربية تجاه سورية، وأسبابها أن من قدموا المقترحات، متهمون بدعم الثورة، والمتهم لا يصبح مقبولاً بطرح الحلول، والأمر الآخر أن التدخل الدولي غير محتمل، ولو حدث، فالأسد يقول إن زلزالاً سيحدث في المنطقة، وتقويم ما سيحدث هل يأتي بسبب أن سورية بوزن إسرائيل عند الغرب والذي يمكن أن يحرك أساطيله ويعلن حالة الطوارئ في قواعده لو حدث أي هجوم عليها، أم أن الأسد بنى تصوراته أن إيران سيكون رد فعلها حرق آبار النفط في الخليج العربي وأن قوة روسية ستتحرك لإنقاذها، وأن الصين سترسل أساطيلها إلى الموانئ السورية، وحزب الله سيهاجم إسرائيل، وفي هذه الأفعال سيحدث الزلزال المدمر؟!

ليس الأسد جاهلاً بالواقع الدولي حين يطرح هذه الأقوال، فقد سبق للقذافي أن قال إن الكواكب ستتصادم، والمحيطات ستفيض، وستنفجر البراكين بمجرد أن يسقط حكمه لكن المشهد عاكس ذلك باحتفال شعبي وعالمي في نهايته، ومثلما انتهى عصر ستالين وشاوشيسكو وصدام، فالاتجاه الثوري في سورية قضية بين حكم وسلطة، والحلول معلقة على رغبة السلطة وحدها، ولذلك عمّ التشاؤم كل حلفائها ممن اتخذوا قرار الاعتراض في مجلس الأمن، أو من تحدث بحياء، عن ضرورة وقف العنف من الداعمين له..

تجاه سورية هناك انقسام دولي بين القوى العظمى حول التدخل، وعربياً الكثيرون لا يخفون أن إحداث تغيير في نظام الحكم هو مطلب يؤدي إلى قطع حبل السرة بينها وبين إيران وحزب الله، وإسرائيل مقرة بضوابط الحكم تجاهها وتخشى جواراً مؤثراً كأن يقفز الإسلاميون للحكم، والجارة الأخرى تركيا، تخطط مع حلف الأطلسي لأسوأ الاحتمالات، إذن سورية ليست معزولة عن اللعبة الدولية وتجاذباتها، فهناك محركات تدفع بالمسيحيين لأنْ يؤيدوا الحكم ويعارضوا الثورة، وآخرون لهم رغبة في دفع الأكراد إلى مناوشات تركيا، وغيرهم يريد أن يوسع اللعبة مع مكونات الشعب السوري بدفع المعارضة لأنْ تكون من القوة لإسقاط الحكم، وأصحاب تلك الرغبات يتصرفون بحرية عطفاً على الوضع الداخلي المتفجر..

الحكم يراهن على الصمود وردع من يسميهم بالمتآمرين، والمعارضة تكسب زخماً شعبياً وتأييداً دولياً، وكلّ يدعي انتصاره، لكن عامل الزمن هو الأمر الحاسم، وخاصة الضغوط السياسية والاقتصادية، ورهان الغرب على ذلك ينطلق من حسابات تعالج من كل الاتجاهات، معتبرة أن الحكم غير قادر على تعويض الخسائر المادية، والمستمرة بالتزايد، ونقطة أخرى فهناك من يرى أن تأييد دول كبرى للنظام سوف يتراجع تبعاً لمصالحها، وخاصة الصين وروسيا، طالما السياسة ليست ثابتة، والمصالح هي المستقرة..

ليس أمام سورية مناورات طويلة، فإذا فشل العرض العربي، فالمجابهة ستتسع معها، وسيكون المجتمع الدولي متحرراً من تبعات أن يقف على الحياد إزاء قتل شعب يرفع مطالب الحرية، وعملياً، فباب التفاوض والتنازلات القسرية عن احتكار السلطة، هما منفذ الحل مع المعارضة، وإلا بماذا نبرر انحياز أصدقاء الحكم، والقرب من الشعب السوري؟ هي ليست مناورة، طالما أي شعب يثور لا يخسر، وأقرب الأمثلة ما حدث عربياً، وقبل ذلك تاريخياً..

دعونا في مقارنة عامة نرَ كيف حالة النمو الاقتصادي في كلّ من لبنان والأردن، وقياسها على سورية والعراق صاحبتيْ الإمكانات الأفضل، وكذلك الكوريتين، الجنوبية مزدهرة، والشمالية تحت خط الفقر، ودواعي هذه الأزمات هي من جلب الثورات والتي زحفت على سورية كأحد خطوط الصدام بين الشعب والسلطة.

شوق عبدالله
11-01-2011, 11:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

وضوح
مكافحة الفساد.. المزيد يا «علي»
مازن السديري

تحدث الأستاذ علي المزيد في زاويته قبل ثلاثة أيام عن كارثة مخزية وصورة بشعة من صور إهدارالموارد في بلادنا المعطاءة والتي للأسف يتعامل البعض مع عطائها بشكل سفيه ومجحف. حيث ذكر في زاويته أن جزءا حيويا من المياه المحلاة في المنطقة الغربية والتي تخضع لتحلية ثلاثية حتى تصلح للشرب ولكن لسوء البنية التحتية لنقل المياه يذهب الكثير من هذا الماء للبحر. هذا ما قاله علي ولكن هل هذا هو الهدر الوحيد في بلادنا.

لو تذهب في طريق مكة متجها لإحدى القرى القريبة من الرياض مثل (جو) ستجد المصابيح الكهربائية مضاءة في عز الظهيرة، ونفس المنظر هذا رأيته في طريق الملك عبدالعزيز برغم التكاليف الباهضة التي تتحملها الدولة لإنتاج الطاقة الكهربائية والتي أصبح أغلبها ينتج من النفط الثمين والذي يحرق من أجل إضاءة مدننا ولكن في الليل وليس النهار والذي نبدده لأنه على نفقة الدولة هكذا، ومن يقول إن هذا واجب الدولة أقول له كونه واجب الدولة فذلك لا يعني الإهدار. يتساءل صديقي علي المزيد هل أخبروا الوزير أو هل الوزير يعلم؟ السؤال هو: لم ننتظر سلسلة الحركة البيروقراطية للإصلاح؟. أتذكر قصة الكاتب الراحل والساخر محمد الماغوط عن قصه تدور عن وزارة شكلت لجانا طويلة وأنفقت على الانتدابات وتكلفة استئجار قاعات مؤتمرات وغرف في الفنادق وكل ذلك من أجل البت في موضوع إصلاح حنفية للمياه تابعة للدولة. صحيح أن القصة أكثر مبالغة فالفن لا يكون فنا إذا شابه الواقع ولكن البروقراطية حبالها طويلة. والسؤال: ما هو الحل؟. الحل هو هيئة مكافحة الفساد. عندما يرى المواطن أي صورة من صور الفساد الصريح فعليه مباشرة الاتصال على الهيئة لأنه من الظلم أن تهدر ثروات هذا المجتمع وهى طاقة ناضبة بسبب قلة للأسف لا تقدر ولا تعي.

شوق عبدالله
11-01-2011, 11:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/40_72.jpg
“اللي تكسبه”
الثلاثاء 01/11/2011
د. عبد العزيز حسين الصويغ

افعل ما شئت .. المهم أن يظهر فعلك أمام الجهات المختصة نظامياً لا تصل يد القضاء إليه ولا ينتهي بالإدانة .. حتى لو أدى هذا الفعل إلى ظلم وإساءة إلى قطاع من المواطنين قل عددهم أم كثر سيان؟!
هذه القاعدة التي يعتمدها بعض رجال الأعمال في شتى مناحي تعاملاتهم تخضع للمثل المعروف الذي يقول: "إللي تكسبه .. العّبه!!". فهم يمارسون ما يدعونه الإخوة المصريون "لعبة الثلاث ورقات" التي تعتمد على "الفهلوة" و"خفة اليد" فيقف النصاب بثلاث ورقات كوتشينة تحمل صور البنت والولد والشايب ويصيح : بص .. بص .. بص، ومع كل "بصة" .. "نصبة"، لينتهي الأمر بتشليح الزبون نقوده، و"ضربه على قفاه"!!
من هذه الممارسات ما نشرته صحيفة الاقتصادية مؤخرا حول قيام شركة تموين كبرى بتوظيف سعوديات برواتب لا تتجاوز 500 ريال للعمل في مقاصف بعض المدارس بوظيفة "مساعدة بائعة". وبينما تنص التعليمات الرسمية على وضع حد أدنى للأجور في حدود 3000 ريال، فإن الشركة تجاوزت ذلك، بل أن الموظفة لا تحصل على راتب خلال الإجازة الرسمية، وبينما يشير العقد إلى أن مدة العمل ساعتان فقط فإن الموظفة تعمل في الواقع بدوام كامل 8 ساعات يوميا. أما المثير للأمر هو أن الشركة تعمد أيضا إلى عدم التوقيع على نسخة العقد التي تسلم للموظفة!!
وهكذا فإن المحصلة النهائية هي أن مثل هذه الشركات تمارس وبـ"طريقة نظامية" لعبة الثلاث ورقات (غش- تدليس – فهلوة) … بأقل قدر من الخفة والمهارة، وبأقصى قدر من الرعونة وضيق الأفق لتخرج في النهاية بأرباح غير مشروعة؟!

شوق عبدالله
11-01-2011, 11:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

المقال
العمالة الأجنبية هل هي خطر على الأمن الاقتصادي؟
عالية الشلهوب

قرأت خبراً يقول ان هناك خطة طويلة المدى لتحديد سقف أعلى لعدد العمالة الاجنبية في المملكة بحيث لا تتجاوز 20% من عدد السكان في البلاد للمحافظة على التركيبة السكانية والأمن الاجتماعي والاقتصادي ، حيث يبلغ عدد الاجانب في آخر تعداد 8.42 ملايين عامل اجنبي مقابل 18.7 مليون مواطن أي أن نسبتهم الآن 31% من اجمالي السكان، وتذكرت تصريحا لوزير العمل البحريني قد يكون غريبا ومبالغا فيه يقول إن العمالة الاجنبية في دول الخليج اشد خطراً على الخليج من القنبلة النووية واسرائيل معاً !! لما لها من مخاطر اقتصادية وثقافية وسياسية، بل ان البعض قال ان دول الخليج ستصبح غير عربية بحلول عام 2025م! وذلك في سياق ارقام احصائية مع تزايد العمالة الاجنبية خاصة الآسيوية نسبتهم في دولة الامارات العربية الشقيقة تصل الى 80%!وقطر 70%! والكويت والبحرين اكثر من 55% وهناك مخاوف محدقة ان بقيت هذه الزيادات مفتوحة وبدون حدود، نحن في المملكة وبحمد الله اخف من هذه المشكلة الى حد ما ،وخطة التنمية التاسعة الاخيرة تستهدف زيادة العمالة الوطنية من 47,9%الى 53,6%بنهاية الخطة عام 2014م وتوفير 1,2 مليون فرصة عمل خلال الخمس سنوات القادمة وخفض البطالة من 9,6% الى 5,5% بنهاية الخطة، اي ان العدد المرشح للخروج من العمالة الاجنبية في المملكة حوالي 2,9 مليون اجنبي، مع ان هذا قد يصبح تحديا في تنفيذ بعض المشروعات التنموية الضخمة التي تحتاج اعدادا كبيرة من العمالة الاجنبية التي تشكل حالياً 37% في سوق العمل السعودي ،و 87% في القطاع الخاص وحده !، فاذا نظرنا الى المعلومات الاولية لطالبي العمل في برنامج حافز الذي اعلنت عنه وزارة العمل مؤخراً تقول ان عدد المتقدمين اكثر من مليون ونصف يبحثون عن فرص عمل اغلبهم من النساء قد لا يكونون عاطلين بالفعل ولكنه يعتبر رقما كبيرا وهاجسا هاما ومن الضروري العمل على احلاله محل هذه العمالة خاصة في تلك التخصصات المتوفرة لدى السعوديين والسعوديات وعلى سبيل المثال لا الحصر في القطاع التجاري والمبيعات الذي من السهل سعودته وتوطينه اذا طبقت الانظمة كما يجب وتخلصنا من معيقي التطبيق الذين يسعون لمصالحهم الذاتية ، فكما يقال ان 70% من العمالة الموجودة في السوق السعودي لم يتلقوا التدريب في بلادهم وليس لهم اي مؤهلات! فكيف إذاً نحرم أبناءنا وبناتنا فرص العمل الموجودة بالسوق ؟ هل هي عدم كفاءة وتأهيل، أم هي انعدام الثقة، أم هي خلل في الأنظمة وتطبيقها على ارض الميدان؟ التي اراها من وجهة نظري هي العائق الاول في هذه الموضوع ، ان تحويل 194 مليار دولار وليس ريالا من هذه العمالة الاجنبية خارج المملكة خلال العشر سنوات الماضية والتي جعلت المملكة ثاني دول العالم بعد الولايات المتحدة الامريكية في حجم التحويلات وهي معلومات صادرة من صندوق النقد الدولي والتي كان الاقتصاد السعودي بأمس الحاجة لها تجعل من هذا الموضوع بأهميته الاقتصادية ومخاطره الامنية من أهم وأولويات الأجندة الخاصة ليس لمجلس الشورى فحسب والتي كان من الواجب طرحها في أولويات مواضيعه، وإنما للدولة والإرادة السياسية بشكل عام ونحن جازمون بأن هذا الأمر هو القضية الاستراتيجية الراهنة التي ستكون محل التحدي والحلول العاجلة بإذن الله.

الخاطرة..

ليس الفقير من ملك القليل إنما الفقير من طلب الكثير.

شوق عبدالله
11-01-2011, 11:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/23630_0.jpg
الثَّراء في أوصَاف النِّساء..!
الثلاثاء 01/11/2011
أحمد عبد الرحمن العرفج

مَن يَتجوَّل في شَوارع المُدن السّعوديّة؛ يُدرك عَلى الفَور انتشَار المَشاغل النِّسائيّة، ومَراكز العَمليّات التَّجميليّة، وكُلّ هَذا يُشير بطَريقة مُباشرة وغَير مُباشرة إلى حِرص المَرأة -أو لِنَقُل نون النّسوة- عَلى الجَمَال، ومُتابعة مُوديلاته ومُنتجاته..!
وهُنا لا تَعنيني المَشاغل ولا الصَّالونات، وإنَّما يَعنيني البَحث عَن الإنتَاج اللَّفظي الذي أطلَقه العَرَب عَلى الحُسن والجَمَال، ودَرجاتهما، بحيثُ تُوضع هَذه القَائمة مِن المُفردات في كُلِّ صَالون نِسائي، وتُوزَّع عَلى مُرتادَات هَذه الأمَاكن، لتَعرف كُلّ امرَأة مَكانها في سلّم الجَمَال..!
إنَّ المُتصفِّح للسان العَرب ومُفردات اللغة يَجد أنَّ القَاموس كَان دَقيقًا في استعمَال المُفردات، وحَسَّاسًا في إطلَاق الكَلِمَات، لذا وَضع العَرَب مَراتب لحُسن المَرأة، حيثُ وَصفوا المَرأة التي تَحمل مَسحة مِن الجَمَال بأنَّها «وَضيئة وجَميلة»، بَينما وَصفوا المَرأة التي تُشبه غَيرها مِن النِّساء -أي إذَا تَشابه بَعضهنّ في الحُسن- بأنَّها «حُسَّانة»..!
وطَالما أنَّ مَحلَّات أدوَات التَّجميل في كُلِّ مَكان، ومَاركات المَاكياج تَنتشر في كُلِّ زَمان، فإنَّ العَرَب لا تُحبِّذ أدوَات الزِّينة، وهَذا مِن مَصلحة الأزوَاج، لأنَّهم سيُوفِّرون آلاف الرِّيالات التي تُنفق في أدوَات الزَّخرفة و »الزَّبرقة»، لذَا يَمتدح العَرب المَرأة التي تَستغني عَن أدوَات التَّجميل فيُقال لَها «غَانية»، لأنَّها استغنَت بجَمالها عَن الزِّينة، وبالمُناسبة فقَد جُني عَلى مُفردة «غَانية»، حِين حُرِّفت في مَواضع كَثيرة، وانزَلقت إلى مَناطق تُحرِّف المَعنى، وتُسيء للمَبنَى..!
وطَالما أنَّ النِّساء الكسَالى اللا مُباليات انتشَرن بَيننا مِن أمثَال الرّفلاء وأخوَاتها، فإنَّ العَرَب لَم تُهمل هَذا الصَّنف مِن نُون النّسوة، فقَد أطلَقوا عَلى المَرأة التي لا تَهتم بلبس الثّياب الحَسنة «معطَال»..!
أمَّا الحُسن الثَّابت في وَجه المَرأة كثبُوت الجِبَال، أو كالوَسم في الجبين، فصَاحبة هَذا النّوع مِن الجَمال تُسمَّى «وَسيمة»..!
وإذَا قَسِمَ الله لَها حَظًّا وَافرًا مِن الحُسـنِ فهي «قَسـيمة»، أعاذنَا الله وإيَّاكم مِن «سَاهر» و »مواصل»... وغَيرهم ممَّن يَتصيّدون؛ لَيس كُلّ فَاتنة ووَسيمة؛ بَل كُلّ مُخالف ليُجازوه بقَسيمة، وإن كَانت القسمة «ضِيزَى» حَسب كُلّ مُخالف ومُخالفة، ولكَ أن تَتصوَّر أنَّ أعين الرِّجَال كأنَّها كَاميرات تُصوَّب نَحو المَرأة، فإذَا كَان حُسنها حِين النَّظر يَنشر الرّوع، ويَزرع الرَّوعة، فهي رَائعة..!
وإذَا كَانت الغِيرة مُشتعلة بَين النِّساء، كاشتعَال الشَّكوى بين النَّاس، فإنَّ العَرب اختَاروا وَصفًا يُلائم الانبهَار والإبهَار، فأسموا هَذا النّوع مِن النِّساء «بَاهرة»..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ العَرَب عِندَما أطلقوا أوصَاف الحُسن والجَمَال، كَان لَديهم الضَّوابط والمَقاييس، فأطلقوا الاسم عَلى المُسمَّى، وأطلقوا الأقوَال عَلى قَدر الجَمال، والأمثَال عَلى قَدر الأفعَال، بَينما أفرَط العَامَّة في وَصف الأُنثى بمُفردات تُشوّه أنوثتها، مِثل: تهبل، تاخذ العَقل، صَاروخ، فلقة قَمَر، تَقول للقَمر قوم وأنا أجلس مَكانك، مَانجا، قشطة، عسّولة، زي اللوز، لُقطة.. إلى آخر هَذه المُفردات المخشوشنة..!

شوق عبدالله
11-01-2011, 11:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ماقبل النقطة
انتهاك الطفولة - من جديد !
الثلاثاء 01/11/2011
خالد صالح الحربي

( ١ )
هكذا وصلني الخبر من أكثر من مصدر آخرها صحيفة دار الحياة « طفلتان سيتمّ تزويجهما في عيد الأضحى ، الأولى بالثالث الابتدائي والثانية بالرابع الابتدائي في احدى المُحافظات التّابعة للقصيم « ! وقد أوضحت بعض المصادر اسمي الزوجتين الصغيرتين - أشعر بغصّة وأنا أكتب زوجتين - واسم الأب والزّوج والبلدة التابعتين لها - وقد أوضحت إحدى الأخوات النّاشطات أنها اتصلت بمديرة المدرسة التي تدرس فيها تلك الفتاتان وتأكدت من الأمر بنفسها ، مُضيفةً على لسان المديرة بأنّ هناك أكثر من زيجة من هذا النوع قد تمّت خلال الأعوام الماضية !
( ٢ )
لنفرض أنّ هذه القصّة تحديداً غير حقيقيّة - علماً بأنّ مجتمعنا سبَق وشَهِد الكثير من الحالات المماثلة لمثل هذه الزيجة اللاّ إنسانيّة ، في المقابل ليس مُستبعداً.. أن تكون فعلاً حقيقيّة بما أنّ الشواهد كثيرة كما أسلفت ! طيّب ماذا لو صدَق الاحتمال الثاني وسَكَت المجتمع تحت مظلّة التفاؤل الكاذب ومحاولة غضّ الطرف عن ما لا يُريده وما لا يتمنّاه ؟! - درءاً لذلك وبناءً عليه تطرّقت لهذه القضيّة ومستعدٌّ أن أتحمّل ضريبة عدم الوقوف على أطرافها شخصيّاً ، لكني للأمانة غير مستعدّ أن أتحمّل تأنيب الضمير إن لزمت الصمت وحدث ما حدث ! أقصد انتهاك طفولة ووأد براءة من قِبَل أبٍ ينفع أن يكون أي شيء إلاّ ( أب ) ، وزوج تجرّد من كل معاني الإنسانيّة ! - نعم هي مسألةٌ لا تمتّ للإنسانيّة بصلَة - ولا يُمكن أن تقبلها الفطرة البشريّة السويّة مهما كانت الظروف والمبرّرات والدوافع ! جريمةٌ تحدُث تحت مُسمّى الوصاية رغم أن الوصيّ في هذه الحالة هو من يحتاج الوصاية ! - براءةٌ تنتهك وانتهاكٌ يُبرّأ يُشارك فيه المجتمع الصّامت بأفراده ومؤسساته مُحافظيه ومتحرريه .. مثقفيه وعوامه وكافة تياراته التي غالباً ما تكون قضاياها تدور وتلفّ حول حقوق المرأة وصيانة المرأة وكرامة المرأة ، أم أنّهُ اعترافٌ من الجميع بأن ضحيّة مثل هذه القصّة لم تبلغ من السن ما يؤهلها لأن تكون « مرأة « ؟!!
( ٣ )
هذه هي الرسالة الموجّهَة لنا جميعاً - عليها طابعٌ بريدي يحمل صورة ( طفلة صغيرة بشرائط حمراء وطائرةٍ ورقيّة ) تقول : أرجوكم .. أريد أن أكمل اللعب !

شوق عبدالله
11-01-2011, 11:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضمير مـتـكـلم
فـسـاد .... أنا دفـعت رشوة !!
الثلاثاء 01/11/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : أطلقت ( مؤسسة شانجارها الهندية ) غير الهادفة للربح موقع ( أنا دفَـعْـت َرشْـوة) لفضح الفساد .
الموقع يُـمَـكّـن مستخدميه من الدخول عليه دون كشف هوياتهم ، والاعتراف بدفعهم أو تلقيهم رشوة مع تحديد قيمتها ، ونوع الخدمة مقابل المال ، ومكان دفع الرشوة .
وذلك الموقع يهدف إلى جمع أكبر عدد من المعلومات عن الفساد الإداري لمساعدة الحكومة على مجابهته .
هذا الخبر بثته وكالات الأنباء السبت الماضي ؛ وأضافت ( رويترز ) بأن الصين استنسخت التجربة بإطلاقها موقع ( دفعت رشوة ) ؛ وفي ذلك محاولة جادة لمواجهة الفساد باعتبار أكبر حاجز وعائق أمام كشف ممارساته التي تجري داخل المكاتب والفنادق والغرف المغلقة يَـمنع مِـن فضحها الخوف من انتقام هـوامير الفَـسَـاد !!
وهنا بما ( الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ) عندنا ذات رسالة عظيمة باعتبار الفساد الإداري والمالي هو فقط مَـن يُـهَـدد مسيرة التنمية في بلادنا ، ولأنها ذات صلاحيات كبيرة لأنها كما في قرار إنشائها لا تستثني أحداً من قبضتها ( كائناً مَـن كَـان ) .
ولأن هيئتنا الوطنية لمكافحة الفساد مازالت وليدة ، وتواصل عملها ليل نهار كما أكد لي رئيسها الأستاذ محمد الشريف في اتصال هاتفي ؛ فلعلها تُـفِـيـد من تلكم التجربة وغيرها من محاولات وبرامج الدول في هذا المضمار ؛ فالبداية من حيث انتهى الآخرون هي محطة الانطلاقة الحقيقية لتفعيل دور الهيئة وبرامجها .
فالإجراء الذي قامت به الهيئة من نشر أرقام هواتفها وموقعها الإلكتروني للتواصل مع الجمهور إنما هو إجراء وخطوة تقليدية لا تكفي .
فـ ( هيئة مكافحة الفَساد ) مطالبة بالاطلاع على مختلف التجارب في مكافحة الفساد ؛ ثم العمل على ابتكار وتصميم برامج حاسوبية تقنية رائدة لكشف الفساد ؛ تكون ذات بعدين أحدهما يعمل على حماية كل من يرغب في إماطة اللثام عن وجوه الفساد ، والآخر يقوم بالتّأكّـد من المعلومات ورَصْـد مصداقيتها لإبعاد شبح الوشاية ، والقضايا الملفقة الكيدية !!
ياهيئة مكافحة الفساد نثق فيكم ونقدر جهودكم ؛ ولكن أرجوكم سرعة النزول للميدان لكشف فَـسَـاد وصفقات الماضي ، ووقاية وطننا من فساد قَـادم ؛ نرجوكم ( الـجِـدّية ، والشفافية ، والعدالة حتى لا ينجو «كائنا من كان « ) ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

شوق عبدالله
11-01-2011, 11:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalaf_alharbi.jpg
على شارعين
مرحلة ما قبل الحفرة !
خلف الحربي
قال محرر الصنداي تلغراف إنه لاحظ خلال حواره «بشار» أنه لا يشبه القذافي في شيء، فهو يتحدث الإنجليزية بطلاقة ويعترف بارتكاب القوات الموالية أخطاء (يا عيني على الشفافية .. أنهار من الدم تسيل في سورية والدكتور يسميها أخطاء!)، كما أنه كان يمزح وهو يقارن بين الأنظمة الغربية والعربية مستخدما مصطلحات تنكونولوجية !، ومع احترامنا للصحفي الخواجة القادم من ديار الكفر والانحلال والعياذ بالله فإنه لا يفهم مثلنا أن الطغاة العرب موديلات وأنواع، ولكن هذا لا يعني أنهم غير متشابهين، صحيح أن هناك (ديكتاتور فل أوبشن) مثل بشار ودكتاتور (جير عادي) مثل القذافي ..ولكن الحفرة قادمة لا محالة!.
اليوم يمر بشار بمرحلة ما قبل الحفرة، وهي مرحلة يصاحبها ظهور إعلامي غير متوقع . القذافي لعب الشطرنج مع بطل العالم عند مروره بهذه المرحلة في رسالة مفادها: (طز فيكم يا جرذان أنا لا أكترث بكل هذه الدماء)، وبشار اليوم يبدأ الدخول فعليا في مرحلة ما قبل الحفرة من خلال الظهور في وسائل الإعلام العالمية كي يتفلسف كالعادة دون أن يرتب سلفا الشخص الذي سيكوي بدلته الأنيقة داخل الحفرة، فمهما كانت حفرة بشار عميقة وطويلة فإن ثوار سورية الأحرار سوف يسحبونه من ربطة عنقه بقدرة واحد أحد كي يلقى المصير الذي لقيه كل الطغاة والسفاحين من قبله؛ لذا أنصح بشار الأسد بدخول الحفرة (بدون كرافته)!.
يعتقد الأسد أنه منفتح إعلاميا حين يظهر في حوارات صحفية بمختلف لغات العالم، ولا يخطر بباله أن العالم لا تنطلي عليه ألاعيب مرحلة ما قبل الحفرة فلو كان يملك ذرة من الانفتاح الإعلامي لسمح للصحفيين العالميين بتغطية الأحداث في حمص وحماة ودرعا وبقية المدن والقرى التي تشهد عمليات إبادة وجرائم حرب يومية، ويقول إن سورية تختلف عن تونس ومصر وليبيا وهو ما قاله جميع الطغاة العرب قبل سقوطهم ..مثل هذا الكلام بالذات هو أول علامات الحفرة!.
يقول الأسد للصحافة العالمية: إنه لا يعرف المعارضة السورية، ولن يضيع وقته في الحوار معها، ولكن العالم أجمع يعرفها ويعرف دم الثوار، ويدرك أنه دين وحق وأن وقت الأسد الثمين سوف يضيع كله في الحفرة، ويؤكد للصحفيين الأجانب أنه لن يلقى المصير ذاته الذي لقيه القذافي. ونحن نقول له : (وحياتك يا دكتور ..الحفرة فيك فيك) مع فارق أن الحفره الشامية : (مافيك تطلع منها)!.

شوق عبدالله
11-01-2011, 11:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalidalsou**man.gif
ذئاب تأكل اللحم !
خالد السليمان
قالت العرب في وصف المرأة التي تفضل الموت جوعا على أن تبيع شرفها: «تموت الحرة ولا تأكل بثدييها»، لكننا في زمن لم يعد يموت فيه أحد جوعا، لذلك لم تعد الذئاب تحوم حول المراعي بحثا عن الأغنام الجائعة، بل أصبحت تصطاد فرائسها بمصائد الابتزاز والاستغلال والاحتيال!
وإذا كانت المرأة التي تأكل بثدييها تعرض بضاعة على من يشتريها، فإن المرأة الشريفة التي تحفر أمامها المصائد، وتنصب في طريقها الفخاخ، وتضيق عليها السبل حتى يفرض عليها أن تدفع ثمنا مقابل الحياة لا تواجه في الحقيقة رجالا بلا مروءة أو دين أو خلق، بل تواجه مجتمعا سمح بخلق البيئة المناسبة لتكاثر الذئاب البشرية عندما قصر في تفعيل أداء مؤسساته على أسس عدالة الفرص ومساواة الحقوق، وعجز عن ضمان حصول كل فرد يعيش فيه على حقوقه دون الحاجة لسلك نفق خفي، أو طرق باب خلفي، أو فتح شباك جانبي!
فالذئاب الجديدة تسعى لاصطياد أصحاب والحقوق لتساومهم على حقوقهم وتدفعهم إلى حفرة اليأس بحيث يصبح امتطاء ظهور الذئاب الوسيلة الوحيدة للخروج من الحفرة، بينما في واقع الأمر هو القفز من الحفرة العميقة إلى الحفرة التي لا قرار لها!
من حق المرأة على مجتمع اختار أن يكون قيما عليها ونائبا عنها أن يحميها، لا أن يكون ملاذا لمفترسيها!

شوق عبدالله
11-02-2011, 10:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/gashgari_34.jpg
بضاعة مزجاة
الجن والسياحة في فرسان
الأربعاء 02/11/2011
م. طلال القشقري

هل تُصدّقون؟! خلال زيارتي لجزيرة فرسان، سَمِعْتُ قِصصًا عن الجنّ أكثر ممّا رأيتُ من مشروعات سياحية يُفترض أن يُنشئها فيها تُجّارُنا الأعزّاء!.
سَمِعْتُ عن صيّادي الأسماك الذين يظهر لهم الجنّ في قواربهم، خصوصًا في الليل، وعن خطفِ الجنّ للبشر إلى أوكارهم تحت الأرض، وعن الغُزلان التي تظهر للناس في العراء فجأة وكأنها تُغريهم بصيْدها، ثمّ تختفي، كذلك فجأة!.
لكنّي لم أرَ فيها سوى فندقٍ واحدٍ من فئة النجمتيْن، تتجاوز تكلفة السكن فيه تكلفة السكن في فندق 4 نجوم في جدّة، ويُحجز كلّه للجهات الرسمية في أكبر وأهمّ مناسبة سياحية، وهي مهرجان الحريد، ومقهى واحد صغير يمكن مجازًا ومجاملةً إطلاق اسم مقهى عليه، وغير ذلك لم أرَ فيها مشروعًا يُذكر!.
بالنسبة للجنّ فأمرهم أهون، والناس يُبالغون فيهم، وكثيرٌ من قصصهم هي أوهام، وذِكْرُ الله كفيلٌ بتخليصنا من أشرارهم، رغم أنّ في الإنس مَن هو شرٌ منهم، والأصعب منهم هو غياب تُجّارِنا عن فرسان، رغم طبيعتها الجميلة، وشواطئها الساحرة، وحياتها الفِطْريّة النادرة، وثروتها السمكية اللذيذة، وأماكن غوْصها المُمتعة، وبيئتها النقيّة، ممّا هي أفضل من شرم الشيخ المصرية، والعقبة الأردنية الواقعتيْن مثلها على البحر الأحمر، فلماذا يغيبون عنها، ويستثمرون ملياراتهم في الدول الأخرى؟! هل السبب هو انعدام المطار في فرسان؟! إذن لماذا لا نُسارِع بإنشاء واحدٍ، ولو بواسطة القطاع الخاص؟! فحرام أن تكون لدينا جزيرة قابلة لأن تكون هدفًا سياحيًّا عالميًّا، بينما هي لدينا بقعة نائية تربطنا بها عبّارة تُبْحِر منها وإليها.. فقط إذا صفا الجوّ، وتغلو تكاليف المعيشة فيها؛ بسبب ذلك أكثر من بقيّة مدننا، فضلاً عن السياحة التي تُوصف بها وهي عنها بعيدة!

شوق عبدالله
11-02-2011, 10:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/21/2106264b7dfbad6ba106e698736758b6_w82_h103.jpg
نافذة الرأي
الرصيد لا يكفي
عبد العزيز المحمد الذكير

عندي أن المواطن العادي يتشاءم من المرور على رصيف فيه ماكنة صرّاف. لا لشيء إلا لأن الكثير منا يعلم أن "المتوفر" يضيّق الصدر.

قال شاعر وقع في أسر الوظيفة، وقاسى من تعالي بعض الرؤساء ما حزّ في نفسه وملأها أسى وهو يعلم أنه دونه علما وخلقا: -

لم أشد قصرا كلألاء الضحى

من دم الجائع والمهتضمِ

نظرة الفردوس لن تجعلني

أيها الراتب بعض الخدم

لستَ في عينيَ إلا صفحة

من كتاب الذل مهما تعظمِ

وقال آخر: -

سوايَ يقفز في الأيام راتبهٌ

ويعتلي من ثلاثينٍٍ لسبعينِِ

أما أنا فالسنين العشر قد سلفت

وراتبي راتبي من يوم تعييني.

أراهم علّموا ماكينات السحب الآلي في المصارف أن تقول: المتوفر أو الباقي، بدلاً من "الرصيد".

وصرنا نقول عن فلان إن لديه "رصيدا" من الخبرة. ونقصد أن بإمكانه استعمال آثار نشاطه السابق.

وبالنسبة لحديثنا عن المصارف فإن الكلمة تعني المتبقي من الحساب. والإنجليز يقولون عنه "بلانس" BALANCE وتعني تعادل الجانبين السلبي والإيجابي في العملية التجارية.

والعامة عندنا في التجارة القديمة يقولون "يرصد" الحساب.

وكانت هذه العبارات تظهر مع أو قبل أو أثناء الميزانية فتصير "الميزانية" مادة الكلام وحديث المجالس والصحف لأسبوع أو أسبوعين. والآن تمر الميزانية مرّ "الكرام"..! وبدأ ذلك الصدى يتلاشى شيئاً فشيئاً بعضنا يعرف لماذا والبعض الآخر لا يعرف.

نأتي إلى كلمة رصيد وهي من الكلمات المقتبسة من اللاتينية، وهي قليلة وقد اندمجت في العربية بواسطة اليونانية أو الإيطالية.

فكلمة "رصيد" أخذتها العربية من كلمة (ريزيديوم) اللاتينية RESIDUUM. واشتقت منها كلمة RISIDUE. وتعني الفضلة أو الفضالة أو البقية.

شوق عبدالله
11-02-2011, 10:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalaf_alharbi.jpg
على شارعين
النفط مقابل خروف العيد!
خلف الحربي
مع اقتراب عيد الأضحى أصبح سعر خروف العيد يعادل سعر سبعة براميل نفط مجتمعة!، هكذا بقدرة قادر تحول كل خروف إلى منظمة أوبك صغيرة، فاضطر الناس أن يحسبوا ألف حساب لحضرة جناب الأخ المحترم خروف العيد، فلم يعد رب الأسرة اليوم متحمسا لنحر ثلاثة خراف دفعة واحدة في عيد الأضحى كما كان يفعل من قبل، بل يفضل أن يشترك مع ثلاثة من أفراد أسرته في خروف واحد.. المعادلة انقلبت رأسا على عقب، وصار الثلاثة في واحد بعد أن كان الواحد بثلاثة.. ارتفعت قرون الخرفان ..والدنيا دواره!.
***
ولكن خروف العيد مهما تدلل وتكبر وتغنج واعتلى رأس قائمة فواتير العيد الملتهبة فإن مخالفة واحدة (مدبلة) من ساهر يمكن أن تعيده إلى حجمه الطبيعي!، لذا فإن الغرور ليس في صالح خروف العيد؛ لأن الموظف البسيط الذي تتكدس فوق رأسه فواتير العيدين السابق واللاحق سوف ينظر للخروف وفق نظرية: هو لك أو لأخيك.. أو لساهر!. أي أنه سوف ينحر الخروف دون أن تهتز شعرة في ضميره!.. عموما بما أن الحسبة ضاعت وكل شيء سعره مرتفع أبشركم بأنني قررت أن أضحي لـ(ساهر) في هذا العيد!.. بإذن الله سوف أضحي له بكبش سمين؛ لأنه صار واحدا من العائلة يسري عليه ما يسري على أبنائنا.. يستاهل ولدنا ساهر!.
***
في لحظة ما لم استطع تحمل المزيد من نشرة الأخبار ..قهرتني أخبار القتل والقمع التي يقوم بها الدكتور بشار وشبيحته في سورية، بحثت عن محطة أخرى فوجدت برنامجا للفتاوى على الهواء مباشرة يظهر فيه شيخ متوسط العمر يرد على أسئلة المشاهدين، فكرت أن اتصل به وأسأله: (يا شيخ جزاك الله خير.. يجوز الواحد يضحي بزرافة؟!).
***
حلمت اللهم أجعله خير أن طفلة يمنية كانت ترعى الغنم عند سفوح الجبال فمرت بحفرة (مندي) صغيرة حفرها بعض المتنزهين لخروف العيد ولكن تصاعد الأحداث فرق الأهل والأحباب، وشتت شمل الأحبة والأصحاب وحرمهم فرحة العيد.. نظرت الطفلة داخل الحفرة فوجدت رجلا تتفرق الإصابات في كل أنحاء جسده ويصرخ بصوت مزعج: (أنا قلت لكم مرارا إنني سوف أسلم السلطة ليد أمينة.. أنتي اسمك أمينه؟!) .
***
رياح الربيع العربي لا تسير باتجاهات محددة (لا شمالية شرقية ولا جنوبية غربية).. وإنما تأخذ اتجاه (الفريرة)!.. فبعد تونس ومصر وليبيا واليمن وسورية يبدو أنها تتجه إلى السودان.. (أرحل يازول)!.
***
بالمناسبة كل عام وأنتم بخير قبل الزحمة.. قبل العيد وبعد العيد سأنام على جناح الطائرة.. لدي اجتماع مهم في جزر واق الواق بالإضافة إلى (ختة) فصيرة في بلاد لا تركب الأفيال.. بعدها سأقوم بكم مشوار (ماله داعي) كي تكتمل الفوضى الخلاقة ..حصلت على إجازة بعد سلسلة من الاشتباكات الهاتفية الدامية مع (الزميل ركن) رئيس التحرير.. هذه المرة دربت نفسي جيدا على قذيفته المكررة: (أبشر بس مهو هالحين).. والآن أستطيع التأكيد لكم بأن (العملية حققت أهدافها) كما يقول ضباط حلف الناتو!.. نراكم على خير بعد الإجازة.. مكانكم القلب دائما.. وعيدكم مبارك.. و لا تنسوا أبدا أن خروف العيد حتى لو بلغ وزنه ذهبا يظل (ابن ستين نعجة)!.. فاذبحوه وكلوه أينما وجدتموه.. و لكن أحذروا أن ينتقم منكم فيذبحكم بالكولوسترول!.

