ينتهي  : 10-24-2020
  عدد الضغطات  : 2309  
  ينتهي  : 10-24-2020
  عدد الضغطات  : 425

 عدد الضغطات  : 3910 
 عدد الضغطات  : 2804


الإهداءات



حَكَايَا الْمَسَاء

فُسْحَة لخَيالَاتِنَا, الغَوصُ فِيْ بَحرِ الرِوَايَة, و الرقصُ علَى ألحَانِ قِصَّةٍ قَصيرَة.


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-14-2018, 03:27 AM   #1
سيرين
مراقب عام منتديات المساء الأدبية
برزخية الحور


الصورة الرمزية سيرين
سيرين متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1420
 تاريخ التسجيل :  Jan 2014
 أخر زيارة : اليوم (03:37 AM)
 نجوم مرصعة : 10,200 [ + ]
 التقييم :  1056260717
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
افتراضي الغجري وضاربة الودع ..





مقطف الرمل بودعه المتناثر .. ودعة واحدة منكفئة
و ثلاث وجوهها إلى الشمس والخامسة مائلة
واصبع ضاربة الودع جائلة بينها نابشة خطوطا عرجاء
تفك طلاسم الودع والبخت والنصيب
تابعته ليلى شغوفة كأنها ستصدق ما يقال والحزن كامن بداخلها
سمعت صفير الناي المنغم فالتفتت منتبهة
ابتسمت اغلب الظن انه خلف النخيل .. صارت تعرف حيله
وقالت الغجرية :
_ اسمر جميل اللون راصدك وهيمان ولهان ولن يكون ندمان
قولي ان شاء الله
ضحكت ليلى :
_ كيف يا حاجة وانا علي ذمة زوج
_ قول الودع واضح والشاب ناصح وفالح
لا طويل ولا قصير ولا بدين ولا نحيف وله في قلبك كل محبة
_ هكذا مرة واحدة ؟
_ هكذا والنخلة اللي امامكِ على كلامي شاهدة
نهضت ضاحكة وصفير الناي يلازم سمعها مع هدير الموج
كأنه قادم من خلف النخيل كأنه مدفوع مع الموج
وكانت وهي طفلة تهاب الموج وتظنه نهاية الحياة
خلعت حذائها لمواصلة السير فوق الرمال المبللة
ثم وجدت نفسها قرب ارض الغجر
فحملقت تراقب كباشاََ تتقافز .. هنا يسكن الغجري وضاربة الودع
أين فرسه ؟ كيف يتحملون ريح الشناء في خيامهم تلك
انتظرته .. هل يراقبها .. استدارت راجعة
محت المياه اثار مجيئها لذلك يحفر العشاق حروفهم فوق الصخور
وجذوع الشجر وقلب " مراد " زوجها بلا ذاكرة كالرمال المبتلة
لا تحفظ الاثر فتبدو مغسولة
جلست تحت نخلة والبحر يلعب لعبته المغيبية جاذبا الشمس اليه ليبتلعها
وسوق المقاولات كالبحر المالح سمكه الكبير يلتهم الصغير
يقول " مراد " ذلك ويهجرها إلى القاهرة
ملت البحر راحت تعبث في الرمال ثم سمعت الصفير
ولم تلتفت منشغلة بظل طويل يتقدم منها فرفعت رأسها
وكان على بعد امتار قليلة يتوسطهما قرص الشمس المحروق
تقدم خطوة .. وقفت كالقطة النفور .. تراجعت .. تقدم ..
التصقت بجذع النخلة
انقض راكنا كفيه على الجذع وانحصرت بين ساعديه ..
مقيدة إلى نظراته النافذة
وصدرها يعلو ويهبط وهو يدنو بفمه .. نفسه في خدها الايمن
اشاحت ثم في خدها الايسر ولم يقبلها
حامت شفتاه قرب عينيها فشفتيها فعينيها ثم اختفت فجاءة
كان قد انسحب راكضاََ صوب البحر سابحاََ إلى العمق سرعان ما اختفى
مدهوشة ليلى تقدمت من الماء ارتجفت هل ابتلع الغجري ايضا ؟
وهل هي رأته أصلا ؟
ركضت مسرعة إلى بيتها .. لو مراد بالبيت لأرتمت في حضنه لائذة
تحكي له لكنه ليس هنا او هناك
فتحت باب شقتها
ومع استدارتها شهقت : مبتل الشعر والملابس وجدته قابعاََ
انقشع خوفها اندفعت مبتسمة نحوه تريد ان تلمسه ثم توقفت
قطعت ابتسامتها داخلها واول شيء ستفعله
إبتلاع الحبة المهدئة .....

5 \ 6 \ 2017





 
 توقيع : سيرين



رد مع اقتباس
قديم 04-14-2018, 03:42 AM   #2
حسام الأمير
بُلُوْغَ الْسَحَر


الصورة الرمزية حسام الأمير
حسام الأمير متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1484
 تاريخ التسجيل :  May 2016
 أخر زيارة : اليوم (01:56 AM)
 نجوم مرصعة : 535 [ + ]
 التقييم :  21484857
افتراضي رد: الغجري وضاربة الودع ..



سيدة السطور والعطور .. أديبتنا المبدعة سيرين
الله الله كم هي موغلة في الجمال هذه السطور .. سرد يخلب الألباب . يشد القارئ لآخر قطرة حبر و نفحة عطر .. وكأني بالحروف شخصيات من دم ولحم تنبض بالحياة فوق السطور لتنقلنا معها من لقطة لأخرى و تزج بنا في خضم ما يدور ..لله درك سيدة السطور والعطور .. بحق لانت لك الأبجدية و أتتك طائعة فتضوعت من أناملك قوارير عبق ..
رائعة حد الدهشة سيرين ... كنت هنا بكلي معتكف في محراب عيون حرف لأحظى برشفات من ينبوع ابداعك ..


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الغجري, الوجع, وضاربة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
(عرض الكل الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع : 2
حسام الأمير, سيرين
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:42 AM.