شوق عبدالله
11-02-2011, 10:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalidalsou**man.gif
الجهات الخمس
محطات الأسبوع!
خالد السليمان
دخول أحد الدعاة في مزايدات مكافآت الرؤوس مع الإسرائيليين الصهاينة لا يحرجه ويحرج بلاده فحسب، بل يدخل الصراع العربي الإسرائيلي في مرحلة جديدة .. مرحلة «الهياط»!
***
البعض لا يكتفي بإحراج نفسه باتخاذ مواقف ساذجة تمس مكانته وسمعته الشخصية فحسب بل ويحرج وطنه ويمس مكانة وسمعة بلاده، متى يدرك البعض أن الحفاظ على كرامة الهوية الوطنية مسؤولية تتجاوز هوس الشهرة و«المهايطة»؟!
***
مشكلة أن ترفل في أمان بيتك البعيد عن ساحات الوغى، وترفل في نعيم الدنيا وملذاتها، بينما تحرض الآخرين على إلقاء أنفسهم للتهلكة، ولو فكر أحد فلذات كبدك ولو مجرد تفكير في الاستجابة لما تحرض أبناء غيرك عليه لحبسته خلف الأبواب الموصدة!
***
كل مواقف أمريكا تجاه الفلسطينيين معادية، وآخرها الموقف من عضوية فلسطين في منظمة اليونسكو، ورغم ذلك تصر ويصر الفلسطينيون ومعهم العرب على أنها الوسيط العادل!
***
قارئ اشتكى لهيئة الاتصالات من رفض إحدى شركات الاتصالات منذ أربعين يوما نقل رقمه إلى شركة منافسة بحجة عدم سداده لفاتورته رغم أنه سدد آخر فاتورة فقالوا له الصبر زين! أربعون يوما تكفي لنقل قمر اتصالات صناعي للفضاء يا هيئة الاتصالات وليس رقم هاتف جوال!
***
بعض المكاتب الصحية السعودية في الخارج تفاصل مرضى أوامر العلاج على حقوقهم وكأن موظفيها يصرفونها من جيوبهم الخاصة؟! فاصلوا الإنسان على أي شيء إلا آلام مرضه ومعاناته .. عيب!
***
طالما تعاملنا في وزارة التجارة والجمارك وهيئة الغذاء والدواء مع الأغذية الفاسدة هي ردة فعل وليس استباق فعل، سنبقى نلاحق حالات التسمم بدلا من منعها!.

شوق عبدالله
11-02-2011, 10:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif
أشواك
مأزق الحجيج
عبده خال
في مقال اليوم سأنطلق من المأزق الذي تواجهه الصحف السعودية والمتمثل في رفض كافة الجهات والمؤسسات العامة والخاصة العاملة في المشاعر المقدسة استضافة بعثات هذه الصحف من محررين ومصورين وطواقم فنية.
وإن تفاوتت حجج وأعذار الجهات المستضيفة إلا أن تمركز الاعتذار كان في محدودية المساحات المتاحة لكل جهة داخل المشاعر وهي الحجة التي رفعت كراية لوحت بها حملات الحجيج في الداخل وأدت إلى ارتفاع سقف رسوم الحج لهذا العام مضيفة إلى هذه الحجة قلة الحافلات المستأجرة من سورية وتركيا بسبب ما هو حادث هناك.
وهذان السببان استغلتهما حملات الداخل وغالت في رسوم الحج حتى لم تعد الخمسة آلاف أو العشرة آلاف كفيلة بحملك كفرد واحد، فلو كان رسم الحاج الواحد ثمانية آلاف ريال فلن تستطيع تحجيج أهل بيتك الذين ينحصر عددهم في الأربعة أو الخمسة فهذا يعني أنك محتاج إلى أربعين ألف ريال ولو عكست الحسبة فسوف يكون الأمر متعبا ماديا لكثير من الأسر ذات الدخول المتواضعة مما يجعل سؤالا مشاغبا يقفز إلى الذهن:
ــ هل سيغدو الحج للأثرياء فقط؟
وهو سؤال سيكون مطروحا خلال الأعوام المقبلة، فأسعار حملات الداخل تتقافز كل عام عما كان قبله.
يحدث هذا في غياب مراقبة أسعار الحملات وإن تمت مراقبتها فسوف يكون عذر (ضيق المكان) حاضرا لكل حملة يشاركه اشتراطات متطلبات الرفاهية التي ينشدها حجاج الداخل وهما سببان يجعلان أي عين مفتوحة تقلل من جحوظها وتتغافل عن تلك الرسوم..
وإذا كانت الحصص المفروضة على حجاج الخارج وضرورة وجود ترخيص لحجاج الداخل لم تحل مشكلة ضيق المكان أيضا تصبح القضية مأزقا فقهيا يستوجب مناقشة هذه القضية وإعطاءها حيزا من الحوار بين مشايخ الأمة الإسلامية.
ويصبح سؤال:
ــ هل سيغدو الحج للأثرياء فقط
ليس بهذه الصيغة وإنما بالصيغة التي اقترنت مع الحج وهي الاستطاعة، وبالتالي يصبح الحل قد وجد منذ أن شرع الله الحج كركن من أركان الإسلام، وهذا يستوجب إعادة توعية الناس بالقدرة والاستطاعة، حيث إن الناس يقدمون على تحمل ما لا يستطيعون من أجل أداء فريضة الحج.

شوق عبدالله
11-06-2011, 04:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/40_72.jpg
نافذة
خواطر تائهة
الأحد 06/11/2011
د. عبد العزيز حسين الصويغ

خواطر أود أن يشاركني قرائي فيها .. بعد أن نقلت أجزاء منها بتصرف .. حذفاً وإضافة:
· البعض يتعمد أن يكسر الكأس ويسكب اللبن كي يمارس هواية البكاء على اللبن المسكوب.
· ترى إذا كانت قلوبنا هي الكأس المكسورة ومشاعرنا هي اللبن المسكوب فكم مرة كسرت تلك الكأس وكم مرة سكب ذلك اللبن؟
· في لحظات الحب الصادقة نفتح أبواب قلوبنا ونهب الحب بلا تردد ونمنح الأمان بلا حدود ونغمض أعيننا على حلم جميل يتسع لكل الناس بلا قيود ولا حدود.
· وفي غمرة الحب وغمرة الحلم وغمرة العطاء لا يوقظنا من لذة أحلامنا سوى طعنة غدر تستقر في قلوبنا وصوت انكسار أحلامنا الذي يهز أركاننا.
· وبعد دوامة الحزن والضياع والألم نعود إلى أنفسنا من جديد نبحث عن ذواتنا مرة أخرى ونحاول جاهدين أصلاح أعماقنا وترميم أحلامنا المكسورة تاركين وراءنا أولئك الذين يمتلئ الحقد في قلوبهم ولا يحبون إلا أنفسهم.
· إن من نواميس الحياة أنها تستمر ولا تتوقف أبداً حتى مع غياب الأحباب .. فالإنسان من طبعه النسيان .. والحياة تمضي بحلوها ومرها.
· إن الكأس إذا كُسرت لن تعود كما كانت أبداً .. ولن يستطيع أحد إعادة اللبن المسكوب إلى الوعاء الذي انسكب منه.
· إن البكاء على الأطلال فيه رومانسية لا تعكس الواقع في زمن جفت فيه الدموع في العيون .. وتكسرت الرماح على الرماح .. ولا يبقى غير الدعاء.

شوق عبدالله
11-06-2011, 05:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضمير متكلّم
لننس في هذا العيـد !
الأحد 06/11/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : اليوم هو العيد ( كل عام وأنتم العيد ) ؛ ثم لو فتشتم عن أشهر وأكثر ( بَـيْـتِ شِـعْـرٍ ) تردد أمسِ القريب أو اليوم الحاضر عبر ألسنة المقالات والقنوات الفضائية ومواقع الإنترنت ؛ لكان بيتاً متشائماً قاتلاً للفرحة في النفوس ، وهو قول المتنبي :
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ ... بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
وهنا قائل البيت ( المتنبي ) كان ذا طموح سياسي ؛ إذ كان يرغب في الولاية فبحث عنها عند ( الحمدانيين ) ، ثم عند كافور الإخشيدي ؛ فلم يجدها ؛ ولذا فهو متشائم ناقم على واقعه فأطلق تلك القصيدة الحزينة ؛ ولكن بما أننا نحن عباد الله نعيش في بلادنا في اجواء من الأمن والأمان ، والحرية ، ولقمة العيش الحلال ، والـسِّـتْـر ؛ فلماذا لا نبتهج بالـعِـيد ، ونزرع فرحته في نفوسنا ، ونصنعها عند غيرنا ؟!
لماذا نجعل من عِـيْـدنا كئيباً رتيباً ( الفرحة والتهاني فيه ) مجرد رسائل جَـوالية ، وإنترنتية مكرورة ، حروفها خالية من المشاعر ؟!
تعالوا لِـنصنع اليوم ( عِـيْـداً مختلفاً ) ، فضلاً اربطوا الأحزمة ، وهيا نُـحَـلّـق ، ونجرب بعض خطواتٍ بسيطة لصناعة البهجة في قلوبنا وفي نفوس غيرنا :
( 1 )
الآن في هذه اللحظات دعونا نُـغْـمِـضُ العينين ، ونغلق معهما كل أبواب الحزن والحقد والكراهية ، الآن لنحاول أن ننزع من الصدور أي ترسبات لحِـقْـدٍ ما ، أو غضب ما ، مِـن أي شخصٍ كان .
( جَـيّـد ) ، الآن أيضاً لنأخذ نفساً عميقاً صافياً ،تعقبه ابتسامة صادقة ؛ فقد ذهب الحقد والكره والحَـسـد ، ثمّ لِـنحاول أن نشعر بالراحة والفرحة وكأننا نلمسها في نبضات قلوبنا ، وفي حركات أطرافنا !
( 2 )
جاءت الخطوة الثانية بمحاولة زراعة الفرحة في نفوس أفراد أسرتنا والقريبين منا ، بالابتسامات البريئة ، بالهدايا البسيطة ، بالرحلات الترفيهية ( وهنا الحذر من التعنيف ، والجدال ورفع الأصوات بالممنوعات خاصة في وجوه الأطفال ؛ لا تنسوا كان الخروج للتسلية !!)
( 3 )
الخطوة الثالثة صناعة البهجة في قلوب الأقرباء والأصدقاء في محيط إقامتنا ، ولكن ليس برسائل مملة ، ربما لا تَـصِـل ، ولكن بالزيارات المباشرة ؛ فتلاقي الأرواح يصنع الأفراح .
( 4 )
الخطوة الرابعة مَـن كانت المسافات الطويلة تمنع زيارتهم ؛ فالواجب الاتصال عليهم هاتفياً ، فلغة الهمسات والأنفاس قادرة على أن تبعث برسائل القلوب ، ولديها مفعول السحر في تقارب العواطف والمشاعر ؛ وبالتالي صناعة الفرحة !
( 5 )
الخطوة الخامسة ما رأيكم أن نمنح جزءاً من وقتنا هذه الأيام في رسم السرور على محيا مجتمعنا ، أو بعض فئاته المنسية ، كالذين يسكنون المستشفيات أو دور الرعاية ؟!
والأمر بسيط جداً ؛ فهيا بنا لنجرب أن نأخذ بعض الحلوى والهدايا الرمزية ( ولو كانت من محلات أبو ريال أو ريالين ) ، ولنذهب مع أطفالنا لزيارة بعض المرضى ، أو قاطني دور الرعاية ؛ ففي ذلك راحة نفسية وطمأنينة ( لا يعلمها إلا الله ) ، ثم أنها تملأ قلوب أولئك المساكين بالفرحة ، وتُشْـعِـرهم بوجودهم ، وأن مجتمعهم لم ينسهم ، وربما لم يزرهم يومها أحد سوانا !!
وأخيراً لننسَ في عيدنا هذا الكآبة والتشاؤم ، ولنصنع البهجة والتفاؤل ، وكل عام والجميع بصحة وأمان . ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

شوق عبدالله
11-07-2011, 08:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

فرض عقوبة على عدم تقديم المساعدة الضرورية
بشرى فيصل السباعي
شغل الرأي العام الصيني أخيرا بحادثة صورتها كاميرا مراقبة لطفلة صغيرة تعرضت للصدم من قبل سيارة وبقيت على الأرض غارقة في دمها لحوالى نصف ساعة والناس يمرون بجوارها ولا يتوقفون حتى لسحبها عن الطريق حتى جاءت جامعة قمامة وأبعدتها عن الطريق ثم جاءت أمها وحملتها، وتوفيت الفتاة لاحقا وكان يمكن إنقاذها لو نقلت مباشرة للمستشفى، فصارت الحادثة موضوعا لمراجعة ونقد الثقافة الاجتماعية والأخلاقية للمجتمع الصيني وطغيان الأنانية واللامبالاة، بينما هذه الحادثة ما كان يمكن أن تحدث في بلد كفرنسا، حيث هناك قانون يفرض عقوبة مشددة على من لا يقدم المساعدة الضرورية للإنسان المحتاج للمساعدة في الحالات الطارئة، وهذا خلق ثقافة اجتماعية عامة صار فيها مد يد المساعدة في حالات الضرورة نمط سائد وثقافة اجتماعية وليس فقط خوفا من العقوبة. وأعتقد أنه يتوجب سن قانون مماثل لدينا. فللأسف يسود لدينا اعتقاد بأن من يسعف مصابا سواء بحادث مرور أو اعتداء سيتعرض للاتهام بأنه المسؤول عنه ويوضع في الحجز حتى يمكنه إثبات براءته، وفي حالات العنف المنزلي يخافون إن بلغوا أن يتهموا بالتدخل في الخصوصيات العائلية وإزعاج السلطات، وكل قصص تعذيب الأطفال حتى الموت كان المحيطون بالعائلة يعرفون حسب مقابلات الصحافة معهم لكنهم لم يبلغوا لأنهم لا يعرفون أنه من الواجب عليهم التبليغ، ومن المؤسف أن النمط السائد لدينا هو اللامبالاة بتقديم المساعدة للناس في حالات الطوارئ وكثيرون يكتفون بالفرجة والتصوير بجولاتهم سواء في الحوادث الفردية أو الجماعية كالسيول، ولهذا يتوجب القيام بحملة لتشجيع المواطنين وطمأنتهم بأنهم إن قدموا المساعدة لن ينظر إليهم كمتهمين حتى تثبت براءتهم إنما كأبطال أنقذوا الأرواح.

شوق عبدالله
11-07-2011, 08:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/gashgari_34.jpg

بضاعة مزجاة
كنتُ في الجنة
الإثنين 07/11/2011
م. طلال القشقري

لأيامٍ خَلَتْ جرفني طوفانٌ من مشاغل الحياة، فشعرتُ بهمٍّ يكتم أنفاسي، وما أفظعه من شعور، لا أتمناه لعدوٍّ ناهيكم عن صديق!.
وبعد خلْوةٍ بسيطةٍ مع نفسي، آثرتُ تطليق مشاغلي بالابتعاد عنها ولو إلى حين، لكن إلى أين؟ حقاً إلى أين؟ ما رأيكم.. إلى الجنّة؟ نعم.. إلى الجنّة، أو البقعة الوحيدة المشهود لها على سطح كرتنا الأرضية بأنها من الجنّة، إلى روضة الحبيب المصطفى صلّى الله عليه وسلم، في مسجده الشريف في مدينته المنورة!.
أهل جدّة محظوظون في قُرْبهم النسبي من المدينة المنوّرة، فبضع ساعات بالسيارة كافية لنقلهم إليها، وهكذا دلفتُ المسجد النبوي الشريف من باب الملك فهد، ودنوتُ من الجنّة التي تراءت لي رُويداً رُويدا، وحالما وضعتُ رجليّ فيها متأمّلاً جمالها ومستشعراً عظمتها، صدح الشيخ فيصل النُعْمان بصوته الرخيم بأذان المغرب: الله أكبر.. الله أكبر، فما هي إلاّ ثوان حتى ولّى الهمُّ دُبُرَه بتأشيرة تولية نهائية، بإذن الله، وحلّت محلّه السكينة، وحقاً صدق الشاعر إذ قال:
هَلّلي يا نفْسُ وأبْشـِرِي.. بذكْـرى أحبّةٍ بخيرِ منزلِ
روضةٌ شـريفةٌ عُطِّر ثـراها.. بخير صُـحْبةٍ في الأزلِ
بالمدينة فاحَ شـذاها.. وسـرى بها أريجُ الجنّة الأجملِ
نبيٌ كريمٌ حسـنُ السجايا.. بها سُـجّي في ربيعٍ الأوّلِ
والصدّيق لم يشأ أن يفارق.. حبيباً أعتقه من مصيرٍ أرذلِ
كذا الفـاروقُ نال مكرمةً.. حاز بها ذاك المقـامَ الأمثلِ
نعم، كنتُ في جنّة الدنيا، ولولا معاشي في جدّة لما بغيتُ عنها حِولا، فأسأل الله أن يدخلني وإيّاكم جنّة الآخرة، بجوار نبيّه الكريم، تحت عرشه العظيم!.

شوق عبدالله
11-07-2011, 08:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

نثار
ظاهرة التفحيط
عابد خزندار

ربما يعتبر البعض أن التفحيط ممارسة رياضية غير رسمية أي لا تخضع للرئاسة العامة لرعاية الشباب، ولكنه في حقيقته مرض نفساني يجب أن تشكل لجنة من علماء النفس لدراسة ممارسته والاندفاع إليه، وإيجاد بديل له يفرّغ الطاقة الزائدة لدى الشباب، ويقضي على أسبابه، وهي عديدة أهمها حب الظهور وحب التفوق على الأقران، ووجود فراغ لدى الشباب، وكذلك وجود فائض مادي من آباء يغدقون على أبنائهم بدون حساب، مما يمكنهم من شراء سيارات رياضية ذات سرعات عالية، والمشكلة الكبرى أنهم يمارسون التفحيط داخل المدن في أماكن مزدحمة مما حدا ببعض سكان هذه المناطق إلى النزوح منها، وحدا بآخرين إلى الشكوى لمجلس الشورى، الذي قيل إنه تلقى مكالمات هاتفية وعرائض مكتوبة من قبل مواطنين منزعجين من انتشار ظاهرة التفحيط، ووفقا لما كتبته صحيفة الحياة أكد رئيس لجنة حقوق الإنسان والعرائض في المجلس مشعل آل علي على تسلم هذه الشكاوى، وطالب آل علي بوضع التفحيط كهواية تتم ممارستها تحت رعاية الرئاسة العامة لرعاية الشباب، مبررا عدم القدرة على إلغائها مع عدم وجود بدائل أخرى مطروحة، وذكر أن هواية التفحيط موجودة لدى الشباب، ولا يمكن تجاهلها، وأضاف لا نستطيع بجرة قلم أن نلغيها لأنها موجودة، وفرضت نفسها كواقع، وإلى أن تتولى رعاية الشباب مهمة الرقابة على التفحيط وتنظيمه، فإن المطلوب من الأمانات في المدن الكبرى تخصيص أماكن له خارج المدن الكبرى، ومعاقبة كل من يمارسه داخل المدن.

شوق عبدالله
11-08-2011, 04:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضـمير متكَلِّم
حملات لتشـويه السعودية !
الثلاثاء 08/11/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : عقب ( الثورة المصرية ) التي أسقطت النظام المصري ، ظهر العديد من الصحف والقنوات الفضائية مشبوهة التمويل كما يؤكد خبراء الإعلام والاقتصاد في مصر .
المهم بعض تلك القنوات والصحف لا هَـمّ لها إلا النّيل من السعودية ومحاولة تشويه صورتها بشتى الوسائل والأساليب ، وتزوير وتوزيع التهم الكاذبة الموجهة للمواقف السعودية ؛ ومن ذلك الزعم أن السعودية تدعم بعض التيارات أو الأحزاب الدينية في مصر على خلفيات أيدلوجية !!
وكل مناسبة تعبر لابد من استغلالها في تلك المحاولات ؛ فحتى موسم الحج الذي يسهر السعوديون على تأمينه ، وخدمة ضيوفه ، والحرص على تطوير مشاعره بالمليارات أضحى عند أولئك فصلاً من فصول تشويه الصورة السعودية !!
فهذا أحد الكتاب في الصفحة الأخيرة من احدى تلك الصحف يكتب مقالا يشكك فيه بحجم الجهود التي تبذلها الدولة لراحة ضيوف الرحمن زاعما ان الحج قد تحول الى ممارسات شكلية .!!
وهو نموذج تزوير وتحريض وإساءة من تلكم الأصوات والأقلام المسمومة التي تحاول غرس بذور الفتنة بين الشعبين الشقيقين السعودي والمصري بافتعال الأزمات ، ونشر التهم والشائعات في ساحة إعلامية مصرية مفتوحة !!
وهنا لا نعتذر بأن تلك مجرد كلمات وأحاديث شاذة ؛ فمن المؤكد أنه أن لها تأثيراً على العامة والبسطاء ، وقد تقودهم إلى ما لا يحمد عقباه !!
وهذا الواقع يفرض على الجهات السعودية المعنية في وزارة الخارجية ، وفي وزارة الثقافة والإعلام اتخاذ كافة السبل القانونية والإعلامية للوقوف في وجه تلك الحملات الشرسة المشبوهة ، والعمل على وصول صورة الحقيقة عن المواقف السعودية لكافة أطياف المجتمع المصري الشقيق ؛ فربما الأيام حُـبـلَـى بالمزيد من ألوان الإساءة والتشويه ! ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

شوق عبدالله
11-08-2011, 05:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
مشكلات ما بعد الحج
د. هاشم عبده هاشم

** يتأهب الحجيج لمغادرة مشعر منى.. والعودة إلى أوطانهم وممارسة أنشطتهم الطبيعية وأعمالهم المختلفة بداخل المملكة وخارجها بعد موسم ناجح بكل المقاييس ولله الحمد.. وإن كان هناك من تراوده نفسه للتخلف هنا لبضعة أشهر أخرى.. لأسباب أو لأخرى.

** والمملكة وإن كان يسعدها أن يجد فيها العرب والمسلمون الملاذ والملجأ ومصدر الأمل والعمل مستفيدين من ظروف السلامة والأمن المتحققين فيها إلا أنها تتمنى على الجميع أن تكون إقامتهم نظامية.. وملتزمة بقوانينها.. لما في ذلك من مصلحة لهم في ذلك لأنهم يضمنون بذلك إقامة طبيعية ويحصلون من خلالها على كامل حقوقهم.. ويضمنون سلامتهم.. ويتمتعون بكل مزايا الإقامة القانونية لدينا.

** غير ان ما يحدث - في العادة - هو أن الكثيرين يأتون إلينا حجاجاً.. أو معتمرين.. أو زواراً.. فإذا فرغوا من أداء ذلك اختفوا في بعض مدننا وقرانا وسعوا إلى تجنب مواجهة أنظمة الإقامة الطبيعية في البلاد وأخذوا يبحثون عن فرص عمل غير نظامية..

** والمؤسف أن البعض يجد ضالته تلك.. ويستسيغ الحياة هنا.. وتمتد به فترة الإقامة لشهور وربما سنوات طويلة بصورة غير قانونية..

** ومهما كانت الأسباب والمبررات.. فإن الوضع برمته يعتبر غير قانوني.. وغير قابل للاستمرار.. ويجعل المتخلف والمستفيد منه تحت طائلة القانون.

** والسبب في ذلك هو أن العقوبات المترتبة على هذه الإقامة غير الشرعية ليست رادعة بدرجة كافية وربما تكون متهاونة إلى أبعد الحدود..

** والمطلوب في هذه الحالة هو إصدار قوانين مفصلة تحدد أنواع الإقامة غير المشروعة وطبيعة العقوبات الحازمة في حالة وقوعها.. وكذلك العقوبات المترتبة على من يتستر عليها.. أو يهيئ لأصحابها العمل أو يستفيد منها بأسعار زهيدة.. وتكون تلك العقوبات متدرجة ولكن حازمة ومانعة لذلك تماماً..

** وكأي بلد في العالم.. فإن تشديد العقوبات هو حق مكتسب تكفله جميع القوانين الدولية.. وهي تطبق بصورة رادعة في كل بلاد العالم..

** صحيح أن العقوبات مهما كانت شديدة.. إلا انها لن تحول دون استمرار الظاهرة، تماماً كما عجزت الولايات المتحدة عن مواجهة هجرة «المكسيكان» إليها طوال عقود طويلة.. إلا ان هناك إجراءات مشددة من شأنها أن تخفف من وطأة التدفق المفتوح إلى بلادنا في ظل ظروف الحج والعمرة والزيارة.. وهي إجراءات لا ينبغي السكوت عليها وإصدارها بعد تدارس موسع لكافة الجوانب، بما فيها الجانب الإنساني والجانب الأمني.. والجانب الاقتصادي أيضاً..

** وكما قلت في البداية، فنحن بلد له وضعه الخاص ومن غير الممكن إغلاق جميع الأبواب أمام القادمين إلينا.. لكن الحد من الإقامة غير النظامية هو كل ما نسعى إليه.. وهذا لن يتحقق إذا لم تتعاون الدول العربية والإسلامية معنا..

** كما أنه لن يتحقق إذا لم ينهض الإعلام العربي والإسلامي بمسؤوليته في هذا الجانب على أكمل وجه.. وإن كان المؤسف حقاً هو ان الإعلام العربي والإسلامي كان وباستمرار يشن حملات شديدة على المملكة وأبناء المملكة عند ممارسة حقنا والعمل على تطبيق أنظمة الإقامة غير المشروعة ضد أي مخالف بدلاً من أن يعينونا على تصحيح الوضع وتأمين السلامة لمواطنيهم على أراضينا.. سامحهم الله.

(يتبع)

* * *

ضمير مستتر:

عندما تغيب كلمة الحق.. فإنها تفتح باب الشيطان واسعاً..

شوق عبدالله
11-08-2011, 05:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://s.alriyadh.com/img_s/c9/c98d5b944711d14a5bc067b07ef0317e_w82_h103.jpg
نثار
حراك لتشغيل النساء
عابد خزندار

تشهد هذه الأيام حراكاً لتشغيل النساء ، وهو حراك محمود ، فنسبة البطالة بين النساء تبلغ 28% ومعظمهن من الجامعيات ، وأول مظاهر هذا الحراك تأنيث المحلات التي تختص ببيع الملابس النسائية ، والذي سيبدأ تنفيذه من أول صفر ، وإن كانت بعض المحلات بدأت في تطبيقه فعلا ، وثاني مظاهر هذا الحراك تشغيل الفتيات في صناعة الملبوسات العسكرية ، إذ أكد مسؤول في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني عن إدخال توظيف وتدريب النساء لأول مرة ضمن برنامج الشراكة الإستراتيجية الذي بدأت به المؤسسة مع كبرى الشركات في القطاع الخاص ، وقال مدير عام الشراكات الاستراتيجية في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لجريدة الرياض إن العمل يجري على إطلاق معهد متخصص نسائي لصناعة الملبوسات العسكرية في محرم المقبل لاستبدال مصنع جديد خاص بالنساء السعوديات بمصنع الملابس العسكرية القائم حاليا على وافدين من الرجال ، والحراك الثالث هو دخول المرأة السعودية مجال العمل المصنعي من خلال صناعة بعض الأجهزة الكهربائية بعد أن احتضنت المدينة المنورة أول مصنع نسائي للأجهزة الكهربائية ، حيث يدار من قبل نساء يشغلن وظائف إدارية وفنية وإشرافية ، على أن كل هذه الأعمال تمثل تحديا للمرأة أقله أن يوم العمل طويل وقد يمتد إلى عشر ساعات ، فهل المرأة قادرة على ذلك ؟

هذا ما ستظهره الأيام ، وهي إن فشلت في ذلك ، فإن ذلك يؤدي إلى عودة الوافدين إلى هذه الأعمال ، وهذا ما نخشاه ، ولكننا نرجو أن تثبت المرأة قدرتها على مواجهة هذا التحدي .

شوق عبدالله
11-08-2011, 05:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif
أشواك
اللحمة عزيزة!
عبده خال
قطارنا الاجتماعي يسير إلى محطة عيد اللحمة.
ففي بعض الدول يمثل عيد الأضحى فرصة لتذوق اللحمة بعد فراق دام شهورا أو أكمل الحول من غير أن يصل إلى بطن أولئك الفقراء لعدم مقدرتهم مجاراة أسعار ما يتم ذبحه من تلك الخراف، ولأن عيد الحج هو عيد يقدم الكثير على التقرب من الله بالذبح والتصدق بما تم إراقة دمه لهذا تكثر اللحوم وتذوقها في مثل هذه الأيام..
ويبدو أن قبيلة الخرفان أصابتها الغيرة من ارتفاع أسعار بني جلدتها النوق وذكورها والتي غالت في ارتفاع أسعارها فبلغ بعضها سقف المليون والمليونين متجاوزة كل الأنفس الحية بما فيها من يملكها، فهل رأيتم أن أحد مالكي هذه الجمال سعره مليون (عفوا أقصد ديته).
وأسعار النوق في منطقتنا ظاهرة لم تصل بعد إلى التفسير المنطقي الذي يفسر سبب إقبال البعض على شراء ناقة بمليونين أو أكثر ودائما ما أقول إن هذه الناقة أو تلك ليست مجوهرات أو ذهبا فلو قام أحدهم بشراء الناقة بمبلغ باهظ وماتت مباشرة بعد إتمام الصفقة ماذا سيكون حال المشتري؟
وهو سؤال ليس اعتباطيا إذا قال قائل إن الذي يشتري بمليونين حيوانا هو لديه رصيد تكون المليونان لديه كالريالين عند أحدنا، أيضا ليس هذا هو القصد.
بل القصد القول إن سلوكياتنا هي بقايا أساطير اضمحلت وبقيت تيمتها ممتدة، فمن يشتري بمليونين كائنا حيا غير آمن من مخاطر موته بعد الشراء، يكون الشاري متحركا وفق القيمة الدلالية الغائبة عن ذهنيته الآنية والحاضرة في المورث لهذا الكائن الأسطوري الذي كان معبودا في زمن من الأزمان وجاء في زمن لاحق لأن يكون معجزة لنبي وهالكة لأمة بأكملها ثم بقيت تيمة التقديس مضمرة نراها الآن في الغلاء الفاحش للناقة تحديدا..
أعتذر عن هذا الإيغال في التعريج على ظاهرة سلوكية ارتبطت بالبعد الأسطوري كفعل يمثل حيرة للبعض حيال ما يراه من جنون في أسعار النوق، ولم أكن أقصد ذلك بل أردت الذهاب إلى غلاء أضاحي العيد بصورة مبسطة لم يعتد المواطن عليها، فإن يصل سعر بعض الخرفان إلى 3000 ريال هذا يعني تناقصا في عدد المضحين، ومع استمرار غلاء اللحوم وتدني دخول الكثيرين سوف تصبح (اللحمة عزيزة) ولن تصل إلى الأفواه بالصورة التي عشناها ونعيشها إلى الآن (ولله الحمد) فمن الآن سوف يتحول عيد الأضحى لدينا إلى مسمى (عيد اللحمة) كما كنا نسمع ذلك في المسلسلات والأفلام العربية، ويتحول عيد الأضحى إلى توقيت زمني نحصل فيه على اللحمة، والدعاء بألا يحرمنا الله من هذه النعمة العظيمة وأن يكون غلاء أسعار الأضاحي (مناسباتية) تفضح عجز وزارة التجارة عن مراقبة أسعارها المنفلتة في هذه الأيام، وكل منا يغني (يا غالي الأثمان غلوك بالحيل).

شوق عبدالله
11-08-2011, 05:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وطن للحرف
العيد من الحارة إلى مراكز التسوق.!
أسماء المحمد
ربما لم يعد طقس عيد الأضحى أسريا بامتياز، كان يتسم بالبساطة بعد صلاة العيد ينتهي كبير الأسرة أو الرجال فيها بذبح الأضاحي وتقسيمها والإفطار ثم السلام على كبار السن والجيران في الحارة.. العيد الآن ومظاهره تغيرت لكونه يأتي مع الإجازة يستثمر في السفر، بالتالي تجاوز الناس تفاصيلهم البسيطة في الأعياد منتقلين إلى مراحل أكثر تعقيدا مرتبطة بحجوزات السفر وضرب الأخماس في الأسداس بخصوص ميزانية السفر، والقلق من توافر حجوزات للفنادق.. إلخ هذه التفاصيل المرهقة.
الأكثر وضوحا هذا العام هو حجم الضغط على قطاع السياحة في دول الخليج نتيجة ما يعصف بالدول العربية التي عرفت سابقا بأنها وجهة السياح الخليجيين، تكبد قطاع السياحة في الدول المضطربة بعد سقوط أنظمتها أو التي تشهد ثورات وتعاني من انهيار اقتصاداتها.. خسائر فادحة.
الرياض العاصمة تشهد غزوا منتظما من المناطق والمحافظات المحيطة بها، ويتبادل أهالي الشرقية والغربية وسكان الرياض الزيارات بما يجعل المدن الرئيسة تختنق ونسبة إشغال الإيواء 100 % وسط إقبال ضعيف جدا على مستوى الاستثمار في الشقق المفروشة والفنادق.. وأصبحت الشاليهات والاستراحات بديلا مؤقتا، وهو غير مرغوب فيه لارتفاع الأسعار الفاحش.
من جانب آخر، أين يكون المتنفس ليالي العيد وبأقل التكاليف..! للأسف حتى الآن مراكز التسوق هي المكان الأمثل لتوافر خيارات الطعام ومساحات ألعاب الأطفال والجلوس والتسوق بما يجعل ربط الترفيه والاحتفال بالعيد بالجانب الاستهلاكي سلوكا مدعوما بحجم المتوافر لاحتواء مناسبة العيد التي أصبحت متناسخة مع مناسبات أخرى عادية مثل إجازة نهاية الأسبوع، ما يفقدها المتعة والبريق المرتبط بفرحة العيد..!
مدينة مثل دبي في عيد الأضحى 2011م، إلى جانب التقديرات المبدئية للسياح السعوديين فقط حصدت 60 مليون ريال وكرقم مبدئي فقط للحجوزات، مساء العيد اختنقت مراكز التسوق بطريقة توحي بأن غير المسلمين وكافة الجنسيات في يوم يعتبر إجازة شبه موحدة لا يعني شيئا آخر عدا التنزه في مركز تسوق يغص بشرائح من الناس تكتفي بالتسكع..!
الأحوال الاقتصادية المتردية عالميا لا تنبئ بقوة شرائية تمنح منطقية لهذه الحشود التي تطوف في «المولات» بدون حمل سلع تستحق الذكر، والأحوال الجوية ليست بتلك الحرارة والسوء، عدا نسبة من الرطوبة الخانقة نوعا ما للقادمين من مناطق جافة، في منطقة الخليج حتى الآن لم يتم تبني مشاريع تحتوي آلاف الأسر بما يجعل المراكز التجارية متنفسا بديلا، ويبقى السؤال: لماذا سمحنا لهذه الثقافة أن تحل بديلا عن عيد الحارة وجمالياته..!.

شوق عبدالله
11-08-2011, 05:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/eesaalho**an.gif
بعض الحقيقة
تدني مستوى الخدمات
عيسى الحليان
جاء في إحدى الدراسات المعتمدة عن أداء الأجهزة الحكومية أن سبع خدمات حكومية أساسية تقع في المرتبة الخامسة (ضعيف) من حيث درجة الخدمة ومن بينها خدمات أساسية مثل المستشفيات، المحاكم، الاستقدام، الصرف الصحي، التراخيص البلدية.
كما جاءت تسع خدمات بالدرجة الرابعة (مقبول) مثل خدمات المياه، خدمات النظافة، التراخيص الصناعية والتجارية، خدمات المرافق البلدية، خدمات البيانات والمعلومات بمصلحة الإحصاءات العامة وغيرها.
أما خدمات الأحوال المدنية، الزكاة والدخل، الجمارك، المشتريات الحكومية، المرور، ديوان المظالم، المناقصات الحكومية وغيرها فقد جاءت في المرتبة الثالثة. بينما جاءت خدمتان فقط في المرتبة الثانية وهما الجوازات وكتابة العدل.
المؤسف هنا أنه لم تأت خدمة حكومية واحدة في أي مجال صحي أو تعليمي أو قضائي في المرتبة الأولى.
هنا يتضح أن جميع الخدمات الحكومية تقع بين الدرجة الثالثة والسادسة وهي مرتبة (ضعيف جدا).
الصورة من خلال هذه الإحصائيات التي قامت على دراسات منهجية منشورة تبدو قاتمة للغاية ولعل أبرز الأسباب على ذلك رغم التكاليف الباهضة لهذه الخدمات المتردية هو غياب معايير ومؤشرات قياس الأداء وعدم التركيز على المخرجات النهائية وإسقاط مبدأ المساءلة عن المقصرين وتقادم لوائح وأنظمة الخدمة المدنية وعدم ربط الأجر مع الأداء.. إلخ.. ترى إلى متى سوف تستمر هذه الحال؟

شوق عبدالله
11-09-2011, 10:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/ibrahem_kotbi_5.jpg
بين المكاشفة والتشهير الإليكتروني (2/2)
الأربعاء 09/11/2011
أ. د. إبراهيم إسماعيل كتبي

أظن لا أحد يختلف على تشابك الفوضى الحاصلة في كثير من مواقع الإنترنت سواء شبكات التواصل الاجتماعي أو المنتديات، إلى درجة قد تشعر معها وكأن (حرب البسوس) استعرت من جديد لكن بأسلحة كلامية تصيب من تصيب عن عمد أو بجهالة.
فمواقع الإنترنت نراها منقسمة بين (نافخ كير) و(حامل مسك)، ونافخو الكير لا همّ لهم إلا الصدامات الكلامية وصناعة وترويج الشائعات والتشهير بالكلمة والصورة دون رادع من دين ولا ضمير، بل يرونها أجواء ديمقراطية وحرية، وهو أمر يزعج من لديه ذرة عقل لخطورة إثارة الفتن والانقسامات في كل اتجاه: إساءة لأديان ولمذاهب ولأوطان، وتجريح لأشخاص، واتهامات وسباب ولعنات، إلى آخر هذا القاموس الفوضوي العجيب من الشتّامين والهمّازين والمشّائين بنميم، وهؤلاء لا يرتضون لأنفسهم ما يشبعون به غيرهم وبأسوأ العبارات.
إن غياب ثقافة الحوار بين كثير من طبقات المجتمع جعل عقول البعض ونفوسهم وكأنها (قدور ضغط تغلي) وجاء الإنترنت ليرفع الغطاء فجأة، ولهذا تأتي الآراء والأحكام حارقة ومشوهة، ولا ترى إلا صياح ديكة حيث لا أحد يسمع، لا أحد يتفهم ولا أحد يمسك كلماته، وكلٌّ يدعي الحقيقة وينشدها وهو أبعد ما يكون عنها، وكما قال الشاعر:
كلٌّ يدعي وصلا بليلى
وليلى لا تقر لهم بذاك
وإذا كان هذا الفضاء الواسع أوجد حالة أوسع من الحوار بين شرائح واسعة خاصة من الشباب باعتباره مناخاً جديداً لا يمارسونه ولا يجدونه في محيطهم الحقيقي، فإنه حتماً يحتاج إلى وقت لتصحيح الأخطاء وتصويب القناعات واستيعاب مفهوم الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر.
وحتى يأتي هذا التصحيح الذاتي التراكمي وضبط أسس الحوار، فإن من الخطأ اتهام وسائل التعبير من شبكات الإنترنت، لأن الإنسان هو من يسيء استخدامها والمثل يقول: «البيت بمن فيه»، وللأسف كثير من سكان التواصل الإليكتروني لا تراهم إلا على خلاف يفسد للود ألف قضية، بتهجمات وشائعات وفضائح يصعب محوها. لذا أعتقد أن الأمر يحتاج إلى وقفة جادة فيما يخص ضوابط التعبير الإلكتروني لمنع تطاولات تندرج تحت تعريف الجرائم الإلكترونية من تشهير بالسمعة والكرامة والأعراض، وللمساعدة على نشر ثقافة الرأي والرأي الآخر بالاحترام وحسن الظن.
في المملكة مثل غيرها من الدول توجد ضوابط واضحة لهذا الأمر، ومن ذلك ما ورد في النظام الأساسي للحكم في المادة التاسعة والثلاثين (تلتزم وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة وبأنظمة الدولة وتسهم في تثقيف الأمة ودعم وحدتها ويحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو يمس بأمن الدولة وعلاقاتها العامة أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه).. وكذلك ما ورد في اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الإلكتروني ضمن المادة الثالثة: يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية، ومن ضمنها (المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا أو ما في حكمها.. التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة).
هذه العقوبات معلنة منذ صدورها ويدركها أصحاب المواقع والمنتديات، ويحتكم من يعرفها إلى الجهات المختصة وهي وزارة الإعلام، لحفظ حقه ورفع الظلم والضرر عنه، ولكن معظم المتفاعلين مع الطروحات الإلكترونية يجهلونها لعدم الإشارة إليها نصاً أو ملخصاً على الصفحة الرئيسة للمواقع ونافذة التعقيب بها، وبعضها يضع ضوابط لكنها تمرر الإساءات، أما شبكات التواصل فحدّث ولا حرج، لذلك يعيث البعض فساداً إليكترونياً تتحمل تلك المواقع مسؤوليته في الأساس بوجوب رفعها ومنع تمريرها عبر آليات معروفة يجب أن تتوفر.
أخيراً لابد من ثقافة الانضباط الذاتي وثقافة القانون حتى يدرك كل من لديه كلمة أن لا يلقيها جزافاً بالسب والكراهية، وحتى يتحقق ذلك أدعو كل صاحب رأي وكل متفاعل مع الإنترنت والفضائيات أن يُحكِّم صوت العقل ويحافظ على اللغة الأرقى لنحافظ على مبدأ الحرية المسؤولة الهادفة والبنّاءة، دون إساءة أو تجريح، والله الهادي إلى سواء السبيل.

شوق عبدالله
11-09-2011, 10:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/belady.jpg
جيل ضايع !!
الأربعاء 09/11/2011
محمد بتاع البلادي

· خبران تناقلتهما الصحف الأسبوع الماضي ، يقول أولهما : ضبطت هيئة الأمر بالمعروف شاباً (عشرينياً ) تعرى بالكامل أمام مشغل نسائي .. والغريب ان الشاب وبعد إحالته للشرطة اعترف أنه يفعل هذا يوميا منذ قرابة شهر»!! .. أما الخبر الثاني فيقول أن وزارة التربية والتعليم طالبت بسرعة حل المشكلات السلوكية المتراكمة في مدارس البنات والتي بلغت نسبتها قرابة 13 % تمثلت في التشبه بالرجال، الكتابة على الجدران، التهاون في أداء الصلاة، من خلال برنامج الرعاية السلوكية والحد من تزايد نسبتها وتحديدا في المنشآت المدرسية الخاصة ! .
· ما الذي حدث لأبنائنا ؟! .. و كيف فقدوا الحياء .. هل لاحظتم انتشار المعاكسات جهاراً في الأسواق والمراكز التجارية ؟! .. الكارثة أن اغلب من يقومون بتلك الأفعال ليسوا ضحايا البطالة الذين دمر الفراغ نفوسهم بعد أن فاتهم قطار الزواج فاضحت المعاكسات متنفسهم الوحيد لتفريغ كبتهم النفسي.. لكنهم صبية صغار، بعضهم لم يبلغ الحلم بعد .. صبية كان أقرانهم قديماً يتوارون خجلاً وهم يتلمسون أولى خطوات نضوجهم ، إما من خلال التهامس بأحاديث ساذجة .. أو باختلاس نظرة ممنوعة بعيدا عن عيون الأهل و الجيران .. نظرة حتى وان شعروا معها بسعادة مؤقتة، لكنها سرعان ما تتبدل إلى إحساس عميق بالذنب .. فما الذي جعل صغار اليوم يمارسون السلوكيات المشينة بكل هذه الجرأة دون أدنى خوف أو وجل ؟
· السبب – في رأيي – هو اجتماع ثلاثة عوامل ساهمت في تعاظم هذا الانحدار الأخلاقي.. أولها ضعف دور الأسرة .. بعد أن تحولت منازلنا إلى أجنحة فندقية ، تضم أسراً مشتتة ومنعزلة تعيش في جزر منفصلة لا رابط بينها إلا سور المنزل الخارجي ، أما في الداخل فلكلٍ غرفته الخاصة التي يعيش فيها بانعزالية وانفراد تام مع هاتفه الخاص وتلفزيونه وحاسوبه ، وربما خادمه الخاص .. منكفئا على عالمه الخاص المليء بالخصوصية والانعزال .. أما السبب الثاني فهو ضعف الدور التربوي للمدرسة ..ففي ظل تقليص صلاحيات إدارات المدارس ، و تهميش دور المعلم لم يعد للمدرسة دور مؤثر في التربية .. واعرف مدرسة قرر مديرها تفتيش تلاميذه فجأة، فاكتشف أن نسبة كبيرة منهم مدخنون ، ونسبة أقل تتعاطى حبوب الكبتاجون ! بينما النسبة الأكبر كانوا يتبادلون الأفلام الهابطة من خلال الجوالات ! .. أما ثالثة الأثافي فهي الفضائيات وقنوات العري .. وهذه ساهمت بالجزء الأكبر في هذا الانحدار رغم أن الفضاء العربي مزدحم كذلك بقنوات الوعظ والقنوات الدينية التي يخيل إليك من كثرتها أن هناك واعظا لكل مواطن .. لكنها دون أي فائدة تذكر .
· ليس من مهام الكاتب وضع الحلول .. لذا سأكتفي بالقول وبصوت عالٍ : أبناؤنا في خطر، و مستقبلنا بالتالي في خطر.. فهل سنعمل على إنقاذه من خلال خطوات عملية صحيحة أم سنستمر في سلبيتنا وشتاتنا والاكتفاء بالفرجة عليهم وهم يغرقون أمام أعيننا ؟!

شوق عبدالله
11-09-2011, 10:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/33/33647efdb5f07f2c52073df3622d577a_w82_h103.jpg
يارا
عالم متغير وسريع
عبدالله بن بخيت

أعود للكتابة بعد غيبة قليلة. إجازة قصيرة لم أسترح فيها. كنت مشغولا في اكثر من قضية. من الصعب علي أخذ إجازة. لا أحب الإجازة في الكتابة. مثل لاعب الكورة إذا غاب أصابه الكسل وارتخت عضلاته. ثم إن الكتابة في الجرائد ترتبط بحالة الجريدة المتدفقة. الكاتب فيها لا يحق له الراحة كالصحفيين ورجال الأمن والدفاع المدني. العالم لا يستريح حتى يريح. في غيابي القصير مرت حوادث جسام ومتعددة. على المستوى المحلي وعلى المستوى العالمي. أكبر الاحداث غياب صاحب القلب الكبير صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز. تابعت بحزن حس الفقد عند مواطني هذا البلد لهذا الرجل العظيم الذي أحبه الناس واحترموه. اسهم على مدى سنوات طويلة في استقرار المملكة وفي ما وصلت إليه من تقدم.

تذكرت روحه الكريمة وحبه للخير وابتسامته الكبيرة التي لا تفارق محياه. رجل من الصعب تعويضه. كان كبيرا على كل الصعد.على المستوى الشخصي والرسمي والإنساني. ولكن الموت حق لا يعترض عليه مؤمن. تعيين الأمير نايف وليا للعهد جاء بمثابة التعويض المجزي. فقيادة هذا البلد توفر دائما البدائل الحقيقية. الأمير نايف رجل كبير ومحنك وصاحب تجربة في العمل السياسي والإداري وموضع ثقة الملك، والشعب السعودي، وسيكون بعون الله خير خلف لخير سلف.

المملكة تقف على قاعدة صلبة من الاستقرار والتماسك. تملك رصيدا كبيرا من الرجال والخبرات لسد أي فراغ يتركه الراحلون الكبار. شاهدنا الاجماع على الامير نايف بن عبدالعزيز من اطياف المجتمع كافة ومن العالم أيضا. فالأمير محنك وله تجارب كبيرة في الحياة. يكفيه أنه الرجل الذي تصدي لأكبر قضية في تاريخ المملكة. قضية الإرهاب. معركة من أخطر المعارك التي تخوضها الشعوب. الإرهاب ليس جريمة عادية وليس جريمة سياسية وليس جريمة ثقافية بل هذه كلها وأكثر. التباس الإرهاب مع الدين الإسلامي ومع بعض عناصر المجتمع جعل المعركة خطيرة وحساسة ولكن الأمير نايف حسمها. فصل بين الإرهاب والدين وبين الإرهابيين والمتدينين . وضع الإرهاب في صورته الاجرامية الصحيحة وقضى عليه. نصر عظيم بكل المقاييس.

لا شك أن وفاة سلطان بن عبدالعزيز أحدثت حركة كبيرة في التركيبة السياسية للمملكة ولكن الملك عبدالله استطاع ان يضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

إن تعيين الأمير سلمان بن عبدالعزيز في منصب وزير الدفاع أزال كل الفراغات التي كانت ستنشأ من غياب الأمير سلطان. لن تجد المملكة أفضل من الأمير سلمان في هذا المنصب الكبير. خبرة الأمير ومعرفته والأهم قدرة الأمير الإدارية. عُرف سلمان بانضباطه الكبير وروحه المنظمة. رجل خلق لمثل هذا المنصب الذي يقع بين العسكري والسياسي. إذا كانت العسكرية قائمة في اساسها على الانضباط والالتزام والدقة فالأمير سلمان هو أفضل من يقود هذا المرفق العسكري المعقد. لن يجد إخوانه العسكريون رجلا غريبا على أجوائهم وطبيعة عملهم.

وإذا كانت مدينة الرياض خسرت الأمير سلمان فقد ربحت الأمير سطام بن عبدالعزيز. تجربة الأمير سطام ومستوى تعليمه العالي وأخلاقه ومحبة الناس له سوف تجعل منه خير خلف لخير سلف.

كل عام وأنتم بخير.

شوق عبدالله
11-09-2011, 10:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/60/608d2925dee08832b5231febfc19b8e9_w82_h103.jpg
التفكير الإيجابي لزوجات الموظفين
يوسف القبلان

اخترت عنوان مقال اليوم من تقرير للزميلة عذراء الحسيني بعنوان (ضوء) نشر في «الرياض» الأربعاء ٢١ ذي القعدة ١٤٣٢ه.

في البداية شدني عنوان التقرير وهو (الموظف بصوت عال: أعطني اهتماماً.. أعطك جودة) ولأنه يدخل في نطاق اهتماماتي، ويتفق مع مقال كتبته مؤخراً بعنوان: «مصلحة الموظف أولاً» فقد قرأت التقرير فوجدته يتحدث عن احتياجات الموظف وتعزيز انتماء الموظف وولائه من خلال تنفيذ أنشطة وفعاليات لا تخدم الموظف فقط بل تصل إلى عائلته وأطفاله. قبل أن اقرأ تفاصيل التقرير وبنظرة أولية على العنوان اعتقدت ان الموضوع يسلط الضوء على تجربة أجنبية، وعندما قرأت فوجئت وسعدت انه يتحدث عن تجربة قامت بها الشركة السعودية للكهرباء فقررت أن أعلق على هذه التجربة التي أرادت منها الشركة نشر وتطوير المعرفة ليس فقط لموظفي الشركة وإنما لأسرهم أيضاً.

سأقول أولاً إن زامر الحي يطرب، وان المؤسسة التي توفر بيئة عمل إيجابية للموظفين، والعاملين تدرك أن هذا التوجه هو أحد مقومات النجاح لأنه يعني الاهتمام بالإنسان حتى يتحول من مجرد موظف إلى شريك في النجاح وهو أحد الأهداف التي تسعى إليها شركة الكهرباء.

إن بيئة العمل الإيجابية لا تقتصر على مكان العمل ومدى توفر الظروف الصحية لطبيعة العمل. كما لا تقتصر على الظروف والحوافز المعنوية لكنها تمتد بحسب التجربة التي نتحدث عنها إلى أسرة الموظف. وهذه نظرة شمولية وإيجابية لبيئة العمل تحقق التكامل والتفاعل بين مؤسسات العمل والمجتمع.

تحقيقاً لذلك المفهوم امتدت برامج التدريب في الشركة لتشمل زوجات الموظفين حيث نظمت لهم إدارة الموارد البشرية بالشركة برنامجاً بعنوان: «التفكير الإيجابي والتخلص من المشاعر السلبية» لزوجات الموظفين.

هذا البرنامج يسعى إلى تحقيق أهداف منها كما جاء في التقرير المشار إليه التحرر من المخاوف والقلق، ومعوقات النجاح والتغلب على ضغوط العمل والمنزل اليومية والتحكم في الانفعالات وردات الفعل وإدارة الذات وتنمية وتطوير مهارات التفكير الإيجابي الخ.. أما بنات الموظفين فنفذ لهن برنامج بعنوان: «التربية القيادية» للتدريب على تطبيقات القيادة الذاتية، وإعداد خطط العمل. وحتى تكتمل المنظومة وتفعيل هذا المفهوم الرائع فإن البرامج بالتأكيد لن تغفل أبناء الموظفين.

إن الأسرة بلاشك هي التي تقوم بدور تربوي هو الأهم في بناء شخصية الإنسان ودفعه إلى الميدان لخدمة المجتمع الإنساني بعد التكامل مع مؤسسات التعليم، ومنظمات العمل المختلفة.

هذه الأسرة وهي المدرسة الأولى لا تتوقف علاقتها بالمجتمع وبقطاع الأعمال بمجرد التحاق فرد من أفرادها بمنظمة أو مؤسسة وتحوله إلى عضو فاعل من أعضائها وقد يقضي فيها وقتاً أكثر مما يقضيه مع عائلته.

إن العلاقة بين الأسرة وجهة العمل لابد أن تتطور وأن لا تكون فقط جزءاً من المسؤولية الاجتماعية لمنظمات العمل، وإنما تكون أحد متطلبات توفير بيئة عمل إيجابية وبهذا المفهوم تتحول الأسرة بكاملها وليس أحد أفرادها إلى شريك.

وأخيراً فإن التجارب الإيجابية سواء كانت في الداخل أو الخارج، يجب أن نتوقف عندها ونسلط الضوء عليها، ونحاول الاستفادة منها في إثراء المفاهيم والتطبيقات في بيئة العمل.

شوق عبدالله
11-09-2011, 10:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdohkhal.gif
أشواك
نجـاح الحـج
عبده خال
أي منصف سوف يلهج لسانه بالشكر لمن أخرج حج هذا العام بهذه الصورة الناجحة.
فهذا التجمع السنوي وبهذه الأعداد الغفيرة وفي مكان واحد وزمنية قصيرة لا تتعدى أياما تستطيع توفير كل احتياجات هؤلاء الناس في كل المناشط الحياتية فهو أمر يستوجب الشكر والتمعن فيما يقدمه مواطن هذا البلد من أعلى هرمها السياسي إلى أصغر كائن فيها.
فالكل ساهم في الترحيب والتيسير على ضيوف الرحمن من أجل إتمام مناسك ركن من أركان الإسلام، والمشاركة والمساهمة إنما تأتي طلبا لرضوان الله قبل أن يكون لها مقابل مادي.
ومن اطلع على الخطاب الذي بعث به الرئيس أوباما لخادم الحرمين الشريفين مهنئا بنجاح الحج يستطيع الإدراك بأهمية النجاح المتحقق على أرض الواقع، فمثل هذا التجمع قبل أن يكون شعيرة دينية هو تجمع يمثل ثقلا كبيرا على أية دولة تستضيفه، وثقله يأتي من عدة جوانب أمنية وصحية وغذائية ونقل.
ومع علمنا أن شعائر الحج تتم وفق مدة زمنية لا يمكن أن تتأخر، فيوم الوقفة هو يوم الوقفة، يجب أن تتم جميع الخدمات في هذه المدة الزمنية، ولهذا يكون النجاح فائقا؛ لأن كل جانب من جوانب الخدمات المقدمة يتحقق متزامنا مع أداء تلك الشعائر المتسارعة.
ولو أخذنا الجانب الصحي فقط كخدمة مقدمة لأرينا إلى أي مدى كانت الجهود متوفرة لخدمة هذا الحاج، فقد تناقلت الأخبار عن إجراء عمليات قلب مفتوح للحجاج وليست القضية هنا كما أشار لها أمير الحج لهذا العام الأمير خالد الفيصل بل المقدرة على استكمال الحاج لحجه وهذا يعني أن هناك طواقم معنية بمرافقة الحاج في كل موقع من مواقع أداء الشعائر.
إنصافا للحق فقد استطاعت كل الجهات والمرافق مواصلة نجاحات توفير الراحة لحجاج بيت الله الحرام، فهنيئا للحجاج حجهم وهنيئا نجاح حج هذا العام لكل المشاركين في تيسير نجاحاته.

شوق عبدالله
11-09-2011, 10:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/altreqy.jpg
ليس إلا
المبتعث عبد الله وتجليـات الإنسانيـة
صالح إبراهيم الطريقي
صديقي ..
الإنسان مهما كان عرقه إلا أنه يمكن لك ومن خلال الطرق أن توجهه للصلاح للخير للإنسانية، هذا ما أكدته لي حكاية المبتعث السعودي «عبدالله» وزميله في الدراسة الأفريقي.
«عبدالله» كان يدرس الطب في مدينة «فانكوفر» الواقعة غرب كندا، وفي سنته الأخيرة وكعادة دارسي الطب، كان عليه أن يطبق في مستشفى، فطبق بالطوارئ في مستشفى «فانكوفر».
يروي «عبدالله» حكاية ذاك المشرد «ساكن الطرقات» الذي سقط مغمى عليه، فاتصل أحد المارة على الطوارئ، فانطلقت سيارة الإسعاف بسرعة إلى المكان، وبنفس السرعة أوصلته للطوارئ.
يقول «عبدالله» : في الوقت نفسه وصل رجل أعمال كان يشعر بوعكة صحية، وطلب أن يتم الكشف عليه، فقلنا له، إن المشرد حالته خطرة وأن عليه أن ينتظر فحالته لا تستدعي دخوله سريعا.
أكد رجل الأعمال أن لديه قدرة على الدفع، ووصل إلى عشرة آلاف دولار، فأخبروه أن حالة المشرد خطرة، فيما حالته لا تستدعي، لهذا عليه أن ينتظر، وقاموا بعلاج المشرد أولا.
أرأيت كيف هو السعودي والأفريقي والكندي حين آمنوا بقيمة الإنسان وبذاته المجردة من أي ايديولوجيا أو رأس المال، وإن كان مشردا في الطرقات، تجلت الإنسانية في غرب كندا بمدينة «فانكوفر» ، وانتصروا على ديكتاتورية رأس المال ؟
إن ما تحتاجه البشرية يا صديقي البحث عن مثل هذه النماذج وطرحها بكثافة ودائما، لبناء توجه للبشرية، وأن طريق خلاص البشر في الأرض أن يؤمن الكل بقيمة وكرامة الإنسان المجرد من أي فكر.
وأن يتوقف الدعاء على الآخر وبث الكراهية، لأن مثل هذا يضعف إنسانية الإنسان، وستجد أن قصة «عبدالله» ستأخذ مسارا آخر، وسيلعب المال أو الايديولوجيا دورا في حرمان الأحق بالعلاج لأنه بلا مال أو من عقيدة أخرى.
التوقيع: صديقك.

شوق عبدالله
11-10-2011, 11:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
مشكلات السفر كيف تُحسم
د. هاشم عبده هاشم

** لابد من الاعتراف - بداية - ان سفر مليوني شخص أو أكثر إلى بلدانهم خلال أسبوع أو أسبوعين يمثل أكبر مشكلة أمام أي شركة طيران تقوم بها في أي مكان من هذا العالم..

** كما أن ذلك يشكل عبئاً كبيراً على أجهزة الجوازات والمطارات والخدمات المختلفة التي ترافق عودة هذا العدد الهائل إلى بلدانهم في وقت قصير ومحدد.

** هذه المشكلة الكبيرة ندركها وندرك مدى الصداع الذي تسببه لنا كل عام ولاسيما بعد انقضاء موسم الحج أو مواسم العمرة أو الزيارة وبالذات في شهر رمضان المبارك من العام..

** وما يحدث هو أن شركات الطيران الأخرى بدل أن تساعدنا في حل هذه المشكلة فإنها تتسبب في تعظيمها.. لعدم التزامها بتعهداتها تجاه ركابها حين لا توفر عدداً كافياً من الطائرات الناقلة لهؤلاء العائدين إلى بلدانهم.. وبالتالي يحدث تأخر لسفرهم وضغط على مطاراتنا وبالتحديد مطار جدة الدولي سواء من حيث تدفق الآلاف وبقائهم لعدة أيام في جنباته ومختلف صالاته بدرجة تؤدي إلى الاختناق وإلى الفوضى - في بعض الأحيان - كما يؤدي ذلك إلى إرباك حركة العمل في مختلف الصالات وإلى مضاعفة مسؤوليات موظفي الجوازات العامة وغيرهم دون أن يكون لنا ذنب في كل ذلك..

** والمشكلة أن هذه الحالة تتكرر كل عام.. وفي كل مواسم، ولم نسمع ان أي شركة طيران.. أو أي بعثة حج.. أو أي جهة تسببت في تلك الأخطاء قد حُملت مسؤولية ذلك.. أو عوقبت عليها بشدة بل ان كل ما نسمعه من قبل الحجاج.. أو وسائل إعلام بلدانهم أو حتى بعض مسؤوليهم هو إلقاء اللوم علينا بلداً.. ومسؤولين.. ومواطنين..

يحتج أن الخطوط السعودية قد تتسبب هي الأخرى في بعض هذا الخلل وفي تلك الفوضى.. لكن حتى الخطوط السعودية ينبغي ان تتلقى أقسى العقوبات على أخطائها أو أوجه قصورها لأن سمعة المملكة ليست مما يمكن التساهل نحوه أو القبول بالإساءة إليه تحت أي ظرف..

** غير أن المشكلة الأكبر تتحملها إما المكاتب أو المؤسسات العاملة في مجال تنظيم عمليات الحج في تلك البلدان فلا تفي بالتزاماتها تجاههم لا من حيث الإقامة.. ولا من حيث وسائل الانتقال.. ولا من حيث التغذية وتوفير العناية الصحية ولا من حيث الإسكان.. ولا من حيث مواعيد السفر أيضاً.. بحيث تعطيهم مواعيد غير دقيقة.. فيذهبون إلى المطار في أوقات مبكرة ولا يجدون الرحلة قائمة.. وبدلاً من أن يحملوا مكاتبهم وبعثات حجهم مسؤولية هذا الخلل فإنهم يلقون باللائمة علينا..

** وفي بعض الحالات فإن الحجاج والمعتمرين والزوار أنفسهم يتسببون في هذه المشاكل.. سواء بذهابهم إلى المطارات مبكرين أو متأخرين.. أو بما يحملونه معهم من أوزان مبالغ فيها وتشكل خطورة على أرواحهم.. وتؤدي إلى تعطيل سفرهم في الحد الأدنى من المشكلات..

** هذه الأوضاع الفوضوية تتكرر.. وتتكرر.. ولا تجد حلولاً عملية باترة لها.. وذلك يطرح سؤالاً مهماً هو: كيف يحدث هذا؟! وإلى متى نسمح بالإساءة إلى سمعة البلد؟! وماذا تفعل وزارة الحج والهيئة العامة للطيران والخطوط السعودية ووزارات النقل والطيران في المملكة وغيرها؟

** إن الأمر يتجاوز حدود الصبر والاحتمال لأن الجميع يبدو عاجزاً عن توفير الحل.. مع انه بسيط وميسور..

** فإذا عجزت الأجهزة المختصة عن معالجته فإن المملكة كدولة.. وكمسؤولية تاريخية لابد وأن تجد له حلاً جذرياً بالتفاهم مع الدول الأخرى.. وكفى إساءات إلينا..

** وإذا كان الخلل لدينا فإن علينا أن نعالجه بأن نضع الإنسان المناسب في المكان المناسب لعدم تعريض البلاد لإساءات بسبب قصورهم؟

(يتبع)

* * *

ضمير مستتر:

لا ذنب لبلد يعطي الكثير.. ومع ذلك يساء إليه من أبنائه..

شوق عبدالله
11-10-2011, 12:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/14/143e6bb835326ce9c65cc7091a938a85_w82_h103.jpg
ايقاع الحرف
هذه نظريتي
ناصر الحجيلان

الغموض من المسائل التي تجلب القلق للإنسان وتُحيّر عقله. ولهذا، فإنه يحاول منذ القدم كشف الغموض بالوسائل العقلية التي يملكها. ومن أهم وأقدم هذه الوسائل هو رسم تصورات نظرية تحاول تفسير المعطيات أو تأكيدها أو نقضها. وقد اتبع الإنسان في تفسيره لمعطيات الكون من حوله أربع طرق هي: التفسير الأسطوري، والتفسير الغيبي، والتفسير الفلسفي، والتفسير العلمي.

ولو تأملنا حياتنا اليوم، لوجدنا أننا نستخدم هذه الطرق في تعاملنا مع كثير من المسائل التي تواجهنا. فالمرض يمكن التعامل معه بطريقة علمية، وذلك بتشخيص العلّة من خلال الأجهزة الحديثة وأخذ الدواء المناسب، وفي الوقت نفسه يمكن التعامل مع هذا المرض على أنه أمر غيبي يتمثل في وجود مخلوق غير محسوس كالجنّ استطاع الدخول إلى جسد المريض واحتلاله، ويتطلب استخراجه وسائل غيبية كاللجوء إلى الرقية والتعاويذ وغيرهما. وهناك من يربط المرض بالسحر والعين، ويتصورهما سببًا في الإصابة بهذا المرض ويكمن العلاج في هذه الحالة في إبطال مفعول السحر أو العين.

وإذا كانت بعض هذه الطرق سائدة في مجتمع غير المتعلمين، فإن مجتمع المتعلمين لايخلو هو الآخر من الخلط بين هذه الطرق، ويزيد الأمر تعقيدًا بإعطائها بعدًا فلسفيًا يقوم على مغالطات عقلية معتمدًا على قياس مخادع مأخوذ من تكهنات ذاتية، فيقتنع به الشخص نفسه ويستطيع أن يقنع معه المتلقي الذي يؤمن بالتفسيرات الغيبية والأسطورية.

ولمعرفة قدرات بعض الناس في تقديم تصورات نظرية واثقة جدًا لدرجة أنها تروى وكأنها حقائق، يكفي حضور أحد المجالس الشعبية أو النخبوية لسماع الآراء حول أي موضوع سياسي أو اجتماعي، ونجد أننا أمام تحليلات لاتخلو من الاعتماد على البعد الغيبي في استحضار فكرة وجود مؤامرة خفية وراء أي تصرف غير مفهوم. ومن خلالها هذه الفكرة، يمكن تفسير أي غموض يواجه المرء في فهم سياسة أمريكا أو فرنسا أو إيران أو إسرائيل أو سوريا أو غيرها. وتجد هذه التفسيرات – غير العلمية - رواجًا في المجتمع من خلال الإمساك بحوادث فردية هنا وهناك، حيث تؤخذ تلك الحوادث على أنها براهين تثبت النظرية، دون أن يفكر صاحب التفسير أو المتلقي فيما يُبطل التفسير ذاته من حوادث أخرى مشابهة، لأن العقل لايريد مزيدًا من العناء في إعادة التفكير من جديد أو البحث عن وسائل أخرى للتفسير. على أن الأمر ليس كله بهذه الصورة السلبية، فهناك عدد حتى وإن كان قليلا من الباحثين العقلانيين ممن ينظرون في الأدلة ويستنطقونها مع وضع جميع الاختيارات أمامهم وترك الفرصة أمام كل تفسير لكي يثبت مدى اقترابه من الواقع أو ابتعاده عنه.

وإذا كان الغالبية في مجتمعاتنا العربية يميلون إلى وضع التصورات النظرية على أنها حقائق والانطلاق منها في بناء أحكام غير دقيقة وربما تكون ظالمة، فإن لذلك علاقة وطيدة بجانبين أساسيين: أولهما طريقة التنشئة الاجتماعية للطفل مع أمه في السنوات الأربع الأولى من عمره، والجانب الثاني هو طريقة التعليم في المدارس التي تضع النظرية وتطلب إثباتها والبرهنة عليها، وتضع الشواهد لإثبات النظرية ولا تستنطق تلك الشواهد لأخذ النظرية منها.

والواقع أن بعض الأطفال ينشأ الواحد منهم في كنف أم مشغولة بمشكلات عاطفية مع زوجها أو مشغولة بأطفال آخرين أو بأعباء منزلية أو عائلية، ولا تعطي هذا الطفل الرعاية النفسية والعقلية المناسبة، فتنشأ عنده اضطرابات في المنطق الذي يربط السبب بالنتيجة، ويصبح لديه قناعة بوجود أشياء بشكل عجيب يخلو من المنطق كأن تعاقبه أمه دون سبب أو تكافئه دون سبب أو تصرخ في وجهه وهو لايعلم لماذا تفعل ذلك، وهكذا يتشوّه لديه المنطق، ويصبح جاهزًا للإيمان بالخرافات. وإذا جاءت المدرسة عرضت عليه معلومات عامة على أنها حقائق، فلو سأل عن السبب جاء الرد ملجمًا بأن هذا هو الصواب، أو أن هذا السؤال لايصلح، أو أعيد إلى جوانب غيبية لا يفهمها. وبهذا تتكون رؤيتنا للعالم من خلال الاعتقاد بأن النظرية التي نستدعيها لتقريب فهمنا للأشياء صارت حقيقة نعتمد عليها في التقرير والحكم، وبدلا من أن نقول: "هذه هي نظريتي للموضوع، وهناك نظرية أخرى"، تجدنا نقول: "هذه هي الحقيقة".

ومن أمثلة بسيطة تجري في السياق السياسي والاجتماعي العام، يمكن الانتقال إلى أمثلة داخل الأسرة وداخل المجتمع الصغير، لنجد التشاحن والنزاع والخصومات ذات أساس يعود إلى تكهنات تعتمد على تخمينات نظرية مدعومة بتأويل غيبي يجعل الأمور تسير كلها في اتجاه سلبي، يتسم بأنه أحادي ومنغلق على ذاته وعنيف. وبمجرد أن نغير زاوية الرؤية ونعيد الأمور إلى أساس تكوينها، سنكتشف أننا أمام نظرية أخرى وتفسير آخر لايقل جدارة عن التفسير السابق. (وللحديث بقية).

شوق عبدالله
11-10-2011, 12:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

احسبها صح قبل أن تتورط في قرض
عبدالعزيز الصعيدي

تنتثرالمقسطات بشكل كبير ولافت للنظر على مستوى المملكة، بسبب ما تحققه من أرباح كبيرة، نتيجة المبالغة في حساب تكلفة القروض، واحتساب الأقساط بشكل وصل في بعض المراحل إلى حد الفحش.

وتستنزف هذه المقسطات، كل قرش في جيب المواطن المغلوب على أمره، بدءا من تمويل شراء ثلاجة وحتى شراء منزل، ولصب الزيت على النار تعيد بعض هذه المقسطات إعادة جدولة هذه القروض لتزيد من أعباء المواطن الفقير.

والتقسيط ظاهرة صحية تساعد من لا تتوافر لديهم سيولة على متطلبات وأعباء الحياة، إلا أن هامش الفرق بين النقد والآجل وصل، وفي أحسن حالاته، إلى الضعف لدى بعض هذه المقسطات مقارنة بما هو عليه في الدول المتقدمة.

وتراوحت المعادلة المتبعة في المملكة لحساب قسط أي قرض، إلى حد تطبيق سعر الآجل على كامل القرض، وأحيانا يشمل الدفعة المقدمة، ويتم حساب الأقساط بطرق مغلوطة، فيتم إضافة تكلفة القرض إلى كامل القرض وقيمة الإجمالي على عدد الأقساط، وهذا طريقة مغلوطة جملة وتفصيلا، تحديدا في حالة الأقساط، ولكنها صحيحة فقط في حالة دفع كامل القرض وتكاليفه بعد نهاية مدة القرض.

ففي في حالة التقسيط يدفع القسط الأول بعد مضي شهر من توقيع العقد، ورغم ذلك تم تحميله أرباح 10 سنوات، فالمفروض أن يتحمل القسط الأول فقط أرباح شهر، أو على الأكثر متوسط تكلفة الأقساط.

ويصل معدل الفائدة لدى بعض المقسطات إلى 28 في المائة سنويا، ناهيك عن الطلبات التي من أبرزها: كفيل غارم، وتجانس الراتب مع قيمة القسط، وتسديد الدفعة الأولى مقدما، وربما طلب من المقترض تسديد تكلفة القرض مقدما، وحسما من القرض.

البنوك أقل ضررا

ويمكن قبول مبالغة أو أخطاء شركات التقسيط غير المتخصصة، ويدخل هذا في دائرة حسن النية أو نقص في معرفة كيفية حساب هذه الأقساط.

ويمكن التجاوز عن أخطاء بعض شركات التقسيط الصغيرة نتيجة عدم إلمام بعض المسئولين فيها بالطرق الصحيحة، ولكن عندما يصل الأمر إلى أي بنك، مؤسسة مالية، أو أحد بيوت التقسيط الكبيرة فهذا أمر يتطلب تدخل الجهات المعنية، لوضع آلية تضمن وتنظم عملية التقسيط من الناحية الشرعية، التجارية، المالية، والقانونية، وتضمن حقوق الطرفين، وبينما لا يتطلب الحصول على قرض لشراء منزل في الدول المتقدمة، سوى رهن العقار موضوع القرض، يطلب المقسطون في المملكة كفيلا غارما، مع أن العقار موضوع التقسيط لا يتم إفراغه للمشتري إلا بعد تسديد آخر قسط، إضافة إلى اشتراط دفعة مقدمة توازي نسبة 25 في المائة.

وتعتبر البنوك، بالرغم من بعض سلبياتها، أقل المقسطات ضررا، خاصة تلك التي ليس لديها خبرة في هذا المجال، وتعتمد على المزاجية والتخبط والمحاكاة.

ولكي تتضح الصورة أكثر، فلتمويل شراء أرض بمبلغ 500 ألف ريال، بمقدم 125 ألف ريال، يكون القرض المطلوب 375 ألف ريال، مقسط على 10 سوات، وبسعر فائدة بنسبة 7 في المائة سنويا، يكون القسط الشهري 5313 ريالا، وتصبح قيمة القرض إضافة إلى تكاليف القرض 638 ألفا، وبفارق كبير قدره 263 ألف ريال.

وفي الدول المتقدمة، وعلى افتراض نفس المعطيات السابقة، لا يتجاوز القسط الشهري 4330 ريالا، وإجمالي القرض 520 ألفا، بفارق قدره 145 ألف ريال.

فعلى من يرغبون ترويج بضائعهم، ومساعدة المحتاجين الذين تمنعهم ظروفهم المادية من دفع المبلغ نقدا، أو تحمل هذا الفرق الكبير بين الآجل والنقد أن يعيدوا النظر في حساباتهم.

نصيحة للمقترضين

أما النصيحة التي أقدمها إلى من اضطرته ظروف الحياة إلى هذه المقسطات، " احسبها صح " قبل أن تتورط في قرض، والاقتراض بقدر الحاجة، مع اجتناب شراء أي سلعة من الجهة المانحة للقرض، فعلاوة على الفرق الجائر في سعر الفائدة، ربما يكون هناك فرق آخر في سعر البضاعة المعروضة للبيع بالآجل.

وإلى جميع المهتمين، ومن يعنيهم الأمر، وكذلك من يهمهم انتعاش الاقتصاد، وحل مشاكل الركود، أرى تأسيس جهة متخصصة في هذا المجال لوضع آليات تضمن حق المقترض والممول على حد سواء، وبهذا تسهل حركة دوران النقود في السوق، فينتعش الاقتصاد.

شوق عبدالله
11-10-2011, 12:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عيد الله الأكبر
الخميس 10/11/2011
منى يوسف حمدان

كل عام وأنتم وأمة العرب والإسلام بكل خير .. في كل عيد لنا حكاية وقصة ورواية وذكريات منها السعيد الذي نفرح به وأخرى تعيسة حزينة ولكن القدر مكتوب ولا راد لقضاء الله.
في الأعياد تتجدد العلاقات بين البشر نفرح بأحبتنا وأهلنا نجتمع بقلوب محبة – من المفترض ذلك – لكن الواقع اليوم مرير, القلوب لم تعد كما كانت ولا اعرف لذلك سببا سوى عرض من الدنيا رخيص لا يستحق ان تتبدل المحبة والألفة الى عداوة وبغضاء .للأسف الشديد اصبحنا في وقت من يفعل خيرا ويقل خيرا ينقلب عليه الأمر شرا الأمر لا تشاؤم فيه ولكن اسألوا من حولكم كم قلبا من القلوب التي تحيط بكم وليس فيها حسرة أو مرارة وألم من تبدل أحوال الناس حتى أقرب الناس اليك ؟؟
هذا العيد الذي يأتي بعد تأدية مناسك عظيمة لها قدسيتها ومكانتها في ديننا الحنيف تحمل الكثير من المعاني للتسليم لله عز وجل وتأدية ركن عظيم من أركان الاسلام.
أعيادنا ليست ككل الأعياد.. أعيادنا حمد وتكبير وتهليل وتسبيح وصلاة على النبي هو الهادي البشير عليه الصلاة والسلام ..أعيادنا فيها الحب والاجتماع والوحدة فيها دروس وعبر.
كم من حاج أحرم ولبى وقدم كل مالديه حتى يصل الى هذه الديار المقدسة ونراه وهو يبكي فرحا وأنسا برؤية الكعبة والصلاة في مسجد الله الحرام والطواف بالبيت ومن شدة لهفته وشوقه قد تكتب له الوفاة هنا في هذه الأرض المباركة وهنيئا الى ما أفضى اليه . وآخر يعود إلى دياره وهو يحمل أجمل الذكريات وقلبه عامر بالإيمان والصفاء والنقاء والتسامح .
هل تعي الأمة الاسلامية معنى الالتقاء على صعيد عرفة في وقت واحد ؟ أم أن العادة والتعود طالت هذه الشعيرة أيضا ، كم من مسلم يقيم الصلوات ويؤدي الزكاة ويصوم رمضان ويردد شهادة التوحيد ولا يعي مقتضياتها وما يجب عليه من واجبات لا بد أن يؤديها وأخلاق لابد ان يلتزم بها ولا يعي الغاية التي من أجلها فرضت العبادات فكيف لنا أن نفسر ما يقترفه المسلمون من جرائم ومصائب عظمى وهم يؤدون الصلاة وربنا في محكم آياته يقول أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر . نحتاج الى مراجعة لأنفسنا وتصحيح هويتنا الاسلامية التي لابد ان تكون متطابقة مع روح ديننا القويم الذي يأمر بكل خير وينهى عن كل شر . هذا الموسم الرباني فرصة العمر التي لا تعوض هنا في المشاعر المقدسة يلتقي كل المسلمين على صعيد واحد وحري بنا ان نستفيد من هذا التجمع لنتشارك في الهموم والآمال والطموحات وحل مشكلاتنا ونتواصل كما يريد الله لنا ان نكون كالبنيان المرصوص وكالجسد الواحد الذي اذا اشتكى منه عضو تداعى له كل الجسد بالسهر والحمى .
كم نحن بحاجة الى التواصل أكثر مع اخواننا المسلمين في هذا الوقت الحرج من الزمان والذي تكالبت فيه الأمم على امتنا . نحن بحاجة الى أن نتوحد على الأقل في صعيد عرفة بعيدا عن التحزب وتصنيف الناس حسب جنسياتهم وألوانهم وأعراقهم سمعت لقاء تلفزيونيا لمجموعة من الحجاج عبر احدى القنوات يتمنون من خلاله أن يتوحد المسلمون على هذا الصعيد فما يجمعهم أكبر من الجنسية التي يحملون فما يجمعهم فعلا هو شهادة التوحيد وهويتهم فقط هي الاسلام ، ولله الأمر من قبل ومن بعد .

شوق عبدالله
11-11-2011, 01:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/a-almaghrabi_13.jpg
نجاح بكل المقاييس
الجمعة 11/11/2011
عبدالرحمن عربي المغربي

بفضل الله عزوجل نجح حج هذا العام بكل المقاييس وخالجنا شعور الفرح والغبطة شعور لا يوصف، فكان العمل الدؤوب والاستعداد والاستنفار من قبل كل الجهات ذات العلاقة، يستحق معه وقفة عدل وانصاف لكل قطاعات الدولة التي ساهمت في هذا الانجاز، وكانت لغة الخطاب فيها الوضوح والشفافية والحكمة حيث نقلت حقيقة الواقع وطبيعة المكان وبكل صدق اظهرت هذه اللغة الوجه المشرق لهذه البلد المملكة العربية السعودية، وجاءت الجهات الحكومية والعسكرية والمدنية والتي جندت كافة طاقاتها وامكانياتها لخدمة ضيوف الرحمن بالمشاعر المقدسة على مستوى المسؤولية وكانت أرقى الخدمات ولتعلن ان هذا النسك لا ينتهي بمجرد ان ينتهي الحاج من هذه الشعيرة يعني ان العمل يبدأ بعد الانتهاء من نسكه ليبدأ رحلة مهمة حتى يشعر بالنقاء والصفاء.
ثم جاءت الومضات الإيمانية الروحانية في خطاب خادم الحرمين الشريفين الشهم عبدالله بن عبدالعزيز والتي دعا فيها العالم الإسلامي إلى نبذ الفرقة والشتات وأن يعتصم المسلمون بحبل الله ولا يتفرقوا.. وطالب ببث الأمن والاستقرار للمواطنين. وقال خادم الحرمين الشريفين إن هذه الأرض الطيبة وما تشهده من إقبال الحاج والمعتمر إليها إنما تنعم بنعمة الأمن والاستقرار استجابة لدعوة أبينا إبراهيم عليه السلام ومن فضل الله تبارك وتعالى أن شرّف المملكة العربية السعودية بخدمة حجاج بيته الحرام، تستشعر في ذلك عظم الأمانة الملقاة على عاتقها وتعمل على ذلك محتسبة الأجر والمثوبة من الله.. إن هذه الجموع الغفيرة ممن أموا البيت الحرام وجابوا المشاعر المقدسة اتماما للركن الخامس من أركان الإسلام.. فالحج منبع ثري لمعان عظيمة في التنوع والتسامح والتحاور، وفيه تتجلى أسمى صور الأمة الواحدة التي اجتمعت على هدف واحد.. انتهى.
نعم يا خادم الحرمين جاء خطابك ومضات ايمانية موجهة إلى أرجاء الكون أن المملكة العربية السعودية تريد من هذه التظاهرة جوهرها والهدف الأسمى بكل المقاييس، نعم يا خادم الحرمين كلماتك جاءت بأن هذه التظاهرة ليس هدفها سياسياً ولكن مطلبها تحقيق مطلب المولى عز وجل وتوجيهات المصطفى صلى الله عليه وسلم.
حمدلله على هذا النجاح وهذه الخدمات التي وفرتها الدولة لهذا الموقف العظيم والتي لا تقدر بثمن، ثلاثة ملايين حاج هذا المنظر العجيب يتلقى تلك الخدمات بكل يسر وسهولة وذلك نتيجة الخبرة لتلك السنوات فجاءت الخدمات على أعلى مستوى وأرقاها وعلى أرض الواقع فهي قدرة بالغة على تفويج هذا العدد بإنسيابية.. شكرا بكل كلمات الشكر لكل من ساهم في هذا الإنجاز.
رسالة
عجيب أمر هذا الموت يأتي دون سابق إنذار ثم عجيب ذلك الموقف أن من نحبهم ونقدرهم ونعيش معهم حتى ولو فترة زمنية قصيرة نأتي ونضع بأيدينا التراب على قبورهم، إنها سنة الكون، وهنا يكون الضمير هو الحكم الأول والأخير بينهم وبين أعمالهم، فارقنا ماجد خياط رحمه الله رحمة الأبرار والصالحين فعندما بلغني أبا رامي بانتقاله الى رحمة الله قلت ليتنا لم نعرفك يا ماجد تحمل بين جنبات نفسك قلبا ينبض بالحب للجميع ولمن حولك وكم فرحت بالجلوس معك في مناسبات قليلة وأنت المهذب في كلماتك وفي اسلوبك الراقي تجلس بهدوء وسكينة يكسو محياك الوقار لم أسمع منك كلمة سوء، دائما يدور الحديث بيني وبينك عن الغرفة التجارية بجدة، تثني على الجميع كنت ألمح الحزن في وجوه أصدقائك وهم يقدمون واجب العزاء، لقد فقدت غرفة جدة شابا مهذبا . رحمك المولى يا ماجد وأسكنك فسيح الجنان.

شوق عبدالله
11-11-2011, 01:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/algash_13.jpg
رؤية ورؤية
تأجيل الدراسة وعودة الموظفين!
الجمعة 11/11/2011
عبد الغني بن ناجي القش

تقّدمت الدول باحترامها للوقت وتقديرها لمكانته، وباستغلاله الاستغلال الأمثل في جميع مناحي حياتهم، وجعلته في مرتبة لا تضاهيها مرتبة، فوصلت درجة الاحترام إلى درجة الإجلال ، فلا تقديم ولا تأخير.
وعلى الرغم من وجود العديد من أيام الإجازات لدى البعض إلا أنهم رتّبوا أمورهم الحياتية وفق هذه الإجازات سيرا على نهج رائع وهو الاستغلال الكامل للإجازة مهما كانت قصيرة، فبعض هذه الإجازات هو يوم واحد فقط، لكنك تجدهم رتبوا لهذا اليوم برنامجا كاملا للاستمتاع بكل جزيئاته.
أما المجتمعات العربية بشكل عام ومجتمعنا على وجه الخصوص ففي كل إجازة تجد الشائعات تنتشر وتتلخص مجملها في تمديد هذه الإجازة لسبب أو لآخر.
وفي اعتقادي أن هذا ناتج عن تداعيات نفسية سلبية تجاه العمل الوظيفي بالنسبة للموظفين، وعدم رغبة في الذهاب لمقاعد الدراسة بالنسبة للطلاب والطالبات، فتجدهم يمنّون أنفسهم بالتمديد!
وأيا كانت الأسباب فهي في الواقع ظاهرة سلبية خطيرة يفترض معالجتها والتعامل معها بعد دراسة متأنية للوصول إلى مسبباتها التي أدت إلى هذا النفور العجيب من قبل الجميع.
ولا شك أن تهيئة البيئات يلعب دورا كبيرا في هذه الظاهرة؛ فالطالب والطالبة يفترض محبتهم لمدارسهم فيشتاقون إليها ويحنّون للعودة إليها ، ولكن ذلك لا يكون إلا عندما تكون المدارس محضنا دافئا يجدون فيه بغيتهم من التعليم بالإضافة إلى وسائل التسلية وهو ما يعرف اصطلاحا عند التربويين (التعلم عن طريق الترفيه)
وكذلك الحال بالنسبة للموظفين ، فهم في واقعهم لا يجدون في مقار عملهم البيئة التي تشجعهم وتحفزهم؛ إما بسبب عدم وجود ترقيات سلسة أو ضغوطات إدارية معقدة، وبالتالي تجد الغياب والتسيب على مدى العام ، ناهيك عن اختلاق الأعذار اليومية للخروج من مقر العمل
وبنظرة متأملة في أحوال بعض الدول فإننا لا نجد هذه الظاهرة على الإطلاق؛ فهم قد نشأوا على تقديس العمل وعدم التفكير في الخروج منه مطلقا؛ فالعمل له وقته والانضباطية فيه دليل نجاح الموظف، والإنتاجية مؤشر قوي على التفوق الذي يجد ثمرته الموظف ويجنيه بشكل سريع.
وقد سبق الإسلام جميع الدول على اختلاف معتقداتها ومللها، ففي الإسلام يُعد العمل عبادة إذا نوى المسلم ذلك، ولك أن تتخيل -عزيزي القارئ - أنك وأنت تعمل فانك تتقرب إلى الله بذلك الفعل بل وتعبده، ويبدو أن هذا المفهوم مغيّب عند المجتمعات المسلمة اليوم مع بالغ الأسف، ويفترض أن يتجرعه الطلاب في أثناء دراستهم لما له من أثر.
إن المؤمل أن نجد طلابنا وموظفينا يسرّون بقدوم العمل وبخاصة إذا استمتعوا بوقت طويل من الإجازة (أسبوعين أو أكثر) ، فالجسم يحتاج إلى الراحة والنفس تشتاق للنقاهة والخروج عن الروتين اليومي، وهذا أمر فطري، ولكن كل ذلك ليس مبررا للتقاعس وعدم الرغبة في العودة للعمل، وهو مانتج عنه كثرة الشائعات في كل مرة يتمتع فيها الموظفون والطلاب بإجازة، وأنها ستمدد إلى أسبوع أو أيام!.
ولعل مثل هذه الظاهرة تعطي مؤشرا للجهات الحكومية بشكل عام ولوزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بشكل خاص لإعادة الحسابات وإجراء الدراسات لكي يصلوا في النهاية إلى إيجاد بيئات جاذبة تجعل الجميع يتوقون للعمل وللدراسة. فهل يفعلون

شوق عبدالله
11-11-2011, 01:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضمـير متكَـلِّـم
اصـنعْ إِنـسـانـاً ... الْـتهِـم ضفْـدَعتك !
الجمعة 11/11/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : من أهم الصناعات بل أساسها صناعة الإنسان لِـنفسه ، ومن أهم أدوات تلك الصناعة وعوامل نجاحها ( إدارة الوقت ، وفَـنّ ترتيب الأولويات )
فمن الظواهر السيئة التي نعانيها في عمومنا أسلوب إدارتنا للوقت؛ وإصابتنا بداء التسويف والفوضوية، وتجاهل الأولويات على المستوى الفردي أو العائلي ، أو المجتمعي ؛ مما ينعكس سلبًا على الشأن العام، والنتيجة سنوات وسنوات تتأجل فيها المشاريع الأَهَم لتتقدم عليها المشاريع الأقل أهمية؛ بينما الشعوب المتقدمة يهتمون كثيرًا بعِـلم وفَـنِّ إدارة الزمن؛ وألَّفوا في ذلك الكثير من الكتب المبنية على الدراسات والتجارب.
ولعل من أبرزها وأكثرها وضوحًا وتنظيماً ( كتاب ابدأ بالأهم ولو كان صعباً ) لـ (برايان تريسي) الكتاب بين طياته مجموعة من الطرق الناجحة لإدارة الوقت والقضاء على التسويف، وإنجاز العمل في أقصر وقت فما رأيكم بإطلالة سريعة على هذا الكتاب عَلَّنَا نفيد منه؟ المؤلف يبني كتابه ومقترحاته على تجربته الشخصية وخبرته في هذا المجال؛ فيبدأ بالتأكيد على أهمية اكتساب عادة ترتيب الأولويات؛ فالشخص العادي الذي يُنمي عادته بالبدء بالأولويات وإنجاز المهام الكثيرة بأسرع وقت؛ يمكن أن يتفوق على الشخص النابغة الذي يتكلم كثيرًا ولديه خطط رائعة، لكنه لا ينفذ منها على أرض الواقع سوى القليل!
ويؤكد على أهمية ترتيب المهام والبدء بالأهم الأصعب من خلال ترديد مقولة قديمة تَشهَد فتنطق: ( إذا كان أول شيء تفعله كل صباح هو أَكلُ ضفْـدعةٍ حية، فإنك ستكون راضيًا طوال اليوم لأنك تعرف أن هذا سيكون أسوأ شيء يحدث لك طيلة النهار، وإذا كان عليك أكلُ ضفدعتين، فابدأ بالأبشع منهما!). الضفدعة هنا رمزٌ لواجبك الأكبر والأهم والأصعب، وهي المهمة التي لها الوَقع والأثر الإيجابي العظيم على حياتك ونتائجها الحالية أو المستقبلية.
ولِتَكون واضحًا في أهدافك وترتيب أولوياتك هناك عدة طرق منها ما جاء تحت عنوان (هـيِّئ الطاولة) من خلال عدة خطوات:
الأولى: أن تُقَرِّر ما تريده بدقة بقرارك وحدك أو باستشارة غيرك ممن تثق به.
الثانية: سَجِّل أهدافك بالكتابة؛ فالتفكير على الورق يبلور الأهداف، ويعطيها الشكل الواقعي الملموس.
الثالثة: ضَعْ حدًا زمنيًا نهائيًا لإنجاز هدفك.
الرابعة: اكتب قائمة بالوسائل التي ترى أنها السبل الناجحة لتحقيقه.
الخامسة: نظم قائمتك لتكون خطة عَمَل حسب الأولوية والتتابع الزمني.
السادسة: نَفِّذ خطتك على الفور وافعل شيئًا ما (أي شيءٍ) لتعلن انطلاق البداية الفعلية.
السابعة: وطِّد العزم بأن تَفعل شيئًا ما كل يوم باتجاه تحقيق هدفك الرئيس.
عزيزي قارئ هذه السطور بما أننا نعيش على بُعْد أيام من بدايات السنة الهجرية ؛ لعلك تتفضل الآن فـتأخذ ورقة، وتكتب عليها عشرة أهداف تود إنجازها في هذه السنة، (بَيْن قَوْسَين:هل أخذت الورقة وكتبت؟! فضلاً حَاولْ!!)، بعد ذلك استرجع قائمة أهدافك، واختر واحدًا منها بحيث إذا أنجزته ستحصل على أعظم تأثير إيجابي في حياتك. ومهما كان ذلك الهدف اكتبه في ورقة مستقلة، ثم حدد فترة زمنية لإنهائه، مع وضع الخطة، وابدأ بتنفيذها، وافعل شيئًا ما في كل يوم على حِدَة إلى أن تصل إلى هدفك؛ فمن الأخبار السارة هي أن كل دقيقة تمضيها بالتخطيط توفر عليك عشر دقائق عند التنفيذ. ومن المُسَلَّمات: أن الإفادة من الوقت هي التي تحدد الفارق بين الناجحين والفاشلين في هذه الحياة ، وهي التي تساهم في نجاح الإنسان في صناعة نفسه ؛ وبالتالي أسرته ومجتمعه . ألقاكم بخير والضمائر متكلمة

شوق عبدالله
11-11-2011, 01:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/50005_3.jpg




ملح وسكر
المال حافز للإبداع، وأي حافز!!
الجمعة 11/11/2011
أ.د. سالم بن أحمد سحاب

سعي الإنسان للإكثار من المال في هذه الحياة الدنيا لا ينتهي، لذا فهو يستغل كل فرصة متاحة لبيع خدمة أو ترويج سلعة حتى لو كانت خارج نطاق المألوف أو المعروف، فمثلاً خدمات القمار وإنتاج الأفلام الإباحية مقننة في كثير من دول العالم بصورة أو أخرى بحكم أنها تجلب مزيدا من أموال الضرائب وتدفع كثيراً من فواتير الاستهلاك.
وحتى في نطاق المألوف أو المباح، تتجدد الأفكار باستمرار طمعاً في تنويع مصادر الإيرادات وجني مزيد من الأرباح.
وهذه بعض خطوط الطيران (وربما لحق الآخرون بها) تحاول بيع خدمات الإعلان على طائراتها من الداخل والخارج مقابل أثمان تبدو باهظة، لكنها بالمقياس الأمريكي مقبولة ومعقولة.
خذوا مثلاً خطوط (سبيريت) Spirit التي حددت رسماً قدره 14 مليون دولار للإعلان على جميع طائراتها (على الجسم من الخارج) لمدة عام كامل، وقرابة مائتي ألف دولار للإعلان على كابينة العفش التي تعلو الرأس لمدة 3 أشهر، ومبلغ 119 ألف دولار للإعلان على طاولات الأكل ومبلغ 18500 للإعلان في أكياس (الدوخة) للفترة نفسها.
خيال الإنسان لا حد له، وأفكاره تتغير باستمرار وتظل الحوافز في معظم الأحوال ثابتة، وهي تكاد تكون محصورة في المال بصورة مباشرة أو غير مباشرة، (الترقية) أو الشهرة، وكلاهما يعنيان مزيداً من المال.
والإعلان هو الوسيلة الأهم لنجاح خدمة أو سلعة، ومهما كان مستوى الخدمة أو جودة السلعة غالباً، فإن بقاءها محصورة في زاوية ضيقة لا يعرفها الناس يعني فشلها وخسارة الاستثمار فيها.
ولأن خدمات الإعلان كذلك، فإن أبواب الاسترزاق منها غير محدودة تقريباً، فمثلاً تعتمد معظم شركات تقنية المعلومات على أموال الدعاية مثل جوجل وياهو وفيس بوك وتويتر ويوتيوب وغيرها، وكلما زادت مرات (طَرْق) هذه المواقع كلما دفعت الشركات المعلنة أكثر وأكثر.
كان الإعلان على سيارات التاكسي والحافلات والقطارات في الغرب خاصة أمراً مألوفاً، ثم اليوم تلحق الطائرات بها لتنضم إلى أسطول المعلنين. خوفي أن يحل يوم يعلن الناس فيه على ملابسهم العادية كما يفعل لاعبو كرة القدم.
وماذا بعد القميص والثوب! أطلقوا لخيالكم العنان!!

شوق عبدالله
11-11-2011, 01:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://s.alriyadh.com/img_s/c4/c414c84a7cc3ede211971e57aeda6123_w82_h103.jpg
بالفصيح
.. حينما طردوه..
عبدالله الناصر

قال: حينما فتحت لي زوجتي الباب.. دخلت وخلعت ملابسي ثم غسلت يدي.. وارتميت على السرير.. قالت زوجتي ما بك..؟ فأجبتها بنظرة غامضة، لم تفهمها.. وأنا إلى الآن لم أفهم لماذا نظرت إليها تلك النظرة..

خرجت وأغلقت الباب خلفها وبعد فترة فتحت الباب وألقت عليّ نظرة.. لم أكن نائماً وإنما افتعلت النوم. خرجت ثم عادت، وفعلت ذلك أكثر من مرة.. جلست على حافة السرير وأرادت أن توقظني ولكنها ترددت، كنت أحس بكل حركة بل كنت أحس بنبض قلبها فقد كانت وجلة وقلقة..

أزحتُ الفراش ونهضت نصف نهضة وقالت: ما بك؟ قلت لا شيء!!

استنكرت الإجابة فقد تعودت أن تسمع ثرثرتي وشكواي، عندما أكون متعباً، أو مهموماً، أو قلقاً.. ولكنها استرابت من إجابتي...

عدت مرة أخرى ووضعت رأسي على الوسادة ثم صرت أتقلب.. ثم نهضت وطلبت إليها أن تخرج من الغرفة ولكنها رفضت وأصرت إصراراً عنيداً على معرفة سبب قلقي وحيرتي واضطرابي..

لأول مرة تمر بها حالة العناد والغموض التي أواجهها بها، قلت لها: اسمعي.. اخرجي الآن واغلقي الباب وسوف أتحدث معك عندما أنهض... وحينما قمت، تحدثت إليها قائلاً: كان الاجتماع مملاً وثقيلاً ولئيماً، وحقيراً.. إنهم يستخفون بمشاعرنا عندما نكتب أو عندما نعبر عن آلامنا.. بل انهم يرون عدم الكتابة مطلقاً حول الموضوع.. وهذا صعب بل هذا مستحيل.. هذا يعني خنقنا وسجننا وذبحنا ببطء.. إنهم يقمعوننا قمعاً رهيباً وساماً ويمارسون علينا كل أنواع التعسف والظلم.. كيف يريدون أن نسمع هذا الهراء، وأن نرى هذا الفتك، والعار، والمهانة، واستباحة الدماء والأرض والأعراض، باسم الحرية، وغرس الديمقراطية.. ونبلع هذه العجرفة وهذه السموم والمرارات وأن نكظم وجعنا وحيرتنا وأن نبلع ألسنتنا، ونكسر أقلامنا ونجفف حبرنا ولا نقول شيئاً.

ها هم يدكون الأرض دكاً ويحرقونها حرقاً ويبعثرون رؤوس الأطفال وأشلاءهم على الجدران والطرقات.. ويطلب منا أن نصدق بأن الحرية والديمقراطية لا تتحقق إلا عندما يدخل الرصاص في عيون الأطفال وقلوبهم.. لعنة الله على الحرية والديمقراطية إذاً....

وصمت صمتاً عشوائياً، وفكرت تفكيراً عشوائياً، وأردت أن أفعل شيئاً فلم أستطع.

ضغطت بقوة على حاجبي وجمجمة رأسي وشعرت أن عقلي سجين وأن قلبي ضيق وأن صدري صار فرناً لصهر الرصاص..

قالت زوجتي: هذه الحياة صارت عفنة.. ولكن عليك أن تفكر في نفسك، وأطفالك.. وبالمناسبة فإنه لا خبز لدينا اليوم ولا غاز..

كتمت صيحة في صدري فأحسستها تدوي داخل عظامي.. وقلت أنت تموتينني بموت آخر. قالت: الموت أهون.. العذاب القادم هو موت طويل.

قلت: وما العمل.. قالت: الصمت..

قلت: هل تظنين أن الصمت سبيل إلى النجاة.

قالت: لا.. ولكنه سبيل إلى الانتظار..

وشعرت بالصداع يقرع رأسي وبكآبة تجثم على بصري.. وسواد يلف الدنيا..

قلت: لقد أدخلونا السجن من اليوم..

إذا منعت من الكتابة فأنا في قلب المعتقل المظلم..

قالت: اكتب.. اكتب.. حتى ولو لم تنشر..

قلت: هذا استسلام وإعلان العجز.

قالت: هو ذاك..

بدأت أكتب وصارت الحروف تتقافز وتتطاير من فوق الورق أحسستها كالصراصير المعلبة..

مزقت كل ما كتبته.. دست عليه برجلي.. وبصقت عليه، وأحسست أن ما أكتبه كان عذاباً آخر وانتقاماً آخر.

ذهبت إلى زملائي في الجريدة وصحت في وجوههم وقلت ماذا تفعلون هنا أيها العجائز، ماذا ستفعلون بعد اليوم..؟ كيف ستتنفسون..؟ كيف ستأكلون وتشربون وقد قطعت أناملكم.. فلقتموها صامتين..

حدقت في وجوههم، وحدقوا في وجهي. صحت فيهم مالكم صامتون أيها العجائز، يا جثث الموتى، ويا ساكني القبور..

تلفتوا إلى بعض وقالوا بصوت واحد: مسكين.. ثم أردف واحد منهم: الله يشفيه.

عدت إلى منزلي وكنت أسمع وأنا في الشارع من شاشات التلفزيون في المقاهي والمطاعم دوي القنابل وأصوات الطائرات والصواريخ وهي تفجر المدن وأشاهد الدخان والحرائق.. وحين فتحت زوجتي الباب.. كان وجهها غارقاً في الدموع.

شوق عبدالله
11-11-2011, 02:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/3deelm.jpg
باتجاه النبض
هدية الحاج .. صنع في الصين
عادل المالكي
في عز طفولتنا كنا نرقب القادمين من الحج وما أن ينتهي العناق والتحميد بالسلام حتى تسقط أعيننا على ما جلبه لنا القادمون من المشاعر هدية ترمز لمكة المكرمة وموسم الحج.
ولم تكن هدية القادمين من تأدية الركن الخامس تتجاوز أكياسا من الحمص، الذي كانت لغتنا الطفولية في تلك الفترة تصر على أن تطلق عليه «الحمبص» الممزوج بحلوى باذخة السكر ألوانها شتى لم نكن نعرف من أين مصدرها.
ودارت عجلة التقدم ومعها تطورت هدايا الحجاج لتكون ثيابا مطوية أكمامها من الأعلى توزع على الذكور، وأقمشة ألوانها متعددة توهب للنسوة، ولم يقف التطور عند هذا الحد بل جاءت بعدها «مناظير» تحمل صورا للمشاعر المقدسة يتم التنقل بينها بكبسة زر، فانبهرنا بذلك التقدم ولكن الفرق هنا أننا عرفنا أن موطن الصناعة الصين.
وبالأمس القريب قبل العودة من المشاعر المقدسة، سألني صديق ماذا علي أن آخذ معي لأسرتي لأقدمه لهم يدل على مكة، فلم تتجاوز الخيارات ما طرح سلفا، إذ أن كل ما يدل على مكة المكرمة والحج صنع في الصين وتركيا، بدءا من المناظير العتيقة، وصولا إلى السجادة التي تحمل صورتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ما أصابه بخيبة أمل ليرد علي في النهاية بعبارة «انسى الفكرة».
إن فكرة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل للوصول إلى منتج يكتب عليه «صنع في مكة المكرمة» رائدة من نوعها، فالوطن لا تنقصه مواد خام ولا مناطق ومدن صناعية ولا حتى أيد عاملة، وفي ظل الطموح الذي يتميز به أمير منطقة مكة المكرمة للوصول للعالم الأول لا أعتقد أن هذا الأمر مستحيل، فالحاج يجوب الأسواق والمتاجر باحثا عن توثيق لرحلة العمر الواحدة والتي ربما لن تتكرر، وصدقا الصدمة قوية حين يقلب المنتج على عقبه ويجد أنه صنع في مكان غير مكة وفي بلد ربما لا يكون إسلاميا.
إن الحاجة ملحة لصناعة مكية ومدنية لكل ما يعنى بمناسبة الحج، يحملها الحاج معه إلى وطنه، فلا شيء يدل على ذكرى الحج سوى هدية خادم الحرمين الشريفين للمصحف الشريف، ولكن جميل أن يبرز جهد القيادة في مشاريع مكة والمدينة في قوالب ومجسمات تدل على أنه حقا هنا المشاعر المقدسة.

شوق عبدالله
11-11-2011, 02:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الرأي الآخر في دائرة النقد
أحمد سماحة

لماذا لا نقبل الرأي الآخر ولو كان مغايرا؟ ولماذا نعتقد ان ما لدينا وما نقدمه هو الأفضل والأعظم وانه يجب التوقف عنده دون نقد ودون طموح في الأكثر إبداعا؟ ولماذا نعتقد أن الثقافة هي ما نقدمه فقط والأدب هو ما نبدعه فقط؟ ولماذا نؤول رأي الآخر ونحمله ما لا يحتمل وندخل به الى مسارب أخرى ودوائر أخرى تتعدى دائرة الطرح الى دوائر النية والعنصرية؟
ولماذا نقف بطموحاتنا وثقافتنا في موقع واحد لا يتعدد ولا يناقش ولا ينتقد؟ الأسئلة كثيرة.. والإجابات عديدة ومتنوعة لدى من يؤمنون بالتنوع الثقافي والتعدد الثقافي والطموح الى الأفضل فليس هناك حد للإبداع وإلا كنا توقفنا منذ زمن عند الشعر الجاهلي وعند نظرية أرسطو وعند جمهورية أفلاطون وعند البنيوية، وعند الحرب والسلام وغيرهم من الإبداعات والنظريات النقدية والفنية التي شهد العديد بأهميتها..
إن انتقاد عمل إبداعي او مؤسسة ثقافية لا يقلل من قيمتهما او جهدهما.. ولا يعني أنهما الاسوأ كما لا يعني عداء الناقد لهما او حقده على المبدع او القائمين على إدارة المؤسسة. إن حق النقد وارد وحق الرد وارد.. والطموح الى الأفضل سمة تسود البشر فما بالنا بالمثقف؟
أو توقفنا عند اليونسكو كبرى المؤسسة الثقافية او وزارات الثقافة كمؤسسات خارج دائرة النقد إن انتقاد عمل إبداعي او مؤسسة ثقافية لا يقلل من قيمتهما او جهدهما.. ولا يعني أنهما الاسوأ كما لا يعني عداء الناقد لهما او حقده على المبدع او القائمين على إدارة المؤسسة.
إن حق النقد وارد وحق الرد وارد.. والطموح الى الأفضل سمة تسود البشر فما بالنا بالمثقف؟ إن افتقادنا لنقد افقدنا قدرتنا على الفرز.. وأضحينا نعتبر انه ليس في الإمكان أفضل مما هو كائن.. ان النقد المبدع والواثق والهادف طريق التحضر والبناء لا الهدم والعنصرية، والنقد عبر الطرق المشروعة والحضارية دعوة لتجاوز الركود والنمطية نحو الابداع والتقدم. لنتقبل النقد برحابة دون تهديد او تخويف للآخر...

شوق عبدالله
11-11-2011, 02:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

نجح الحج.. وأدّيت الأمانة
كلمة اليوم

أكمل حجاج بيت الله الحرام نُسك حجِّهم بيُسر وخشوع وطمأنينة، بفضل الله تعـالى وبفضل المشروعات الضخمة التي أنجزت في المشاعر المقدَّسة من أجل تيسير الحج وخدمة الحُجاج. وأعرب الحُجاج، من جنسيات متنوِّعة، في أحاديث لوسائل الإعلام، عن سعادتهم بأداء فريضة العمر بيُسرٍ وطمأنينة.. كما امتدحوا الخدمات المتطوِّرة التي نعموا فيها أثناء أدائهم المناسك.
وقد عبَّر صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس لجنة الحج العليا عن سروره البالغ بأن يسَّر الله لحجاج بيت الله الحرام أداء الفريضة بيُمن ويُسـر.
وكان الموسم من أكثر المواسم يُسراً وسلامة.
وساعدت التقنيات والترتيبات الجديدة وقطار المشاعر، والمشروعات التي اكتملت في منطقة رمي الجمرات وتنفيذ خطط التفويج والنفرة والإفاضة بدقة، وتجنيد نحو ربع مليون فرد من القوى العسكرية والمدنية والصحية لخدمة الحجاج، كل ذلك أدَّى، بفضل الله، إلى نجاح الموسم.
كما أن التزام الحجاج بالإرشادات والتوعية، واتباعهم الدقيق لتعليمات الأداء الصحيح للفريضة، ساهم في التقليل من المخالفات ونجاح الموسم.
وتفخر المملكة وقادتها وشعبها بأن يكونوا خُداماً للبيت الحرام، وضيوف الرحمن، ووفَّت المملكة بواجباتها كاملة، فالإنفاق الضخم على مشروعات الأماكن المقدَّسة، في مكة المكرمة، حيث بيت الله العتيق، وقبلة المسلمين، وفي المدينة المنورة حيث قبر المصطفى «صلى الله عليـه وسلم»، لتيسير الحج وخدمة ضيوف الرحمن. ولا تهدف المملكة إلا لأن يكون ذلك وفاء بالأمانة التي أوكلها الله إلى شعبها وقادتها، ولا تبغي إلا كلمة منصفة من المؤمنين، ودعاء بالتوفيق وخير الجزاء من حاج يلهج لسانه بالدعاء.
ولولا توفيق الله، وهذه المشـروعات غير المسبوقة في تاريخ المدينتين المقدّستين، ما كان للحجاج أن يتمُّوا نُسكهم بهذا اليُسر وهذه الطمأنينة، إضافة إلى أن الروح الخيرية لأبناء المملكة، قد وفّرت للحجاج في كل مكان تصله أقدامهم، كافة الخدمات الصحية والغذائية والأمنية والإرشادية. فمنذ بدء توافد الحجاج إلى البلاد، يعيش الحجيج في قلوب وأذهان خادم الحرمين الشريفين وإخوانه ومسؤولي البلاد ومواطنيها، ولهذا يحظى الحجاج برعاية صادقة ومخلصة، تطبّق قولاً وعملاً يشهد بها ملايين الحُجاج كل سنة وفي كل موسم، ويلاحظها المعتمرون طوال أيام السنة.

شوق عبدالله
11-13-2011, 03:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضـمير متكلـم
عاطل بن متسبب !
الأحد 13/11/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : ما يلفت النظر أن أحد الشباب تعود أن يُـعَـلِّـقَ على المقالات وبعض الموضوعات في الموقع الإلكتروني لصحيفة المدينة تحت اسم (عَـاطِـل بن مُـتَـسَـبّـب ) ، ليؤكد على معاناته ووالده وأسرته من ( البطالة ) ؛ ذلك الداء الذي يتألم منه كثيرون في المجتمع حتى وإنْ حاولت بعض الإحصاءات إخفاء ذلك ؛ لأن بعض من يعملون في القطاع الخاص برواتب زهيدة لا تتجاوز ( 1500 ريال ) هم على رأس قائمة العاطلين !!
وهنا كثيرة هي الخطوات التي اتخذت لمعالجة داء البطالة ؛ ولكن هل هي عملية ؟! هل هي ناجحة ؟! هل هي جادّة ؟! ( لا أعتقد )
بداية تعالوا إلى مراجعة المؤسسات الحكومية ؛ فهل لديها كفايتها من الموظفين ؟! طبعاً ( لا ) !!
نعم هناك إدارات قليلة أو مكاتب فيها تكَـدّس من الموظفين ؟! ولكن الواقع الفعلي يكشف حاجة الكثير من المؤسسات الحكومية للموظفين الإداريين في شتى المجالات ؛ ويكفي شاهداً على ذلك الجامعات القديمة والجديدة ؛ فهي عاجزة إدارياً ، وكثير من الأعباء يقوم بها المعيدون والمحاضرون، وكذلك وزارة التربية ومدارسها !!
يؤكد لي مسئول أو مشرف إدارة التوظيف في إحدى الجامعات ؛ عند المناقشة السنوية للميزانية يفرضون علينا : تحدثوا عن أي شيء إلا استحداث وظائف إدارية !!
الآن إلى جانب القطاع الخاص ؛ فكل وسائل إجباره على ( السّـعْـوَدة ) باءت بالفشل ؛ فالتوظيف صوري بعقود وهمية ، و برواتب زهيدة !!
فلابد مِـن الحَـدّ من تأشيرات العمل ؛ فهل نبحث فِـعْـلِـيّـاً عن ( الـسّـعْـوَدة ) في وقت يتم فيه إصدار أكثر من ( مليون ونصف مليون تأشيرة عمل سنوياً ) ، مما يساهم بالمتاجرة فيها ؟!
ثم إذا كان هناك نية صادقة وحقيقة في إشراك القطاع الخاص في توظيف ( الشباب السعودي )؛ فلابد من إلزام الشركات بتدريب الشباب ثم توظيفهم بحد أدنى من الأجور لا يقل عن ( 5000 ريال ) ، وتكون الرواتب عن طريق حسابات خاصة تشرف عليها مؤسسة حكومية ؛ للتأكد من مصداقية العقود والرواتب !!
حينها تكون ( البطالة ) من الأمراض المجتمعية التي تمّ القضاء عليها ، ويومها على صديقي (عَـاطِـل بن مُـتَـسَـبّـب ) أن يُـغَـيّـر اسمه ؛
ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

شوق عبدالله
11-13-2011, 03:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/ab/abc22a068a9dbb9e2d112dbb9d9698f2_w82_h103.jpg
كلمة الرياض
العرب الشجعان..
يوسف الكويليت

لابد من حسم المواقف وبقوة، والاجتماع الوزاري العربي الذي انعقد في القاهرة نجح، لأننا محتاجون لأنْ نرى وجهاً عربياً جديداً يخالف المنظور القديم، وعملية أن تجمّد الجامعة العربية عضوية سورية، وسحب السفراء العرب منها، إلى جانب عقوبات اقتصادية، هي العمل المطلوب لحفظ ماء وجهنا أمام العالم كله الذي كان ينتظر هذا القرار..

والموقف الدولي سيكون مسانداً ومساعداً، ولعلنا نعيد ذكريات حرب ١٩٧٣م عندما أجمع العرب على خوض المعركة مع إسرائيل، وسجلنا نجاحاً ليس في ميدان المعركة فقط، ولكن بحظر النفط الذي سمته بعض الدول الكبرى بالحرب العالمية الثالثة، وسورية ليست إقطاعية يتحكم فيها حكم ظالم طائفي جاء للسلطة على ظهر دبابة، فالعالم تغير، وزالت الفوارق بين الشعوب والحكومات، لكن سلطة دمشق تريد أن تقلب الشروق إلى غروب..

فالهجوم الذي تعرضت له حماة، وراح ضحيته عشرات الآلاف بين قتيل وجريح وفي غفلة من العالم آنذاك، لايمكن تكراره، وبلغة السلاح، فالحكم، بطبيعة الواقع منتهي الصلاحية، وعملية بقائه تشترط تصالحه مع شعبه، أو زواله، والشعب لم يعد يقبل أنصاف الحلول لنظام اتخذ من فاشية إيطاليا، وجبروت الستالينية خطاً لا ينحني، لكن كسْر إرادة الشعب هو أمر صعب وعسير..

فإذا كانت ثقافة الحكم هي فرض القوة واشتراط زوال الشعب مقابل النظام، فالمعادلة معكوسة، أي زوال الأقلية لمصلحة الأكثرية، وحماية الشعب السوري مسألة عربية لا نزاع عليها، حتى إن من امتنعوا عن التصويت أو عارضوا القرار، لا يستطيعون تبرير مواقفهم بأي منطق كان..

فالجامعة العربية ظلت وعاءً فارغاً إلا من بعض الاجتماعات التي لا تعطي أي حل، لكنها في هذا الظرف بالذات، اتخذت ما كانت تأمله الجماهير العربية منها، فالمواطن العربي لم يعد خارج دوائر التأثير، فكلّ من قادوا الثورات، هم أبناء جيل لم يدجّن، أو تذهب آماله في الوحدة والتضامن والاتحاد، إلى آخر تلك السقوف التي انهارت على الآمال، فهؤلاء جيل عالمي في رؤيته، وعربي في حضوره، وعملية رفض الشعب السوري الاستسلام مهما كانت النتائج، هي عنوان بطولة عظمى..

المستقبل العربي الذي طالما تنازعته قوى الخارج مع حكومات الداخل، سواء زمن القطبية الثنائية، أو الواحدة، أخرج المواطن من سراديب العتمة، وإلغاء الذات، إلى أمة وليدة بدأت تأخذ احترامها عندما ناضلت من أجل الحرية، وخارج سواتر وأسوار القمع والتشريد..

دمشق ومدن سورية وقراها، تحتفل بهذا الموقف، لأنه يعزز جانب صمودها ضد المظالم الكبيرة، والحكم بدأت تضيق عليه المخارج فإما أن يوقف مذلاته، أو يزول بإيقاع قوة الواقع..

شوق عبدالله
11-13-2011, 04:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalidalsou**man.gif
الجهات الخمس
مسلم يغتصب مسلمة !
خالد السليمان
عندما أقرأ عن جرائم الاغتصاب و القتل والتحرش والاحتيال والسرقة التي تملأ صحفنا فإن أول سؤال يتبادر إلى ذهني: هل يحصل هذا في بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي ومنبع الرسالة ؟! هل يحصل هذا في جزيرة العرب أرض المروءة ومنبع الشهامة ؟!
آخر ما قرأته من تلك الجرائم ما نشره موقع «سبق» الإخباري عن رجل أسعف امرأة أصيبت في حادث مروري، وبدلا من أن ينقلها إلى المستشفى نقلها إلى بيته ليغتصبها، ففي ماذا كان يفكر هذا الرجل أثناء الطريق ؟! هل نسي من يكون و إلى أي مجتمع ينتمي وأي ديانة يعتنق ؟! أم أن الهويتين الاجتماعية والدينية مجرد قشرة لكائن آخر يعيش تحتها لا تربطه أي صلة بالمجتمع الذي توارث قيم المروءة والشهامة، و الدين الذي زرع قيم الأخلاق والورع؟!
وفي صغري عندما كانت الصحف عادة تفرد الصفحات لنشر صور المجرمين كنت أجد صعوبة في استيعاب حقيقة الشر في تلك الوجوه الملتحية التي تبدو عليها سمات الصالحين ، فقد نشأت على أن اللحية من صفات الرجل المؤمن التقي الورع لا المرتشي السارق المزور !
عندما تبحث الآن عن أشد أشكال التناقض فجاجة فلن تجد أشد فجاجة من تناقض إنسان يرتكب الجرائم و يمارس الفواحش ويستبيح المحرمات ثم تجده يتقدم الصفوف في المساجد وكأنه يبحث عن رخصة لحياته المزدوجة!

شوق عبدالله
11-13-2011, 04:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/h_abu_taleb.jpg
تلميح وتصريح
داء «متلازمة الخادمات»
حمود أبو طالب
في الوقت الذي هللت فيه صحف الأمس بقرب إعادة استقدام العمالة الإندونيسية، والعمالة لا تعني شيئا غير خادمات المنازل، نشرت صحيفة الحياة في صفحتها الأولى خبرا رئيسيا عن خادمة تعمل لدى أسرة ديبلوماسي سعودي في ألمانيا اشترطت تعويضا قدره 72 ألف يورو (375 ألف ريال) لتسوية قضية اتهامها عائلة الديبلوماسي بضربها وإهانتها وحرمانها من راتبها. وقد يستغرب بعضكم تصريح سفيرنا في ألمانيا الدكتور أسامة شبكشي بأنه اجتمع مع نائب رئيس الوزراء الألماني وسوف يجتمع لاحقا مع وكيل وزارة الخارجية من أجل التوصل إلى حل نهائي للموضوع، إنه سفير يعرف ماذا يفعل لأنه يعرف جيدا ماذا يمكن أن تسبب هذه الحادثة من إساءة لسمعة المملكة، ويعرف جيدا القوانين والأنظمة في ألمانيا، ولذلك فهو يحاول أن تحصل السفارة على ضمانات لحمايتها من الابتزاز وتأكيدات بأن التسوية المالية ستغلق الملف نهائيا. وأجمل ما صدر عن الدكتور أسامة أنه لم يمارس دفاعا عاطفيا مجانيا عن أحد منسوبي السفارة، بل أكد أن عائلة الديبلوماسي أساءت معاملة الخادمة، منبها أن نظام العمل والعمال يختلف في السعودية عنه في ألمانيا، لا سيما في عدد ساعات العمل التي لا يجب أن تتجاوز 8 ساعات..
كنت قد سألت الله في مقال سابق أن تصر إندونيسيا على موقفها بوقف تصدير الخادمات إلى السعودية، بل دعوته سبحانه وتعالى أن يساعدنا أن نكون شعبا بلا خادمات، لكن وزارة العمل أصرت على أن يستمر الشعب السعودي محتفظا بهذه الخاصية التي تميزه كعلامة اجتماعية مسجلة باسمه دون بقية الشعوب. ولكن تصوروا لو قامت الوزارة بخطوة أخرى تتزامن مع عودة العمالة الإندونيسية وهي تطبيق نظام العمل والعمال الألماني، تصوروا ماذا سيحدث لشعب الخادمات ووزارة العمالة الأجنبية؟؟
عاملة منزل أسيئت معاملتها كلفت تسوية قضيتها 375 ألف ريال، فكيف لو سرى هذا القانون في مجتمع تغص منازله بالخادمات اللاتي تملأ مشاكلهن أوراق الصحف بشكل شبه يومي؟؟. أظن أن استقدام مثل هذا القانون وتطبيقه هو الحل النهائي والجذري لداء سعودي اسمه «متلازمة الخادمات» الذي جعل سفيرنا في دولة كبرى يتفرغ لعقد اجتماعات مع كبار مسؤوليها بسببه.

شوق عبدالله
11-19-2011, 11:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/alsharef_29.jpg

الجهل كارثة إنسانية
السبت 19/11/2011
عبدالله فراج الشريف

يقول ربنا عز وجل: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب)، ولو استقرأنا آيات الكتاب المبين لرأينا أن ربنا عز وجل ذكر فيها لفظ علم ويعلم والعلم وما اشتق منها في عدد كبير من آياته يمتدح العلم وأهله، ويحث على اكتسابه، ويذم الجهل والجاهلين وينفر منه، والجاهل حقيقة هو من يدعي العلم بالشيء وليس له به علم، فربنا ينهي عن هذا حيث يقول:(ولا تقفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولًا)، والجهل يعني في علم المنطق عدم حضور صورة الشيء في الذهن، ولا تغيب هذه الصورة إلا إذا كان الإنسان لا علم له بالشيء المتصور، والجهل داء عظيم وشر مستطير، بل هو أساس الشر وجماعه، يقول ابن تيمية - رحمه الله - (وجماعُ الشر الجهل والظلم قال الله تعالى:(وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا) ويرد الجهل في آيات مثل قول الله عز وجل( قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون)، ومنها ما جاء بمعنى خلو النفس من العلم كقول الله عز وجل (ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم)، ويأتي بمعنى فعل الشيء بخلاف ما هو حقه أن يفعل مثل قوله تعالى:(قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين)، لذا كان الجهل له أنواع مختلفة فمنه البسيط أو الجزئي وهو جهل يتعرض له من الناس الكثيرون، فليس في الناس من يدعي العلم بكل الفنون والعلوم، ولعل التخصص في أيامنا هذه يحصر معرفة صاحبه في جزئية من المعارف والعلم ويقصره عليها، لهذا احتجنا دومًا للمثقف الذي يأخذ من كل علم بطرف، حتى تتسع مداركه وتنضج نظرته إلى كل الأشياء، وجهلٌ قد يكون نافعًا، به تغيب بعض المعلومات عن الإنسان، ويستحضر بعضها في علم أو فن هو يعرفه، وهو نوع من الجهل يعرض حتى للعلماء وهو نافع لأنه يدفع صاحبه للاستزادة من العلم ليسد به نقصًا اعترى معرفته، ثم الجهل الشايع وهو الضار جدًا وهو المطبق بصاحبه من جميع الاتجاهات بدءًا من الأمية وانتهاء بالنفور من التعلم، ويسأل عن وجوده في هذا العصر الحكومات، التي لا تهتم بنشر العلم بين أفراد شعوبها، بل لعلها ترضاه لها لغاية سياسية، وأخيرًا الجهل المركب وهو الأشد ضررًا والأعظم خطرًا، وهو هذا اللون من الجهل المنتشر في زماننا الرديء هذا الذي نجد فيه من يدعي العلم بالشيء، وهو أشد الناس جهلًا بحقائقه، ولا يعلم أن ما يدعيه هو الجهل ذاته، ولهذا كله كان الجهل أعظم الكوارث الإنسانية؛ لأن الجهل يساوي الإنسان بالحيوان، فيكون الجاهل مخلوقًا لا يعلم من الدنيا إلا ما تضطره إليه غرائزه، فالجوع يدفعه إلى البحث عن الطعام وحرارة الجو وبرودته تدفعه الى البحث عن الملبس واتقاء الحر والقر بمسكن، وحاجاته الغريزية الأخرى تدفعه لتحصيل ما يفي له بإشباعها وبأي صورة كانت وعلى أي حالة، وهو بذلك في الحقيقة لا يحيا إلا هذه الحياة الحيوانية، والله قد ميز البشر بالعقل ليدرك فيتعلم ما يجهل ويعرف كل شيء يواجهه في الحياة، ولهذا فالعلم هو الذي ترتكز عليه المسؤولية، لهذا رأى فقهاء الإسلام أن من يلي من أمر الناس شيئًا لا بد من توافر صفتين فيه الأولى: القوة التي تعني العلم بما أوكل إليه تدبير شأنه أو بمعنى آخر التخصص في معارفه، فإذا تولى أمر الطب من يجهله فحتمًا لن يستطيع تدبير شؤون المؤسسات الطبية التي يعهد إليه رعايتها، وهكذا الحال في كل إدارة أو جهاز يتولى شأنًا عامًا، والصفة الثانية: الأمانة وتعني الصلاح والعدالة بمعنى إتيان ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه، بأن يخشى الله في كل ما يأتي أو يدع من شأن ما أوكل إليه تدبيره، ولسنا في حاجة أن نقول إن الأمانة نتاج العلم، فمن لا علم له قلّ أن يكون أمينًا قال سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :(من ولي أمر المسلمين فولّى رجلًا وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه فقد خان الله ورسوله) ولهذا إنما يصلح الشؤون العامة أن يتولى مسؤوليتها خير الناس من أهل العلم والخبرة، ممن يضعون الأمور في نصابها وبهم يتحقق الاستقرار والتنمية التي تنهض بالأوطان، وحينما يفرط في هذا ويتولى الشأن العام في كل جزئياته من لا علم له بما تولى منه، ولا خبرة له فيه، فذاك يعني أن الفوضى ستحل بدل النظام، والاضطراب محل الاستقرار، والسكون محل الحركة، والجمود في كافة المجالات، ألم أقل لكم أن الجهل هو الكارثة الإنسانية العظمى، فادعوا الله معي أن يزيل من مجتمعاتنا المسلمة الجهل حتى تنطلق نحو التقدم الذي يحقق لها العزة والكرامة علنا نحظى باستجابة الدعاء.

شوق عبدالله
11-19-2011, 11:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/23630_0.jpg

رَدُّ الاعتبَار في سَرقَة الأفكَار ..!
السبت 19/11/2011
أحمد عبد الرحمن العرفج

حقًّا.. لقد ذُقتُ الملذات، وطعمتُ المَطعومَات، وانغَمستُ في الطيّبات والمُباحَات، ولَم أجد أجمَل وأمتَع وأنفَع وأروَع مِن التَّجوّل في عقُول الرِّجَال، ومَا بِها مِن عَطاءَات وإبدَاعَات..!
والحَقيقة أنَّ المَرء يُذهل عِندَما يَجد هَذا التُّراث الفِكري؛ الذي أنتَجته البَشريّة عَبر عصُورها.. ومَع ذَلك يَأتي مَن يَقول: مَاذا أقرَأ، ولَيس في المَكتبة كِتَاب يَستحقُّ القِرَاءة؟! هَذا صنف.. وهُناك صنف أسوَأ مِنه وأكثَر غَباءً؛ وهو الصّنف الذي يَقرأ للآخرين؛ وبَعد مُدّة ويستفرغ مَا قَرأه عَلى الوَرق في شَكل مَقَال، أو تَغريدة في «تَويتر»، أو مُشاركة في «الفيس بوك»، وينسب هَذا الإبدَاع لنَفسه.. ونَظراً لأنَّ هَذا الفعل «قَبيح بَجيح»، فإنَّني أعمد –دَائماً- إلى الشَّواهد، وأذكر المَقولات مَنسوبة لأصحَابها، إذ مِن الحَمَاقة أن تَقرأ شَيئاً للآخرين، وتَتقيّأه عَلى الوَرَق، وتُوهم القُرَّاء بأنَّك صَاحب «هَذا الفِكر الرَّائع»..!
مِن هُنا أذكر المَقولات مَمزوجة بأسمَاء أصحَابها.. فمَثلاً: لَو تَكلَّمتُ عَن الضَّحية، سأستشهد بمَقولة الأديبَة «بثينة العيسى» التي تَقول: (نَحنُ ضَحايا أنفسنَا، الآخرون مُجرَّد حجّة)..!
وعِندَما أتحدَّث عَن طَبيعة البَشر، سأذكر مَقولة الأديبة «ناديا السيد» التي تَقول: (مِن عَجائب الأخلاق البَشريّة: عِندَما تَكون عَلى حَق «لا أحد يَتذكَّر»، وعِندَما تَكون عَلى خَطَأ «لا أحد يَنسى»)..!
وإذَا تَحدَّثتُ عَن الحَظ، سأستشهد بمَن أبدَع في دراسة النَّفس البَشرية؛ ألا وهو «د. علي الوردي» القَائِل: (سوء الحَظ هو عُقدة نَفسيّة)..!
أمَّا إذَا تَحدَّثتُ عَن المَلَل، فلَيس أمَامي إلَّا الأديب «باولو كويلو»، الذي يَقول: (المَلَل لَيس في العَالَم، بَل في الطَّريقة التي نَرَى بِهَا العَالَم)..!
وفي عَالَم تَقييم المُتحاورين والمُستفهمين؛ لَيس أمَامنا إلَّا مَقولة «فولتر»، التي صَرَّح فِيها قَائلاً: (تَستطيع أن تَحكم عَلى الإنسَان مِن أسئلته، أكثَر مِن أن تَحكم عَليه مِن أجوبته)..!
وأخيراً طَالما أنَّنا في عَصر «الإعلام»، وأردنَا الحَديث عَن «الأخبَار السيّئة»، فلَيس أمَامنا إلَّا المُفكِّر «دوغلاس آدمز»، الذي يَقول: (لا شَيء يُنتقل أسرَع مِن الضَّوء سوَى الأخبَار السيّئة، فتلك لَها قَوانينها الخَاصَّة)..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ الكِتَابة فرُوسيّة ورجولَة، ومِن العَيب أن يَقرأ المَرء لغَيره ثُمَّ ينسبه لنَفسه، ومِثل هَذه الأفعَال الرَّديئة مَوجودة بَين الكُتَّاب ومُتعاطي مَواقع التَّواصل الاجتمَاعي، مثل: «تويتر» و»الفيسبوك».. هَذه المُمارسات، وإن كَان القَانون لا يُعاقب عَليها، فإنَّ دستور الرّجولَة، وقَانون الفروسيّة، وتَعاليم الأخلاق، «كُلّ هَذه الأجهزَة الرّقابيّة» تَرفضها، وتَحتقر مُمارسيها..!!!

شوق عبدالله
11-19-2011, 11:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/osama_0.jpg

التصوير في حفلات النساء
السبت 19/11/2011
أسامة حمزة عجلان

كل شيء في هذه الدنيا فيه إيجابيات وله سلبيات ولا يخلو شيء دنيوي من هذه الصفة حتى الأكل والشرب فلو فرطنا وأفرطنا فيهما أصبح ذلك سلبية وهما من مقومات الحياة ولزوم استمرارها على وجه الأرض والتصوير الفوتوغرافي أو المتحرك الفيديو وغيره له سلبيات وإيجابيات ولن تخلو حفلة من حفلات النساء سواء كانت الحفلة بإيقاعات أو بموسيقى -وقد اختلف على حرمانية الموسيقى من عهد بعيد - لن تخلو من صور وتصوير والتصوير ما هو إلا تجسيد حالة اليوم حتى نتذكر في غدنا أفراحنا ومناسباتنا الحلوة والسعيدة ونعيشها مرات عديدة ويعيشها من لم يحضرها أو يرها في وقتها ولكن لا بد من ضوابط لهذا الشأن وتحديد مسؤولية المفرطين في أسرار الناس واستغلالها السيئ وبالنسبة لأهل الفرح أو المناسبة عليهم اختيار أهل الثقة من المصورات ولا بد من التأكد من التصريح الممنوح لها من قِبَل ذوي الشأن والمسؤولية حتى إذا ما تسرب منهن شيء من الصور وجب إنزال عقوبة صارمة رادعة مع تعميم ذلك حتى يكون مفعول العقوبة ذا قيمة وردع ، وعلى أهل الفرح والمناسبة اقتصار التصوير على الأهل والأقارب والمحارم الراغبين أما تعميم التصوير على الحاضرات فمرفوض البتة ونهائياً.
أما صويحبات آلات التصوير الخاصة يجب عليهن الاستئذان قبل التصوير وأخذ الموافقة وإلا يمتنعن عن التصوير نهائياً وتبقى الإشكالية الكبرى وهي التصوير بالخفاء وفي الخفاء وبالتخفي والتلصص على أعراض الناس وهذه الطامة الكبرى والخُلق الإسلامي يمنع ويمقت ذلك ويعاقب عليه وهناك من ضعاف النفوس من يفعلن ذلك وإن شدد على عدم دخول الجوالات التي بها آلات تصوير إلى الحفلات لأن طُرق الاحتيال والتحايل والحيلة لن يعدمها البشر ولهذا إذا ما تم وثبت على متلصصات وتم منهن التصوير في الخفاء وجبت العقوبة الرادعة عليهن وعلى أي متضررة اللجوء إلى الجهات المختصة وعدم الاستسلام طالما أنها ليست مشاركة في مخالفة أو أنها سمحت بالتصوير .
لن نستطيع منع مظاهر الحياة وأن نجعل الكثير من التقنيات الحديثة ممنوعة , لمجرد أن هناك أخطاءً للبشر يرتكبونها وإنما الحزم وإيجاد قوانين تُقنن الاستخدام وتعاقب على السلبيات هي الحل الأوحد ولا بد من الصرامة في تطبيقها وهذا الحل الناجع فقط لا غير .
وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحدٍ سواه

شوق عبدالله
11-19-2011, 11:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg

ضمير متكَلِّم
لا فَقْر في السعودية !
السبت 19/11/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الـضَـمِـير الـمُـتَـكَـلّـم : تعاني شريحة من المجتمع السعودي من الفقر على مختلف مستوياته؛ فهناك أُسَـر في ظلّ الغلاء الفاحش في كافة متطلبات الحياة هي من ذوي الدخل المفقود لكون ربّـها والقائم عليها عاطِـلا برتبة « مُـتَـسَـبَـب « ، أو متقاعِـدا من قلة معاشه التقاعدي « مَـات وهو قَـاعِـد « ، أو موظفا راتبه يضيع ثلثه أو يزيد في إيجار المسكن ، فماذا يفعل إذا كان في بيته أبناء غارقون في وَحْـل البطالة ؟!
صور الـعَـوز متعددة والنتيجة طائفة من المجتمع تُـقَـاسِـي الفقر ، والمؤسسات المعنية الحكومية والخيرية رغم محاولاتها عاجزة عن علاجه ومكافحته ؛ بينما هناك حَـلّ بسيط وشَـرعي لا يُـكافِـح الـفَـقـر بل يقضي عليه نهائياً !!
نعم داء الفقر في السعودية دواؤه بـ ( الـزّكاة)، فلو دفع جميع الأثرياء والهَـوامِـيـر زكاة أموالهم وأراضيهم فلن يكون هناك فقـيرٌ واحد في السعـودية؛ بل ربما تـمّ تصدير الفائض للمحتاجين في الـخَـارج .
ففي ما يخص ( الأراضي البيضاء ) أكد الكاتب المتخصص في صحيفة الاقتصادية ( محمد العمران) يوم الأربعاء الماضي أنه بحسب دراسات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عام 1430هـ ، تبلغ مساحة النطاق العمراني لمدينة الرياض (2,435 كيلومترا مربعا ) تشكل الأراضي البيضاء منها نسبة ( 77%)، متوسط القيمة السوقية للمتر الواحد منها اليوم ( 1200 ريال ) ليصل مجموع قيمتها أكثر من ( تريليوني ريال)، فإذا أضيف إليها قيمة الأراضي البيضاء خارج النطاق العمراني فإن هذا الرقم ربما يصل إلى محطة ( ستة أو سبعة تريليونات ريال على أقل تقدير ) .
وإذا انضم لتلك ( التريليونات ) قيمة الأراضي في بقية مدن المملكة ؛ فإن المجموع كما ( يؤكد العمران ) سيصل إلى رقم فلكي لا يقل عن ( 40 إلى 50 تريليون ريال ) !!
وبالتالي فإن افترضنا أن نصف هذه الأراضي فقط يستحق الزكاة الشرعية ؛ فإن مقدار الزكاة الواجبة على هذه الأراضي لن يقل بأي حال من الأحوال عن ( 500 مليار ريال سنوياً ) !
وإذا افترضنا أن نصف المواطنين مستحقون للزكاة، فإن نصيب كل واحد منهم من زكاة الأراضي البيضاء بمن فيهم النساء والأطفال، لن يقل عن ( 45 ألف ريال سنوياً، )؛ ليكون نصيب أسرة مكونة من خمسة أفراد من الزكاة سنوياً (225 ألف ريال ) !!
أيضاً في تقرير بثته قبل أيام شركة « ويلث إكس» تضم منطقة الشرق الأوسط (4490 ثرياً ) ، (27,3% منهم سعوديون)
وبذلك تربّع أثرياء السعودية على قائمة أثرى أثرياء منطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالي 2011م ، حيث يمتلك ( 1225 ثرياً سعودياً ) ثروة قدرها (851 بليون ريال ) أي (227 بليون دولار)!!
وبعملية حسابية فإن ( زكاة ) أموال تلك البليونات تقدر بـ ( 21275000000 ، واحد وعشرين مليار ريال ومائتين وخمسة وسبعين مليون ريال سعودي) .
أخيراً لاشك أن هناك من يدفع الزكاة ؛ ولكن (لَـو ) تمّ إعطاء زكاة كُـلّ وجميع تلك ( التريليونات والبليونات) ؛ فهل يبقى لدينا فَـقيرٌ واحد ؟! ( طبعاً لا ) ، ولكن تذكروا أنّ الأخت ( لَـو ) دائماً تفتح عَـمَـل الشيطان !! ألقاكم بخير والضمائر متكلمة .

شوق عبدالله
11-19-2011, 02:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalidalsou**man.gif
الجهات الخمس
احتلاب بقوة القانون!
خالد السليمان
عندما يرتدي التاجر عباءة الجشع فإنه يبدو مألوفا في مجتمع يلعب فيه التاجر الجشع دور الأخذ أكثر من دور العطاء، و يكون جشعه موروثا ثقافيا يتراكم عبر أجيال و أجيال حولت عملية التجارة من مهارة البيع و الشراء إلى مهارة الاحتلاب !
لكن عندما تبدأ الدولة في تكليف القطاع الخاص بإدارة علاقتها بالجمهور في تطبيق بعض الأنظمة أو تقديم بعض الخدمات فإنها بذلك تمنح التاجر سلطة أكبر في علاقته التجارية بأفراد المجتمع، و في حالة التاجر الجشع فإنه يكون يرتدي بالإضافة إلى عباءة الجشع عباءة النظام و القانون ليصبح في موقع أكثر قوة في احتلاب جيوب أفراد المجتمع!
و من أمثلة تفويض الدولة صلاحيات علاقتها بأفراد المجتمع للقطاع الخاص الفحص الدوري للمركبات و مراقبة المخالفات المرورية، و غالبا يكون ذلك تفويضا يفتقر لوجود العنصر المحايد الوازن في علاقة المجتمع مع التاجر كمقاول تشغيل ، ففي الفحص الدوري مثلا لا تملك إلا أن تفحص مركبتك و تدفع الرسوم، و في حالة فشل مركبتك في اجتياز الفحص فإن الكلمة الأولى و الأخيرة في تقييم نجاح أو فشل الفحص و لحاجة لتكراره هي لمقاول التشغيل و ليس لأي طرف محايد ثالث !
أما في مراقبة و رصد المخالفات المرورية فإن المسألة تبدو أكثر تعسفا، فالعلاقة لا تتجاوز التبليغ بالمخالفة، و لا يملك الطرف الآخر إلا قبولها مرغما و سدادها لصالح مقاول التشغيل، دون وجود المرجعية المحايدة كالمحاكم المرورية التي تفصل في الاعتراض على المخالفة أو تقدر ظروف ارتكابها !
أخطر ما يمكن أن تفعله هو أن تسلم رقبة المجتمع للتاجر باسم تسخير القطاع الخاص لخدمة المجتمع، لأنه إذا أوقعه حظه العاثر في يد التاجر الجشع، فإن المسألة تصبح تسخير المجتمع لإشباع نهم التاجر !

شوق عبدالله
11-19-2011, 02:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/mohmadahedb.jpg

بصوت القلم
ريكارد في الجرادية
محمد بن سليمان الأحيدب
وجه أحد الكتاب الرياضيين انتقادا لمدرب المنتخب السعودي الهولندي ريكارد قائلا ومكررا إن مدرب المنتخب يستبعد لاعبا من قائمة المنتخب، ويضيف آخر دون أن يختلط بالشارع السعودي في الأسواق والأماكن العامة ويعرف أراءهم، وكرر الناقد القول إن مدرب المنتخب يعيش بمعزل عن الناس الذين يقود منتخبهم، وسؤالي غير الاعتراضي للناقد وللبرنامج وللشارع وللوطن هو هل اختلط كل من هو مسؤول عن شأن من شؤون المواطنين بهم وخالط الناس وعرف ظروفهم ومطالبهم واحتياجاتهم على الأقل قبل أن يرد عليها أو يصرح بما يخصها أو يتخذ قرارا حولها يفرضه عليهم ويجعلهم يتعايشون معه (يعني وقفت على ريكارد؟!).
هل عايش مسؤولو المياه والكهرباء معاناة الناس مع شح المياه، وغلاء الوايتات ووصول ثمن حمولة الوايت إلى 1600 ريال قبل أن يصرحوا بأن تكلفة الماء أرخص من تكلفة الجوال؟! وهل عانوا من انقطاع تيار الكهرباء في عز الصيف، وواجهوا الحر والكتمة وفساد اللحوم وذوبان جليد الثلاجات؟! وهل عايش مسؤولو التربية والتعليم ازدحام الفصول وعطل المكيفات واتساخ المدارس الحكومية وعدم صلاحية دورات المياه فيها للاستخدام الآدمي؟! وهل مر مسؤولو الشؤون الاجتماعية على أحياء الفقراء واستمعوا لمعاناة المعلقات والمطلقات والأرامل مع رجال الضمان الاجتماعي أم هل عايشوا معاناة اليتامى واليتيمات والمعوقين مع الضرب والإهانة والقهر والمرض النفسي؟! (وهي صور يومية لا تختفي إلا في حفلة فطور رمضاني محكم العزل)، وهل عانى مسؤولو الصحة في البحث عن سرير أو تحديد موعد عيادة أو فحص لأحد أفراد أسرهم أو أقاربهم حماهم الله؟! أم هل عايشوا أسرة ماتت ابنتها أو فلذة كبدها وهم يبحثون عن قبول في مستشفى.
وحده مسؤول وزارة النقل جرب مرة واحدة أن يعايش هم المواطن مع الطرق فتعرض لحادث طرق ولم يكررها مرة أخرى (حرم أن يرتاد الطرق التي نسلكها).إذا لم يبق علينا إلا معايشة مدرب المنتخب الهولندي ريكارد للناس فأنا أضمن لكم أن يسكن في (الجرادية) في الرياض فالهولنديون يموتون في السياكل والأزقة.
[url

صقر
11-19-2011, 03:12 PM
وها أنا أعود بعد غياب دام أكثر من ستة أشهر
عدت لأتابع المقالات المسائية, والصحف وأقوالها.
عدت لأبقى معكم ..

شكرا شوق على المتابعة المستمرة.
تقديري

شوق عبدالله
11-20-2011, 08:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://upload.illaftrain.co.uk/uploads/images/5z6gvp.gif


الأستاذ القدير / صقر

أهلا وسهلا بك من جديد

صدقني أجد حرفك هنا كل يوم حتى لو لم تكتبه
فلا تنسى فأنك قارئ مميز لمقلات المساء
الحمد لله على السلامة
ونورت
::
شوق عبد الله

http://up.qatarw.com/get-11-2008-x55a_com_s4f5qeox.gif

شوق عبدالله
11-20-2011, 08:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


وزير التربية والتعليم:
كيف نوجد مجتمعاً لا يتباشر بالإجازة؟
د. محمد الكثيري

قبل عامين تقريباً، وفي إحدى المناسبات التي اجتمع فيها قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، كنت في صف الانتظار أمام محاسب أحد المحلات التجارية لدفع قيمة بعض المشتريات، كان قبلي رجل وامرأة، فجأة توقف الرجل عن وضع حاجياته أمام محاسب المحل ليلتقط جهاز جواله مجيباً: «لا.. تأكدت الاجازة الله يبشرك بالخير» التفت نحونا نحن المنتظرين خلفه ليبلغنا ويهنئنا بالاجازة. ما كاد يتفرغ ذلك الرجل من حديثه، حتى رن جهاز المرأة التي بعده في الانتظار لترد: «لا.. دعاية ما فيه اجازة.. يا الله المرات الجايه» على الفور التفتت المرأة لتبلغنا بما سمعته من خلال هاتفها المحمول وتقول خلاف ما قاله الرجل.

المشهد يتكرر في كل مناسبة رسمية نتوقع إجازة، حينما يكون هناك اجتماع سياسي أو اقتصادي على أي مستوى اقليمي أو دولي نتسمر أمام شاشات التلفاز انتظاراً لبيان حول الاجازة المنتظرة، لدرجة أصبحت معها هواتفنا المحمولة تزدحم بالرسائل المبشرة باجازة عند كل حدث وفي كل مناسبة، حتى وصل الأمر إلى تلك الطرفة التي تناقلها الكثير في رسالة جوالية والتي تسرد عدداً من أحداث العالم المهمة ثم تخدم بالتعليق «والسعوديون ينتظرون الاجازة».

ليت الأمر اقتصر عند هذا الحد، ولكن المعاناة مع الاجازة انتقلت من التمني والرجاء من خلال رسائل الجوال المتبادلة إلى التنفيذ الفعلي الذي يمارسه الطلاب، يإيحاء وبإيعاز بل وبتشجيع ودعم من بعض مدرسيهم، حيث لا دراسة ولا حضور في الأيام التي تسبق أي اجازة رسمية ولا الأيام التي تليها، حتى أصبحت الأيام التي تسبق الاجازة والأيام التي تليها أيام معاناة للكثير من أولياء الأمور الذين عليهم اقناع أبنائهم، وإلى حد ما بناتهم، بالذهاب إلى المدرسة، وإذا تمكنوا من ذلك فإن عليهم المجاهدة لاقناع الأبناء البقاء في المدرسة حتى نهاية اليوم الدراسي.

السلوك نفسه امتد ليشمل موظفي الأجهزة (الحكومية تحديداً) حيث الموظف كان طالباً قبل ذلك، والمرء على ما اعتاد، فالأمر أصبح ثقافة مجتمعية كان نتيجتها التذمر من الدراسة ومن العمل ومن كل شيء يتطلب الجدية والاهتمام. الملاحظ أن هذا التوجه أخذ في الازدياد في السنوات الأخيرة، وأن اللامبالاة والتهاون أصبحا إلى حد كبير ثقافة ممارسة، خلاف ما يجب، وفي اتجاه معاكس لما تستدعيه متطلبات المنافسة والحاجة إلى إثبات الذات ودواعي التميز التي تفرضها ظروف الحياة الصعبة والتي يأتي في مقدمتها الحصول على وظيفة مناسبة، من أهم شروط الفوز بها توفر عنصري الجدية والاهتمام.

أدرك أن القضية هنا تتجاوز في مسؤوليتها حدود وزارة التربية والتعليم، وان دراسة وتحديد أسبابها مسؤولية وطنية يشترك فيها أكثر من مؤسسة، ولكن، ولأن القيم والقناعات تزرع في النشء منذ الصغر، فإن توجيه السؤال إلى وزارة التربية والتعليم وطرح السؤال أمام مسؤوليها أمر له ما يبرره.

إن هذه القضية بحاجة إلى البحث والدراسة لمعرفة الأسباب والبواعث التي تجعل الهروب من المدرسة رغبة يسعى الطالب إلى تحقيقها وكيف يساهم هذا التوجه في تشكيل شخصية ذلك الفرد لينقلها معه إلى مكتبه لاحقاً، حيث الأمر يتجاوز كونه حرصاً على اجازة أو هروباً من مكتب إلى ايجاد مجتمع منتج قادر على المنافسة في عصر لم يعد فيه مجال إلا للمنتجين والمبدعين.

شوق عبدالله
11-23-2011, 01:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/9999999_12.jpg
فضة الكلام
و .. ط .. ن .. ي .. ة !
الأربعاء 23/11/2011
محمد الرطيان

(١)
قلت لأحدهم: لماذا لا تُرسل (معروضك) إلى من يهمه الأمر مباشرة.
بدلاً من نشره علينا كـ (مقال) في زاويتك؟!
قال بغضب: هل تشكك بوطنيتي؟!
يخرب بيت وطنيتك!..
ما دخل الوطنية باستجدائك المعلن أمام الملأ؟
(٢)
في العالم العربي - وعبر الإعلام الرسمي - أي أغنية تُمجّد الرئيس هي: أغنية وطنية!..
وعند موت الرئيس تموت الأغنية.
الذي أعرفه أن الأغاني الوطنية الحقيقية لا تموت.
(٣)
هناك من يرسم (الوطنية) بالمسطرة كخط مستقيم.
وأي خروج عن هذا الخط هو أشبه بالخيانة!
هناك من يخلط بين (الوطنية) و(الحكومة).. ولا أدري ما دخل هذه بتلك؟
الأوطان: ثابتة.. الحكومات: متغيرة.
وهناك من يظن أن (الوطنية) هي التصفيق لكل المؤسسات والمسؤولين في الوطن.. ومدح كل ما تقوم به وما يقومون به.. وأن أي "نقد" للأداء هو خلل في وطنية الناقد!!
(٤)
كل فترة، وعند كل أزمة، يبرز تجار الوطنية..
تجدونهم في كل زاوية أجاركم الله!
وبضاعتهم الوحيدة: هي التشكيك بوطنية المخالف.
هؤلاء ليسوا وطنيين.. هؤلاء مرتزقة.. ويجيدون الحضور وسرقة المايكرفون في المزاد الوطني!
(٥)
من الوطنية أن تقول - بصوت عالٍ - لبلادك:
كل خلل صغير، هو ابن خلل كبير، حفيد خلل أكبر.
من الوطنية أن تقول للمسؤولين فيها:
قبل أن تفكروا بالنتائج، فكروا بالأسباب.. وعالجوها.
(٦)
١٤ نفسًا بشرية ماتت في حائل.. لأن الطريق لم يُمهَّد بالشكل المناسب:
أتمنى لو يتم توزيع وتدريس عبارة: (أخاف أن يحاسبني الله؛ لماذا لم يُمهَّد لها الطريق) على بعض المسؤولين في بلادنا!
مثلما يتم توزيع وتدريس كتاب (الوطنية) على أولادنا!
(٧)
على بعض الشركات أن تغيّر أسماءها من (الوطنية) إلى أي اسم آخر..
فأنا أخاف أن أسأل أولادي: ما (الوطنية)؟
فيجيب أحدهم: شركة دواجن!
ويجيب الآخر: حليب.. يا بابا!

شوق عبدالله
11-23-2011, 01:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/alorabi_44.jpg
انتخابات نادي جدة
الأربعاء 23/11/2011
د. عبد الرحمن سعد العرابي

* لا أستطيع أن أستوعب أو أدرك أو حتى أفهم كل الهرج والمرج والهوجة التي صاحبت انتهاء انتخابات مجلس إدارة النادي الأدبي في جدة.. فالصحف اعتبرت النتيجة «مفاجأة» بل إن بعضها وصفها «بالمفاجأة الثقيلة» ومثقفون بما فيهم سيدات ومن الفائزات اعتبروا النتيجة غير مرضية... وهكذا.
* عدم استيعابي هو استغراب يمتد بحجم الفضاء، فالاعتراضات أتت ممن نحسبهم «النخبة» المجتمعية التي لايوجد بينها أحد-كما أحسب..!!- لا «يزعم» المناداة والمناصرة لحرية الاختيار وحق الترشح والترشيح واللجوء إلى الانتخاب في اختيار أعضاء مجالس الإدارة لأي مؤسسة, أي ببساطة متناهية المناداة بالديمقراطية.
* وما حدث في نادي جدة الأدبي وفي غيره من مجالس إدارات الأندية ديمقراطية «بحتة» فوزارة الثقافة والإعلام أعطت كامل الصلاحية للجمعيات العمومية للأندية الأدبية في الترشيح والانتخاب واختيار المناصب الإدارية لمن تنطبق عليه شروط الأندية ذاتها ولم تتدخل من قريب أو من بعيد أو تفرض وصايتها على الانتخابات, وقد كان بإمكانها كما كان يحدث في السابق.
* جرت الانتخابات في ظل أجواء انتخابية طبيعية وأفرزت من أعتقد أصحاب الشأن, وهم أعضاء الجمعيات العمومية للأندية، أنهم الأنسب لمجالس الإدارة, لكن كون أن بعض الأسماء لم ترق لهذا أو لذلك أو أنها أتت من غير الوجوه المعروفة أو أنهم من هذه المنطقة أو تلك فليسمح لي كل المعترضين إلى القول إن هكذا تفكير يبتعد كلية عن روح الديمقراطية لا بل هو تفكير انتقائي وعقلية مزاجية.
* صناديق الاقتراع هي المعيار الوحيد لمدى تقبل الديمقراطية من عدمها وأي فكر أو عقلية تنادي بغير ذلك فليست من عالم الاختيار الحر بل من عقلية السلطة الأبوية التي ترى أنها «أعرف» و»أدرى» و»أخبر» و»أقدر» على فهم وتوفير وتسيير شؤون «الكل».
* بحق كنت أتمنى أن يبارك كل المثقفين للفائزين في انتخابات نادي جدة الأدبي وأن يتقبلوا «الفرز» النهائي بروح ديمقراطية حتى وإن كانت هناك تكتلات و»تدبيرات» لما قبل وأثناء الانتخابات، فهذه جزء من الديمقراطية ومن لا يقبلها عليه أن «يرحل» إلى عالمه الخاص.

شوق عبدالله
11-23-2011, 02:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/ibrahem_kotbi_5.jpg



حاكموا عقلية الإهمال
الأربعاء 23/11/2011
أ. د. إبراهيم إسماعيل كتبي

بينما جدة غارقة في حزنها على فاجعة حريق مدارس براعم الوطن وما نتج عنه من ضحايا وإصابات آلمتنا جميعا، وتطرح تساؤلات عن أسباب الحريق وكيف وصلت الفاجعة إلى هذا الحد، حتى داهمتنا صدمة أخرى عن فاجعة حائل بوفاة 13 طالبة جامعية وسائقين جراء الحادث المروري لتطرح هي الأخرى تساؤلات محزنة ومؤسفة وحائرة عن سبب الحادث وأول المتهمين (حفر) بالطريق.
يبدو أننا سنظل في دائرة مغلقة لنفس الأسباب ونفس الحوادث المأساوية ولا نتعلم الدرس ولا نتصرف كما يجب لنعالج الأخطاء، إنما نسمع تصريحات كل همها وشغلها الشاغل كيف تبرئ نفسها وتتفادى الاتهام والمحاسبة حتى تمر العاصفة وتعود ريما لعادتها القديمة.
حريق مجمع المدارس بجدة بالتأكيد فيه تفاصيل كثيرة، وهي حتمًا محل رصد وتقييم من الجهات ذات الصلة لاتخاذ اللازم، خاصة أن سمو أمير المنطقة تفقد الموقع بعد أن قطع اجتماع اللجنة المركزية للحج ويولي الأمر اهتمامًا بالغًا، لكن ما نسمعه من تصريحات هذه الجهة أو تلك عن أسباب وتداعيات الحريق هي إدانة لكل تقصير وإهمال قبل الحادث بالدرجة الأولى، وهو ما ينطبق على فاجعة طالبات جامعة حائل حول حفر الطريق وتقاذفت الجهات المسؤولة الاتهامات ويدحرج كل طرف الكرة في ملعب الآخر.
إذا كانت الحكمة تقول: «معظم النار من مستصغر الشرر» فهذا الشرر يبدأ بالإهمال الذي لا يقدر العواقب، حتى يحدث ما لا يحمد عقباه، فحريق مدرسة البنات بجدة والتي تضم مراحل مختلفة وأكثر من 700 طالبة وعشرات المعلمات يعيد إلى الأذهان حوادث سابقة في مدارس بنات ومباني نسائية مزدحمة بدون مخارج طوارئ فداهمتهن النيران والدخان، وسجنتهن حواجز حديدية على النوافذ بما فيها الطابق الأرضي والتي يمكن أن تكون مخارج شبه آمنة بالقفز عند الخطر، وقد رأينا كيف قفزت طالبة هربا من الموت اختناقا واحتراقا الى خطر الموت قفزا من الطابق الثالث لكن الله سلّم وكتب لها الحياة ولله الحمد، ناهيك عن السبب الأخطر وهو عدم وجود مخارج طوارئ في مجمع مدرسي كبير كهذا.
إذا كانت المدارس خاصة الأهلية والحكومية المستأجرة وكل المباني التي تشهد أعدادا بشرية تفتقد إلى مخارج الطوارئ ووسائل السلامة إلا من طفايات لزوم الترخيص أو التفتيش، فكيف يتم السماح لها بالاستمرار على هذا الإهمال، والنتيجة ما حدث وما بذلته معلمات من روح التضحية ودفع بعضهن أرواحهن ثمنا غاليا إلى أن يحضر الدفاع المدني.
إن تصريحات المعنيين تعكس تراخيا في مواصفات المباني وشروط السلامة، ولا يكفي أن يقول الدفاع المدني تقريره وكلمته سواء الأولية أو الرسمية، مع تقديرنا لجهوده، ولا مبرر لإدارة التعليم في عدم حسم الأخطاء والاهمال في كثير من المدارس خاصة الأهلية وكثير منها حالتها مزرية في السلامة والتعليم.. ولا تبرير لأي إدارة مدرسية حكومية أو أهلية عن ذرائع وأعذار هي أكبر من الذنب، ولذلك تتكرر المآسي ولا نتعلم من الأخطاء.
بكل أسف البعض لا يزال يعمل بعقلية روتينية غير وقائية، والدليل هذه المآسي لنفس الأسباب ونفس الإهمال وذات التصريحات بدلًا من تحمل المسؤولية، وهذا يذكرنا بفاجعة سيول جدة كيف حاصرت المياه منازل وأنفاقًا وطرقًا تحولت إلى بحار وآبار تبتلع البشر والحجر ولم نُفكِّر في تأمين خطط السلامة في المباني من خطر السيول رغم تكرار الأمطار الغزيرة في جدة كل عام منذ سنوات، ولا نهتم كثيرًا بثقافة التعامل مع الحوادث والحرائق والظروف الطبيعية بخطط جادة. وكثير من المباني يفتقد الأسس الصحيحة لمقومات وشروط السلامة، ولا نأخذ بمواصفات أساسية لمواجهة تحديات الطوارئ، وهذا آخر ما نفكر فيه. ولذلك السؤال الأهم: متى تحرك هذه المآسي ساكنًا فلا نرى مدرسة غير مطابقة للشروط.. ولا نسمع اتهامات متبادلة بين من يعنيهم الأمر عند وقوع الواقعة.
إن الحساب والعقاب مطلوب، لكنه ليس هو أول ولا آخر ما نحتاجه، وإنما معالجة الأخطاء لدرء الأخطار، والداء الكامن هو الإهمال في الطرق والشوارع والمباني وتدني ثقافة السلامة.. رحم الله الضحايا في جدة وحائل وندعو بالشفاء العاجل للمصابات والسلامة للجميع. «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».

صقر
11-23-2011, 08:46 PM
كم أنا سعيد بعودة نبض المقال اليومي
شكرا كبيرة يا شوق

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

القدير صقر
وكم هي سعادتي
بعودتك إلينا

وأبتهجت المقالات فرحا بقدومك

::
شوق عبد الله

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/tariqfdak.jpg
شـرّانيـة
د. طارق على فدعق
في نهاية العام قد نتأمل في أحداث السنة بأكملها.. بحلاواتها ومراراتها ومفاجآتها وقد يذهلنا معدل نمو التصرفات الشرانية التي أثرت على حياتنا بشكل أو آخر. لاحظ أنها تبدو وكأنها تنمو، بل وتترعرع بمحاور جديدة قد لا تخطر على البال. لنبدأ من زوايا مختلفة فقد بدأت هذا المقال عندما هبطت ناموسة جريئة على جلدي برفق لا يحلم به أفضل طيار. ثبتت نفسها على ذراعي ثم بصقت أعزكم الله على جلدي لتمهد لعملية سحب دمي. تستخدم لعابها للترطيب و للتخدير الموضعي استعدادا لإدخال إبرتها الطويلة المؤذية، وصولا لأوعيتي الدموية. وبالرغم من محاولتي لقتلها، إلا أنها أقلعت بخفة بالرغم أن كمية الدم الذي سحبته كان يفوق وزنها الفارغ بحوالى ثلاثة أمثال، وفي ذلك معجزة هندسية يحسدها عليها عالم هندسة الطيران. وينقل الناموس الأمراض سنويا لأكثر من سبعمائة مليون إنسان ويقتل أكثر من خمسة آلاف شخص يوميا.
ولكن سبحان الله أن بعض أغرب خصائص الشر ستجدها في عالم النبات ففي «النيكوتينيا تاباكم» وهي مصدر «التنباك» تجد مجموعة سموم مهمتها إبعاد بعض الحشرات الضارة عن النبتة. طبعا عندما أنشئت صناعة التبغ باستخدام هذا النبات انتقلت هذه السموم، وتنتقل يوميا من خلايا النبات إلى خلايا البشر حيث تدمر الصحة. وهناك أكثر من خمسة ملايين من ضحايا التدخين سنويا بالإضافة إلى ملايين المرضي الذين يعانون من شرور «التتن». وفي عالم النبات ستجد أيضا «الكاثا إيدوليس» وبالرغم من اسمها الجميل فهي نبتة القات وهي مشبعة بالسموم الشريرة التي تفتك بملايين البشر وبحضارتهم. وهناك أيضا زهرة الخشخاش التي يستخرج منها الأفيون لتقوم بدور أكبر وأقوى، وتضيف عنصر الحرب بين البشر حولها سواء كانت في كولومبيا أو أفغانستان. سبحان الله إنها تجلب أجواء القتل أينما وجدت.
ومن مفاجآت الشرانية هو أنها لا تقتصر على الكائنات الحية فمادة البلوتونيوم المشعة مثلا من المواد التي اقترن اسمها بالدمار الشامل. لن تجدها في الطبيعة لأن نواتها مشحونة بالبروتونات والنيوترانات لدرجة أنهم لا «يطيقون» بعضا، وهم في حالة دائمة للخروج ولذا فهي من المواد المشعة. ولديها أيضا بعض من أغرب الخصائص الكيميائية فتجدها في بعض الأحيان صلبة كحلوى «طبطاب الجنة» وتارة أخرى تجدها لينة كحلوى «اللبنية». وهي من المواد القليلة التي ترتفع كثافتها عندما تنصهر. الوضع عكس ذلك بالنسبة للمعادن الأخرى الطبيعية فالكثافات عموما تنخفض عند التحول من الصلب إلى السائل. ولكن الأهم من كل هذا أنها تجسد مبدأ «السم الهاري» في أقوى أدواره، فهي تقتل من على بعد فلا تحتاج أن تلمسها لتصلك شرورها.
وطبعا كل هذا في واد وشرور البشر في واد آخر. لاحظ أننا من المخلوقات الفريدة التي تقتل لأهداف لا علاقة لها بالغذاء ولا حتى بالبقاء. ولكن المخيف فعلا هو تطويع التقنيات الجديدة لتيسير الممارسات الشرانية. بعضهم يؤسسون مجالس ووزارات و«شغل ثقيل ومرتب» وكأنهم يمارسون الحضارة، والمثال الأول لذلك هو ما تمارسه سلطات الإحتلال في فلسطين.
أمنـيـة
سأنهي المقال لأنه تشبع بذكر الشر، ولكن في النهاية تخيل كثافة الشر الذي يمارس يوميا ضد البشر وبالذات في فلسطين. أتمنى أن نتذكر أن السكوت على الشر في أي مكان هو تهديد للخير في كل مكان، وأن نتذكر أيضا أن الله عز وجل يمهل ولا يهمل.
وهو من وراء القصد.

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/abdallahh.jpg
أوجاع
نور الاتحاد في مأزق
عبدالله آل هتيلة
• أتعاطف كثيرا مع لاعب الاتحاد محمد نور، إن فاز فريقه ضاع في زحمة الأفراح، وإن خسر حمله الإعلام المسؤولية، وكأنه الفريق بأكمله.
• نعم، نور مؤثر في تحريك الفريق، وفي المقابل لا يمكن أن أحمله مسؤولية تواضع حراسة المرمى، أو تفكك خط الدفاع، أو حتى إهدار زملائه للفرص.
• ندرك أن نجومية نور ستجلب له التعاسة، ولكن أن يصل الأمر إلى تحميله مسؤولية أي خسارة، فهذا فيه إجحاف بحقه، وتأثير على عطائه، وهو اللاعب الذي أبهر الجماهير السعودية قاطبة بفنه وإبداعاته.
• بصراحة، ربما يكون رئيس نادي الاتحاد اللواء محمد بن داخل وأعضاء مجلس إدارته المستفيدين من نجومية نور، يضاف إليهم الإعلام المضاد لنادي الاتحاد، الذي يتحين الفرص للانقضاض على نور بسبب وبدونه.
• خسارة الاتحاد أمام الفتح يتحملها في نظر بعض وسائل الإعلام اللاعب محمد نور، وهو براء منها في نظر أصحاب العقل والمنطق، لكن هذا قدره دائما حتى عندما يمثل المنتخب.
• تجاهل النقاد والمحللون ووسائل الإعلام حتى المحسوبة على نادي الاتحاد تحميل مجلس الإدارة المسؤولية فعاشت في مأمن من النقد، الذي طال محمد نور، الذي أثبت حتى وهو يتعرض للنقد أنه المنقذ.
• كنت أتمنى لو تصدى مجلس إدارة نادي الاتحاد للهجوم الذي يتعرض لها لاعب بحجم محمد نور، ويصدر بيانا من قلب النادي يعلن تحمل المسؤولية وبراءة اللاعب الذي أثبتت الأيام مدى إخلاصه وتفانيه لناديه رغم المنغصات التي تعرض لها على مدى سنوات مضت.
• بحكم قربي من نادي الاتحاد، وقفت على فصول كثير من المسرحيات التي كتب سيناريوهاتها عدد من الرؤساء السابقين، يعتقدون بأنهم سيروضون نجما، ذنبه أنه لم يقبل ضياع حقوقه، وفرض وصاية الأمر الواقع.
• السؤال: هل جماهير الاتحاد التي تعشق نجمها ولاعبها المميز، وتقدر عطاءه وإبداعاته، ستبقى على عشقها أم تتأثر بوسائل إعلام تبحث عن النجومية على حساب لاعب ما زال متربعا على عرش النجومية، وهل ستدافع الجماهير عن نجمها، وتبحث عن أسباب تردي أوضاع فريقها

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://s.alriyadh.com/img_s/6f/6fd21faa91903dad5ca24cd1e60c3d0e_w82_h103.jpg
إشراقة
تصفية الأوطان
د. هاشم عبده هاشم

لماذا يتصارع البشر؟ ولماذا يتقاتلون على لقمة العيش، أو فرص البقاء، أو وجاهة المكان، ومعطيات الزمان؟ وإن أدى ذلك بهم إلى المحظور.. وإلى وضعٍ مأساوي لايمكن تجنب آثاره.. أو تفادي خسائره.. أو اتقاء كوارثه..(!)

يتصارعون دفاعاً عن مواقعهم.. أو عن مكاسبهم.. أو للتغطية على أخطائهم وضمان استمرار ممارساتهم.. بعيداً عن أعين عباد الله.. بعيداً عن تكشف حقائق قد لا تكون في صالحهم.. وقد تقودهم إلى "النهاية" في أسوأ الحالات..(!)

يتصارعون لأنهم لا يستطيعون تصور أنفسهم بعيدين عن "الوهج"، بعيدين عن "الصدارة"، بعيدين عن "التأثير"، بعيدين عن الفوز بما هو أكثر.. وأعظم.. وأرفع.. وأغلى..

وتلك طبيعة بشرية لا خلاف عليها.. ولا اختلاف بشأنها..

لكن ما يخالف طبيعة هذا الكون، ويغير من نواميسه، ويثير القلق لدى الغير هو: أن يتحول الصراع إلى نقمة والنقمة إلى كارثة.. تعصف بمن يحيطون بهم ومن يعيشون معهم

ومن لا يستطيعون الحياة بدونهم أو البقاء بعيداً عنهم.. تلك هي المأساة.. وذلك هو "المرعب" في القصة..

لأن الصراع وحده.. حتى وإن امتد.. وإن ضرب أصحابه، إلا أنه يظل أقل مأساوية.. وأدنى كارثية من تخطي المكان.. والزمان.. والأشخاص إلى الأوطان.. إلى كل الناس.. إلى الأخضر واليابس.. إلى الأبعد والأقرب.. إلى "العصف" بأجمل ما في الدنيا.. وأمتع ما في قاموس الأحياء.. إلى تاريخ الإنسان.. إلى قيم الإنسان.. إلى وجود الإنسان وإلى كرامته أيضاً(!!)

***

ضمير مستتر

**(تصفية الخصوم.. تقود إلى تصفية الأوطان).

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

متى سنبدأ برفض المسافة والسور والباب والحارس؟!
حصة بنت محمد آل الشيخ

الهيئة وقفت على الأبواب تحرسها، الحارس ينتظر قرار المديرة ليفتح الباب، المديرة تنتظر أمراً من الرئاسة لتفتح الباب، ملخص المسلسل الذي قاد للكارثة، كارثة المدرسة المتوسطة 31 بمكة قبل عقد من الزمان، فكانت النتيجة وفاة 14 طالبة حرقاً وإصابة المئات، خلف جدران سجن مدرسة تضم 800 طالبة يتلقين تعليمهن في مبنىً متهالك خالٍ من شروط الأمن والسلامة، وبلا مخارج طوارئ..

عقد من الزمان يفصل بين كارثة المدرستين مدرسة مكة، ومدرسة جدة، والمسلسل مستمر ليجسد الثقافة المؤسسة لتكرار الكارثة؛ ثقافة الحارس والباب المغلق والشبابيك المصفدة بالحديد وهي ترسم صورة المشهد، مشهد حياةٍ شاهدٍ على الموت!

عقد من الزمان؛ والزمان معنا لايشكل أي تحدٍ فضلاً عن أن يمثل شرطاً من شروط التغيير والإصلاح والتقدم، خاصة ونحن من جُبل على استقبال المصائب باستسلام المتواكل الذي أمات "اعقلها"، وأحيا "توكّل"، ليملأ ساحة القدر بكل فنون الإهمال وانعدام المسؤولية وضياع الأمانة والفتك بالأرواح بدم بارد، وهو في ضلاله.

تتشابك المسؤوليات ثم تتضارب عند الكوارث، ففي الوقت الذي تثق الهيئة من نفسها في كل شؤون الحياة وتدخلها في كل أمر يخص جنس المرأة بالذات وتجاهر بذلك، نجد الدفاع المدني والشؤون البلدية والقروية ووزارة التربية والتعليم وأمانة جدة تتقاذف التهم حول مسؤولية المباني المدرسية
مدرسة "براعم الوطن"في جدة تكرر مكونات المسلسل الثقافي؛ أصل الكارثة، صدق من حمد الله على حكاية القضاء والقدر التكبيلية، فقدر هؤلاء الصغيرات أن يخرجن للحياة إناثاً لتقام الأسوار، وتعتقل النوافذ بالحديد، وتغلق أبواب الحياة، وتصفد بالسلاسل، بل وتلقى مفاتيح النجاة في البحر، فلا من يرى ولا من يسمع ولا من يجيب!

مشهد مروع يدمي القلب ؛ مشهد الطالبات الصغيرات وهن يتساقطن من الدور الثاني كالجراد هرباً من النار الهائجة، ولو كنت تحمل خيالاً بحجم المجرات السماوية فلن تتصور ألمهن الذي لايوازيه ألم وهن بين لهب الحريق، وقوة الحديد ليخترن القذف بأجسادهن البريئة، علّ غياهب المجهول وغموضه يخفي روع أرواحهن وينهي مأساتهن..

لقد كبلت القيود الثقافية العقل والوجدان فأتت أرسخ وأقوى تأثيراً من صرخات الاستغاثة في مدرسة مكة، لتستمرئ وحشيتها في مدرسة جدة بعد عقد من زمان، لم تتغير معه الحال.

خلف الكوارث ابحث عن الثقافة ففي دهاليزها الملتوية تكمن تفاصيل الجريمة، وهاهي قرارات الموت المتواترة تُتخَذ بدافع تكريس ثقافة العورات والفتن الموهومة وعنجهية الذكور الطاغية، جرحٌ دائم في جبين الإنسانية ينز بأرواح الصغيرات، فيقبضهن على خلفية الغواية والعار.

عندما أسست رئاسة تعليم البنات لتعاميم العباءة بيئة راسخة مكررة تذهب في فنون التشدد لأقصاه، لم تستثن من عبثها التصوري للعفة فيه حتى الطفلات، أسندت الأمر لحارسات النسق المتشربات لثقافة سجن العفة داخل الثياب، لتحكم إغلاق وجوه الصغيرات تحت أغطية كثيفة تحجب الهواء والنور، وقفت حارسات النسق عسكراً على أبواب المدارس ينهرن الصغيرات ويصرخن بوجوههن البريئة كي يلقين بعورتهن"أصل هويتهن"خلف الحجب، فتلك الصغيرات ماهن إلا مشاريع فتنة ومستقبل غواية، فالله الله في كثافة الحجب، ففي ظلها السلامة والأمن، ولتذهب سلامة الأرواح إلى الجحيم، فسلامة رجال الأمة من فتنة الطفلة هو استشراف للمستقبل باعتبار ماسيكون، بحسب نظرة الشك والارتياب التي لم تفلت منها ساحة الأنثى حتى وهي ترتع في ملعب الطفولة البريء.

ولا زالت العقليات التي تبني الجدران وتهدم الإنسان هي المسيطرة على جهاز التربية والتعليم، بل تتدخل في كل شاردة وواردة في قطاع تعليم البنات بالذات، فتبصم على القرار أو تمنعه حسب منطلقاتها المتشددة، والخبر التالي يشهد بذلك :

"مارس 2010 أيدت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حق رجال الدفاع المدني في كسر أبواب مدارس البنات لمواجهة أي اعتراض لمباشرة أعمالهم الإنقاذية في الحرائق والكوارث الأخرى أياً كانت طبيعتها. وقال المتحدث الرسمي لفرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة سالم بن سليم السرواني ل "الوطن": تصريحات مدير عام الدفاع المدني الفريق سعد التويجري بشأن كسر أبواب مدارس البنات لمواجهة أي اعتراض أثناء الإنقاذ تصريحات في محلها."

كارثة مدرسة مكة كانت 2002 وتأييد جهاز الوصاية على الأخلاق لكسر أبواب المدارس في حالة الإنقاذ في عام 2010، ثماني سنوات هي عمر المحاولات لتبصم فئة الوصاية على حق رجال الدفاع المدني بالتدخل لإنقاذ الفتيات، فمن يوزع الصلاحيات، ومن يرسم سياسة التعليم ومن يتصرف في مصائر القرارات مادام جهاز "ما" هو المسيطر والمتحكم؟!!

وأي هزء بالإنسان وحياته لأجل انتظار موافقة جهاز على أمر هو من البداهة الإنسانية أولى بالبتّ والتنفيذ من أخذ الرأي حوله أو البصم عليه!، وما مصير القرارات الإنسانية التي يترتب عليها إمضاء هذا الجهاز؟، وكم من عمر الزمان ستأخذ مادامت تمر عبر بوابة الارتياب والشك بالإنسان المعهودة لهذا الجهاز؟! وبأي حق يفرض أجندته على حساب التنمية والمؤسسات؟

تتشابك المسؤوليات ثم تتضارب عند الكوارث، ففي الوقت الذي تثق الهيئة من نفسها في كل شؤون الحياة وتدخلها في كل أمر يخص جنس المرأة بالذات وتجاهر بذلك، نجد الدفاع المدني والشؤون البلدية والقروية ووزارة التربية والتعليم وأمانة جدة تتقاذف التهم حول مسؤولية المباني المدرسية وخضوعها لشروط السلامة والأمن، بل وعلى مسؤولية تسييج الحديد على النوافذ، إنه أمر يفتقر للشجاعة التي لاتوجد بجرأتها إلا في جهاز الأمر والنهي، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء !!

"ساهم طلاب مدرسة ثانوية مجاورة في إنقاذ الطالبات والمعلمات في المدرسة، بتكسير أصفاد مخارج الطوارئ وتسلق الأسوار، في حين استعد المتجمهرون بإمساك قطع أقمشة وموكيت لوقاية الطالبات من الكسور أثناء رميهن أنفسهن من أعلى المبنى".

لو سألت أحد أولئك المساهمين بعد الكارثة: هل تؤيد إزالة الحديد عن شبابيك مدارس البنات؟ أعتقد أن الرد سيكون: ومن يحفظ بناتنا من الوحوش؟، صورة التحصين الجدارية لازالت تستعرض وإن لم تعد بقوتها السابقة، تلك الثقافة البليدة التي تصور المجتمع وحوشاً ونعاجاً، وتكرس نظرية عدم الثقة بين المرأة والرجل لتدفع هي الثمن بحياتها خلف أبواب مغلقة ونوافذ مسيجة.

أؤمن أن الإصلاح الحقيقي لبناء الإنسان عقلاً وفكراً يبدأ من رفض ثقافة المسافة التي تفصل بين الرجل والمرأة إنسانياً، وتربية العلاقة بينهما على مبدأ الاحترام المتبادل لا على جدران الشك الواهية، وإلغاء الأسوار العالية بينهما فكراً وممارسة، وإبقاء الأبواب مفتوحة واضحة، فالقيم يكرسها الحق والخير والحرية، لا مخلفات رياء الوصاية والحراسة.

مسك الختام:

في موقف وفاء ونبل وعطاء آثرت ريم النهاري، وغدير كتوعة أن تهبا حياتهما للطالبات، وبمشهد يستحق الشهادة والتكريم، وإنني إذ أتقدم بالتعازي لأسرتيْ الفقيدتين والدعاء لهما بالرحمة ومنازل الشهداء وللمصابات بالشفاء العاجل، لأرجو من قيادتنا الحكيمة أن تكرم هاتين المعلمتين بإطلاق اسميهما على المدرسة التي شهدت بطولتهما، وأن يستمر دعم أسرتيهما لقاء مامثلتاه من إيثار ووفاء وحب، فهما بحق"شهيداتا واجب"، وحكومتنا سباقة لعمل الخير، فكيف وهي ترد جميلاً لمن حملت روحها في كفها لتنقذ سواها؟

وفق الله ملكنا وأطال بالصحة عمره، وأجرى على الخير يمناه.

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/z_alfadeel_17.jpg

رسالة من جدة: شكرًا شقراء
الخميس 24/11/2011
د. زيد علي الفضيل

كان الشعور بالحزن والأسى هو الغالب على حديثنا ونحن نستذكرُ حال مدينة جدة التاريخية، وكيف أزرى بها الزمن لتصبح مرتعًا خصبًا لكثير من الطفيليات والبكتيريا، التي استأنست السُّكنى في أحضان بيوت هاجر عنها أبناؤها، وهجروا فيها تاريخًا حافلًا بالذكريات والحكايات، يمتد بعمقه التاريخي إلى عام 26هـ، حين دشن الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه المدينة لتكون البوابة البحرية الرسمية لمكة المكرمة، فكان أن ارتبط اسمها بأعز بقعة للمسلمين على وجه الأرض، وقصدها لأجل ذلك الكثير من الرحالة والعلماء والتجار والقادة والسياسيين، كما احتضنت أزقتها الكثير من الدراويش والبسطاء وأهل الله. تلك هي بعض مشاعر صاحبيَّ العزيزين السيد عبدالباسط رضوان والأستاذ سامي خميس، اللذين تفاقمت حسرتهما حين تطرقنا بالحديث عن سلبية الدور الذاتي لمعظم أهل وسكان المدينة العتيقة، الذين فتح الله عليهم وزادهم من نعيمه، لكنهم في غمرة ذلك قد نسوا أطلال وتراث آبائهم وأجدادهم، حتى قضى كثير منها، ولم يعد شاخصًا منه إلا القليل، وما تبقى لم يحظَ بالرعاية الأهلية الكافية إلى الآن. على أني وقد رأيتُ الوجوم على مُحيَّاهم، وبَصُرتُ الخشية في وجوههم، وجدتُ نفسي راويًا لحكاية بلدة عتيقة أخرى، آملًا أن أجدد في نفوسهم الأمل، وأن أبعث الرجاء في دواخلهم؛ حكاية بلدة استنهضت الهممُ أبناءها، وحرّكت مشاعر الوفاء إرادة الكثير من أنجالها، فعمدوا وفق خطة مبدئية إلى إعادة إحياء ما تهدَّم من حائطها، وترميم ما تكسَّر من مبانيها، وإصلاح ما خَرُبَ من سورها، وتعمير ما اندثر من مسجدها، لتعود زاهية بحلـَّتها القشيبة، مُطمئنة إلى حاضرها المجيد ومستقبلها المشرق، تـُباهي أمثالها ببرِّ أبنائها، وترثي حال قريناتها اللاتي تعرضن لاغتيال من أقرب البشر إليها. إنها مدينة شقراء، حاضرة إقليم الوشم بنجد الواقعة في الشمال الغربي لمدينة الرياض، التي حرص مجلس الأهالي المجتمع بمنزل أحد أبنائها من أسرة الجميح عام 1429هـ على تأسيس لجنة لحماية وترميم التراث فيها، بهدف «البدء الفوري لترميم ما اندثر من آثار البلدة العمرانية التي شيّدها الآباء والأجداد، من أسوار وأبراج ومساجد ومنازل وأسواق بعد أن امتدت إليها معاول الهدم التحديثي وطواها النسيان، وكانت تبرعات الأهالي العاجلة هي النواة التي انطلقت منها اللجنة في إسناد مهام أعمال الترميم لمقاولين محليين ذوي خبرة في البناء باللبن والطين، وانتهت اللجنة من أعمال المرحلة الأولى التي تكفل بجزء كبير منها المهندس محمد البواردي، حيث تم ترميم مسجد الحسيني العائد بتاريخه إلى القرن 12هـ، وبيت حشر البواردي، وبيت المطوعة سارة الدريس، ومدرسة السليمي، وسور الحفر، كما شارك بعض أبناء الأسر بترميم بيوتهم العتيقة على نفقتهم الشخصية، كما حدث مع بيت العيسى والجميح والزيد والحماد، وغيرها، بل وتكفل معالي الشيخ عبدالله بن منيع بدعم الدراسات الخاصة بإعادة وتخطيط وترميم سوق المجلس التاريخي، الذي اندثر بفعل توسعة الشارع حديثًا، وتكفّل المهندس عبدالرحمن البواردي بترميم السور الجنوبي، إضافة إلى ترميم مقصورة الجاسر». هكذا وصل الأبناء آباءهم، وبروا مدينتهم وتراثهم، دون تقاعس أو كلل، فهنيئًا لمدينتهم بهم، وهنيئًا لهم بتراثهم، تلك كانت جوهر رسالة صاحبيَّ إلى أهلنا بشقراء، وأحسب أنها رسالة مدينة جدة العتيقة إلى أبنائها وذويها، فهل يلبي القوم النداء؟! بقي أن أشير إلى أني قد نقلت بتصرف ما ذكره العزيز الدكتور عبداللطيف الحميد في ورقته المختصرة حول تجربة ونتائج ترميم البلدة القديمة في شقراء، فله ولأهل شقراء كل الشكر والتقدير.

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم







http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/40_72.jpg
نافذة
فوبيا الحرائق
الخميس 24/11/2011
د. عبد العزيز حسين الصويغ

تحقيق مثير نشرته جريدة «المدينة» يوم أمس الأربعاء 23 نوفمبر 2011 حول (فوبيا الحرائق) الذي ساهمت كارثة مجمع مدارس براعم الوطن الأهلية في محافظة جدة، يوم السبت الماضي في انتشاره بين المدارس، حيث سارعت بعض المدارس، وفق ما تقوله «المدينة»، إلى إخلاء الطلاب والطالبات عند الاشتباه بأقل احتمال يمكن أن يعرّض المدرسة إلي خطر مُحتمل.
أمّا أخطر ما أثاره تحقيق جريدة المدينة، فهو ما يُقدم عليه بعض ضعاف النفوس من إطلاق الشائعات عن حرائق وهمية في مدارس هنا وهناك، ويروّجون لها من خلال أجهزة البلاك بيري، والمواقع الإلكترونية، في ظل الحساسية المُفرطة التي أصبحت عند الناس تجاه الحرائق ومسبباتها.
وقد أثار انتباهي شخصيًّا تعليق صغير من قارئ سمّى نفسه (أبوفاتن) على تحقيق آخر نشرته جريدة المدينة، يوم أمس أيضًا، حول جولة لفريق من محرري الجريدة لبعض مدارس البنات شرق وجنوب محافظة جدة، وهي مدارس وصفها التحقيق بأنها «خارج دائرة الاهتمام».
عنوان التعليق هو (صدّقني.. صدّقني) ويقول فيه بالحرف: «قبل ثلاث سنوات كانت عملية التخريب، والحريق بالعمد في مدارس مكة المكرمة، وبعد ما أخذ الترتيب والتخطيط للانتقال إلى منطقة أخرى، وكان الاختيار لهذه المدرسة في مدينة جدة أن وقت الحدث كان متقاربًا، وساعة وقوعه اختيار فعل فاعل! ولو تدرس تقارير حرائق مدارس مكة النمرمة ستجد أن هناك عاملاً مشتركًا سهّل كشف الفاعل، وهذا يعود للتعمق في التحقيق للبحث عن الفاعل من داخل المدرسة بين العمالة ذات الصلة». انتهى.
التعليق بما احتواه من كلام خطير، رغم أنه قد لا يكون له أي أساس، يستحق أن يحظى باهتمام الجهات المختصة لتقصي مدى صحته، أو ما قد يكون عند القارئ (أبو فاتن) من معلومات حول ما كتبه حول حرائق المدارس في الآونة الأخيرة.

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
ضمير متكلم
مواطن؟!.. غير مهِم
الخميس 24/11/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الضَمِير المُتَكَلّم: فَخرٌ لي وتاج على رأسي أن أَشْرُف كل خميس بنشر رسائل بعض القراء الأعزاء؛ تلك التي وصلت عبر رسائل الـ(SMS) من خلال الجريدة وموقعها، أو بواسطة البريد الإلكتروني؛ وإليكم ما تسمح به مساحة هذا الأسبوع:
(1)
(غَازي من المدينة) تحمّلتُ القروض والفوائد البنكية وضحيت بأكثر من نصف راتبي؛ لأجل بناء بيت يضمني مع أولادي، سَابقْتُ الزمن في تشييده؛ للهروب من نار الإيجار، اكتمل المنزل؛ ولكن حُرمت من (الكهرباء)؛ فالقرارات التعسفية من أمانة المدينة المنورة قَتَلت الحلم!!
حيث صدر قرار في منتصف ذي الحجة، طُبِّقَ بأثر رجعي يمنع شركات المقاولات التي تقوم بعمل الحفريات وتمديد الكهرباء من استخدام كهرباء الطريق العام أو المواطنين في تشغيل الإضاءة التحذيرية؛ وتمّ إلزامها باستخدام الطاقة الشمسية؛ والشركات عاجزة عن توفير الأجهزة اللازمة للتنفيذ لعدم توفرها!!
وهنا ما ذنب المواطن الذي كان الضحية؟! ولماذا لا يؤجل التنفيذ حتى تُؤَمّن تلك الأجهزة، أم أن المواطن غَير مهم؟!
(2)
(مجموعة من طلاب المعهد العلمي بالمدينة المنورة التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود) يؤكدون أن مبنى المعهد المتهالك آيل للسقوط، والكارثة قد تقع في أي لحظة؛ أما المسؤولون في المعهد وفي جامعة الإمام؛ فيبدو أن هذا آخر اهتماماتهم!!
وأقول: المسؤولية تقع على الدفاع المدني بالمدينة الذي يجب أن يتحرك لإغلاق المعهد وحماية المعلمين والطلاب المساكين قبل أن تقع المصيبة!!
لأن مسؤولي جامعة الإمام الأهم عندهم مراقبة التوجهات الفكرية، وأن يكون الجميع على المنهج، أما ما عدا ذلك فلا يَهمّ!!
(3)
(مواطن من الطائف) بعث: المسافة بين المدينة المنورة والطائف كبيرة، والسفر عبر المركبات البرية مرهق لاسيما على كبار السن والمرضى؛ ومع ذلك فالخطوط السعودية ألغت رحلات (المدينة) باعتبارها غير مجدية اقتصاديًّا رغم صعوبة وجود مقاعد عليها لشدة الزحام؛ فماذا يفعل المواطن الكبير في السن أو المريض، أم أن راحة المواطن غير مهمة؟!
(4)
(سعد العمري من جدة) أرسل محذرًا: نهاية (شارع المكرونة) من جهة المطار أصبح مركزًا ووكْرًا لمختلف المخالفات والتجاوزات كالبيع العشوائي، والتجمعات المشبوهة، والممارسات غير الأخلاقية التي يقوم بها طائفة من بعض الوافدين غير النظاميين؛ ولاسيما في نهاية الأسبوع من عصر الأربعاء وحتى مساء الجمعة؛ وتساءل أين الجهات المعنية لِتتَابع الوضع وتتعامل معه بحَزم؟! أم أن سلامة الوطن والمواطن غير مهمة!!
( 5 )
(شاب من القصيم) أحمل شهادة الدبلوم في تخصص صيدلة، فقد تخرجت في معهد أهلي، بعد أن تحمّلت وأسرتي الديون، والنتيجة ما زلت عاطلاً وعَالَة على أسرتي؛ فمن المسؤول؟! وماذا أفعل؟! فأنا بائس ويائس وأشعر بأني مواطن غير مهم!!
شكرًا أعزائي القراء على كريم تواصلكم، ومساحة (الضمير المتكلم) بِكُم ولَكُم. ألقاكم بخير والضمائر متكلمة.

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/23630_0.jpg

عَزفٌ خَفيفٌ عَلى حَريقٍ ونَزيفٍ..!
الخميس 24/11/2011
أحمد عبد الرحمن العرفج

مِن نِعَم الله التي لا أستطيعُ أن أُحصي لَها عَددًا، ولا أقْدر أن أَفِي للمُمتنّ عَليَّ بِها شُكرًا، أن اقتطَع لِي نَصيبًا وَافرًا مِن كَعكة القُرَّاء المُنتجين، الذين يُجيدون طَبخ الفِكرة؛ لَيس عَلى نَار هَادئة، ولا مُتأجِّجة -أعَاذنا الله وإيَّاكم مِن شَرَرها المُستصغَر، ومِن لَهَبها المُستعظَم-، بَل يُنضجونها عَلى زَمهرير سيبيري..!
ولا أَزعم -هُنا- أنَّني فَعلتُ مَا عَجز عَنه غَيري مِن الكُتَّاب، لأتبجَّح وأقول بأنَّني نَجحتُ في «تَكييف» السّواد الأعظَم مِن قَبيلة القُرّاء، بَل يهمّني أن أعطي هَذه المُعادلة النَّادرة وَجهًا آخر، فأنظر إليهم جَميعًا -بلا استثنَاء- أنَّهم البَياض المُتعاظم مِن حَولي..!
وكَيف أكون عَديمَ امتنَان، وجَاحدَ افتتَان، وأنا أجد بَينهم كُلّ يَوم أُولئك المُحبِّين «الرَّائقين»، الذي يَقرؤون المَقال بعَين الرِّضا، التي تَستر مِن العَيب ذَائعه، بمقدَار مَا أجد بَينهم مِن «المُنبرشين الخَارقين» الذين يُمحِّصون المَقال بعَين السّخط، التي تَستخرج مَا أهملت مِن رَوائعه، ومَن يَجد نَفسه مُحاطًا -مِثلي- بكُلِّ هَذه المَزايا ذَات النّجوم السّبع، ويَكفر بهَا، لا يَكون عَبدًا شَكورًا..!
حَسنًا.. هُناك حَالات استثنَائيّة أوفّق بِها بَين طَرفي «الإنتَاج المَقالي» -إن استُسيغ التَّشبيه- وهي حِيلة تَجمع الفَريقين، تَتمثّل في العَزف عَلى بُكائيّاتي وبُكائيّاتهم، فمَثلاً كَتبتُ في «تويتر» تَحت عنوان: (كفَى بالمَوت وَاعظًا)، أصف مُشاهداتي عَن حَادث سير مَأساوي وَقع في الطَّريق السَّريع بَين المَدينة المنوّرة وجُدَّة، ونَقلتُ تَفاصيل مُؤلمة عَن الجُثث المُتناثرة، وأنين الجَرْحَى، وأكدتُ مَا أُردّده دَائمًا مِن أن قيادة السيّارة لَدينا أصبَحت -للأسف- مَشروع انتحَار، وأنَّه لابد للسَّائق والرَّاكب عمُومًا مِن كِتابة الوَصيّة، لأنَّ هُناك مَن يَقود السيّارة؛ وكأنَّه يُشارك في «رَالي بَاريس - دَاكار»، ويَنظر إلى الطَّريق وكأنَّه مضمَار للسّباق، فجَاءت التَّعليقَات عَلى نَمطٍ وَاحد، تَحمل الأسَى والتَّعاطُف مَع الضَّحايَا..!
وعَزفًا عَلى ذَات المَقام -مَقام الصّبا الحَزين-، أُكمل سِيرة الحُزن، فقد لَاحقتني رَائحة الدَّم، إذ لَم تَمضِ سَاعات عَلى وصولي إلى جُدَّة، حتَّى فُجعت بمَأساة حَريق مَدرسة البَنَات الذي وَقع في حي الصّفا، حَيثُ شَاءت الأقدَار أن أكون في مَبنى إدَارة الأحوَال المَدنيّة، فأدركتُ أنَّ مَشروعات الانتحَار لَم تَعُد قَصرًا عَلى قيَادة السيّارة فَقط، بَل أصبَح الذِّهاب إلى المَدرسة -أيضًا- مَحفوفًا بالمَخاطر، ولا أقول إلَّا حمى الله أبنَاءنا وبَناتنا «الصِّغار» مِن إهمَال «الكِبار» لمُتطلّبات السّلامة، وتَجاهلهم لخطط الإخلاء، وعَدم درايتهم بثَقافة الكَوارث التي تُدرَّس في الدّول المُتقدِّمة للطلَّاب والطَّالبات، في المَراحل الدّراسيّة المُبكِّرة. ولله در تِلك الأُم التي صَارت تُعطي لبنتها المَصروف المَدرسي، وتَضع في شَنطتها طَفّاية حَريق..!
يَا قَوم: لَن أستغل الحَدَث لكيلِ الاتّهامات، كَما يَحلو للكَثيرين المُتاجرين بالحَريق المَأسَاوي، لَكن مِن حَقِّ القَارئ أن يَتساءل: مَاذا كُنَّا نَفعل طوال الفَترة المَاضية، مُنذ حَريق مَدرسة مَكَّة إلى حَريق مَدرسة جُدَّة؟!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ أحد الأصدقَاء عبَّر لي -قَبل أيَّام مِن وقُوع الحَريق- عَن إحبَاطه مِن فَشل تَدريب إخلَاء طَالبات إحدَى المَدارس المتوسّطة الكَائنة في مَبنى مُستأجر، حَيثُ صُنّفت بَعض الطَّالبات «كجُثث مُتفحِّمة»، فهَل يَتعيّن عَلى كُلِّ طَالبة ومُعلّمة أن تَحمل مَعها «حَقيبة نَجاة»، تَحوي طَفّاية حَريق وكمَامة، تَقيها استنشَاق الدّخان، و»براشوت» للقَفز، طَالما أنَّ مَدارسنا قَد تَتحوّل في أي لَحظة إلى شَوّايات؟!
هَذه أسئلة أضعَها بَين يَدي أصدقَائي الرَّائقين والمُنبرشين، وحَسبي أنَّنا كُلّنا في الهمِّ غَرقى، وأُجزم أنَّ التَّعليقات كُلّها ستَصبُّ في اتّجاه وَاحد، طَالما أنَّ المَصائب تَجمع المُصابين.. وعَلى الله التَّوكُّل وبهِ نَستعين..!!

شوق عبدالله
11-24-2011, 12:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/mhrjy.jpg

عام جديد يدعونا للتفاؤل بأن القادم أحلى
الخميس 24/11/2011
أ. د. عبدالله مصطفى مهرجي

رأيته منهمكًا ممسكًا بكلتا يديه بهاتفه الجوال، ينقر بأصابعه الضخمة نقرًا بطيئًا على لوحة مفاتيحه الدقيقة التي تكاد تئن بين يديه، اقتربت منه الهوينى ولم ينتبه لوجودي وباغته من خلفه قائلًا: ماذا تفعل يا صاح!؟ التفت نحوي على عجل وأومأ إليَّ إيماءة سريعة أن أصبر قليلًا، وما هي إلا دقائق حتى عاد والتفت إليَّ وقد نحّى هاتفه الجوال جانبًا، وتوجّه بوجهه ناحيتي، وقال لي عذرًا يا صديقي فإني منهمك بإرسال رسائل الجوال القصيرة SMS إلى أصدقائي وزملائي وأهلي مهنئًا بقدوم العام الهجري الجديد، قلت جميل، أحسنت صنعًا فواجب التهنئة في مناسبة كهذه يفرضه علينا مجتمعنا، مجتمع التواصل والتراحم، ويحتمه علينا واجب التلاقي بين الأحبة والأهل، هذا التلاقي الذي عز هذه الأيام مع ازدياد مشاغل الحياة، قال ولكني استغرقت وقتًا طويلًا لكتابة هذه الرسائل، قلت: ولِمَ ذاك يا أخي، إنها مجرد رسائل تكتب بعفوية ومن القلب للقلب، فلِمَ التكلّف والتنطع في عبارات رسالة الجوال التي كان ينبغي أن تكون بسيطة وقصيرة ومختصرة، عاجلني صديقي بقوله: ولكني أريد أن أضمّن الرسائل عبارات اعتذار لمن أعرف وأقدم لهم كل واجبات الصفح والغفران، فربما سأموت في نهاية العام، ولن أعيش للعام القادم، فغرت فاهي مستغربًا ولِمَ هذا الأسلوب، فماذا دهى صديقي حتى يأتي بذكر الموت فجأة، ويتحدث بهذه السوداوية بل ويفكر بها أيضًا، فسألته أتعني ما تقول أيها العزيز، ففاجأني برده قائلًا: ولِمَ التعجّب فكثير من رسائل الجوال أصبحت تنهج هذا الأسلوب، قلت هذا الأسلوب المغرق في التشاؤم والمجلل بالسواد، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ضربت كفًا بكفٍ ونهضت موليًّا لشأن خاص بي تاركًا صديقي يكمل رسائله الجوالية، وأنا أسائل نفسي لِمَ سيطر علينا هذا التيار الفكري المتشائم، ساد عقلياتنا وسرق فرحتنا بالمناسبات الدينية والاجتماعية، ومن أين أتانا هذا التجهم في النفوس والعبوس في الوجوه وهذا الجفاف في الكلام، بل وهذا الجفاء في التعامل، لماذا تحولت مناسبة جميلة كبداية عام هجري جديد نتذكر فيها المعاني الجميلة للهجرة النبوية المباركة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، لماذا تحولت من مناسبة سعيدة لبداية عام يملؤه التفاؤل بالعمل الصالح والركض الجميل في دروب الحياة سعيًا لنا ولمن حولنًا، لِمَ تحوّلت بدلًا عن ذلك إلى دعوة لتذكر الموت، صحيح أن الموت حقٌ علينا ولكل أجلٍ كتاب، ولكن أيضًا لكل وقتٍ أذانه كما يقال، ولكل مقامٍ مقال كما هو معلوم، لِماذا لم نعد نشعر بالفرح الحقيقي الذي عاشه الأوّلين في عيدي الفطر والأضحى وبعض مناسبات الأفراح والمناسبات العائلية السعيدة كالأعراس، أليس من حق الناس أن يفرحوا بمناسباتهم الدينية والاجتماعية.
لنعد لفطرتنا وطبيعتنا البسيطة التي نشأ عليها آباؤنا وأجدادنا في مجتمعاتنا الأولى، ولم تسد بينهم هذه اللغة السوداء في مناسبات الفرح، تفاءلوا بالخير تجدوه وانظروا للأمور ببساطة وتفاؤل وبدون تعقيدات وسترون كم هي الحياة جميلة وخلقت لنا لنحياها لا لنتشاءم منها.

صقر
11-25-2011, 09:04 AM
صباح أمس وصباح اليوم قرأت مقالات اليوم
ومازلت مستمرا في تتبع المقالات عبر بوابة
صحيفة المساء.
شكرا كبيرة للإعلامية المسائية شوق عبدالله

شوق عبدالله
11-25-2011, 01:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

القدير / صقر

مساء الخير
وجمعتك مباركة

وعام هجري جديد بعمر مديد

شكرا لك بتتبعك صحيفة المساء
فقد أشرق نورها

::
شوق عبد الله

شوق عبدالله
11-25-2011, 01:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/aljomaili_86.jpg
اصنعْ إِنسانا.. تسامى
الجمعة 25/11/2011
عبد الله منور الجميلي

قال الضَمِير المُتَكَلّم: اليوم نهاية العام الهجري، وتلك فرصة ليعيد الإنسان حساباته، ويبدأ صناعة حياته من جديد، على جميع المستويات؛ هناك اقتراح بخطوات؛ تعالوا نعيشها سويًّا:
( 1 )
اختر من وقتك اليوم (ساعة)، انفرد بنفسك، خذ نَفَسًا عميقًا، عِش لحظات صِدق وصفاء وشفافية، أغمض عينيك وانسَ من حولك، نعم الآن تدارس مع نفسك، فصول ومشاهد عامك الفائت؛ فهل حققت على مستوى علاقاتك الإنسانية شيئًا من طموحاتك؟!
هل كنت وفيًا مع أسرتك وأصدقائك ومجتمعك؟ هل أضفت إلى قائمة أرباحك علاقات إنسانية وصداقات جديدة؟!
هل ساهمت في برامج خدمة المجتمع؟! هل حصل بينك وبين أحدهم أيًا كان خصومة، ترتب عليها فُرْقة؟!
بعد أن تجيب على تلك التساؤلات، وفي هذه اللحظات أرجوك التكرم بفتح عينيك، انظر أمامك هذه شمس الأمل والتفاؤل تلوح في أفقك، وتُشرِق من جديد!
نعم أنت تراها.. أنت تلمسها.. صدقني أنت تفْعَل ذلك، فقط خَذ نفسًا عميقًا، اطرد كل الأنفاس التي تحمل أي غضب أو حقد على أي أحد!
أرجوك لا تجعل الذاكرة تستعيد حكاية وتفاصيل المشكلة، لا تقل: هو السبب؛ بل أنت (تَسَامَى)، وبادر الآن بالاتصال به، وتصفية ما عَلِق في النفوس!!
إذا أتممت عمليات التّصفية النفسية، فقد تهيأت لبداية عامك الجديد، كَرَمًَا هَات ورقة وقلمًا، واكتب اتفاقًا إنسانيًا (أنت طرفه الأول، و(نفسك) طرفه الثاني؛ ومنه: (خلال عامي هذا سوف أصدق مع نفسي، أقترب أكثر من أسرتي، وسأحافظ على صداقاتي، مقدمًا في كل علاقاتي حُسْن النية، بل سوف أزيد من رصيد علاقاتي الإنسانية وصداقاتي، وسوف أفتح نوافذ من حياتي لخدمة العمل المجتمعي في وطني).
(فضلًا) وقّع الآن، أشكرك.
( 2 )
لُطفًَا أعد إغلاق عينيك البريئتين، عُدْ لسنتك الماضية؛ أيضًا اسأل نفسك - وفي هذا الوقت أنا متأكد أنها سوف تَصْدُقُك - ماذا أنجزت على صعيد (الدراسة، العمل، تطوير الذات والقدرات والحياة)؟!
هَاه، هل أنهيت إصدار كشف الحساب؟ هل راجعته مع نفسك؟!
إذا كنت صنعت شيئًا ولو صغيرًا أو بسيطًا؛ فهذا جيد، وإن لم تفعل؛ فلا تيأس على ما فَات؛ فما زال في العمر بقية!
لو سمحت هلّا فتحت عينيك الآن، رددّ بصوت عالٍ وبحماسٍ: غدًا سوف أبدأ من جديد، غدًا فجر سعيد؛ أيضًا اكتب الآن عناوين للطموحات التي تتطلع لتحقيقها في (دراستك، في محيط عملك، في حياتك "زواج، شراء منزل، سيارة...").
الآن، تحت كلّ عنوان سَجل الخطوات العملية اللازمة لتحقيقه، رتبها حسب المنطق والأولويات، ثم رتّب الطموحات أو العناوين حسب الأهمية، (أحسنت)، ضع الجدول الزمني للوصول لها.
كذلك في هذه اللحظات اعقد اتفاقًا مع نفسك لإنجاز تلك الطموحات بالجِدّ والعمل، (تَسَامَى)، فأنت (تَسْتَطِيع)، وسوف تَصِل؛ فأنت دائمًا تستحق الأفضل؛ لكن لا تنسَ مراجعة عقودك مع نفسك كل ليلة، قبل أن تستسلم للنوم، ونهاية كل أسبوع وشهر، ونهاية العام سوف نحتفل بالفوز بالإنجازات.
وأخيرًا كل عام وأنت يا صديقي بخير، كل عام وأنت (تَتَسَامَى)، وتحقق طموحاتك، وتصل لمحطات نجاحك. ألقاكم بخير والضمائر متكلمة.

شوق عبدالله
11-25-2011, 02:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/yasser_1.jpg
العام الهجري الجديد فرصة لعقد النية على الخير
الجمعة 25/11/2011
ياسرمحمد عبده يماني

نعيش هذه الأيام في رحاب اطلالة العام الهجري الجديد ، وهي مناسبة تستحق ان نقف عندها لنتذكر الهجرة النبوية الشريفة ، لنتعلم منها الدروس ونعلمها لأولادنا ، لأنها حدث كبير من اهم احداث تاريخنا الاسلامي ، ونقلة مهمة انتقل بها المسلمون من الضعف الى القوة ، ومن الظلم والاستبداد الى العدل والمساواه ، وانطلقت بموجبها الدعوة الى رحاب واسعة يذكر فيها اسم الله .
ويرى كثيرون ان تأريخ الهجرة هو التأريخ الحقيقي لتأسيس الدولة الاسلامية ، ونقطة انطلاق فاصلة لماجاء بعدها من احداث ، فقد كان العرب قبل الاسلام يؤرخون بأحداث مختلفة ، مثل عام الفيل ، ويوم الفجار، وحلف الفضول ، وبعد الهجرة وفي السنوات الأولى ارخ المسلمون بالأحداث التي وقعت خلالها ، فاطلقوا على السنة الأولى سنة الإذن ، والسنة الثانية سنة الأمر ، وعلى السنة الثالثة سنة التمحيص ، والسنة الرابعة سنة الترفئة ، والسنة الخامسة سنة الزلزال ، والسادسة اطلقوا عليها سنة الاستئناس ، والسابعة سموها سنة الاستغلاب ، والثامنة سنة الفتح ، والتاسعة سميت بسنة البراءة ، وسميت ايضا بسنة الوفود ، والسنة العاشرة سميت بسنة الوداع ، وكانت فيها حجة الوداع ، الى ان وفق الله سبحانه وتعالى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى اتخاذ العام الذي هاجر فيه صلى الله عليه وسلم بداية للتأريخ الاسلامي .
ولكني ارغب ان اشير في هذه المناسبة الى شيء مختلف اصبحنا نحس به نحن الآن بعد مضي الف واربعمائة واثنين وثلاثين سنة ، وهو ان هذا الحدث اصبح يجسد لنا مجموعة مشاعر نعيشها في كل عام ، فهو يأتي بعد موسم الحج ــ الغني بالعطايا والمنح الربانية التي نسعد بها ـــ كنقطة انطلاق يراجع كل منا فيها ما اسلف وماقدم في العام المنصرم ، وماوفقه الله اليه من خير ، وهي ايضا مناسبة لعقد النية على ان يحمل ما اكتسبه من خير الى عامه الجديد والاستمرار فيه ، ومناسبة للتوبة والاستغفار والبدء بترك كل ما اسرف فيه على نفسه مما لا يرضي الله سبحانه وتعالى ، وهي مناسبة يمكن تشبيهها بالحساب الختامي السنوي للمسلم اذا اخذه بجدية واستشعر فيه فضل الله سبحانه وتعالى .
اما احداث الهجرة التي عاشها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وما بعدها فهي مليئة بالدروس والعبر التي يجب ان نعلمها لأولادنا ، والوقوف على ماكان فيها من جهاد ومعجزات اجراها الله سبحانه وتعالى على يد رسوله اكراما له صلى الله عليه وسلم وتثبيتا لنا وتعريفا بقدره عند ربه وهو قدر لايمكن ان يعلم الانسان مبلغه مهما اجتهد إذ لا يعرف قدره صلى الله عليه وآله وسلم الا خالقه سبحانه وتعالى الذي انزله هذه المنزلة وجعله اكرم خلقه وقال عنه في محكم آياته : }وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ{ .
وستظل الهجرة الى يوم الدين درساً عظيماً للأمة الاسلامية في الثقة بالله عز وجل ، وصدق التوكل عليه والاقبال على منهج وسنة نبيه الكريم ذي القدر العظيم صلى الله عليه وآله وسلم لتكون نبراسنا ودليلنا في كل اعمالنا ، واسأله سبحانه وتعالى ان يكتب لنا من فضله في هذه الأيام مع اطلالة العام الهجري الجديد وان يوفقنا لما يحبه ويرضاه وصلى الله وسلم على خير من هاجر سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اجمعين .

شوق عبدالله
11-25-2011, 02:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

آخر تحديث: الجمعة 25 نوفمبر 2011, 2:39 ص
الثقافة ليست منصبا
بظهور نتيجة انتخابات نادي الطائف الأدبي وتشكيل مجلس إدارته يسدل الستار على العملية الانتخابية في أندية الوطن الأدبية، ليضطلع كل مجلس بمهامه ودوره تجاه الثقافة والإبداع بعمل دؤوب ينشد دفع العجلة، وحفز الحراك تجاه فعل خلاق يواكب التنمية في شتى صورها. هنا فقط تكمن مسؤولية المثقف والمبدع، إلا أن ما تلا الانتخابات في عدد من المناطق من حمى الطعون، والاحتجاجات، والتهديد بالاستقالة يبعث على سؤال كبير وعميق: هل الثقافة منصب؟ وبصورة أكثر دلالة: ألن يتفهم المبدع دوره في نادي منطقته سوى بتربعه على سدة الرئاسة أو على الأقل داخل المجلس المنتخب؟
إن تعالي أصوات بعض من شاركوا في العملية الانتخابية ثم لم يحققوا نقاطا تخولهم بالمساهمة الرسمية مع أنهم أقبلوا مرتضين شروط اللائحة، وعلى دراية بما يمكن أن يحدث في العملية من رؤى قد تكون انطباعية وجدانية تميل إلى شخوص بعينهم دون آخرين، يجعلنا نحار في التعرف على نوايا الخاسرين الذين بدأوا يكيلون الاتهامات لمن حققوا القدر الأوفى من الأصوات، فمن متهم بالتكتلات الخفية، إلى آخر يصم ما حدث بالعصبية القبلية، وثالث يهدد بالاستقالة والنأي بعيدا إن لم يتشبث بكرسيه السابق.
ومن هنا تظهر علامات المرض في مشهدنا الثقافي السعودي، فيشتعل أوار الأنانية التي لا تقبل إلا بمبدأ إن لم تكن معي فأنت ضدي، الأمر الذي يعطل المسيرة نحو الأهداف التي من أجلها كرست وزارة الثقافة والإعلام جهدها للتغيير من أجل التطوير الذي نرومه جميعا، والذي علينا أن نتقبله على الأقل في المرحلة الراهنة التي لن تصل إلى الكمال، إذ هي في حاجة دائمة إلى المراجعة والنقد والتقويم.
دور المثقف والمبدع مسؤولية بحد ذاته، ومهمة وطنية تشتغل على الهم الجمعي، والدخول إلى مناطق العتمة ثم إضاءتها وتنويرها، ناهيك عن الأخذ بزمام المبادرات تجاه الشباب الواعد الموهوب المنتظر لاحتوائه، وإرشاده وصقل تجربته.. دور المثقف لا يتطلب منصبا ولا كرسيا أو"بريستيج" حضور "وفلاشات" إعلام، ولن يكون ذلك إلا إن آمن حق الإيمان بأن كيانه، ووجوده المؤثر لا يرتبطان بحزمة الأصوات، ولا حتى بالتكتلات.
إننا بحاجة إلى أن تخبو تلكم النيران المشتعلة في الصدور من أجل قافلة تسير قدما، وحضور ثقافي متألق، وإبداع صادق ترتفع به الرايات، وما دمنا ضمن عمل مؤسسي مسؤول فلنشارك في فاعلياته، ولنتقبل نتاج المشاركة، متمنين لمن حاز القصب التوفيق، ومساندين للفعل الثقافي بروح طيبة، وخواطر مجبورة.

صقر
11-25-2011, 03:25 PM
مقالات اليوم محملة بالكثير من الأدب والثقافة
المقال الأخير لفت انتباهي لأنه لامس قضية جوهرية
هي مطالبة المثقفين بالديمقراطية والانتخابات,
وبعد أن تمت تقولوا عليها, وطعنوا فيها , ولم يرضوا بواقعها.
والمقال لا أعرف من كاتبه, فاعتبرته مكتوب من شوق عبدالله
شوق / شكرا لك

شوق عبدالله
11-25-2011, 04:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/Abdulla%20Omer%20Khayat.jpg
محاولة
جادة لمعالجة الطلاق
عبدالله عمر خياط
.. يمثل الطلاق في حياة الشباب اليوم مشكلة تتطلب معالجتها من خلال كليات خدمة المجتمع، والذين لديهم المقدرة على إجراء الأبحاث والدراسات ثم عرض الحلول التي إن لم تقض على المشكلة فقد تساعد على انخفاض عدد ضحاياها على الأقل.
أخي الكريم فضيلة الدكتور محمد بن سعد الشويعر استخلص من كتاب وضعه سلمان محمد العمري فيما نشره بمقال يوم الجمعة 16 من ذي القعدة 1432 بــ «الجزيرة» المهم من الحلول التي طرحها مؤلف الكتاب فيما يلي:
ــ استحداث برامج علاجية تستهدف الزوجين والعلاج الأسري والعائلين يزود بالمختصين في علم النفس لطفل.
ــ إنشاء صندوق للمطلقات وتدريبهن مهنيا وتحويلهن إلى عنصر منتج وليس استهلاكيا اتكاليا ويكون هذا الصندوق لتأمين سكنهن وغذائهن ودوائهن وملابسهن.
ــ إقامة مركز خاص برعاية المطلقات فقط ويتم إنشاء فصول للتدريب المهني للمطلقات في الخياطة والتطريز والآلة الكاتبة.
ــ الاهتمام بأسر المطلقات من حيث: توفير سبل العيش الكريم لهن ولأولادهن.
ــ إنشاء دور للحضانة وروضات الأطفال خاصة بأطفال الأسر المفككة والمطلقات وتزويدهم ببرامج عن الرعاية الاجتماعية والنفسية لكيلا يتحولوا إلى أحداث يخرقون أهداف ومبادئ المجتمع بانحرافهم.
ــ علاج المشكلات والمنازعات الأسرية في المجتمع مع الاستفادة من الخبرات في المجال الأسري في الدول الإسلامية.
ــ قيام وكالة الضمان الاجتماعي، بتأسيس صندوق لتقديم مساعدات عاجلة للمطلقات اللواتي يعشن مع والديهن من ذوي الظروف المالية الصعبة.
ــ ضرورة تدشين وثيقة للطلاق تحافظ على حقوق المطلقة من متعة وسكن ونفقة وحضانة للأولاد مع أهمية حضور المرأة ساعة الطلاق عند القاضي لكي يعرفها: حقوقها وواجباتها..
ولما كانت نسبة عدد حالات الطلاق قد زادت على الاثنين والثلاثين في
المائة، ولأن الطلاق في تصاعد خاصة بين الشباب الذين لا يتكلفون شيئا ويقبلون على الزواج كتجربة يملون منها سريعا، فإن من المهم أن تهتم الجامعات بعمل ورش عمل لدراسة المعضلة ومن ثم محاولة طرح وسائل العلاج، فعسى ولعل.

شوق عبدالله
11-25-2011, 04:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/ahmadail.jpg

كن مستقلا.. لا شبيها لأحد
احمد عائل فقيهي
أن تكون كاتبا أو شاعرا أو مبدعا في حقول المعرفة المختلفة هو أن تكون مغايرا ومختلفا ولست شبيها لأحد ولا بد أن تكون كذلك لا أن تكون شبيها.. لهذا الشاعر أو هذا الكاتب أو هذا القاص وتكون أفكارك وأشعارك هي نسخة مشوهة لهذا الشاعر أو هذا المفكر ومعنى ذلك هو انسداد الأفق لديك ودليل قصور في المعرفة ومحدودية الإبداع عندك وبالتالي فإن ما تقدمه وما تضيفه للناس والإنسانية ليس فيه جديد.
أن تقلد المتنبي لن تكون متنبيا آخر بهذه الموهبة الشعرية العظيمة التي أصبح من خلالها المتنبي شاعر كل العصور ومسافرا في كل الأزمنة عبر عبقرية الموهبة وعبقرية الشعر، ذلك أن المتنبي ليس شاعرا فقط، إنه شاعر وحكيم وفيلسوف، ولن تكون أبا العلاء المعري الذي أبصر ببصيرته قبل بصره العالم والحياة والناس، ولن تكون بالمقابل بدر شاكر السياب ولا أدونيس ولا محمود درويش أو نزار قباني لأن هؤلاء وغيرهم من الشعراء الكبار قديما وحديثا ارتكزوا على تجربة فكرية وإنسانية وسياسية واجتماعية.
وأن تكون كاتبا أو مثقفا ينبغي عليك أنت أن تكون وحدك لغة وفكرا ومعرفة تستزيد من ثقافة وفكر الآخرين من الشرق والغرب وأن تؤسس لنفسك وعيا آخر عبر لغة أخرى مختلفة مستفيدا من الذين سبقوك تقرأ وتستقرئ ورغم ذلك حاول أن تكون أنت لا أن تكون الشبيه.
فلن تكون طه حسين آخر أو محمد أركون أو ادوار سعيد ذلك أن الشبيه دائما ما يحيل إلى الأصل ليس في الثقافة والأدب فقط ولكن حتى في حقل الغناء والموسيقى أيضا، فأن تقلد الفنان محمد عبدالوهاب لن تكون محمد عبدالوهاب آخر أو أم كلثوم أخرى أو فيروز، ذلك أن هناك محمد عبدالوهاب واحد وأم كثلوم واحدة وفيروز واحدة.
ذلك أن الكبار لا يتكررون والشخصيات المفصلية في تاريخ الفكر والإبداع والموسيقى لا شبيه لهم، إن قيمة ما تكتبه وما تبدعه هو أن تكون شبيه نفسك لا شبيه الآخرين عندما تقلد هذا الشاعر وهذا الفنان وهذا المفكر فإن الناس والقارئ يبحثون عن النسخة الأصل الأولى ذلك أن الشبيه يذكرك دائما بمن يتشبه به والشبيه في كل شيء هو لاشيء..
ومن هنا ينبغي أن يكون الفرد فريدا ولوحده في عمله وفي سلوكه وفكره وثقافته ووعيه حتى الابن لا ينبغي أن يكون شبيها لأبيه يقلده ويريد أن يكون مثله، وكذلك البنت لا ينبغي أن تكون شبيهة بأمها لا بد من الاستقلالية ذلك أن الاستقلالية هي خروج على «النظام الأبوي» بالمعنى السياسي والفكري والاجتماعي والعائلي، إن الاستقلالية تعبير عن شخصية مختلفة وهوية مغايرة، وأن تكون مستقلا إزاء السائد والمألوف والمتبع والمتعارف عليه هو طريق لهذه الاستقلالية والإبداع والقلق الخلاق.
كن مستقلا ولا تكن شبيها لأحد.

شوق عبدالله
11-25-2011, 04:12 PM
مقالات اليوم محملة بالكثير من الأدب والثقافة
المقال الأخير لفت انتباهي لأنه لامس قضية جوهرية
هي مطالبة المثقفين بالديمقراطية والانتخابات,
وبعد أن تمت تقولوا عليها, وطعنوا فيها , ولم يرضوا بواقعها.
والمقال لا أعرف من كاتبه, فاعتبرته مكتوب من شوق عبدالله
شوق / شكرا لك

القدير / صقر
أهلا وسهلا بك
وعام هجري جديد
يعمك بالصحة والسرور

كاتب المقال

يحيى العلكمي

من جريدة الوطن

وكم أتمنى أن أكتب بطريقة متميزة

شكرا لك

::
شوق عبد الله

شوق عبدالله
11-25-2011, 09:23 PM
ملح وسكر
هرولة آخر لحظة
شعاع الراشد

لا أدري لماذا تتنامى ثقافة واعتياد إنجاز أشيائنا حتى آخر لحظة بقبول اجتماعي متفهم يساعد, على انتشار ذلك الاعتياد الحياتي, دون ان يسعفنا الوعي المكتسب بفعل التجربة والتكرار, إلى محاولة تغير ذلك النمط غير المفيد.

أفكر في كل المهام والمسؤوليات حتى فسحة التسلية والاسترخاء تحتاج إلى توقع مبني على التنظيم الحياتي. لماذا ؟

كي يمكننا إنجاز أكثر.. أو ربما تحسين أدائنا والتعامل بشكل اكثر كفاءة وفعالية مع كل متطلبات حياتنا ولا نشكو من قلة الوقت لانه سيكون هناك مساحة اداء مريحة وربما مبدعة. هل ذكرت إبداعاً هنا؟

غريب بالفعل فلقد بقيتُ أنمو مثل الكثيرين متصورة مفهوما إنسانيا شائعا يتحول إلى واقع جميل يستفز القدرات في زحمة الاشياء ,كنت خلالها استمع دوما إلى تعابير مرحة عن ولادة الابداع في ظرف استثنائي، عن تميز الانجاز تحت الضغوط ومن بينها اللجوء إلى لحظات اخيرة في سبيل الانتهاء منها.

والاعتياد باللجوء إلى هرولة اتمام المهام في الدقائق الاخيرة من الزمن المتاح ليس جديدا او مثيرا للدهشة فكلنا يعرفه وبنسب متفاوتة بالطبع , حتى في نتائج بعض مباريات كرة القدم الشيقة نتوقع حدوث تغيير ما , فنفكر ربما يحرزون هدفا الان ... يتعادلون .. وكثيرا ما يحدث.

وفي اروقة حياتنا اليومية الصغيرة قد نتعلق بنفس القناعة , رغم الشكوى او العتب او النصائح, فكثير من اشيائنا ندعها تنتظر ثم نستدعيها, في آخر لحظة , فنطارد المفاتيح ...الحقيبة او اللاتوب ..الشيلة، الاوراق, قائمة المشتروات , العناوين والارقام. نلوم النسيان وتدفق المعلومات وضيق الوقت وضياع الاولويات تباعا.

الملح..الملح بالمطبخ عندما يختفي يغيب طعم الاشياء ومعذرة لمن لا يتناوله فليس القصد من المثل تزيينه بل العكس ولكنني ذكرته بناء على حالة تلبس أستدعيها الان كانت تصيب عاملتنا الآسيوية ,فكلما نقص الملح تضايقت لانه من وجهة نظرها عنصر معنوي مهم بالبيت لذا , كانت في كل رحلة تسوق لمشتريات منزلية تعود لنا بكميات اضافية منه كي لا ينفد او ننساه وعندما أسألها لماذا كل هذا الملح كانت تجيب بصراحة " مو كويس مدام يخلّص " . وتعودنا بأن لا ننساه لكن حالة الركض باتجاه الاشياء المنسية او المتأخرة ظلت سارية المفعول لفترة من الزمن.

لماذا تبدو ظاهرة الصبر على اداء الواجبات والمهمات إلى آخر لحظة طبيعية ؟

إنها ليست كذلك بالطبع. وبعيدا عن التعميم يجب حقيقة أن نفرق بين زوايا الصورة فهذه الافكار لا تقصد التعرض إلى حالات التأجيل المتعمدة بالفرد باتجاه احلام او مسؤوليات او صراعات لا يتقبلها والتي يقول عنها العلماء وسيلة حماية الذات من التفاعل المتكامل, او الخوف من النجاح وما يتبعه من مسؤوليات اضافية ,حتى هناك من يخشى الحرية المطلقة التي يحصل عليها نتيجة للتنظيم الحياتي , إنما تتطرق هذه الافكار إلى روتين حياتي ندعه يضعنا في زاوية معنوية محصورة ليستخرج منا ما نقول عنه اجمل القدرات فتصفق مشاعرنا وننتشي.

غير ان الواقع يقول بأننا نتفاعل وباهتمام اثناء اللحظة.. ثم ننشغل بأمر آخر .. ندوخ.. ننسى ونتذكر .. نرتطم بعامل الوقت وننجح في النهاية بعدما حاصرنا مساحة الزمن والحاجة,فهل نعيد التفكير في هذا الجهد المتناثر؟

عن نفسي فقد بدأت رحلة التدوين وما زلتُ أخفق أحياناً.

شوق عبدالله
11-25-2011, 09:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/c4/c414c84a7cc3ede211971e57aeda6123_w82_h103.jpg

بالفصيح
ارفقوا بالجيل المظلوم
عبدالله محمد الناصر

أعتقد أن أطفال اليوم، وشبابه، وشاباته، بل جيل اليوم كله، هم أشد الأجيال عبر تاريخ الإنسانية عناء وتعاسة، يولد طفل اليوم في بيت مضطرب، مليء بالمتناقضات، مليء بالمفارقات، مليء بالازدواجيات والإرباك والتخلخل... طفل اليوم يولد بلا أم.. فبعد يوم من ولادته تتولاه حاضنة أو مربية أو شغالة يكون تحت عنايتها بل تحت وصايتها.. بلغتها المختلفة.. وسلوكها المختلف، ومشاعرها المختلفة، فهي تقوم بدور الأم بلا روح الأم، وبلا رائحة الأم،.. فإذا نما إدراكه قليلاً أصبح تحت سيطرة غير طبيعية وغير فطرية... أفلام كرتون فيها حروب وخدع، وأكاذيب، وحيل، وخيال غير سوي.. فإذا زاد إدراكه قليلاً رأيناه وقد أحاطت به ألعاب متعددة ومختلفة، يد بها مسدس، والأخرى سيارة، وفي رجله كرة قدم.. أي انه منذ أن يبدأ في المشي وهو محمل بمسؤولية «ما» حتى وإن كانت مسؤولية اللعب، فاللعب هنا مفروض وليس اختياراً لأن المراد من ذلك كله هو إلهاؤه وإشغاله عن كتف الأم... فإذا شب هذا الطفل قليلاً ووعى بعض الوعي وجد نفسه محاطاً بكوارث العالم، حروب طاحنة، دماء، وطائرات، وقنابل، وبكاء أطفال، واستغاثة أمهات.. بيوت تهدم وحرائق تشب...

فإذا وصل إلى سن القدرة على التحصيل رأيت المسكين وقد ذهب إلى المدرسة وهو يحمل حقيبة تنوء بحملها العصبة، مناهج، ومقررات، وأقلام وواجبات.. و.. و

بينما من شروط الفطرة أن يولد الطفل في أحضان البراءة وعدم التعقيد، وأن يشب على حياة هادئة هانئة يفتح عينيه فيرى الفضاء والكائنات الأخرى من حوله وهي تمر أمام عينيه بسرعة وهدوء وبسلام.

كان العرب الأوائل والخلفاء والموسرون.. يبعثون بأولادهم إلى الصحراء، حيث السكينة والهدوء، والشمس، والنجوم، والنسيم البارد، واللغة الصافية التي يلتقطونها من الفصحاء، فتأتي نفسياتهم نظيفة وألسنتهم نظيفة طليقة..

أي أن الطفل ينمو وهو يحلم ويتخيل، فذهنه يكون صافياً نظيفاً غير ملوث بالمشاهدة المحزنة ولا بالمآسي ولابقطع الألعاب.. وذوقه غير ملوث بركاكة الألسن..

يوم كنا صغاراً كنا نلعب حتى نتعب. كنا نلعب في التراب والطين، نتعرض للبرد والحر.. نخوض في ماء السيل ويجلدنا المطر وتتوسخ ثيابنا بالماء والوحل. لم نأخذ مخفضات حرارة، ولا مسكنات ألم، كنا نركض حفاة نقفز بحرية، وطلاقة لا قيود، ولا حدود، ولا مسؤولية. كنا نركض نلاحق الفراشات، والعصافير، نتضارب ونتصارع، ثم نعود ونتصالح. نجتمع في حلقات، نتحدث، نكذب كثيراً، ونصدق قليلاً، ونتخيل خيالات جانحة، وكاذبة، ولكنها هي التي تصنع الخيال. وهي التي أصبحت مصدر قوتنا..

فإذا كبرنا ودخلنا مرحلة الفتوة والصبا كبرت أحلامنا، وتخيلنا أننا فرساناً، وعشاقاً، فكل واحد منا قيس الذي يهيم بليلى، وعنترة الذي يقاتل من أجل عبلة.

اليوم يكبر الطفل وهو محقون بالعقد، والمشاكل ويكبر عقله وهو مليء بالمشاهد المحزنة والمبكية. مذابح وحوادث وصراخ.. لا يعرف كيف يعشق، ولا يعرف كيف يهيم.. مشاهد جنسية وقبح وجداني، ومغامرات تافهة، وحياة مبتذلة ورخيصة.

لا يدري أين يتجه ومن يصدق.. اضطراب فكري واضطراب اجتماعي يسمع بعض الوعاظ الذين يفزعون قلبه ويطلون به على مشاهد الجحيم.. ثم يغير القناة فيجد فتاة شبه، عارية تهز بدنها حتى تتساقط النجوم.

إنها معجزة أن يخرج من بين شبابنا شبان أسوياء بلا عقد ولا أمراض.

* * *

أيها السادة اعذروا هذا الجيل.. اعذروا أبناءكم إن رأيتم منهم ما لا تريدون، فليس الذنب ذنبهم ولكن الذنب انهم ولدوا في هذا الزمن المريض، لا تسرفوا عليهم ولا تطلبوا منهم أن يكونوا مثلكم، ففي زمنكم كان هناك فكر متشابه، وسلوك متشابه، ولعب متشابه وحياة اجتماعية متشابهة إن لم تكن متطابقة.. أما اليوم فكل بيت نقيض للآخر فالطفل أو حتى الشاب لا يدري مع من هو.. ففي بيته ألف لون وألف وجه وألف تناقض وهو مع زملائه يسمع شيئاً يختلف عما يسمعه في بيته أو في مدرسته أو مجتمعه.

التمسوا لهم العذر كي تفهموهم، لا تقسوا عليهم ولا تقارنوا أنفسكم بهم. انهم يعيشون خضخضات واضطرابات لا تستطيع كل وسائل علم النفس، ولا علم الاجتماع التحكم فيها أو السيطرة عليها أو ضبطها..

انهم محتاجون إلى من يخرجهم من هذه المرحلة العصيبة ولن يتم ذلك إلا بالرأفة بهم وأخذهم باللين، واستدراجهم نحو معرفة الحياة، والناس، معرفة تؤثر في شخصيتهم، وحريتهم وجدارتهم بالعيش في كرامة، وأنهم ما خلقوا للفراغ والهمجية، والعبث، وأن الحياة معركة لا ينتصر فيها إلا من سلك طريق الانتصار، وأنها ليست مجرد أكل وشرب ورفاهية، وعهر وعربدة وأن القيم الإنسانية الفاضلة، والأخلاق الكريمة، والترفع عن التفاهة، هي جوهر الحياة، أشعروهم بأنهم صناع المستقبل.. وهم من يتحل مسؤولية الوطن وأجياله القادمة، نبهوهم إلى أنهم قد يجدون أنفسهم في صحراء الضياع المظلمة إن لم يضيئوا دروبهم بأنوار المعرفة والحياة الجادة التي تجعلهم يثقون بأنفسهم وإنسانيتهم الشريفة الكريمة.. إن نحن فعلنا ذلك فسوف ترون جيلاً واثقاً من نفسه ممتلكاً لأمره. قادراً على العطاء، والابداع وتحمل المسؤولية..

د.عَبِيرُ الْشُرفآ
11-26-2011, 11:48 AM
الحقيقة المقال الاخير ل عبد الله الناصر
آلمني ربما لأني عاصرته مع احدى اقاربي باول يوم دراسي لهذا العام
سقطت عيني على ذآك الطفل تجره سياره بسائق وخادمة لاول يوم دراسي بالعام طفل بِ وجهٍ غاضبٍ \حزين
لا ربتة على كتفيه من والد تهبه التشجيع ولا ضمة حنان مودعه له داعمه لضعف صباحه


حقًا ربي يرحم هالجيل برحمته

,,,

ربي يعطيك العافيه شوق
:xx5xxnew4:

شوق عبدالله
11-26-2011, 01:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

د/ عبير الشرفا

ما أجمل بداية يوم هذا العام الهجري بك

عام سعيد يحفك بالخير والبركة

سعادتي لا توصف بزيارتك وتعليقك الرائع

:::
شوق عبد الله


http://www.arabxarab.com/vb/imgcache2/6208.gif

شوق عبدالله
11-26-2011, 02:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.okaz.com.sa/new/myfiles/authors/khalaf_alharbi.jpg

على شارعين
شحاذ أرقام
خلف الحربي
كيف حالكم؟.. أشتقت لكم.. أفضل شيء حدث لي خلال الإجازة أنني فقدت جوالي وليس لدي أي نسخة من الأرقام المحفوظة فيه، فقدت الذاكرة تماما وأصبحت (شحاذ أرقام)!.. كلما أردت رقم شخص ما أتصلت بشخص آخر يعرفه.. ولله يا محسنين، أكتشفت أن الأرقام العارية حين تظهر على شاشة الجوال دون أسماء لا تحمل أي معنى أو قيمة إنسانية، بل إنها لا تشبه أصحابها أبدا فكم من رقم لطيف تحمست للرد عليه فكان وراءه شخص ثقيل الدم والعكس صحيح، كان الفرق كبيرا بين هذه الأرقام وأسماء أصحابها فالأسماء تخفي وراءها الذكريات والمواقف والتجارب واللحظات التي لا تتكرر، لذلك أفكر بتغيير مسماي الوظيفي من (شحاذ أرقام) إلى (شحاذ أسماء).. وأرجو ألا تضع وزارة العمل شروطا صعبة لتغيير المسمى إذا كانت حريصة على سعودة (الطرارة)!.
طوال فترة الإجازة حاولت ألا أقرأ الصحف، بل إنني كلما رأيت صحيفة حتى لو كانت أجنبية تذكرت العاملين فيها وقلت: (مساكين ما عندهم إجازة يطامرون من مصيبة إلى مصيبة)، ولكن الحوادث المؤسفة شبه المتزامنة لحريق مدرسة براعم الوطن في جدة والحادثين المروعين في حائل وجازان دفعتني للبحث عن الصحف في الإنترنت، فوجدت نفسي مرة أخرى أمام الأرقام، أعداد القتيلات والمصابات في كل حادثة كانت هي العنوان الأبرز؛ قتيلتان في جدة، 12 قتيلة في حائل وثلاث في جيزان هذا غير أرقام المصابات، كانت الأرقام تأخذهم بالمجموع اختصارا للخبر المفجع، ولكن الحكايات الحقيقية تختبئ خلف أسماء الضحايا، فخلف كل اسم امرأة بريئة وحكاية إنسانية عظيمة وأسرة وأحلام صغيرة وقصة كفاح من المهد إلى اللحد.
واليوم أكثر ما يحزنني أنني بعد شهرين أو ثلاثة سوف أنجح في معرفة كل الأرقام التي تردني فأضع لها أسماء في ذاكرة الجوال، بينما أرقام الضحايا من النساء لن تترجم إلى أسماء في ذاكرة الوطن، حتى الشهيدتان ريم النهاري وغدير كتوعة (رحمهما الله) لا يمكن أن تفاجئنا وزارة التربية والتعليم بتسمية مدرستين باسميهما لأن الوزارة تتعامل مع النساء باعتبارهن أرقاما فهي تفضل أن تسمي أي مدرسة بنات جديدة (المتوسطة الخامسة والثلاثون) على أن تسميها باسم مدرسة بطلة ضحت بحياتها من أجل إنقاذ طالباتها!.
ولأنني في إجازة ولدي الكثير من وقت الفراغ فكرت في كتابة رسالة إلى نائبة الوزير نورة الفايز، بأن تتخذ مبادرة وتسجل إنجازا مهما لها ولنساء الوطن اللواتي ينتظرن منها الكثير منذ لحظة تعيينها، مبادرة صغيرة جدا.. وهي أن تستبدل الأرقام البشعة التي ترتفع فوق مدارس البنات بأسماء نساء خدمن الوطن والأمة.. خمنت بأن معاليها يمكن أن تعتبر هذه الخطوة لا شيء بالنسبة للإنجازات الفسفورية التي تحققها وزارتها يوما بعد يوم، ولكن هذا اللا شيء هو كل شيء، فنحن للأسف الشديد لازلنا نحتاج اعترافا علنيا بأن النساء بشر مثلنا ولسن أرقاما، إذا لم تتخذ نورة الفايز هذه المبادرة الصغيرة فسوف تكتشف الحقيقية المرة حين تخرج من المنصب، فكونها واحدة من رائدات التعليم، بل أول وزيرة سعودية لن يكون سببا كافيا لتسمية مدرسة باسمها، بل سوف يستعاض عن ذلك بـ (الابتدائية الخامسة والتسعون للبنات)!.

شوق عبدالله
11-26-2011, 02:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



http://www.al-madina.com/files/imagecache/node_photo/23630_0.jpg
فَوضَى المَقَادِير فِي آهَاتِ القَوارير ..!
السبت 26/11/2011
أحمد عبد الرحمن العرفج

مَن يَستمع إلى أحَاديث النّاس؛ وخَاصَّة ما يُسمَّى بالجِنس اللَّطيف مِن النِّساء، يَجد أنَّ مُفردَات الشَّكوى وكَلِمَات الحُزن وألفَاظ التَّذمُّر ظَاهرة عَلى الألسُن، بَادية عَلى الأفوَاه..!
ومِن العَجيب أنَّ العَرب في السَّابق كَانت أُمَّة الإبَاء وعِزَّة النَّفس، بحيثُ لا يَشتكي الإنسَان إلَّا لمَن بيده حَلّ الشَّكوى، وقَديماً قَالوا: الشَّكوى لغَيرِ الله مَذلَّة..!
ويَصل جَبروت العَربي وعِزَّة نَفسه إلى أعلَى مَراتبها مِن القَسوَة، بحيثُ يَتعالَى عَلى الشَّكوى، حتَّى وهو عَلى فَراش المَرض، ولله درّ الشَّاعر «مَالك بين الرّيب التَّميمي»؛ الذي كَتَب قَصيدة عَلى فَراش المَوت، مُطالباً فِيها أن يُحفر قَبره بأطرَاف الرّماح، لأنَّه يُريد القَبر عَزيزاً قَويًّا مِثله، حيثُ يَقول:
وَخُطَّا بِأَطْرَافِ الأَسِنّةِ مَضْجَعِي
وَرُدَّا عَلَى عَيْنَيَّ فَضْلَ رِدَائِيَا
هَذا التَّبختُر والزّهو العَربي القَديم، تَحوّل الآن –مَع الأسف- إلى سَراب، فأنتَ تَجد النَّاس تَتلذَّذ بالشّكوى، بَل أصبَحوا يَتسابقون إليهَا، ويَتطاولون في بُنيان استيلاد الحُزن، واستدعَائه واستيرَاده، كَما يَستوردون الأُرز والسُّكَر..!
وحَتَّى لا يَكون الكَلام مَضيعةً للوَقت، أو جَرياً في صَحراء الصّمت، تَأمّلوا الأسمَاء المُستعارة في «فيسبوك» أو «تويتر»، أو الأسمَاء الرّمزيّة في الشَّبكات العَنكبوتيّة، وستُذهلكم بسذَاجتها وبلَاهتها في آنٍ وَاحد، فمَثلاً تَجد بَعض الأسمَاء الغَريبَة مِثل: أسيرة الأحزَان، عَذاب الليل، جروح الكَلِمَة، وَحيدة الصّمت، فَتاة بلا هَدَف، وَحيدة رَغم الزَّحمة، نُقطة جَرح، هَذا همّي يَجري بدَمي، بنت الشَّكوى، سيّدة الألَم، أسيرة المُعاناة، مَدينة الأحزَان، قَافلة الدّموع، دمُوعي وجرُوحي، الجَرح النَّرجسي، التَّائهة، أسيرة الشّجون، المَحرومة، فَيض الحِرمان، دمُوعي عَلى خَدِّي، سَهرانة لوَحدي، اليَائسة، مُخاوية الليل، جَرح بلا سكّين، مَلكة الحُزن، مَملكة البُؤس، الفَتاة الانطوائيّة، مُضطرة للانسحَاب، الآهَات المُتعجرفة، النَّحيب المتورِّد، بَقايا أُنثى، فَريسة الظّنون، فَاقدة الأمَل، مسكينة متورِّمة، سَاكنة السّراب، شَاحبة الوَجه، ظَامئة في الفيافي، ترِكَة الألَم، فَتاة في مَهبِّ الرِّيح، نَافرة مِن الحُبّ، مَصدومة مِن العِشق، ضَحيّة التحجُّر، كِبرياء في خَطر، مُبحرة بلا مَوانئ، ضَائعة بلا طَريق، كُتلة تَراجيديا، فَوضى أُنثويّة، مُدمنة جَفاء، مُتأهّبة للنَّحيب، آسفة مِش عَارفة، متعوّدة عَلى الخُذلان، دمُوع مُتحجِّرة، مَآقي جَافّة، نَديمة الأرَق، مُتوجّسة الظّنون، فَريسة الخيانة، مُضرجة بالدِّماء، أُكفكف دمُوعي وأنسَحب، المتمْسِحة –أي جلدها كالتّمساح لا تَشعر بشَيء-، بُؤرة اضمحلَال، فَتاة متضعضعة، امرأة ضجِرة، ابتسَامة صَفراء، شَايفة بَس خَايفة، مُتردِّدة في اللقاء، حَائرة في دَائرة.. إلى آخره..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّ القَائمة طَويلة، ولو استطردنَا في سَرد مِثل هَذه الألقَاب لانتهَى الوَرق ولجَفّ الحِبر، دُون أن نَبلغ مَشارف تَعاسة هَذه الأُنثَى، التي لا تُجيد ملء الفَراغ إلَّا بالدِّراما المُصطَنعة، وبِمَا أنَّ المُراهِقات يَقعن عَلى أشكَالهن، مِثل الطّيور، فإنَّ الزَّمن وَحده كَفيل بإضرَام النَّار في هَذه الهُلاميّات، لتُصبح مُجرَّد ذِكرَيات..!!!

شوق عبدالله
11-26-2011, 02:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://s.alriyadh.com/img_s/be/bef70493d62b7f5c0b04811612a816ce_w82_h103.jpg


الكوارث ونواقص الإدارة
د. مشاري بن عبدالله النعيم

عندما تزداد معدلات الكوارث في بلد ما، فتغرق المدن وتشتعل الحرائق في المباني وتتصاعد معدلات الحوادث في الطرقات، فإن هذا مؤشر واضح على أن هناك خللا إداريا عميقا تعاني منه هذه البلاد، خصوصا إذا ما كانت بلد لديها إمكانات بشرية ومالية كبيرة. هناك كوارث خارج إرادة ومقدرة الانسان، فهذه لا يمكن أن نلوم أحدا عليها، رغم أنه يمكن الاستعداد المبكر لها، لكن هناك كوارث تحدث بسبب الإهمال وبسبب اللامبالاة، والاحساس العميق لدى من يرتكب هذه الأخطاء أنه لن يحاسبه أحد، وهذه هي المشكلة الكبيرة التي يجب أن نتوقف عندها.

نحن بحاجة إلى مواطنين يعملون من أجل الناس أكثر من عملهم من أجل أنفسهم، مواطنين يشعرون بقيمة بلادهم ومن يسكن عليها يفكرون فيهم ويسهرون من أجل حمايتهم، بل ويضحون بأرواحهم من أجلهم
لماذا تحدث هذه الكوارث عندنا طالما أنه لدينا القدرة على تلافيها؟ لماذا يعاني مجتمعنا ونحن نخطط لهذا المجتمع عبر خطط خمسية لأكثر من أربعين سنة؟ في اعتقادي أن المشكلة الإدارية هي السبب، لأنها "بيت الداء" وإعادة الهيكلة الإدارية "رأس الدواء"، فالخلل يبدأ من عدم الاحساس بالمسؤولية، وعدم الاكتراث بأرواح الآخرين. هنا يبدأ الخلل وتظهر المشاكل وتتصاعد الأزمات والكوارث. ما حصل خلال الفترة الفائتة في بعض المدن السعودية يشعرنا وكأننا على موعد مع القدر، فمن حريق في مدرسة في جدة إلى حوادث سير في حائل ومناطق أخرى من المملكة، إلى خوف وترقب من هطول أمطار هنا وهناك، فقد صرنا نضع أيدينا على قلوبنا في هذا الوقت من كل عام لأنه موسم للأمطار، فنخاف أن تغرق مدننا. لماذا يحدث لنا كل هذا، فأنا لا أعتقد أنه عقاب من الله (كما يدعي البعض)، فنحن مجتمع مؤمن بالقضاء والقدر ومؤمن بما يكتبه الله لنا، لكننا نعرف أن ما يحدث ليس قضاء ولا قدرا إنه "إهمال" ثم "سوء إدارة" وعدم "رغبة" في العمل "من القلب" من أجل تلافي المشاكل.

أتذكر دائما حكاية أثرت في نفسي منذ الصغر لأنها حكاية "أخلاقية" بامتياز، فالرواة يحكون حكاية رجل كان على فرس فطلب منه أحد يمشي على قدميه المساعدة فترجل الفارس عن فرسه لمساعدة الرجل، لكنه فوجئ به يدفه ويمتطي فرسه ويهرب. فناداه الفارس عن بعد وقال له، أن يسامحه على أخذ الفرس، لكنه طلب منه أن لا يقول للناس ما حدث، فسأله الرجل الذي هرب بالفرس: لماذا؟ فقال له الفارس: حتى لا يضيع المعروف بين الناس. فقد كانت تلك أخلاقنا، وكانت المروءة والنجدة ومساعدة الآخرين والوقوف بجانبهم مكونا أساسيا من نظامنا الاجتماعي. وكان هذا لا يحتاج إلى "قانون"، بل أن المجتمع كله يحث بعضه البعض على هذه الأخلاق. يجب أن نتوقف كثيرا عند الأسباب التي جعلت من هذه الأخلاق تتراجع فتراجعت معها قيم المروءة والنجدة.

ربما نحن بحاجة إلى مواطنين يعملون من أجل الناس أكثر من عملهم من أجل أنفسهم، مواطنين يشعرون بقيمة بلادهم ومن يسكن عليها يفكرون فيهم ويسهرون من أجل حمايتهم، بل ويضحون بأرواحهم من أجلهم. هذه ليست أحلاما، ولا مجرد عواطف، فالمعلمتان اللتان ضحتا بنفسيهما من أجل إنقاذ الطالبات في جدة مثال على ذلك والشباب الذين سارعوا من أجل إنقاذ البنات الصغار في المدرسة مثال على ذلك، لكنني أتمنى أن يكون من بين المسؤولين من لديه نفس الشجاعة ونفس الروح ونفس المقدرة على التضحية. أسأل نفسي لماذا نفتقر لمثل هؤلاء، فأنا عندما أشاهد بعض الأفلام الأمريكية وأرى كيف أن بعض المسؤولين يسهرون ويضحون من أجل حياة من يسكنون في المدن التي يديرونها، أشعر بالغيرة الشديدة، وأنا أعلم أن هذه "سينما"، لكني أعرف وقرأت أن ما أشاهده في السينما يوجد له أمثلة على أرض الواقع.

لماذا نفتقر لحالة التوقع واستشراف المستقبل؟ لماذا لا يوجد لدينا مرصد لتوقع الكوارث، يوثق فيه ويشعر الناس أن له مصدقية ويمكن الاعتماد عليه "معلوماتيا". لقد وصلتني خلال أسبوع بعد إجازة العيد، وقد كنت في جدة، أكثر من تحذير من الأرصاد بوقوع أمطار غزيرة كلها كانت خاطئة، لقد أصبحت هذه المراصد مثار "سخرية الناس"، فقد المواطن الثقة في أي مؤسسة "استشرافية" لأنها لا تدار بالطريقة الصحيحة، وفقد الثقة هذا له تبعات اجتماعية واقتصادية جسيمة لا يعلم إلا الله مقدرا الخسارة التي نخسرها نتيجة لها. يا ناس لدينا مشكلة واضحة في الإدارة في كل شيء، هذه المشكلة تزداد يوما بعد يوم ولا أحد يريد أن يضع لها حدا أو حتى "يرقعها"، فماذا يمكن أن نعمل؟ هل يجب أن نستسلم ونقف متفرجين على ما يحدث ولا نتكلم، هل يجب علينا أن نسلم رقابنا لما يحدث لنا ونقول إنه "قضاء وقدر" أو أنه بسبب "ذنوبنا" التي لم نغترفها أصلا. إما أنه من المفروض أن نعمل على وضع حلول جذرية لكل هذه الأخطاء غير المبررة؟ بالنسبة لي أي حل لا يأتي باستيراد تقنيات ولا من خلال خبراء دوليين بل من خلال إصلاح إداري شامل، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، واعتقد أن الاصلاح الاداري هو من باب تغيير النفوس وتهذيبها وتعديل إعوجاجها.

نحن بحاجة إلى مشروع وطني للنظر في الهيكلة الادارية فنحن نشعر أن كل الكوارث التي نعيشها، حلها بسيط ولا ترقى أبدا أن تمثل أزمة، لكنها بحاجة إلى روح إدارية جديدة مبنية على نظامنا الأخلاقي الذي يحث النفس على العمل وعلى خدمة الآخرين وعلى القيام بالواجب حتى لو تبع ذلك تضحيات كبيرة على مستوى الأشخاص. نحتاج إلى نظام صارم فيه عقوبات رادعة وسريعة لا أن تحدث الكارثة ثم تضيع داخل "دهاليز" التحقيقات التي لا تنتهي ولا يخرج منها أي نتائج رادعة، فهذا سيجعل من حدوث الكوارث أمرا عاديا، ولن يوقف أحدا من التلاعب بأرواح وممتلكات الناس. المشروع الوطني للإصلاح الإداري، إن تم، فسيجعلنا فعلا دولة تتجه إلى مصاف "العالم الأول"، لأن ما ينقصنا هو أن يقوم كل واحد منا بواجبه من خلال نظام يعي موارد هذا الوطن وقدراته ويوظفها التوظيف الصحيح.

شوق عبدالله
11-26-2011, 03:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عضلات رؤساء الأندية
الحديث عن النجاح الرياضي يتطلب الغوص في أعماق المنظومة الرياضية بكل تفاصيلها الدقيقة
الحديث عن النجاح الرياضي يتطلب الغوص في أعماق المنظومة الرياضية بكل تفاصيلها الدقيقة، وقد لا يتسع المجال لكاتب المقال للدخول في التفاصيل الدقيقة لضيق المساحة وضيق صدر بعض رؤساء الأندية وبعض المسؤولين من الصف الثاني في الحركة الرياضية السعودية.
المسرحية الهزلية (عضلات رؤساء الأندية)
الفصل الأول:
المنتخب السعودي الأول كان على شفا حفرة من السقوط المرير والخروج من تصفيات كأس العالم التمهيدية في ذكرى حزينة لبدايات الكرة السعودية التي كانت تبحث عن التأهل وسط إعلام قوي ينعم بحرية الطرح الإعلامي بعيداً عن الضغوط ليرسم لاعبي أنديته المفضلة أساسيين في المنتخب يمارسون كل أنواع الضغط على (بعض المسؤولين الذين ضربوا بيد من حديد في ذلك الزمن المناسب)، (ومسؤولين آخرين تساهلوا في زمن الشفافية واحترام الرأي والرأي الآخر في ذلك الزمن المناسب) فقفزت الرياضة السعودية قفزات (الكنجارو الأسترالي) وحصدت البطولات القارية والعربية والخليجية في زمنين مختلفين.
الفصل الثاني:
وبدأنا مرحلة جديدة في الكرة السعودية مع الأمير نواف بن فيصل الذي يتمتع بحكمة وخبرة شيخ كبير عصرته تجارب السنين، فهذا الشباب الطموح يحاول أن يرسم الفرح وسط تيارات متنازعة تقلب الكرة السعودية على أهوائها وأمزجتها ولا تدرك خطورة ما تفعله بالكرة السعودية والرياضة السعودية بشكل عام (تحدثت عن بعض رؤساء الاتحادات في مقال سابق) ولكن بصراحة أن المعنيين بهذا الأمر في هذا المقال هم (بعض) رؤساء الأندية السعودية الذين يرتكبون جريمة (القتل للكرة السعودية دون قصد)، فقد تابعنا وشاهدنا ماذا قال بعض هؤلاء عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة..
تصاريح نارية تبعدهم شعرة بسيطة عن خط الغرور والتكبر والاستعلاء على منظومة الكرة السعودية فتارة يتطاولون على الاتحاد السعودي لكرة القدم المسكين الصامت، وتارة على وسائل الإعلام وينجحون في مضايقة الإعلاميين ومحاربتهم وإبعادهم وخنق أقلامهم عبر رؤسائهم في وسائل الإعلام، حيث يرتبط أولئك المسؤولون بصداقات مع رؤساء الأندية، أو يرضخون لهدف الإعلان أو بعض المصالح الشخصية مما يضطر هؤلاء الإعلاميين المساكين إلى تغيير مسارهم وقناعتهم من أجل لقمة العيش أو حبا في الإعلام وعدم المغادرة مبكراً. الواقع المرير يؤكد مساهمة هؤلاء في تدهور مستوى رياضتنا، وكأن النادي أهم من منتخب المملكة، وهم يتبارون في رفع عقود اللاعبين بتنافس غير لائق، ويتمسكون بلاعبين منتهيي الصلاحية ويلمعونهم كأبطال للجماهير، ويعدون الأندية جزءا من ممتلكاتهم وكأنها شركات خاصة أو أملاك خاصة مبررين ذلك بأنهم يدفعون المال الكثير (وما يدفعونه لا يعدو نقطة في بحر ما تدفعه الدولة)، ويتحكمون بكل شيء في النادي حتى لو مس كرامة اللاعبين والمدربين والجماهير والإعلام. مع الأسف، هؤلاء بعملهم الرديء لتحقيق نتائج وقتية حولوا الدوري السعودي الممتاز (الأقوى عربياً) إلى متهالك كأنك تتابع دوري الدرجة الأولى وهم لا يعلمون.
الفصل الثالث:
الاتحاد السعودي لكرة القدم يتعافى ويتماسك ويمتلك قوة كبيرة وسلطة أقوى من سلطات أي ناد كان جماهيريا أو غير جماهيري، يستخدم الشفافية والوضوح ويستخدم القوة في تغيير هؤلاء الرؤساء الذين قتلوا الكرة السعودية دون قصد وإبعاد جميع من يقف معهم لتعود الإنجازات السعودية إلى سابق عهدها.
إبراهيم الجابر

شوق عبدالله
11-26-2011, 03:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عضلات رؤساء الأندية
الحديث عن النجاح الرياضي يتطلب الغوص في أعماق المنظومة الرياضية بكل تفاصيلها الدقيقة
الحديث عن النجاح الرياضي يتطلب الغوص في أعماق المنظومة الرياضية بكل تفاصيلها الدقيقة، وقد لا يتسع المجال لكاتب المقال للدخول في التفاصيل الدقيقة لضيق المساحة وضيق صدر بعض رؤساء الأندية وبعض المسؤولين من الصف الثاني في الحركة الرياضية السعودية.
المسرحية الهزلية (عضلات رؤساء الأندية)
الفصل الأول:
المنتخب السعودي الأول كان على شفا حفرة من السقوط المرير والخروج من تصفيات كأس العالم التمهيدية في ذكرى حزينة لبدايات الكرة السعودية التي كانت تبحث عن التأهل وسط إعلام قوي ينعم بحرية الطرح الإعلامي بعيداً عن الضغوط ليرسم لاعبي أنديته المفضلة أساسيين في المنتخب يمارسون كل أنواع الضغط على (بعض المسؤولين الذين ضربوا بيد من حديد في ذلك الزمن المناسب)، (ومسؤولين آخرين تساهلوا في زمن الشفافية واحترام الرأي والرأي الآخر في ذلك الزمن المناسب) فقفزت الرياضة السعودية قفزات (الكنجارو الأسترالي) وحصدت البطولات القارية والعربية والخليجية في زمنين مختلفين.
الفصل الثاني:
وبدأنا مرحلة جديدة في الكرة السعودية مع الأمير نواف بن فيصل الذي يتمتع بحكمة وخبرة شيخ كبير عصرته تجارب السنين، فهذا الشباب الطموح يحاول أن يرسم الفرح وسط تيارات متنازعة تقلب الكرة السعودية على أهوائها وأمزجتها ولا تدرك خطورة ما تفعله بالكرة السعودية والرياضة السعودية بشكل عام (تحدثت عن بعض رؤساء الاتحادات في مقال سابق) ولكن بصراحة أن المعنيين بهذا الأمر في هذا المقال هم (بعض) رؤساء الأندية السعودية الذين يرتكبون جريمة (القتل للكرة السعودية دون قصد)، فقد تابعنا وشاهدنا ماذا قال بعض هؤلاء عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة..
تصاريح نارية تبعدهم شعرة بسيطة عن خط الغرور والتكبر والاستعلاء على منظومة الكرة السعودية فتارة يتطاولون على الاتحاد السعودي لكرة القدم المسكين الصامت، وتارة على وسائل الإعلام وينجحون في مضايقة الإعلاميين ومحاربتهم وإبعادهم وخنق أقلامهم عبر رؤسائهم في وسائل الإعلام، حيث يرتبط أولئك المسؤولون بصداقات مع رؤساء الأندية، أو يرضخون لهدف الإعلان أو بعض المصالح الشخصية مما يضطر هؤلاء الإعلاميين المساكين إلى تغيير مسارهم وقناعتهم من أجل لقمة العيش أو حبا في الإعلام وعدم المغادرة مبكراً. الواقع المرير يؤكد مساهمة هؤلاء في تدهور مستوى رياضتنا، وكأن النادي أهم من منتخب المملكة، وهم يتبارون في رفع عقود اللاعبين بتنافس غير لائق، ويتمسكون بلاعبين منتهيي الصلاحية ويلمعونهم كأبطال للجماهير، ويعدون الأندية جزءا من ممتلكاتهم وكأنها شركات خاصة أو أملاك خاصة مبررين ذلك بأنهم يدفعون المال الكثير (وما يدفعونه لا يعدو نقطة في بحر ما تدفعه الدولة)، ويتحكمون بكل شيء في النادي حتى لو مس كرامة اللاعبين والمدربين والجماهير والإعلام. مع الأسف، هؤلاء بعملهم الرديء لتحقيق نتائج وقتية حولوا الدوري السعودي الممتاز (الأقوى عربياً) إلى متهالك كأنك تتابع دوري الدرجة الأولى وهم لا يعلمون.
الفصل الثالث:
الاتحاد السعودي لكرة القدم يتعافى ويتماسك ويمتلك قوة كبيرة وسلطة أقوى من سلطات أي ناد كان جماهيريا أو غير جماهيري، يستخدم الشفافية والوضوح ويستخدم القوة في تغيير هؤلاء الرؤساء الذين قتلوا الكرة السعودية دون قصد وإبعاد جميع من يقف معهم لتعود الإنجازات السعودية إلى سابق عهدها.
إبراهيم الجابر

شوق عبدالله
11-26-2011, 03:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



http://www.a**aumonline.com/News/thumbnail.php?file=2011/11/AW00001_954079652.jpg&size=article_small
سواليف
محمد البكر


لن أدعي بان لدي الحل الشافي لقضية حوادث المرور التي يذهب ضحيتها عدد من بناتنا الطالبات وأخواتنا المعلمات كل عام. ولا ازعم بأنني الوحيد من بين الناس ممن يغلي الدم في عروقهم حزنا وقهرا وألما بعد كل حادث تزهق فيه أرواح وتسيل فيه دماء طاهرة ويزيد جراءه عدد الضحايا وتتضاعف معه المآسي والأحزان. لكنني كأي مواطن اشعر بما يشعر به إخواني المواطنون من ألم وحسرة.
هذه المجازر كانت تتكرر كل عام فإذا بها تتكرر كل أسبوع، وبدلا من تقليص أعداد الضحايا إذا بها تتضاعف، فهل يستطيع أي مسئول في التربية أو النقل أو المرور أو امن الطرق أن يخبرنا أو يشيع لنا سرا قد يضع حلولا أو يقترح توصيات للتعامل مع هذا الملف؟! لم اسمع عن أي اجتماع عقد أو توصية اتخذت أو خطوة نفذت منذ أن وعينا على هذه الأحداث الموجعة وحتى هذه اللحظة. فماذا عسانا نسمي ذلك غير التبلد والاستهتار!! وسائل نقل الطالبات والمعلمات سيئة وخطيرة والطرق لا تتوافر فيها أدنى شروط السلامة المرورية وقيادة تتسم باللامبالاة بأرواح الناس دون أن يجد المستهترون من يعاقبهم، ناهيك عن توزيع جغرافي غير متكافئ للمعاهد والكليات. مسلسل الموت سيستمر طالما بقيت هذه الأسباب.
ولكم تحياتي

صقر
12-02-2011, 05:03 PM
تابعت هذه الزاوية فترة طويلة
وكنت كل صباح اشرب قهوتي على قراءتها
وغبت لظروف صحية وعدت لأتابع قراءاتي
ولكنني وجدت هناك تفاوتا .
كل ما أقوله لشوق عبدالله
جزيت خيرا على اجتهادك, ووفقك الله.
خالص التقدير.

شوق عبدالله
12-02-2011, 08:48 PM
http://n4hr.com/up/uploads/ba2810147e.jpg


بسم الله الرحمن الرحيم
القدير / صقر
قارئ صحيفة المساء المميز
الحمد لله على سلامتك
كم هي سعادتي بحضورك لتقرأ مقالات المساء
مع فنجان القهوة الساخن
اليوم سوف نغلق الموضوع وسوف نقوم بطرح أخر
لأجدك معنا في كل صباح ومساء
فشكرا لك يا قدير
وحمدا لله على سلامتك

:::
شوق عبد الله

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTOMWvTvjSFIVD2pS-QjxdQPNdWx4o_AhwgV8u5DkeJ254cJkTLx67obqmo